منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 09 Jun 2019, 10:31 AM
الطيب عزام الطيب عزام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 8
افتراضي التعصب المقيت / الشيخ توفيق عمروني حفظه الله تعالى .

التعصب المقيت / الشيخ توفيق عمروني حفظه الله تعالى :

( إنَّ من الأدواء المستَعصية التي عانى منها المصلحون داء التَّعصُّب للمشايخ والأفكار والمذاهب ، وهُو مرضٌ فتَّاكٌ ، يُشيعُ الجهلَ والتَّقليد ، ويُنفِّر منَ العِلم وأهله ، ويصدُّ عن معرفة الحقِّ بأدلَّتِه ، ويُبعدُ عن الله ورسُوله ، فهُو شعارُ أعداء الأنبيَاء ومفزَعُهم في ردِّ الحقِّ، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ الله وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾[المائدة:104]، وقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ الله قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا﴾[لقمان:21]، وقال: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُون﴾[الزُّخرُف:23].
فأعرَضَ المتعصِّبُون الأُوَل أعداء الرُّسُل عن دلائل التَّوحيد الواضحة وتمسَّكوا بمورُوث آبائهم وهُو الكفرُ المُنافي للعَقل والفِطرة، بحجَّة أنَّه لو كانَ حقًّا لجاءنا عن طَريق آبائنا، وهي حجَّةٌ يعتَمدُها كلُّ متعصِّب عاجز، وعلى هذَا المنوال سَار المتَعصِّبون من هذه الأمَّة لأئمَّة مذاهبهم وعلمائهم فلا يقبَلون حقًّا إذا لم يأتِهم عن طريقِهم، فلا يخرجُ أحدُهُم عن المذهَب ولو ثبتت السُّنَّة الصَّحيحة الصَّريحة بخلافه، وقَد بلغَ الغلوُّ بأحدهم أن قال: «كلُّ آية أو حديثٍ يخالفُ ما عليه أصحابُنا فهُو مُؤَوَّلٌ أو ضعيفٌ»، وهذَا التَّعصُّب المقيتُ أضرَّ بأهل الإسلام كثيرًا حيثُ أضعَفَ قوَّتهم ومزَّقَهُم، وتفرَّع منه القولُ بسدِّ باب الاجتهاد، فطَغى الجمُودُ على العقُول.
وبعدما كنَّا نظنُّ أنَّه قُضي على هذَا النَّوع منَ التَّعصُّب الذَّميم ولم يبقَ له أثَر، ظهَرت نابتةٌ ينتَسبُون إلى السَّلفيَّة ظاهرًا إلاَّ أنَّهم يتعصَّبون لأشياخِهم إلى حدِّ التَّقديس، بحيثُ سُمع بعضُهُم يقُول: «أنا معَ الشَّيخ فُلان ولو كانَ مخطئًا»، فمثلُ هذَا السَّفَه لا يصدُر إلاَّ من خلفيٍّ جاهل، ومَن رضيَ بهذا التَّعصُّب في أتباعه كان خائنًا لهم غير ناصح.
إنَّ التَّعصُّبَ للأشياخ والمعلِّمين فيما ظهر فيه خطؤُهم وبان، ونبَّه عليه العُلماء ذوو الشَّان بالحجَّة والبُرهان، دليلٌ على اتِّباع الهوى والتَّقليد الأعمى، والمتَّعصِّبُ عبءٌ ثقيلٌ على أمَّته لا يزيدُها إلاَّ وهنًا وتفرُّقًا؛ قال ابن القيِّم في «زاد المعاد» (2/ 431): «التَّعَصُّبُ للمذَاهبِ، والطَّرَائِقِ، والمشايخِ، وتفْضِيلُ بعضِها علَى بعضٍ بالهوَى والعصَبيَّة، وكونُه مُنتَسِبًا إليه، فيدْعُو إلى ذلكَ ويُوَالي عليهِ، ويُعادِي عليهِ، ويزِنُ النَّاسَ به، كلُّ هذَا مِن دعوَى الجاهليَّةِ».
وأمَّا أهل السُّنَّة فليسَ لهم متبُوعٌ يتعصَّبون له إلاَّ رسول الله ﷺ، فالسَّعيدُ مَن انتَهج طريقَهم، وزهِد في التَّعصُّب للرِّجال، ووقفَ مع الحجَّة والاستدلال .).

/ الكلمة الشهرية لمجلة الإصلاح ./.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09 Jun 2019, 10:44 AM
الطيب عزام الطيب عزام غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 8
افتراضي

السؤال :
نرجو منكم أن تبينوا لنا خطر التعصب خاصة أن بعض الطلاب في هذه الأيام يتعصب لبعض الأشخاص ، يوالي ويعادي عليه ، نرجو أن توجه كلمة لعل الله أن ينفع بها.

جواب الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى و رعاه :

( التعصب مذموم ، بل طريقة الكفار .. التعصب واتّباع الهوى من طرق أهل الجاهلية ومن طرق التتار كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ، المؤمن يحاول أن يعرف الحق ويتمسك به ولو خالف هذا الحق من خالف ، ولا يتعصب أبدا لخطأ فلان أو فلان أو رأي فلان وفلان ، إنما يتمسك بكتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ، ويوالي ويعادي على ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن يعرف أن محمدا جاء به وليس بالأوهام ، عرف أن هذه القضية جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام ، دلّ عليها كتاب الله ودل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودان بها السلف ،
إبن القيم يرى أنك إذا عرفت النص وفقهته ، يعني وما عرفت قائلا قال به فعليك أن تتمسك به ، إن عرفت قائلين قالوا به ازددت قوة ويقينا ، وإذا ما وجدت أحدا فلا يشترط ، المهم أن يكون مدار المسلم على قال الله ، قال رسول الله ، العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس بالتمويه . أما يأتي رجل جاهل وينصب نفسه إماما ويخوض في الأباطيل والضلالات تتعصب له فهذا من أعمال الجاهلية ، بل لو كان إماما وأخطأ لو تعصبت له ففيك جاهلية { إنا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ }.
فهذا التعصب من شؤون الجاهليين ومن أعمالهم ، أما المسلم الصادق فعليه أن يتنـزه عن التعصب وعن المخالفات لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ،
التعصب ذميم ، ولا يتعصب إلا عصبي أو ذميم ، العصبي يعني مجنون مصاب بداء الأعصاب أو غبي ، لا يتعصب إلا غبي أو عصبي ، فالمسلم يجب أن يتنـزه فلا يكون غبيا ولا مجنونا ، عصبيا ، يكون عاقلا يطلب الحق ، وإذا عرف الحق أخذ به ولو خالفه من في الأرض جميعا ولا يتعصب لا لإمام ولا لمأموم ولا لصادق ولا لكاذب وإنما يتمسك بالحق .).

/ فتاوى في العقيدة والمنهج الحلقة الثانية ./
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013