منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 Sep 2019, 12:39 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 195
افتراضي مِنْهَاجُ التّأسِيسْ فِي كَشْفِ مَا أَوْرَدهُ مُحمّد حَاج عِيسَى مِنَ التَّلْبِيس



مِنْهَاجُ التّأسِيسْ فِي كَشْفِ مَا أَوْرَدهُ مُحمّد حَاج عِيسَى مِنَ التَّلْبِيس

الحمد لله وصلّى الله وبارك وسلّم على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن اقتفى آثارهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد:
فقد أرسل إليّ بعض الغيورين مقالة كتبها «محمد حاج عيسى» على حسابه في الفيس بوك بتاريخ: «05 المحرم 1441 الموافق لـ 05 / 09 /2019» عنونَها بقوله: «الطريقة المدخليّة وإلغاء العقل»، وهو عنوان يُذكّرنا بعناوين الملاحدة، والعلمانيين، والروافض، فلهم دربة وعادة في مثل هذه العبارات التي الغرض منها تنفير الناس من خصومهم ومحاولة إقناعهم بأنهم أصيبوا في عقولهم، ولا شكّ بأنّ فقدان العقل تهمة مُسقطة في دنيا الناس، فهؤلاء لم يقنعوا بتجريد خصومهم من كل القِيم بما فيها القيم الدينيّة والأخلاقية حتى أوصلهم حقدهم -والحقد بحرٌ لا ساحل له- إلى تجريدهم من عقولهم، ولله في خلقه شؤون.
وبعد أن تأمّلت في كتابته أيقنتُ بما ظهر منها بأنّ هذا الرجل قفز مُسرعا من سرير نومِه ليناصر المُفرّقة -سواء شعر أم لم يشعر- وهرول إلى مضمار عداء الإمام ربيع ليضع يدَه في يد شيخه القديم الدكتور فركوس، ويبرموا جميعا رفقة جمعة ابن حيّ الكاتب وثيقة الطّعن في هذا الجبل الشامخ، لهذا كان الرد عليه لا يخرج عن إطار الرد على المفرقين، فأهل الأهواء افترقوا في هذا الزمان واختلفت مشاربهم لكنّهم اجتمعوا في مخاصمة الشيخ الإمام والعداء له.

