منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 Oct 2020, 09:09 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الجمع بين تنبيهات الشيخ رضا بوشامة ونقد تخريجات الشيخ خالد حمودة لتحقيق عبد المجيد جمعة لرياضة المتعلمين للإمام أبي بكر بن السني (ت364هـ)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم

﴿يا أيّها الّذِين آمنوا اتّقوا اللّه حقّ تقاتِهِ ولا تموتنّ إِلّا وأنْتمْ مسْلِمون﴾[ آل عمران:102]

﴿ يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذِي خلقكمْ مِنْ نفْسٍ واحِدةٍ وخلق مِنْها زوْجها وبثّ مِنْهما رِجالًا كثِيرًا ونِساءً واتّقوا اللّه الّذِي تساءلون بِهِ والْأرْحام إِنّ اللّه كان عليْكمْ رقِيبًا﴾[ النساء:1]

﴿يا أيّها الّذِين آمنوا اتّقوا اللّه وقولوا قوْلًا سدِيدًا (70) يصْلِحْ لكمْ أعْمالكمْ ويغْفِرْ لكمْ ذنوبكمْ ومنْ يطِعِ اللّه ورسوله فقدْ فاز فوْزًا عظِيمًا ﴾[ الأحزاب:70 - 71]

ألا وإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمر محدثاتها وكل محدثة وكل بدعة ضلالة
أما بعد:

فهذه محاولة الجمع بين الـ "تنبيهات على تحقيق د. عبد المجيد جمعة لكتاب: رياضة المتعلمين" للشيخ رضا بوشامة و "نقد تخريج الدكتور عبد المجيد جمعة لكتاب رياضة المتعلمين" للشيخ خالد حمودة للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السني رحمه الله نعالى (ت364هـ)، وسأزيد عليها بعض الملاحظات التي واجهتني في أثناء مقابلتي لهذه الطبعة مع التحقيق الثاني للكتاب والذي اعتنى به وقابلة بأصله نظام محمد صالح يعقوبي طبع بالإشتراك بين مكتبة نظام يعقوبي الخاصة بالبحرين، ودار النوادر بدمشق الطبعة الأولى سنة 1436هـ / 2015م، 419 ص.

وطريقتي ستكون مختلفة على طريقة الشيخين حيث سأجعل في كل مشاركة حديث وأضيف له التعليق من عند الشيخين رضا وخالد وأضيف عليه تعليقاتي وما اشترك تعليقهما مع تعليقي فلن أذكر تعليقي إلا ما كان فيه زيادة علم.

والله أسأل التوفيق والإخلاص.

وفي المرفق تحقيق نظام يعقوبي على شكل بي دي أف.

الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf رياضة المتعلمين باعتناء نظام يعقوبي.pdf‏ (6.89 ميجابايت, المشاهدات 149)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 Oct 2020, 12:27 AM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي

ملاحظات:

تحقيق نظام يعقوبي قبل عبد المجيد جمعة حيث طبع باعتناء نظام يعقوبي سنة 1436هـ 2015م وتحقيق جمعة سنة 2016/1437.

طبع تحقيق جمعة مرتين أول مرة بمعالم السنن للنشر والتوزيع وتحقيق التراث بقسنطينة -وهي غير معروفة لدي فمن كان له معلومات فيفدنا- ثم مرة ثانية بدار الميراث النبوي للنشر والتوزيع ومن العجيب أن كلا الطبعتين خرجت نفس السنة بينهما أشهر أي 1437هـ-2017م.

ليس لهذا الكتاب إلا نسخة خطية واحدة المحفوظة في مكتبة الدولة بمدينة برلين في ألمانيا، تحت رقم (3196)، وقد قرر عبد المجيد جمعة والشيخ رضا بوشامة أنها بخط عبد الغني المقدسي خلافا لما جاء في بداية المخطوطة وأنها من مسموعاته لا بخطه وهذا ما قرره نظام يعقوبي كما في مقدمة تحقيقه ص 54.

فرق كبير بين مقدمة عبد المجيد جمعة ومقدمة نظام يعقوبي كالفرق بين علمهما في علم المخطوط، وإليك تفصيل ذلك:

مقدمة عبد المجيد جمعة:

- صفحة ونصف بين خطبة الحاجة ووصف في سطور لكتاب ابن السني رحمه الله.
- في بضع سطور ذكر بعض المؤلفات المشابهة لكتاب رياضة المتعلمين.
- ثم في ذكر فائدة في بضع سطور كذلك.
- نقل من كتاب الخطيب اقتضاء العلم والعمل في سطرين.
- ثم نقل من مقدمة كتاب الخطيب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي في تقريبا صفحة، -والذي جاء في طبعة معالم السنن باسم ابن السمعاني واستدرك ذلك أو غيره في طبعة الميراث-.
- ثم نقل أبياتا من كتاب ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله.
- ثم ذكر قيمة الكتاب العلمية وعناية أهل العلم بالكتاب وتأثر من جاء بعده به.
- ثم ذكر عنوان الكتاب ومن ذكره من العلماء، وتقسيم ابن السني لكتابه.
- ثم نسبة الكتاب ومن أثبته ومن رواه عنه، وسماعات أهل العلم للكتاب.
- ثم وصف النسخة الخطية المعتمدة في سبعة أسطر والعجيب أنه قال "ونسخت سنة (726هـ) بخط الحافظ عبد الغني المقدسي وهذا الأخير توفي سنة 600هـ" وقد علق الشيخ رضا بقوله: "وكأنَّه خفي على الدكتور
المحقِّق أنَّ الحافظ عبد الغني توفي سنة (600هـ) أي قبل هذا التاريخ بـ(126 سنة)، والكتاب بخط
عبد الغني حقيقة، لكن التاريخ المدون آخر الكتاب تنبيه على المعارضة بخط مغاير لخط عبد الغني،
ولو قرأ السماعات التي في آخر الأجزاء ودرسها لعلم شناعة صنيعه.
ويشهد لعدم معرفته بأصول التحقيق أنَّه لم يثبت لنا سماعات الكتاب وهي كثيرة (وصوَّر بعضها)، ولم يتعنَّ كتابتها، وهي "أنساب الكتب" كما يقول أهل هذا الشأن، وفوائدها لا تخفى على من ذاق حلاوة التحقيق، ولو كتبها المحقِّق لأتى بالعجاب من التصحيف في أسماء الرواة والسامعين.

كل هذا في عشرة (10) صفحات.

ثم ثلاث ورقات من الكتاب وأربع ورقات من السماعات...

ثم شرع بالكتاب وبدايته الجزء الثاني...
والملاحظ أن كلا الطبعتبن لم يرقم عبد المجيد جمعة الكتاب، وقد قمت بترقيم النسخة التي عندي وقد بلغت 477 نصا.

