منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 Nov 2015, 10:41 AM
عبد الصمد سليمان عبد الصمد سليمان غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 139
افتراضي يا أهل السنة والجماعة لا تبتئسوا مما يقوله ويفعله الشيعة (رسالة إلى سلايمية ومن على شاكلته)

يا أهل السنة والجماعة لا تبتئسوا مما يقوله ويفعله الشيعة
المقالة الأولى: دفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
رسالة إلى سلايمية ومن على شاكلته
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
إن من أعظم الطوائف المنتسبة للإسلام ضلالا وانحرافا وكفرا وزندقة طائفة الشيعة الإمامية، أو الجعفرية الاثنى عشرية، هذه الطائفة التي عندها من الأقوال المبتدعة الضالة، والعقائد الكفرية الباطلة؛ ما لا يمكن حصره، ولا يستطاع استقصاؤه، والذي نعرفه منها أقل مما نجهله، كما صرح بذلك الخبير بمذاهبهم، والبصير بعقائدهم، أقصد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث يقول في منهاج السنة:" فما أذكره في هذا الكتاب، من ذم الرافضة، وبيان كذبهم، وجهلهم، قليل من كثير مما أعرفه منهم ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله[1]"، وإن من أسباب عدم المعرفة بتفاصيل عقائدهم كلها استعمالهم للتقية التي يتدينون بها، والتي جعلتهم يجتهدون في كتمان الكثير من أقوالهم وعقائدهم عن المخالفين لهم، لكن ومع شدة تحرزهم وكتمانهم لعقائدهم إلا أن الله سبحانه وتعالى أظهر الكثير منها بأيديهم في كتاباتهم، وعلى ألسنتهم في خطبهم ومحاضراتهم، وبخاصة في هذا الزمان الذي انتشرت فيه دعوتهم في القنوات الفضائية، وعلى الشبكات العنكبوتية، فظهر لكثير من السنيين ما كانوا يجهلونه من عقائد القوم وترهاتهم، فأصيب من كان جاهلا بحقيقتهم بالحزن الشديد والأسف البالغ حينما سمعهم وبلغه كثير مما يلوكونه بألسنتهم من السب الذي يطال من يقدره السني ويعلم فضله، والاستهانة التي تنال من يجله ويَعْظُم في عينه، ولهؤلاء الذين صار يحزنهم ما يسمعونه من كلامهم ويطلعون عليه من ترهاتهم أكتب هذه السلسلة من المقالات التي قصدت من ورائها بيان حقائق تطرد الابتئاس عن قلوبهم، وتبعد الحزن عن نفوسهم، وسميت هذه السلسة:" يا أهل السنة والجماعة لا تبتئسوا مما يقوله ويفعله الشيعة".
المقالة الأولى: طعن الرافضة الشيعة في أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها
لا تبتئس أيها السني من طعن الرافضة في عرض أمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها، وسبهم لها، وانتقاصهم من قدرها، وتدينهم ببغضها، وتقربهم من الله زعموا بلعنها واعتقاد ضلالها وكفرها، قلت: لا تبتئس من ذلك كله، ولا تحزن لذلك بأكمله؛ لأن الله جل وعلا أنزل في محكم تنزيله براءتها، وأوحى إلى خير خلقه بما يرفع قدرها، ويعلي شأنها، ويكون إلى يوم القيامة تاجا جليلا على رأسها، حيث لم تحظ امرأة بما حظيت به، ولا نالت أنثى من الفضل ما نالته، وهو ذكر الله لها في محكم تنزيله، ودفاعه عنها سبحانه وتعالى بكلامه الذي أنزله على نبيه؛ قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26)" سورة النور.
وفي هذه الآيات دفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ورد على أعدائها، وبيان لشناعة وقبح الطعن فيها، ونجمل ذلك في وجوه:
- الأول: تسميته سبحانه للطعن فيها بالإفك وهو الكذب الشنيع، فكل من طعن فيها، ورماها بالفاحشة التي هي بريئة منها، فهو من أصحاب الكذب الشنيع، والافتراء القبيح.