الشروع في الموضوع


قال صانع الوهم: «في هذا الصيف لم ألقَ طالب علم في العاصمة أو إماما إلاّ اشتكى من فساد أتباع هذه الطريقة».
قلت: أين هو الجديد في خبرك هذا؟! هل تريد من رفقتِك وجماعتك الذين هم على نفس فكرتك ونفس منهجك أن يمتدحوا العلاّمة ربيع السنة ويشيدوا بجهوده؟! طبعا لن يكون هذا بما أنّ الطبع واحد واللّسان واحد! فالصوفي إذا اجتمع مع خلاّنه فحديثهم لا يخرج عن ذمّ الوهابية! والخارجي التكفيري إذا صادف قرينه فلن يتكلّما إلا عن المرجئة! وهكذا، هذا من جهة!
ومن جهة أخرى: فأنت بكلامك هذا تقيّد شهادة عزيزة تؤكّد ما نقوله في توصيفكم وما نعتقده فيكم، فأنتم تتعرّضون لما تظنونه أخطاء للدعاة والعلماء وهو عين ما تنكرونه على من تصفونهم بالمداخلة في منهج الجرح والتعديل، ومجالسكم عامرة بذكر الأعراض والتعرض للأشخاص! وقد نقلت شيئا منها بقولك: «لم ألق طالب علم في العاصمة أو إماما إلا اشتكى من فساد أتباع هذه الطريقة»، يا لله العجب! وكأنّ من تصفه بالمدخلي يذكر شرّكم عند لقائه بأخيه لا شكاية منه بل فرحا وسعادة به؟! يا مدّعي الإنصاف افهم –رزقتَ الرشاد- بأنّ التشكّي لا يبيح الأعراض، وإنّما يبيحها الدّليل الشرعي وهو الميزان الحقيقي الذي يحكم بينك وبين خصمك، وقد خرِب عندكم هذا الميزان فانزلقت أقدامكم في أوحال التطفيف، فمجرّد ذكر أسمائكم يعتبر غلوّا وتجريحا وظلما، أمّا أنتم فيباح لكم غمز خصومكم بنيّة التشكّي وإبداء الانزعاج منهم! وكأنّكم أمّة مختارة لم تطالب بالعدل، ولم تخاطب بالقسط {أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ}.
ثم أخبرني: هل أنتَ جادّ في استعمال «الحصر والقصر» الذي يثبت ويؤكد بأنّ كلّ من التقيتَهم – من غير استثناء- اشتكوا هذه الطّائفة؟! هل هي مبالغة فرضتها الضرورة «الحِقديّة»، أم فقرة صادقة نقلتَ فيها شيئًا من معاشكم الذي مُلئ حقدا وحنقا على هذه الشيخ الجليل؟! يا رجل لو اجتهدتُ في حكاية حالي على طريقتك لما قدرت على مجاوزة الإنصاف! لأنّي ألتقي بمشايخي وإخواني ونتحدث عن الوقائع والأحداث بمختلف موضوعاتها ولسنا مثلكم لا نتحدث إلاّ عن فلان! بل نشتكي في مجالسنا من إفساد الحزبيين بمختلف طوائفهم، ونتحدث عن أضرار العلمانية والإلحاد والصوفية والحدّادية والقطبية! فالهمّة عالية بفضل الله، ومعيب بنا يا مسكين أن نقضي على طاقتنا في معالجة قضيتكم فقط لأنّ موضعكم لا يتجاوز موضع الأنملة في برنامجنا اليومي، وأنت ترى بأمّ عينك سطوة الفحول على ابن حيّك جمعة! وأنّ الظروف دفعتهم إلى تخصيص وقتهم الحاضر في فضح منهجه المنحرف، بعدما خصّصوا من قبل شيئا من أوقاتهم في كشف زغل فكركم الضّال.
قال صانع الوهم: «بل كثير من العوام لا يزال يسأل عن كيفية التصرف معهم، ولم أحضر مجلسا إلا جرى ذكر سطوتهم، وعظيم انحرافهم وتأثيرهم السلبي على الدعوة الإسلامية في الجزائر».
قلت: منطقك المعهود يقضي بأن تُنكر على هؤلاء العوامّ حديثهم عن إخوانهم وأبناء بلدهم، ومنهجك المختلّ الذي جرى على لسانك منذ عهد بعيد يُحتّم عليك أن تصيحَ في هذه المجالس بضرورة الاهتمام بالعلمانيين والملاحدة وأعداء الله، وترك التعرض للمسلمين فهم إخوانهم ويجب عليهم بث الخطاب الأخويّ الذي يوطّد علاقات الودّ! أليس كذلك؟! قلها ولا تخف: بلى!
يا صانع الوهم أيُعجب حال العوام وقد خاضوا في مسائل الدين وحشروا أنوفهم في النوازل، وتنقصوا من أعراض المشايخ! ألستَ القائل في كتابك «منهج الألباني في مسائل التبديع والتعامل مع المخالفين ص:49»: «ومن الأخطاء التربوية التي يقع فيها الغلاة وغيرهم إقحام الشباب وحدثاء العهد بالاستقامة في مسائل التبديع ونقد المخالفين والعلماء والدعاة، الأمر الذي يؤدي إلى تشكيكهم في أهل العلم والدين الجارحين والمجروحين على حد سواء، كما يؤدي إلى إصابتهم بداء الغرور والتعالم ، فإذا خاض أحدهم في هذه القضايا سماعا وقراءة وتكلما لا يزال العلماء والدعاة يصغرون في عينه، ولا يزال يرى نفسه تعلو مكانتها يوما بعد يوم، كيف وهو يرى العلماء والدعاة يُخطِئُون ويَبتَدِعُون، وهو سالم من ذلك، بل قد صار أبصر منهم وأعلم لأنهم يُخطِئُون وهو لا يُخطِئ، وكثير منهم تتطلع نفسه بعد استحكام المرض فيها إلى رتبة الاجتهاد في الجرح، فيقلب النظر فيمن حوله من دعاة وأئمة لعله يجد لهم أخطاء أو بدعا يرفعها إلى شيوخه لينال الشهادة والتزكية وينخرط بذلك في سلك حماة السنة».
قلت: أخي القارئ هل رأيت تلونا مثل هذا؟! هل رأيت كيف تتقلب هذه الأقلام وتحوّل مسارها كلّما هبّ ريح الهوى! فعندما تحدث حاج عيسى عن خصومهم جعل من أخطائهم إقحام الشباب في مثل هذه القضايا لكن بمجرد أنّه احتاج إلى تجييش الأمة ضد خصومه بادر هو بنفسه ليقحم العوام والشباب في معركته الموهومة التي أثارها بلا غبار.
ثم أقول: إنّ هؤلاء العوامّ قد اشتمّوا ريح الحقد من منشوراتك، فهم طلبتك في الفيس بوك، وبك عرفوا هذه طائفة المدخليّة التي لا وجود لها إلاّ في رأسك المغلق، فليس بغريب أن يلتقوا مع شيخ الطريقة ويُنفّسوا عن قلوبهم التي احترقَت –بمنشوراتك- حقدا على علماء المسلمين، فهم في النهاية تابعون لحزبك الجاني، وحديثك كما سبق لا جديد فيه، أمّا نحن: فنلتقي بالعوام فنتحدث عن الدنيا والدين، ونتناقش في الأحداث والنوازل بكلّ احترام وقد تشتد نبرة الحديث لكن في النهاية نفترق بكلّ ودّ ومحبّة، ولا شكّ أنّ فيهم من يستشكل مواقفكم من الحزبيين والتكفيريين ومن النوازل التي حلّت بالبلاد ويعتقد الكثير منهم بأنّكم تسلّقتم أسوار الدعوة ولستم أهلا لها، وفي مقابل ذلك قابلنا منهم من يورد شبهكم ويظهر طعنه في العلامة ربيع لكن في أكثر المرات ينتهي المجلس وقد ظهر له الحق وبان، فهكذا هي مجالسنا مع العوام يا حاج عيسى!
