منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 29 Oct 2019, 02:58 PM
منصور بوشايب منصور بوشايب غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 76
افتراضي سلسلة السرقات العلمية للدكتور محمد علي فركوس (الحلقة الأولى)



ضمن سلسلة نقد أقوال ومواقف الدكتور فركوس

سلسلة السرقات العلمية للدكتور محمد علي فركوس

الحلقة الأولى:
السرقات العلمية للدكتور فركوس في كتابه «تحفة الأنيس»

ونهبه من كتاب «الشرك في القديم والحديث» للدكتور: أبو بكر محمد زكريا

الحمد لله القائل {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58]، والصلاة والسلام على رسوله الكريم الذي ثبث عنه أنه قال «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» [البخاري (4818)]. وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد كنت من قبل كتبت مقالا تطرقت فيه إلى مسألة السرقات العلمية، وذكرت فيه المعتمد عند العلماء في هذا الباب، وذكرت هناك أيضا بعض ما أخذه الدكتور فركوس من العلامة البسام ولم يحل إليه كما تقتضيه الأمانة العلمية ولم أحكم يومها على ما فعله بأنه سرقة علمية -وإن كنت قد أشرت إلى ذلك- تلطفا به وبأتباعه عسى أن يتوقفوا مع مرور الوقت -ولم يكن الوقت جزءا من العلاج!- عن الكلام في هذا الموضوع ويتحللون ممن رموه به ظلما وزورا.
لكن وللأسف الشديد لم يحدث شيء من ذلك، بل بمجرد أن نُشر مقالي، أعلن الخنفشار -وبتهور واضح- في صفحته عن مواصلة كتابة مقاله «التنبيهات...» وقرب نشره للحلقة (14)، في تحدٍّ لم يدر المسكين أن الخاسر فيه هو ريحانة بلده، ولو كان لهذا الرجل شيء من العقل لفهم الرسالة التي أردت أن أوصلها إليه -وإلى شيخه أيضا ومن تأثر به- وهي أن لعالم الغرب الإسلامي! سرقات علمية، فلا داعي لاستعمال هذه الورقة وإلا سترجعون بها خائبين خاسرين، ولكن كما يقال: «العبد يقرع بالعصا والحرُّ تكفيه الإشارة» ولهذا أجد نفسي مضطرا إلى كشف سرقات الدكتور العلمية!، وأبين أنه من أبعد الناس عن الأمانة العلمية.
وقبل أن أنقل السرقات العلمية لريحانة الجزائر! لا بأس أن أذكر للقراء كيف يقوم الدكتور بذلك؟ وما هي طريقته فيها؟ فالدكتور قبل أن يكتب يضع أمام عينيه كتابا في الموضوع الذي سيكتب فيه ويقوم ببعض ما يلي:
أولا: يأخذ عبارات المسروق منه وقد يختصر أو يزيد زيادة يسيرة وهذه أهون السرقات.
ثانيا -وهذا من أخطرها-: يأخذ المسائل التي حررها ووضحها المسروق منه ويضعها عنده كما هي وكأنه هو من حررها وبينها، حتى أنه يستعمل ألفاظه.
ثالثا - وهي أيضا من أخطرها-: يسرق أقوال العلماء التي نقلها المسروق منه من مصادرها من أجل تدعيم رأيه و توضيح المسألة التي حررها، يأخذها الدكتور جاهزة حتى أنه لا يغير صفحات المصادر حسب المراجع التي بحوزته، وكأن له نفس طبعات كتب المسروق منه، وهو بهذا متشبع بما لم يعط، ويخيل لقارئه أنه هو من استخرج تلك النقولات من العلماء ولكن في الحقيقة هي جهود وأتعاب غيره.
رابعا: يأخذ الفوائد جاهزة ويحاول أن يخفي ذلك بتغيير بعض العبارات أو تغيير السياق فمثلا يغير توحيد الألوهية فيقول توحيد العبادة وما إلى ذلك، وقد بينت شيئا من ذلك في المقال السابق.
خامسا: يقدم ما أخره المسروق منه ويؤخر ما قدمه محاولة منه لطمس جريمته =(سرقته).
وكل ما قلته عن أفعال الدكتور هو تماما ما يفعله سُراق التصانيف وهو النوع الثاني من سراق العلم عند السيوطي، ومما ذكره هذا الأخير من أخبار سراق التصانيف قوله: قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء في ترجمة يحيى بن أبي طي الحلبي: «أكثر تصانيفه قطع فيها الطريق وأخاف السبيل، يأخذ كتابا قد أتعب العلماء فيه خواطرهم، ويقدم فيه أو يؤخر، ويزيد قليلا أو يختصر». [البارق(50)].

سلسلة السرقات العلمية للدكتور محمد علي فركوس

ولأفصّل ما أجملته حول السرقات العلمية للدكتور محمد علي فركوس قررت أن أطلق سلسلة أبين فيها سرقاته العلمية وسميتها: «سلسلة السرقات العلمية للدكتور محمد علي فركوس»، وقد وقفت حتى الآن -والبحث في أوله- على ثلاث كتب وكلمتين شهريتين وبعض الفتاوى أَكْثَرَ الدُّكتور فيها من السرقات العلمية وتشبَّع كثيرا بهم بما لم يعط، وفي هذه السلسلة سيقف القارئ على فضيحة علمية للدكتور فركوس من العيار الثقيل قد تستلزم إعادة النظر في كل فتاويه ومؤلفاته والتي تستلزم بدورها أيضا إعادة النظر في منزلته التي حظي بها بسبب هذه الفتاوى والتآليف، فانظر يا عمار ماذا جنيت على شيخك وريحانة بلدك ! والله لا أجد لك الآن إلا هذا المثل «وعلى أهلها جنت براقش».
وقد قرّرت أن أبدأ هذه السلسلة بـ «السرقات العلمية للدكتور في كتابه «تحفة الأنيس» ونهبه الفاضح والواضح من كتاب «الشرك في القديم والحديث» لصاحبه الدكتور محمد زكريا» وكتاب: «الشرك في القديم والحديث» أصله رسالة ماجيستير طبعت في دار مكتبة الرشد ناشرون، وسأعرض السرقات العلمية للدكتور على شكل مسائل كما سيراها القارئ -عن قريب- فهذه الطريقة أبين وأوضح لعملية السرقة والنهب، والله المستعان.

المسألة الأولى
التوحيد لغة

قال الدكتور(31): التوحيد -في اللغة- مصدر «وحَّد، يوحِّد، توحيدًا» أي: جعله واحدًا ، ومادَّة «وحَّد» تدور على انفراد الشيء بذاته أو صفاته أو أفعاله، والتوحيد على وزن «تفعيل» تعني الوحدة والانفراد والتفرُّد، والمقصود من التفعيل هو للنسبة لا للجعل، فمعنى: «وحَّدتُ الله تعالى»: «نَسَبْتُه إلى الوحدانية» لا «جعلتُه واحدًا»، لأنَّ وحدانيته صفةٌ ذاتيَّةٌ له لا بجعل جاعلٍ، [والتشديد فيه للمبالغة أي: بالغتُ في وصفه بذلك] [انظر: «الصحاح» للجوهري (2 / 547) ، «مقاييس اللغة» لابن فارس (6 / 90)، «لسان العرب» لابن منظور (15 / 230)، «الحجَّة في بيان المحجَّة» للأصفهاني (1 / 331)] انتهى كلام الدكتور.
التعليق: الدكتور بذكره لتلك المصادر يوهم قراءه أنه قرأها كلها واستخلص منها ذلك التعريف، والحقيقة أنه لخصها من كتاب «الشرك في القديم والحديث» فمؤلف هذا الكتاب هو من قرأ تلك المصادر اللغوية واستنتج منها تعريفا لغويا للتوحيد فأخذه الريحانة لقمة سائغة ولخّصه وقدم وأخر وزاد فيه شيء يسير على طريقة سراق التصانيف.
ومن براعته في طمس آثار سرقته أنه قام بنفس الشيء مع المراجع المحال إليها، حيث حذف كتابين اعتمد عليهما صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» وهما «المفردات للراغب الأصفهاني» و«القاموس للفيروز آبادي» كما قام بزيادة مرجع من عنده وهو «الحجة في بيان المحجة للأصفهاني» ومنه أخذ تلك الزيادة الغير الموجودة عند مؤلف «الشرك في القديم والحديث» والتي وضعتها بين عارضتين.
وليتأكد القارئ مما أقوله أنقل له تعريف التوحيد لغة من كتاب «الشرك في القديم والحديث» وأنقل له أيضا المراجع التي اعتمد عليها صاحب الكتاب ثم يحكم بنفسه.
قال في كتاب «الشرك في القديم والحديث» (01/19): «معنى التوحيد لغة: التوحيد: مصدر للفعل الثلاثي المزيد بتضعيف عينه، يقال: وحّد يوحّد توحيدًا أي جعله واحدًا، فهو على وزن تفعيل تعني الوحدة، والانفراد، والتفرد، والحكم والعلم بأن الشيء واحد، والمقصود من التفعيل: نسبة كالتصديق لا للجعل، فمعنى وحدت الله: نسبته إلى الوحدانية لاجعلته واحدا؛ لأن وحدانيته صفة، لا بجعل جاعل، أما التوحيد فهو فعل المكلف هي مأخوذة من الوحدة، وذلك مبني على أن المعبود -جل وعلا- واحد في حقوقه الواجبة على العباد، كما أنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، يقال:أتيته وحده وجلس وحده أي منفردا، وفلان لا واحد له وواحد دهره أي لا نظير له، والله الواحد الأحد: المتفرد بالذات والصفات في عدم المثل والنظير، وأحّد الله ووحّده أي نسبه إلى الوحدة والانفراد، فهو سبحانه منفرد في ذاته وصفاته وأفعاله، فالكلمة تدور حول الوحدة والانفراد والتفرد» انتهى كلامه.
ثم قال في الهامش: انظر هذه المعاني فيما ذكره الجوهري في الصحاح:(2 / 547)، وابن فارس في معجم مقاييس اللغة:(6 / 90)، الفيروز آبادي في القاموس (2 / 343)، والراغب الأصفهاني في المفردات:(514)، وابن منظور في لسان العرب (15 / 230-232).اهـ
وفي الرابط الآتي صورة توضيحية لتطابق الموجود بين كلام فركوس وصاحب كتاب الشرك في القديم والحديث:

أقول: لي ملاحظتان قبل الشروع في المسألة الثانية.
الأولى: يلاحظ القارئ تطابق الصفحات بين مراجع الدكتور فركوس ومن يسرق منه -وهذا يحدث كثيرا كما سيأتي في المسائل القادمة-، فهل نعتبر امتلاكه لنفس طبعات الكتب المستفاد منها من الصدف أم نعتبر ذلك من أدلة إدانته بالسرقات العلمية؟
الثانية: وقع خطأ -ولعله مطبعي- في الإحالة إلى معجم مقاييس اللغة عند صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث»، فكتب: (2 / 290) بدل: (6 / 90) غير أن الريحانة استدرك ذلك ولم يقع في نفس الخطأ بسبب رجوعه للأصل كما هو ظاهر فنجا من السقوط على أم رأسه -وإن كان لم ينج من السقوط-، ولكن هل سيواصل بهذا الحرص! أم ستكون له بعض الفضائح من هذا النوع؟

ستُبْدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ***ويأتيكَ بالأخبارِ من لم تزوِّدِ
ويأتيكَ بالأنباءِ من لم تَبعْ له *** بَتاتاً ولم تَضْربْ له وقتَ مَوْعدِ


المسألة الثانية
التوحيد شرعًا

قال فركوس (31-32): «أمَّا التوحيد -في الشرع- فهو الإيمان بأنَّ الله تعالى متفرِّدٌ بصفات العظمة والكمال والجلال والجمال، والاعترافُ بتوحُّده بها، والاعتقاد أنه لا شريك له فيها، وإفراده وحده بالعبادة، قال السفاريني -رحمه الله- في «لوامع الأنوار» (1 / 57) في تعريفه للتوحيد بالمعنى الشرعي: «هو إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتًا وصفاتٍ وأفعالاً، فلا تقبل ذاته الانقسامَ بوجهٍ، ولا تشبه صفاته الصفاتِ ولا تنفكُّ عن الذات، ولا يدخل أفعالَه الاشتراك» اهـ.
أقول: مازال الدكتور على خطى سراق التصانيف فهو يقدم ويؤخر ويزيد قليلا ويختصر -انظر ما نقلته سابقا عن السيوطي- لينسب جهد غيره له ولكن هيهات هيهات!
الحقيقة-والتي أراد فركوس إخفاءها- أن تعريف التوحيد الذي نسبه الدكتور لنفسه هو للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-كما سيأتي بيانه- مع زيادة وتقديم وتأخير.
وقد يتساءل القارئ ويقول:كيف لك أن تخرج من خطتك التي هي «نقل السرقات العلمية للدكتور من كتاب «الشرك في القديم والحديث» فقط.
الجواب: لم أخرج عن خطتي بل أنا ملتزم بها التزام الدكتور بسرقته العلمية من هذا الكتاب، وصاحب الكتاب لما عرّف التوحيد شرعا لم يعرفه من عنده بل ذكر تعريف العلماء له -فقط- مع الإحالة إلى المصادر بأمانة افتقدها الريحانة في نفس الموضع؛ فنقل أولا تعريف السفاريني في كتابه لوامع الأنوار وثنَّى بتعريف عبد الرحمن بن ناصر السعدي في كتابه «القول السديد» ثم ذكر تعريفات أخرى لبعض العلماء، فما الذي فعله الدكتور فركوس؟ قام بتقديم تعريف العلامة السعدي وجعله هو الأول وأخّر تعريف السفاريني وجعله هو الثاني، ولم يكتف بذلك بل أخذ تعريف السعدي واختصر فيه وزاد، ثم نسب هذا التعريف لنفسه ولم يحله إلى العلامة السعدي وبهذا وقع في سرقتين سرقة جهود من استخرج تعريف السعدي من مصدره، وسرقة التعريف من صاحبه ونسبها لنفسه.
قال في كتاب «الشرك في القديم والحديث» (01/20): «معنى التوحيد شرعا: ذكره السلف في كتبهم بعبارات مختلفة -وإن كان المآل واحد- فمن تلك العبارات مايلي:
أ‌ - إفراد المعبود بالعبادة مع اعتقاد وحدته ذاتا وصفاتا وأفعالا (السفاريني: لوامع الأنوارالبهية 1 / 57).
ب‌ - العلم والاعتراف بتفرد الرب بصفات الكمال والإقرار بتوحده بصفات العظمة والجلال، وإفراده وحده بالعبادة (السعدي:عبد الرحمن بن ناصر:القول السديد 10).
ملاحظات: لما عرّف الشَّيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- التوحيد جزء هذا التعريف إلى جزئين وبهذا الترتيب:
- تعريف التوحيد العلمي الخبري (وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات).
- تعريف التوحيد الإرادي الطلبي (توحيد الألوهية).
فيما يخص التوحيد الإرادي الطلبي فقد ختم به تعريفه فقال: «وإفراده وحده بالعبادة» وقد أخذ فركوس هذا التعريف كما هو بلا زيادة ولا نقصان وختم به أيضا تعريفه للتوحيد -وأرجو أن لا يخرج علينا أحد ويقول لنا أن هذا من الصدف.
أما تعريف التوحيد العلمي الخبري الذي بدأ به العلامة السعدي تعريفه فقد قسمه إلى عبارتين:
الأولى: العلم والاعتراف بتفرد الرب بصفات الكمال.
الثانية: الإقرار بتوحده بصفات العظمة والجلال.
فجمعها فركوس ومزج بينهما فقال: الإيمان بأن الله تعالى متفرد بصفات العظمة والكمال والجلال والجمال، والاعتراف بتوحده بها.
أقول:
لو تذكر أيها القارئ ما يفعله سراق التصانيف من تأخير وتقديم واختصار وزيادة وقارنت ما قاله فركوس في العبارة السابقة وما نقلته عن الشَّيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي تتيقن أن الريحانة غارق بالتشبَّع بما لم يعط، ومحاولاته في تغطية هذه الجريمة (السرقة) كثيرة، كتحويله لكلمة «الرب» إلى «الله تعالى» و«العلم» إلى «الإيمان» وتأخيره لعبارة «الاعتراف بتوحده» والتي قدمها السعدي في قوله «الاعتراف بتفرد» وكل هذه المحاولات باءت بالفشل ولم تبرئه من تهمة السرقة والخيانة العلمية، مثلها مثل الزيادات التي أضافها ولا طائل تحتها مثل زيادته على تعريف السعدي عبارة «والاعتقاد أنه لا شريك له فيها» والزيادة في النقل عن السفاريني وهي قوله «فلا تقبل ذاته الانقسام بوجه...» إلخ التعريف، كل هذه الزيادات لا فائدة منها فهي عبارة عن شرح لما قبلها فليس فيها زيادة فائدة عند التأمل، نعم هذه الزيادات فيها فائدة للدكتور فركوس فهي تطمس أدلة جريمته (سرقته) و تصرف الأنظار عنها ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
هذا، وقد يقول قائل أننا سلمنا لك أن فركوس سرق تعريف التوحيد من العلامة السعدي-رحمه الله- ولكن كيف يسلم لك أنه أخذه من «كتاب الشرك في القديم والحديث»؟
أقول وبالله التوفيق: يُسلم لفركوس أنه أخذ التعريف مباشرة من السعدي في حالة واحدة وهي أنه لم يستفد ولم ينقل من كتاب «الشرك في القديم والحديث» ولم تقع عينه عليه، وهذا عكس الواقع للأسف الشديد، فالدكتور-أصلحنا الله وإياه- استفاد كثيرا من هذا الكتاب وأكثر النقل منه بلا إحالة والدليل ما نقلته في المسألة الأولى واستعماله لعبارات مؤلف الكتاب فيها والمسائل الآتية التي ينقلها الدكتور كما هي وبعبارات المؤلف أيضا و بلا إحالة.
في آخر هذه المسألة أنبه القارئ إلى تطابق نسخة فركوس من كتاب «لوامع الأنوار للسفاريني» مع نسخة مؤلف كتاب «الشرك في القديم والحديث» لأنهما نقلا تعريفه للتوحيد من نفس الصفحة، وليس هذا من الصدف فليعلم وسببه أصبح ظاهرا للعقلاء فأسأل الله أن يظهره أيضا للمهابيل والمراجيج...

وفي هذا الرابط صورة توضيحية لعملية سرقة المسألة الثانية

المسألة الثالثة
اختلاف عبارات العلماء في ذكر أنواع التوحيد

قال الدكتور(32): «وعبارة المصنِّف -رحمه الله- في قسمته للتوحيد إلى علميٍّ وعمليٍّ لا تخرج عن عبارات العلماء من جهة المعنى والمحتوى، ومن صور تنوُّعهم في التعبير عن أنواع التوحيد ما ذكره ابن تيمية -رحمه الله-، حيث قسم التوحيد إلى قوليٍّ وعمليٍّ [انظر: «مجموع الفتاوى» (1 / 367)]، وقسمه ابن القيِّم -رحمه الله- إلى توحيد المعرفة والإثبات، وتوحيد القصد والطلب [انظر: «مدارج السالكين» (3 / 449)]، وفي موضعٍ آخر قسم التوحيد قسمين: التوحيد العلميُّ الخبريُّ، والتوحيد الإراديُّ الطلبيُّ [انظر: «مدارج السالكين» (3 / 450)]، وقال بعضهم: «التوحيد قسمان: توحيد السيادة وتوحيد العبادة» [«معتقد أهل السنَّة» للتميمي (1 / 46)]» اهـ
التعليق: الدكتور يوهم قراءه أنه هو من قرأ تلك المراجع واستخرج منها عبارات العلماء في ذكر أقسام التوحيد، ولكني أقول له:
أولا: لماذا لم تذكر من بين هذه العبارات تقسيم العلماء للتوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات لاسيما أن الماتن لم يذكر هذا التقسيم؟!
ثانيا: مع عدم ذكرك للتقسيم السابق ذكرت تقسيم التوحيد إلى عملي وقولي مع أن ابن باديس قد قرر ذلك فكان من البداهة أن لا تذكره في العبارات الأخرى للعلماء وكان بإمكانك أن تقول مثلا: وعبارة المصنف رحمه الله -في قسمته للتوحيد إلى علمي وعملي- هي موافقه لعبارة ابن تيمية كما في المجموع(1 / 367) أو تقول على الأقل هي شبيهة بما قاله ابن تيمية، لأن ابن باديس قال: «خبري عملي» وابن تيمية قال: «قولي عملي»، ثم تقول: وهي لا تخرج عن عبارات العلماء من جهة المعنى والمحتوى، ومن صور تنوعهم... ثم تذكر تلك الصور ومصادرها، ولكنك لم تفعل وجعلت قسمة التوحيد إلى علمي وعملي من العبارات الأخرى في هذا التقسيم مع أنها هي التي ذكرها المصنف الذي أنت بصدد شرح متنه وفي المقابل لم تذكر تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام مع أن ابن باديس لم يتكلم عليها ولم يشر إلى ذلك.
ولكن كما قيل: «إذا عرف السبب بطل العجب» فالذي جعل الدكتور يقع في هذه المخازي هو أخذه (سرقته) لهذه المسألة من كتاب «الشرك في القديم والحديث» ومؤلف هذا الكتاب قبل تطرقه لهذه المسألة -اختلاف العلماء في عبارات تقسيم التوحيد- قد ذكر أقسام التوحيد الثلاثة (الربوبية والألوهية والأسماء والصفات) فشرحهم ثم بين أن هذه الأقسام ثابثة بالاستقراء وتتبع النصوص ثم قال: (76 - 77): «الشبهات حول الاستقراء والردود عليها:
الشبهة الأولى: قولهم:إن للعلماء عبارات مختلفة في تقسيم التوحيد، فمنهم من قال: التوحيد قسمان:
1- توحيد في المعرفة والإثباث
2- توحيد في المطلب والقصد
(ابن القيم في مدارج السالكين: 3 / 449)
ومنهم من قال:التوحيد قسمان:
1- التوحيد العلمي الخبري
2- التوحيد الإرادي الطلبي
(ابن القيم في مدارج السالكين 3 / 450)
ومنهم من قال: التوحيد قسمان:
1- التوحيد القولي
2- التوحيد العملي
(ابن تيمية:مجموع فتاواه 1 / 367)
ويقول بعضهم: التوحيد قسمان:
1-توحيد السيادة
2-توحيد العبادة
(التميمي: محمد بن خليفة: معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات 1 /46)
وبعض العلماء يذكرون له ثلاثة أنواع- كما أسلفنا - فلو كان الاستقراء والتتبع صحيحا لما حصل هذا التناقض»
انتهى هنا كلامه، ثم رد على هذه الشبهة وستأتي لأن الريحانة سرقها منه أيضا!
وبعد نقلي عن صاحب الكلام عندي أسئلة صريحة للريحانة:
1- قد علل صاحب الكلام عدم ذكره لتقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام، وذكر أن ذلك بسبب إيراده له من قبل، فما هو السبب الذي جعلك لا تذكره: أهو عدم انتباهك لذلك فنَهَبْتَ المسألة كما هي؟ أو بسبب أنك لم تجد مصدرا (مرجعا) جاهزا لمن قال بذلك التقسيم أولا؟ أحلاهما مر.
2- قد ذكر صاحب الكلام من بين العبارات تقسيم التوحيد إلى علمي وعملي والسبب أنه لم يذكر عنده من قبل، فمالك ذكرته أنت مع العبارات الأخرى مع أنه ذكر عندك من قبل؟!
3- ما قصة تطابق صفحات الكتب والمراجع التي تعتمد عليها مع الذي يعتمد عليها صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» أظن أن سبب ذلك أصبح واضحا حتى للمهابيل...
وهذه المسألة (تطابق المراجع) تدل على أنّ السارق دائما يترك أثر سرقته بعد أن يقوم بها، ولو كان هذا السارق محترفا، وهي وحدها كافية-لعقلاء بني آدم ومهابيلهم!- لإدانة صاحبها، فكيف إذا انضم إليها ما سبق وما سيأتي؟!