- الثاني: أن الإفك فيه خير للمرمية به نفسها، بل وللأمة بأكملها لأمور هي: الأمر الأول[2]:لما تضمنمن تبرئة أم المؤمنين ونزاهتها. الأمر الثاني: لما تضمن من التنويه بذكرها. الأمر الثالث:بل تناول عموم المدح في هذه الآيات سائر من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من زوجات.الأمر الرابع: ولما تضمن من بيان الآيات المضطر إليها العباد، التي ما زال العمل بها إلى يوم القيامة. الأمر الخامس: ما فيه من تكثير حسنات المطعون فيها وتكفير سيئاتها.
وغير ذلك منالخير العظيم الذيلولا مقالة أهل الإفك لم يحصل أبدا، وإذا أراد الله أمرا جعل له سببا.
- الثالث: توعد الله سبحانه الذين جاءوا بالإفك أنهم سيعاقبون على قولهم، ويعذبون على افترائهم؛ قال تعالى:" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ".
- الرابع: توعد المتولي لمعظم الإفك وهو المنافق الخبيث عبد الله بن أبي بن سلول – لعنه الله- بالخلود في الدرك الأسفل من النار؛ قال تعالى:" وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ" فكل من قال بهذا القول فعلى درب المنافقين الأخباث يسير، وسيلقى بإصراره على قول الإفك ذات المصير.
- الخامس: أن المتكلم بما قاله المنافقون هو من أصحاب سوء الظن المخالفين لأهل الإيمان؛ الذين يحسنون الظن بإخوانهم، ولا يطعنون فيهم، قال الله تعالى:"لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)".
- السادس: أن الله سبحانه وتعالى أخبر عن أهل الإيمان أنهم يجزمون - لمعرفتهم بأنفسهم، وحسن ظنهم بإخوانهم وبخاصة من كان أفضل منهم - أن ما قيل في إخوانهم كذب وبهت؛ من أعظم الكذب وأبينه،قال الله تعالى:"لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12)".
- السابع:
أن الله سبحانه حكم بالكذب على من خاض وتكلم في عرض المسلم دون أن يأتي بشهود أربعة عدول مرضيين على صحة قوله وعلى صدق ما رمى به غيره، قال الله تعالى:"لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)"، ومما لا شك فيه أن الرافضة ومن قبلهم المنافقين ليس لهم شهود على كلامهم ولذلك فإنهم عند الله هم الكاذبون.
- الثامن:
أنهم يستحقون على افترائهم ورميهم للبرآء من إخوانهم العذاب العظيم الذي يليق بهم، إلا إذا تابوا لله منه، ورجعوا قبل موتهم عنه؛ قال الله تعالى"وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14)".
- التاسع:
وصف الله لقولهم، وما يلوكونهم بألسنتهم؛ مما يَهُون الخوض فيه عندهم، أنه عظيم عنده سبحانه؛ قال الله تعالى:"إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15)" فالطعن في عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها عظيم عند الله سبحانه وهذا لعلو قدرها وكبير شرفها وعظيم منزلتها عند ربها.
- العاشر:
تسمية الله سبحانه له - وهو يؤدب المؤمنين بالأدب الرفيع الذي يجب عليهم، في مثل هذه الأحوال التي قد تعرض لهم - بالبهتان العظيم، قال تعالى:"وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16)".
الحادي عشر: ثم نهاهم الله محرما ذلك الفعل عليهم،ومتوعِّدًا لهم أن يقع منهم ما يشبههفيما يستقبلون من حياتهم؛ قال الله تعالى:"يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17)".
الثاني عشر: تعليق الله سبحانه استجابتهم لأمره، وعدم عودهم لما لاكوه بألسنتهم؛ على إيمانهم الذي يحجزهم عن معاودة الوقوع في مثل هذا الأمر بعد نهي الله لهم، وتحريمه عليهم؛ قال الله تعالى:"يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17)"، إذا فمن عاد إليه بعد موعظة الله له؛ دل وقوع ذلك منه على ضعف إيمانه أو انعدامه.