ثم هل من العقل أن نستسمِنِ ذا ورمٍ ونقيم وزنًا لشكوى العوام، ونجعلها تُكأةً في تقرير ما ننقمه على خصومنا؟! لقد ذكّرتني يا صانع الوهم بطعن الكوثري في عبد بن السقاء رحمه الله عندما قال عنه في «تأنيبه»: «هجره أهل واسط لروايته حديث الطير»، فأجابه العلاّمة النّحرير، والناقد البصير المعلمي اليماني رحمه الله وقال له كما في «التنكيل 1/39»: «أفلا يعلم الأستاذ بأنّ هذه حماقة من العامة وجهل لا يلحق ابن السقاء بها عيب ولا ذمّ ولا ما يشبه ذلك»، وبهذا نقول لصانع الوهم: أفلا يعلم الدكتور بأنّ تشكّي العامة من الإمام ربيع حماقة وجهل لا يلحق الشيخ بها عيب ولا ذمّ؟! وإنّما العبرة بشهادات الأئمة العدول وعلى رأسهم الأئمة الثلاثة الذين ماتوا وهم عنه راضون، ولم يُعلم في تاريخهم أنّهم شهدوا لأحد من النّاس كما شهدوا لشيخنا ربيع السنة أطال الله في عمره ناصرا للسنّة قامعا للبدعة.
قال صانع الوهم: «فقلت لا مناص من العودة لمجاهدة هذه الطائفة؛ لأن ما كتب ونشر غير كاف في دحض شبهاتهم وتحطيم أصنامهم».
قلت: هل أخبرك لماذا لم تكن جهودكم كافية في دحض شبهات من تصفهم بالمداخلة؟! الجواب سهل وميسور: لأنّ أئمة المسلمين -منذ العهود الأولى وإلى يوم الناس هذا- ما تركوا طائفة من طوائف الضلال إلاّ وكشفوا ما عندها من سوء وشر، فكتبوا في الفرق وصنّفوا في معتقداتها، وحذّروا من رؤوسها، ودوّنوا إجماعاتهم في التنفير منها بالأدلّة والبراهين! فعندما تأتي أنت لتخترع طائفة لم يُشِر إليها هؤلاء العلماء الجهابذة -لا من قريب ولا بعيد- فضلا عن أن يتحدثوا عن عقائدها وأفكارها، فلا ريب أنّ جهودك المتواصلة في الليل والنهار لن تكفيك يا صاحب الوهم العريض، لأنّك رُمتَ المصاعب ونظرت في نفسك نظرة شموخ زائفة ولم تحترم الأساطين الذين سبقوك إلى مضمار العداء لهذا الإمام الجليل، فكم هرولوا إلى الرياض، وكم طاروا إلى الأردن، وكم كتبوا وجمعوا وسجلوا، فأين هي آثارهم؟! وأين هي ثمارهم؟! لقد شهدتَ عليها يا صانع الوهم -وأنت ابن الطائفة- بأنّها لم تكن كافية، {فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً}.
أمّا قولك: «وتحطيم أصنامهم» فهي عبارة أقلّ ما يقال عن صاحبها أنّه قبيح المنطق لا يحسن لغة الحوار، وربّ العالمين يقول في كتابه {وقولوا للنّاس حسنا}، ثمّ لو قلنا بأنّ قوله هذا يُشعر بالتكفير الخفيّ لما جاز لأحد من الناس أن يعتب علينا، لأنّ العيب على من غامر وألقى بمثل هذه الفقرات المجملة، ولا ريب أنّ قوله يشمل ويحتمل عبادة الأصنام التي هي من نواقض الإسلام المجمع عليها، ولست أدري أين وجد هذا المتهوّر هذه العبودية للأصنام، لكن يزول العجب عندما نستحضر شغف الرجل ونصرته ومحبّته لسيّد قطب ونذكر مع ذلك شيئا من تقريراته، فحينها ترفع الغرابة، ويظهر المستنقع الذي يغرف منه الدكتور، يقول سيد قطب في «في ظلال القرآن 4/2115»: «الإسلام لم يجئ لمجرد تحطيم الأصنام الحجرية والخشبية» ثم قال: «فإذا تعارض دين أو خلق أو عرض مع مطالب هذه الأصنام نُبذت أوامر الله فيها ونفذت مطالب هذه الأصنام».
قال صانع الوهم: «ولقد رأيت أن أبدأ بذكر قصّة واقعية وهي تكشف مقدار عقل المتبوع فكيف بالتّابع وتبين لنا أننا في مواجهة طريقة حزبية ذات تربية صوفية؛ تعتمد على تعظيم الرمز وتقليده وترفع شعار اعتقد ولا تنتقد ومن خالفه ابتلي بسوء الخاتمة».
قلت: كان من اللائق بك وأنت الباحث الدكتور أن تثبت للقارئ عقائد هذه الطائفة من كتبها، وتبرهن على صحّة دعواك بنقولات عنهم تؤكد هذه التربية الصوفية وأنّها تعليمات رسمت لهم في مصنفاتهم، لكنّك عكست القضية وتحرّك فيك نفس القُصّاص فافتتحت مشروعك الجليل الذي رجعت إليه مرغما بقصّة لها نظائر كثيرة عند كل الجماعات والفرق، فأخبار المتبوعين مع أتباعهم هي أخبار منتشرة مشتهرة حتى في عالم المافيا والعصابات! وإنّما العبرة بتقرير تلك التصرفات وإقرارها كما هو شأن المتصوفة والروافض والإخوان لاسيما في مسائل البيعة والعصمة والطاعة.
إنّك يا حاج عيسى تدرك حقّ الإدراك أنّ وقائع كثيرة حدثت لك مع أتباعك ومقلّديك ومحبّيك ظهر منها شيء من التعصّب لك أو تقليدك وتقديم قولك على قول غيرك، وما ذاك إلاّ بسبب ثقتهم في شخصك، فالأتباع عادة -لاسيما العوام منهم- لا يتقيّدون بقيد، لذلك حذّر الأئمّة أتباعهم قبل غيرهم من التعصّب لهم والغلوّ فيهم، بل النبيّ صلى الله عليه وسلم حذّر صحابته وأمّته من إطرائه، فقال كما في حديث عُمَرَ رضي الله عنه عند «البخاري: 3445» قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ».
وللتاريخ نقول: في سنة: «1411 هـ / 1989 نصراني» كتب الإمام العلامة المحدث شيخ المحنة ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله- رسالة جليلة بعنوان: «التعصّب الذّميم وآثاره»، وهي من مآثر الشيخ التي يتعمد حاج عيسى وحزبه محوها من سجل التاريخ! فهذا الإمام الذي يتهمه هؤلاء بترسيخ التعصب في أتباعه، ويُتّهم محبّوه بالغلوّ فيه وتقليده التقليد الأعمى، قد سبقهم إلى النهي عن التعصب والتحذير منه بثلاثين سنة! ويومها: لم تكن لا فتنة الحداد ولا عرعور ولا عبد الرحمن عبد الخالق، ولا المأربي والمغراوي ولا الحلبي والحربي ولا الحجوري، فكلّ هؤلاء الذين رموا الشيخ من قوس واحد وألصقوا به تهمة التعصب قد سبقهم إلى التحذير من خطورته، لكنّه اللؤم والغدر.
وانظر أخي القارئ إلى صدق الشيخ وحرصه على الأمة كيف يوصي بشفقة بالغة ويقول كما في كتابه «التعصّب ص: 33»: «فالذي يلزمنا معشر الإخوة أن نفتّش أنفسنا فمن وجد في نفسه شيئا من هذا المرض فعليه أن يتدارك نفسه ويقبل على العلاج الناجع ويبحث دائما على الحق لينجو بنفسه من وهدة التعصب الأعمى الذي قد يؤدي إلى الشرك بالله تبارك وتعالى أو يؤدي إلى الضلال الخطير».