مقدمة نظام يعقوبي:

- بدأها بصفحة شكر وتقدير.
- ثم صفحة في رواية الكتاب وسنده إليه.
- ثم في صفحة قيد سماع الجزء المقروء على العلامة عبد الوكيل الهاشمي.
- ثم حمد الله وتكلم عن حفظ الله للقرآن والسنة ثم تكلم مختصرا على رياضة المتعلمين، في صفحتين.
-الفصل الأول:
ترجم لابن السني في ست صفحات -الأمر الذي لم يفعله عبد المجيد جمعة-.
-الفصل الثاني:
ثم أحصى عدد شيوخ ابن السني في هذا الجزء وقد بلغ عددهم: (133) شيخ مع الترجمة لهم ما لم لا يجد في (34) صفحة.
- الفصل الثالث:
1 - اسم الكتاب وصحة النسبة للمؤلف. في صفحة
2 – منهج المؤلف في كتابه. في صفحتين.
3 – موارد المؤلف في كتابه. صفحة.
4 – منهج التحقيق. صفحة ونصف.
5 – وصف النسخة الخطية. في نصف صفحة.
رقم المحقق النصوص بأرقام متسلسلة، ورقم المسائل والموضوعات التي أوردها المصنف مسلسلة ومستقلة عن أرقام الروايات.

الفصل الرابع:
سماعات الكتاب:
وجاء هذا الفصل الزاخر في 59 صفحة الأمر الذي عجز عنه عبد المجيد جمعة ولم يفعله.

ثم أربع صفحات من المخطوط أما السماعات فقد صورها كلها في الـ 59 صفحة.

كل هذا في تقريبا 116 صفحة.

ثم شرع في النص المحقق.


وقد أرفقت لكم مخطوطة الكتاب في المرفق لمن أرادها.
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf مخطوط رياضة المتعلمين.pdf‏ (7.09 ميجابايت, المشاهدات 32)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 Oct 2020, 02:09 AM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.


يا أيّها الّذِين آمنوا اتّقوا اللّه حقّ تقاتِهِ ولا تموتنّ إِلّا وأنْتمْ مسْلِمون[ آل عمران:102]

يا أيّها النّاس اتّقوا ربّكم الّذِي خلقكمْ مِنْ نفْسٍ واحِدةٍ وخلق مِنْها زوْجها وبثّ مِنْهما رِجالًا كثِيرًا ونِساءً واتّقوا اللّه الّذِي تساءلون بِهِ والْأرْحام إِنّ اللّه كان عليْكمْ رقِيبًا[ النساء:1]

يا أيّها الّذِين آمنوا اتّقوا اللّه وقولوا قوْلًا سدِيدًا (70) يصْلِحْ لكمْ أعْمالكمْ ويغْفِرْ لكمْ ذنوبكمْ ومنْ يطِعِ اللّه ورسوله فقدْ فاز فوْزًا عظِيمًا[ الأحزاب:70 - 71].
أما بعد:

فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فهذا كتاب جليل القدر، عظيم الفخر، كثير الفوائد، غزير الفرائد؛ للحافظ أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بُديَح، الدِّينَوَري، المعروف بـ«ابن السُّنِّي» (المتوفَّى سنة 364هـ)، صاحب الكتاب المشهور: «عمل اليوم والليلة».

تضمَّن الكلام على أصول العلم وفنونه وآدابه التي ينبغي للمعلِّم أن يتحلَّى بها في نفسه ودرسه، وما يلزمه استعماله مع طلَّابه وأصحابه، كما ينبغي للمتعلِّم أن يتحلَّى بها في نفسه، ودرسه، ومع شيخه، وما يلزمهما من التخلُّق بمحاسن الأعمال، ومكارم الأخلاق، واستعمالهما حسن الهدي، والسمت، والوقار، والسكينة، وغيرها من آداب المعلِّم والمتعلِّم، وما ينبغي الهما سلوكه واستعماله في طرق التعلُّم والتعليم.

مستنبطا ذلك من معاني كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومُستمَدّا من آثار أصحابه، وختمه بنکت عجيبة، ونُقول غريبة من آداب العلماء وهديهم وسيرهم وأخبارهم، ليُتَّبع في ذلك دليلهم، ويسلك سبيلهم.

ولقد اهتم أهل العلم بهذا الموضوع، وَنَوَّهُوا به، وحثوا على طلبه والتخلق به، ومنهم من أفرده بالتأليف.

ومن أهم هذه المؤلفات:
- «الفقيه والمتفقِّه»، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع»، و «اقتضاء العلم والعمل» ثلاثتهم للخطيب البغدادي.
- و«جامع بغŒان العلم وفضله» لابن عبد البر .
- و«أخلاق حملة القرآن»، و «أخلاق العلماء» کلاهما للآجري.
- و«أدب الإملاء والاستملاء» لابن السمعاني.
- و«المدخل إلى السنن الكبرى» للبيهقي.
- و«الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع» للقاضي عياض.
- و «تذكرة السامع» لابن جماعة.
- و «تعليم المتعلم طرق التعلم» للزرنوجي، وغيرها كثير.

وإنَّما نبَّهوا على ذلك؛ لأنَّ أهل العلم وطلَّابه هم أولى الناس بالتحلي بالفضائل، والتخلي عن الرذائل؛ لأنَّ العلم يُراد للعمل الذي هو سبيل النجاة والطريق إلى الجنة؛ فهو ثمرته، بل هو لبُّه وجوهرته، فمن عمل به فله فائدته، ومن ترك العمل به فعليه عائدته، فعِلم بلا عمل كجسد بلا روح، وشجر بلا ثمر.

و«مَثَلُ العالِمِ الذي يعلِّم الناسَ الخيرَ ويَنسَى نفسَه كمثل السِّراج يضيء للناس ويحرق نفسه».
وقد قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ[الصف: 2-3].

قال الخطيب في «اقتضاء العلم العمل» (ص15): فإذا كان العمل قاصرا عن العلم، كان العلم كَلََّا على العالم، ونعوذ بالله من علم عاد كَلََّا، وأورث ذُلاََّ، وصار في رقبة صاحبه غُلََّا.

ولهذا ذمَّ العلماء من لم يتحل بآدابه، ولم يطرق دروب أبوابه.

قال الخطيب البغدادي في مقدمة «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» (1/75): «قد رأيت خَلقََا من أهل هذا الزمان -وهذا في زمانه، فلو أدرك زماننا هذا ماذا سيقول؟!- ينتسبون إلى الحديث، ويعدون أنفسهم من أهله المتخصِّصين بسماعه ونقله، وهم أبعد الناس مما يَدَّعون، وأقلهم معرفة بما إليه ينتسبون، يَرَى الواحدُ منهم إذا كتب عددََا قليلََا من الأجزاء، واشتغل بالسماع برهة يسيرة من الدَّهر، أنه صاحب حدغŒث على الإطلاق، ولمَّا يُجهد نفسَه ويُتعِبها في طِلَابِه، ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه ...

