منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 04 Dec 2010, 12:32 PM
أبو الحارث وليد الجزائري أبو الحارث وليد الجزائري غير متواجد حالياً
وفقه الله وغفر له
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 473
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو الحارث وليد الجزائري
افتراضي العوامل المساعدة على تثبيت القرآن وعدم نسيانه- للشيخ الفاضل محمد علي فركوس -حفظه الله-

.::في العوامل المساعدة على تثبيت القرآن وعدم نسيانه ::.
للشّيخ الفَاضِل أبي عَبدِ المعِزّ مُحمَّد عَلي فَركُوس - حفظه الله -

السـؤال:
شيخَنا حفظكم اللهُ، ما نصيحتُكم لمن أراد حِفْظَ القرآنِ الكريمِ؟ وكيف يستطيع الشّخصُ المحافظةَ على ما حفظه منه وعدمَ نسيانِه؟ حفظكم اللهُ ورعاكم.

الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:
فاعلمْ أنّ حِفْظَ القرآنِ الكريمِ فرضُ كفايةٍ على الأمّةِ بالإجماعِ، وحِفْظَ ما تصحّ به الصّلاةُ مِنَ القرآنِ فرضُ عينٍ على كلِّ مسلمٍ بالإجماعِ)، وما عدا ذلك فحفظُه مستحبٌّ بالإجماعِ.
وفي حفظِ كلامِ اللهِ تعالى فضلٌ عظيمٌ؛ لقولِه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»)، والتّفاضلُ في مراتبِ الاستحقاقِ في الإمامةِ بالنّاسِ أوِ الأولويّةِ في الدّفنِ ونحوِ ذلك إنّما تكون بحفظِ القرآنِ؛ لقولِه صلّى الله عليه وآلِه وسلّم: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ») أيْ: «أحفظُهم»، وكان «يَسْأَلُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا؟ فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ»)، وكذلك التّفاضلُ في درجاتِ الجنّةِ على قدْرِ الحفظِ في الدّنيا؛ لقولِه صلّى الله عليه وآلِه وسلّم: «يُقَالُ لِصَاحِبِ القُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا»).
ولا يخفى ما في حفظِ القرآنِ الكريمِ مِنْ أهمّيّةٍ بالغةٍ لطالبِ العلمِ وللمتفقّهِ؛ فالقرآنُ مصدرُ الأدلّةِ يستظهرها الفقيهُ -عند الحاجةِ- في أحكامِه وفتاويه، فمَنْ قَدَرَ على حفظِه فهو مِنْ أجلِّ الطّاعاتِ والقُرُباتِ -كما تقدّم-.
ومِنَ العواملِ المساعدةِ على تثبيتِ الحفظِ وعدمِ ذهابِ العلمِ ما يلي:
1) شكرُ اللهِ تعالى على نعمةِ الحفظِ، واستعمالُ هذه النّعمةِ في إتمامِ الحكمةِ التي شُرِعَتْ مِن أجلِها في طاعةِ اللهِ تعالى، ليكونَ القرآنُ حُجّةً له لا عليه. قال الله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].
2) إخلاصُ الحفظِ لله تعالى، والصّدقُ في العملِ بمقتضاه، وعدمُ ربطِ الحفظِ بالمطالبِ الدّنيويّةِ، وأنْ لا تُتَقَصَّدَ به المفاخرةُ والمباهاةُ والمقاصدُ السّيّئةُ أو يُستعمَلَ في غيرِ الغرضِ المطلوبِ؛ فإنّ أخْذَ القرآنِ بهذه النّوايا يُوَرِّثُ النّفاقَ؛ فقد جاء في الحديثِ قولُه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا»
).
3) تَعاهُدُ القرآنِ والإكثارُ مِن تلاوتِه ومراجعتِه؛ فإنّ عدمَ التّعاهُدِ سببٌ لضياعِ الحفظِ وذهابِ العلمِ؛ لقولِه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم: «تَعَاهَدُوا هَذَا القُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّد بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا»
)، ولقولِه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ: إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ»).
4) أنْ يقومَ به آناءَ اللّيلِ والنّهارِ؛ لقولِه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم: «لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ»
).
5) توطيدُ حفظِه للقرآنِ الكريمِ بفقهِ المعاني والأحكامِ للعملِ بها والدّعوةِ إليها، مع ملازمتِه الصّبرَ على هذه الطّاعاتِ؛ لأنّ النّفسَ قد تنفر منها لاتّساعِ الأسبابِ وكثرةِ الأتباعِ، أو للاستثقالِ والكسلِ، أو لملاذِّ الحياةِ.
6) أنْ يجتنبَ المعاصِيَ والآثامَ والخِلْطَةَ مع الأشرارِ ونحوَها؛ لأنّها جوانبُ شيطانيّةٌ مُظْلِمَةٌ للقلبِ مُنْسِيَةٌ للذِّكْرِ.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.