كيف يطعن في هذا الرجل ويرمى بفاقرة التعصب وهو المحذر منه قبل أن يحذر منه الناس؟! ما أظلمكم يا صنّاع الوهم.
قال صانع الوهم: «كان ذلك في سنة 2001 حيث وزع أحد الأئمة كتاب «تصنيف الناس بين الظن واليقين» للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله وهو كتاب شرّحَ الظاهرة المدخليّة في بداياتها تشريحا، وصوّرها تصويرا بليغا وعرّاها تعرية كشفت سوءتها».
قلت: من هذا الموضِع شَرع الملبّس في تحريف التاريخ، وتزوير الحقيقية عن سابق إصرار وترصّد، فهو مرتاح البال ومطمئن النفس لأنّه يعلم بأنّ السواد الأعظم من الواقفين على منشوراته لم يسبق لهم وعرفوا عنوان هذا الكتاب «تصنيف النّاس» بل لم يدرك أكثرهم من قبل كتابته لهذا المنشور اسمَ مُصنِّفه وهو الشيخ بكر رحمه الله! فَقَلمُ الرجل يحركه جهل النّاس بالوقائع والأحداث، لكن من غبائه أنّه أغفلَ أعيُنًا ترمقه من بعيد، عارفة بدسائسه وتلبيساته، وهي غفلة مصدرها بلادة الطبع التي عُرفت بها هذه الطائفة المعادية لأهل السنة.
وكشفا لحقيقة هذه المناورة المُضحكة أقول:
أوّلا: كيف تقول بأنّ الكتاب: «شرّحَ الظاهرة المدخليّة في بداياتها تشريحا، وصوّرها تصويرا بليغا وعرّاها تعرية كشفت سوءتها» وهو لم يذكر ولو في موضع واحد كلمة «مدخلي» أو «مداخلة»؟! وأتحدّاك أن تنقض ادّعائي هذا وتنقل للناس كلمة واحدة فيها ذكر المداخلة! وإنّا منتظرون.
قلت: إنّك بهذا العبث تحاول ترسيخ كذبة في نفس من سلّم لك عقله من قارئيك حتى يربط قلبه على فكرة مفادها أنّ الكتاب ما ألّفه صاحبه إلاّ لبيان حال هذه الطائفة «المدخليّة» الوهميّة، وأنّه ذكرها باسمها وبيّن أسماء أصحابها ومعتقداتهم، وكلّ هذا لم يتطرق إليه المؤلف، وغاية ما أشار إليه المؤلف وحام حوله في كتابه هو التنفير من الغلوّ في الجرح والتعديل، مستعملا كلمات مجملة وعبارات قاصرة انتقدها عليه العلماء كما سيأتي.
ثم أخبرني يا صانع الوهم: ألم يمرّ عليك قول صاحب «التصنيف ص: 10»: «فترى وتسمع رمي ذاك أو هذا بأنّه: خارجي معتزلي أشعريّ طرقي إخواني تبليغي مقلّد متعصّب متطرّف متزمّت رجعي أصولي»؟! فإن مرّ عليك فما بالك تناقضه في سطوتِك هذه وتقول: مدخليّ ومداخلة؟! أليس هذا من التصنيف الذي نهى عنه المؤلّف؟!{أتأمرون النّاس بالبرّ وتنسون أنفسكم}.
إنّك تتعمّد الخطيئة يا رجل وتَرسُم فقرات ما تكتبه بخُطَّة مُحكمة، ولولا ذاك لقلتَ للقارئ المسكين بأنّ صاحب كتاب «تصنيف النّاس» حذّر كذلك من تلك الطائفة التي سعت في هدم الجرح والتعديل، واجتهدت في تزهيد الأمة في هذا الأصل الأصيل وهي الطائفة التي ينتمي إليها كاتبنا المراوغ، وتنقل لهم من نفس الكتاب قول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله كما في «الصفحة:16»: «وإذا كانت هذه شناعات في مقام التجريح فيُقابلها على ألسنة شقيّة: مقام الإطراء الكاذب، برفع أناس فوق منزلتهم، وتعديل المجروحين والصدّ عن فعلاتهم، وإن فعل الواحد منهم ما فعل، وإذا كانت ظاهرة التجريح وقيعة بغير حقّ، فإنّ منح الامتياز بغير حق، يفسد الأخلاق ويجلب الغرور والاستعلاء، ويغرّ الجاهلين بمن يضرّهم في دينهم ودنياهم».
أقول: إنّ من لطائف الكتابة أن يبادر خصمُك إلى تقويم كتابٍ قبل أن تنهلَ منه حجَّتك التي تكسِر غروره! فلو أنّني نقلتُ من كتاب «تصنيف الناس» قبل أن يذكرَه صانع الوهم لقال المخدوع: هو ينقل من كتب المداخلة! لكن بفضل الله أخذ القارئ قيمة الكتاب من الخصم قبل أن أنقل منه هذه الفقرات الموجعة لقب الملبّس، وعليه فإنّ الواهم الغافل ممّن تمكّنت فيه شبه محمد حاج عيسى سيقف لأول مرّة على حقيقة تُحرك مشاعره -إن كان في قلبه حياة- ويدرك أخيرا بأنّ من يحتجّ بهم أعداء العلاّمة ربيع قد ردّوا عليهم كما ردّ عليهم الشيخ ربيع عندما حذّر الأمّة من الغلو في الإطراء ومنح الامتيازات لِمن لا يستحقها كما ذكرا الشيخ بكر، فالأمر ليس محصورا -كما سوّقت له عصابة صانع الوهم- في الجرح والتجريح بل هو متعلق كذلك بتعديل المنحرفين وتزكيتهم والدفاع عنهم! وهذا الجانب الخفيّ يجعل العاقل الحصيف حذِرا خائفا مترقّبا كلّما صادف كتابات هذه الجماعة الخائنة التي لا تكتب إلا لإزاحة الحقيقة واقتلاع جذور التاريخ، ويدفعه إلى الرجوع لمصادر القوم حتّى يأخّذ بيدِه زمام المعلومة ولا ينتظرها تُساق إليه بيدِ غيره ممّن عكّر الحقد مِحبرَته، وأصابته جائحة التحامل فمحت معالم الإنصاف من حياته الدعوية! يا لله العجب! أيّ خيرٍ يُرجى ممّن ضيّع الإنصاف؟! قال مالك رحمه الله كما في «جامع بيان العلم 590»: «ما في زماننا شيء أقلّ من الإنصاف»، قال القرطبي رحمه الله «الجامع في أحكام القرآن 1/240»: «هذا في زمن مالك كيف في زماننا»، ونقول اليوم: هذا في زمانهم فكيف نقول في زماننا؟!
ثانيا: لو نقلتُ للقارئ الكريم كلاما مفاده بأنّ: «كشف الأهواء، والبدع المضلّة، ونقد المقالات المخالفة للكتاب والسنّة، وتعرية الدعاة إليها وهجرهم، وتحذير الناس منهم وإقصاءهم والبراءة من فعلاتهم، سنّة ماضية في تاريخ المسلمين في إطار أهل السنّة، معتمدين شرطي النقد: العلم وسلامة المقصد»، ثم سألتُه لمن هذا الكلام؟! فسيقول حتما: هو لربيع المدخلي أو لأحد أتباعه! لاسيما وقد استُعمِلت فيه ألفاظ شديدة قاسية كالإقصاء والتعرية والهجر والبراءة! لكن سرعان ما يُصدم القارئ عندما يُخبَر بأنّ الكلام المنقول هو للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله قاله في «تصنيف النّاس ص: 8» وهو نفس الكتاب الذي وصفه كاتِبنا بأنّه فضح الطائفة المدخليّة وصوّرها تصويرا بليغا؟!
ثالثا: إنّ كتاب «تصنيف النّاس» للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله انتقدَه المشايخ والعلماء يوم طبعه وانتشاره، وقد علم الناس مواقفهم، لكن كاتبنا يتحدّث عنه وكأنّه حقق الإجماع، وهو استثمار منه رخيص في هذا الجيل الصاعد الذي لم يدرك أحداث تلك الحقبة التاريخية، وهو جيلٌ -إلاّ من رحم ربّي- مزج مع الجهل بالتاريخ الدعوي غفلة حتى صار لعبة في أيادي هذه الفئة الحاقدة.