ثم قال: وهم مع قلة كتبهم له وعدم معرفتهم به أعظم الناس كِبرََا، وأشد الخلق تِيهََا وعُجبََا، لا يراعون لشيخ حرمة، ولا يوجبون لطالب ذِمَّة، يَخرِقُون بِالرَّاوِينَ، ويُعَنِّفون على المتعلمين، خلاف ما يقتضيه العلم الذي سمعوه، وضد الواجب مما يلزمهم أن يفعلوه....

ثم قال: والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أَدَبََا، وأشد الخلق تواضعََا، وأعظمهم نزاهة وتدينََا، وأقلهم طَيشََا وغضبََا؛ لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وآدابه، وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه، وطرائق المحدثين، ومآثر الماضين، فيأخذوا بأجملها وأحسنها، وَيَصدِفُوا عَن أَرذَلِهَا وَأَدوَنِهَا».

ونقل ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (353/1) قول الشاعر:

يــا أيهــا الــرجل المعلّــم غيـــــره***هلا لنفسك كان ذا التَعليــمُ
ابــدأ بنفــسك فانههــا عـن غيّـهـا***إذا انتهت عنه فأنت حَكيـــمُ
فـهــناك يُقــبل مــا تقول ويقتـــدى***بالعلم منك وينفع التَعليــــمُ
تصف الدواء لذي السّقام من الضَّنَا***كيما يصح به وأنت سَقيــــمُ
وأراك تُلْقِـــحُ بالرّشــــاد عقولـــــنا***نصحا وأنت من الرَّشاد عَديمُ
لا تـــنه عــن خلـــق وتأتي مثلــه***عار عليك إذا فعلت عَظيـــــمُ


والكتاب له قيمة علمية كبيرة، وتتجلى هذه القيمة فيما يلي:

أولا: اهتمام أهل العلم به، وذلك بكثرة سماعاته في جميع أجزائه.

ثانيا: أنه ظهر أثره في الخطيب البغدادي حيث اقتبس كثيرا من تراجم أبوابه، وترجم بها في كتابيه: «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع»، و«الفقيه والمتفقه»:

من ذلك أن الحافظ ابن السني ترجم في الكتاب (30): «فإن حَضَر معهم غريبٌ كان أحقَّهم بالسُوال والسَّبق».

وترجم الخطيب في «الجامع» (1/ 303): «ويستحب للسابق أن يقدم على نفسه من كان غريبََا، لتأكد حرمته ووجوب ذمته».

وترجم أيضا (191): «أول ما يجب أن يبتدئ بتعلمه: القرآن».

وترجم الخطيب في «الجامع» (106/1): «ذكر ما يجب تقديم حفظه على الحديث: ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل».

وترجم أيضا (73): «وَليبَكِّر؛ فإنه أعظم للبركة».

وترجم الخطيب في «الجامع» (149/1): «البكور إلى مجالس الحديث».

وترجم (74): «وليمش على تُؤدة».

وترجم له الخطيب (151/1): «مشي الطالب على تؤدة من غير عجلة».

وترجم (76): «فإذا انتهى إلى باب العالم فلا يَطرق عليه إلَّا طرقا خفيفََا».

وترجم له الخطيب (160/1): «جواز طرق الباب وصفته».

ومن ذلك أنه ترجم (44): «ولا بأس أن يداعبهم عند الخطأ، ليزيل عنهم الخجل».

وترجم الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (284/2): «ويجوز للفقيه مداعبة من أخطأ من أصحابه ليزيل عنه الخجل بذلك»، ثم ذكر حديث الباب.

ومن ذلك أنَّه ترجم (29): «وليَعدل بين المتعلِّمِينَ، ويأخذ عليهم على السَّبق».

وترجم الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (200/2): «فإذا صار إلى مجلسه واجتمع إليه أصحابه، فلا يخلو من أن يكون عادته أن يذكر للجماعة دروسََا مختلفة لكل طائفة منهم درسََا، أو يذكر لجميعهم درسََا واحدََا هم فيه مشتركون، وعلى اختياره متفقون، فإن كانت دروسهم مختلفة، قدم من كان السبق له». ثم ذكر حديث الباب.

وغير ذلك مما سيقف عليه الناظر في هذا الكتاب، وفي كتابي الخطيب.

ثالثا: عناية أهل العلم به قراءة وتحديثََا، فقد سمعه كثير منهم عن أشياخهم، وذكروه في أثباتهم:
منهم: ابن السمعاني، سمعه من أبي حفص عمر بن عثمان بن الحسين الجنزي الأديب، كما في المنتخب من معجم شيوخ ابن السمعاني» (1173).
وسمعه أيضا من عبد الله بن أحمد بن محمد أبي المعالي الحلواني، كما في «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانغŒد» لابن نقطة (326).

ومنهم: محمد بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الكرابيسي الهمذاني، حدث به عن الدوني، كما في «التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» (109).

ومنهم: عبد الله بن أحمد بن أبي الفتح الخرقي الأصبهاني، أبو الفتح بن أبي العباس، حدَّث به عن أبي محمد الدوني أيضََا، كما في «التقيد» (326).

ومنهم: الحافظ ابن حجر، سمعه عن الشيخ أبي إسحاق التنوخي مشافهة عن صالح بن إبراهيم الحافظ أنبأنا الإمام أبو الفرج بن أبي عمر، كما في «المعجم المفهرس» (178).

ومنهم: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الرُّوداني السوسي المكي المالكي، سمعه عن بعض مشايخه، كما في «صلة الخلف بموصول السلف» (253)، وغيرهم.


وعنوان الكتاب هو:

رياضة المتعلمين

كما هو مثبت في طرَّة المخطوط، وذكره بهذا الاسم كثير من أهل العلم، كما سيأتي ذكره عند توثيق نسبة الكتاب إلى الحافظ ابن السني.

وذكره الحافظ ابن حجر في «المعجم المفهرس» (278) باسم: «رياضة المتعلم»، وتبعه حاجي خليفة في «کشف الظنون» (938/1)، وذكره أبو الطيب المكي الفاسي في «ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد» (17/2) بلفظ: «رياض المعلمين» -بالجمع دون التاء -.

ويشترك عنوانه مع كتاب «رياضة المتعلمين» للحافظ أبي نعيم، كما ذكره الحافظ ابن حجر في «المعجم المفهرس» (279) وغيره، ومع كتاب «رياضة المتعلم» للشيخ موفق الدين حمزة بن يوسف الحموي المتوفى سنة 670هـ، كما في «کشف الظنون» (938/1).

وقد قسَّم الحافظ ابن السني كتابه هذا إلى سبعة أجزاء، وما وصلنا إلا الجزء الثاني إلى الجزء السابع، وفُقِدَ منه الجزء الأول، لعل الله عز وجل يقيد له من يعثر عليه كما عُثِر على إخوته، ويخرجه من ظلمات المفقود إلى نور الموجود.


