منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 07 Dec 2018, 02:27 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 323
افتراضي الإلزامَات والتَتبُّع -الحلقة الرابعة-



الإلزامَات والتَتبُّع
-الحلقة الرابعة-
(حلقات كاشفة لكذب وتناقض المفرقين)



الحمد لله وصلّى الله وبارك وسلم على نبيّه ومصطفاه نبيّنا محمد وعلى آله وصحابته ومن اقتفى آثارهم إلى يوم الدين وبعد: فقد تميَّز أهل السنّة بأصول ثابتة راسخة، تَمكّنت في قلوبهم، واستقرّت في نفوسهم، نطقوا بها في زمنِ المِحن، واستَضاؤوا بأنوارها في ظُلَمِ الفِتن، {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء}، أمّا غيرهم ممّن خلعَ ثوبَ السنّة، وطابت نفسه بتعاليم الهوى فقد استعمل هذه الأصول لتحقيق أغراضه، محاولا «تمطيطها» كلّما سنحَت له فرصة المُتاجرة بهذه الدعوة الربّانية، فإذا رأيتَه ناطقا بتلك الأصول قلتَ: ذاك ذاك! إمام وقتِه وسفيان زمانِه، لكن في لمحِ البصر عندما تكون مصلحته في تركها تراه مُلقيًا إيّاها في غياهب الكتمان، فإن ضُيّق عليه سَحَب شيئا منها وعَجنه عجنًا، فيتحوّل –مثلا- أصل الهجر إلى أصل تأليف القلوب! وأصل التحذير إلى أصل النصيحة والستر، وهلمّ جرّا، والنّاس متفاوتون في هذا «المنهج الأفيح» فمقلٌّ ومستكثرٌ، ولا يزال الرجل مُمارسا لهذه الوظيفة حتى يصير إماما في المُداهنة، بحرا في المراوغة، أمّا من أراد الله به خيرا فسُرعان ما يتفطّن لمزلقه ويرجع إلى ربّه، ويُوقن بأنّ الموت نازل به لا محالة فلا أحسن من ملاقاته ثابتا مُقبلا غير مُدبر، مُحتسبا ما يُلاقيه من لأْواءِ الخصوم وأذيّة الأعداء، {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}.

وإنّ من أعظم الطّرق، ومن أوضح الوسائل التي تُعِينُنا على التمييز بين الثابتين والمتلوّنين: النظر من نافذة التاريخ! فالصّادق يشهد تاريخه الدعويّ بثباته وصلابته، أمّا غيره فتجد آثاره تُنادي عليه بالتذبذب والتلاعب، فالعاقل يمسك أحداث اليوم بيده، وينظر في مراحل التاريخ بعينِه، وهذا الذي يجعله في مأمنٍ من الانخداع ببهرَج الأقوال وزخرفها، ويُكسبُه مَلكَة الفِطنة التي أضحت أكثر ندرة من الكبريت الأحمر.


امتحان آخر

هل تعلم أخي القارئ أنّ لزهر سنيقرة كتبَ قبل خمس عشرة سنة بيانًا في «شبكة سحاب»، وبالضبط يوم: «12 جمادى الأولى 1425 هـ، الموافق لـ: 08/07/2004 نصراني»، ردّا على فالح الحربي؟!



تعليقات مهمّة على أهمّ ما جاء في البيان

أقف وقفات سريعة مع أهمّ ما جاء في البيان:
قال لزهر: «ومما لا شك فيه أن الفتن إذا حلّت بالمسلمين لا يسلم من شرها وفسادها إلا من عصمه الله بالثبات على الحق والالتفاف حول أهله من العلماء الرّاسخين الذين لا يخلو منهم زمان لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"».
قلتُ: في ذلك الزمان المُوحش يا لزهر! ويوم أنّ تسلّط عليك فالح الحربي وأظلَمتْ عليك الدنيا بعدما أخذ الشباب بكلامه، وسامَكَ المُتعصّبة سوء العذاب، وصارت دروسُك خاوية على عروشها، وبقيتَ متروكًا وحيدا بلا نصير، كنتَ تعرف يومها أنّ الالتفاف حول العلماء يُنجي من الفتنة! أمّا اليوم فتغيّر كل شيء وأضحى العلماء عندك بشر يخطئون! ولا يجب الأخذ بأقوالهم لأنّهم من بلاد غير بلادنا! والله المستعان.