قلت: محمد حاج عيسى يا إخوة الإسلام لن يخبركم بأنّ العلاّمة المحدّث مقبل الوادعي رحمه الله حذّر من كتاب الشيخ بكر «تصنيف النّاس» وقال كما في كتابه «نصائح وفضائح ص: 111»: «ورسالة أخينا بكر بن عبد الله أبي زيد «تصنيف الناس بين الظن واليقين» تُعتبر أردَى ما ألّف، فكثير من مؤلفاته بحمد الله تعتبر من أحسن المؤلفات فجزاه الله خيرا، أما أن يهدم الجرح والتعديل فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ* مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}[القلم 10-13]».
ثمّ قال بعدما ساق شيئا من أدلّة الجرح والتعديل من نصوص الكتاب والسنّة: «فالذي يزهِّد في الجرح والتعديل فهو يزهد في السنَّة، فإن لم يكن هناك جرح وتعديل فإنّ كلام الداعي إلى الله العالم الفاضل مثل كلام علي الطنطاوي، أو مثل كلام محمود الصواف، أو مثل كلام محمد الغزالي، أو مثل كلام حسن الترابي، أو مثل كلام الشعراوي، أو مثل كلام الشيعة الرافضة، أو مثل كلام الصوفي حسن السقاف، فأنا أقول: لا يزهد في هذا العلم إلا رجل جاهل، أو رجل في قلبه حقد، أو رجل يعلم أنه مجروح، فهو ينفّر عن الجرح والتعديل لأنه يعلم أنه مجروح، وأبى الله إلا أن ينصر دينه وأن يعلى كلمته وأن يظهر الحق، فأصبح أهل السنة يلهجون بالجرح والتعديل وكأنّهم كانوا نِيامًا فيسّر الله لهم بمن يوقظهم، فما كانوا يتكلمون في الجرح والتعديل وكأنه خاص بزمن البخاري ومسلم، ألا نجرح الآن من يقول: الديمقراطية لا تتنافى مع الإسلام، أليس حقيقيا بأن يجرح، وأن يبين للناس بأنه دجال من الدجاجلة! ألا تُجرّح الآن من يسب علماء المسلمين، فلماذا يجرحون علماءنا الأفاضل ونحن نسكت عن هذا؟!».
صانع الوهم لن يقترب من حِمى الحقيقة، ولن يخبر القارئ الذي عقد معه عقد الأمان بأنّ الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله ردّ على الكتاب بـ «الردّ على منكري التصنيف»، ولن يخبر القارئ بأنّ العلامة زيد المدخلي رحمه الله طعن فيه وبيّن خطأه وحذّر منه! لأنّه حريص على تكوين فكرة وزرعها في قلوب الناشئة وهي فكرة العداوة بين الشيخ ربيع والشيخ بكر! وكأن باقي العلماء لم يحكموا في هذه القضية، ولم ينكروا على الشيخ بكر.
صانع الوهم لن يحدث القارئ عن باقي كتب الشيخ بكر رحمه الله التي أقضّت مضاجع الحزبيين، منها: «حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية»، و«هجر المبتدع»! و«الردّ على مخالف من أصول الإسلام» و«براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمّة»، بل يجتهد في إقناع الناس بأنّ بكر أبو زيد قد أفنى حياته في الرد على الشيخ ربيع كما فعل حاج عيسى!
صانع الوهم لن يحدّث القارئ ولن ينقل له كلام الإمام ربيع السنّة الذي ذكر فيه مناقشته مع الشيخ بكر عندما اجتمعَ به في الطائف وأقسم له يومها الشيخ بكر بأنّه ما قصد الشيخ ربيع بكتابه «تصنيف النّاس» وإنّما قصد الحدّاديّة!
صانع الوهم لن يحدّث القارئ بنصيحة محمد بازمول للشيخ بكر أبو زيد يوم أن حذره -مشافهة- من نشر الكتاب بعدما أخبره المؤلف بنيّته في نشره.
صانع الوهم لن يحدّث القارئ بأنّ عبد المالك رمضاني كان يقول يومها عن الشيخ بكر أبو زيد بأنّه قطبيّ -بغض النظر عن صحة قول عبد المالك- لأنّه يريد من القارئ أن يكون نسخة طبق الأصل منه، لا يقول إلاّ بقوله ولا ينطلق إلا من قواعده، يعامله كما تعامل الأمّ رضيعها الذي لا يعقل ولا يميّز، وهكذا هم صنّاع الوهم في كل زمان ومكان.
قال صانع الوهم: «فتصدى الوكيل المعتمد في الجزائر-أو مقدم الطريقة- يومها لهذا الصنيع بفتوى تحريم قراءة الكتاب وتوزيعه».
قلتُ: سمِّه يا بطل ولا تخف، اذكره للنّاس يا حاج عيسى فليس من عادتك –إنصافا لك- أن تجبن في مثل هذه المقامات! فما هو سرّ هذه العثرة؟!
هل أخبر القارئ عن السبب؟! نعم سأخبره: لقد قصدَ فارسنا المغوار العيد شريفي بكلامه، قصد قامع حاج عيسى وجماعته المعروفة على لساني العيد بـ «السُّباعي»، هذا الرجل الذي تسلّط على محمد حاج عيسى تسلّطا منقطع النظير حتى كنّا في تلك الأيّام نتعجب من خورهم وضعفهم، حيث كان يرد عليهم في عقر دارهم «باب الواد» يوم أن كانت الأمواج البشريّة تسير في اتّجاه الرجل، في تلك الأيّام ما كان أحد من الناس يتجرّأ عليه، وأمامكم خير شاهد فقد بقي الحاج عيسى على نفس الموقف فلم يسعفه قلمه في تدوين اسم الرجل فهي كما نقول في عامِيّتنا «خلعة قديمة»، أمّا ذلك الشيخ الكبير ربيع بن هادي فالطعن فيه وذكر اسمه في كلّ مناسبة يقدر عليه حاج عيسى وغير حاج عيسى! لأنّ الشيخ ليس على طريقة الشريفي وليس من عادته الهجوم على بيوت مخالفيه وإذلالهم في مساجدهم أمام أتباعهم بمكبّر الصوت! آه يا حاج عيسى ما الذي فعل فيكم السطايفي! أما علمت بأن الله يقول في كتابه {فلا تخشوهم واخشوني}.
قال صانع الوهم: «وفي تلك الأيام لقيت أحد خصوم الوكيل، ولا أذكر كيف انتقل بنا الحديث حتى استخرج الكتاب ووضعه أمامي وقال في نبرة فيها نوع غضب: «أهذا كتاب يحذّر منه؟».
قلت: اجتهدتُ وفكّرتُ في هذا الرجل الذي التقيتَ به فلم أفلح في معرفته! فأوّل ما تبادر إلى ذهني «عبد المجيد جمعة» لكن دفع هذه الفكرة أنّ حاج عيسى لا يقيم وزنا لجمعة المسكين فلا قيمة له عندهم حتى يتجنب ذكر اسمه، وأمر آخر جعلني ألغي هذا الاحتمال: أنّ جمعة عُرف يومها بولائه للعيد شريفي وتتلمذه عليه، وهذا الذي زهدنا يومها في القرب من جمعة أو مجرد التعرّف عليه، لأنّنا كنا نستمع للعيد -صباح مساء- وهو يقول كلّما ذكره: تلميذي تلميذي! وكان جمعة يفتخر ويفرح بكلامه، لهذا لم يكن معدودا وقتَها من مشايخ الجزائر.