وفي الأخير سيجد القارئ في هذا الرابط صورة توضيحية لعملية سرقة المسألة الثالثة
http://bit.ly/ferk03srkt

المسألة الرابعة
في الجمع بين اختلاف العلماء في ذكرهم لأقسام التوحيد، وأن هذا الاختلاف من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد

قال الدكتور (32): «وهذه العبارات في مضمونها تتوافق ولا تختلف، لأنَّ التوحيد القوليَّ، والتوحيد العلميَّ الخبريَّ، وتوحيد المعرفة والإثبات، وتوحيد السيادة كلُّها تتعلَّق [بذات الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله]، فهي بمعنى توحيد الربوبية -أوَّلاً-: [وهو الإقرار بأنَّ الله تعالى ربُّ كلِّ شيءٍ ومالكه وخالقه ورازقه، القادر على كلِّ فعلٍ كما شاء ومتى شاء، ليس له في ذلك ندٌّ ولا شريكٌ ولا مُعينٌ -كما سيأتي-]، وبمعنى توحيد الأسماء والصفات -ثانيًا- [الذي هو اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلال والجمال -كما تقدَّم-.].[وهذان القسمان يتعلَّقان بالعلم والمعرفة.]
أمَّا التوحيد العمليُّ، والتوحيد الإراديُّ الطلبيُّ، وتوحيد القصد والطلب، وتوحيد العبادة فإنها جميعًا بمعنى توحيد الألوهية والعبادة».

أقول: كيف لقارئك يا دكتور أن يفهم أنه لا خلاف بين ما ذكره العلماء من تقسيم التوحيد إلى قسمين مع تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام (ربوبية وألوهية وأسماء وصفات) وأنت لم تذكر هذا التقسيم الأخير لا في كلامك ولا فيما نقلته عن العلماء؟ وعلى ماذا يدل هذا؟ ألا شيئا من الفطنة يادكتور؟
لقد حدث للدكتور ما يحدث للسارق بعد سرقته، حيث لا بد له أن يترك من وراءه أثرا (دليلا) يدل أنه هو من ارتكب تلك السرقة، وهذا حال السراق لأنهم خلال قيامهم بالسرقة لا يفكرون إلا في النتيجة وهي امتلاك المسروقات (التشبَّع بما لم يعط)، أما تفاصيل الجريمة فلا تخطر على بال فالغنيمة أكبر من أن تذكره بذلك.
على كل هذه المسألة أخذها الدكتور من كتاب «الشرك في القديم والحديث» مع تغيير طفيف في العبارات.
قال في كتاب «الشرك في القديم والحديث» (1 / 77): «إن تنوّع العبارات في التعبير عن أنواع التوحيد لا يدل على التناقض، فإنها متفقة في المضمون، فمثلا: التوحيد العلمي والخبري، وتوحيد المعرفة والإثباث، والتوحيد القولي، وهكذا توحيد السيادة كلها بمعنى: توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية.
وتوحيد القصد والطلب، والتوحيد الإرادي الطلبي، والتوحيد العملي، وتوحيد العبادة كلها بمعنى توحيد الألوهية».

التعليق: أولا: على القارئ أن يعود إلى ما كتبه فركوس في هذه المسألة ويحذف الجمل التي وضعتها بين عارضتين ثم يقارن الباقي مع ما كتبه مؤلف كتاب «الشرك في القديم والحديث»؛ فسيلاحظ بأدنى تأمل التطابق بينهما اللهم إلا تغيير فركوس لهذه الجملة «إن تنوع العبارات في التعبير عن أنواع التوحيد لا يدل على التناقض، فإنها متفقة في المضمون» بهذه الجملة! «وهذه العبارات في مضمونها تتوافق ولا تختلف» وهما عند التأمل فيهما تجدهما عبارتان في مضمونهما تتوافقان ولا تختلفان!
أما فيما يخص الزيادات الأربعة -والتي وضعتها بين عارضتين- والتي أضافها الدكتور فأقول:
الزيادة الأولى: «بذات الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله فهي مطابقة لقول مؤلف كتاب الشرك... : «توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية» والتي ذكرهما فركوس بعد هذه الزيادة، فهي إذا زيادة لا طائل تحتها هدفها لا يخفى عن القراء الكرام.
أما الزيادات الثانية والثالثة والرابعة: فهي بدورها زيادات لا طائل تحتها، ومع هذا فإنها زيادات أخذها الدكتور أيضا من كتاب «الشرك في القديم والحديث» ولكن من صفحات أخرى! وإليك التفصيل.
الزيادة الثانية: زادها الدكتور بعد ذكره لتوحيد الربوبية وهي متعلقة بتعريف هذا النوع من التوحيد، والدكتور سرق هذا التعريف من نفس الكتاب قال صاحبه (65/1): «والخلاصة: توحيد الربوبية: هو الإقرار بأن الله تبارك وتعالى رب كل شيء وخالقه ورازقه ، وأنه المحيي المميت، النافع الضار، القادر على فعل ما شاء متى شاء، ليس له في ذلك ند ولا شريك ولا معين» اهـ.
أما الزيادة الثالثة: فذكرها الدكتور بعد ذكره لتوحيد الأسماء والصفات وهي متعلقة أيضا بتعريف هذا النوع من التوحيد،و الدكتور سرق هذا التعريف من نفس الكتاب،قال في: (66/1) «القسم الثاني: توحيد الأسماء والصفات: الذي هو اعتقاد انفراد الله بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلال والجمال...» اهـ.
أما الزيادة الرابعة: وهي قوله «وهذان القسمان يتعلَّقان بالعلم والمعرفة» ويقصد بالقسمين: توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، هذه الزيادة أخذها من نفس الكتاب أيضا، قال صاحبه (1/78): «تقسيم التوحيد إلى قسمين هذا هو الأغلب في كلام أهل العلم المتقدمين، لأنهم يجمعون توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وذلك بالنظر إلى أنهما يشكلان بمجموعهما جانب العلم بالله ومعرفته عزّ وجل ...» اهـ. والجزء الملون هو إضافة فركوس الرابعة، والظاهر أن الدكتور قد أتعب نفسه! -وأتعبني معه - من أجل أن تتجمع عنده المسألة وعباراتها وذلك بكثرة تقليبه للصفحات بهدف التقديم والـتأخير.

وهذا الرابط يجد فيه القارئ صورة توضح له سرقة المسألة الرابعة
http://bit.ly/ferk04srkt

