منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #16  
قديم 14 Jul 2010, 06:38 PM
أبو يوسف سمير أبو يوسف سمير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 18
افتراضي

قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله في بيان ما في الغناء والمعازف من أنواع المضرات والمفاسد:
فمن ذلك: أنه يفسد القلب, قاله الضحاك بن مزاحم.
ومنها: أنه ينبت النفاق في القلب, قاله غير واحد من السلف, منهم: ابن مسعود و إبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز ومكحول والإمام أحمد. و هذا بخلاف الذكر و تلاوة القرآن فإنهما ينبتان الإيمان في القلب. وقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا:(( الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل, والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع)). قال ابن القيم رحمه الله تعالى: هذا كلام عارف بأثر الغناء وثمرته فإنه ما اعتاده أحد إلا و نافق قلبه و هو لا يشعر, ولو عرف حقيقة النفاق وغايته لأبصره في قلبه, فإنه ما اجتمع في قلب عبد قط محبة الغناء ومحبة القرآن إلا وطردت إحداهما الأخرى. وقد شاهدنا نحن وغيرنا ثقل القرآن على أهل الغناء وسماعه وتبرمهم به وصياحهم بالقارئ إذا طول عليهم, وعدم انتفاع قلوبهم بما يقرأه فلا تتحرك ولا تطرب ولا تهيج منها بواعث الطلب, فإذا جاء قرآن الشيطان فلا إله إلا الله كيف تخشع منهم الأصوات وتهدأ الحركات وتسكن القلوب وتطمئن, ويقع البكاء والوجد والحركة الظاهرة والباطنة والسماحة بالأثمان والثياب وطيب السهر وتمني طول الليل.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 14 Jul 2010, 10:22 PM
أبو معاوية كمال الجزائري أبو معاوية كمال الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجزائر(قادرية- ولاية البويرة)
المشاركات: 513
افتراضي

جزيتم خيراً أخي الحبيب سليم على هذه المناقشة العلمية الماتعة وأسأل الله أن ينفع بها إنه جواد كريم .

وأستسمحك عذراًَ على نقل هاتين الفقرتين للشيخ الأديب ابن عقيل الظاهري حفظه الله ، لما فيهما من حكاية صادقة لمرارة التجربة مع سماع صوت الخنا ، وصدق العودة إلى الله ،وفقنا الله جميعا لمرضاته وعصمنا من أسباب غضبه وعقوبته .

قال الشيخ - ثبّته الله -:

"...... ثم جاءت العثرات التي لا (لعاً) لها عندما جاء عشق الصورة، والهيام مع الأوهام، واستعباد القلب بمثل (الصوت الدافئ)، وما أشبه ذلك من مُكرِّسات التعبيد؛ وبهذه التجربة المخذولة - بحمد الله - علمت أن مثل هذا الغناء بَريدُ الفاحشة أو أنه تمنٍّ لها، وقد سجلتُ ذلك على نفسي بقولي:

وفي ضَيْعةِ الأوهام همتُ مُخَدَّراً ... بصوتٍ حنون ذي شجون وتصفيدِ
يجيش بأنات الجوى مُتمظْهراً ... ولم يشكُ حرماناً ولا كَرْبَ مفؤود
فصفَّق قلبي في حنايا جوانحي ... دهاه وداد ظِلُّه غير ممدود
أُعلِّل نفساً في سراديب ظُلْمة ... بكذب الأماني أو بأضباع تجعيد
وعلمت أن الغناء ينبت النفاق في القلب، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من كلامه - رضي الله عنه -، وليس كل نفاق هو نفاق أهل الدرك الأسفل من النار، ولكنه من خصالهم التي قد يعفو الله عنها برحمته، وقد يعذب عليها بعدله؛ فأول علامات النفاق أننا نخفي استمتاعنا عن الصلحاء، وأننا نتظاهر بأننا نُروِّح عن قلوبنا، ونكتم ما في تلك القلوب من حب محرم ولو أتيح بالحلال فهو لا يليق لفساد ذلك الوسط المحبوب.. وأن قلوبنا مشحونة بالأماني المحرمة، وأن قلوبنا مستعبَدة، وأن ذلك صدنا عما حرم الله علينا هجره، وهو القرآن والذكر الحكيم.. وأتحدى أن يوجد هائم مع الطرب وله صلاة تهجد تدوم له أسابيع في العام غير شهر رمضان.. وأتحدى أن يوجد هائم مع الطرب يصح له بعض الانتظام مع تلاوة القرآن إلا في رمضان أو بعض الجمع إن ذهب مبكراً، أو في نفحات يشعر فيها بِبُعْدِه عن ربه.. وفي كلمات الغناء مجون وتجديف وهز وغمز؛ فكيف يكون مباحاً بإطلاق.. وأما غناء هذا العصر - عصر الأصباغ والطقطوقة والكلمة العامية المتلعثمة والصور والأزياء - فهو قبل استفتاء الشرع محرَّم فنياً وجمالياً؛ لقبحه، وناهيك عن دعوى خُلُوِّه من العناصر الجمالية؛ فيكون حينئذ بارداً لا قبيحاً؛ فالحمد لله شكراً شكراً الذي أسرع بفيئتي قبل لقائي له، ومنحني التمييز بين مواضع الإحسان والإساءة في تأرجحات عمري المضطربة، فأسأل الله الثبات حتى الممات، وحسن الخاتمة، وأسأله جلت قدرته برحمته وبجميع أسمائه الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم أن يعفو عني وعن إخواني المسلمين، وأن يخفف حسابنا، وأن يستر علينا عند لقائه؛ إذ يكون حياؤنا منه عن قبائحنا أشد إن وجدت عندنا مِسْحة من الحياء منه سبحانه في دنيانا، ونسأله أن لا يفضحنا بقبائحنا يوم يقوم الأشهاد ولا سيما عند من نستحيي منهم ونرجو أن نحشر في زمرتهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.. إنه عفو غفور، رحيم وودود. ..."


