منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 31 Jan 2019, 03:41 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 325
افتراضي التنكيل بما كَتبَه مُريد لزهر (بويران) من الأباطيل «الحلقة الثالثة»





التنكيل بما كَتبَه مُريد لزهر (بويران) من الأباطيل

«الحلقة الثالثة»


...تابع

أواصل مستعينا بالله- في هذه «الحلقة» وهي «الثالثة» من مقال «التنكيل»، مناقشة بويران في مقاله البالوني «الدمار الشامل»، لكن قبل الولوج في تفاصيلها أقيّد هنا ملاحظة مهمّة:
لقد رضي بويران كما ظهر جليّا في مقاله- بأن يسلك معي مسلك المفلسين من بني البشر، فرفض مناقشتي في أهمّ المسائل المثارة في هذه الفتنة، وفرّ من مباحثتي فيما ذكرته وكتبته عن شيوخه، وذهب ينبش في غابر كتاباتي، ويخطف من سابق تعليقاتي عسى أن يظفر بما يسهل عليه تشويه صورتي والنيل من عرضي، فلم يدع شاردة ولا واردة إلا وضرب عليها بقلم الكيد والخيانة ولم تسلم من سطوته حتى ردودي على الروافض والصوفية، ولو أنّني عاملته بنفس الطريقة لأخرجت له من مقالاته ومحاضراته ما ينغّص عليه حياته لكنّ عارض الحياء يحول بيني وبين فعل ذلك، وأرجو أن أبقى ثابتا على هذه الفكرة وألاّ أحرّك قلمي صوب جهالات الرجل وما أكثرها-.
وحتّى أقرّب الفكرة للقارئ أذكر أنموذجين من أخطاء الرجل لعلّ الله يهدي قلبه ويكفّ عنّا لعبه، وسأضع عليها عناوين افتراضية!
أوّلا: بويران يطعن في وليّ الأمر ويتّهمه بالفساد:
فقد قال في محاضرته «الفتن وأثرها على نعمة الأمن»، والتي أقامها في القطب الجامعي بـ«تاسوست ـ ولاية جيجل»: «هذه الأسر كما أخرجت هذه الأجيال كذلك هي التي يخرج منها ولاّة الأمور فكما تكونون يولّى عليكم ولهذا قيل الإصلاح يبدأ من الأدنى ويصعد إلى الأعلى بخلاف الفساد يبدأ من الأعلى ويهبط وينزل إلى الأدنى».
أقول على طريق المقابلة: من أين أخذت هذه الفكرة الثورية يا بويران؟ فقد سمعنا الخوارج وقرأنا لهم يقررون هذه المقدّمة بعدما قرّروا نتيجتها فقالوا: تنظيف الفساد كتنظيف الدرج يبدأ من فوق! لماذا لم تفكّر في هذه النتيجة يا بويران وأنت تتحدث في قضية خطيرة تستدعي الكثير من التفصيل!ثم أخبرني عن هذا التناقض: تؤكد أن الإصلاح يكون من تحت وفي مقابل ذلك تُعلِمنا بأنّ الفساد يبدأ من فوق؟! يا بويران لو عاملتُك بما تعاملني به اليوم لقلت: أنت متناقض وتناقضك ناشئ عن كذب! فأنت تعارض وليّ الأمر وتتهمه بالفساد وتنشر ذلك في محاضرات! فإن قلت: زلّة لسان لم أتقصدها، فالجواب: ولماذا لم تفتش عن أسباب ما أذعته اليوم من أخطاء إخوانك؟! لماذا لم تصنّفها في خانة زلات اللسان؟!
ثانيا: غرور بويران وزعمه أنّه سبق الأئمة:
قال في الجزء الثاني من «الكواشف»: «وقد بيّنا غلوه الفظيع في دماج وأهلها وشيخها في الكواشف الجلية بما يشفي ويكفي، وقد كتبناها قبل كلام الشيخ ربيع في الحجوري مما يدلّ على صدق ما ذكرناه عنه فلله الحمد».
سؤال للقارئ على الطريقة البويرانية الجُمعِية-: «هل رأيت أحدا أشدّ إعجابا وأكثر زهوًا بنفسه منه؟!».

ملحق الحلقة الثانية


الأوّل: مرّ معنا في الحلقة الثانية أنّ بويران أقام في مواضع من مقاله اتّهامه لي على كلمات وشهادات مجاهيل وأناس لم يشتهروا بالعلم، فأحببت أن أتعامل معه بطريقته وبمنهجه في الردّ لعله يدرك شيئا من مفاسد هذه الأساليب الجديدة المحدثة في الردود، فقد كتب مقالا ردّ به على إخوانه السلفيين فأحدث فتنة كبيرة:
يقول صاحب حساب «محبّ لزهر»: «نرجوا من أخينا إبراهيم أن يراجع مقاله ويدقق النظر فيه سواء من جهة الأسلوب الذي يثير البغضاء والشحناء ويزيد من فجوة الخلاف والفرقة بين الاخوة المختلفين، أو من جهة رميه للإخوة السلفيين ومنهم طلبة علم وأئمة مساجد بالجهل واتهامهم في مقاصدهم ونواياهم بل وزعمه بأنهم خالفوا الأصول!!! وأنّهم وقعوا فيما ينافي السلفية!!!! وكذلك من جهة تقريره لبعض المسائل، وأقول لأخينا إبراهيم تريث ولا تتعجل... هل رجعت للمشايخ في إدلائك بهذه الشهادة والتزكية القوية؟؟؟» انتهى باختصار.
قلت: تجرّع يا بويران من كأس سقيتَ منها إخوانك! وإيّاك أن تقول: إنّ للحادثة ظروفا خاصّة! لأنّك ألغيت كل الظروف التي أحاطت بكلماتي التي انتقدتها! ولا تقل: صاحب الحساب مجهول! لأنّك كذلك نقلت عن المجاهيل بل كنت تنقل عنهم وتكتفي في ذكرهم بأن تقول: أحد الفضلاء! فلم تلق بالا وأنت تنتقد مرابط بتفاصيل الحوادث ومعرفة الأشخاص، والجزاء من جنس العمل! وما خفي أعظم، وما هو قادم أشد عليك، فاستعد له وجهّز نفسك.

الملحق الثاني:
قال بويران: «لقد أطلق الهابط القول بعدم التشهير بالسلفيين بسبب ما يصدر منهم من أخطاء، ولم يُفصِّل فيها، أما يدري بأنَّ الأخطاء متفاوتة؟ من حيث الكيفية والكمية، أم هي عنده في مرتبة واحدة؟».
التعليق: مرّة أخرى لا تلُمني يا بويران على هذا الإطلاق فقد سبقني إليه علاّمة المنهج بويران! حيث قال منكرا على العنابي تشهيره بالمشايخ كما في «الكواشف الجلية -2-»: «في وقت تجده لا يرقب إلًّا ولا ذمة في مشايخ السنة لا سيما من وقف لهم على بعض الأخطاء التي لا يكاد يسلم منها أحد».
قلت: هل لك من الجرأة الكافية التي تسمح لك أن تعترض على علاّمتِنا وتقول عنه أنّه: «لم يُفصِّل فيها، أما يدري بأنَّ الأخطاء متفاوتة؟ من حيث الكيفية والكمية، أم هي عنده في مرتبة واحدة؟».

الشروع في الموضوع

قال بويران: «ومن كذبات الهابط وتناقضاته المخزية: قوله في مقاله "عندما نكون أشرَّ من الرافضة": «فعلينا جميعا أن نلتزم بدين الله وأن نتواضع للحق إذا ظهر لنا، ولسنا -والله- بأوصياء على هذه الدعوة المباركة ولسنا ممن يمثلها ويمتحن الناس بمواقفه، فالطعن فينا ليس طعنا في السلفية فافهموا هذا جيدا رعاكم الله، فالمحنة هم علماء الإسلام وأئمة الدعوة وأشياخها».
قال بويران معلّقا: «فهنا تراه يزعم بأنه ليس ممن يمثل الدعوة، ولا ممّن يصلح أن يمتحن الناس بمواقفه، وأن الطعن فيه ليس طعنا في السلفية، بينما ترى النقيض من ذلك تمامًا في واقعه! وخير دليل على ذلك ما سبق ذكره من المخازي والكم الهائل من الأحكام الغليظة وحتى الإخراج من السلفية والرمي بالحدادية لمن عارضه وانتقده في حملته التي أسماها تصحيح المسار».
التعليق: أوّلا: أشكرك يا رجل على ما تقدّمه لي من خدمات جليلة! فأنت تنقل وتنشر كلماتي التي بفضل الله بقيت ثابتا عليها في هذه الفتنة، فلم أعتبر شيوخك محنة تفرق الدعوة السلفية بسببها، وعاملتهم بمقتضى ما قلت في الكلام المنقول فلم أعتقد منذ أن عرفت السلفية بأنّهم أوصياء لذلك لم أتابعهم في باطلهم!
ثانيا: لن أعيد عليك درس «التزام الآمر بما يأمر به»، فقد مرّ قريبا، لكن أقول وأكرّر: أنت لم تناقشني في تقريري أحق هو أم باطل؟! بل ألزمتني بما ظهر لك من فعلي أنه تناقض! وهو جهل منك بلغة العرب وبفقه الشريعة في هذا الباب، فامتحاني للناس بشخصي إن ثبت وهو كذب محض هو ضعف منّي وترك لما أمرت به! وهذا الضعف لا يسمح لي بأن أترك تقرير ذلك نظريا!
ثالثا: هل رأيت أخي القارئ كيف يضخّم بويران مقالاته بالتكرار والاجترار؟! فكان بوسعه أن يجمع كل هذه الأقوال في موضع واحد تحت فصل: ما يقوله مرابط ولا يطبقه! لكن آفة الظهور لم تتركه يفكر كما يفكر العقلاء، فهو منهمك ومنهك بتفريع المسائل وتكثيرها، حتى يُجهز على القارئ فيصير يعتقد أنّ مرابط قد أهلكه التناقض من كثرة ما يراه من النقولات الطويلة والتعليقات العريضة.
رابعا: تأمّل معي يا بويران: أنا قلت في كلامي: يجب علينا ألا نمتحن الناس بأنفسنا! طيب! فمعنى التناقض هنا: أن تجد كلاما لي أقول فيه: علينا أن نمتحن الناس بأنفسنا! وهذا الذي لم تظفر به! فذهبت تشوّش بما سبق بيانه.
خامسا: طعني في الرجل ورمي له بالحدادية قائم على عدّة اعتبارات وناتج عن تجربة ومعرفة بهذا الرجل، لكن بويران يفهم فهما غريبا مفاده: أنّ طعنك في الرجل هو امتحان له بشخصك! وهكذا يفتري المفرّقون على عباد الله!
سادسا: أكثر من يدافع عنهم الآن بويران ممن يزعم أنّني رميتهم بالحدادية هم أصحاب حسابات مجهولة أو مستعارة، وأجزم أنّه لا يعرفهم ولا يعرف حالهم، وأمر آخر: أكثر كلماتي كانت واضحة: فلان يسلك مسلك الحدادية وفرق بين هذا وبين قولي: فلان حدادي! يا بويران كيف تدافع عن المجاهيل وعلى رأسهم «أأسكت عنهم»؟ ألست القائل في مقالك: «الفروق العلمية»: «من كان من النكرات والمجاهيل لاسيما منهم من كان متصدِّرًا للدعوة ووُجد من المشايخ السلفيين من حذَّر منه وطعن فيه ولو طعنًا مجملا غير مُبيَّن السبب، فإنه يترك ولا يجلس إليه أبدًا، بل مثل هؤلاء المجاهيل النكرات لا يجلس إليهم ولا يؤخذ عنهم العلم، حتى ولو لم يوجد فيهم مثل هذا الجرح المجمل لأنهم مجاهيل، والمجهول لا يلتمس عنده العلم، ولا يطلب في مجالسه؛ لأن العلم دين، والدين لا يُتعلم ولا يؤخذ إلا من الثقات العدول».
سابعا: وكأني بهذا الرجل ينكر الحكم على الرجل بالحدّادية إن هو أظهر ما يستوجب هذا الحكم! لذلك تراه ينكر عليّ لكن لا يتجرأ على مناقشة المسألة من أصلها ويثبت سلفية من رميته بالحدادية! وهو نفسه نقل عن العلامة ربيع كما في «البركان» هذه القصّة: «فإن الحدادي يوسف العنابي الفتان قد دقدقه إمام الجرح والتعديل بحق ربيع المدخلي حفظه الله، بمجرد أن ذكرت له عنوان رسالته الموسومة برقية الممسوس..في جلستنا معه أنا وبعض الإخوان حيث قال فيه: حدادي..حدادي، وكرَّرها مرتين، بل أربع مرات كما تجده مفصلا في الكواشف الجلية، وقال حذِّروا من هؤلاء واحذروهم والله ما بلغ فالح الحربي هذا المبلغ، وهذا هو قول جميع مشايخ السنة في هذا العنابي الغر السفيه».
قلت: فعنوان المقال كان كفيلا لوحده بالحكم على الرجل بالحدادية؟! فكيف تنكر عليّ أن أصف أصحاب الأسماء المستعارة ممّن ظهر شرّهم بالحدادية؟!