وثبت صحة نسبة الكتاب إليه قطعََا، ويدل عليه أمور:

أحدها: أنه رواه عنه: تلميذه وصاحبه أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن بَوان القاضي، أبو نصر الدِّينَوَري المعروف بالكسَّار، المتوفى سنة 433هـ.

قال فيه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (523/9): «وكان صدوقا، صحيح السَّماع، من أهل العلم والجلالة».

وعنه: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الدوني.
قال فيه الذهبي في السير» (239/19): «الشيخ، العالم، الزاهد، الصادق، كان آخر من روى کتاب «المجتبى» من «سنن النسائي»، وغير ذلك عن القاضي أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار صاحب ابن السني».

وقال الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي: «حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني بالدون، وكان متقنََا، ثبتََا، ثقة»، كما في «التقييد المعرفة رواة السنن والمسانيد» (338) لابن نقطة.

وعنه: أبو المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان الهَمَذَاني القُومَسَاني.

قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (655/12): «سمع عبد الرحمن بن حَمد الدُّوني، وناصر بن مَهدي الهَمَذَاني، وغيرهما؛ روى عنه الحافظ عبد الغني، وأجاز للحافظ الضياء في سنة أربع وسبعين».

وابن عمه أبو سعيد المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان الهَمَذَاني القُومَسَاني.

قال الذهبي في «تاريخ الإسلام، (660/غ±غ²): «وكان ثقة، وقا، صالحا».

سمع(1) منهما الحافظ(2) عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي؛ كما في طرة المخطوط.
فالسند إليه صحيح.

الثاني: أن الحافظ ابن السني روي فيه عن أعيان شيوخه، كالنسائي وأبي يعلى، وغيرهما.

الثالث: أنَّه ذكر فيه بعض مؤلفاته التي ثبتت نسبتها إليه، مثل كتاب الطب؛ حيث قال (ص276): وقد استقصينا أبوابه في «كتاب الطب».

الرابع: أنَّه ثبت فيه سماعات لكلِّ جزء من أجزائه.

الخامس: أن بعض أئمة الحديث قد روى أحاديث من طريق هذا الكتاب، كالديلمي في مسند «الفردوس» وابن عساكر في «تاريخ دمشق» وغيرهما، كما ستجده في تخريج أحاديث الكتاب.

السادس: أنه قد ذكره بعض أهل العلم منسوبََا إليه، وعزا إليه أحاديث عند تخريجها؛ كالحافظ العراقي في «تخريج إحياء علوم الدين» (16، 18، 1073، 1738)، والحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (128/12) و(254/19)، والحافظ السخاوي كما في «فتح المغيث» (76/3).

السابع: أنه سمعه وأقرأه بعض أهل العلم كما تقدم في بيان قيمته العلمية، وذكره الحافظ ابن حجر في «المعجم المفهرس» (278)، وابن طاهر في «صلة الخلف بموصول السلف» (252) أنه في سبعة أجزاء؛ وهو كذلك.

هذا، وقد اعتمدت على نسخة فريدة محفوظة بمكتبة الدولة ببرلين - ألمانيا، برقم (3196)، ونسخت سنة (726هـ) بخط الحافظ عبد الغني المقدسي(4)، جاء في آخر الورقة من المخطوط: «بلغ في الثالث عشر بدار الحديث الأشرفية بقاسيون، يوم الخميس الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة ست وعشرين وسبعمائة».

وهي نسخة مصححة عليها سماعات كثيرة، وقد فُقِد الجزء الأول منها كما تقدم الإشارة إليه.

وقد قمت بنسخ الكتاب حسب قواعد الإملاء الحديثة، وصححت ما وقع فيه من الأخطاء والتصحيف، واستدركت السقط، وحصرته بين معقوفتين [ ]، ونبهت على ذلك في الهامش، وعلَّقت عليه، وقمت بتخريج أحاديثه وآثاره، وعزوها إلى مصادرها، فإن كان في الصحيحين أو في أحدهما اقتصرت على ذلك، وإن كان في غيرهما عزوتها إلى كتب السنن، وإلا عزوتها إلى أهم مصادر المسانيد والمعاجم والمصنفات أو غيرها، وقد لا أجدها فيها حسب جهدي، وقمت بدراسة أسانيدها، وبيان درجتها صحة أو ضعفا بحسب جهد المقل مع ضعف الصناعة، وقلة البضاعة والله المستعان وعليه التكلان.

وختامََا: أسأل الله الكبير المتعال أن يرزقنا الإخلاص في الأعمال، والسداد في الأقوال، والصفاء في الأحوال، وأن يثبت أقدامنا، ويعفو عنَّا يوم الأهوال، وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ذوي الفضل والإفضال.





وكتب
عبد المجيد جمعة
ضحوة يوم الثلاثاء 13 من شهر شوال لعام 1436 من الهجرة النبوية
بالجزائر المحروسة

-----------------------------الحواشي-----------------------------

1 - في الأصل "سماع" وهو خطأ مطبعي ظاهر.

2 - في الأصل "للحافظ" وهو خطأ مطبعي ظاهر.

3 - في الأصل "ذكر" وهو خطأ مطبعي ظاهر.

4 - قال الشيخ رضا بوشامة: "لعلَّ الحافظ عبد الغني المقدسي قام من قبره ونسخ هذا الكتاب، وكأنَّه خفي على الدكتور المحقِّق أنَّ الحافظ عبد الغني توفي سنة (600هـ) أي قبل هذا التاريخ بـ (126 سنة)، والكتاب بخط عبد الغني حقيقة، لكن التاريخ المدون آخر الكتاب تنبيه على المعارضة بخط مغاير لخط عبد الغني، ولو قرأ السماعات التي في آخر الأجزاء ودرسها لعلم شناعة صنيعه.

ويشهد لعدم معرفته بأصول التحقيق أنَّه لم يثبت لنا سماعات الكتاب وهي كثيرة (وصوَّر بعضها)، ولم يتعنَّ كتابتها، وهي «أنساب الكتب» كما يقول أهل هذا الشأن، وفوائدها لا تخفى على من ذاق
حلاوة التحقيق، ولو كتبها المحقِّق لأتى بالعجاب من التصحيف في أسماء الرواة والسامعين.