قال صانع الوهم: «فظننته يمتحنني وكنت أعرف أنّ فيه لوثة مدخلية فأجبت بحذر: «ولماذا يحذر منه»، فقال: «هناك من حذر منه»، وأظهر مذهبه في إنكار فتوى خصمه وأعاد سؤاله: «هل هذا كتاب فيه خطأ»، ورغم مرور كل هذه السنين ما زال كلامه يرن في أذني وصورته مرتسمة في ذهني: هل هذا كتاب فيه خطأ».
قلت: «فظننته يمتحنني ...فأجبتُ بحذر»! كلمة تلخّص حال فارسنا المغوار في تلك الأيّام، فإيّاك أيّها القارئ أن تظنّ بأنّ هذا الرجل وكلّ من شابهَه قاموا يومها في وجه من يصفونهم اليوم «بالمداخلة» وحذروا منهم وبيّنوا ضلالهم، فقد كان حالهم في تلك الأيام -وأكثرهم كان إذ ذاك في سنّ الشباب- حال المداهن يمشون على طريقة «حيِّهِم ما دُمتَ في حَيِّهم»، واعتراف حاج عيسى في هذه الفقرة يؤكد زعمي! وليس خوفهم في ذلك الزمن من محبّي الشيخ العلامة ربيع خوف من يُخشى أن يستعمل السلاح ضد خصومه أو يدخلهم السجن، بل هو تفكير من يعيش في مجتمع كان أهله يحبّون العلامة ربيع السنّة، ويتّبعون وصاياه في الحق وبالحق، تفكير من أيقنَ بأنّ من العبث أن يُطعنَ في هذا الإمام في زمن أبقى الله فيه أئمة أحياء يدافعون عنه ويؤيدون ردوده، نعم هكذا كان تفكير الحاج وزمرته!
قال صانع الوهم: «فقلت له: «لا يخلو كتاب من خطأ؛ لكن في حدود ما أعلم لم يظهر لي فيه خطأ، وفكرته العامة صحيحة لا شك فيها» ... فكأنه تحرر هو الآخر؛ وانطلق بعدها قدحا في صاحب فتوى التحذير من الكتاب؛ واصفا إياه بالمتعالم الذي لا يعرف قدر كبار العلماء».
قلت: هكذا وافق الحاج عيسى صاحب اللّوثة المدخليّة في موقفه وحكمه! وهكذا تحرّر صاحب اللّوثة بكلام الحاج! وهكذا يعترف حاج عيسى بأنّه لا يخلو كتاب من خطأ! وهو اعتراف ينسف كلّ ما هوّلوا به في قضية الردود والجرح والتعديل! فعندما تراهم ينتصرون لكتاب من الكتب التي حذر منها العلماء أو انتقدها المنتقدون يُخيّل إليك بأنّ تخطئة الناس في حدّ ذاته جريمة نكراء، وأنّك حين تستخرج أخطاء مصنّف من المصنفات فأنت تشهد على نفسك بأنّك متطرّف مدخليّ تريد إسقاط الناس! وهي مرحلة متقدّمة خطيرة وصل إليها هؤلاء المنحرفون، فبعد أن أوهموا المغفلين بأنّ الجرح والتعديل أصل ثابت وإنما يَحرُم الغلوّ فيه، انتقلوا بسرعة فائقة إلى مرحلة نقض هذا الأصل والتنفير من تخطئة المخطئين ولو وقعوا في الزندقة والكفر، نعم قرّروا هذا بأفعالهم ولمّحوا به بأقوالهم.
أمّا بأفعالهم: فقد نظر في صمتهم القريب والبعيد فلم يعودوا أولئك القوم الذين عرفناهم بالردود على الروافض والصوفية والخوارج، حيث خمدت كتاباتهم وتسجيلاتهم كما هو حال علي الحلبي وعبد المالك رمضاني، وأفل نجمهم في سماء التحذير والنكير، لاسيما جهودهم في الرد على الخوارج والتكفيريّين! فظهر بذلك أنّ تزهيدهم في الردود لا علاقة له بالغلوّ فيها، ولا بالردود التي قُصد بها إقصاء أهل السنة كما يقولون، بل حتى الردود على أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم داخلة في عموم خطابهم! وإلاّ فليفسّروا لنا تولّيهم يوم الزحف وتركهم لثغور الجهاد، فقد ظهرت مللٌ ونحل في بلادنا وخارجها وعلى رأسهم الروافض أعداء الملّة فلم نجد عبد المالك رمضاني ونظراءه يحذّرون من شرهم! وهلمّا جرّا.
أمّا بأقوالهم: فمِن هَول ما يسمعه الرجل في خطابات القوم حول الشيخ ربيع ومحبّيه، ومن شدّة ما يصله من تشويشهم وتشغيبهم في مسألة الرد على المخالف تتشكّل عنده فكرة بأنّ ما أهلك الأمّة إلاّ بيان أخطاء المخالفين، وما تأخّرت عن باقي الأمم إلاّ بسبب ردود العلامة ربيع التي أيّدها العلماء! والعجيب أنّ هؤلاء القوم لا يراعون مستويات الحضور ولا نوعية مداركهم، وقد مرّ علينا قريبا قول حاج عيسى عندما نقل مواقف العوام الذين التقاهم! فتراه يزهّد في الجرح والتعديل بكلمات عامّة وكأنّ جلّ السامعين من طلبة العلم ممّن عرفوا قيمة هذا الأصل وأدركوا أن المتكلّم إنّما يقصد الغلوّ فيه، لهذا انتشرت ظاهرة اتّهام المتكلّم بأنّه مدخليّ بمجرّد أن يذكر أخطاء كبار المنحرفين كبوروبي وسلايمة وفلاحي! وهذا الذي يؤكد لنا بأنّ حاج عيسى ليس مؤهّلا لدعوة النّاس، لأنّ فاقد الحكمة لا يصلح لهذه الوظيفة العظيمة التي هي وظيفة الأنبياء عليهم السلام.
قال صانع الوهم: «وتذاكرنا سويًّا منزلة الشيخ بكر العلامة الأديب الفقيه المحدّث المحقق رئيس المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء والمجتهد في النوازل العصريّة، وغيرها من المآثر التي تبيّن مكانته العلميّة؛ التي لا يبلغ المحذر من كتابه عشر معشارها».
قلت: رحم الله الشيخ بكر فسابقته لم ينكرها أحد، وكل ما وقع بينه وبين العلماء لم يخرج عن دائرة الأدب والعلم والحلم، وكل هذه المآثر حفظها له الناس ولم يبلغني أنّ واحدا ممن تصفهم بالمداخلة نسف تاريخه! بل ردّوا عليه بأدب وحلم، وقلّ منهم من تشدّد في الحكم عليه!.
يا صانع الوهم: إذا كانت المآثر تكفي وحدها في حفظ وصيانة عرض صاحبها، فالإمام ربيع السنّة أحق بذلك! فمنزلته لا تقل عن منزلة الشيخ بكر بل الذي أعتقده أنّه أعلى مرتبة منه، وبيني وبينك التاريخ وما دوِّنَ فيه من مآثر زكيّة حازها الإمام ولم يظفر بها الشيخ بكر! وليس في هذا أيّ انتقاص للرجل رحمه الله فهو نفسه كان يحترم الشيخ ويعرف قدره، كيف لا والشيخ ربيع يكبره بخمس عشرة سنة! ودرس عند نفس الأئمة الذين درس عندهم الشيخ بكر! بل زاد عليه الشيخ ربيع ودرس عند آخرين لم يظفر بهم الشيخ بكر كالعلاّمة حافظ الحكمي رحمه الله ! وصاحب «مرعاة المفاتيح» المحدّث المشهور عبيد الله المباركفوري رحمه الله وإذا توسعنا قليلا زدنا وقلنا: حتى رسالة الدكتوراه تحصّل عليها العلاّمة ربيع قبل أن يتحصّل الشيخ بكر على رسالته بثلاث سنوات!