المسألة الخامسة
العلاقة بين أقسام التوحيد

قال الدكتور فركوس: (34-33) ([وهذه الأقسام الثلاثة من توحيد الربوبية، والأسماء والصفات، والألوهية والعبادة متلازمةٌ، كلُّ قسمٍ منها لا ينفكُّ عن الآخَر، فلا يكمُل توحيد العبد وإيمانه إلا باستكمالها جميعها)، (فلا ينفع توحيد الربوبية بدون توحيد الألوهية، ولا يقوم توحيد الألوهية بدون توحيد الربوبية، ولا يستقيم توحيد الله في ربوبيته وألوهيته بدون توحيده في أسمائه وصفاته [انظر:»الكواشف الجليَّة» للسلمان (422) ](1) [ (فالعلاقة الرابطة بين هذه الأقسام هي علاقة تلازمٍ وتضمُّنٍ وشمولٍ ](2) [فتوحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية، ومعنى ذلك أنَّ توحيد الألوهية خارجٌ عن مدلول الربوبية فلا يتحقَّق توحيد الربوبية إلاَّ بتوحيد الألوهية ](9)، [فمن آمن بتوحيد الربوبية لا يُدخله في الإسلام بخلاف توحيد الألوهية ](11)[ فإنه يتضمَّن توحيد الربوبية [انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العزِّ (1 / 41)]، أي: أنَّ توحيد الربوبية جزءٌ من معنى توحيد الألوهية](10)،[ فالإيمان بتوحيد الألوهية يُدخل في الإسلام](12).[وعليه، فيتقرَّر أنَّ توحيد الربوبية علميٌّ اعتقاديٌّ، وتوحيد الألوهية عمليٌّ طلبيٌّ، والعملي متضمِّنٌ للعلميِّ ](4)، [ذلك لأنَّ متعلَّقات الربوبية الأمورُ الكونية كالخلق والرزق والتدبير والإحياء والإماتة وغير ذلك، بينما متعلَّقات توحيد الألوهية الأوامرُ والنواهي ] (8)، [فإذا علم العبد أنَّ الله ربُّه لا شريك له في خلقه وأسمائه وصفاته ترتَّب عليه أن يعمل على طاعته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، أي: يعمل على عبادته ](5) [انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العزِّ الحنفي (1 / 42)، «دعوة التوحيد» للهرَّاس (83 - 84).]. [ومنه يُفْهَم أنَّ عبادة الله وحده لا شريك له هي نتيجةٌ لاعترافٍ أوَّليٍّ بأنه لا ربَّ غير الله يُشركه في خلقه وأمره، أي: تعلَّق القلب ابتداءً بتوحيد الربوبية، ثمَّ يرتقي بعدها إلى توحيد الألوهية، ولهذا قال ابن القيِّم -رحمه الله- في «إغاثة اللهفان» (2 / 135): «..والإلهية التي دعت الرسل أممهم إلى توحيد الربِّ بها: هي العبادة والتأليه، ومن لوازمها: توحيد الربوبية الذي أقرَّ به المشركون، فاحتجَّ الله عليهم به، فإنه يلزم من الإقرار به الإقرار بتوحيد الإلهية](6)، ومعنى كلام ابن القيِّم -رحمه الله-: أنَّ الله تعالى احتجَّ على المشركين بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية والعبادة لا العكس ، [فتبيَّن بذلك أنَّ توحيد الربوبية والأسماء والصفات وحده لا يكفي لإدخال صاحبه في الإسلام، ولا يُنقذه من النار، ولا يعصم مالَه ودمه إلاَّ بتوحيد الألوهية والعبادة](7)، وهو الذي عناه المصنِّف -رحمه الله- عند قوله: «ولا يكون المسلم مسلمًا إلاَّ بهما»، وهو توحيد الألوهية المتضمِّن لتوحيد الربوبية، [أمَّا توحيد الأسماء والصفات فهو شاملٌ للنوعين معًا: توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وذلك لأنه يقوم على إفراد الله تعالى بكلِّ ما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى التي لا تنبغي إلاَّ له سبحانه، والتي من جملتها: «الربُّ»،»الخالق»، «الرازق»، «الملك»، وهذا هو توحيد الربوبية، وكذلك من جملتها: «الله»، «الغفور»، «الرحيم»، «التوَّاب»، وهذا من توحيد الألوهية[انظر: «الكواشف الجليَّة» للسلمان (442)،»دعوة التوحيد» للهرَّاس(84)](3)
أقول: أولا: قول الدكتور «هذه الأقسام الثلاثة من توحيد الربوبية، والأسماء والصفات، والألوهية والعبادة» يوحي وكأنه تكلم من قبل على هذه الأقسام وهذا لم يحدث قط! والدكتور مازال في غفلة عن ذلك فأيّ سقوط هذا؟
ثانيا: بلا مبالغة أقول: ليس للدكتور فركوس من المسألة السابقة والكلام السابق -بالرغم من طوله-؛ كلمة واحدة اللهم إلاّ عبارتان -وهما غير الموضوعتين بين عارضتين أضافهما الدكتور وهما لا يغنيان ولايسمنان من جوع! ولا تأثير لهما في هذا المبحث:
الأولى: هو شرحه لكلام ابن القيم -مع أنه واضح لا يحتاج إلى شرح- حيث قال: «ومعنى كلام ابن القيم-رحمه الله-: أن الله تعالى احتج على المشركين بتوحيد الربوبية على توحيد الألوهية والعبادة لا العكس» مع العلم أن كلام ابن القيم الذي شرحه سرقه أيضا كما سيأتي !
الثانية: قول الدكتور: «وهو الذي عناه المصنف-رحمه الله- عند قوله: «ولا يكون المسلم مسلما إلا بهما» وهو توحيد الألوهية المتضمن لتوحيد الربوبية».
وهذه الإضافة زادها الدكتور من أجل أن تتلائم سرقته مع شرحه لمتن ابن باديس ويقال أن كل هذا الكلام هو من كيسه وهذا -والله- من أشد الخيانات العلمية والله المستعان.
أما باقي الكلام -وهو كل المبحث!- فليس له فيه كلمة واحدة بالرغم من طوله-كما قلت من قبل- ولقد أخذه الدكتور بألفاظه إلا في عبارات يسيرة كما سيأتي بيانه ولقد أكثر في هذه المسألة من تقليب الصفحات من أجل تقديم وتأخير الكلام المسروق، حتى كاد يصيبني الدُّوار لما تتبعت كلامه مع كلام المسروق.
وبسبب طول الكلام في هذه المسألة المسروقة وكثرة التقديم والتأخير فيها مع كثرة تقليب الصفحات؛ احترت في الطريقة الملائمة لتوضيح هذه المهزلة من الدكتور، ثم اهتديت بتوفيق من الله-عز وجل- إلى خطة لأفعل ذلك، ولعل القارئ قد لاحظ ترقيم الفقرات في كلام الدكتور فركوس وتلك الخطوة هي بداية الخطة، وذاك الترقيم للفقرات هو ترتيبها عند صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» فانظر إليها لتعلم الجهد! -طبعا في تقليب الصفحات- الذي بذله فركوس في هذه المسألة.
ومن أجل توضيح أكثر للجهود الجبارة للدكتور أشرح للقارئ عمله في هذه المسألة أقول:
الدكتور أخذ من الصفحة 97 الفقرة (1) و(2).
ثم ذهب إلى الصفحة 100 وأخذ الفقرة (3).
ثم ذهب إلى الصفحة 101 وأخذ الفقرة (4).
ثم عاد للصفحة 100 للمرة الثانية وأخذ الفقرة (5).
ثم عاد مرة ثانية أيضا للصفحة 101 وأخذ الفقرة (6).
ثم رجع للصفحة 99 وأخذ منها الفقرة (7).
ثم رجع للمرة الثالثة للصفحة (100) وأخذ منها الفقرة (8).
ثم رجع للمرة الثانية للصفحة 99 وأخذ الفقرتين (9) و(10) و(11).
وفي الأخير رجع للصفحة 98 وأخذ منها الفقرة(12) وهي آخر فقرة.

ووالله إنها لمهزلة وفضيحة يخجل منها صغار طلبة العلم فما بالك بمن قيل فيه ريحانة بلد بحجم الجزائر! بل وعلامة الغرب الإسلامي!!.
وحتى يتأكد القارئ من سرقة فركوس لهذه المسألة لا بأس أن أنقل له كلام صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث»، وقبل ذلك لا بأس أن أنبه أيضا أن مؤلف كتاب «الشرك في القديم والحديث» لما شرح هذه المسألة-العلاقة بين أقسام التوحيد- قسم كلامه إلى ثلاثة أقسام سأفصل بينها بكلمة«فصل» حتى يسهل عليّ التعليق ويسهل على القارئ فهمه.
قال مؤلف كتاب «الشرك في القديم والحديث» (101 - 97): «العلاقة بين أقسام التوحيد: [هذه الأقسام تشكل بمجموعها جانب الإيمان بالله الذي نسميه (التوحيد) فلا يكمل لأحد توحيده إلا باجتماع أنواع التوحيد الثلاثة فهي متلازمة يكمل بعضها بعضا، ولا يمكن الاستغناء ببعضها عن الآخر، فلا ينفع توحيد الربوبية بدون توحيد الألوهية، وكذلك لا يصح ولا يقوم توحيد الألوهية بدون توحيد الربوبية، وكذلك توحيد الله في ربوبيته وألوهيته لا يستقيم بدون توحيد الله في أسمائه وصفاته [انظر ما ذكره السلمان: الكواشف الجلية (422)](1)، فالخلل والانحراف في أي نوع منها هو خلل في التوحيد كله، وقد أوضح بعض أهل العلم [هذه العلاقة بقوله:هي علاقة تلازم وتضمن وشمول] (2) فتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية [ابن أبي العز:شرح الطحاوية (1 / 40)]، وتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية [نفس النصدر (1 / 41)،...]، وتوحيد الأسماء والصفات شامل للنوعين معا، بيان ذلك: أن من أقر بتوحيد الربوبية وعلم أن الله سبحانه هو الرب وحده لا شريك له في ربوبيته، لزمه من ذلك الإقرار بأن يفرد الله بالعبادة وحده سبحانه وتعالى؛ لأنه لا يصلح أن يعبد إلا من كان ربا خالقا مالكا مدبرا، وما دام كله لله وحده وجب أن يكون هو المعبود وحده. ولهذا جرت سنة القرآن الكريم على سوق آيات ربوبيته مقرونة بآيات الدعوة إلى توحيد الألوهية ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22)} [البقرة 21-22]: وأما توحيد الألوهية فهو متضمن لتوحيد الربوبية؛ لأن من عبد الله ولم يشرك به شيئا فإنه يدل ضمنا على أنه قد اعتقد بأن الله هو ربه ومالكه الذي لا رب غيره، وهذا أمر يشاهده الموحد من نفسه، فكونه قد أفرد الله بالعبادة ولم يصرف شيئا منها لغير الله، ما هو إلا لإقراره بتوحيد الربوبية وأنه لا رب ولا مالك ولا متصرف إلا الله وحده، [أما توحيد الأسماء والصفات فهو شامل للنوعين معا، وذلك لأنه يقوم على إفراد الله تعالى بكل ما له من الأسماء الحسنى والصفات العلى التي لا تنبغي إلا له سبحانه وتعالى، والتي من جملتها: الرب، الخالق، الرازق، الملك، وهذا هو توحيد الربوبية، ومن جملتها: الله، الغفور، الرحيم، التواب، وهذا هو توحيد الألوهية. [السلمان، الكواشف الجلية عن معاني الواسطية 421-422، بتصرف] (3).
فصل
[وبعبارة أخرى: أن التوحيد علمي اعتقادي وعملي طلبي، والعملي متضمن للعلمي](4)، [فإذا علم العبد أن ربه لا شريك له في خلقه وأمره وأسمائه وصفاته نتج عنه أن يعمل على طاعته وعبادته](5)، [ومن عبد إلهه وحده يكون قد اعترف أولا بأن لا رب غيره يشركه في خلقه وأمره، ولا يجوز العكس؛ لأن القلب يتعلق أولا بتوحيد الربوبية،ثم يرتقي إلى توحيد الألوهية، قال ابن القيم: الإلهية التي دعت الرسل أممهم إلى توحيد الرب بها هي العبادة والتأليه، ومن لوازمها توحيد الربوبية الذي أمر به المشركون فاحتج الله عليهم به، فإنه يلزم من الإقرار به الإقرار بتوحيد الألوهية [إغاثة اللهفان (2 / 135)] (6)، [وبناء على ما مضى: فهمنا أن توحيد الربوبية والأسماء والصفات وحده لا يكفي لإدخال صاحبه في الإسلام ولا ينقذه من النار ولا يعصم ماله ودمه](7)-كما مر بيانه سابقا-قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكلمة الشهادة التي دعا إليها الرسل-لا إله إلا الله- تشتمل على أنواع التوحيد الثلاثة، فقد دلت على توحيد العبادة؛ لأن معناها:لا معبود بحق إلا الله، ففيها إثباث العبادة لله ونفيها عما سواه، ودلت على توحيد الربوبية، لأن العاجز لا يكون إلها، فإن المعبود لابد وأن يكون خالقا مدبرا، ودلت على توحيد الأسماء والصفات؛ لأن فاقد الأسماء الحسنى، صفات الكمال غير كامل ولا يصلح من هذا حاله، أن يكون إلها خالقا [انظر ماذكره الرشيد، عبد العزيز بن ناصر:التنبيهات السنية: 9 نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية].
فصل
ولمزيد من التفصيل من هذا الباب أذكر هنا فروقا بين نوعي التوحيد فأقول:إن بينها فروقا من عدة اعتبارات:
1 - الاختلاف في الاشتقاق: فالربوبية مشتقة من اسم الله(الرب) والألوهية مشتقة من لفظ (الإله).
2 - [أن متعلق الربوبية الأمور الكونية: كالخلق والرزق، والإحياء والإماتة ونحوها، ومتعلق توحيد الألوهية: الأوامر والنواهي]، (8) من واجب، والمحرم، والمكروه.
3 - أن توحيد الربوبية قد أقر به المشركون غالبا، وأما توحيد الألوهية فقد رفضوه وذكر الله ذلك في كتابه:{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص (5)].
4 - أن توحيد الربوبية مدلوله علمي، وأما توحيد الألوهية فمدلوله عملي.
5 - [أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية، بمعنى أن توحيد الألوهية خارج عن مدلول توحيد الربوبية، لكن لا يتحقق توحيد الربوبية إلا بتوحيد الألوهية](9)، و[أن توحيد الألوهية متضمن توحيد الربوبية، بمعنى أن توحيد الربوبية جزء من معنى توحيد الألوهية] (10).
6 -[أن توحيد الربوبية لا يدخل من آمن به الإسلام بعكس توحيد الألوهية ] (11)،[ فإن الإيمان به يدخل في الإسلام] (12).
7 - يقال لتوحيد الربوبية: توحيد المعرفة والإثباث، ولتوحيد الألوهية: توحيد الإرادة والقصد). انتهى كلامه.