قال بويران: «ولو أردت استقصاء تصرفات الهابط النابعة عن فحشه وسوء خلقه وبذاءته لخرجتُ بسفرٍ ضخم، فإنَّ ما خفي أعظم، لكن ما ذُكر يدلُّ على ما وراءه».
التعليق: أوّلا: إلى هذا الحدّ المُزري وصلتُ بفحشي وسوء الأدب؟! إلى درجة أن بمقدور الكاتب أن يجمع مجلدا ضخما في أخلاقي السيئة؟! فلماذا لم تنكروا هذه الأخلاق الظاهرة؟ بل بقيتم تثنون عليّ وعلى مجهوداتي! بل تحدّثتم كثيرا عن حسن أدبي كما فعل جمعة في تزكيته لي؟! فما لك كيف تحكم يا بويران؟! إني ناصح لك: استعذ بالله من شرّ نفسك.
ثانيا: أحوجني هذا المقام إلى بيان شيء من أخطاء بويران في مقالاته القديمة، حتى ينظر القارئ بأمّ عينه إلى شيء من أدب الرجل مع منتَقدِيه وناصحيه، فقد كتب مقالا بعنوان: «فتح العزيز الجبَّار»، ردّ فيه على إخوانه ممن انتقد عليه أشياء، فأجابهم بويران وممّا جاء في جوابه بتصرف-: «لا يزال أهل الفتن يبتكرون الأساليب الماكرة لخدمة مآربهم الدَّنيئة، فكلَّما تقادم الزمان بشبهةٍ من شبهاتهم، ابتكروا أخرى، وهكذا، في سلسلةٍ لا متناهيةٍ من الأراجيف البطالة، التي لا قصد لهم منها إلا إثارة الفتنة في هذ الدَّعوة، وكان من أفجر أساليبهم رفع شعارات بعض الأصول والقواعد السلفية والتظاهر بالسير عليها، بل والدَّعوة إليها، مع تترسهم بالسنة، واستماتتهم في الانتساب للسلفية، تلبيسًا على الناس وتغريرًا بهم، الأمر الذي ضاعف من خطورتهم، ولا أزال بإذن الله تعالى ومعونته مُواصِلًا في فضح هؤلاء الأدعياء، وتعرية شبهاتهم، وكشف أساليبهم، نُصحًا لنفسي وإخواني، ونُصرةً لهذه الدعوة المباركة، هذه الشِّرذمة من النَّاس ممن نرى حناجرهم قد بحَّت من صياحهم ومناداتهم بها؛ إنَّما أرادوا بها الباطل والزُّور! بعد أن ردَّ الله كيدهم في نحورهم، عمدوا إلى شبهة الحدادية فتقمَّصوها! نصيحة طيِّبةٍ من غشَّاش، وعلى صدقٍ من كذوب! لقد جعل القومُ هذه المقولة عُكَّازًا لهم لضرب طُلَّاب العلم السَّلفيِّين، بعد أن امتلأت بالحسد قلوبهم، وأظلمت بالحقد الدَّفين أفئدتهم، وطُمست بالغلِّ بصائرهم، وقُصمت بحُبِّ الظهور ظهورهم، ومرضت بحُبِّ التَّصدُّر صدورهم! نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى، ومن الحور بعد الكور، بعض هؤلاء المُلبّسين المدندنين بهذه المقولة مكرًا وغِشًّا، متقدِّمين بين أيديهم بكلِّ وقاحة فما هذا الخذلان؟ إلى متى وأنتم تلعبون بعقول الناس، بالكذب والتدليس يا أهل التلبيس؟ ومن سيصدِّقكم بعد هذا في دعواكم الكاذبة الغشَّاشة، أم أنكم تؤمنون ببعضٍ وتكفرون ببعض! ولا تأخذون بالحقِّ إلَّا إذا وافق أهواءكم وتعرضون عنه إذا خالفها!؟ إن هذا لهو الضلال البعيد».
قلتُ: وإن تعجب أخي القارئ فاعجب من بويران وهو يطرح سؤالا افتراضيا ومع ذلك لم يبخل على السائل فنثر عليه شيئا من أدبه العظيم: فقال: «وفي الأخير أقول: قد يتحامق بعضهم ويتحامل فيقول: إن في هذا المقال لدعوةٌ إلى الارتباط بالصِّغار، فنقول: كذبت، قد بيَّنا أن الارتباط إنما يكون بالكبار!».
فيا بويران: هل يجوز لي أن أقول فيك بمقتضى ما قرّرتَه سابقا عندما تكلمت عن خلقي، فقلتَ: «قد كان أئمة السلف والجرح والتعديل يأنفون من الرواية عن أمثال هؤلاء، ويذمُّونهم بذلك في تراجمهم، وهم عندهم بفحشهم وسوء أخلاقهم من المتروكين، وهم لنا نعم السلف».
فإن قلت: كلامي كان موجّها لأصحاب الفتن والشغب؟
فالجواب: أوّلا: أتحدّاك أن تذكر أسماء هؤلاء! فأنت تعرفهم وأنا كذلك أعرفهم، ولا أظنّك تفعل! وقد كانوا من كتّاب التصفية، والكثير منهم الآن في صفّكم!
ثانيا: هل كان كلامي موجّها لأهل السنة الخلّص من طلبة العلم والمشايخ؟! ألم يكن أكثر كلامي موّجها إلى أهل الفتن في وسائل التواصل؟!فلماذا أجزتَ لنفسك مخاطبة السلفيين بمثل ذلك الخطاب العنيف الشديد وحرّمته عليّ؟! خذ الجواب صدقة من عندي: لأنّ الأمر كان متعلّقا يومها ببويران! فيهون ويسهل كل شيء!

قال بويران: «فهذا هو المستوى الأخلاقي لغلام السوء الهابط الذي سخَّر ساعات عمره للطعن في مشايخنا، وانبرى بكلِّ حماسة للدفاع والمحاماة عن الاحتوائيين، فلا يستغربنَّ أحدٌ بعد معرفته بهذه الحقيقة المرة ما يصدر منه تُجاه السلفيين الواضحين ومشايخهم فإنَّ كل إناء بما فيه وينضح، وقد كان أئمة السلف والجرح والتعديل يأنفون من الرواية عن أمثال هؤلاء، ويذمُّونهم بذلك في تراجمهم، وهم عندهم بفحشهم وسوء أخلاقهم من المتروكين، وهم لنا نعم السلف...فالفاحش صاحب الخلق السَّيِّئ مقدوح فيه عند العلماء، مذمومٌ عند المؤمنين، وكذلك هو بغيضٌ مبغوضٌ عند ربِّ العالمين! فعَنْ أَبِي الدَّرداء رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ»، وقال الطيبي: أوقع قوله: «وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ»، مقابلا لقوله: «إنَّ أثقل شيء يوضع في الميزان» دلالة على أنَّ أخفَّ ما يوضعُ في الميزان هو «سوء الخلق»، وإنَّ حُسنَ الخُلق أحب الأشياء عند الله، والخلق السيِّئُ أبغضها، وإنَّ الفُحش والبذاءة: أسوأ شيء في مساوئ الأخلاق» فبُعدًا بُعدًا».
التعليق: أطلب منك طلبا أرجو أن يكون سهلا ميسورا: هل بإمكانك أن تذكر ضوابط الباب حتى نعرف متى يجوز الفحش في القول ومتى يحرم؟! لأنّك تعتبر كلامي فحشا وفي نفس الوقت تعتبر: «الهابط والكلاب الناطقة» من الآداب العالية! وقبل ذلك أخبرنا بمعنى الفحش واذكر لنا تعريفه اللغوي والاصطلاحي، ومن يحق له أن يشتدّ في خطابه ومن لا يحق له ذلك! لأنّك سقت حديثا عاما وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ»، فهل يشمل الحديث شيوخك أم لا؟! وشيء آخر مهمّ: هل السلف الذين تركوا رواية سيّء الخلق كانوا يفرقون بين القويّ والضعيف وبين الكبير والصغير؟! أنتظر الأجوبة.
وتَذكّر جيّدا يا بويران: أنّ من الأسباب التي جرّحكم بها العلاّمة ربيع هي «تربيتكم السيئة»! فهلاّ أخذت بكلامه واحترمت رأيه وأنت القائل عنه حفظه الله- كما في «دمعة على أخلاقنا»: «ممَّا جرح به العلامة المدخلي الحجوريَّ: سوء الخلق، والسُّلوك السَّيِّئ، وبيَّن بأنَّه لن يصل إلى شيء بفحشه وسوء أخلاقه، كما جرح طلبته المتعصِّبين له بمثل ذلك، وأنهم عراة من الأدب، والسمت الحسن، الذي عليه العلماء وطلبة العلم النُّجباء فدلَّ على أنَّ الفحش وسوء الخلق يضرُّ صاحبه، وقد يؤول به إلى الجرح والترك».

قال بويران: «تعالم غلام السوء الهابط وغروره واغتراره بنفسه واعتداده بها، وتظهر هذه البلايا والرزايا على غلام السوء الهابط في صُورٍ مختلفة، منها ما سبق: كجرأته على الأحكام الخطيرة، والتصدي للنوازل والمعضلات الدعوية، وهي كافيةٌ لبيان تلبُّسه بهذه القوادح والطوام، ولكن لا بأس أن نزيده من الشِّعر بيتًا».
التعليق: وهل ذكرتَ شعرا حتى تزيدني بيتا؟! يا رجل لقد سمعنا جعجعة ولم نر طحنا! ملأت الدنيا ضجيجًا ولم تملأ عين القارئ حِجاجًا، أتعالمٌ، وغرور، واغترار، واعتداد، وبلايا، ورزايا، وجرأة، وقوادح، وطوام، أكلّ هذا واقع من الـ «لاّ شيء»؟! فما الذي تركته لمشايخي وإخواني؟!
ثم إني معلّمك كلمات فركّز معي: عندما تكون ضعيفا وتريد مناطحة خصمك فابدأ بما اقترفته يداه في حاضره وناقشه في أسباب الخلاف الطارئة، ولا تُذكّره بماضيه حتى لا يتعبك بما أتبعتك به من اعتراضات:
أوّلها: لماذا سكتّ عن كل هذه الرزايا ولماذا لم تتفطّن لها وهي فواقر وبلايا؟!
والثاني: حتّى لا يلتفت إلى ماضيك ويفتّش في أنفاسك القديمة! فللحرب قواعد لا تهملها يا بويران.

قال بويران: «رفعه لنفسه إلى مصاف المجتهدين، الذين لهم أهلية النظر في تقدير المصالح والمفاسد! دون غيرهم، فها هو يقول في مقاله "معونة المحتاج": «فالقاعدة في انتقاد المجاهيل والمغمورين ليست مطّردة، بل تخضع للمصالح والمفاسد التي يراها الكاتب ولا يراها غيره، والحَكَم العدل هو القارئ المنصف! فهو الذي يحكم على الكتابة هل هي هادفة حملت علما وفهما ينتفع بها القرّاء بغض النظر عن المردود عليه، أم هي مجرد خربشة ينتصر صاحبها لنفسه لا غير»، قال بويران معلقا: «وهذا الكلام الغريب كان جزءا من جواب غلام السوء الهابط على استشكالٍ فرضيٍّ، مفاده: لماذا تقضي وقتا عزيزا من حياتك في نقد هذا المجهول وذاك الطائش؟! فكان من جوابه كلامه الذي سيق آنفًا، والذي يقف القارئ من خلاله على كبريائه وغروره وتعالمه، ومن أغرب ما فيه أنه احتكر أهلية النظر في تقدير المصالح والمفاسد للكاتب دون غيره! والكاتب هنا: هو العلاّمة الهابط!».
التعليق:أوّلا: قوله: «رفعه لنفسه إلى مصاف المجتهدين» فيه كذب صريح لا أدري كيف أقدم عليه! فأين ومتى ادّعيت لنفسي الاجتهاد؟!
ثانيا: أنت تعرف يا بويران حق المعرفة أنّ لازم قول الرجل ليس بلازم إلاّ إذا أقرّ به وقرّره! فلماذا اختلقتَ قولا لم أقله وزعمتَ أنّني ادّعيت الاجتهاد وعُمدتك في ذلك قولي بأنّ الكاتب هو من يميز بين المصلحة والمفسدة في الردّ على فلان وفلان! فجعلت لفرط ظلمك- لازم قولي أنّني أدّعي الاجتهاد لنفسي!
ثالثا: ثم نَقل كلامي الذي أسّس عليه تهمته الجائرة وهو قولي في المقال الذي أيّده المريد وسيّده: «فالقاعدة في انتقاد المجاهيل والمغمورين ليست مطّردة، بل تخضع للمصالح والمفاسد التي يراها الكاتب ولا يراها غيره، والحَكَم العدل هو القارئ المنصف! فهو الذي يحكم على الكتابة هل هي هادفة حملت علما وفهما ينتفع بها القرّاء بغض النظر عن المردود عليه، أم هي مجرد خربشة ينتصر صاحبها لنفسه لا غير».
قلت: أين ذكر الاجتهاد يا بويران؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى: دائما ما يعترض بعض الإخوة ويقول: لماذا تردّ على فلان فهو لا يستحق! فكان كلامي جوابا على هذا الاعتراض، فبينت أنّ الكاتب هو المعني بذلك وهو الأعلم بمصلحة الكتابة من عدمها، فهذا البويران رأى من المصلحة أن يكتب على «لا شيء» دمارا شاملا فكتب! فقضية المصالح والمفاسد متعلق بالكتابة مرتبطة بالكاتب، وليست عامّة في جميع شؤون الدعوة كما صوّر ذلك بويران.
رابعا: هل تتجرّأ يا رجل وتجرّدني من أهلية التمييز بين المصالح والمفاسد في كل شؤون الدعوة صغيرها وكبيرها، حتى في دعوة شارب الخمر في حيّنا مثلا؟!
وللتاريخ أقول: قبل نشري لرسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله- اتصلت بالشيخ فركوس من طريق الشيخ مصطفى قالية حفظه الله- واستشرته في طريقة نشرها فقال: يفعل ما يراه صالحا! فهذا الشيخ فركوس منحني حرية النظر فكيف تنكر عليّ اليوم يا بويران أن أميز وأرجّح بين المصالح والمفاسد؟!
خامسا: أخبرني يا بويران: هب أننّي ادّعيت الاجتهاد بمنطوق كلامي! فهل تعتقد بأنّ الاجتهاد يتجزّأ أم لا؟! وهل الاجتهاد الذي ادّعيتُه لنفسي مطلق أم مقيّد؟! وهل أعملتُ معناه اللغوي أم الاصطلاحي؟! لقد قلتَ في «أحكام السقط»: «فلمَّا رأيتُ مسألة السِّقط وما يتعلَّقُ بها من أحكامٍ، من المسائل التي عمَّت بها البلوى، واشتدَّت الحاجة إلى معرفة أحكامها الشرعية سواءٌ منها المتعلِّقة بالسِّقط نفسه، أو المتعلِّقة بأُمِّه، عزمت أمري على كتابة هذه الرِّسالة مُجتهدًا في تجليةِ بعض ما خفي من هذه الأحكام مُقتصرًا على الأهمِّ فالمهمِّ من ذلك، مستفيدًا ذلك من كلام علماء الأمة وفقهاء الملة وأرباب المذاهب المتبوعة الذين اعتمدَت الأمة أقوالهم في مسائل الإجماع والخلاف، عسى أن يجد فيها المسترشد بغيته، والمستشكِل حاجته».
قلت: ما تعلمته من المنهج السلفي يوجب عليّ الاستفصال من بويران وسؤاله عن المعنى الذي قصده عندما ادّعى الاجتهاد في هذه الفقرة!
سادسا: لا يزال بويران متربّعا على بساط التقليد والتقديس مرّددا ما يقوله شيوخه، فتهمة الاجتهاد قد سبقه إليها سيّده ومولاه جمعة، فقد قال كما في الحلقة الأولى من «الجواب عن الجواب»: «أنّي لقّبته «هابطا» معاملة له بنقيض قصده، لأنّ الرجل قد أصيب بداء الغرور، والإعجاب بالنفس، والاستعلاء، حتى إنّه صار يرى نفسه أنّه منظّر، ومجتهد»، فبويران لم يأت بالأمر الجديد كما هي عادته.