قال لزهر: «وفي جو الفتن تقوى شوكة المفسدين وتعظم دولتهم ويقوى نشاطهم الذي يتمثل في التلبيس والتدليس والافتراء وقلب الحقائق وترويج الأباطيل».
قلتُ: لم تكن تلك الأيّام يا لزهر سعيدة زاهية! لأنّك كنتَ فريسة الغلوّ وضحيّة الظلم! نعم، كنتَ على دراية بأنّ شوكة المفسدين تقوى في جوّ الفتن! وتَعظم دولتهم، ويكثر فيه التلبيس والتدليس! أمّا اليوم فانعكست الموازين لأنّكم صِرتم من الجلاّدين! وزهت نفوسكم بجلدِ الأبرياء، ورفرفت قلوبكم فرحا لأَنِينِهِم، إيه يا لزهر لقد وصفتَ الفتنةَ التي مرّت عليك كما يصفها العقلاء! لكن سرعان ما خرجتَ منها وأنْسَتكَ السِّنين آلامَها، فأصبحتَ تزهو بنارِها وتسعدُ بلهيِبِها.

قال لزهر: «في جوّها يؤتمن الخائن ويخوّن الأمين ويكذب الصادق ويصدق الكاذب ويلتفّ الرعاع حول المتعالمِين ويطعنون في العالمين».
قلتُ: صدقتَ –وربّ الكعبة- لقد رأينا اليوم ما قلتَه بالأمس رأي العين! وعاينّا هذه الحقيقة في هذه الفتنة التي كُنتَ من ركائزها! وشاهدك القاصي والداني تكذّبُ الشيخ عبد الغني وتصدّقُ الانتهازي الوصولي بويران، تُبعدُ ربيع بن هادي، وتقرّب ناصر زكري، وتطعنُ في خالد حمودة وتثني على قرازة! وتحارب قالية وتنتصر لابن عطايا، رأيناك يا لزهر وقد التفَّ حولك الرعاع من أصحاب الحبوب المهلوسة، وسمعناك تشيد بطعوناتهم في العالِمين! فبئس صنيعك.

قال لزهر: «وإن من أخطرها وأشدّها على السلفيين هذه الأيام ما يعرف بفتنة التبديع والتجريح، وإن كان التبديع والتجريح من صميم المنهج والدين، ولكن بضوابطه وأحكامه وشروطه التي يعرفها ويحسن تطبيقها الراسخون في العلم، لا الرّعاع من النّاس الذين يجهلون أساسيات العلم وأصوله».
قلت: ها قد كنتَ تقول بمثل قول الحلبيين والرمضانيين: «فتنة التبديع والتجريح»! وهي نفس المقولة التي تحكمون اليوم على قائليها بالأحكام القاسية! لكن ما دام العصا كانت يومها فوق رأسك فأنت معذور في كل هذا الكلام! لكن أخبرني يا لزهر: هل أصحاب المهام القّذرة ممّن جُنِّدوا في هذه الفتنة هم عندكم من الراسخين الذين يحسنون تطبيق ضوابط وأحكام وشروط التبديع والجرح والتعديل؟! وهل الرعاع من ثوّار الفيس بوك علموا أساسيّات العلم وأصوله حتى أذِنتُم لهم في خوض غمار هذه الحرب؟! يا رجل لو أنّكم أبرزتم اليوم عُشْرَ هذه الحقيقة التي نشرتها قبل خمس عشرة سنة لما وقعتْ تلك التجاوزات الخطيرة في هذه الفتنة! فما أعجب حالكم! إنّ قسوة الظلم التي عانيتم منها في فتنة فالح أنطقتكم بالحق وألهمَتكُم رُشدَكم!