التعليق: الفقرات التي وضعتها بين عارضتين هي التي أخذها الدكتور فركوس، وحتى يتأكد القارئ بنفسه من ذلك فليقارن الفقرة المرقمة بـ(1) عند الأول ويقارنها مع الفقرة المرقمة بـ(1) عند الثاني وأيضا يقارن الفقرة المرقمة بـ(2) عند الأول مع الفقرة المرقمة بـ(2) عند الثاني وهكذا حتى يأتي على اثنتي عشر فقرة المشتركة بينهم، وسيجد القارئ تطابقا حتى في الألفاظ ما عدا فقرتين:
الأولى: الفقرة رقم واحد نصفها الأول غير فيه الدكتور فركوس تغييرا طفيفا لا يغير المعنى
فحول «هذه الأقسام» بقوله: «هذه الأقسام الثلاثة من توحيد ربوبية، والأسماء والصفات، والألوهية».
وحول «لا يمكن الاستغناء بعضها عن الآخر» بـ «كل قسم منها لا ينفك عن الآخر».
وأما قول صاحب الكلام «تشكل بمجموعها جانب الإيمان بالله الذي نسميه (التوحيد) فلا يكمل لأحد توحيده إلا باجتماع أنواع التوحيد الثلاثة فهي متلازمة يكمل بعضها بعضا «قسمها الدكتور إلى جزئين واحد قدمه والآخر أخره فقال في الجزء الأول» هذه الأقسام الثلاثة من توحيد الربوبية، والأسماء والصفات والألوهية والعبادة متلازم» وقال في الجزء الثاني: «فلا يمكن توحيد العبد وإيمانه إلا باستكمالها جميعا» وكل هذا يفعله الدكتور من أجل التملص عن جريمته.
أما النصف الثاني من الفقرة الأولى فهو مطابق تماما للنصف الثاني لصاحب الكلام.
الثانية: هي الفقرة رقم 10 غير فيها «من عبد إلهه ووحده يكون قد اعترف أولا...» إلى «منه يفهم أن عبادة الله وحده لا شريك له هي نتيجة لاعتراف أولي..» أما باقي الكلام في هذه الفقرة فهو متطابق مع كلام المسروق، حتى أن الدكتور سرق النقل عن ابن القيم، والغريب أن له نفس طبعة المسروق منه!
أما باقي الفقرات وهي 10 فقرات فهي متطابقة مع فقرات المسروق منه بألفاظها وحروفها ليس للدكتور فيها جهد يذكر إلا تقديم المتأخر وتأخير المتقدم.
وهنا حقيقة يجب أن أبوح بها وقد كنت مترددا في ذكرها تلطفا بالدكتور! وهي أن أصل هذه المسألة (العلاقة بين أقسام التوحيد) هي للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان ذكرها في كتابه «الكواشف الجلية عن معاني الواسطية»[انظر(422-421)] ثم أخدها عنه وصاغها بعبارة أخرى: الدكتور محمد بن خليفة التميمي في كتابه «معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات» [ انظر(42-40)] غير أنه كان أمينا في نقله حيث قال في نهاية كلامه: انظر الكواشف الجلية للسلمان (421 - 422)، ثم جاء الدكتور محمد زكريا مؤلف كتاب «الشرك في القديم والحديث» فأخذ المسألة من التميمي وكتبها بعباراته -ولم يحل إليه- وزاد من عنده بعض التوضيحات لهذه المسألة وهو الجزء الثاني والثالث من كلامه عنها -تذكر أخي القارئ أني قسمت لك كلامه لما نقلته لك إلى ثلاثة أقسام وقد فصلت بينهم بكلمة فصل- ثم جاء الدكتور فركوس فلم يأخذ المسألة لا من الأول ولا من الثاني مع أنه أحال إليهما في كتابه هذا (تحفة الأنيس) وأخذ المسألة من الثالث! فتأمل حال الدكتور أخي القارئ واسأل ربك الستر والعافية، لما كانت إحالاته إلى السلمان والتميمي مسروقة مع استسلامه وركونه للعجز والكسل في بحثه لم يوفَّق إلى صاحب البحث الأصلي، وضيع الإسناد العالي لمسروقاته! وقد كان أفضل له وأحوط! أن يأخذ من السلمان أو على الأقل من التميمي مع الإحالة إليه ولكن...
هذا، وثلاثتهم (السلمان والتميمي ومحمد زكريا) لما تكلموا عن العلاقة بين أقسام التوحيد الثلاثة (ألوهية وربوبية وأسماء وصفات) كانوا قد ذكروا قبل ذلك أن من الاصطلاحات المعتمدة في تقسيم التوحيد؛ تقسيمه إلى ثلاث أقسام فذكروها عكس ما فعله الدكتور الذي لم يذكر هذا التقسيم وراح يجمع بين أقسامه! ولله في خلقه شؤون!
وقد يقول قائل: بما أن كلام التميمي مطابق لكلام محمد زكريا -صاحب كتاب الشرك في القديم والحديث»- ما يمنع أن الدكتور فركوس أخذ الكلام من التميمي ولم يأخذه من محمد زكريا؟
أقول: الجواب من عدة وجوه:
الوجه الأول: أن فركوس قد ثبت عنه أنه أخذ مسائل كما سبق وكما ستأتي أخرى- من كتاب «الشرك في القديم والحديث» لمحمد زكريا فلا شك أنه التقى بهذه المسألة في هذا الكتاب ونقلها كما وجدها.
الوجه الثاني: أن الدكتور محمد زكريا صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» قد قسم الكلام عن هذه المسألة إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول فقط هو للتميمي أما القسم الثاني والثالث هما من زياداته في هذه المسألة، والدكتور فركوس لما أخذ الكلام لم يأخذ من القسم الأول فقط بل الأخذ من الثاني والثالث، فعلى ماذا يدل هذا؟
الوجه الثالث: أن محمد زكريا في القسم الأول أحال بعض الكلام فقط إلى التميمي مع أن كل الكلام له وقد قلده الدكتور فركوس في إحالاته إلى التميمي، فعلى ماذا يدل هذا أيضا؟
وواحدة من هذه الوجوه كافية لإدانة الدكتور فركوس،فكيف بها مجتمعة؟!

وإليك أخي القارئ في الرابطين الآتيين توثيق السرقة بالصور للمسألة الخامسة:
http://bit.ly/ferk51srkt


وتتوالى الفضائح والمهازل
نموذج عن الفتاوى التأصيلية للدكتور فركوس!