الثالث عشر: توعد الله الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في أهل الإيمان - وعلى رأسهم عائشة رضي الله عنها - فيرمونهم بما ليس فيهم؛ بالعذاب الأليم في الدنيا وهو الحد الذي يقام عليهم، وفي الآخرة بعذاب النار الذي ينتظرهم؛ إن لم يتوبوا إلى ربهم، ويرجعوا عن غيهم؛ قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20)".
الرابع عشر: بين الله سبحانه أن هذا البهتان العظيم والإفك المبين هو مما أمر به الشيطان واتبعه عليه السالكون لخطواته ومما لا شك فيه أن الشيطان لا يأمر إلا بالقبائح من الأفعال وما يكرهه الله عز وجل، ولأجل هذا فأهل النفاق والروافض هم من أتباع الشيطان الذين يرضون بالوقوع في قبائح الأفعال وما يكرهه الله عز وجل من الصفات والخصال.
الخامس عشر:
أن الطاعنين في البرآء والرامين لهم بالفاحشة والفحشاء ليسوا من أهل فضل الله ورحمته لأن الله لم يطهرهم عن اتباع الشيطان وخطواته، بل صاروا جندا له يعملون بأمره ويميلون مع دعوته؛ قال الله تعالى:"وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".
السادس عشر: أن الله سبحانه لعن الرامين للمحصنات الغافلات المؤمنات لعنا متواصلا في الدارين وزادهم على ذلك العذاب العظيم، فأبعدهم عن رحمته، وأحل بهم شدة نقمته؛ قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23)".
السابع عشر: أن الطاعنين في أم المؤمنين ستشهد عليهم جوارحهم؛ ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون في حياتهم؛ فلا يمكنهم إنكار ما اجترحوه ولا التنصل مما ارتكبوه؛ قال الله تعالى:"يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24)" وفي هذا تحذير لهم من الاستمرار على باطلهم.
الثامن عشر: أن الله سبحانه أكد لهم حصول العذاب الذي توعدهم به، ونزول العقاب الذي أخبرهم عنه؛ بإخبارهم أنه سبحانه سيوقعه بهم، بل ويوفيه لهم؛ قال الله تعالى:"يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ".
التاسع عشر:
أن الله سبحانه وتعالى أكد لهم حصول العذاب لهم، ووقوعه بهم؛ بما أنبأهم به من يقين سيحصل لهم بعد الشك الذي كان في الدنيا يعمر قلوبهم، لأن الله هو الحق الذي يبين لهم حقائق ما كان يعدهم؛ قال الله تعالى:"وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)".
العشرون:
أن الله أكد براءتها وأثبت عفتها بالقاعدة العظيمة التي قررها وهي:" الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ" فعائشة رضي الله عنها طيبة بشهادة الآية، لأنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم الذي بلغ في الطيبة الغاية، فكونها زوجة له دليل على طيبتها وعفافها وبراءتها مما يقوله المنافقون والروافض فيها.
الحادي والعشرون: ومما يؤكد براءتها ويدفع كل طعن فيها رضي الله عنها وأرضاها، ويطلعنا على سوء طوية الرامي لها، وأنه من أعداء الله ورسوله، وممن يُتهم في دينه، ويُوصف بالزندقة ما لم يتب إلى ربه، ويرجع عن غيه وفجوره؛ أن الطعن فيها والقدح في عرضها، هو طعن في زوجها وبعلها، ألا وهو سيد خلق الله على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا هو مقصود المنافقين ومن سلك سبيلهم من أعداء الملة والدين، ومن شاء أن يطلع على حقيقة الشيعة فيما يتعلق بمنزلة النبي عندهم، فلينظر إلى دينهم وإلى المصادر المعتمدة لديهم؛ هل يجد في ضمنها ومن بينها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكل مروياتهم عن الأئمة المزعومين، والفقهاء المعتمدين، وينذر جدا أن يرووا حديثا عن النبي الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
- ثم لا تبتئس من ذلك وربك سبحانه وتعالى كما برأها بكلماته الشرعية ودافع عنها في آياته القرآنية، فقد انتقم لها من أعدائها بعقوباته الكونية؛ ألم ترى أن الطاعنين فيها، والقاذفين لها؛ قد عاقبهم الله بالجريمة التي يرمونها بها، وابتلاهم في أعراضهم بالفاحشة الكبرى التي برأها الله منها، فهم يأتون الزنا ويتدينون به، ويظهرونه ولا يستحون منه، وما فيهم من امرأة إلا وهي تمارس هذه الجريمة، ولا رجل إلا وهو يقارف هذه الفعلة القبيحة العظيمة، فباسم المتعة يزني رجال ونساء الشيعة.