قال بويران: «ولعلَّ المقصود الأعظم من هذا التأصيل هو تحييد حملته المسعورة التي أقامها تحت شعار "تصحيح المسار" عن نقد النُّقاد، واعتراض المعترضين، سيما وأن المردود عليه في مقاله هذا، هو أحد هؤلاء المعترضين، وأمثاله كُثُر، ممن عاينوا مفاسد حملته التي أحدثت شرورًا عظيمة، وانتهت بنتائج وخيمة».
التعليق:أوّلا:الذي ذكرته في مقالي بنصّه وحرفه هو قولي: «فالقاعدة في انتقاد المجاهيل والمغمورين ليست مطّردة، بل تخضع للمصالح والمفاسد التي يراها الكاتب ولا يراها غيره، والحَكَم العدل هو القارئ المنصف»، فأنا أتحدث عن مسألة اختيار الموضوع واتخاذ قرار الكتابة عن فلان من الناس، وهو ردّ على المعترضين على تخصيص المجهول والجاهل بردّ كامل، بدليل قولي: «قد يقول قائل: لماذا تقضي وقتا عزيزا من حياتك في نقد هذا المجهول وذاك الطائش؟!» فلم أكن أتكلم عن مضمون الردّ والاعتراض في مسائله! ولم أوصد الباب في وجه من أراد انتقادي.
ثانيا: أمّا قولك «سيما وأن المردود عليه في مقاله هذا، هو أحد هؤلاء المعترضين» فأنت تشير إلى «فارس بوزيان»، الذي طعن فيه شيخك لزهر وأنكر عليه وأيّدني في ردّي عليه، فلماذا تبهم الأسماء في موطن التفصيل؟!
وأذكرك حتى لا تنسى: هذه الحملة التي تصفها اليوم بأشنع الأوصاف وتقول عنها كما في هذ الفقرة بأنها حملة مسعورة، قد سُئلتَ عنها وأيّدتها بل بالغت في التأييد فقلت للناس أنّك صاحب الفكرة! نعم بهذا أخبرتني ومستعد أن أباهلك على هذا إن أنت أنكرت!

قال بويران: «وإمعانًا من الهابط في تحييد خربشاته وتسويداته عن نقد النُّقاد، واعتراض المعترضين، أرجع الحكم في بيان صواب تصرُّفه من خطئه، لا إلى العلماء وأهل الدراية من حملة العلم المتأهلين للنظر والحكم، ولكن لعموم القراء! فقال: «والحَكَم العدل هو القارئ المنصف!»، وهو يعلم أنّ أكثر متابعيه من المناصرين والمطبلين والمصفقين، ومنهم من يُطبِّل دون قراءة المقال! أو قبل ذلك، وجلُّهم يُعلِّق للكاتب لا على المقال! واللبيب بالإشارة يفهم».
التعليق: لقد تعثّر بويران ووقع على أمّ رأسه وما أكثر عثراته-! فهو يقول عن مرابط ويدّعي أنّ «أكثر متابعيه من المناصرين والمطبلين والمصفقين، ومنهم من يُطبِّل دون قراءة المقال! أو قبل ذلك، وجلُّهم يُعلِّق للكاتب لا على المقال! واللبيب بالإشارة يفهم».
هل يعلم القارئ الكريم أنّ مقالي المقصود وهو «معونة المحتاج»، علّق عليه شيخه لزهر وأيّده كتابة وصوتا «والصوتية عندي»! وهل يعلم القارئ كذلك أنّ بويران علّق على مقالي وأيّدني فيه؟! فلا أدري هل السيّد والمريد من جملة المطبّلين المصفّقين أم من جملة من لا يقرأ وإنّما يعلّق للكاتب؟! وقد أيّدني كذلك وعلّق على مقالي الكثير من أبواق التفريق، سأستعرض بعضا من أسمائهم وقد أيّدوا وأشادوا.
وقبل نقلها أذكّر بويران بأمر مهمّ: قال جمعة كما في الحلقة الأولى من «الجواب عن الجواب»: «أنّ الشيخ ربيعًا قال في ختام قراءة الرسالة: «بارك الله فيك»، وهذا إقرار وتأييد؛ فلماذا أخفاها خالد حمودة؟ وهي مثبتة في البيان المنشور في المواقع»، وأنا أقول: لماذا أخفيت تعليقات شيوخك وأقرانك يا بويران وهي تقرّ وتؤيّد ما كتبته! فقول القائل بارك الله فيك اعتبره جمعة وفهم منه التأييد فكيف وقد حوت التعليقات أكثر من تلك الكلمة!
1-قال مراد قرازة «جزاك الله خيرا ونصرك وأيدك لا أراك إلا ألقمت الرجل حجرا بقدره، ولعله أن يعرف قدر نفسه فيعظها ويؤدبها، فما منّا إلا مخطئ وظالم لنفسه، بل وظالم لإخوانه في بعض أحيانه والله يحب التوابين، ومن تاب تاب الله عليه وعسى حلمك يسعه كما وسع غيره إن تاب وأناب واعتذر».
قلت: قرازة يقصد نفسه بقوله: «كما وسع غيره»، وإن يسّر الله ذكرت خبره!
2- قال أبو صهيب منير الجزائري «وهو أحد تلامذة بويران» «بارك الله فيك أخي محمد على نصحك ونسأل الله أن يوفق المنصوح للتوبة ويستفيد من نصيحة شيخنا الوالد أزهر حفظه الله ونصيحتك الموفقة».
3- قال بلال يونسي: «حياكم الله حبيبنا الغالي المرابط ثبتكم الله على طريق هداه ونصرة دينه ومن والاه، والله كلما أقرؤ مقالاتكم أزداد لكم حبا فدمتم موفقين أيها الكرماء وكما أعلمك أن براقشنا تمخض على الفيس خاصتي بعصارة طيشه وأنا لا أعرفه وليس مضافا في صفحتي فما كان أسهل من حذفي لتعليقه وحظره بالكلية وإلى الأبد بإذن الله الصمد، مع علمي أن نهايته لن تكون بأقل مما وقع عليه من شهبكم السلفية الأثرية الأبية، والحمد لله الذي كفى بكم شر أمثاله داعيا الله أن يهديهم ويردهم إلى جادة الصواب ويعرفوا أقدار إخوانهم من العلماء والطلاب».
4- قال أبو عبد الله يوسف بن الصدّيق: «حسدوا الفتى.... فلله درك يا محمد ابن حمو، مقالات رصينة تنشرح لها صدور اهل السنة وتضيق بها نفوس أهل الشغب والفتنة ونقول لهم إن ايادي إخوانكم ممدودة إليكم فهلا من عودة صادقة وإياكم والكبر فهو الداء القاتل».
5- قال أبو إكرام وليد فتحون: «جزاك الله خيرا أخونا الطيب أبا معاذ على ما تفضلت به من توضيح ونصح وبسط وزاده بيانا تدخل شيخنا الناصح أزهر وأخونا الشيخ خالد حفظهما الله، لعلى الله أن يجعله خاتمة لما أهدر وشتت من تركيز وإهتمام لعدد من اخواننا من الشباب السلفي عن ما هو من أولويات وضروريات...».
6- قال أبو عاصم مصطفى السّلمي: «وهذه صفعة من أخينا الكبير وشيخنا الهمام أبي معاذ لأحد الخنفشاريين الذين شرقوا بما جاء في وقفة الاعتبار، وهي صفعة له ولأضرابه وأشباهه. فرماهم بـ: معونة المحتاج على فضح أهل اللجاج، وأعانه شيخنا الجليل أبو عبد الله وأبناؤه من المشايخ وطلبة العلم، وأسرة التصفية جميعا، فالحمد لله، ولقد وعد أبو معاذ أنها هذه الكريمة الأصيلة، ليست وحيدة وأن لها أخوات، فنحن بالشوق إلى رؤية المكنونات في القراطيس وذوات الخدور، من بنات أفكار أخينا الفاضل، وسوف نتغالى في مهورهن-إن شاء الله تعالى - ونبذل فيهن الغالي والنفيس، ولو بلغوا بمهورهن عنان السماء، وضرائرُها من مقالات الشانئين، وخربشات المفلسين فيها، كما قال أبو تمام:
مساوئ لو قسمن على الغواني ... لما أمهـــرن إلا بالطــــلاق».
قلت: كنت أخا كبيرا عند السلمي قبل أن تتراجع بي الأيام وأصير غلاما!
يا بويران: هل علّق هؤلاء ولم يقرؤوا المقال؟ أهم من المطبّلين؟! فإن لم يكونوا كذلك فهل كانت قراءتهم جميعا قراءة سطحية فاتّفقت كلماتهم على تأييد مقال حوى من الفواقر ما ذكرته؟! فالقراءة السطحية من المعايب الكبيرة بشهادة شيخك وسيّدك مُفرّق الجماعة «جمعة» فقد قال كما في الحلقة الأولى من «الجواب عن الجواب»: «أنّ قوله هذا يتضمّن تنقّصًا من الشيخ ربيع المدخلي، حيث إنّه يقرأ قراءة مجرّدة سطحية، دون أن يوافق، أو يخالف»، قال هذا ردّا على قول الشيخ خالد: «مع التنبيه على أنّ: «قرأه وصحّحه» لا يلزم منه الموافقة»، أنتظر الأجوبة الصريحة الصحيحة يا بويران!

