منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 13 Nov 2019, 11:57 PM
أبو سهيل كمال زيادي أبو سهيل كمال زيادي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: قسنطينة
المشاركات: 136
افتراضي الحكم بغير ما أنزل الله / فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحكم بغير ما أنزل الله

وجواب فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

السؤال :

ماهي الضوابط الشرعية في تكفير من يحكم بغير ما أنزل الله ؟

الجواب :

الضوابط الشرعية تكلم عليها الكثير من العلماء ، ومحورها تفسير ابن عباس رضي الله عنهما :(( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)) [ المائدة ]
فإن كان غير مستحل فهو قد وقع في الكفر ، لكنه كفر دون كفر ، وإن كان مستحلا فقد وقع في الكفر الأكبر الذي يخرجه من دائرة الإسلام ، هذا خلاصة ما يقوله العلماء في هذا الباب .
وأما الخوارج فمذهبهم هو التكفير لمرتكب الكبيرة ولمن يحكم بغير ما أنزل الله ولو في حكم واحد ، سيد قطب يقول : لو حكم بغير ما أنزل الله ولو في جزئية واحدة فهو كافر ليس عنده تفصيل ، هذا مذهب أهل السنة أو مذهب الخوارج ؟ مذهب الخوارج

السؤال :

قال الله عزوجل : (( ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) [ النساء ] هل الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله يطاع ؟

الجواب :

الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ وضع ـ يعني ـ معالم لهذه الطاعة ، ووضع لها حدودا ووضع لها شروطا فـ :" لا طاعة في المعصية ، إنما الطاعة في المعروف " كما قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ .
لكن هذا الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله يعني هناك أمور من الشريعة لا شك ندري أنها موجودة في بعض البلاد الإسلامية كالأحوال الشخصية وكإقامة الصلاة والحج والزكاة في بعض البلدان ، فالذي بقي معهم من الخير وأمروا به يطاعون فيه ، وما أمروا به من معصية ومخالفة لشرع الله فلا طاعة لهم في ذلك حتى لو كان حاكما عادلا يطبق شريعة الله لكن أمرك بمعصية فلا طاعة له في هذه المعصية .

السؤال :

قرأت في كتاب " واقعنا المعاصر " أن الدار لا تسمى دار إسلام إلا إذا قام فيها حكم الإسلام ماهو رأي فضيلتكم في هذا حفظكم الله ؟

الجواب :

والله ، هذا ليس هو الرأي الوحيد ، هذا رأي من آراء العلماء ، لكن هناك إذا قام الإسلام وأذن في هذه البلاد في المساجد فهي بلاد إسلام تعتبر ، إذا كان يؤذن فيها وتظهر فيها شعائر الإسلام فدار إسلام إن شاء الله ، وبلاد المسلمين الآن نعتبرها ماذا دار إسلام أم دار حرب ؟ ديار المسلمين الموجودة على ما فيهم ديار إسلام .
ولكن محمد قطب تكفيري محترق ، وهو إمام التكفيريين المعاصرين وقد أدانه الإخوان المسلمون على ما فيهم من بلاء من قديم الهضيبي وإخوانه ، وكتبوا كتاب ( دعاة لا قضاة ) ، وبينوا موقفهم ـ بارك الله فيك ـ ، واستتابوا محمد قطب من التكفير ، وتاب ، ثم كما يقول البعض منهم : بعد خمس عشرة سنة أظهر منهجه التكفيري الذي ادعى أنه رجع عنه ، فهو ظل يخفيه وينشر سمومه في الخفاء في هذه البلاد وغيرها ثم بعد ذلك جهر به .
فقوله :" كل بلاد لا تحكم بما أنزل الله ليست دار إسلام بل هي دار كفر ". هذا ناشىء عن منهجه التكفيري الذي يكفر به الأمة هو وأخوه وأمثاله .


السؤال :

هل يجوز أن تسمى الحكومات العربية حكومات كافرة ؟

الجواب :

إذا رأى أحد منهم أن هذه القوانين أفضل من حكم الله فهو كافر، أما إذا كان يعتقد في قرارة نفسه أن الحكم لله وأن الحكم بغير ما أنزل الله حرام ثم وقع في هواه ولأسباب ... فهذا لا يكفر الكفر الأكبر .
الكفر يدور على استحلاله للحكم بغير ما أنزل الله ، وعلى تفضيله لحكم الجاهلية على حكم الله ـ تبارك وتعالى ـ أو أنه مساو لحكم الله ، أوأنه يجوز له أن يحكم بغير ما أنزل الله ، فإذا اعتقد واحدة من هذه أو مجموعها فهو كافر.
السائل :
عبارة من يقول : النظام كافر ، النظام فقط ليس الأشخاص ، يعني القوانين والدساتير .

الشيخ :

الأنظمة هذه فيها كفر ، الأنظمة ـ لا شك ـ التي استوردوها من فرنسا ومن ألمانيا ومن دول أوربا وأمريكا لا شك أنها كفر ، لكن هو كما قلنا إن كان يستحل الحكم بغير ما أنزل الله أو يرى جواز الحكم بغير ما أنزل الله فهو كافر ، وإن كان يرى أنه لا يجوز الحكم بغير ما أنزل الله ، وأن الحكم لله وحده سبحانه وتعالى ، وأن أحكام غيره باطلة حتى هذه التي يحكم بها فهذا لا يكفر .
هذه أقوال العلماء في السابق واللاحق ، ماهي أقوالي أنا ، لكن الخوارج التكفيريين يكفرون بالكبيرة لأن الحكم بغير ما أنزل الله من الكبائر ، ابن عباس وغيره من أهل العلم (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)) [ المائدة ] كيف فسروها ؟
قالوا : كفر دون كفر ، الجهلة الخوارج يرفضون تفسير السلف تفسير ابن عباس وتفسير غيره وفتاوى العلماء ، ويتعلقون بفتاوى الخوارج وفتاوى الجهلة الصغار .

المصدر:
فتاوى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
المجلد الأول ـ الصفحة مائة وثلاثة وأربعين ـ مائة وستة وأربعين ـ

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013