وقال أيضا ـ ثبّته الله ـ :

"...وعندما عزفت عن استماع الطرب - ومنه ما هو أقبح من مواء القطط، ومنه ما هو في منتهى الجمال يحرك وجداني - مرضاةً لربي لم أكن بعدُ اجتهدت في تحقيق النصوص الواردة في الغناء، ولا ريب أن اجتهاد من بلغ سن الورع، وأيقن بقرب الرحيل غير اجتهاد من كان في فوعة الشباب محكوماً بالإلف والعادة والتقليد لمن يحب.. نعم لم أكن اجتهدت بعد في ذلك، ولكن الأمر كان مني عزوفاً نفسياً؛ لأنني لم أستمتع بالقرآن الكريم في تذوُّق أسلوبه، وفهم معانيه واستنباط براهينه، والتفاعل مع ما فيه من أشواق القلب والروح وإن كنت أُدندن من خلال المذياع (بتفسير التفاسير)؛ فذلك جدل عقلي علمي لم أُحسّ قط أنه لامس قلبي مع ما فيه من جهد، وكانت النية غير خالصة؛ لأنني أتقاضى من الإذاعة أجراً مالياً، وكان دافعي للبرنامج الحاجة، ولأن السمعة وبعد الصيت مما لا أكرهه.. وما وجدتُ لتلاوتي للقرآن، ولا بمراجعتي كتب التفسير، ولا لممارستي بعض العبادات لذة كهذه اللذة التي وجدتها بعد أن هجرت الغناء.. بل ثبَّت الله يقيني وله الفضل والمنة؛ فكان خبر ربي المُغيَّب كالحقيقة العيانية أمام ناظري بلا ريب، وكان كمال الله المطلق وتنزُّهه المطلق أمرين يجيشان في قلبي ولا يقدر عقلي على إحصاء ذلك أو تصوره إلا بالتقديس المطلق و التحميد المطلق كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)،..."

وقد أعرضت عن كتابة المقال كاملا لبعض مافيه مما لا نرتضيه ، من ذكر لماضٍ عُصي الله فيه ، وأسماءٍ لبعض من دعا إلى هوى القلوب بملئ فيه ...واللهَ نسأل أن يعافينا ممّا يفسد علينا عبوديتنا له ، ويضعف فينا صلتنا به إنّه وليّ ذلك والقادر عليه .

أخوكم ومحبكم : أبو معاوية -كان الله له -.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاوية كمال الجزائري ; 20 Jul 2010 الساعة 08:59 PM
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 15 Jul 2010, 08:59 AM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 15 Jul 2010, 09:26 AM
حسن بوقليل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزيتم خيرا.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 17 Jul 2010, 02:47 PM
مصطفى بلالي مصطفى بلالي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 24
افتراضي

بارك الله في أخي الكبير سليم الذي أفادنا كثيرا في مسجدنا و في منتدياتنا هذه
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 19 Jul 2010, 10:05 AM
أبو عبد الرحمن حمزة أبو عبد الرحمن حمزة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
افتراضي

قال إبن الحاج المالكي في المدخل وهو يتكلم عن الغناء وألات اللهو :

فإن قيل : أليس قد روي عن جماعة من الصالحين أنهم سمعوه قلنا ؟ ما بلغنا أن أحدا من السلف الصالح سمعه ، ولا فعله ، وهذه مصنفات أئمة الدين ، وعلماء المسلمين مثل مصنف مالك بن أنس ، وصحيح البخاري ، ومسلم ، وسنن أبي داود ، وكتاب النسائي رضي الله عنهم إلى غيرها خالية من دعواكم ، وهذه تصانيف فقهاء المسلمين الذين تدور عليهم الفتوى قديما وحديثا في شرق البلاد وغربها فقد صنف المسلمون على مذهب مالك بن أنس تصانيف لا تحصى ، وكذلك مصنفات علماء المسلمين على مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ، وغيرهم من فقهاء المسلمين ، وكلها مشحونة بالذب عن الغناء ، وتفسيق أهله فإن كان فعله أحد من المتأخرين فقد أخطأ ، ولا يلزمنا الاقتداء بقوله ، ونترك الاقتداء بالأئمة الراشدين ، ومن هاهنا زل من لا بصيرة له .
نحتج عليهم بالصحابة ، والتابعين ، وعلماء المسلمين ، ويحتجون علينا بالمتأخرين سيما وكل من يرى هذا الرأي الفاسد عار من الفقه عاطل من العلم لا يعرف مأخذ الأحكام ، ولا يفصل الحلال من الحرام ، ولا يدرس العلم ، ولا يصحب أهله ، ولا يقرأ مصنفاته ، ودواوينه ، وقد قال : النبي صلى الله عليه وسلم { من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين } ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم { ما استرذل الله عبدا إلا حظر عليه العلم } فمن هجر أهل الفقه ، والحكمة ، وانقضى عمره في مخالطة أهل اللهو والبطالة كيف يؤمن على هذه المسألة وغيرها ؟ ، { وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } فيا من رضي لدينه ، ودنياه ، وتوثق لآخرته ومثواه باختيار مالك بن أنس ، وفتواه إن كنت على مذهبه ، وباختيار أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل إن كنت ترى رأيهم كيف هجرت اختيارهم في هذه المسألة ، وجعلت إمامك فيها شهواتك وبلوغ أوطارك ولذاتك { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013