قال لزهر: «هذه الفتنة التي كان من نتائجها الوخيمة وآثارها المدمرة، أنها فرقت جماعة المسلمين وفرّقت صفوفهم وانتهكت أعراض الأبرياء منهم، بل طالت أكابر هذه الأمة وأئمتها من أمثال الشيخ العباد والشيخ ربيع –حفظهما الله- وغيرهما من إخوانهما ومن طلابهما الذين عرفوا بسلامة المعتقد والاستقامة على المنهج».
قلتُ: ما أجمل هذا التوصيف وما أعظم هذه المعاني التي تنطبق على فتنة ابن هادي انطباقا عجيبا! ثم أخبرني يا لزهر: ما الفرق بين فتنة ابن هادي وفتنة فالح؟! هل كان فالح جهميا؟ خارجيا؟ رافضيا؟ صوفيا؟ لا! وأنتَ تعلمُ ذلك! لقد كانت فتنتُه بتفريق السلفيين وظلم الشرفاء الأبرياء! وها نحن نستمع الآن من خلال هذه الفقرة إلى شيء من أنِينك وأنت تشتكي مصيبة الفرقة التي حصلت بين أهل السنة يومها! وهي نفس النتيجة التي حصلت اليوم، لكن الفرق واضح، وشكوى الأمس انقلبت إلى فرح اليوم، واعتبرتَ أنت ومن معك أيّامها أيّاما زاهية!

قال لزهر: «فإذا وصل الأمر إلى هذا الحدّ الخطير وجبَ على كل ناصح محبّ للخير لهذه الأمّة أن يُبيّن الحق ويصدع به ولا يخاف في الله لومة لائم».
قلتُ: عندما استَحْكَمَت عليك حلقات فالح واشتدّ أذاه، كنت تعتقد أنّ الصدع بالحق واجب على كلّ ناصح وعليه ألا يخاف في الله لومة لائم! أمّا اليوم فلا يجوز للناصح أن ينطق ببنت شفة! والويلُ له إذا ما أنكر فساد جمعة وابن هادي! فما الذي تغيّر يا لزهر؟! فما طالبتَ به بالأمس أنكرته وحرمته اليوم على طلبة العلم وعلى الناصحين! وإلاّ أخبرني ما هو ذنب مرابط وحمودة وقالية وبوقليل؟ ثم إنّي مُذكّرك بشيء مهمّ: بيانك هذا -الذي أتكلم عليه في هذه الحلقة- لم تكتبه إلاّ بعد طلب من الشيخ ربيع! فهو من حثّك على الدفاع عن نفسك والقيام في وجه فالح الحربي -وما أدراك ما فالح في ذلك الوقت- قل ليّ: كم كان سنّك يومها؟ سبحان الله كنت أكبر منّي بثلاث سنوات وكنت في سنّ مصطفى قالية! أليس داعي الكتابة في ذلك الوقت قد تحقق معنا اليوم؟ أنسيتَ أنّ فالحا كان من علماء الأمة وقد أثنى عليه الأئمة وعلى رأسهم ابن باز؟ أخبرني: ما الفرق بيننا وبينك؟

قال لزهر: «وبعد استشارة إخواني واستنصاح شيوخي الذين رحبوا بالفكرة –جزاهم الله عني خير الجزاء-، أقول ردا على الشيخ فالح الحربي في طعنه وتجريحه وإلزامه، مبينا لبعض الحقائق والملابسات التي احتفت بالمسألة والتلبيسات والافتراءات التي وقعت أثناء المكالمة وإن كانت المكالمات كثيرة».
قلتُ: بالله عليك يا لزهر: مكالمة واحدة احتجت إلى تبيين ملابساتها وحقائقها! وكان لك كامل الحق ولم ينكر عليك يومها أحد! أمّا طلبة العلم اليوم فلا يجوز لهم بيان ملابسات عشرات التّهم التي أُلصِقَت بهم؟! أليس الذي أعطاك الحق يومها في الكتابة هو نفسه الذي أعطاني حقي اليوم لأكتب وأبيّن؟ قل لي: هل وَصفَكَ أهل السنة يومها بأنّك غلام لا يحق لك أن تكتب وتتكلّم؟ هل قيلَ لك يومها: من تكون حتى تكتب عن فالح؟ وأين درستَ حتى تردّ على العالم؟!

