منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 20 Mar 2018, 04:15 AM
أبو عبد الأكرم مجيد بوعلي قدور أبو عبد الأكرم مجيد بوعلي قدور غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 26
افتراضي التعليق على موضوعِ (عدم وقوع الطلاق في الحيض)

بسم الله الرحمن الرحمن

أما بعد، فهذه كلمات أشارك بها إخواني القرّاء، وسببها أني قرأت لبعض أعضاء المنتدى موضوعا، وسمه (عدم وقوع الطلاق في الحيض)
يا أخي ويا حبيبي (للفائدة: أنا أنظر إلى المنتديات أنها كالجسد الواحد إذا اشتكى منها عضو بالخطأ، تداعت له الأعضاء بالنصح والرعاية)،
كان يكفيك في كتابة الموضوع نقل كلام ابن القيم (ت751ه)رحمه الله في زاد المعاد(5/198-220)[طبعة الأرنؤوط]، أو على الأقل تلخيص ما بحثه رحمه الله.

أوّلا: الملاحظات التي على موضوع العضو-وفقه الله-
*- قلة الدقة في تحرير المسألة، لا سيما وقد ذكرت أنها من المسائل العظيمة.
*-غياب الإحالات، في أغلب النقول، أخص منها تخريج الأحاديث.
*-إطلاق الأحكام الجزافية.

ثانيا: التعليق على بعض العبارات. –وقد وضعتها بين قوسين-

*-قوله(وإني أفرح فرحا شديدا حين أجد من أتحاور معه في مسائل الفقه مثل هاته المسألة التي اشتهر شيخ الإسلام بإشهارها مخالفا بها جماهير العلماء حتى اُتُّهِمَ هو وتلميذه بسببها ، ومعها مسألة الطلاق الثلاث في مجلس واحد).
التعليق: هذه العبارة لا محلّ لها من الاحتجاج، بل هي حشوٌ، إذ العبرة بالدّليل.
تعليق آخر: أكثرت من هاته والفصيح[ هذه ]، عبارةَ القرآن.
*-قوله(الروايات عن ابن عمر فيها المجملة وفيها المفسرة فيرد المجمل إلى المفسر)
التعليق: ما ذكرت لنا أيّتُها المجلة وايتها المفسرة!.
*-قوله(وعدم وقوع هذا الطلاق هو الأرجح والأقرب إلى مقاصد الشريعة)
النعليق: -غفر الله لك- وهل الذي ذهب إليه الأئمة الأربعة ليس قريبا أو أقرب إلى مقاصد الشريعة.
وكان أحرى بك –رحمني الله وإياك-أن تمشي على طريقتهم في ذكر الأدلة التي تخدمك في الحكم، وتجيب عن أدلّة الموقعين للطّلاق، ثم تنتهي إلى إصدار الحكم.
وانظر إلى ما:
قال الشيخ ابن عثيمين (ت1421ه) في الشرح الممتع [13/53]:
(فالحاصل أننا نقول مسألة الطلاق في الحيض من أكبر مهمّات هذا الباب، ويجب على الإنسان أن يحققها بقدر ما يستطيع، حتى يصل فيها إلى ما يراه صوابا، لأنّ المسألة ما فيها احتياط.)
وقال الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ –حفظه الله- في إحدى فتاويه [المصدر:مجلة البحوث الإسلامية العدد السبعون - الإصدار : من رجب إلى شوال لسنة 1424هـ، قسم الفتاوي]: فقال في نهاية فنوى السّائل:
(وهذه مسألة خلافية لكل من الفريقين دليل يستدل به ، ولعل أخانا السّائل يتّصل بالإفتاء ويجد الجواب الشافي له .