- قال الإمام ابن القيم رحمه الله في روضة المحبين ص304: وكما أنه سبحانه وتعالى يغار على عبده المؤمن فهو يغار له ولحرمته فلا يمكن المفسد أن يتوصل إلى حرمته غيرة منه لعبده فإنه سبحانه وتعالى يدفع عن الذين آمنوا فيدفع عن قلوبهم وجوارحهم وأهلهم وحريمهم وأموالهم يتولى سبحانه الدفع عن ذلك كله غيرة منه لهم كما غاروا لمحارمه من نفوسهم ومن غيرهم والله تعالى يغار على إمائه وعبيده من المفسدين شرعا وقدرا ومن أجل ذلك حرم الفواحش وشرع عليها أعظم العقوبات وأشنع القتلات لشدة غيرته على إمائه وعبيده فإن عطلت هذه العقوبات شرعا أجراها سبحانه قدرا.
- ثم من عقوبات الله الكونية لهم على إفك ألسنتهم؛ تعذيب الله لهم بأيديهم، وتمزيقه سبحانه لأبدانهم بمحض إرادتهم، وبسكاكينهم وسيوفهم التي يشترونها بأموالهم، وما مثلهم إلا كمثل إخوانهم من أعداء النبي صلى الله عليه وسلم وأعداء صحبه رضي الله عنهم وأرضاهم؛ أقصد اليهود الذين قال الله فيهم:" هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)" سورة الحشر.
فهم يعذبون أنفسهم بأيديهم فاعتبروا يا أولي الأبصار ولا تبتئسوا يا أهل السنة الأطهار.
- ثم إن من عقوبات الله الكونية لهم أن أمنا عائشة رضي الله عنها التي يتدينون ببغضها، والانتقاص منها، والغلو في الطعن فيها؛ قد جعل الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من يثني عليها، ويتقرب إلى الله بحبها، ويعلن بذكر فضائلها ومميزاتها وخصائصها، وهم كثر يعدون بمئات الملايين والحمد لله رب العالمين، وهذا مما يغيظ أعداءها ويكسر قلوبهم، ويحرق أجوافهم، فيموتون كما هو الواقع بغيظهم، وشرف من أرادوا النيل منها باق رغم أنوفهم، وما مثلهم إلا كمثل من أرادوا النيل من الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فرد الله كيدهم وأبقى فيهم غيظ قلوبهم يأكل أجوافهم؛ قال الله تعالى:"وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25)" سورة الأحزاب.
- ثم إن من عقوبات الله الكونية لهم ظهور كذبهم ووضوح افترائهم؛ حتى كانوا من أعظم الناس اتصافا به، وأشدهم استحلالا له، فلا يوجد في طوائف المسلمين طائفة عرفت بكثرة الكذب والتصديق به أكثر منهم، ولهذا يتضاحك العقلاء من كذباتهم ويتندرون بافتراءاتهم، فكم من خرافة صارت عند السنيين طرفة، وكم من كذبة أضحت للضحك عليهم نادبة.
- ثم إن من عقوبات الله الكونية لهم اضطراب نسلهم واختلاط أنسابهم؛ بسبب الزنا الذي يمارسون والفاحشة التي يأتون؛ مما يزعمون مشروعيته ويعتقدون جوازه، فتجد الرجل منهم يأتي المرأة التي يتمتع بها فتلد منه لينسب الولد إلى زوجها، فلا يمكن لأحد منهم بسبب المتعة التي يفعلون أن يجزم بأن الأولاد الذي عنده من نسله، وأن الأبناء المنسوبين إليه من صلبه.