وأعجبني قوله في وصف النسخة: «وهي نسخة مصحَّحة عليها سماعات كثيرة»!!
ثم بعد أن كانت مصحَّحةً أخرجها المحقِّق محرَّفةً مصحَّفة، ويا ليته تركها على حالها!!
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17 Oct 2020, 02:09 AM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي

الجزء الثاني
من كتاب

رياضة المتعلمين

تأليف
أبي بكر أحمد ين محمد بن إسحاق بن السني الحافظ

رو اية
أبي محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني
عن أبي نصر أحمد بن الحسين بن الكسار الدينوري عنه
وعنه ابو المحاسن عبد الرزإق بن إسماعيل بن محمد بن عثمان
وأبو سعيد المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان

سماع منهما
لعبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي
نفعه الله الكريم به
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18 Oct 2020, 12:57 AM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الأول

بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


وإن كان فيهم أصمٌ لا يَسْمَعُ فَلْيُسْمِعُوه

1 - لما حدثني محمد بن سَهْل المَرْوَزي ثنا محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي ثنا محمد بن أبي هارون القرشي ثنا أبو أميّة بن يَعْلَى الثَّقَفي عن أبي الزِّنَاد عن خارجةَ بن زيد بن ثابت عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأصَمُّ شَريكٌ فإن سمعَ وإلّا فأَسمعوه"1


-----------------------------------
1 - أخرجه الديلمي في "الفردوس" (445) من طريق المصنف كما في "الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس" (-1132 نسخة الشاملة)، وإسناده ضعيف جدا، أبو أمية بن يعلى هو إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي، قال يحيى: ضعيف، ليس حديثه بشيء. وقال مرة: متروك الحديث. زقال النسائي والدارقطني: متروك. وقد مشاه شعبة، وقال اكتبوا عنه، فإنه شريف. وقال البخاري سكتوا عنه. وذكره ابن عدي وساق له عشر حديثا معروفة، لكنها منكرة الإسناد، كما في الميزان.



-----------------------------الحواشي-----------------------------

والحديث في المطبوع من الغرائب (361/3) برقم 1078.
ولا يوجد الحديث في غير هذا المصدر.

- لم يرقم عبد المجيد جمعة أحاديث الكتاب في الطبعتين = طبعة معالم السنن وطبعة الميراث النبوي وقد رقمت الطبعة التي عندي وسأعتمده.

* قال الشيخ رضا ص6:
لم يرقِّم المحقِّق النصوص وهذا خلل،
وكذا لم يبيِّن بداية الورقة ونهايتها -كما هي العادة في المخطوطات ذات الأوراق الكثيرة- ليسهل الرجوع إلى المخطوط، وهذا خلل آخر، ولذلك يكون العزو للصفحات، مع بيان موضعها من المخطوط بذكر الورقة ووجهها تسهيلًا لمن أراد الوقوف على ذلك في النسخة الخطية من الكتاب، وهي متوفرة عبر الشبكة.


* قال الشيخ رضا ص 5-6:
وقع في الكتاب صيغة: «أبنا» ي مواضع كثيرة، وهي اختصار «أخبرنا»: وصحَّفها المحقِّق إلى «أنبا» ولعله يقصد اختصار «أنبأنا»، وهذا جهل منه بقواعد المحدثين، ولا حاجة للتنبيه عليها في بيان التصحيفات ومواضعها كثيرة، انظر مثلا: (ص 28 ، 32 ، 34 ، 35 ، 36 .......).
....
ولا ينبغي الاستهانة بصيغ الأداء، فما عُرف منهج دقيق في العلوم إلا منهج المحدِّثين، وما تمكَّنوا
من حفظ السنَّة إلا بهذه الدقَّة المتميِّزة والتتبع الشامل للأسانيد -رجالا وصيغًا- والمتون.


- الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس للحافظ ابن حجر والصحيح أن اسمه زهرة الفردوس وقد مر الكتاب على ثلاثة مراحل:

وهو كتاب الفردوس (وجاء تسميته كذلك فردوس الأخبار بمأثور الخطاب مرتبا على كتاب الشهاب) لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي(ت509هـ) محاكيا كتاب الشهاب للقضاعي.
وهو غير مسند مرتب على حروف المعجم.

مسند الفردوس -وهو ابن الأول- لأبي منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي (ت558هـ)
أسند أحاديث كتاب أبيه الفردوس وبنفس ترتيب أبيه، وزاد عليها أحاديث كثيرة.

وأخيرا الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس للحافظ ابن حجر (ت852هـ) علق فيه على أسانيد مسند الفردوس حيث عمد إلى كتاب الديلمي الابن وجرده من الأحاديث المسندة الموجودة في الكتب المشهورة وهي: الستة، والموطأ، ومسند الشافعي، ومسند أحمد، ومعاجم الطبراني، ومسانيد أبي يعلى وأحمد بن منيع والطيالسي والحارث بن أسامة، وأبقى على الأحاديث التي اختصت بها الكتب النادرة وهي: الحلية، والحلواني، والثواب لأبي الشيخ ومكارم الأخلاق لابن لال، وما أسنده هو (يعني صاحب مسند الفردوس).
وله أي الحافظ كتاب اسمه تسديد القوس رتب فيه مسند الفردوس واختصره واقتصر فيه على طرف الحديث وعزاه لمن خرجه.


وهذا الأخير أي الغرائب طبع مؤخرا في 8 مجلدات بتحقيق 8 باحثين لأول مرة بجمعية البر بالإمارات، معتمدين في ذلك على ثلاث نسخ خطية.



الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	Dq73RraX4AAEfV3.jpg‏
المشاهدات:	157
الحجـــم:	337.3 كيلوبايت
الرقم:	8095   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	téléchargé.jpg‏
المشاهدات:	154
الحجـــم:	14.5 كيلوبايت
الرقم:	8096  
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20 Oct 2020, 11:06 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الثاني

وإنْ حضر معهم ضريزٌ فَلْتَكْئُبْ له بعضُهم.


2- فإنّ أبا يعلى ثنا قال: أنا الحَكَم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن بشْر بن العَلاء أنه سمع حكيم بن حِزَام يُحَدِث عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن سَمْعَك للمَنْقُوص سمعُه صدَقة وإنّ بَصَرَك للمنقوص بَصَرُه صدقةٌ".

-----------------------------------
1 - الديلمي (851)، وبشر بن العلاء هو أخو عبد الله بن العلاء، ذكر البخاري في "تاريخه" (79/2) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (363/2)، ولم يتعرضا له بجرح أو تعديل، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6876)، وقد رواه (يعني بشرا هذا) عن حكيم بن حزام يحدِّث عن أبي ذرّ أنه قال: "يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب بالأجور أهل الدثور..."، وذكره بطوله، وفيه: "وعلى كل نفس في كل يوم صدقة، فَفَضْلُ بصرك للمنقوص بصره لك صدقة، وفضل سمعك للمنقوص له سمعه صدقة" أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (810) ، ورواه عن حرام بن حكيم عن أبي ذر به، ذكره البخاري في "تاريخه"، وحسنه في "كنز العمال" (593/6)، وقد روي من طرق أخرى، عن أبي الدرداء، وعن أبي ذر، لكن من دون هذه الزيادة، كما في الصحيحة (3308)، والله أعلم.