قال لزهر: «فالمكالمة التي نقل منها السائل ما نقل والتي سجلت من غير علمي ودون استئذاني».
قلتُ: ما شاء الله! تستنكر في هذا البيان ما وقعت فيه اليوم في هذه الفتنة؟! وهذا الذي يجعلني أفكر طويلا وأحتار في قضيتك فمن المُفترض أن تكون من أبعد الناس عن هذه الفتنة لأنّك اكتويتَ بنار الظلم أكثر من غيرك! ومن الغرائب المضحكة أنّ العادة كما في هذه القصّة أن الطالب هو من يسجّل الشيخ! لكنّنا اليوم رأينا الشيخ هو من يسجل الطالب! كما في حادثة الفاضل مهدي البجائي!

قال لزهر: «وموضوعها فتوى للشيخ فالح –والعهدة على ناقلها- مفادها: أن من لم ينتخب على جبهة التحرير يكون قد خرج على الحاكم، والواجب هو انتخاب جبهة التحرير، فقلت له: هذه الفتوى لا تلزمني وعندي في المسألة كلام الأكابر، وكنا أيامها سألنا الشيخ العباد والشيخ اللحيدان فكان جوابهما موافقا لكلام سابق معروف عندنا للشيخ الألباني -رحمه الله-: من جواز الانتخاب على الأصلح، فأخذ يلح في أمره منكرا عليّ عدم الأخذ بفتوى شيخه، فقلت له: أن كلامه لا يلزمني وأنا لست مقلدا بل حتى لو كنت كذلك لقلدت غيره ممن أعتقد إمامتهم ورسوخهم في العلم».
قلتُ: ما الفرق يا لزهر بين قولك: «هذه الفتوى لا تلزمني وعندي في المسألة كلام الأكابر»، وبين قولي إن قلت: «فتوى الشيخ فركوس في هذه الفتنة لا تلزمني وعندي في المسألة كلام الكبار»؟!
وما الفرق بين قولك: «فأخذ يلح في أمره منكرا عليّ عدم الأخذ بفتوى شيخه» وبين قولي: «أخذ لزهر يلحّ عليّ منكرا عليّ عدم الأخذ بفتوى شيخه الشيخ فركوس»؟!
وما الفرق بين قولك: «كلامه لا يلزمني وأنا لست مقلدا بل حتى لو كنت كذلك لقلدت غيره ممن أعتقد إمامتهم ورسوخهم في العلم»، وبين قولي: «كلام الشيخ فركوس لا يلزمني وأنا لست مقلّدا بل حتّى لو كنت كذلك لقلّدت غيره ممن أعتقد إمامتهم ورسوخهم في العلم من أمثال ربيع وعبيد»؟! أتدري ما الفرق يا لزهر؟ الجواب سهل: إنّها الفتنة قد أصابتكَ وعكست عليك المفاهيم وساقتك إلى أودية التناقض! إنّها عصا الظلم التي وقَعتْ بالأمس على رؤوسكم فَقُلتُم بالحق، وأمسكتُم بها اليوم فقُلتُم بالباطل!

قال لزهر: «فكيف يأبى الشيخ التقليد ويرى أنّه لا يلزمه، ويلزم به غيره ويوجبه عليهم، بل بينه وبين مرتبة الاجتهاد مراحل تنقطع دونها أعناق الإبل».
قلتُ: بهذه الحِدّة ردّ لزهر على الحربي الذي كان يَهابه النّاس! والسبب هو الربيع بن هادي الذي نفضَ عن لزهر غبار القمع! وأنعشَه بنصرٍ مُؤزَّر في وقت حسّاس.