- ثم من عقوبات الله الكونية لكثير منهم أن يتمتع بالمرأة ثم يتمتع بابنته منها؛ وهذا واقع معاش لا يمكنهم إنكاره، ولا يسعهم دفعه؛ لأنه ليس من شروط التمتع عندهم أن يسأل المرأة عن نسبها، ولا أن يخطبها من وليها قبل أن يتمتع بها، إنما يجوز لأحدهم أن يتمتع بأي امرأة يلتقي بها إذا أعطاها الأجرة التي تناسبها وترضى بها، ولقد أخبر بمثل هذه الوقائع أحد علماء النجف المشهورين وهو السيد حسين الموسوي الذي أراد تصحيح مذهب التشيع من الداخل في كتابه: لله ثم للتاريخ حيث قال ص44: جاءتني امرأة تستفسر مني عن حادثة حصلت معها، إذ أخبرتني أن أحد السادة وهو السيد حسين الصدر كان قد تمتع بها قبل أكثر من عشرين سنة، فحملت منه، فلما أشبع رغبته منها فارقها، وبعد مدة رزقت ببنت، وأقسمت أنها حملت منه هو إذ لم يتمتع بها وقتذاك أحد غيره.
وبعد أن كبرت البنت وصارت شابة جميلة متأهلة للزواج، اكتشفت الأم أن ابنتها حبلى، فلما سألتها عن سبب حملها، أخبرتها البنت أن السيد المذكور استمتع بها فحملت منه، فدهشت الأم وفقدت صوابها، إذ أخبرت ابنتها أن هذا السيد هو أبوها، وأخبرتها القصة، فكيف يتمتع بالأم، واليوم يأتي ليتمتع بابنتها التي هي ابنته هو؟...." الخ.
فإذا أنكر الشيعة حصول أمثال هذه الوقائع عندهم فأين هي الضمانات الموجودة في مذهبهم والتي تجنبهم حصول مثل هذه المخازي بينهم؟
- ثم إن من عقوبات الله الكونية لهم أن أوغلوا في المتعة التي يتدينون بها إلى درجة لا يمكن لعاقل أن يفعلها، ولا لرجل فحل أن يقبل بها، ولا لامرأة شريفة أن ترضى بسماعها فضلا عن مقارفتها؛ هي درجة تخالف العقول السليمة والفطر المستقيمة؛ أقصد إعارة الفروج التي يتدينون بها ويعتقدون جوازها، حيث يمكن في مذهبهم أن يعير الرجل صديقه أو قريبه أو الشيعي مثله زوجته ليتمتع بها ويقضي وطره منها؛ وهذه فعلة شنيعة وخصلة قبيحة فظيعة؛ لا يرضاها الحيوان البهيم في أنثاه، فتزهق نفسه ولا يقارنها أحد سواه، وهذا في كل الحيوانات إلا ما كان من الخنزير؛ الذي تُقصد أنثاه من غيره فلا يظهر منه أدنى نكير، فسبحانك اللهم ما أعظمك وما أعدلك كيف صيرت القادحين في عائشة وبالتالي في زوجها على خُلق أخس الحيوانات وأرذلها.
- ثم إن من عقوبات الله الكونية للنساء منهم أنهن غدون سلعة تباع وتشترى، وتبذل وتكترى، فهي حقيرة عندهم لا قيمة لها، تُمكن الرجال من نفسها، وتُخالط منهم ما أمكنها، حتى أصبحت كالمنديل الذي يتمندل به الآكلون، وكبساط الباب الذي يمسح به أرجلَهم الداخلون، فهي زانية في صورة متدينة، وفاسدة في صورة عابدة. ولدناءتها وخستها لا يقصدها إلا الأراذل من الناس وأهل الدناءة وقلة الإحساس. يوضحه:
- ثم إن من عقوبات الله الكونية لهم أن جعل الرجال منهم بلا مروءة ولا نخوة، وبلا فحولة ولا غيرة، فهم راضون بالخنى في أهاليهم والفاحشة الكبرى في نسائهم وبناتهم، كما أنهم يرضون التمتع بمن يتمتع بها الجميع، وهذا لا يرضاه إلا الرجل النذل الوضيع، أما شرفاء النفوس نبلاء الأحاسيس فإنهم ولو لم يمنعهم الدين فهم يستنكفون من مشاركة الآخرين، كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله في عدة الصابرين ص47[3]: الخامس: الفكرة في مقابح الصورة التي تدعوه نفسه إليها إن كانت معروفة بالإجابة له ولغيره؛ فيعز نفسه أن يشرب من حوض ترده الكلاب والذئاب كما قيل:
سأترك وصلكم شرفا وعزا لخسة سائر الشركاء فيه
وقال آخر
إذا كثر الذباب على طعام ****رفعت يديونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماء **** إذا كان الكلاب يلغن فيه
..... ومن له أدنى مروءة ونخوة يأنف لنفسه من مواصلة من هذا شأنه"
إلخ.