وعلى السائل أن يستفتي ذا علم واجتهاد ، فإن أفتاه بما يظهر له وبما يراه موافقًا للشرع عمل المستفتي بفتواه ، ونسأل الله للجميع التوفيق)
*-قوله (وهو الذي رجَّحه جماعة من المعاصرين).
التعليق: ما ذكرتَ إلا كلام الشّيخ ابن باز(ت1420ه) رحمه الله، ولو تتبّعت فتاوى الشيخ لوجدتَّ أنه كان أفتى بالوقوع مع الإثم، ثم استقرّت فتواه بعد ذلك بعدمه.
انظر الفتوى الأولى [مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة: 21/283-الشويعر]
وأما الثانية: فهي في [فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز-ج22/ص11-17، وج22/ص55-60، الشويعر] وفيه أيضا أنّ الشّيخ أثبت وقوعه إذا لم يعلم المطلِّق أنّ امرأته حائضٌ.

ثالثا: تعليق آخر: من أثبت وقوع الطّلاق من المعاصرين رحم الله الأموات وحفظ الأحياء منهم:
منهم الشيخ محمد ناصر الألباني (ت1420ه) في تخرجه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما. انظر[إرواء الغليل ج7/ص124-138، برقم2059.]
ولفائدته أنقل كلام الشيخ وما تعقّب به ابن القيم رحم الله الجميع:
[ج7/ص132-133](وجملة القول: أنّ الحديث مع صحّته وكثرة طرقه، فقد اضطرب الرواة عنه في طلقته الأولى في الحيض هل اعتدّ بها أم لا؟ فانقسموا قسمين:
الأوّل: من روى عنه الاعتداد بها، وهم حسب الطّرق المتقدّمة:
الطّريق الأولى: نافع، ثبت ذلك عنه من قوله وإخباره، وعنه عن ابن عمر مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أنه جعلها واحدة.
الطّريق الثانية: سالم بن عبدالله بن عمر، وفيها قول ابن عمر أنها حسبت عليه.
الثالة: يونس بن جبر، وهي كالتي قبلها.
الرابعة: أنس بن سيرين، وفيها مثل ذلك، وفي رواية عنه: أنه اعتدّ بها، وفي أخرى رفع ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكن إسناد هذه ضعيف كما سبق بيانه خلافا للحافظ.
الخامسة: سعيد بن جبير، وفيها قول ابن عمر أنها حسبت عليه.
الحادية عشرة[هذا الترتيب للطرق التي ذكرها رحمه الله في التخريج انظر الفحة 131 وما قبلها]: الشّعبي عنه رفَعَه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والقسم الآخر: الذين رووا عنه عدم الاعتداد بها، وهم حسب الطّرق أيضا:
الخامسة: سعيد بن جبير عنه قال: "فردَّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم ذلكَ علَيَّ".
السادسة: أبو الزّبير عنه مرفوعا: "فردّها عليَّ ولم يرَها شيئا".
وطريق ثالثة [انظر ص130 من قوله: وذكر له الحافظ متابعا...] أوردناها في التي قبلها: عبدالله بن مالك الهمداني عنه مرفوعا "ليس ذلك بِشيءٍ".)
قال رحمه الله تعالى: (فإذا نظر المتأمّل في طرق هذين القسمين وفي ألفاظهما تَبَيَّنَ له بوضوحٍ لا غموضَ فيه أرجحيَّة القسم الأوّل على الآخر، وذلك لوجهين.) ملخّصهما كثرة الطّرق، والآخر: قوّة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صرحة لا تقبل التّأويل.[انظر،ص132]
وأمّا ما تعقّب الشّيخ به ابن القيم رحم الله الجميع، فمن [132 إلى136]: في مسألتين:
الأولى: تشكيك نسبة قول "وهي واحدة" إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
الثانية: ثشبث ابن القيم برواية ابن حزم عن محمد بن عبدالسلام الخشني.
ومنهم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد رحمه الله[وقد أرفقت الفتوى مع الموضوع والمصدر: تفسير سورة التوبة الشريط الأوّل]
ومنهم الشيخ محمد بن عبدالله السبيّل (ت1434ه) ونصها كما في موقعه [الذي تشرف عليه مؤسسة الدعوة الخيرية]:
(السؤال : هل يقع طلاق الحائض ؟
الاجابة:
طلاق الحائض يقع ، وهو طلاق بدعي منهي عنه ، ومحرم ، وفاعله عاص وآثم ، فقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : « الطلاق على أربعة وجوه ، وجهان حلال، ووجهان حرام ، فأما اللذان هما حلال : فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع، أو يطلقها حاملاً مستبينا حملها . وأما اللذان هما حرام : فأن يطلقها حائضًا ، أو يطلقها عند الجماع لا يدرى أشتمل الرحم على ولد أم لا» رواه عبد الرزاق في مصنفه والدارقطني والبيهقي([1]) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما : « أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : مره فليراجعها ، أو ليطلقها طاهرًا أو حاملًا » رواه الجماعة إلا البخاري([2]) . وفي رواية للبخاري « أنه طلق امرأة له وهي حائض ، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها ، فتلك العدة كما أمر الله تعالى» ([3]) وفي لفظ « تلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء » رواه البخاري ومسلم([4]) .
ومن الفقهاء من ذهب إلى أن طلاق الحائض لا يقع ؛ لأنه منهي عنه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد » متفق عليه([5]) ، والراجح هو القول الأول ، والله أعلم .
([1]) مصنف عبد الرزاق ، رقم (10950) ، سنن الدارقطني ، رقم (3990) ، سنن البيهقي ، رقم (14693) .
([2]) صحيح مسلم ، رقم (1471) ، أبو داود ، رقم (2181) ، الترمذي ، رقم (1176) ، والنسائي، رقم (3397) ، ابن ماجه ، رقم (2023) .
([3]) صحيح البخاري ، رقم (4908) .
([4]) صحيح البخاري ، رقم (5251) ؛ صحيح مسلم ، رقم (1471) .
([5]) صحيح البخاري ، رقم (2550) ، صحيح مسلم ، رقم (1718) .)
ومنهم الشيخ عبيد الجابري حفظه الله تعالى: مع العلم أنه كان يرى عدم الوقوع تبعا للشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى فقال في [إمداد القاري بشرح كتاب صحيح البخاري. ج4/ص222]: (قال مقيده: فبان بهذا التقرير أمران:
أحدهما: أن طلاق المدخول بها حائضا أو في طهر بعد مسيس من الطلاق المحرم بنص الشّارع. وثانيهما: أنّه غير معتدّ به وغير واقع لمخالفته أمر الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم-). وفي لقاء له عنوانه كما في موقع النهج الواضح [أسئلة الشيخ محمد العنجري الهاتفية للشيخ الوالد عبيد الجابري - اللقاء الثالث]، تراجع وقال بالوقوع.[والفتوى مرفقة مع الموضوع].
ومنهم الشيخ محمد علي فركوس [الموقع الرسمي فتوى رقم: 135، تحت عنوان: في حكم الطلاق في الحيض.]، وقال حفظه الله تعالى: (وهو الأقوى دليلا، والأصحّ نظرا).
الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله [والفتوى مرفقة مع الموضوع مصدرها من النت] تحتاج إلى مزيد توثيق.
رابعا: بعض الكتب والرسائل والأبحاث التي تعلّقت بها المسألة.
انظر الفتوى السابقة للشيخ فركوس حفظه الله تعالى فقد أحال (رقم:135)
انظر كتاب نظام الطلاق في الإسلام للشيخ أحمد شاكر (ت1377ه)
انظر بحث: الحكم المشروع في الطلاق المجموع للشيخ عبدالرحمن المعلمي (ت1386ه)
انظر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ الألباني (ت1420ه) الجزء السابع.

وجزاك الله خيرا وبارك فيكم

الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 فتوى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.mp3‏ (1.88 ميجابايت, المشاهدات 169)
نوع الملف: mp3 فتوى الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد حفظه الله.mp3‏ (4.42 ميجابايت, المشاهدات 186)
نوع الملف: mp3 فتوى الشيخ عبيد الجابري حفظه الله.mp3‏ (1.08 ميجابايت, المشاهدات 176)
نوع الملف: mp3 فتوى الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله.mp3‏ (4.31 ميجابايت, المشاهدات 196)

التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر ; 20 Mar 2018 الساعة 02:14 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مسائل, الطلاق, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013