منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03 Jun 2018, 06:58 PM
أبو سهيل يوسف مرنيز أبو سهيل يوسف مرنيز غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2018
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 43
افتراضي خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

أخي في الله قد بلغنا آخر المحطات ، فاجتهد فالغنيمة عظيمة ، والثمرة تستحق بذل الغالي والنفيس للحصول عليها ، الثمرة هذه المرة - ليلة القدر - ، قال تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ -١- وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ -٢- لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ -٣- تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ -٤- سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ -٥- } .
فقد كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يجتهدُ في العشرِ الأواخِرِ، ما لا يجتهدُ في غيرها (١)
قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إنَّ هذا الشهرَ قد حضركم، و فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، من حُرِمها فقد حُرِمَ الخيرَ كلَّه، و لا يُحرَمَ خيرُها إلا محرومٌ»(٢).
فهي ليلة عظيمة ، من أعظم ليالي الدهر ، هي ليلة يباهي الله فيها الملائكة بعباده الصالحين ، قال تعالى : { سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ‏ } وصفها بأنها سلام فهذا يدل على شرفها و أنَّ من حُرمَ خيرها فقد حُرمَ الخير الكثير ، فَـ «مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه»(٣).
أيّها الحبيب ، احرص على تحريها لقوله صلى الله عليه و سلم : «...فالتمسوها في العشرِ الأواخرِ من كل وتر...ٍ»(٤) والأوتار آكد: واحد وعشرين و ثلاث وعشرين و خمس وعشرين و سبع وعشرين و تسع وعشرين .
و الثابث من أماراتها أنَّ الشمس يومها تشرق بلا شعاع لقوله صلى الله عليه و سلم : «ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة ، لا حارة و لا باردة ، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء»(٥) .
فالواجب عليک أخي أن تجتهد في العشر الأواخر حتَّى توفق لبلوغ هذه الليلة العظيمة.
فلا تنم في الليالي العشر ، و أعنْ أهلكَ على القيام بالعمل الصالح فقد «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، إذا دخل العشرُ، أحيا الليلَ وأيقظ أهلَه وجدَّ وشدَّ المِئزَرَ»(٦) ، و أكثرْ من الدعاء فعن عائشة رضي الله عنها قالت: للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول اللَّهِ أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو ؟ قالَ : «تقولينَ اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي»(٧) ، و قد ذهب بعض السلف إلى اعتبار ليلة القدر كنهارها في لزوم الاجتهاد في العمل الصالح كما قال الشافعي رحمه الله : [ أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها ] (٨) ، و لتكنْ لك عبادات في السر لا يعلمها إلّا الله فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «صلاةُ الرجلِ تَطوُّعًا حيث لا يَراهُ الناسُ تَعدِلُ صلاتَهُ على أعْيُنِ الناسِ خمسًا وعِشرينَ» (٩) .
وأخيراً اللهم اجعلنا ممن صام الشهر وأدرك ليلة القدر، وفاز بالثواب الجزيل والأجر، اللهم و فقنا لاغتنام الخيرات وضاعف لنا في الدرجات واجعلنا ممن غنم في هذا الشهر أوفر الحظ والنصيب إنك سميع مجيب يا أرحم الراحمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أخرجه مسلم تحت رقم ١١٧٥.
(٢) أخرجه الألباني في صحيح الترغيب تحت رقم ١٠٠٠ .
(٣) أخرجه البخاري تحت رقم ١٩٠١ واللفظ له، و مسلم تحت رقم ٧٦٠ .
(٤) أخرجه البخاري تحت رقم ٨١٣ و مسلم تحت رقم ١١٦٧ واللفظ له.
(٥) أخرجه الألباني في صحيح الجامع تحت رقم ٥٤٧٥ .
(٦) أخرجه مسلم تحت رقم ١١٧٤.
(٧) أخرجه الترمذي تحت رقم ٣٥١٣ ، و النسائي في «السنن الكبرى» تحت رقم ٧٧١٢ ، و ابن ماجه تحت رقم ٣٨٥٠ واللفظ له ، وأحمد تحت رقم ٢٥٣٨٤.
(٨) لطائف المعارف لإبن رجب صفحة ٢٠٤.
(٩) أخرجه الألباني في صحيح الجامع تحت رقم ٣٨٢١.
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ليلةالقدر, صيام, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013