- ثم إن من عقوبات الله الكونية لهم أنهم يخربون نفسيات أطفالهم من صغرهم بأيديهم ويربونهم على الشر بسوء معتقداتهم وتصرفاتهم؛ ومن ذلك تجويز بعضهم التمتع بالصغيرة بل وحتى بالرضيعة وهذا من وحشيتهم وغلظ أكبادهم وقساوة قلوبهم وتمكن باطلهم منهم، ومن ذلك ما ذكره الموسوي رحمه الله في كتابه لله ثم للتاريخ: من تمتع الخميني الهالك في واقعة حضرها بصبية لم تتجاوز الخامسة من عمرها، وسأذكر الشاهد من القصة قال الموسوي في ص36: أبصر الإمام الخميني صبية بعمر أربع سنوات أو خمس ولكنها جميلة جدا، فطلب الإمام من أبيها سيد صاحب إحضارها للتمتع بها، فوافق أبوها بفرح بالغ، فبات الإمام الخميني والصبية في حضنه، ونحن نسمع بكاءها وصريخها" اهـ.
وحتى لا يُشكك في نقله وقصته ذكر ما يراه الخميني في التمتع بالصغيرات من كتاب له فقال في الكتاب نفسه ص37: وكان الإمام الخميني يرى جواز التمتع حتى بالرضيعة، فقال:( لا بأس بالتمتع بالرضيعة ضما وتفخيذا وتقبيلا) انظر كتابه تحرير الوسيلة 2 / 241 مسألة رقم 12.
فكيف ينشأ أطفالٌ عوملوا بمثل هذه المعاملة وخولطوا بمثل هذه النذالة؟.
- ثم من عقوبات الله الكونية لهم أن جعلهم يصطادون المخالفين لهم - ممن يكفرونهم ويحكمون بنجاستهم - بنسائهم وبناتهم وأهاليهم، فمع تكفيرهم للسني ووصفهم له بالنجاسة العينية التي لا يطهرها ماء البحر فيما يزعمون إلا أنهم يبعثون بنسائهم وبناتهم وقريباتهم إلى هذا السني ليغرينه ويفتنه عن دينه، فهو اصطياد بالشهوة للإيقاع في الشبهة، فما أرخصها من وسيلة تتخذ لأقبح غاية، فيكفيهم هذا عقوبة لهم أن سخروا بناتهم ونسائهم لاصطياد العصاة من أعدائهم.
وأقول لكل سني ولو كان لربه عاصيا وبدينه جاهلا ولسبيل نبيه مخالفا:
دين يتخذ أهله هذه الوسيلة للدعوة إليه وإدخال الناس فيه هل يمكن أن يكون حقا؟
دين يدعوك أهله لتزني ببناتهم وأهاليهم حتى تصير منهم ثم يُزنى بأهلك وبناتك وقريباتك هل يمكن أن يكون للفطرة موافقا؟.
دين المرأة فيه مشاعة للجميع ومطروقة للشريف والوضيع هل يمكن أن يكون للأخلاق والفضيلة مطابقا؟ أشيعية أم شيوعية؟.