قال لزهر: «قال الشيخ ربيع –حفظه الله-: المسؤول عنه هو أزهر الجزائري وتأصيله حق دل عليه الكتاب والسنة وقرره أئمة الإسلام وتأصيلك باطل، فكيف ترد الحق بباطلك، وإذا كان العالم الذي يدعيه السائل هو فالح فلا يجوز له أن يقلده أبدا ولا كرامة لاسيما إذا كان كلامه باطلا».
قلتُ: أيّها القارئ افتح قلبك وتأمل في هذه الحقيقة: لقد كان فالح الحربي في ذلك الوقت من العلماء الأجلّة، وشهد الجبال بأنّ رايته لم تسقط، وانتصر له الأئمة كـ: ابن باز والنجمي وعبيد وزيد –رحمهم الله- والربيع -حفظه الله- أمّا لزهر كان وقتها من طلبة العلم ومن الدعاة المغمورين ولم يُعرف إلاّ في مناطق من الجزائر! فمختصر الحكاية: أنّ العلاّمة ربيع وقف ضدّ فالح الحربي مع أنّه بَلدِيّه وصاحبه وتلميذه وكانت العلاقة بينهما جيّدة! وفي نفس الوقت انتصرَ للزهر سنيقرة! لا لشيء غير أنّه عاينَ الظلمَ فوقفَ مع المظلوم في وجه الظالم، وأنكر عليه وطالبه بالأدلّة! وهذا الذي وقع اليوم حذو القذة بالقّذة! فقد وقف الربيع في وجه ابن هادي مع أنّه بَلديّه وصاحبه وشيخه، وسمعته بأذني يقول: «كنتُ أحبّه أكثر من أبنائي»، وانتصرَ لطلبة علم ووقف معهم لأنّهم ظُلِموا واعتُدِي عليهم! فطالبَ ربيع السنة ابن هادي بالأدلّة كما فعل مع فالح! فأخبرني يا لزهر ما الذي تغيّر؟! وإني سائلك: هل سمعتَ سلفيا واحدا في ذلك الوقت يقول بأنّك لن ولم تنتفع بتزكية الشيخ ربيع؟! هل قال الناس يومها عن الشيخ ربيع أنّه يزكي من لا يعرف؟! وهل زعموا بأنّ فلانا وفلانا أولى بالتزكية منك والشيخ زكّاك على حسابهم؟!

قال لزهر: «والذي يترجح لي أن هذا العالم المزعوم هو الشيخ فالح، فإن كان هذا العالم غيره، ولو كان هذا العالم أعلم أهل الأرض لما جاز لي أن أقلده التقليد الباطل الذي ينادي به الشيخ فالح ويلزم به غيره، ثم يدعي الشيخ فالح لنفسه الاجتهاد، ثم نقول له ونسأله: هل يلزم طلاب العلم التقليد الأعمى؟ هات الدليل وهات أقوال العلماء التي توجب التقليد على أمثالهم، وأقوال العلماء التي تنظم أمثالك سلك أهل الاجتهاد».
قلتُ: ما أقوى هذا الطّرح وما أبردَه على القلب! فما الذي تغيّر اليوم يا لزهر وقد سمِعناكم وسمعنا أبواقكم -وآخرهم سالم موريدا- وهم يطالبون بالتقليد كما يطالب السلفيون بالتوحيد! ثم انظر أخي القارئ -رحمك الله- إلى صلابة لزهر في السنّة وشدّته في تقرير الحق: «ولو كان هذا العالم أعلم أهل الأرض لما جاز لي أن أقلده التقليد الباطل»! وهذه الفقرة نفسها لو قيل اليوم بجزء منها في حق الشيخ فركوس لعُدَّ ذلك طعنا صريحا في الشيخ، ولَنَزلَ على صاحب الكلام أشدّ أنواع العقاب من ضربٍ وإخراج من البيت وقطع للكهرباء! لقد حيّرتني يعلم الله، أأنتَ هو لزهر الذي قلت لفالح بالأمس في هذا البيان «هات الدّليل وهات أقوال العلماء التي توجب التقليد على أمثالهم»؟! إذا كنت أنت فعلا فلماذا شنّعتَ على طلبة العلم والدعاة الذين طالبوكم بالدليل الذي يوجب عليهم تقليد الشيخ فركوس وقد رزقهم الله العلم النافع الذي يُميّزون به بين الحق والباطل؟!

