منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06 Jul 2014, 08:10 AM
فتحي إدريس
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي [متجدد] إتحاف أهل البصائر بدرر وفوائد من مجالس مشايخ الجزائر –حرسها الله-

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على محمد وعلى آله وصحبه.

أمَّا بعدُ:

فإنَّ من أداء بعض حقِّ مشايخنا علينا –حفظهم الله وبارك فيهم- إخراجُ شيء من دررهم التي يعمرون بها مجالسهم والاعتناء بها، وانطلاقا من هذا المقصد أردت أن أجمع لنفسي وإخواني المسلمين شيئًا مما دوَّنه قلمي أو عَلِقَ بفكري مما ذكره مشايخنا الأفاضل –حفظهم الله- تسهيلا لمراجعته والوقوف عليه، وإرغامًا لمن طالت عنقه على مشايخنا –حفظه الله- عساه يقف على ما يردُّه إلى رُشدِه فيرعوي عن تزهديه في حلقات مشايخنا! كما هو فعل بعض من انتكست فطرته فصار يفخم ويضخم من أمر الصغار والمجهولين، ويطلق لسانه فيمن شابت لحيته في الدَّعوة إلى الصِّراط المستقيم.

ولم أسر في المقال على ترتيب أو تبويب معين، وإنما أقتصر على ذكر ما أراه مهما مفيدا إما ما له علاقة بالفنون والعلوم، أو له علاقة بالوعظ والنُّصح والتَّوجيه وقد أذكر بعض الأقوال النيٍّرة التي تشقُّ طريقها نحو الفؤاد شقَّا، وأرجو أن يكون هذا المقال فاتحة خير في أن يحرص طلبةُ العلم على تدوين ما يمر بهم في مجالس المشايخ وإخراجها في مقالات علمية يستفيد منها من وقف عليها.

وأذكر في كل مشاركة ما تيسر جمعه غير متقيد بعدد، ومن أراد من إخواننا الفضلاء أن يزيد فالمجال مفتوح له وهو مشكور مأجور.

واللهُ الموفِّق.

1-[مسألة] الأذان له شقان: تعبدي وإعلامي.

سئل فضيلة شيخنا الوالد أبو عبد المعزّ محمد علي فركوس –حفظه الله- يوم الأحد 12 رمضان 1434هـ بعد صلاة العصر:

إذا نسي المؤذن بعض جمل الأذان ثم ذكر بعد فراغه فكيف يفعل؟

«إذا نسي المؤذن بعض جمل الأذان ثم ذكر بعد فراغه، فيكمله من المكان الذي نسيه إلى آخره تعبُّدا لا إعلاما، لأن الأذان فيه شقان: شق تعبدي، وشق إعلامي، وهذا حصل بالأذان الذي نسي منه بعض الجمل، فيكمل الشق التعبدي دون رفع صوت» اهـ.

2-[فائدة] التَّفضيل بين ألفية العراقيّ وألفية السُّيوطي.

قال شيخنا رضا بوشامة –حفظه الله- يوم الإثنين 29 ذو القعدة 1433هـ بعد أن ذكرهما:

«الَّذي يظهر من خلال تتبع كلام العلماء -رحمهم الله- أن لكلِّ واحدة منهما مميِّزات، تختصُّ بها.

فألفية العراقي -رحمه الله- تمتاز بـ:

1- رسوخ قدم صاحبها في هذا العلم بخلاف السيوطي -رحمه الله-، ومعرفة الخلاف وغيره بدقة أكثر من السيوطي -رحمه الله-.

2- أنه افتتحها بمقدمة بين فيها المصطلحات التي سيستعملها في المنظومة.

3- أنه يذكر اختلاف العلماء في بعض المسائل بخلاف السيوطي -رحمه الله- فإنه يذكر ما ترجح عنده.

4- أنه اعتنى بضرب الأمثلة التي توضح النوع الذي يتحدث عنه، بخلاف السيوطي -رحمه الله- فإنه لم يضرب أمثلة.

أما ألفية السيوطي -رحمه الله- فتمتاز بـ:

1- الزيادات التي زادها على ألفية العراقي -رحمه الله- ومقدمة ابن الصلاح -رحمه الله- ولم يذكراها في كتابيهما.

2- أنه رتبها ترتيبا بديعا بخلاف العراقي -رحمه الله-.

3- أنها موجزة إذ احتوت على مقدمة ابن الصلاح -رحمه الله- وزيادة، وأبياتها تقل عن أبيات العراقي -رحمه الله-».

ثم قال -حفظه الله-: «وإن كان القلب إلى "ألفية العراقي" -رحمه الله- أميل لدقتها، ووجود الشروح عليها» اهـ.

3-[فائدة] أول نظم لكتاب (علوم الحديث) لابن الصَّلاح.

وقال في المجلس نفسه!–حفظه الله- لما ذكر منظومات كتاب (علوم الحديث) لابن الصلاح:

«من ذلك:

"أقصى الأمل والسُّول في علوم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم" للخويني (ت: 693هـ) وهو تلميذ ابن الصَّلاح رحمهما الله، تزيد على ألف وخمسمائة (1500) بيت» اهـ.

فيستفاد أنَّه أول ناظم للكتاب لا كما هو مشتهر أنَّ أول من نظمه الحافظ العراقيُّ –رحمه الله-، وقد عقدا لها مقارنة بينها وبين ألفية العراقي الدكتور عبد الكريم الخضير والدكتور محمد بن عبد الله آل فهيد في تحقيقهما لكتاب "فتح المغيث شرح ألفية الحديث" للسخاوي –رحمه الله-، والمنظومة لم تطبع بعد في حدود علمي، والله أعلم.

4-[إضاءة] ما لا ينبغي أن يسأل عنه.

قال فضيلة شيخنا عبد الخالق ماضي –حفظه الله- في أول درس له في "شرح موطأ مالك":

«كل مسألة لا ينفع العلم بها، ولا يضر الجهل بها، ينبغي أن لا تسأل عنها أصلا».

5- [نصيحة] نداء فهل من مجيب؟!

حدثنا الشيخ الوالد أزهر سنيقرة -حفظه الله- يوم السبت 15 رجب 1434هـ بعد صلاة العصر في الدرة التي أقيمت بالحراش بوراوي عمار بدرس له بعنوان: (عوائق وعقبات في طريق الدعوة إلى الله) في معرض كلام الشيخ -حفظه الله- عن عدم إجهاد الداعية نفسه بما لا يطيق:

«أن الشَّيخ ابن عثيمين -رحمه الله- سئل عن خروج طلبة العلم في الدعوة إلى الله تعالى؟

فقال -رحمه الله-: هذا شيء طيب، ولكن ينبغي على طالب العلم أن يعرف أنه في مرحلة الطلب وأنه لا يعطي للدعوة كل وقته».

ثم قال الشيخ أزهر -حفظه الله-:

«فيا طالب العلم لا بد أن تعلم أنك في هذه المرحلة تحتاج أن تجلس» اهـ

لا حرمني الله وإياكم من ثني الركب عند مشايخنا الأفاضل.

(يتبع).

التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 06 Jul 2014 الساعة 09:57 AM
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013