دين يشرع للرجل أن يأتي المرأة وابنته منها ويجمع بين المرأة وأختها وبينها وبين عمتها وخالتها وأن يطرق الرجل مطروقة أبيه وأخيه وعمه وخاله، هل يمكن أن يكون مع الإسلام متناسقا؟
وقبل ذلك كله:
دين يزعم أهلُه أنهم على الإسلام ويتعمدون مخالفة القرآن الكريم وما جاء فيه من الذكر الحكيم فيطعنون فيمن برأه القرآن ويقدحون فيمن يدافع عنه ربنا الرحمن، فمثل هذا الدين أيمكن لعاقل أن يتخذه دينا؟ فإن من له أدنى مسكة من عقل سيقول: كيف أتبع دينا يخالف أهله الكتاب الذي يزعمون أنه وحي الله إليهم وأنه سبب هدايتهم لو كان حقا ما خالفوه ولو كان صدقا ما تنكبوا طريقه؟ فهو دين يدعو أهله للزندقة والضلال والانحراف والانحلال ومخالفة العقول السليمة والفطر المستقيمة.
وسيأتي في المقالات القادمة مزيد بيان لهذا والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وكتب: أبو عبد السلام عبد الصمد سليمان
يوم الثلاثاء: 12 / صفر / 1437 هـ
24 / 11 / 2015م


[1]- فإذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لا يذكر في كتابه السنة إلا القليل مما يعرفه من شرهم وهناك شر كثير يصرح بأنه رحمه الله لا يعرف تفصيله فما نعرفه نحن من أباطيلهم أقل بكثير مما نجهله.
[2]- أكثر هذه الأمور مأخوذة من تفسير الإمام السعدي رحمه الله بتصرف.
[3]- طبعة دار ابن الجوزي، جمهورية مصر العربية القاهرة.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24 Nov 2015, 11:10 AM
أبو أمامة حمليلي الجزائري أبو أمامة حمليلي الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: مدينة أبي العباس غرب الجزائر
المشاركات: 409
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو أمامة حمليلي الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو أمامة حمليلي الجزائري
افتراضي

جزاك الله خيرًا أخي عبد الصمد ، أسأل الله أن يبارك فيك وأن يوفقك لكل خير.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24 Nov 2015, 11:37 AM
يوسف صفصاف يوسف صفصاف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
الدولة: اسطاوالي الجزائر العاصمة
المشاركات: 1,199
إرسال رسالة عبر MSN إلى يوسف صفصاف إرسال رسالة عبر Skype إلى يوسف صفصاف
افتراضي

بارك الله فيكم أيها الفاضل، أسأل الله أن يذب عن وجهك النار يوم القيامة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 Nov 2015, 05:14 PM
أبو جابر قتادة وذان أبو جابر قتادة وذان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 57
افتراضي

جزى الله خيرا الأخ الفاضل عبد الصمد وجعل ذلك في ميزان حسناتك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 Nov 2015, 06:23 PM
لزهر سنيقرة لزهر سنيقرة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 343
افتراضي

مقال سني جاء في وقته ردا على الكلب العاوي الذي ظهرت آثار الزبالة على قلبه وعقله، فملأ بنتنها صفحات الجرائد التي فتحت له المجال لينال من سادات الرجال أصحاب النبي المختار رضي الله عنهم رغم أنوف الرافضة الفجار.
بارك الله فيك أخي عبد الصمد، إلا أني أخالفك في: قولك: لا تبتئس من ذلك كله، ولا تحزن لذلك بأكمله، بل إننا لنحزن الحزن الشديد على أمة تُسب فيها أمهم ولا يحركون ساكنًا، قاتل الله أعداء صديقنا الأكبر وابنته حبيبة حبيبنا فداه آباؤنا وأمهاتنا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 26 Nov 2015 الساعة 07:01 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 Nov 2015, 02:11 PM
أبو معاذ محمد مرابط
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الحبيب عبد الصمد وبارك الله في جهودك التي تسر المؤمنين وتحزن أعداء الدين.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 Nov 2015, 08:41 AM
عبد الرحمن رحال عبد الرحمن رحال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الجزائر / بسكرة.