سئل الدكتور فركوس كما في الفتوى رقم: (906) بعنوان: في العلاقة التلازمية بين أنواع التوحيد، السؤال التالي: هل من تفصيلٍ في العلاقة بين توحيدِ الربوبية وتوحيدِ الأُلوهية وكذا توحيد الأسماء والصفات؟
الجـواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: [فاعلم أنَّه لا يكمل لأحد توحيدُه إلاَّ باجتماعِ أنواعِ التوحيدِ الثلاثةِ وهي: توحيدُ الربوبيةِ، والأسماءِ والصفاتِ، والألوهيةِ، فلا ينفعُ توحيدُ الربوبيةِ بدونِ توحيدِ الألوهيةِ، ولا يقومُ توحيدُ الألوهيةِ بدونِ توحيدِ الربوبيةِ، ولاَ يَسْتَقيمُ تَوحيدُ الله في رُبُوبيتِهِ وأُلُوهِيَتِهِ بِدُونِ توحيدِه في أسمائِه وصفاتِه([«الكواشف الجلية» للسلمان: (422).])، فهذِه الثلاثةُ متلازِمَةٌ يُكَمِّلُ بعضُهَا بعضًا، ولا يَسَعُ الاستِغْناءُ بِبعضِها عن البعْضِ الآخرِ] (1)، [فالعلاقَةُ الرابطةُ بينَ هذِه الأقسامِ هي علاقةُ تلازُمٍ وتضمُّنٍ وشُمُولٍ. ] (2). [وتوحيدُ الربوبيةِ يستلْزِمُ توحيدَ الألوهيةِ، ومَعْنى ذلكَ أنَّ تَوحيدَ الألوهيةِ خَارجٌ عَن مَدلُولِ توحيدِ الربوبيةِ، فلا يتحَقَّقُ توحيدُ الربوبيةِ إلاَّ بتوحيدِ الألوهيةِ](9)، [أي: أنَّ تَوحيدَ الربُوبيةِ لا يُدْخِل مَنْ آمن بِه في الإسْلاَمِ] (11)، [بِخلافِ تَوْحِيدِ الألُوهِيةِ فَإنَّه يَتَضمَّنُ تَوْحيدَ الربوبيةِ (2-[«شرح العقيدة الطحاوية» لابن أبي العزّ: (1 / 41).])، أي: أنَّ توحيدَ الربوبيةِ جزْءٌ مِن معنى توحيدِ الألُوهيةِ](10) [فالإيمانُ بتوحيدِ الألُوهيةِ يُدْخِلُ في الإسلامِ] (12) .[فيتقَرَّرُ عِنْدئذٍ أنَّ توْحيدَ الربُوبيةِ عِلْمِيٌّ اعْتِقَادِيٌّ، وتَوحِيدُ الألُوهيةِ عَمَلِيٌّ طَلَبِيٌّ، والعمليُّ متضَمِّنٌ للعِلْمِيِّ] (4)؛ [ذلك لأنَّ متعلّقاتِ الربوبيةِ الأمورُ الكونيةُ، كالخلقِ والرِّزقِ، والتدبيرِ والإحياءِ، والإمَاتَةِ وغيرِ ذلكِ، بينَمَا مُتعلّقَاتُ تَوحِيدِ الألُوهِيةِ الأوامِرُ والنواهِي](8)،[ فإذَا عَلِم العَبْدُ أنَّ الله ربُّهُ لا شَرِيكَ لَه في خَلْقِه وأسمائِه وصفاتِه ترتَّبَ عنه أن يعمَلَ عَلى طاعتِه وامتثالِ أوامرِه واجتنابِ نواهِيهِ، أي: يعْمَلُ عَلَى عبادتِه](5) (3-[انظر المصدر السابق: (1 / 42)، «دعوة التوحيد» لهراس: (83 - 84).])، [ومنهُ يُفْهَم أنَّ عبادَةَ اللهِ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ هِي نتيجةٌ لاعترافٍ أَوَّليٍّ بأنَّه لا ربَّ غيرُ الله يُشْرِكهُ في خلْقِهِ وأَمْرِه، أي: تَعلّقُ القَلْبِ ابتداءً بتوحيدِ الربوبيةِ ثمَّ يَرتَقِي بعدهَا إلى توحيدِ الألوهيةِ، ولهذا قال ابنُ القيِّم: «والإلهية التي دعت الرسل أُممَهم إلى توحيد الربِّ بها هي العبادة والتأليه، ومن لوازمها توحيد الربوبية الذي أقرّ به المشركون فاحتجَّ الله عليهم به، فإنَّه يلزم من الإقرار به الإقرار بتوحيد الإلهية»(4-[«إغاثة اللهفان»: (2 / 135)](6)، ومعنى كلامِ ابن القيِّمِ أنَّ الله تعالى احتَجَّ على المشْرِكينَ بتوحِيدِ الربوبيةِ عَلى توحيدِ الألوهيةِ والعبادةِ لا العكسُ، [ومنْهُ يُفْهمُ -أيضًا- أنَّ توحيدَ الربوبيةِ والأسماءِ والصفاتِ وحدهُ لا يكفِي لإدْخَالِ صاحبِه في الإسلامِ ولا يُنْقِذُه من النَّارِ، ولا يَعْصِمُ مالَه ودَمَهُ إلاَّ بتوحِيدِ الألوهيةِ والعبادةِ ](7) .[أمَّا توحيدُ الأسماءِ والصفاتِ فهو شَاملٌ للنوعينِ معًا (توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية)؛ وذلك لأنَّه يقومُ على إفرادِ الله تعالى بكلِّ مَا لَهُ منَ الأسماءِ الحسْنَى والصِّفاتِ العُلَى التي لا تُبْتَغَى إلاَّ لهُ سبحانَه، والتي من جُمْلتِها: الربُّ، الخالقُ، الرَّازِقُ، الملِكُ وهذا هو توحيدُ الربوبيةِ، وكذلِك من جُمْلتِها: الله، الغفُورُ، الرَّحيمُ، التوَّابُ، وهذا توحيد الألوهيةِ «الكواشف الجلية» للسلمان: (422)، «دعوة التوحيد» لهراس: (84)] (3)، والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا. اهـ
أقول: هذا نموذج من فتاوى الدكتور فركوس التي قيل عنها أنها تأصيلية وبسببها أثنى عليه بعض أهل العلم كالشيخ البخاري... وأظن أن القارئ لا يحتاج إلى تنبيهه من أن جواب الدكتور فركوس ليس له فيه كلمة واحدة، فالجواب مطابق تماما لكلامه عن المسألة الخامسة في كتابه «تحفة الأنيس»، وقد أعدت تقسيم كلامه إلى فقرات كما فعلت من قبل ورقمتها على حسب ترتيبها عند صاحبها (محمد زكريا).
أيعقل هذا؟ فتوى ينسبها لنفسه وليست له فيها كلمة واحدة! أوصل به الأمر إلى هذا الحد؟! والعجيب-والعجائب جمة!-أنها موجودة في موقعه بصوته أيضا! فماذا نقول الآن هل هي فتوى من مجتهد؟ أو من مقلد؟ أو من سارق؟ وهل هناك شخص من المفرقة ممن يسميهم الفاضل محمد مرابط «أسود الكرتون» يجيبنا عن ذلك؟
هذا ويعلم الله أني كنت أعتقد في أول الأمر أن فتاوى الدكتور فركوس هي فتاوى ارتجالية يجيب عما يسأل عنه بما فتح الله له من علم يستحضره عند السؤال، ولعل الكثير من الناس مثلي لأنها عادة العلماء في أغلب فتاويهم المنشورة، ولكن الدكتور شذ عنهم، فإن فتاواه الموجهة للنشر لا يفتي بها إلا مِن وَرَاءِ حِجَابٍ! لأسباب أصبحت لا تخفى عن اللبيب، أما الفتاوى التي لا تحضر مِن وَرَاءِ حِجَابٍ والتي يفتي بها في مجالسه فلا يسمح بتسجيلها فضلا عن نشرها والسبب واضح وصوتيات #فاجعة_فركوس المسربة دليل على ذلك ولهذا لم نسمع فيها إلا «يا لوخر وكذا منا وملهيه» فلا تفهم لا منا لا منهيه!
فهل هذا ما يفعله العلماء؟! أيعقل أن يفعل ذلك ابن العثيمين وابن الباز والألباني والفوزان والربيع وغيرهم فضلا عن ابن تيمية، والغريب أن فركوس شُبِّهَ بكل هؤلاء –ما عدا ابن باز والربيع فيما أعلم- ولا أدري ما وجه الشبه بينه وبينهم، فهل يوجد منهم مثلا من يحضر فتاويه في بيته أو في مكتبته؟ وهل يوجد واحد منهم سرق علم غيره ليفتي به وينسبه إلى نفسه وينشره للناس؟ الذي أعرفه أن المفتي يكون من المجتهدين فلا حاجة له لكتبه فضلا عن كتب غيره في حال الفتوى وإلا ماكان يصلح لها، يا ناس صدقوني، العلماء في واد وفركوس في واد آخر فاعطوا لكل ذي حق حقه ومنزلته فإن معرفة مراتب العلماء من المسائل التي بسببها هلك الناس والمثال أمامكم، فأفيقوا يا قوم!
ويزداد الأمر سوءا لما يكون تحضير الإجابة عن سؤال الفتوى معناه سرقة علم الغير ممن تكلم في موضوعها كما هو الحال مع الدكتور فركوس في الفتوى السابقة وللأسف له مثيلاتها قد تكون لي معهن جولة إن كان في العمر بقية بعنوان «السرقات العلمية في فتاوى الدكتور فركوس»، وقد طبعت هذه الفتوى في كتابه «مجالس تذكيرية (12-15)» وزاد فيها كلاما خاصا عما يسمى توحيد الحاكمية وقد أخذه أيضا من صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» [قارن ما قاله فركوس في (14-15) وما قاله محمد زكريا في (79/1)]] .
فوا أسفاه يا شيخ فركوس! ويا حسرتاه على الريحان !فوالله لقد كنت في ستر من الله ولكن كما قال عليه الصلاة والسلام: «من تتبَّع عورة أخيه المسلم، تتبَّع الله عورته، ومَن تتبَّع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته»[صحيح الجامع (7984)]، فاللهم نسألك الستر والعافية.

المسألة السادسة
أقسام التوحيد ثبتت بالاستقراء والتتبع للنصوص

قال الدكتور فركوس (37-34): وهذه الأقسام الثلاثة للتوحيد ليست تقسيمًا اصطلاحيًّا مِن وضع بعض العلماء، وإنما هي من الحقائق الشرعية الثابتة بالاستقراء وتتبُّع النصوص القرآنية، وقد أفصح عن ذلك ابن القيِّم -رحمه الله- حيث قال في «مدارج السالكين» (3 / 449): «كلُّ سورةٍ في القرآن فهي متضمِّنةٌ لنوعي التوحيد، بل نقول قولاً كلِّيًّا: إنَّ كلَّ آيةٍ في القرآن فهي متضمِّنةٌ للتوحيد، شاهدةٌ به، داعيةٌ إليه، فإنَّ القرآن:
- إمَّا خبرٌ عن الله، وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهو التوحيد العلميُّ الخبريُّ.
- وإمَّا دعوةٌ إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلعِ كلِّ ما يُعْبَد من دونه، فهو التوحيد الإراديُّ الطلبيُّ.
- وإمَّا أمرٌ ونهيٌ، وإلزامٌ بطاعته في نهيه وأمره، فهي حقوق التوحيد ومكمِّلاته.
- وإمَّا خبرٌ عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته، وما فعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده.
- وإما خبرٌ عن أهل الشرك، وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحلُّ بهم في العقبى من العذاب، فهو خبرٌ عمَّن خرج عن حكم التوحيد.
*فالقرآن كلُّه في التوحيد وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم.
وقال محمَّد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- في «أضواء البيان» (3 / 410): «وقد دلَّ استقراء القرآن العظيم على أنَّ توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسامٍ:
الأوَّل: توحيده في ربوبيته، وهذا النوع من التوحيد جُبلت عليه فِطَرُ العقلاء، قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ}[الزخرف:87] الآية، وهذا النوع من التوحيد لا ينفع إلاَّ بإخلاص العبادة لله، كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف:106]، والآيات الدالَّة على ذلك كثيرةٌ جدًّا.
الثاني: توحيده جلَّ وعلا في عبادته، وضابط هذا النوع من التوحيد هو تحقيق معنى «لا إله إلاَّ الله»، وهي متركِّبةٌ من نفيٍ وإثباتٍ: فمعنى النفي منها: خلعُ جميع أنواع المعبودات غير الله كائنةً ما كانت في جميع أنواع العبادات كائنةً ما كانت.
ومعنى الإثبات منها: إفراد الله جلَّ وعلا وحده بجميع أنواع العبادات بإخلاصٍ، على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام.
وأكثر آيات القرآن في هذا النوع من التوحيد، وهو الذي فيه المعارك بين الرسل وأممهم، {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص:5].
النوع الثالث: توحيد الله جلَّ وعلا في أسمائه وصفاته، وهذا النوع من التوحيد ينبني على أصلين:
الأوَّل: تنزيه الله جلَّ وعلا عن مشابهة المخلوقين في صفاتهم، كما قال تعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11].
والثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم على الوجه اللائق بكماله وجلاله، كما قال بعد قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} مع قطع الطمع عن إدراك كيفية الاتِّصاف، قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110]».بتصرُّف.
وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد -رحمه الله- في «التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير» (30): «هذا التقسيم الاستقرائيُّ لدى متقدِّمي علماء السلف أشار إليه ابن جريرٍ وابن منده وغيرهما، وقرَّره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيِّم، وقرَّره الزبيدي في «تاج العروس» وشيخنا الشنقيطي في «أضواء البيان» في آخرين -رحم الله الجميع- وهو استقراءٌ تامٌّ لنصوص الشرع، وهو مطَّردٌ لدى أهل كلِّ فنٍّ، كما في استقراء النحاة كلامَ العرب إلى اسمٍ وفعلٍ وحرفٍ، والعرب لم تَفُهْ بهذا، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتبٌ، وهذا من أنواع الاستقراء.