-----------------------------الحواشي-----------------------------

* قال الشيخ رضا بوشامة ص7:
فإنَّ أبا يعلى ثنا قال: أنا، والصواب فإنَّ أبا يعلى حدثنا قال: نا.انتهى

- وفي طبعة نظام يعقوبي ثنا.


* قال الشيخ خالد حمودة ص 32: في قول عبد المجيد جمعة: "وحسنه في "كنز العمال" (593/6)".
" معلوم أن صاحب "كنز العمال" لا يحكم على الأحاديث، وإنما هي أحكام السيوطي في الجامع وزوائده".انتهى

- ولو قرا عبد المجيد جمعة مقدمة الكتاب لعلم أن الكتاب عبارة عن إعادة ترتيب لبعض كتب السيوطي ألا وهي:

1 - الجامع الكبيبر، واسمه الأصلي جمع الجوامع. وهذا الكتاب محاولة من السيوطي رحمه الله لجمع جميع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد قسم السيوطي رحمه الله كتابه هذا قسمين:
الأحاديث القولية، رتبها على حروف المعجم.
الأحاديث الفعلية رتبها على مسانيد الصحابة رضي الله عنهم.
لكنه توفي رحمه الله قبل إكماله، وقد طبع عدة طبعات منها:
طبعة مجمع البحوث الإسلامية للأزهر الشريف في 25 مجلد ، وطبعة الكتب العلمية في 15 مجلد.
وعدد أحاديثه تفوق الأربعين ألفا.

2 - الجامع الصغير من حديث البشير النذير صلى الله عليه وسلم، وهو انتقاء من الجامع الكبير بعض الأحاديث الصحيحة عنده والحسنة والضعيف ورتبه على حروف المعجم وزاد أحاديث غير موجودة فيه، ويتميز هذا الكتاب أنه يذكر متن الحديث كاملا مع ذكر من خرجه وراوي الحديث سواءا الصخابي أو غيره، مع ذكر حكمه بالصحة أو الحسن أو الضعف.
طبع عدة مرات منها:
طبعة المطبعة التجارية بمصر في 06 مجلدات. ودار النهضة الحديثية بلبنان، ودار الكتب العلمية في (2) مجلدين.
وعدد أحاديثه تفوق العشرة آلاف حديث.

3 - زيادة الجامع ويقصد بالجامع هنا الصغير وهو على نسقه، وقد قام أحدهم بضم الزيادة إلى الجامع ومزج أحدهما بالآخر، ورتبهما ترتيباً خاصا به.

- والحديث في الغرائب الملتقطة (690/2) ح 830. من طريق حرام بن حكيم
ووقع في طبعة الغرائب في السند خلافا في أحد الروة حيث جاء في طبعات رياضة المتعلمين والمخطوط ومسند الشاميين حكيم بن حزام وجاء في الغرائب الملتقطة حرام بن حكيم.

وعبد المجيد جمعة لم يذكر موضع التاريخ الكبير الذي أشار إليه وهو (79/2) الهندية ت 1754، و (437/2) ت 1748 طبعة الناشر المتميز.

ووقع في طبعة نظام يعقوبي محمد بن حمزة بدل يحيى بن حمزة.


- قوله: "وقد روي من طرق أخرى، عن أبي الدرداء، وعن أبي ذر، لكن من دون هذه الزيادة" غير صحيح بل جاء في مسند أحمد قال:
حَدَّثَنَا*عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو*، حَدَّثَنَا*عَلِيٌّ*- يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ - عَنْ*يَحْيَى*، عَنْ*زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ*، عَنْ*أَبِي سَلَّامٍ*، قَالَ*أَبُو ذَرٍّ*: عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ. قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ أَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ ؟ قَالَ : " لِأَنَّ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ التَّكْبِيرَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى، وَتُسْمِعُ الْأَصَمَّ وَالْأَبْكَمَ حَتَّى يَفْقَهَ، ... الحديث

وفي السنن الكبير للبيهقي (82/6) الهندية، وطبعة هجر (584/11) ح 11550:

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الأَغْنِيَاءُ بِالأَجْرِ، فَقَالَ: "أَلَسْتُمْ تُصَلُّونَ وَتَصُومُونَ وَتُجَاهِدُونَ؟ "
قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، وَهُمْ يَفْعَلُونَ كَمَا نَفْعَلُ، يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ،
قَالَ: " إِنَّ فِيكَ صَدَقَةً كَثِيرَةً، إِنَّ فِي فَضْلِ بَيَانِكَ عَنِ الأَرْتَمِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حَاجَتَهُ صَدَقَةٌ، وَفِي فَضْلِ سَمْعِكَ عَلَى السَّيِّئِ السَّمْعِ تُعَبِّرُ عَنْهُ حَاجَتَهُ صَدَقَةٌ، وَفِي فَضْلِ بَصَرِكَ عَلَى ضَرِيرِ الْبَصَرِ تَهْدِيهِ الطَّرِيقَ صَدَقَةٌ، ... الحديث

والله الموفق.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21 Oct 2020, 11:22 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الثالث

وكذلك، إنْ كان فيهم أَبْكَمْ أَفْهَمُوه


3- لما أخبرني أبو عروبة أنبا محمد بن بَشّار ثنا يحيى بن كثير ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سَلّام عن أبي سَلّام عن أبي ذرِِّ رضي الله عنه قال: "قلتُ: يا رَسُول الله، مِنْ أَيْنَ نَتَصذَّق، وليس لَنَا أموالٌ؟ قال: "أَوَ لَيْسَ من أبواب الصدقَةِ تُفْقِهُ الأَصَمَّ والأَبْكَمَ حتى يَسْمَعَ؟!"1.

-----------------------------------
1 - أخرجه أحمد (383/35) عن علي بن المبارك به، ولفظه: "وَتُسْمِع الأصمَّ والأبكمَ حتى يفقَهَ" وكأن لفظ المصنف مقلوب. وصححه الشيخ الألباني في "الصحيحة" (575).



-----------------------------الحواشي-----------------------------


جاء عند جمعة: "أنبا محمد بن بَشّار" وجاء عند نظام يعقوبي: "ثنا محمد بن بشار".
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 22 Oct 2020, 12:55 AM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الرابع

وليدرجهم على التعليم قليلََ قليلاََ


4 - لما أخبرنا حَامد بن محمد بن سعيد البَلْخِيُّ ثنا سُرَيج بن يونس ثنا أبو معاوية عن شَبِيبُ بن شَيْبة عن الحَسَن عن عِمران بن حُصَين: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبيه حُصَين: "إنْ أسلمت -يا حُصَين- علّمتك كلمتين. فأسلم حصينٌ، فجاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: علّمني الكلمتين. قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَقِنِي شَرَّ نَفْسِي.(1)

-----------------------------------
1 - أخرجه الترمذي (3483) عن أبي معاوية به، وقال: هذا حديث غريب. فيه شبيب، قال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه. وفيه عنعنة الحسن، وهو البضري، لذا ضعفه الشيخ الألباني في "ضعيف الترمذي".