قال بويران: «ومن الدلائل الباهرة على تعالم غلام السوء الهابط واغتراره بنفسه واعتداده بها، كلامٌ خطير تفوَّه به في خربشته التي أسماها "بلاسم الجراح" ففيه من التيه والعجب ما تحار له العقول! حيث قال: «سأحاول في هذه العجالة أن أمدّ للحائر في ظلمات الزيغ، بعض حبائل النجاة المنسوجة من نصوص الشرع وآثار السلف، تخلص الآخذ بها بإذن الله من غياهب الفتن والشكوك والأوهام، وترفعه إلى مراتب العقل والفهم والثبات».
التعليق: أوّلا: تحدثتَ كثيرا يا بويران في مقالك عن غروري وتعالمي! تفضل أخي على امتحان فجائي وسأترك القارئ المنصف ليحكم بنفسه!
فقد كتب علاّمة المنهج بويران سلسلة ذكر فيها فروقا علمية، والمعضلة أنها متعلّقة بتخصّصه كذلك وهو تخصّص «المنهج»، وعنوانها: «الفُرُوقُ العِلمِيَّةُ فِي المسَائِلِ المنهَجِيَّة»، ولا تفكر أيها القارئ الكريم بأن الرجل لم يتفطن بأن ما يكتبه لم يسبق إليه، فخذ اعترافه حيث قال في مقدمة المقال: «وهذا الذي دفعني أنا أيضًا إلى كتابة هذه الرسالة، حيث لم أجد من أفرد ذكر الفروق المنهجية بالتأليف والكتابة، مع عِظم نفعها، وكبير فائدتها، في تجلية كثيرٍ من المسائل المنهجية، التي بتصوُّر الفرق الصحيح فيها، تزول إشكالات عسيرة، وتُصحَّحُ فهومٌ ليست باليسيرة، وتُضبط قواعدُ وأصولٌ كثيرة».
أقول على الطريقة البويرانية: نعم يا علاّمة المنهج ويا حافظ أصوله! لم يفكّر الألباني، ولا أمان الجامي ولا مقبل الوادعي، ولا ربيع المدخلي، ولا عبيد الجابري، ولا أحمد النجمي، ولا زيد المدخلي، ولا محمد البنّا، ولا الفوزان، لم يفكّر كل هؤلاء الجبال في كتابة ما كتبتَ فيه! «مع عظم نفعها وكبير فائدتها، لم يهتمّوا بهذا العلم العظيم مع أنّ بفهمه وضبطه «تزول إشكالات عسيرة، وتُصحَّحُ فهومٌ ليست باليسيرة، وتُضبط قواعدُ وأصولٌ كثيرة. فإذا لم يكن هذا هو الغرور يا رجل فليس في الدنيا مغرور! أرجوا أن يكفيك هذا المثال وإلاّ ففي الجعبة نظائره وهي أشدّ منه!
ثانيا: لقد مشى بويران على سنن من سبقه في نقد «بلاسم الجراح» التي أقضّت مضاجع المفرّقين وعلى رأسهم «جمعة» متولّي كبر هذه الفتنة، فسار على طريقتهم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذة، ولم يأت بالأمر الجديد، ولا غرابة في ذلك، فهو من أفشل طلبة المفرّقين ومن أضعفهم علما وفهما، فانتقد المسكين فقرة «حبائل النجاة»، كما انتقدها الأوّلون، وحاول أن يجعل مقاله دمارا شاملا بهذه المفرقعات المبلولة.
وجوابا عن هذا الاعتراض أقول: أوّلا: وجّهت خطابي إلى: «الحائر في ظلمات الزيغ»، كما هو واضح في كلامي، ولم أخاطب العقلاء والعلماء والأمّة الإسلامية كما أذعتم وشنّعتم كذبا وفجورا حتّى قال كبيركم في الفساد جمعة متهكّما: «فهنيئا للأمة الإسلامية والدعوية السلفية من مجددها ومخلّصها من الفتن»، ومنه تعلّمتم فنّ التهويل والتضخيم!
ثانيا: كانت النجاة متحقّقة في تلكم الحبائل كونها: «منسوجة من نصوص الشرع وآثار السلف»، فهل تشكّون في ذلك؟!
ثالثا: أهملتم بغيا وعدوانا- أمرا مهمّا في كلامي وهو أنّني استثنيت وقلت «تخلص الآخذ بها بإذن الله من غياهب الفتن».
رابعا: فإذا تشبّث الحائر بنصوص الشرع وآثار السلف فسيرتفع بإذن الله: «إلى مراتب العقل والفهم والثبات»، فما الذي أزعجكم في هذا الكلام؟!
خامسا: كما قدّمت فإنّ هذه المقالة هي السبب المباشر في تحذير جمعة منّي، فقد نشرتها يوم «16/11/2017»، وما هي إلاّ ثلاثة أيّام وإذا بجمعة يحذّر منّي وذلك يوم «19/11/2017»، ولا بأس بنقل بعض فقراتها حتى يعرف القارئ سبب امتعاض كبير المفرّقين من نشر كلامي بين الشباب.
فقد تكلمت فيها عن أولئك القوم الذين امتهنوا: «هذه الدعوة كما يمتهن الحرفيّ حرفته، فجعلوها ملكية خاصة، يتصرفون فيها كما يتصرف الواحد في أغراضه الشخصية، فجعلوا دعوة الله خاضعة لأمزجتهم، يطرأ عليها التغيير والتبديل بحسب تقلبات الأفئدة والنفوس، أمّا مواقفهم من الأحداث النازلة وتقويماتهم للأفراد والجماعات فهي خالية من كل رصانة ورزانة، تهبّ على أشرعة أهوائهم رياح المحن فتوجهها يمنة ويسرة».
ثم قلت: «والله ما قدر هذه الدعوة حقّ قدرها من جعلها محكومة بآراء الناس، وما قدرها حق قدرها من وزنها بميزان الرجال، وما قدرها حق قدرها من فُتن وتذبذب لأنّ فلانا من شيوخه انحرف وانتكس! وما قدرها حقّ قدرها من أهان حملتها بحقّ وغمز في أتباعها بصدق، وتبرّأ منهم وتنكر لجهودهم لأنهم خالفوا هديه ولم يخالفوا هديها، وأنكروا أصوله ولم ينكروا أصولها، وعارضوا توجيهاته ولم يعارضوا توجيهها».
ثمّ تكلمت عن تعظيم الصادقين لهذه الدعوة وأنهم علموا أنها الدعوة: «التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار حراء، ومن أجلها حاربه الأقربون ولحقه منهم شديد العناء، فأخرجته هذه الدعوة من مكة في الليالي الظلماء، وهي الدعوة التي صيّرت يثربَ مدينة وطابة، وميّزت المنافقين عن صفوف الصحابة، وهي الدعوة التي بني من أجلها أول مسجد أسس على التقوى، وعليها تحقق التآخي بين المهاجرين والأنصار، وهي الدعوة التي دارت عليها رحى بدر وأحد وحنين! ومن أجلها شجّ رأس نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته، وسال دمه الطاهر، وحوصر من أجلها يوم الأحزاب وقبلها يوم الشعب، فجاع وأصابه الهمّ والغمّ والحزن! بأبي هو وأمي».
ثم ختمتُ قائلا: «فمن تذكر في زمن الفتن قيمة هذه الدعوة، واستحضر أنه ولج ميدانا لن يكون فيه رابحا إلا إذا ثبت فيه بأقدام الصدق والانصاف، ستتهاوى أمامه مخاوف إبليس، وتقتلع نفسه من طينة الفزع والهلع، لأنه علم أن هذه الدعوة المباركة هي دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن ينصرها إلا من سار على هديه، فينأى بنفسه إن لم يكن أهلا- عن الخوض فيها والتكلم في رجالها، ولا يرى لنفسه أية فضيلة تسمح له بالحديث في مسائلها، فيلزم الصمت، ويتحرى الحق ويعظمه، ويخشى ربّه يوم لقائه ويخاف من موقف يومئذ».
قلت: هل أدرك القارئ السبب الحقيقي الذي حمل المفرقين على انتقاد المقالة، والتقوّل على كاتبها بأنّه قصدهم فيها؟!

قال بويران: «وليُدرك القارئ خطورة هذا الكلام الخطير! ويقف على جرأة الهابط المتعالم المغرور، عليه أن يستحضر أن كلامه هذا كان عن هذه النازلة التي ألمّت بالدعوة السلفية بالجزائر، وما كان ليتفوَّه بمثل هذا الكلام لولا التيه الذي وصل إليه، والعجب بالنفس الذي بلغه، والمنزلة الخيالية التي بوَّأ نفسه إياها، والمكانة السامية التي رفع نفسه إليها، نعوذ بالله من الغرور، ومن الحور بعد الكور».
التعليق:أوّلا: كلمة قلتَها بباطل للأستاذ خالد فضيل حفظه الله- يوم أن لقّنك مبادئ التوحيد، واليوم أقولها لك بحقّ: «لو كانت فيك شِيم الرِّجال والمروءة لما عمدت إلى نصيحةٍ كتبها الناصح بكلِّ لطفٍ ورفقٍ ولين، يبغي بها الخير للمنصوح، ويُعينُه بها على نفسه وشيطانه، ويُرشدُه بكلام أهل العلم إلى ما فيه الخير، فتتهجَّم على كاتِبها هجوم الأفاعي والحيَّات، راجمًا إيَّاه بالأحكام الغليظة، والتُّهم الخطيرة، التي أنت أحقُّ بها وأهلها».
ثانيا:كيف يكون مقالي عن هذه النازلة وهي لم تكن قد حلّت بعد؟! ما هي قواعد التفكير التي تسير بها في حياتك يا رجل؟!
ثالثا: أين هو دليلك أنّ مقالي قصدت به شيوخك أيّها المتخرّص الكذاب؟! فقد حظي المقال بمائة وستين «160» تعليقا يومها، والكثير من المعلقين هم من رفاقك اليوم في ضرب التفريق والفساد، ولم يشعر واحد منهم بأنّ المقال قصد به فلان وفلان، حتى جئتم وشوشتم عليه.
رابعا: إنّك تؤكّد بهذا الصنيع أنّك رجل متلاعب تترك مضامين الكلام وتذهب تنطح بعيدا في الهواء! وإلاّ أخبرني: هل يحرم عليّ أن أتقصّد شيوخك بمقالي؟ أصرتَ تنكر الطريقة النبويّة «ما بال أقوام»؟! بعدما كنت تقرّرها!
تفضّل على الامتحان:قلتَ في مقالك: «الفوائد الحسان» يوم أن رُفع فوقك سوط التحذير: «لا يُحاولنَّ أحدٌ استغلال مثل هذه المقالات وتنزيلها على مُعيَّنٍ لم يرد ذكر اسمه فيها، فقد يكون المقصود بكلام مشايخنا رجلٌ من آسيا، أو أفريقيا، أو أمريكا، وكلُّ ذلك لا يهم، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السَّبب، كما لا نحتاج إلى شوشرة أحدٍ من النَّاس بدعوى أنَّه هو المقصود بالمقال الفلاني، أو المقال الفلاني، بل الواجب علينا جميعًا أن نستفيد مما في المقالات العلمية من نصائح غالية من مشايخنا، والأخذ بما فيها من نصحٍ وحثٍّ وترغيب، أو زجرٍ ونهيٍ وترهيب، فإن رآى أحدُنا نفسه واقعًا أو متلبِّسًا بشيءٍ مما جاء التحذير منه من قبل مشايخنا، فليس له إلَّا مُراجعة نفسه، وإصلاح حاله، والتوبة من أخطائه، فإنَّه ليس بخيرٍ ممن كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يرى منهم ما يست دعي نصحهم فيصعد المنبر ويقول: «ما بالُ أقوامٍ، يقولون كذا، أو يفعلون كذا»، وإن رآى نفسه سالمًا من ذلك، غيرَ مُتلبِّسٍ بشيءٍ منه فليحمد الله الذي عافاه مما ابتلى به غيره، و ليجتهد في البعد عما حذَّر منه مشايخنا، ونُصح من رآه واقعًا في شيءٍ من ذلك من إخوانه بالأساليب الشَّرعية، ومن نُصِح من قِبل إخوانه سواءٌ كان ذلك مباشرةً أو على طريقة «ما بالُ أقوامٍ» فليستفِد من النَّصيحة فذلك خيرٌ له، والسَّلفيُّ حقًّا لا تجده إلَّا رجَّاعًا إلى الحقِّ متى ما تبيَّن له أنه خالفه، ولو لم يُنتقَد عليه خطؤه، أو لم يأته من يُنبِّهُه عليه، لأنَّه يتعامل مع ربِّه، فإذا انتقده أحدٌ على خطإ صدر منه سهوًا لم ينتبه له، أو جهلًا لم يتفطَّن إليه، ورآه مصيبًا فيما انتقده عليه فلا يسعه إلَّا قبول الانتقاد، ولو كان من مُبغضٍ أو عدوٍّ أو حاقدٍ، فإنَّ الحقَّ يُقبل من كلِّ من جاء به».
قلت: هل صار شيوخك أفضل ممن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يصعد المنبر من أجلهم ويخاطبهم بقوله: «ما بال أقوام»؟! ألم أنهك يا بويران عن الشوشرة ألم أذكّرك بضرورة مناقشة الكلام والبقاء في حيّز المسائل المختلف فيها؟! ما أضعفك.

قال بويران: «ولا أزيد في بيان ما تضمنه هذا الكلام الخطير من عُجب وتيه، على ما تعقبه به شيخنا الفاضل الدكتور عبد المجيد جمعة حفظه الله، حيث قال في "رسالته إلى خالد حمودة ومن على شاكلته": «هل تقرُّ وتنصر قول صاحبك في مقاله الأخير: ...».
التعليق: نعم يا مقلّد! لن تزيد على ما قاله سيّدك جمعة، لأنّك لا تقوى على ذلك، فدمارك الشامل أقمته على مفرقعات شيوخك القديمة، ولم تأت بالأمر الجديد الذي يصحّ أن يوصف بالدمار الشامل! تعيد نشر كلام شيخك الذي ملأ الدنيا قبل سنة؟! ألا تستحي؟! ألا تحترم القارئ؟!
ومن اللطائف: أن جمعة لم يناقش مقالي «البلاسم» واكتفى بالتشويش فقط، فقال كما في «رسالة إلى خالد حمودة»: «هل تقر وتنصر قول صاحبك في مقاله الأخير: «بلاسم الجراح» وفيه بلايا، وكأنه طبيب جرّاح، وليس هذا موضع بيانها، لكن حسبي أن أنقل عبارة واحدة، تنبئ عن شخصية الرجل، وتحوّله».
قلت: إذا كان هذا هو حال متولّي كبر هذه الفتنة فكيف ننتظر من الفاشل بويران أن يتجاوز حدّ شيخه في النقد والفهم!