قال لزهر: «كل سلفنا من فجر التاريخ إلى يومنا هذا يدعون إلى الكتاب والسنة ويرفضون التقليد الأعمى الذي يدعو إليه غلاة المقلّدة مثل البريلوية والديوبندية والأحباش والسقاف ويسلك الشيخ فالح مسلكهم، إنّ طلاب العلم من عهد الصحابة إلى عهد الإمام أحمد وعهد ابن تيمية وإلى عهد محمد بن عبد الوهاب يذمون التقليد ويدعون إلى اتباع الكتاب والسنة، وكذلك أهل الحديث في الهند وباكستان وبنجلادش واليمن والسودان ومصر والمغرب لا يدعون إلا إلى اتباع الكتاب والسنة ويذمّون التقليد».
قلتُ: نعم قد أصبتَ كبد الحقيقة! فكلّ العلماء من فجر التاريخ بما فيهم علماء الهند وباكستان يرفضون التقليد الأعمى إلاّ أنتم في زماننا هذا! حيث تخلّفتم عن رَكبِهم واعتزلتم صفّهم، ونبذتم الاتباع ودعوتم إلى التقليد، حتى قلتَ يا لزهر عن الشيخ فركوس: لا يستقيم أن يتكلم هذا الرجل من غير دليل ولا يعقل أن يحكم على الناس بالهوى! وهي نفس حجج أهل التقديس والتعصب في كل زمان ومكان! ثم أخبرني يا لزهر: هل يحقّ لي أنّ أقول بنفس كلامك الذي قلتَه في فالح وأقتبس من عباراتك وأقول: «التقليد الأعمى الذي يدعو إليه غلاة المقلّدة مثل البريلوية والديوبندية والأحباش والسقاف ويسلك الشيخ محمد بن هادي مسلكهم»! لا تقل: هو عالم، لأني سأقول: حتّى فالح كان في عداد العلماء! ولا تقل: أنت صغير، لأني سأجيبك: حتى أنتَ كنتَ صغيرا يومها! ولا تقل: أذِنَ لي الشيخ ربيع، لأني سأجيبك كذلك: حتّى أنا أذِن لي الشيخ ربيع!

قال لزهر: «فجميع حملة العلم يجب عليهم الدعوة إلى الكتاب والسنة ويجب عليهم تربية طلابهم وتلاميذهم على حب منهج السلف وعلى اتباع الكتاب والسنة، وعليهم أن يربوهم على البحث عن الأدلة وقبول أقوال العلماء بأدلتها، وهذه ميزة أتباع المنهج السلفي مع تربيتهم على احترام العلماء وأخذ العلم والتفقه عليهم في أمور دينهم، وأخذ طرق الاستنباط والاستدلال منهم، أما الدعوة إلى التقليد الأعمى وفرض ذلك على المدرسين والدعاة والطلبة، والطلب منهم أن يكونوا مثل الصمّ البكم الذين لا يعقلون فهذا هو الباطل».
قلتُ: لا أقول لك إلاّ ما قاله الله في كتابه {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}، هذا كلام لزهر يوم أن كان على الجادّة! أمّا اليوم فهو يقول بلسان حاله: «فجميع حملة العلم يجب عليهم الدعوة إلى الأخذ بكلام الشيخ فركوس، ويجب عليهم تربية طلابهم وتلاميذهم على حبّه منهجه وعلى اتباع طريقته، وعليهم أن يربّوهم على الأخذ بأقواله والتّمسك بها».
فاللّهم يا مقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على طاعتك، فالثبات يا قومنا في حدّ ذاته أمر عزيز جدّا، فكيف في هذا الزمان الذي جَرَت الفتن بالناس في موج من الشبهات والشهوات كالجبال! والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

قال لزهر: «أما الدعوة إلى التقليد الأعمى وفرض ذلك على المُدرّسين والدعاة والطلبة، والطلب منهم أن يكونوا مثل الصمّ البكم الذين لا يعقلون فهذا هو الباطل».
قلت: نعم يا لزهر –عفا الله عنك- هو نفسه الباطل الذي أنكرته بالأمس قد انغمستَ فيه الآن من أخمص قدميك إلى فلقة رأسك! فَحذوتَ حذو فالح وفرضتَ التقليد الأعمى على المُدرّسين والدعاة والطلبة! وطلبتَ منهم أن يكونوا مثل الصمّ والبكم! ثم طعنتَ في أقرب النّاس إليك، وليس له ذنب إلاّ أنّه عَصَاك -كما أخبرتَ- ولم يعصِ ربّ العالمين ولا رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم!