-----------------------------الحواشي-----------------------------
قال الشيخ رضا بوشامة ص 7: حامد بن محمد بن سعيد البلخي والصواب حامد بن محمد بن شعيب البلخي. انتهى

وهو على الصواب في الحديث 14بعد ورقتين، وهو على الصواب في طبعة نظام يعقوبي.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24 Oct 2020, 06:24 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الخامس


وليَعْدل بين المتعلِّمين، ويأخذ عليهم على السَّبْق

5 - لما حدثني جعفر بن بَهْمَرْد ثنا معمر بن سَهْل ثنا يحيى بن أبي الحجّاج الَبْصري ثنا عِيسى بن سِنان أبو سِنَان عن يَعْلى بن شَدَّاد بن أَوْس عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "صَلَّى لَنَا رَسُول الله صلى الله وسلم فَتَخَطَّى إليه رجلان: رَجُلٌ من الأنصار ورجل من ثَقِيف، فبدَه الأنصاريُّ، فوقع الثقفيُّ في حديثِه، فقال النبي صلى اليه وسلم: إنّ الأنصاريَّ قد سَبقك. فقال الأنصاريُّ: يا رَسُول الله، هو في حِلِِّ، لعلّه أعجلُ منّي فسأله.(1).

-----------------------------------

(1) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (2320)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (922) من طريق يحيى بن أبي الحجاج به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد» (603/3): «رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه موثقون». كذا قال، ويحيى بن أبي الحجاج، وشيخه عيسى بن سنان، لينهما الحافظ في «التقریب»، لكن يشهد له ما بعده.


-----------------------------الحواشي-----------------------------


في طبعة جمعة: "فسأله"، في طبعة نظام يعقوبي"مسألة".

أخرجه الطبراني في الأوسط (16/3) ح 2320.

جعفر بن بَهْمَرْد ومعمر بن سهل بن معمر مجهولان.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24 Oct 2020, 10:28 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث السادس

فإنْ تَسَاوَوْا في السَّبْق فَمَنْ قَدَّم صاحبَه، وَعَرَفَ فَضْلَه فذلك حَسَنٌ

6 - كما حدثنا محمد بن خُرَيْم بن مروان ثنا هِشام بن عَمَّار ثنا عَطَّاف بن خالد المَخْزُومي ثنا إسماعيل بن رافع المدني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كنتُ مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد قُبَاء، فأتاه رجلٌ من الأنصار ورجلٌ من ثقيف، فقالا: جئناك نسألك. فقال الأنصاريُّ للثَقَفِيِّ : سَلْ. قال: بل أنتَ فَسَلْ، فإنيّ أعرفُ لك حقََّا. قال الأنصاريُّ: أخبرني يا رسول الله. قال: جِئْتَنِي تَسْأَلْنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ، تَؤُمُّ البَيْتَ الحَرَامَ. ، وذكر الحديث" (1).



-----------------------------------

(1) أخرجه البزار (-1083 کشف الأستار) والطبراني في «الأحاديث الطوال» (61) من طريق عطاف بن خالد؛ وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (601/3): رواه البزار، وفيه إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف. لكن يشهد له ما قبله، وما بعده؛ وقد حسنه لغيره الشيخ الألباني في «صحيح الترغيب و الترغيب» (1112).




-----------------------------الحواشي-----------------------------

والحديث عند البزار (317/12) ح 6177 عن ابن عمر وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (5/2) والشجري في "ترتيب الأمالي الخميسبة". هذه مستفادة من تحقيق نظام يعقوبي.

والحديث كذلك عند عبد الرزاق بطوله عن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في الكبير(54/11) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.
وهو عند ابن حبان كذلك من طريق مجاهد (205/5) ح1887
وعند البيهقي في الدلائل

وسيأتي بعد هذا الحديث
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24 Oct 2020, 10:50 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث السابع

فإنْ حَضَر معهم غريبٌ، كَانَ أحقَّهم بالسُّؤَال والسَّبق

7- فقد حدثني أحمد بن يحى بن زُهَير ثنا محمدُ بنُ عُمرَ بنِ هَيَّاج ثنا يَحْيى بنُ عَبْدِ الرحمن حدّثني عُبَيْدَةُ بنُ الأَسْوَدِ عَنِ القاسم بن الوَلِيدِ الهمداني عن سِنان بنِ الحارث عن طلحة بن مُصَّرفِِ عن مجاهد، عن أبن عمر رضي الله عنه قال: "جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبى الله، كلمات أسألك عنهن تُعَلِّمُنِيهنّ، فقال: اجلس. حتى جاء رجل من ثقيف فقال: يا رسول، كلمات أسألك عنهن تُعَلِّمُنِيهنّ فقال: سبقلث الأنصاري. فقال الأنصاري: يا رسول الله، رجل غريب، وللغريب حقٌ، فابدأ به. فأقبل على الثقفي".(1)



-----------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (15/5) والبزار (6177) والطبراني في الكبير (54/11) وابن حبان (1887) عن مجاهد به، وحسنه البيهقي في دلائل النبوة (294/6)، وكذا الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (1155).


-----------------------------الحواشي-----------------------------

سبق التخريج في الحديث الذي قبله.

قال الشيخ رضا بوشامة ص 7: حدثني عبيدة، والصواب ثنا عبيدة.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 25 Oct 2020, 11:02 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الثامن

وليس على العالم أن يجيب العوام من الناس إلا عن الفتوى خاصة، وأما أصول العلم، وغوامضه، فإنه يخص به من فزَّغ نفسه للعلم وقصد له

8 - لما أخبرنا أبو يعلى ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا الأحوص عن الأعمش عن عمرو بن مُرة عن أبي عُبيدة عن عبد الله رضي لله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله عز وجل وتر يحب الوتر. أوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال : "ليس لك ولا لأصحابك.

-----------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (1417) وابن ماجه (1170) عن عثمان ابن أبي شيبة به، وصححه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" (1275-الأم).


-----------------------------الحواشي-----------------------------
في طبعة جمعة "أوتروا يا أهل القرآن" وفي طبعة نظام يعقوبي"فأوتروا".

الجملة الأولى من الحديث وهي "إن الله وتر يحب الوتر" عند البخاري ومسلم.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25 Oct 2020, 11:31 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث التاسع




9 - حدثنا محمد بن حمدان ثنا أحمد بن داود المكي ثنا معاذ بن أسد ثنا أبو غانم يونس بن نافع قال: قال عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم لحواريّيه(1): "أخبوا غرائب علمكم، لا تخبرونه إلا أهله.(2)


-----------------------------------
(1) في الأصل: لحواريه، ولعل الصواب ما أثبته.