قال بويران: «تصريحه بمقاصدة السَّيِّئة في كتاباته قال الهابط في مقاله "المدهش": «وإنّي والله ما تعودت على هذه الطريقة في الكتابة، وما نشأت على هذا الأسلوب في الخطابة، ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها..»، يدلُّ على أنَّ الرجل يكتب انتقامًا لنفسه، وشفاءً لغيضه، وإطفاء لنيران الحقد والغلِّ في قلبه، واستجابة لنزوات نفسه».
التعليق:أوّلا: ذوقك الفاسد يا بويران حال دون فهمك لما يكتبه الناس! فلا داعي إلى كلّ هذا التهويل! فجمرة الفؤاد أنت من ألهبتَها بتعالمك وإفسادك! فهل رأيتني صرّحت بأمور شخصية وقعت بيننا وكانت هي سبب الجمرة؟! فما فعلتَه في هذه الفتنة جعل القلب يلتهب غيظا ويتضرّم عليك وكل ذلك نحتسبه عند الله فهو من أجلّ العبادات ومن أعظم القربات، ومقام «الحب والبغض» في الإسلام لا يخفى على صغار المسلمين، فاجتهد أكثر وغيّر طريقتك الماكرة لعلّك تقنع القارئ مرة أخرى بما يدور في رأسك!
ثانيا: بويران كما هي عادته لا يفتح باب النقاش كما في هذه الفقرة التي لم يقرر فيها هل يجوز استعمال لفظة «جمرة القلب» أم يحرم! لأنّه يعلم أنّها تتفق في معانيها مع كثير من مصطلحات أهل العلم، كقولهم: هذه نفثة مصدور! يقول ابن القيّم رحمه الله في «الداء والدواء 197»: «فنفث نبيّ الله نفثة مصدور خرجت من قلب مكروب، فقال {لو أنّ لي بكم قوّة أو آوي إلى ركن شديد}».
فكان على بويران أن يذكر القرائن التي تصحح دعواه بأنّ موقفي كان موقف المنتقم والمنتصر لنفسه! أمّا انتقاد الكلمة مجرّدة فهو جهل بحقائق الشريعة،يقول ابن القيّم رحمه الله في «الداء والدواء 144»: «ومن عقوبات الذنوب أنّها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن، فالغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه من الخبث والصفات المذمومة».
ثالثا: خيانة بويرانية: كما هي عادته في بتر الكلام فقد حذف فقرة ملتصقة بكلامي الذي نقله حتى لا يَظهر مقصودي: «ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها، ونكبة بالعباد قصدتُ رفعها»، فالأمر متعلق بإفساد بويران الذي تسبّب في تلك الجمرة التي أسأل الله أن تبقى حامية ملتهبة على كل مفسد مفرّق فتّان.
رابعا:أمّا قوله: «وكان ممّا رددت به عليه في «صدِّ عدوان الهابط»، أن قلت: «قوله: «ولكنّها جمرة...»، فهي نفخة من نفخاته الكثيرة التي ضخّم بها مقاله! فالرجل كما سبق بيانه يردّ في موضع وينقل ردّه إلى مواضع أخرى!

قال بويران: «تهويلاته ومبالغاته الكبيرة وتفخيمه للأمور، ولو بالكذب والتدليس ومن ذلك: قوله في خربشته "وقفة اعتبار لتصحيح المسار": «أخطر ما يواجه مشايخ السنة من العقبات اليوم: تلك الحسابات التي تفتح بأسمائهم، وأسماء محبيهم! وتلامذتهم! حيث اتخذها أعداء الله مصدرا لمطاعنهم!».
التعليق: أولا: لا يزال بويران يشنّع على مقال وحملة «وقفة اعتبار»، وهذه المرّة وصفها بالخربشة، مع أنّه أيّدها كما أيّدها شيوخه، وحتى أظهر تحريفه للتاريخ وعبثه بأحداث لم يمرّ عليها الزمن الطويل أنقل كلمة لأحد مقرّبيه في التفريق ومناصريه وهو عبد الباسط لهويل العضو المتميّز في المطّة.
فقد قال عن «وقفة اعتبار»: «كنتُ أفكر فيِ مقال أخينا أبي معاذ المقال الذي نعتُّه غير مرّة بالفذّ وكان حقيقا بذلك الإسم، لأمور كثيرة منها: تذكرة للمُنتهيِ وتبصرةٌ للمبتدي، وهي دعوةٌ للإرتباط بالمبادىء السلفية في أصولها وفروعها في الأخذ والطلب وفي الدعوة والتبليغ، ومع ذلك فقد حرك الكوامن وآثار الدفائن المردومة التي كانت تحت ركام من الجهل المركب والبسيط، جاء فيه توصيات ونصائح لكتاب وملازمي وسائل التواصل الإلكتروني من العوام، حثهم فيها على طلب العلمِ من مظانه المعلومة المقرّرة، ونصحهم بآداء الأمانة بنقل أقوال العلماء دون تحريف أو تصريف، وردُّ كل مسألة نازلةٍ إلى عهدة العلماء، وعدم التَّقول على العلماء بغير علم ، فضلا على التقوّل على الله ورسوله وهذا المطلبُ قد جمع بين حَسَنتَين كَبيرتين ألا وهما:1-عدم كتمان العلم وبيانه للنّاس 2-عدم التكلم بغير علم في دين، فلما خرج مقال أخينا أبي معاذ في هذا الوقت شَرِق به صِنفان من النّاس لا ثالث لهما في ما أعتقد صنفٌ من الذين عِلمهُ دونَ قصده بمفاوز، أما الصنف الآخر فهم الطابور الخامس أهل الإلتباس والتقيّة الذين ينضوون تحت السلفية وأعلامها ويظهرون الموافقة ويبطنون الكيد والمخالفة والمكر لهذه الدعوة، وما أكثرهم، فإنهم يظهرون إذا قويت شوكة أهل الحق فيتلبسون بسمتهم ويلوكون قولهم في الظاهر بينا في الخفاء يسعون سعيهم لتدمير هذه الدعوة بإشاعة الأكاذيب والأراجيف في حق علمائها وطلاب العلم المُبَرزين فيها، سعيا بالنميمة وبغية إلقاء العداوة والبغضاء بين السلفيّين، وكلما أرادوا فتنة أركسهم الله تعالى ورد كيدهم في خندقهم، المقصود أن الأصوات التي ضجرت وضجّت من مقال أخينا أبي معاذ حفظه الله تعالى إنما هما أحد الضربين إما إنسان جاهل عقله دون علمه وخفته أكبر من علمه، وإما إنسان مندس يعلم فحوى المقال» انتهى باختصار.
قلتُ: لا مزيد على ما قاله الرجل في لحظة انصاف!ولينظر القارئ وليقارن بين هذا الكلام وبين توصيف بويران للمقال عندما صوّره بتلك صورة الشنيعة.

قال بويران: «فهل صحيح ما يزعمه هذا الهابط من أن أخطر ما يواجه مشايخ السنة من العقبات اليوم- يعني في طريق دعوتهم- هكذا بأفعل التفضيل!: تلك الحسابات التي تفتح بأسمائهم، وأسماء محبيهم؟ فهي على حدِّ قوله أخطر من كلِّ العقبات والعوائق، إن كانت أصلًا عقبة وعائقًا؟! ما هذا التهويل!».
التعليق: أوّلا: أصبتَ يا بويران وأخطأتُ أنا في قولي: «أخطر ما يواجه مشايخ السنة من العقبات اليوم»، وكنت أقصد: من أخطر، فذهلت عن «من» التبعيضية، وهو خطأ غير مقصود، بدليل أنّني قلت في موطن آخر من نفس المقال: «فمن أعظم المضارّ التي لحقت دعوتنا المباركة الإخلال بالنظر في حاله والغفلة عن مراعاته والأمثلة على ذلك كثيرة تكاد لا تحصى!».
ثانيا: أمّا الصفحات التي تتكلّم بأسماء المشايخ فلا داعي لمناقشتك فيها وبيان المفاسد التي جنتها على المشايخ وعلى السلفيين، فقد تأكد العقلاء من هذه الحقيقة، وبالأخص ما جنته صفحة: «محبّي الشيخ ربيع» في قضية قصف غزّة.
ثالثا: أذكّر القارئ بأن بويران يشوّش بكلّ إصرار على مقال وصفَه سيّده لزهر بـ: «التنبيهات الموضوعية والنصائح المنهجية».

قال بويران: «أنا أجزم بأنَّ أكثر هؤلاء المشايخ الذين فتحت بعض الحسابات بأسمائهم، لا يدرون عنها شيئًا، ولا سمع بها الواحد منهم، ولا خطرت على باله! فضلًا عن أن تكون أكبر عائقٍ لهم في دعوتهم! ولو كانت كذلك لقاموا قومة رجل واحد للتحذير منها، والكتابة في بيان خطرها وضررها، كما كتبوا في غيرها من المخاطر، فأين نجد ذلك؟!».
التعليق: أوّلا: اترك التهويل! كيف تجزم بذلك؟ هل سألت المشايخ؟هل طفت بهم جميعا؟!يا «صاحب التهويلات والدعاوى العريضة؟!» كما وصفتني!
ثانيا: أنت تعلم أنّ المشايخ سمعوا بها وأنكروها وعلى رأسهم وقتها الشيخ عبد الخالق، وسيّدك لزهر!ولن أطيل معك في هذا المقام.
ثالثا: لو فرضانا أنّ المشايخ لم يبلغهم خطر هذه الصفحات! فهل هذا يعفيني من فريضة تغيير المنكر وبيانه للناس؟! تكلّم بالعلم أو اصمت للأبد.
رابعا: امتحان مفاجئ: قلتَ في «الفروق العليمة»: «وهذا الذي دفعني أنا أيضًا إلى كتابة هذه الرسالة، حيث لم أجد من أفرد ذكر الفروق المنهجية بالتأليف والكتابة، مع عِظم نفعها، وكبير فائدتها، في تجلية كثيرٍ من المسائل المنهجية، التي بتصوُّر الفرق الصحيح فيها، تزول إشكالات عسيرة، وتُصحَّحُ فهومٌ ليست باليسيرة، وتُضبط قواعدُ وأصولٌ».
يا بويران تأمّل معي جيّدا: انتقدتني وزعمت أنّ ما حذّرتَ منه لو كان خطيرا لحذّر منه العلماء ولكتبوا فيه! وسألتني أين يوجد هذا؟ وجوابي: ها أنت تتكلّم في قضيّة:
أوّلا: منهجيّة.
ثانيا: لم تجد من كتب فيها.
ثالثا: مع عظم نفعها وكبير فائدتها.
رابعا: التي بفهمها تزول إشكالات عسيرة.
خامسا: وتصحّح فهوم.
سادسا: وتضبط قواعد وأصول!
ومع ذلك لم يقم العلماء «قومة رجل واحد للتحذير منها، والكتابة في بيان خطرها وضررها، كما كتبوا في غيرها من المخاطر»، حتّى جاء علاّمة المنهج وأبرزها؟! هل رأيت أيّها الزُجاجي كيف ترمي غيرك بالحجارة وبيتك من زجاج؟!أكتفي بهذا، وإلاّ فهناك المزيد.

قال بويران: «وهذا العلامة ربيع حفظه الله -وهو من فُتحت أكثر الحسابات باسمه من بين المشايخ-، لو كان يراها أكبر عقبة في طريقه كما يزعم الهابط كذبًا لكتب في التحذير منها، وشمَّر عن ساعد الجد في بيان ضررها، ولما احتاج إلى أن يترجاه غلام السوء الهابط ويتوسل إليه بل ويسأله بالله! للتحذير منها، وذلك في رسالته التي أرسلَ بها إلى الشيخ ربيع في هذا الموضوع، حيث قال: «وأسألك به سبحانه أن تكتب بيانا مختصرا تحذّر من تلك الصفحات سواء كانت للمحبين أو المندسين، وتمنع السلفيين من الكتابة باسم المشايخ أو باسم تلاميذتهم!».
التعليق: أوّلا: وفقا لقواعدك الباطلة فقد عملت بمقتضى القاعدة الميكافيلية واعتمدت على رسالتي للشيخ ربيع وهي رسالة مسرّبة! ولست أنا من يصف عملك بالعمل الميكافيلي! بل زميلك المبرقع الثاني «حمّاش»، فانظر إلى كلامه كيف عقّب على مشايخ الإصلاح «قال أصحاب البيان: وهذا سمعناه بآذاننا في مكالمة مسجلة مسرَّبة بين لزهر سنيقرة، ومحمد بن هادي المدخلي، أقول: هذا إقرار للتجسس، وهو محرّم بالكتاب، والسنة، والاجماع، وأخشى أن تكونوا وقعتم لأجل الانتصار لأنفسكم في القاعدة الفاجرة:الغاية تبرر الوسيلة، وسَمَّيتم الأشياء بغير أسمائها تسويغا لها، فهي مكالمة مُتجسَّسٌ عليها، لا مسربة كما سميتموها، فالتسريب فرع التجسس، والتجسس أصل التسريب».
ثانيا: بويران ينشر شيئا من محاسني عن غير قصد! لأنّه يبرز في هذه الفقرة أنّ مرابط كان ولا يزال مرتبطا بالعلماء متواصلا معهم!
ثالثا: أفي منهجكم يطعن في طالب العلم عندما يسأل العالم ويطلب منه جوابا أو كتابة ثم لا يجيبه؟
رابعا: أعكس عليك القضية: وهل أنكر عليّ الشيخ وهل نهاني أو وبّخني؟! ألا يسعك ما وسع الربيع؟!