أقول: هنا الدكتور فركوس يدعي أنه هو من تنبه لهذه المسألة (أقسام التوحيد ثبتت بالاستقراء والتتبع للنصوص) وأنه أيضا هو من تتبع واستخرج أقوال العلماء المتعلقة بها، ولكن للأسف الشديد ليس له في هذا من جهد إلا جهد النسخ واللصق لا غير، فالمسألة هي لصاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» وهو من تتبع واستخرج أقوال العلماء المتعلقة بها،فقد نقل عن ابن القيم ثم عن الشيخ حسين بن مهدي النعمي ثم عن الشنقيطي ثم عن بكر أبو زيد ثم عن عبد الفتاح أبو غدة، فأخذ الدكتور فركوس نقولاته عن ابن القيم وبكر أبو زيد والشنقيطي وترك الباقي.
قال صاحب كتاب «الشرك في القديم والحديث» (76-71): فهذه الأقسام الثلاثة (أو الأجزاء الثلاثة) إنما تثبت لنا من وجهين
الوجه الأول: الاستقراء والتتبع للنصوص
لقد ثبث بالتتبع والاستقراء أن التوحيد الذي نزلت به الكتب ودعت إليه الرسل ينحصر في هذه الأقسام للتوحيد، لا يكمل توحيد العبد وإيمانه إلا باستكمالها جميعا، وقد أوردنا الأدلة على هذه الأنواع من القرآن، فهذا غيض من فيض، بل القرآن كله في بيان هذه الأنواع للتوحيد.
قال ابن القيم: «كلُّ سورةٍ في القرآن فهي متضمِّنةٌ التوحيد، بل نقول قولاً كلِّيًّا: إنَّ كلَّ آيةٍ في القرآن فهي متضمِّنةٌ للتوحيد، شاهدةٌ به، داعيةٌ إليه، فإنَّ القرآن:
- إمَّا خبرٌ عن الله، وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهو التوحيد العلميُّ الخبريُّ.
- وإمَّا دعوةٌ إلى عبادته وحده لا شريك له، وخلعِ كلِّ ما يُعْبَد من دونه، فهو التوحيد الإراديُّ الطلبيُّ.
- وإمَّا أمرٌ ونهيٌ، وإلزامٌ بطاعته في نهيه وأمره، فهي حقوق التوحيد ومكمِّلاته.
- وإمَّا خبرٌ عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته، وما فعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده.
- وإما خبرٌ عن أهل الشرك، وما فعل بهم في الدنيا فالقرآن كلُّه في التوحيد [مدارج السالكين (3 / 449 - 450)
] وقال محمد أمين الشنقيطي -رحمه الله-: وقد دلَّ استقراء القرآن العظيم على أنَّ توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسامٍ:
الأوَّل: توحيده في ربوبيته، وهذا النوع من التوحيد جُبلت عليه فِطَرُ العقلاء، قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ} [الزخرف: 87]، الآية، ..وهذا النوع من التوحيد لا ينفع إلاَّبإخلاص العبادة لله، كما قال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف:106]، والآيات الدالَّة على ذلك كثيرةٌ جدًّا.
الثاني: توحيده جلَّ وعلا في عبادته، وضابط هذا النوع من التوحيد هو تحقيق معنى «لا إله إلاَّ الله»، وهي متركِّبةٌ من نفيٍ وإثباتٍ:
فمعنى النفي منها: خلعُ جميع أنواع المعبودات غير الله كائنةً ما كانت في جميع أنواع العبادات كائنةً ما كانت.
ومعنى الإثبات منها: إفراد الله جلَّ وعلا وحده بجميع أنواع العبادات بإخلاصٍ، على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام.
وأكثر آيات القرآن في هذا النوع من التوحيد، وهو الذي فيه المعارك بين الرسل وأممهم، {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}[ص:5]
*النوع الثالث: توحيد الله جلَّ وعلا في أسمائه وصفات [الشنقيطي(5 /410 - 414)].
وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد-حفظه الله-: هذا التقسيم الاستقرائيُّ لدى متقدِّمي علماء السلف أشار إليه ابن جريرٍ وابن منده وغيرهما...
وهو استقراءٌ تامٌّ لنصوص الشرع، وهو مطَّردٌ لدى أهل كلِّ فنٍّ، كما في استقراء النحاة كلامَ العرب إلى اسمٍ وفعلٍ وحرفٍ، والعرب لم تَفُهْ بهذا، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتبٌ، وهذا من أنواع الاستقراء [بكر بن عبد الله أبو زيد: التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير:30]انتهى هنا.

أكتفي في هذه الحلقة بالستة المسائل السابقة-بالإضافة إلى الفتوى- فقد طال الكلام عليها ولا أريد أن أثقل على القارئ وإلا ففي الجعبة أكثر من ذلك بكثير وسأكمل تتبع سرقات هذا الكتاب و غيره في الحلقات القادمة -إن شاء الله- وإن كانت هذه الحلقة كافية للعقلاء بل كافية حتى للمهابيل والمراجيج بشرط أن لا يتبعوا أهواءهم وأن ينزعوا من قلوبهم الغلو والتقديس للدكتور.
ولكي يقف القارئ أكثر على حجم الفضيحة التي وقع فيها الدكتور فركوس وتكتمل في ذهنه ملابسات الجريمة (السرقة)؛ أنقل له صور الكلام المسروق من كتاب الدكتور فركوس ومن كتاب المسروق منه (محمد زكريا) فهذا أوضح وأقرب لتوضيح هذه المهزلة وقد قيل: ليس الخبر كالمعاينة.

رابط الصور من كتاب «تحفة الأنيس»
وهي سبع صفحات والكلام الملون بالأحمر هو الكلام المسروق:
http://bit.ly/klm13srk

رابط الصور من كتاب (الشرك في القديم والحديث)
وهي سبع عشرة صفحة والكلام الملون بالأحمر هو الكلام الذي سرقه الدكتور فركوس:
http://bit.ly/klm2msrk

وبالرغم من هذه الفضيحة المشينة، نقل الخنفشار عن فركوس خبرا عجيبا، فقال في إحدى تغريداته (تهريداته):«علامة الجزائر الشيخ فركوس-نفع الله بعلمه- تكلم شيخنا -نفع الله بعلمه- بكلام مؤصل(!) ومفصل (!) حول السرقات العلمية والنقل والعزو والإحالة، فكان جوابا شافيا، وكلامه كافيا، ووالله لقلت في نفسي:[ليت رجال المجلة سمعوه -ومعهم البخاري- وعقلوه وطبقوه حتى لا يقعوا فيما وقع فيه] حفظه الله ورعاه» انتهت التغريدة وأقول معلقا:
ليت شيخك يا عمار عقل وطبق كلامه المؤصل (!) والمفصل (!) حول السرقات العلمية حتى لا يقع فيما وقع فيه، قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} الصف2-3]، قال الألباني-رحمه الله-: «العلم الذي لا يثمر العمل بما جاء عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- من الهدى والنور، فالجهل خير منه» [آداب الزفاف ((211].
هذا، وللمفرقة-شيوخا وأتباعا- أحكام قاسية على من اتهموهم بالسرقات العلمية ظلما وزورا وإليك بعض هذه الأحكام:
فأوّلها لمتولي كبر هذه الفتنة فقد سئل السؤال التالي:
شيخنا الحبيب! ما تعليقكم على كلام الدهاس المتعلق بتحقيق كتاب رياض المتعلمين؟
فأجاب: أجبت سابقا وبينت أن ما اتهمت به من تحقيق كتب أهل البدع أهون من السرقات العلمية، لأن تحقيق كتب أهل البدع هذه من المسائل العلمية التي وقع فيها الخلاف بين أهل العلم ولا توجب إسقاط العدالة لا سيما إذا كان المأخذ قويا! بينما السرقات العلمية توجب إسقاط العدالة كما نص على ذلك أهل العلم، فلا يوثق في علمه ولا يؤخذ عنه لتهمة السرقة والمعاملة بنقيض القصد، ومن تزين بما ليس فيه شانه الله.
وقال بويران كما في مقاله «توثيق لجملة من المخالفات...»: السرقات العلمية المخزية كما حصل من عدد منهم... ولا يزال العلماء ينكرون على سرقة العلم - الذين أخلوا بالأمانة العلمية الواجب عليهم التحلِّي بها و التشنيع عليهم قديمًا وحديثًا .
أما الخنفشار فالنقولات عنه في هذا الباب أكثر وأخطر! فهو من أشعل لهيب السرقات العلمية في هذه الفتنة وقد حان الوقت ليكتوي بها هو ومن معه إن شاء الله.
فمن أحكامه الجائرة قوله «عيب يا جماعة المصالح إن ما وقع ويقع من النهب والسرقة هو أمر خطير فهم يأكلون أكل الشص في بيت اللص، لذا ينبغي أن يرفع أمرهم للعلماء للحكم عليهم بما يستحقون»
وقال في تغريدة أخرى: أصحاب المجلة كلهم يسرقون....لو صححتم مقالاتكم، واعترفتم بضعفكم العلمي لكان خير لكم وأسلم.
أما محمد عواد فالسارق للعلم عنده إذا باعه وأكل ثمنه فهو: -متاجر بالدعوة -ضعيف علميا كما قال ذلك في إحدى تغريداته.
وقال في أخرى: قد أفتى العلماء بحرمة السرقات العلمية، وجعلوا أشدها وأشنعها «سرقات التصانيف» وقد جعلها بعضهم دليلا على فساد أخلاق السارق، بصرف النظر عن مكانته
وبعد نقل هذه الأحكام أقول للمفرقة رؤوسا وأتباعا: نستفيد مما سبق أن من ثبتت عليه السرقة العلمية:
-أنه ساقط العدالة
-لا يوثق بعلمه
-لا يؤخذ عنه العلم لتهمة السرقة
-يجب الانكار والتشنيع عليه كما فعل العلماء مع أمثاله
-أن ما فعله أمر خطير يجب رفع أمره للعلماء للحكم عليه بما يستحق
-ضعيف علميا
-متاجر بالدعوة
-يحكم عليه بفساد أخلاقه وهذا بصرف النظر عن مكانته

تلك هي أقوالكم بأفواهكم على من ثبتت عليه السرقة العلمية، وقد ثبتت على الريحانة-يقينا-كما بينا ذلك، فما هو قولكم الآن! وبماذا ستحكمون؟ أم أنه صدق فيكم من قال عنكم -وإن رجع- أنكم تفرقون بين المتماثلات استسلاما لأهوائكم. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة] 8]].

والحمد الله ربي العالمين
يتبع بالحلقة الثانية بإذن الله...
كتبه: منصور بوشايب

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	منصور 1.jpg‏
المشاهدات:	6365
الحجـــم:	228.6 كيلوبايت
الرقم:	7368   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	منصور 2.jpg‏
المشاهدات:	6246
الحجـــم:	227.2 كيلوبايت
الرقم:	7369   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	منصور 3.jpg‏
المشاهدات:	6155
الحجـــم:	200.8 كيلوبايت
الرقم:	7370   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	منصور 4.jpg‏
المشاهدات:	6130
الحجـــم:	255.9 كيلوبايت
الرقم:	7371  

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي ; 16 Nov 2019 الساعة 08:44 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 Nov 2019, 08:04 PM
فاتح عبدو هزيل فاتح عبدو هزيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 112
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك في جهدك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16 Nov 2019, 08:14 PM
علاء الدين محديد الداموسي علاء الدين محديد الداموسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 59
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك خيرا على هذا المقال المسدد الذي كشفت فيه الواقع العلمي الأليم لريحانة المغرب كما يدعون ، واقع لم يترك للدكتور سوى درجته الأكادمية، و إلا فرفعه إلى مقام العلماء فيه من الغلو ما فيه والله المستعان.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16 Nov 2019, 08:46 PM
أبو محمد لخضر حواسين أبو محمد لخضر حواسين غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 32
افتراضي

مما يجعل المتأمل أن فركوسا ضعيف من ناحية تأصيله لمنهج وعقيدة السلف وتخبطه في هذه المسائل لبعده عن كتب العلماء وعدم رجعوعه والتفافه بعلماء الأمة.
فهو ينقل أو يسرق (لأن هذا ديدنه ينقل بدون إحالة) أقوالا من كتب وبحوث غير معروفة على الساحة الدعوية لكي لا يتفطن أحد إلى كتاباته التي أثنى عليها المشايخ الذي تقمص بها شخصية غير شخصيته الحقيقية وادعى ما ليس فيه وأنكر على الآخرين ما واقع فيه،لهذا تجد في كتاباته نفس القطبيين ولكن شواهد الإمتحان فضتحة.
بوركت يمينك وسدد الله رميك أخي منصور
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16 Nov 2019, 08:46 PM
محمد أمين أبو عاصم الأرهاطي محمد أمين أبو عاصم الأرهاطي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 52
افتراضي

بعد قراءتي لهذا المقال،ومقارنته بكلام الدكتور هذا:[رابعًا: الكلمة ـ بلا شكٍّ ـ أمانةٌ ومسئوليةٌ، ومسئوليةُ الصحفيِّ تكمن في أداءِ عملِه على جهة الالتزام بالأمانة العلمية والدقَّةِ في النقل، دون تحريفٍ أو بَتْرٍ أو إخلالٍ أو اضطرابٍ أو حذفٍ أو زيادةٍ أو نقصانٍ أو اختصارٍ مُخِلٍّ]،لم يبق إلا قولين أقولهما:
ظ،-يا أيها الرجل المعلم غيره•••هلا كان لنفسك ذا التعليم؟!
ظ¢-إنا لله وإنا إليه راجعون،فضياع الأمانة (وفي المعدودين من وجهاء الأمة)مصيبة والله!.