قال صانع الوهم: «ثم إنه لم يمض إلا نحو شهر أو أقل فلقيت صاحبنا، وكان قد رجع من أداء مناسك العمرة، فجرّنا الحديث إلى ذكر كتاب الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد مرة أخرى؛ فوجدت الرجل قد تغيرت نظرته في الكتاب وصاحبه جملة وتفصيلا رأسا على عقب، فنظرت إليه مستغربا كلامه وأنكرت تغيره، فقال إنّه زار ربيع المدخلي في عمرته فقال له: «إن الكتاب سيئ للغاية، وأنّه قد تبيّن له أنّ الشيخ بكر لا يعرف أصلا المنهج السلفي»، استعمل عبارة: «قال لي» التي توحي أنّه تلقى هذا الكلام تلقيا دون أدنى مناقشة أو اعتراض، فقلت له: «وأنت موافق على هذا الكلام؟».
قلت: لا تستغرب يا صانع الوهم فالحديث عن الربيع ليس كالحديث معه! فأنت مع خصومتك للشيخ لم تفكر يوما في مناقشته وزيارته لنصحه وإقامة الحجة عليه! ولو أنّك فعلت ربما كنت اليوم من المدافعين عنه، فهذا الإمام رزقه الله قوّة في الإقناع وحجّة قاهرة في النقاش، وقد سمعت شيئا منها في نقاشه مع الألباني رحمه الله، وحتى الشيخ بكر وقبله ابن جبرين لم يفكروا في مواجهته! فكيف تأتي اليوم وتسوق هذه القصّة وكأنّها من غرائب الزمان، لا يا حاج عيسى فهذا الرجل الذي غيّر رأيَه يدور بين أمرين:
1- إمّا أنّه صدَق في موقفه وكان إقناع الشيخ له بالدليل والبيان.
2- وإمّا أنّه متلاعب -وهي قرينة ترجّح الرأي الذي يقول بأنّك تقصد جمعة- ففي هذه الحالة العيب في هذا الرجل وليس في العلاّمة ربيع ولا في مُحبّيه.
قال صانع الوهم: «فذكر أشياء لم تكن جديدة؛ أعني أنها لم تحدث في ذلك الشهر، ولا أذكر منها إلاّ الرفع من مكانة ربيع والخطاب الذهبي الذي كتبه الشيخ بكر رحمه الله دفاعا عن سيد قطب رحمه الله وقدحا في الدكتور المدخلي، وهو خطاب يرجع إلى سنة 1993 أي قبل صدور كتاب تصنيف الناس بين الظن واليقين، وقبل لقائنا وكلامه الأوّل بثماني سنوات».
قلت: أوّلا: قولك: «إلاّ الرفع من مكانة ربيع»! هو قول من أحرق الحقد كبدَه، فالذي رفع من مكانة الربيع هو الإمام المحدّث الألباني رحمه الله وباقي إخوانه، لكنّك خائن جبان لا تقوى على سرد الوقائع كما هي! فهل من تَطعن فيهم اليوم هم من قالوا عنه: «حامل لواء الجرح والتعديل» و«إمام في السنّة» و«اسألوه عنّي»؟! أيّ حسد هذا الذي عشّش في قلوبكم؟!
ثانيا: هنا أذكر لفتة مهمّة تفيد القارئ: وهي أنّ الحاج عيسى من أنصار سيد قطب الأقدمين، فمن الخطأ أن يوصف بالحلبيّ أو المميّع أو الرمضاني! فالرجل -كما عرفه أهل السنة- كان من خصوم الشيخ ربيع يوم أن كان الحلبي يعظم هذا الإمام ويدافع عنه! فالرجل يتحدّث عن سنة «2001»! أي قبل فتن: الشريفي والمأربي والحلبي والمغراوي والرمضاني، وممّا يزيد تأكيدا لهذه الحقيقية دفاعه الصريح المستميت عن مكفّر المجتمعات المسلمة سيد قطب كما في مقالاته التي سأقف عليها -بإذن الله- واحدة واحدة.
ثالثا: أمّا قوله: «والخطاب الذهبي الذي كتبه الشيخ بكر رحمه الله دفاعا عن سيّد قطب رحمه الله وقدحا في الدكتور المدخلي»، فهو قول كاتب مستخفّ بعقول من يقرأ له، لأنّني لو طالبته بصحّة نسبة «الخطاب الذهبي» للشيخ بكر فلا أظنه يقوى على إثباتها، فالكتاب أنكره الشيخ بكر ولم يعترف به ولم يأذن بنشره، وإلى الآن لم ينشر ضمن مؤلفاته، بل حتى كتابه «الردود» لم يُضم إليه هذا الخطاب المجهول.
رابعا: أمّا زعمك بأنّه الشيخ بكر أبو زيد دافع عن سيّد قطب في الخطاب وقدح في الربيع فهو قول مجازف أفّاك، لأنّنا لو سلّمنا جدلا وأثبتنا صحة النسبة لقلنا بأنّ الخطاب هو رسالة خاصة كما يظهر في نصّها المتداول بعث بها الشيخ إلى العلامة ربيع هذا ما في الأمر، فليس هو من الردود ولا من الكتب التي وضعت للقدح والدفاع، وعادة يقول الرجل في الخاص ما لا يقوله في العام! وأنا أتحدّاك يا حاج عيسى أن تنقل لي حرفا واحدا من كتب الشيخ بكر تعرّض فيه للعلاّمة ربيع!
خامسا: أمّا قولك: «وهو خطاب يرجع إلى سنة 1993 أي قبل صدور كتاب تصنيف الناس»، ففيه كذب مفضوح لا أدري ما دوافعه! هل النسيان أم الاستهتار بهذه المسائل، أم تحرّي الكذب وتقصّد التحريف! وكلّها تجتمع في عقلية الاحتقار التي يستعملها هذا الصنف من الكُتاب في حقّ القارئ، لهذا قلت عن الحاج عيسى بأنّه لا يمتلك أهليّة الكتابة في مثل هذه القضايا، فمن حرّف التاريخ في موضع، لا يؤتمن في باقي المواضع.
قلت: فالخطاب الذهبي كُتب ونشر بعد كتاب «تصنيف النّاس» وليس العكس بدليل أنّ العلاّمة ربيعًا ذكر كتاب التصنيف في ردّه على الخطاب! فقال كما في «الحدّ الـفاصِل ص: 7»: «وإذا بهم –أي أهل السنة- يفاجئون بقذيفة كبرى» قال الشيخ في الحاشية: «إشارة إلى كتابه تصنيف الناس»، وقال في «صفحة:10»: «ولما كان لكتاب التصنيف ولهذا الخطاب من الآثار الخطيرة على الشباب».
وفائدة هذا التصحيح التاريخي:
هو وضع القارئ في المسار الصحيح حتى لا يعتقد بعد أن يقف على رد الشيخ ربيع على الخطاب الذهبي بأن الشيخ عدائي ومتحامل، وأن الشيخ بكر ردّ عليه مجدّدا بعد «الحد الـفاصِل» بكتابه «تصنيف الناس»! وكلّ هذا باطل مردود لأنّ الشيخ ربيعا صبر على الشيخ بكر ولم يرد عليه عندما ألّف «التصنيف» بل تريّث إلى أن انتشر «الخطاب الذهبي» فردّ حينها الشيخ وبيَّن وكتب جوابا للشيخ بكر عُرف بعدها «بالحد الـفاصِل بين الحق والباطل» ولم ينشر ردّه إلاّ بعد مرور سبع سنوات كاملة من انتشار «الخطاب الذهبي»! وهي منقبة جليلة للشيخ الكبير ربيع المدخلي، وواحدة من مآثره الزكيّة.
أسأل الله أن يحفظه وأن يطيل عمره في طاعته، كما أسأله أن يوفق أهل السنة لنصرة هذا الشيخ الجليل، ولتسجيل وفائهم له في هذا الوقت العصيب، فحقّه عليهم عظيم، وفضله عليهم لا ينكره إلاّ مخذول.
والحمد لله رب العالمين.
كتبه:
أبو معاذ محمد مرابط
09 المحرّم 1441 هـ الموافق لـ: 09 /09 /2019
بالجزائر العاصمة