قال بويران: «أيجهل الشيخ ربيع أشد العقبات في طريق دعوته ولا يدري عنها شيئًا حتى توقظه من سباته أيها الهابط، وتُحسسه بخطرها، إلى درجة سؤاله بالله أن يفعل ما أمرتَه به؟! ما هذا الخزي والتناقض؟!».
التعليق: وقعت على أمّ رأسك! وبعد هذا تنكر عليّ عندما أطعن في نيّتك وأتهمك بالانتهازية والكذب والتلوّن! وإلاّ أخبرني: أيجهل العلاّمة ربيع ما يقع في الساحة الدعوية في المدينة وفي الجزائر وفي العالم كلّه حتّى توقظه أنت وشيوخك وتحسّسه بخطر التمييع والاحتوائية، -وأكثر من ذلك- بشرّ بطانته وفساد أبنائه؟! ما هذا الخزيّ والتناقض!
وأنت يا لزهر: ألا تستحي من الله؟! ألا تتأمّل في نفسك وتفكّر في المستوى المتدنّي الذي هبطت إليه؟! أبهذا الفاشل أردت مواجهة خصومك؟ أهذه هي المقالات التي أصبحت تعلّق عليها وتصفها بالسداد؟ ما أتعسك.

قال بويران: «ومن مبالغات الهابط الفاحشة وتهويلاته الزائفة، ما علَّق به على مقاله السابق "وقفة اعتبار لتصحيح المسار" ردًّا على إحدى الاعتراضات، حيث قال: «من أغرب ما سمعته من عجائب الخلق أن أحدهم قال: لابد من عرض مقال مرابط على المشايخ! يا هذا: ارفق بنفسك وارحمها فهي تشكو ظلمك وتأن من ثقل ما حملتها يا هذا: إن العقلاء والعلماء قد اتفقوا على مضامين مقالي فبالله عليك هل تظنها من المسائل الخلافية التي تتعارض فيها الفهوم؟ وتجتهد فيها الآراء؟ أقول: لا أدري ما سبب انفعال الهابط وانزعاجه من طلب الأخ عرض مقاله على المشايخ، حتى جعل ذلك من أغرب ما سمعه من عجائب الخلق! أليس هو الذي أنزل مقالاته على حكم العوام وعموم القراء، فقال في كلامه السابق: «والحَكَم العدل هو القارئ المنصف!»، فلماذا رضي بحكم عموم القراء على مقالاته، وأنف من حكم المشايخ؟».
التعليق: خيانة بويرانية شنيعة: هل تعلم أخي القارئ بأنّ بويران «البتّار» بتَر أهمّ ما في كلامي ليظهرني في ثوب المتعالم المغرور؟! لقد قلت في نفس التعليق الذي نقل منه: «يا هذا: أنا شاكر لك إن أنتَ عرضتَ المقال على مشايخنا وأفدت إخوانك، فتوكل على الله ولا تعجز، يا هذا: اكتب ردا علميا واضحا بالحجج بين فيه انحراف مقالتي، واترك عنك التهريج».
وأنت يا لزهر: ألم أجزم في بداية هذه الحلقات بأنّك لا تقرأ -وهو ترجيح يصب في صالحك- ألم أخبرك ولكنك لم تصدقني بأن بويران ردّ عليك ولم يردّ عليّ؟!

قال بويران: «وإلا فكيف لمثل هذا النكرة الشائع في جنس بني آدم، الذي لا يعلم بوجوده أكثر العقلاء والعلماء فضلًا عن سماعهم بمقاله ودرايتهم به، أن يدعي هذه الدعوى البطالة، لولا العجب والتعالم والتيه الذي ابتُلي به، والكذب الذي صار بضاعة له، حتى ظهرت آثاره عليه في مثل هذه الخرجات البهلوانية المزرية؟!».
التعليق: أولا: هذا «النكرة الشائع في جنس بني آدم، الذي لا يعلم بوجوده أكثر العقلاء والعلماء»، كنتَ تخاطبه كما في رسالتك الخاصة بـ: «أخي الكبير محمد مرابط.... لا يخفى عليك أخي الكريم ما أكنُّه لك من الاحترام والتقدير، والمحبة في الله، وإشادتي بك وبكتاباتك الماتعة، وجهودك العلمية والدعوية النافعة، الأمر الذي أراه واجبا عليَّ تجاه إخواني الدعاة وطلبة العلم السلفيين»!
ثانيا: وهنا لطيفة: كأنكم تعتقدون يا زمرة التفريق أنّ معرفتكم السابقة لفضل خصمكم قبل انحرافهمذمومة! وكأنّ من لازم المنهج التفريقي أن ينسخَ المُفرّق أقواله ومعتقداته السابقة في خصمه! فهذا الرجل الغريب -وفي لمح البصر- صرتُ عنده نكرة شائعا! وكأنّ إقراره اليوم بشهرتي بين السلفيين في ذلك الوقت يعتبر خطأ جسيما أو يقلّل من قيمة ردّه! ولا أدري هل أضحى مرابط أشرّ من الحجوري الذي بقيت يا بويران تذكر فضله في معرض الردّ، حتى بعد انحرافه! كما في «مناقشة علمية»: «فهذا الحجوري تكلّموا فيه وألحقوه بالمخالفين بعد أن كان من أفاضل المحدثين ومن خيرة العلماء السلفيين عندهم، كما تشهد على ذلك تزكياتهم له، كما أنه كان على رأس أحد أكبر المدارس المحسوبة على السلفية ورثها عن العلامة مقبل الوادعي رحمه الله فاق عدد طلابها الست آلاف طالب وفيها جمٌّ غفير وعددٌ ليس باليسير من الشيوخ والباحثين والمحققين والمدرسين».

قال بويران: «فهذا الإمام أحمد على جلالته وعظيم منزلته في الدين وسعة اطلاعه يقول: «من ادَّعى الإجماع فقد كَذب وما يدريه لعلهم اختلفوا»، فمال الهابط ودعوى الإجماع!».
التعليق: أوّلا: ما هذه الدركة التي نزلت إليها؟!هل تتفضل علينا بتفصيل علمي وتخبرنا ما هو الإجماع الذي نفاه أحمد؟ هل هو الإجماع الظني أم القطعي؟ ثم هل تعتقد أن أحمد ينكر حجيّة الإجماع؟
يا بويران بما أنّ عالمكم الأوحد هو الدكتور فركوس فتفضل خذ كلامه وتعلّم:فقد قال في «الإنارة»: «قول الإمام أحمد المشهور: «مَنِ ادَّعَى الإجماعَ فهو كاذبٌ» محمولٌ في حقِّ مَن ليس له معرفة بخلاف السلف، ويدلّ عليه تتمّة كلامه السابق: «مَنِ ادَّعَى الإجماعَ فهو كاذبٌ، لعلَّ الناسَ اختلفوا، هذه دعوى بِشْر المريسي والأصمِّ، لكن يقول: «لا نعلم الناسَ اختلفوا» إذا لم يبلغه»، ونقل عنه أنه قال: «ولكن يقول: «لا أعلم فيه اختلافًا» فهو أحسن من قوله: «إجماع الناس»»، وهو منقول ـأيضًاـ عن الإمام الشافعي، فَيُفْهَمُ من المقالة السابقة وجوبُ الحيطة في نقل الإجماع، والتثبّت وعدم التسرّع في ادعائه، والتورّع في نقله لجواز وجود خلاف لم يبلغه».
قلت: لقد فهم العلماء والفقهاء الحنابلة من كلام الإمام أنّه قصد الورع!ولا شكّ أنّ الورع في هذا الباب شأنه عظيم ولا يفرط فيه إلاّ محروم، أمّا أن تشغّب وتشوّش على كل من نقل الإجماع بقول أحمد فهذا صنيع الجاهل.
ثانيا: قال بويران في «البركان»: «فقد أبصرنا والحمد لله وأبصر أهل السنة أجمعون أكتعون أبصعون من هو المفتون الذي بارت سلعته، والذي رمى به بحر أهل السنة في شواطئ أهل التحزب والردى»
قلت: وأنت يا بويران أخبرني:ألا ينطبق عليك كلام أحمد؟هل أبصر أهل السنة في العالم حقيقة العنابي وشيخه الحجوري؟ أوقع هذا فعلا؟وأنت تعلم أن الكثير منهم لا يعرف العنابي أصلا!ومع ذلك نقلت إجماعهم وزدت في تأكيده قائلا: «أجمعون أكتعون أبصعون»! أكتفي بهذا المثال وإلاّ فيه أمثلة أخرى كثيرة.

قال بويران: «والأعجب من هذا التهويل الخطير وهذا في العجَب ما هو- زعمه بأن مضامين مقاله وموضوعه ليس من المسائل الخلافية التي تتعارض فيها الفهوم وتجتهد فيها الآراء؟! فلا يُفكِّر أحدٌ في أن يُبدي فيها رأيًا مُخالفًا لرأي الهابط، ولا أن يستقل بفهم يُعارض فهمه!، والله لو ادعى مثل هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - وحاشاه- لرُبما نُوزع فيه، فكيف بهذا النكرة؟!».
التعليق:أوّلا: أيها التلميذ الفاشل هلاّ ذكرت مسائل المقال وأظهرت بوافر علمك أنّها من المسائل التي يجوز فيها الاجتهاد وتتعارض فيها الفهوم؟!
ثانيا: ألم تقرأ تزكية جمعة لمرابط؟! بلى قرأتها لكنّه الهوى يعصب على قلب صاحبه فيعميه! ألم يبلغك أنّ سبب التزكية هو مقال «وقفة اعتبار»، وحملته التي تطعن فيها؟! تفضل خذ تأكيد ما أدّعيه بشهادة جمعة، فقد قال كما في الحلقة الأولى من «الجواب عن الجواب»: «كنتُ في أول الأمر أثني على مرابط، وأحترمه، وأدافع عنه، وأحسن الظنّ به؛ بل لعلّي كنت سببًا في إيقاف الردود عليه بعد كتابته لمقال: «تصحيح المسار».
قلت: هل كانت قراءة شيخ السنة قراءة سطحية؟ أم كان من المطبّلين الذين يعلقون ولا يقرؤون وإنّما ينظرون إلى الكاتب لا إلى المكتوب؟! أَجِب.
ثالثا: قولك «والله لو ادعى مثل هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - وحاشاه- لرُبما نُوزع فيه، فكيف بهذا النكرة؟!»، فيه جناية عظيمة على شيخ الإسلام $، فهذا المتجرّئ لا يعرف أقوال ابن تيمية ولا يستحضر ما تضمنته كتبه وفتاويه وإلاّ كيف يجزم بما جزم به؟! أليس شيخ الإسلام القائل $ كما في «المجموع 3/146»: «أنا أمهل من يخالفني ثلاث سنين إن جاء بحرف واحد من أئمة القرون الثلاثة يخالف ما قلته فأنا أقر بذلك»، ويقول أيضا في «الاقتضاء 62»: «نبّهت على ذلك بما يسّر الله تعالى وكتبت جوابا لم يحضرني الساعة، وحصل بسبب ذلك من الخير ما قدّره الله سبحانه، ثم بلغني بأخرة أنّ من النّاس من استغرب ذلك واستبعده، لمخالفة عادة قد نشؤا عليها وتمسّكوا بذلك بعمومات.. ولم أكن أظنّ أن من خاض في الفقه ورأى إيماءات الشرع ومقاصده وعلل الفقهاء ومسائلهم يشكّ في ذلك»، وأقوال أخرى كثيرة.
أقول لبويران: ها قد قال شيخ الإسلام ما نفيته فهل ستنازعه فيه؟! أجيبك: حتى لو نازعته فهو الظنّ بك يا علاّمة المنهج!

قال بويران: «وهذا من إرهابه الفكري الذي يقصد من ورائه تحصين مقالاته وحمايتها من نقد النُّقَّاد، ودفعهم إلى التسليم التَّام لأفكاره والانقياد الكلِّي لآرائه وأطروحاته، وتقديسها، وتقليده فيها، ليتربَّع هو على عرش التنظير والتوجيه!».
التعليق: سلسلة لوازم المفرقين لا نهاية لها! فبويران تدرّج وزعم أوّلا أنّني بقولي أنّمضامين مقالي: «وموضوعه ليس من المسائل الخلافية التي تتعارض فيها الفهوم وتجتهد فيها الآراء؟»، قصدت «من ورائه تحصين مقالاته وحمايتها من نقد النُّقَّاد»، ثم انتقل وادّعى أنّ هذا التحصين المراد منه التربّع «على عرش التنظير والتوجيه!»، فإلى الله نفزع من هول هذا الظلم والبغي!
ألست القائل يا علاّمة المنهج في «متنك المنهجي» «المدخل الممهّد» مخبرا عن أهل السنةّ أنّهم: «يُفرِّقون بين صريح قول القائل وبين لازم قوله الذي يلزم من كلامه، فيعتبرون منطوق كلامه الذي تلفَّظ به قولًا له وينسبونه إليه، سواء كان حقًّا أم باطلًا، بخلاف لازم قوله الذي يلزم من كلامه فإنهم لا ينسبونه إليه ولا يُعدُّونه من قوله إلَّا إذا ذُكِر له فالتزم به».
فأين وجدت في كلامي أيها الجاني أنّني قصدت تحصين مقالاتي وأردت التربع على عرش التنظير؟! مع أنّ كلامي المنقول عنيتُ به مقالا واحدا ولم أُشر فيه إلى مقالاتي الأخرى لا من بعيد ولا من قريب!
وأنت يا لزهر: إذا كانت مقالاتي السابقة بهذا السوء فعليك أن تعلن توبتك الصريحة الصادقة، وأن تعترف بجهلك العريض بمسائل الدين وأصول المنهج السلفي!

