منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 07 Feb 2019, 09:55 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 45
افتراضي أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا؟!!













أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا







أَصْلُ الأَخْلاَقِ المَحْمُودَة والمَذْمُومَة

الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله



أصلُ الأخلاق المذمومة كلِّها: الكِبرُ والمهانة والدَّناءةُ، وأصلُ الأخلاق المحمودة كلِّها: الخشوعُ وعلوُّ الهمِّة.


فالفخرُ، والبطرُ، والأشرُ، والعُجْبُ، والحسدُ، والبغيُ، والْخُيَلاُء، والظُّلمُ، والقسوةُ، والتجبُّرُ، والإعراضُ، وإباءُ قبول النّصيحة، والإستئثارُ، وطلبُ العلوّ، وحبّ الجاه والرّئاسة، وأن يُحمَد بما لم يفعل، وأمثالُ ذلك؛ كلُّها ناشئةٌ من الكبر.

وأمَّا: الكذبُ، والخِسَّةُ، والخيانةُ، والرِّياءُ، والمكرُ، والخديعةُ، والطمع، والفزعُ، والجُبْنُ، والبخلُ، والعجزُ، والكسلُ، والذُّلُّ لغير الله، واستبدالُ الذي هو أدنى بالذي هو خيرٌ، ونحو ذلك، فإنّها من المهانة والدَّناءة وصغر النفس.

وأمَّا الأخلاقُ الفاضلةُ: كالصّبر، والشّجاعة، والعدل، والمروءة، والعفَّة، والصِّيانة، والجود، والحلم، والعفو، والصَّفح، والاحتمال، والإيثار، وعزَّة النفس عن الدَّناءات، والتّواضع، والقناعة، والصِّدق، والإخلاص، والمكافأة على الإحسان بمثله أو أفضلَ، والتّغافُل عن زلاَّت الناس، وترك الإنشغال بما لا يَعنِيه، وسلامة القلب من تلك الأخلاق المذمومة، ونحو ذلك، فكلُّها ناشئةٌ عن الخشوع وعلوُّ الهمة.

والله سبحانه أخبر عن الأرض بأنَّها تكونُ خاشعةً، ثم يَنِزلُ عليها الماء فتهتزُّ وتربو وتأخذ زينتها وبهجتها، فكذلك المخلوق منها إذا أصابه حظُّه من التوفيق.


وأمَّا النّارُ فَطَبْعُها العُلُوُّ والإفسادُ، ثم تخمُدُ فتصيرُ أحقرَ شيءٍ وأذلَّهُ، وكذلك المخلوقُ منها: فهي دائماً بين العلوّ إذا هاجت واضطربت، وبين الخِسَّة والدَّناءة إذا خَمَدتْ وسكنتْ.

والأخلاقُ المذمومة تابعةٌ للنّار والمخلوق منها. والأخلاقُ الفاضلةُ تابعةٌ للأرض والمخلوق منها.


فمَنْ عَلتْ همَّتُهُ وخشَعتْ نفسُه اتَّصف بكل خلق جميل ، ومن دَنَتْ همّته وطغَتْ نفسه اتَّصف بكلِّ خلق رذيل.



كتاب الفوائد لابن القيم الجوزية : ص 209





















رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013