وفي الأخير ،جزاك الله خيرا أخانا الفاضل منصور على توضيحك لملابسات هذه الجرائم والتي -بلا شك-أخذت منك وقتا وجهدا كبيرين،أسأل الله أن يثقل بهما موازين حسناتك.ءامين
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16 Nov 2019, 08:57 PM
أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي غير متواجد حالياً
مـشـرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 50
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي منصور على ما بذلت من جهد وكما هو ملاحظ في التوثيق آخر المقال فإن المسروق ليس مجرد مسائل متفرقة ضمنها الدكتور كلامه وإنما هي سبع صفحات متتالية سلخها من غيره ولا يبعد أن يكون حال كتابه بل كتبه على هذا المنوال وقد كان مستورا معافا فأبى إلا أن يفضح نفسه هداه الله وأصلح حالنا وحاله

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي ; 16 Nov 2019 الساعة 09:01 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16 Nov 2019, 09:02 PM
أبو أويس موسوني أبو أويس موسوني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 31
افتراضي

جزاك الله خيراً أخي منصور على مقالك وهذا من أكبر الأدلة أنهم واقعون في العظام ويتهمون غيرهم بها.
وأنهم كذلك يفرقون بين المتماثلات والله المستعان وعليه التكلان وإنا لله وإنا إليهراجعون.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16 Nov 2019, 09:06 PM
أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 168
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك.
جهد كبير بذلته.
كان الله في عونك.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 16 Nov 2019, 09:47 PM
زهير بن صالح معلم زهير بن صالح معلم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 60
افتراضي

لله درك أخي منصور وعلى الله أجرك، فقد وفقك الله لكشف جانب مهم كان خافيا على الكثير عن شخصية فركوس الوهمية ، والتي اغتر بها الكثير فظنه البعض نظارا أصوليا ومفتيا مجتهدا ، وظنه آخرون عالما متفننا ومحققا بارعا ، بل رفعه المهابيل المراجيج بسبب ما حيك عنه من هالات التقديس إلى مراتب الأئمة وفي ثمانية فنون.
فالحمد لله على حكمه العظيمه في إجراء الفتن لتظهر بها سرائر المكنونات وتنكشف حقائق الأشياء بمن يسخره من عباده المجتهدين في نصرة الحق من أهل العلم وطلبته، وصدق الشيخ خالد حمودة لما قال «لا تكرهوا الفتن».
أسأل الله تعالى أن يجعل ما رقمته في هذا المقال وغيره مما سبقه أو يلحقه في ميزان حسناتك، وأن يجعل ذلك لكل أحد أسهم بالحق والعدل في إطفاء فتنة هؤلاء المصعفقة المفرقة الذين هم الصعافقة في الحقيقة؛ لأنهم دخلوا سوق العلم بدون رأس مال ، وتشبعوا بما لم يعطوا، وظلموا إخوانهم وبغوا عليهم بغير حق، ورموهم بالعظائم والأباطيل، فبرأ الله السلفيين الصادقين وأظهر دعوتهم ورفع ذكرهم وأعلى أقدارهم، وفضح المفرقين الكاذبين ونسف دعوتهم ومحق جماعتهم وأزال ذكرهم، فما أشبه دعوة المفرقة في ظهورها وزوالها بدعوة حزب الإنقاذ الذي وصفه العلامة الألباني رحمه الله برغوة الصابون؛ لأنها دعوة لم تقم على العلم بالشرع والعمل به، ولا على الصدق في النوايا والأحوال.
أسأل الله أن يفضح الكاذبين ويهدي المخلصين الذين غرر بهم وينصر الصاقين ويعلي من شأنهم.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 16 Nov 2019, 10:37 PM
صالح أيت أمقران صالح أيت أمقران غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 38
افتراضي

من الملاحظ ان الدكتور بارع في السرقات العلمية ، و هذا يدل على خبرة قديمة في هذا المجال، و على تخطيط و وضع استراتيجية مسبقة للسرقة حتى لا يتفطن إليه ، من ذالك التخطيط، السرقة من مصادر غير مشهورة و الإجتهاد في خلط الأوراق و تبديل الألفاظ و الزيادة و النقصان ...إلى آخر ما بينه أخونا الفاضل منصور في هذا المقال العلمي القوي ، فمهما كان اللص بارعا فلا بد أن يفضحه الله عز وجل على أيدي حراس الدين الأمناء، أهل السنة و الجماعة( و لا نزكي على الله أحدا ). بارك الله في أخينا و جزاه الله خير الجزاء .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 16 Nov 2019, 10:40 PM
فاتح بن دلاج فاتح بن دلاج غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 129
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي منصور على هذا الجهد الكبير الذي بذلته في بيان هذه السرقات العلمية التي وقع فيها الدكتور فركوس فما يضره في نسبة الفوائد والأقوال إلى قائلها فعمله هذا فيه تدليس وإيهام أن هذا الكلام أو التحقيق من كيس علمه. قال الألباني – رحمه الله : " ولعلّ الشيخ ... ... يذكر قول العلماء : ( من بركة العلم عزو كل قول إلى قائله ) ، لأنّ في ذلك ترفّعا عن التزوير الذي أشار إليه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله : "المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور " متفق عليه..."مقدمة تحقيق الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 11

فنقول لأبواق الفتنة على نفسها جنت براقش اتهمتم مشايخ الاصلاح بالسرقات العلمية ظلما وزورا هاهو ريحانتكم قد وقع فيها بالدليل أم أن التقديس والتغصب الأعمى سيعمل عمله في نفوسكم . نسأل الله أن يحفظ علينا عقولنا .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16 Nov 2019, 10:44 PM
محفوظ قبايلي الداموسي محفوظ قبايلي الداموسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 40
افتراضي

الهم لا شماتة اللهم لا شماتة اللهم لا شماتة!!
صدق الشيخ عبد الخالق حفظه الله إذ قال: كانوا مستورين!
فلكم وكم قد رأيت يا فركوس أتباعك يعبثون بقواعد يظلمون بها المشايخ والعلماء.. فهأنت الآن تُكوى بنارك أضعافا مضاعفة، وذق من نفس كأسك لتذوق مرارة ظلمكم والله حسيبكم أيها المفرقون!
جزاك ربي خيرا أخانا منصور على هذا المقال الماتع، وأثابك على جهدك الكبير لاستخراج هذه المجزرة الريحانية في حق علم التصنيف!
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16 Nov 2019, 11:50 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 214
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي منصور
لقد أخرجت سرقاته بالمناقيش
نسأل الله العافية والسلامة
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 16 Nov 2019, 11:58 PM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 193
افتراضي

بوركت يمينك أخي منصور والسؤال المطروح هل سيكيل أبواق المفرّقة للدكتور بنفس المكيال الذي كانوا يكيلون به لمن خالفهم ؟
ومن هنا سيتضح لكل منصف ظلم المفرّقة.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 17 Nov 2019, 01:05 AM
أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 111
افتراضي

«اللَّهُمَّ ذَيلاً فِي الْحَقِّ وَلَا رَأْسًا فِي الْبَاطِلِ!»
إِنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْفَضِيحَةِ المُخزِيَةِ الَّتِي أَحَاطَت بِتَاج رَأْس لزهر مَا كَانَتْ لِتَخْرُجَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُذِلَّةِ لَوْلَا أَنَّ مُفَرِّقَةَ الشَّرِّ تَنَادَوْا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ السَّلَفِيِّينَ لِإِسْقَاطِهِم، فَانْقَلَبَت دَائِرَةُ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ وَأَصْبَح تَدْبِيرُهُم تَدْمِيرًا عَلَيْهِم .

لَا أَظُنُّ أَنَّ أَخَانَا الْفَاضِلَ مَنْصُور ـ نَصَرَ اللَّهُ بِهِ الْحَقَّ ـ فَكَّرَ يَوْمًا ـ مِن قَبلُ ـ أَنْ يَكْتُبَ فِي مَوْضُوعِ السَّرِقَاتِ الْعِلْمِيَّة، وَلَكِنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ الْبَالِغَةَ اقْتَضَتْ أَنَّ يَخْرُجَ إِبْرَاهِيم الخنفشار فَيَفْتَحَ عَلَى النَّاسِ هَذَا الْمَوْضُوعَ وَيَتَدَاعَى جُمعَة ولزهر وفركوس وَأَتبَاعُهُمْ عَلَى تَعْظِيمِ هَذَا الْأَمْرِ وَإِلْزَام النَّاس بِإِسْقَاط عَدَالَة بَعْضِ الْمَشَايِخِ السلفيين ، حَتَّى إذَا اسْتَقَرَّ هَذَا الْحُكْمِ فِي نُفُوسِهِمْ قَيَّضَ اللَّهُ أَخَانَا مَنْصُور فَسَاقَهُ إلَى مُؤَلَّفَات فركوس فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا الْعَجَبَ مِمَّا يُعدُّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ جَرِيمَةً فِي حَقِّ الْعِلْمِ .

هَذَا الْمَقَالُ ـ ثُمَّ مَا سَيَلِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ـ سَيَكُون حُجَّةٌ للسلفيين عَلَى مُفَرِّقَة الشَّرّ أَنَّهُمْ أَهْلُ أَهْوَاء وَلَيْسُوا أَهْلَ سُنَّةٌ، لِأَنَّ أَهلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ مَا لَهُم وَمَا عَلَيهِم، وَأَمَّا أَهلُ الأَهوَاءِ وَالبِدَعِ فَلاَ يَقُولُون إِلَّا مَا لَهُم.

فَجَزَى اللَّهُ خَيْرًا أخانا مَنْصُور عَلَى مَا بَذَلَهُ فِي هَذَا الْمَقَال المُمتَاز.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013