قال بويران: «ومن تهويلات الهابط الكاذبة، قوله في مقاله "المدهش": «إن ممّا عُرفتُ به عند الجميع، أن كثيرا ممن كان يطعن فيهم الشيخ لزهر من السلفيين كانوا يتصلون بي لأشفع لهم...فقلت ردًّا عليه في "صدِّ عدوان الهابط": «ما ذا تقصد بالجميع، يا صاحب التهويلات والدعاوى العريضة؟!».
التعليق: أوّلا: مرة أخرى تقول:«فقلت ردًّا عليه في "صدِّ عدوان الهابط»!
ثانيا: لن أناقشك في صيغ العموم وأقسامه، لأنّك لم تنتقدني في هذه الدقائق العلمية، بل جوابي ينبثق من جوابك عن سؤالي هذا: وأنت ما الذي قصدته في مقالك «البينات» عندما قلتَ: «وقد علِم الجميع موافقة مفتي الجزائر وعالمها الشيخ فركوس حفظه الله لهُما، وتأييده لجرح الشيخ عبد المجيد، كما علمنا جميعًا إقرار حامل راية الجرح والتعديل»، وماذا قصدت كذلك في دمارك: «وقد علمَ الجميع أن مقالي المذكور الذي بعنوان " نَصَائِحُ لمنِ انتَقَدَهُ بَعضُ أَهلِ العِلم" هو أول ما كتبت»، وفي «الضربة القاضية»: «وأما مطالبتي إياه ونصحي له ولمن هم على شاكلته بالسكوت ولزوم الصمت، فهذا مما لم أنفرد به، ولم آت فيه ببدع من القول، فقد كان مطلب جميع المشايخ و الناصحين آنذاك».
قلت: هل يشمل عمومك كل الشعب الجزائري؟ أم أردت به الخصوص؟! وهل أنت بحاجة إلى أمثلة أخرى وما أكثرها- لتتأكّد بأنّك غارق إلى الذقن في مستنقع التهويلات؟! أخبرني هل تريد ذلك؟

قال بويران: «وأما جرأة غلام السوء الهابط في الحكم على السرائر والبواطن ومكنونات الصُّدور، فلذلك أمثلة مؤسفة تدلُّ على رقَّة دينه، وقلة ورعه، وخضوع أحكامه لنزوات نفسه الأمارة بالسوء، ومن ذلك: قوله عنِّي في مقاله "المدهش" وهو حقًّا مدهشٌ لما فيه من الفجور والكذب والزور، قال: «إنّ دناءة النّفس لا يَتحمّلها إلاّ من جُبِل على اللؤم، وطُبع على رفض الكرامة والنُبل، وقد أكرم الله البشرية بتقليل هذا الصنف من بني البشر، لأنّ الواحد من هذه المخلوقات يُعرّض بلدا كاملا للفناء! فهو أخطر من الطاعون والوباء... وإنّ إبراهيم بويران من أخصّ هؤلاء وأخسّهم، ومن أردئهم طريقة ومن أضعفهم ديانة، ومن أسوئهم سريرة».
التعليق: أوّلا: ما زلت تقول: «ومن ذلك: قوله عنِّي في مقاله المدهش»؟! ألم تردّ على المدهش في حلقتين وختمت ردّك بالضربة القاضية؟! ألم تتعب بعد من النفخ؟ إذا لم تتعب فكن على يقين أن القارئ تعب كثيرا!
ثانيا: سؤال: ما حكم الشرع في الطعن في نيات الناس؟! تفضّل يا بويران ناقش المسألة من جانبها العلميّ واترك البكاء فقد أفسدت به مقالك، وجرّب طريقة العلم في نقد المقالات ولو مرّة واحدة في حياتك وستعرف أنّك ضيّعت خيرا كثيرا، وإن رأيت نفسك عاجزا فلا عيب أن تجتهد في التحصيل وأن تكثر النظر في ردود أهل العلم حتى تكتسب هذه الملكة، وما ذلك على الله بعزيز فهو القادر على إحياء الموتى.
ثالثا: الحكم على السرائر محرّم وهو رجم بالغيب، هذا من حيث العموم، وهذا الحكم لا يمنع من الطعن في نيّة من ساء عمله وظهر شرّه، فاللسان في النهاية ترجمان القلب! والجوارح جنده، فلم تغفل هذه الحقائق يا رجل؟!
يقول مبارك الميلي رحمه الله في «الشرك ومظاهره 380»: «إنّ من السرائر ما تحفّ به قرائن تجعل الحكم للنيّة ولا تقبل معه الظواهر».
وقبل مبارك الميلي هناك أقوال قويّة لأحد حفّاظ الأخضرية وأعلامها المشهورين أقصد علاّمة المنهج إبراهيم بويران فقد قال تعليقا على مقاله«ضوابط تعارض الظَّاهرَين»: «الطعن في نية الإنسان إذا ظهر وبدر منه ما يستلزم ذلك من القرائن والأمارات، فهذا لا يشك فيه عاقل».
قلت: فكيف شككت اليوم وأنت العالم العاقل؟! وقال كذلك في متنه المنهجي «المدخل الممهّد»: «ويجوز الحكم على البواطن وإن خالفتها الظواهر عند أهل السُّنَّة بالقرائن الصحيحة..».
قلت: أفلا نظرت إلى قرائني وناقشتها بدل أن تهوّل وتشوّش؟ وقد ذكرت منها الشيء الكثير لاسيما في «المدهش»!
رابعا: لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله! ها أنت تقول وفي نفس المقال: «تصريحه بمقاصدة السَّيِّئةفي كتاباته، قال الهابط في مقاله "المدهش": «وإنّي والله ما تعودت على هذه الطريقة في الكتابة، وما نشأت على هذا الأسلوب في الخطابة، ولكنّها جمرة في الفؤاد أردت إطفاءها..».
قلت: حكمت على مقاصدي بأنّها سيّئة! واعتمدت على دليل وهو «تصريحي»، وكأنّي ذكرت ذلك في مقالي وهذا ما لم يقع! لكن لا بأس فما نقلته عني هي قرينة بها عرفت قصدي السيّئ! وعليه: فأنت تحكم بنفسك أنّ النوايا يحكم عليها بالقرائن! فشكرا على هذه الخدمات التي قدمتها لي في «دمارك».

قال بويران: «وقال غلام السوء الهابط في "نفس المقال" تعليقًا على إحدى تغريداتي: «واليوم يا بويران علينا أن نقرَّ بالأخطاء وإن لم نرتكبها! وعلينا أن نتوب ونرجع وإن لم يظهر لنا وجه تخطئتنا! إيهًا يا رجل! اليوم ازددت يقينا أن من أعظم فضائل الصحابة خوفهم من النفاق، فلا يخافه إلا مؤمن ولا يأمنه إلا منافق»، وهنا تراه يُعرِّض بنفاقي والحكم عليَّ بالنفاق والعياذ بالله».
التعليق:أوّلا: كلامي المنتقَد يبتدئ من قولي: «اليوم ازددت يقينا..»، لكن «النّافخ» في «دماره» سحب كل الفقرة حتّى يضخّم مقاله، والقارئ الكريم يلاحظ أنّني ركزت كثيرا على هذا التنبيه والغرض هو فضح هذا المتشبّع وتنبيه الناس على هذه الأساليب الفاسدة في الكتابة، وكما قيل إذا تكرر تقرّر.
ثانيا: قولك «يعرّض بنفاقي» هي من آثار المرض النفسي الخطير الذي هجم على قلوبكم فأكثر فيها الوساوس! أنت تعترف بأنّي عرّضت ولم أصرّح! ولا طريق لك إلى معرفة ذلك إلى بالدخول إلى قلبي ومعرفة مقصدي! فلماذا تتكلم عن حكمي على المقاصد وتغفل فعلتك هذه؟! إن قلت عرفت ذلك بقرائن فسأجيبك: وهي نفسها توفرت عندي!
ثالثا: ما أسهل الدعاوى يا رجل! فها أنا أقول وبكل سهولة: لقد عرّض سيّدك جمعة بتكفير فضيلة الشيخ توفيق عمروني حفظه الله- فقال كما في «التصريح»: «لا أُرَاني أخي توفيق- أقول لك إلا كما قال عَمْرو بن العاص لمسيلمة الكذّاب»، فما أنت قائل؟!
رابعا:ما أسرع وما أكثر هروبك من ميدان العلم! فأنت تنفر منه نفور النعجة من الأسد! لماذا يا بويران لا تناقش المسألة من أصلها وتفحم خصمك بالحجج الدامغة وتقنع القراء بأنّ التعريض بنفاق الرجل أو رميه بالنفاق من أشنع المحرّمات؟! لقد بسط أهل العلم القول في هذه القضية وأجوبتهم ملأت الدنيا! فلماذا تبخل على القارئ الكريم وتحول بينه وبين الاستفادة؟!
خامسا: لقد خاف الصحابة على أنفسهم من النفاق لأنهم أصدق الناس قلوبا بعد الأنبياء والنفاق: لا يخافه إلا مؤمن ولا يأمنه إلا منافق! وعلاماته وتقاسيمه معروفة مشهورة، والتلوّن والتلاعب في المواقف هو شعبة منه فانتبه.
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله كما في «الدرر السنية: ج 8/ ص 165»: «لا تلازم بين إطلاق النفاق عليه ظاهراً، وبين كونه منافقاً باطناً، فإذا فعل علامات النفاق؛ جاز تسميته منافقاً لمن أراد أن يسميه بذلك، وإن لم يكن منافقاً في نفس الأمر، لأنّ بعض هذه الأمور قد يفعلها الإنسان مخطئاً لا علم عنده، أو لقصد يخرج به عن كونه منافقاً، فمن أطلق عليه النفاق لم يُنكر عليه، كما لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أسيد بن حضير تسميته سعداً منافقاً، مع أنه ليس بمنافق».

قال بويران: «وقال في مقاله الخسيس "أنا هنا يا لزهر" طاعنًا في مقصد شيخنا لزهر ونيَّته: «إنّ كلّ من خبَرَكُم في هذه الفتنة يطعنُ في نواياكم وهو مرتاح البال! فوالله وبالله وتالله ما حملكَ على هذه الجَلَبة إلاّ حبّ الانتقام»، هكذا باليمين الغموس!! ومجرَّد حكاية هذا الفجور تغني عن التعليق عليه».
التعليق:أوّلا: بما أنّك تصف مقالي «أنا هنا يا لزهر» بالخسّة لماذا لم تنتقده فقرة فقرة؟! ولماذا بقيت كل هذا الوقت من غير أن ترد عليه؟! احتجت إلى نفخ «دمارك»! إيهًا يا بويران لقد سهل عليك عمل العجائز وبقيت تشوش على كلمة من هنا وكُلَيمة من هنالك ليستسمن الناس مقالاتك! لكن الحمد لله فقد تفطّن العقلاء لعبثك! وفي قادم الأيّام سترقب الأعين مقالاتك بدقّة أكبر! فانتبه.
ثانيا: خذها من عندي صريحة صادقة مدويّة: أنتم عندي أخسّ من الحدادية، وقد خبرتكم وعرفت حالكم عن قرب فأنا أطعن في نيّاتكم وأنا مطمئن البال، وبيني وبينكم يوم القيامة أيّها المفرقون المفسدون المفتونون.
ثالثا: وعليه: فإن أردت العلم فناقش المسألة من جانبها العلمي، كما ذكرت لك سابقا، ولا تشوّش علينا بصراخك الذي لن تجني منه إلاّ صداع رأسك.
رابعا: ثم أخبرني عن أزهرك! ما شاء الله تبارك الله وكأنك تتكلمّ عن أعفّ النّاس لسانا وأطيبهم حديثا! قد خيّل إلينا أنّك ذكرت رجلا قد بلغ في مقام حسن الظن المبلغ الذي لا ينافس فيه! اخجل يا رجل فسيّدك من أشدّ النّاس طعنا في النيّات وقادرٌ والله- أن أجمع لك من قبح كلامه ما ترتعد منه فرائصك! فاصمت.
لكن خذ مثالا واحدا ممّا علق بالذاكرة: فقد قال في «حواره الهادئ مع الشيخ ماضي»: «ألم تُنصح في قضية عابدين؛ في ردك المزعوم على إخوانك؛ أنهم تسرّعوا في الحكم عليه، كأنّك تنفرد برأي مخالف لرأي الجماعة، لا ندري أهو من قبيل التزلّف لأولئك، وأنت في عقر دارهم وفي منطقتهم؟، تريد أن تقول: إنك على غير ما عليه القوم حتى تحظى بالقبول، وتُفتح لك الأبواب، ويوسع لك في المجالس، ولعلّه ظنّ سيّء -أستغفر الله تعالى منه-، ولكن تضطرّنا لمثل هذا لأنّنا لا نجد مبرّرًا لكلامك... والله الذي لا إله غيره- ما أرادواخيرًا، وما أرادواصلحًا».
قلت: تكلّم يا جريء! أين موطن التزلّف والإرادة؟! أليس في القلب؟ قد يدافع الرجل عن المنحرف وأسباب دفاعه متعدّدة! فلماذا حام لزهر حول التزلّف! ولماذا جزم بأنهم لم يريدوا خيرا! فقد يتقصد الرجل الخير لكن عمله يكون شرا فلماذا تجيز لشيخك الكلام في النيات وتقرّه على ذلك ثم تأتي لتحرمه عليّ؟
والعجيب أنّ هذا الانتهازي علّق على كلام لزهر الطاعن في النيّات قائلا: «الحق عليه نور جزاكم الله خيرًا شيخنا وبارك فيكم، وجعلكم هداة مهتدين صالحين مصلحين مفاتيح للخير مغاليق للشر».
إيّاك أن تعارض وتقول: قال ذلك لوجود قرائن كثيرة! لأني سأجيبك: وأنا كذلك عندي من القرائن ما جعلني أقول فيهم ما قلت وأنا مرتاح البال!