المشاركات: 346
افتراضي

أخي عبد الصمد جزاك الله عنا خيرا وعن هذه النصرة لأمنا الصديقة خيرا وعن دفاعك عن عرض الرسول صلى الله عليه وسلم خيرا وعن فضحك وكشفك للزنادقة الرافضة - قاتلهم الله وأخزاهم -.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29 Nov 2015, 11:34 AM
عبد الصمد سليمان عبد الصمد سليمان غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 139
افتراضي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
جزى الله شيخنا لزهر حفظه الله ورعاه وسائر الإخوة المعلقين خيرا على تعليقاتهم ودعواتهم، وجزى الله خيرا شيخنا ووالدنا خاصة على تنبيهه النبيه فقد لفت به انتباهي أنه قد يفهم بعضهم أنني قصدت بكلامي أن يسكت أهل السنة عن الرافضة وكلامهم، ولا يحرصوا على الرد عليهم ودحض أباطيلهم، وهذا ليس هو مرادي ولا مقصدي، بل الذي قصدته أن أذكر حقائق شرعية تذهب الحزن الذي يصيب أهل السنة من سماعهم لكلام الرافضة الشيعة؛ وهذا من باب ماجاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:" مَا أَصَابَ أَحَداً قَطُّ هَمٌّ وَلاَ حَزَنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجَلاَءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي.إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجاً". قَالَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ:" بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا" رواه أحمد وغيره وصححه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة رقم 199. فالمقالة كانت من أجل إذهاب الحزن الذي يصيب أهل السنة بما جاء في الكتاب والسنة وليس من أجل إقرار الساكت على سكوته ولا الغافل على غفلته؛ فإن هذا الأخير يحزننا سكوته ويؤسفنا تغافله، مع أن هذا أيضا يُذهب حزننا عليه ومنه ما جاء في كتاب ربنا وسنة نبينا ومنه: قال الله تعالى:" إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ" سورة التوبة من الآية 40. فإن لم ينصر هؤلاء أولياء الله ودينه فإن الله ينصرهم وينصره وكفى به ناصرا سبحانه.
لكن أرجع وأقول قد لا يكون ما قصدته واضحا بسبب سوء تعبيري وضعف بياني وكما قيل قديما:
تقول : هذا مجاج النحل تمدحه ... وإن تشأ قلت : ذا قيء الزنابير
مدحا وذما وما جاوزت وصفهما ... والحق قد يعتريه سوء تعبير
وأخذه الآخر فقال:
في زخرف القول تزيين لباطله ... والحق قد يعتريه سوء تعبير
ولكن هذا هو المتوقع من أمثالنا من المتطفلين على العلم، فأسأل الله السداد في القول والعمل.
وأكرر شكري لوالدنا وشيخنا على تنبيهه واستدراكه الذي أراد منه تدارك الزلل وتقويم الخلل وتمتين الأساس[1] ونفي الالتباس فبارك الله فيه وحفظه ونفع به المسلمين وجعل ما يقوم به في ميزان حسناته إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.



[1]- لأن تلكم الكلمات كانت هي أساس المقالة.

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الصمد سليمان ; 29 Nov 2015 الساعة 11:36 AM
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29 Nov 2015, 09:28 PM
سفيان بن عثمان سفيان بن عثمان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: دلس حرسها الله.
المشاركات: 363
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها الفاضل وبارك فيك.
ورضي الله عن أمنا الصديقة بنت الصديق ، زوجة نبينا عليه الصلاة والسلام في الدنيا وفي الآخرة.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29 Nov 2015, 09:47 PM
أبوعبد الرحمن صدام حسين شبل أبوعبد الرحمن صدام حسين شبل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: ولاية سطيف/الجزائر
المشاركات: 291
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي عبد الصمد
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 30 Nov 2015, 09:17 AM
شعبان معتوق شعبان معتوق غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الدولة: تيزي وزو / معاتقة.
المشاركات: 331
افتراضي

جزاك الله خيرًا و بارك فيك أخي عبد الصمد، و رضي الله عن أمنا أم المؤمنين عائشة و رضي الله عن أبيها و عن سائر الصحابة.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, ردود, صحابة, عقيدة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013