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش ; 11 Sep 2019 الساعة 04:10 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11 Sep 2019, 02:30 PM
أبو أنس يعقوب الجزائري أبو أنس يعقوب الجزائري غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 370
افتراضي

لله درك أيها المرابط
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11 Sep 2019, 02:50 PM
أبو عبد الباري أحمد صغير أبو عبد الباري أحمد صغير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 152
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها المرابط وأمدّك بعونه في دحض شبه أهل الزيغ والارتياب.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11 Sep 2019, 02:54 PM
أبو حذيفة محفوظ البوفاريكي أبو حذيفة محفوظ البوفاريكي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2019
المشاركات: 8
افتراضي

ماعسانا ان نقول لك ثبتك الله اخي المرابط؛والله إنا لندعو لك بظهر الغيب
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11 Sep 2019, 03:11 PM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 140
افتراضي

جزاك اللّه أيها الفاضل ألقمته حجرا وزيادة قوة الحجة والاستدلال فضحت كذب هذا الفاجر في الخصومة الذي يستعطف العوام ويجيشهم لمحاربة المداخلة ! وبلغ به الأمر إلى وصف السلفيين بقوله (مع مرور الوقت صرت أرى المداخلة من أشر المبتدعة) والمعلوم أنّ البدع منها المكفرة ودون ذلك فماهي بدع المداخلة؟ وهل هي مكفرة؟ وهل هم مرجئة أو قبورية أو جهمية أو من معتزلة أو باطنية! وطريقة الرجل خبيثة ويظهر منها فكر الحزبية القطبية في أبهى حلله كفانا اللّه شرهم بما شاء.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11 Sep 2019, 03:36 PM
أبو مسدد بوسته محمد أبو مسدد بوسته محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 77
افتراضي

نسأل الله العظيم ربّ العرش الكريم أن يجزيَك خيرا يا أبا معاذ فقد ألقمت حجرا لهذا المُتطاول الذي رفع عقيرته على من هو أرفع منه بمرات علما وأدبا وقدرا ،،
وجعل همّه الطعن والقدحَ في الإمام ربيع أطال الله عمره في طاعته وجعله شوكة في حلوق أهل الأهواء والبدع بكل أصنافهم.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11 Sep 2019, 04:08 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 638
افتراضي

بوركت يمينك أيها المرابط وإن كان يقال حجر بعصفورين فإنه يحق لنا أن نقول عن ردك "حجر بمجموعة من الخفافيش" وصدقت في قولك :
(وبعد أن تأمّلت في كتابته أيقنتُ بما ظهر منها بأنّ هذا الرجل قفز مُسرعا من سرير نومِه ليناصر المُفرّقة -سواء شعر أم لم يشعر- وهرول إلى مضمار عداء الإمام ربيع ليضع يدَه في يد شيخه القديم الدكتور فركوس، ويبرموا جميعا رفقة جمعة ابن حيّ الكاتب وثيقة الطّعن في هذا الجبل الشامخ، لهذا كان الرد عليه لا يخرج عن إطار الرد على المفرقين، فأهل الأهواء افترقوا في هذا الزمان واختلفت مشاربهم لكنّهم اجتمعوا في مخاصمة الشيخ الإمام والعداء له).
مما لا شك فيه أن الإمام ربيع محنة في هذا الزمان لا يطعن فيه إلا منحرف وكما قيل إذا أردت معرفة الحق فاتبع سهام الأعداء ويكفي العقلاء اجتماع حاج عيسى ومن كان على شاكلته مع الدكتور فركوس و زمرته على الطعن في الشيخ ربيع
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11 Sep 2019, 05:44 PM
أبو عبد الله جابر عبد الإله حيمر أبو عبد الله جابر عبد الإله حيمر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2019
المشاركات: 12
افتراضي

الله أكبر، ما أشجعك أيها الفحل، جزاك الله خيرا و جعل ما تكتب في ميزان حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11 Sep 2019, 05:56 PM
طارق بن صغير طارق بن صغير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 18
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخ محمد و ذب عن وجهك النار كما دافعت عن السلفيين و إمامهم ربيع السنة حفظه الله محنة أهل الأهواء في هذا العصر أسأل الله أن يجعل كتاباتك في ميزان حسناتك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11 Sep 2019, 05:59 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 162
افتراضي

(لله ثم للتاريخ)
هذا ظننا بهذه السلسلة الجديدة التي نسأل الله أن يبارك فيها
فجزاك الله خيرا أخي المرابط
ويحق لنا أن نسأل: لماذا محمد حاج عيسى يخشى العيد شريفي ولا يخشى جمعة والفركوس؟
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11 Sep 2019, 06:28 PM
أبو معاذ صالح الجزائري أبو معاذ صالح الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
الدولة: مدينة بشار الجزائر
المشاركات: 28
افتراضي

بارك الله فيك على كشف دسائس هذا الحاقد
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11 Sep 2019, 07:16 PM
أبو موسى يوسف المغربي أبو موسى يوسف المغربي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 19
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخنا الحبيب مرابط نقاش ورد علمي بكل المقاييس
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11 Sep 2019, 09:46 PM
أبو أويس موسوني أبو أويس موسوني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 8
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ بارك الله في مقالك وذب عن وجهك النار كما ذببت عن عرض هذا الامام إمام السنة وحامل لواء الجرح والتعديل بحق في هذا الزمان كما وصفه محدث العصر العلامة الألباني رحمه الله وكشفت تلبيس هذا الملبس والحاقد على هذا الامام الهمام
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11 Sep 2019, 10:23 PM
محسن سلاطنية محسن سلاطنية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 153
افتراضي

إيه أيها الشيخ المرابط حفظ الله أنفاسك ، أجدت وأفدت ، وأوجعت هذا القطبي المتطاول فجزاك الله خيرا.
وأقول لجمعة ومن معه من المفرقين هنيئا لكم هذا الطعان فاحتفوا به فقد قدم لكم خدمة بطعنه في عدوكم الأول الإمام الربيع ، خبتم جميعا وخاب مسعاكم.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12 Sep 2019, 08:48 AM
فاتح بن دلاج فاتح بن دلاج غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 73
افتراضي

جزاك الله شيخ محمد خير الجزاء على ماتبذله في نصرة المنهج السلفي والدفاع على شيخنا العلامة المحاهد ربيع السنة في هذا الوقت الذي اجتمع فيه خصومه من أهل الأهواء مستغليين فتنة المفرقة لنيل منه والطعن فيه ومنهم المسردب محمد حاج عيسى المعروف بعدائه للسلفية ودفاعه المستميت عن سيد قطب والذي يثني عليه د.فركوس ولم يتراجع عن هذا الثناء الى الآن فعلى أهل السنة ممن أتاه الله علما أن يشمروا سواعد الجد في الرد على أمثال هؤلاء .نسأل الله أن يحفظ علامائنا الكبار وعلى رأسهم شيخنا المجاهد ربيع بن هادي المدخلي والشيخ عبيد من كل سوء هو ولي ذلك والقادر عليه .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013