قال بويران: «والناظر في حال هذا الشخص! يجده مولعًا بادعاء الإجماعات الموهومة، ولو بالكذب عياذًا بالله، وما هي إلا إفرازات بضاعته التي يُروِّج بها لأباطيله».
التعليق: أوّلا: المولع بالشيء تراه مكثرا من ترداده! فمن السهولة بمكان أن تجد أقواله وأن تنقل منها ما تثبت به ولوعه!ولعلّك ادّخرت ذلك إلى الحلقة القادمة من دمارك!والتي أنتظرها على أحرّ من جمر.
ثانيا: لكن لا بأس أن أتحفك بشيء من ولوعك وأترك الباقي في الحلقة القادمة.
فقد قلت في مقالك «مناقشة علمية»: «وهؤلاء كبار مشايخ اليمن وهم رؤوس الطبقة الأولى من تلامذة العلامة مقبل الوادعي ووصيَّته رحمه الله، تكلّم فيهم علماؤنا جميعًا وحالهم عند العلماء الآن معروف، وأنكروا عليهم ما حصل منهم من مخالفات».
قلت: جميع العلماء تكلموا في كبار طلبة الشيخ مقبل؟! تقصد مثلا تكلموا جميعهم في الشيخ الوصابي رحمه الله؟! وتكلموا في الشيخ العدني رحمه الله؟!ما هذا التهويل يا بويران؟!
وقال بويران في «مناقشة علمية»: «وتأمَّلوا في حال المدعو أسامة عطايا الذي لما نقدَه بعض المشايخ في أمورٍ رآى نفسه بريئًا منها وهي فيه! كيف أساء الأدب مع المشايخ وتجنى علىهم وانبرى مُتسرِّعًا للرَّد عليهم وكيل التُّهم لهم والطعن في بطانتهم، حتى اتفقت كلمة مشايخنا على ذمِّه وتركِه!».
قلت: قد أتساهل معك في هذا الاتفاق لأني مطمئن إليه قليلا! لكن أخبرني أنت: هل هذا تهويل أم هو اتفاق ثابت صحيح؟ وإن صحّ فما الذي تغيّر اليوم حتى صار شيوخك يدافعون عن ابن عطايا؟! ثم اعلم يا بويران: أنّ قاموس ولوعك وولوع شيوخك جاهز بالإجماعات! وأذكر منه الآن على سبيل المثال: مجازفة شيخك لزهر عندما أخبر ابن هادي أنّ أهل الجزائر كبارا وصغارا نساء وعجائز يدعون له! وأنت يا لزهر هل فكّرت في الموضوع؟ هل رأيت بأنّ تعليقك سيبقى وصمة عار في جبينك؟! كيف طاوعتك نفسك ووصفت مقال هذا الانتهازي بالمسدّد؟! ها قد رأيت شيئا من سداده والقادم أشدّ!

فانتظرني
والحمد لله ربّ العالمين
كتبه: أبو معاذ محمد مرابط
22 جمادى الأولى 1440 هـ
الموافق لـ 28 /01 /2019 نصراني
بالجزائر العاصمة


رابط الحلقة الأولى:
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24180
رابط الحلقة الثانية:
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24206


التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 02 Feb 2019 الساعة 07:41 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02 Feb 2019, 07:51 PM
التصفية والتربية السلفية التصفية والتربية السلفية غير متواجد حالياً
إدارة منتدى التصفية و التربية السلفية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 439
افتراضي

المُدهِش من خَبَرِ إبراهيم بويران
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=23945
__________________
عنوان البريد الإلكتروني
tasfia@tasfiatarbia.org

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02 Feb 2019, 09:47 PM
عمر رحلي عمر رحلي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 103
افتراضي

بارك الله في أخي محمد مرابط ،على هذه الراجمات المتتالية على المتهوك الحيران ،ولي أن أتسائل هل كان (مزطولا بناءا على معجم شوشار) لما اعترف أن الشيخ ربيعا غير مغلق عليه؟؟؟ إذ قال ردا على مرابط:أيجهل الشيخ ربيع أشد العقبات في طريق الدعوة ولايدري عنها شيئا حتى توقضه من سباته أبها الهابط ،وتحسسه بخطرها؟!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02 Feb 2019, 10:10 PM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 226
افتراضي

حفظك اللّه أخي محمد، بويران لم يبق له إلا اللف والدوران والأولى به أن يناقش أسباب الفتنة ومعطياتها ولكن للأسف اختار مضمارا أخرا كان في غنى عنه جنت على نفسها براقش وأخشى أن يكون مآله إلى سفول وهذا لعجزه وإفلاسه وفجوره في الخصومة برميه غيره بأمور هو غارق فيها إلى ذقنه أصلحه اللّه ورده إلى الحق.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 02 Feb 2019, 10:10 PM
أبو همام القوناني أبو همام القوناني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 118
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها المرابط
سبحان الله هذا البويران كل ماتقرأ له تحس بأن له نفس دنيئة
وهنا أنهيت القراءة وسأعود ان شاء الله
وما أجمل هذا الكلام «لو كانت فيك شِيم الرِّجال والمروءة لما عمدت إلى نصيحةٍ كتبها الناصح بكلِّ لطفٍ ورفقٍ ولين، يبغي بها الخير للمنصوح، ويُعينُه بها على نفسه وشيطانه، ويُرشدُه بكلام أهل العلم إلى ما فيه الخير، فتتهجَّم على كاتِبها هجوم الأفاعي والحيَّات، راجمًا إيَّاه بالأحكام الغليظة، والتُّهم الخطيرة، التي أنت أحقُّ بها وأهلها
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 02 Feb 2019, 11:08 PM
أبوعبد الأعلى رابح بن بريمة أبوعبد الأعلى رابح بن بريمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 27
افتراضي

جزاك الله خيرا ,,,, ووفقك الله وسدد رميتك وبالحق والحجة أيدك .... أتعبوا أنفسهم وأتعبوا أهل العلم معهم .... ورد بك الله كيدهم وصد بك شرهم سلم الله يدك .. فاللهم سلم سلم..
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02 Feb 2019, 11:28 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 251
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ
قرأتُ مقالَك فما ازددت إلا يقينا بأن هذا المنكوس انتهازي يقبل بقواعد ويدبر بأخرى،
وأن سيّده سنيقرة لا يقرأ ما يكتبه هؤلاء وإلا لا أظن عاقلا يسمح بسقوطه في سبيل سقوط خصمه.
وأقول لبويران وأمثاله من المطبّلين المصفّقين: لسنا والحمد لله منكم بل نحن نتبع الأدلة التي تدينكم وتدين مشايخكم المفرّقين، وهي عندنا كما قال العلامة عبيد كالشمس.
فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 03 Feb 2019, 04:03 AM
فاتح بن دلاج فاتح بن دلاج غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 147
افتراضي

بارك الله فيك ابا معاذ وسدد خطاك لقد اضج مضجعه ردك عليه في المدهش مماجعله يحاول عبثا الرد في مقالاته صد العدوان ثم الضربة القاضية فجاءنا بالدمار الشامل عنوان مبهرج ضاهره القوة وباطنه الخراب فقد دخل هذا المريد حربا خاسرة سلك فيها مسلك الجبناء يتصيد الكلمات من هنا وهناك وينكر ماكان يعرف فقد اصابته الفتنة فجزاك الله خيرا ايها المرابط فقد دحضت اباطيله و كشفت افلاسه في العلم وكفاك فخرا انك مع الاكابر اما المريد الفتان فهو في صف من حذر منهم العلماء وسيعلم الظالمون اي منقلب ينقلبون .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 03 Feb 2019, 10:08 AM
أبو عبد الرحمن التلمساني أبو عبد الرحمن التلمساني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 244
افتراضي

جزاك الله خيرا يا أخي أبو معاذ لقد تعبت مع هذا الرجل ، فمن عجائبه وغرائبة في الكتابة أنه المهم يملئ الصفحة بالكتابة يكتب الصحيح مع الخطأ والضعيف مع الصحيح أي حاطب ليل كما قال قال الذهبي : قال يحيى بن يوسف الزمي: حدثنا ابن عيينة: قال لي عبد الكريم الجوزي: يا أبا محمد، تدري ما حاطب ليل؟ قلت: لا. قال: هو الرجل يخرج في الليل، فيحتطب، فيضع يده على أفعى، فتقتله، هذا مثل ضربته لك لطالب العلم، أنه إذا حمل من العلم ما لا يطيقه، قتله علمه، كما قتلت الأفعى حاطب الليل. سير أعلام النبلاء (5/ 272) .
وهذا كله في سبيل إرضاء مريديه لأن مريده يعلم علم اليقين أنهم كانوا من قبل يرفضونه ، فيا بويران دع عنك هذا فإن الذين تسعى في إرضاءهم هم على شفا جرف هار فاتق الله وتب إلى الله تعالى وعليك بغرز العلماء الربانيين الحقيقيين أمثال الشيخ ربيع وعبيد والبخاري ...
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03 Feb 2019, 10:58 AM
يونس بوحمادو يونس بوحمادو غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 113
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الفاضل على هذا الرد المفحم الملجم، لكن لا أدري ماذا أبقت الحلقة الأولى للثانية ولا ما أبقت الثانية للثالثة، ذاك البويران يكتب من أجل الكتابة، لأنه متيقن مثل شيوخه بأن أتباعهم لا يقرأون، فيكفيهم أن يروا أو يسمعوا بعنوان براق مثير يليه خربشات تسود الورق فيطمئنوا له ويسلموا.
نسأل الله تعالى العافية والسلامة.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 03 Feb 2019, 01:12 PM
محسن سلاطنية محسن سلاطنية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 288
افتراضي

سدد الله رميك وبارك فيك وفي قلمك ، وزادك من فضله ، ونفع بكتاباتك الرائعة وردودك الماتعة ، المبنيّة على العلم والعدل والحجة والدليل ، في أسلوب رائع فيه الأدب والتشويق .
أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء وأوفره، وأن يعطيك ربك فترضى ، وأن يبدلك عن الأذى الذي لحقك في هذه الفتنة -وعن تسلّط السفهاء والمشغبين -جنات النعيم في جوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03 Feb 2019, 03:11 PM
أبو عبد المحسن عبد الكريم الجزائري أبو عبد المحسن عبد الكريم الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 92
افتراضي

بارك الله فيك أيها المرابط وجزاك الله خيرا على هذا البيان الذي كشف انتهازية هذا الحيران صاحب الظلم والبهتان المدعو ابراهيم بويران
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 03 Feb 2019, 07:52 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 730
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك
هذه حقيقة بويران وهذا مستواه وهكذا يفكر وهذا من إختار لزهر للرد على السلفيين ( أو بمعنى أصح هذا المتاح) وصدقا أقول يا ليت بويران تبرقع قبل أن يدخل المضمار!
وكان ربما لزهر لم يعرفه فلا يثني عليه وعلى ما سوده فكان يسلم ولو إلى حين! ولو كان بقي في وجه ماء لتبرقع الآن! ولكن الحياء لا يأتي إلا بخير والعجب انه مع كل هذه الفضائح بويران يعد بالمزيد ومواصلة الطريق! يا بويران ابدا بنفسك فارقها وصدق رسول صلى الله عليه وسلم إذا لم تستح فاصنع ما شئت
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 03 Feb 2019, 07:52 PM
أبو عبد الله بلال أمقران أبو عبد الله بلال أمقران غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
الدولة: الجزائر
المشاركات: 55
افتراضي

-أحسنت و أجدت و بينت اللهم ارجع للمُهمشة عقولهم قبل فوات الأوان يا رب
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 04 Feb 2019, 02:52 AM
أبو محمد وليد حميدة أبو محمد وليد حميدة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 129
افتراضي

‏بارك الله في سعيك يا أبا معاذ
خير لبويران أن يعتزل الكتابة وإلا زادت فضائحه
كيف لا وهو يبغض ويعادي رجلا يدوي بالسلفية!؟
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013