الجزائر في: 27 من ذي الحجة 1431ﻫ
الموافق ﻟ: 03 ديسـمـبر 2010 م

ــــــــــــــ

١- انظر: «مراتب الإجماع» لابن حزم (156).
٢- أخرجه البخاريّ في «فضائل القرآن» (2/ 654)، باب خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
٣- أخرجه مسلم في «المساجد ومواضع الصلاة» (1/ 302) رقم (673)، وأحمد في «مسنده» (4/ 118)، من حديث أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه
٤- أخرجه البخاري في «الجنائز» (1/ 321) باب الصلاة على الشهيد، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
٥- أخرجه أبو داود في «الصلاة» (1464) باب استحباب الترتيل في القراءة، والترمذي في «فضائل القرآن» (2914) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (5/ 281).
٦- أخرجه أحمد (2/ 175) من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2/ 375).
٧- أخرجه البخاري في «فضائل القرآن» (2/ 655) باب استذكار القرآن وتعاهده، مسلم في «صلاة المسافرين وقصرها» (1/ 356) رقم (231)، من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
٨- أخرجه البخاري في «فضائل القرآن» (2/ 655) باب استذكار القرآن وتعاهده ، ومسلم في «صلاة المسافرين وقصرها» (1/ 355) رقم (789)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
٩- أخرجه البخاري في «التوحيد» (3/ 582) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «رجل آتاه الله القرآن..» ، ومسلم في «صلاة المسافرين وقصرها» (1/ 365) رقم (815)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي ; 04 Dec 2010 الساعة 08:38 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04 Dec 2010, 06:18 PM
معبدندير معبدندير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة الولاية
المشاركات: 2,035
إرسال رسالة عبر MSN إلى معبدندير إرسال رسالة عبر Skype إلى معبدندير
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04 Dec 2010, 08:36 PM
أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيراً
بارك الله فيك
وحفظ الله العلامة محمداً ذخراً لأمته

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04 Dec 2010, 09:59 PM
أبو أمين مختار أبو أمين مختار غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: الجزائر - ولاية سعيدة
المشاركات: 139
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو أمين مختار
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الكريم و جزى الله شيخنا الحبيب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 19 Dec 2010, 11:36 AM
أبو الحارث وليد الجزائري أبو الحارث وليد الجزائري غير متواجد حالياً
وفقه الله وغفر له
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 473
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو الحارث وليد الجزائري
افتراضي

وفيكم بارك الله جميعا أيها الأفاضل
رفع الله قدركم وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21 Dec 2010, 09:54 AM
أبو مريم عبد الحليم أبو مريم عبد الحليم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: سعيدة /أسعد الله أهلها وضيوفها
المشاركات: 40
افتراضي

جزاك الله خيرا على الموضوع الطيب والمفيد وبارك الله لنا في الشيخ وفي عمره
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05 Mar 2011, 02:22 PM
أبو الحارث وليد الجزائري أبو الحارث وليد الجزائري غير متواجد حالياً
وفقه الله وغفر له
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 473
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو الحارث وليد الجزائري
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم عبد الحليم مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا على الموضوع الطيب والمفيد وبارك الله لنا في الشيخ وفي عمره
آمــــــــــــــين .. وأنت جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05 Mar 2011, 09:48 PM
أبو عبد الرحمان الأرهاطي أبو عبد الرحمان الأرهاطي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الجزائر السلفية
المشاركات: 300
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى أبو عبد الرحمان الأرهاطي
افتراضي

جزاك الله خيرا و بارك فيك أخي أبا الحارث و جزا الله خيرا الشيخ الفاضل أبا عبد المعز محمد علي فركوس و بارك في علمه.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07 Jun 2016, 12:08 PM
أبو الحارث وليد الجزائري أبو الحارث وليد الجزائري غير متواجد حالياً
وفقه الله وغفر له
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: الجزائر
المشاركات: 473
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو الحارث وليد الجزائري
افتراضي

وأنتم جزاكم الله خيرًا .. ويُرفع للتّذكير في شهر القرءان.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013