(2) إسناده ضعيف، يونس بن غانم، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ، لكن نقل الذهبي في "الميزان" عن السليماني أنه قال: منكر الحديث.


-----------------------------الحواشي-----------------------------

في طبعة جمعة: "لحوارييه" وفي طبعة نظام يعقوبي: "لحواريه".

في طبعة جمعة: "أخبوا" وفي طبعة نظام يعقوبي: "أخبئوا".

في طبعة جمعة: "لا تخبرونه إلا أهله" وفي طبعة نظام يعقوبي "لا تخبروا به إلا أهله".

تصرف جمعة في النص بالظن وهذا مما لا ينبغي له ذلك فله الحاشية ويكتب ما يشاء أما النص فلا يغيره حتى يتأكد أن الذي كتبه هو الذي كتبه المؤلف.

ترجمة رجال السند:

أبو عبد الله محمد بن حمدان بن سفيان الطرائفي المخرمي البغدادي، قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخه(101/3): "الخطيب البغدادي : كان رجلا سهلا حسن الأخلاق يصبر على التحديث، واسع العلم، صدوقا".

أبو عبد الله أحمد بن داود بن موسى المكي وثقه أبو سعيد بن يونس المصري ومسلمة بن القاسم الأندلسي.

أبو عبد الله معاذ بن أسد بن أبي سخبرة الغنوي, المروزي، قال أبو حاتم الرازي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر: ثقة.

أبو غانم يونس بن نافع المزوزي، قال بن حبان: يخطئ، ووثقه النسائي، وقال الحافظ: صدوق يخطئ، الذهبي في "الميزان" (205/5) ت 9373 عن السليماني أنه قال: منكر الحديث.
ذكر جمعة في الحاشية 2 يونس بن غانم والصواب يونس بن نافع

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 26 Oct 2020, 01:17 PM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي




10 - أخبرنا أبو بكر النيسابوري ثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، قال: سمعت أبا مُسهر عبد الأعلى بن مُسهر يقول: سمعت مالك بن أنس رحمه الله يقول: "من إذالة العلم أن تجيب كلّ من سألك".(1)

-----------------------------------

(1) إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير العباس بن الوليد؛ قال فيه الحافظ في «التقریب»: صدوق عابد وأورده الحارثي في «قوت القلوب» (1/ 265)، وعلق عليه، فقال: «أي من إهانته ووضعه، يقال: أشل هذا، وأذل هذا؛ أي ارفع وضع. يقال: إذا تكلم بالعلم قبل أن يسأل عنه ذهب ثلثا نوره»؛ وأورده أيضا القاضي عياض في ترتيب المدارك» (2/ 61)؛ وقال في موضع آخر (22/3): وسأل أبا مسهر رجل عن مسألة فلم يجبه، ثم أعاد عليه فلم يجبه، ثم أعاد عليه فلم يجبه. فقيل له في ذلك فقال: سمعت مالكا يقول». وأخرج البيهقي في «المدخل إلى السنن» (617) عن ابن وهب قال: قال مالك: «ذلك ذل وإهانة للعلم، إذا تكلم الرجل بالعلم عند من لا يطيعه».

-----------------------------الحواشي-----------------------------


قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد! لأبي طالب المكي، من كتب الصوفية فلا أدري مشكلته ماذا مع الصوفية فهو يحقق كتبهم ويعزو لها من دون أدنى تنبيه والله المستعان.

ققد سئل شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (551/10) عن:
" إحياء علوم الدين " و " قوت القلوب " ...
فأجاب:
أما (كتاب قوت القلوب) و (كتاب الإحياء) تبع له فيما يذكره من أعمال القلوب: مثل الصبر والشكر والحب والتوكل والتوحيد ونحو ذلك. وأبو طالب أعلم بالحديث، والأثر وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبي حامد الغزالي وكلامه أسد وأجود تحقيقا وأبعد عن البدعة مع أن في " قوت القلوب " أحاديث ضعيفة وموضوعة وأشياء كثيرة مردودة...

وقد عده ابن تيمية من كتب التصوف فقال عن الغزالي كما في مجموع الفتاوى: (56/2): "فابتدأ بتحصيل علمهم من مطالعة كتبهم مثل قوت القلوب لأبي طالب المكي وكتب الحارث المحاسبي والمتفرقات المأثورة عن الجنيد والشبلي وأبي يزيد؛ حتى طلع على كنه مقاصدهم العلمية. ثم إنه علم يقينا أنهم أصحاب أحوال لا أصحاب أقوال وأن ما يمكن تحصيله بطريق العلم. قد حصله ولم يبق إلا ما لا سبيل إليه بالتعلم والسماع؛ بل بالذوق والسلوك".

والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27 Oct 2020, 01:09 AM
أبو العباس عبد الله بن محمد أبو العباس عبد الله بن محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 52
افتراضي الحديث الحادي عشر




11 - حدثني الحسن بن محمد بن مأمون ثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة أبنا عمر بن علي المُقَدَّمِيُّ عن حريز بن عثمان عن سليمان بن سُمَيْر عن كثير بن مُرَّة الحضرمي أنّه قال لابنه: "يا بنيّ، لا ئحدّث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، ولا بالباطل عند الحكماء فيمقتوك، ولا تمنع العلتم أهله فتأثم، ولا تبذله لغير أهله
فتجهل، واعلم أنّ عليك في علمك حقّا، كما أن عليك في مالك حقا".(1)


-----------------------------------

(1) أخرجه البيهقي في "المدخل إلى السنن" (618) وفي الشعب (1630) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (452/1) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (59/50) من طريق حريز بن عثما، وسليمان بن سمير -يقال له: سلمان- مقبول، كما في "التقريب"، لكن قال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (24/11): قال أبو عبيد الله الآجري عن أبي داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (314/4).

-----------------------------الحواشي-----------------------------
في طبعة جمعة: "حدثني الحسن بن محمد بن مأمون" وفي طبعة نظام يعقوبي: "حدثني الحسين بن محمد مأمون". الصحيح الحسين كما في كتب التراجم. والصحيح مأمون كما ذكر نظام يعقوبي كم في بغية الطلب لابن العديم (2750/6).

في طبعة جمعة وطبعة نظام يعقوبي: "سليمان بن سُمير" والصواب: "سلمان بن سُمير" وهو سلمان بن سمير الألهاني الشامي. كما جاء في:
- الثقات للعجلي. - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم. - المؤتلف والمختلف للدارقطني. والتقريب والتهذيب للحافظ وتهذيب الكمال للمزي وجاء عندهم ويقال سليمان. وغيرهم.

وأخرجه الدارمي في المقدمة والخطيب في الجامع من طريق حريز عن سلمان، كما في حاشية الشعب والعجيب أنه قال سليمان وليس سلمان كما أثبته في النص.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013