قال لزهر: «فعلماء أهل السنة وإن اعتقدوا أن التقليد ضرورة يلجأ إليه حتى المُجتهد فإنهم لم يجعلوه هو الأصل، وفرق بين أن نجعل التقليد أصلا وهديا عاما متبعا وبين أن يكون ضرورة نلجأ إليه عند الحاجة، وقد بينت هذه المسألة في درس من دروسي وأكدت تراجعي عن الإطلاق في مسألة عدم جواز التقليد وهذا حتى لا يُحمل الكلام المحمل الذي فيه مخالفة لعلمائنا الذين قرروا هذا قديما وحديثا».
قلتُ: الكثير لا يعلم أنّ لزهر كان يمقتُ التقليد مقتا شديدا حتى تجاوز حدّه الشرعي الذي رسمه العلماء، فكان ينكر التقليد إنكارا مطلقا، ولم يكن يُفصّل في المسألة بتفصيل العلماء، ومن أجل هذا ردّ عليه فالح الحربي وتكلّم فيه بلا هوادة، وللتاريخ أقول: كنتُ يومَها في الخامس والعشرين من عمري عندما أنكرتُ على لزهر إطلاقه في مسألة التقليد! ونبّهته على ضرورة التفصيل حتى لا يَستغلّ كلامه أصحاب الفتن، وأذكر أنّي كتبتُ له بحثًا مُدعّما بأقوال العلماء في المسألة، فما كان منه يومها إلاّ التراجع في درسه، وحتّى النقولات التي ذكرها في بيانه حول مسألة التقليد أخذَها من بحثي! نعم أقول هذا حتّى يعلم من لا يعلم أنّني ما خُنتُه أبدا وما تأخرتُ يوما عن نصحه، وللأسف قد ردّ جميلي بِتنَكُّرِه اليوم وكذِبه عليّ حيث أشاع أنّه نصحني وهو –والله- كذب منه وافتراء، فما نصحني وما واجهني أصلا! بل أنا الذي ركضتُ خلفه حتى أنصحه وهو هارب مختفي، أذكر هذه الحقيقة ليعلم كذلك من لا يعلم أنّ ما يقوله لزهر ويشيعه أتباعه بأنه المُتفضّل على مرابط وبه عُرِفَ كلّه كذب، وهذه القطعة من التاريخ التي ذكرتها الآن تَهدِم هذه الفرية من أصلِها، فكيف لو أضِيفَت لها أخواتها!
الشاهد: أنّ لزهر كان يُنكر التقليد من أصله ويردّ كلام العلماء بحجة «لا يلزمني» «ولم يقنعني»، لكن سرعان ما انقلب إلى الجهة المقابلة، وهي من أظهر علامات الخذلان، فالسعيد من تمسّك بزمام الوسط والاعتدال في أموره كلّها، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في «المجموع 3/236»: «دين الله وسط بين ‏الغالي فيه والجافي عنه، والله تعالى ما أمر عباده بأمر إلا اعترض الشيطان فيه بأمرين لا يبالي بأيّهما ظفر: إما ‏إفراط فيه، وإما تفريط فيه»‏، ومن شدّة تمرّس الرجل في التحوّل نسمعه اليوم يذمّ التقليد مرة أخرى ويقول بعد أن حذّر منه الربيع: كلام الشيخ لا يلزمني فهو ليس بمعصوم، وبهذا يرجع لزهر إلى سابق عهده، والأيّام جزء من العلاج!

قال لزهر: «وقد قرّر علماؤنا: أن الحكم بالإلزام من أخطر مزالق الأقدام، بمعنى أنني لما رددت التقليد بهذه الصورة، ألزمني بادعاء الاجتهاد، وبأنّ هذا من أبطل الباطل، بل هو نسف لرسالات الرسل، وكأنه غفل أو تغافل عما جاء به الرسل ألا وهو الاتباع، بل إن التقليد الذي يدعو إليه هو الذي يؤدي إلى نسف الرسالات ويكفيه شرا أنه منهج أعداء الرسل اتبعهم عليه المبتدعة أصحاب الأهواء {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا}».
قلت: يا لزهر أخبرني: كلام العلماء الذي استشهدتَ به في ذلك الوقت وتقريرهم بأنّ الحكم بالإلزام من أخطر مزالق الأقدام! ألا يصلح في وقتنا وفي هذه الفتنة؟! أم هو خاصّ بقضيّتك مع فالح؟! لماذا لم تنقل وتستشهد وتحتج اليوم في هذه الفتنة بهذا التقرير؟! وبما أنّك تُنكر الحكمَ باللاّزم أجبني بكل وضوح:

لماذا قرّرتم وأكّدتم في واقعة اليوم:
1-أنّ مجرّد تخطئة الشيخ فركوس يلزم منها الطعن فيه والنيل من عرضه؟!
2-وأنّ ردود الطلبة والمظلومين يلزم منها أنّهم صاروا كبارا يقارعون العلماء؟!
3-وأنّ التزام الصمت والحياد في هذه الفتنة يلزم منه خذلان شيوخ التفريق وخذلان الحق الذي ادّعيتموه لأنفسكم.
4- وأنّ مراسلة العلماء يلزم منها النميمة والإفساد والنيل من الشيخ فركوس.
5- وزعمتُم في كثير من أقوال خصومِكم مزاعمَ عجيبة وألزمتم أصحابها بالزامات مضحكة، كقول جمعة عن الشيخ عبد الخالق عندما خاطبكم قائلا: لنجلس جميعا كما يجلس الرجال! فقال جمعة: معنى كلامه: أنّنا لسنا رجالا! وكقول نمّام مغنية: أنّ لازم قول مرابط عن جمعة –أصلحه الله- أنّه يشهد عليه بالطلاح؟ وغيرها من الموبقات التي صدرت منكم.
6-ولماذا طعنتَ أنت يا لزهر في الشيخ عبد الغني، وجعلت من لازم موقفه منكم، «أنّ الجماعة ماسكين عليه»؟! يا لزهر: قد يُغيّر الرجل موقفَه من فلان، أو رأيَه في مسألة غامضة شائكة، أو يُرجّح ما كان يراه مرجوحا بالأمس، لكن أن ينقلبَ فيمَا أجمعَ عليه الأئمة وفيما يُعتبر من المسلّمات عند صغار طلبة العلم، فهذا عنوان الانتكاسة، لأنّ الاستقرار والثبات على المبادئ هي من أعظم المحامد عند البشر جميعا! حتى لا أقول عند أهل السنة.

قال لزهر: «فهل يبقى بعد كلام هؤلاء الأئمة الأعلام من التباس، فالدعوة إلى التقليد وهجر الاتباع هو الباطل الذي كان سببا في ضلال المشركين وانحراف المبتدعين، وهذا الذي عليه جميع من يعول عليه من فحول علمائنا في هذا الصدد».
قلت: لماذا يا لزهر ما كان بالأمس سببًا في ضلال المشركين وانحراف المبتدعين، صار اليوم سببا في هدايتِكم ونجاتِكم؟! وما هذا الالتباس الذي بقي عندك اليوم وقد قرأت ونقلت بالأمس تقريرات الأئمة في ذمّ التقليد ونهيهم الشديد عن تقليد الرجال والأخذ بآرائهم من غير نظر إلى حجّتهم؟! لماذا أقنعتُم الشباب الصغار بأنّ النّجاة مرهونة بالتسليم الفوري لأقوال الشيخ فركوس؟!

قال لزهر: «أسأل الله أن يكون هذا البيان سببا في رجوع الشيخ فالح عما صدر منه من تأصيلات مخالفة لمنهج أهل الحق، وعما رمى به إخوانه مما هم منه براء، وليس العيب في الخطأ وإنما العيب في الإصرار، وكفى بالعبد نبلا أن تعد معايبه، وحسبنا الله وبه المستعان وعليه التّكلان، كتبه: الأزهر الجزائري».
قلت: هكذا كان يتكلّم لزهر تحت سقف الرّبيع بن هادي! وبهذا الحزم واجهَ فالحًا وردّ عليه وطالبه بالتوبة والرجوع مع أنّ العلماء لم يحذّروا من فالح وقتها وقبل أن تظهر انحرافاته الكبيرة! أمّا اليوم فتغير كل شيء وحُرِّمَ على مرابط أن يكتب في الردّ على ابن هادي حتّى بعد ظهور شرّه وتحذيرات العلماء من فساده!

وختاما: أقول للزهر وأذكّره بما قاله لفالح: أسأل الله أن يكون هذا البيان سببا في رجوعك عمّا صدر منك من تأصيلات مخالفة لمنهج أهل الحق، وعما رمى به إخوانه مما هم منه براء، وليس العيب في الخطأ وإنما العيب في الإصرار، وكفى بالعبد نبلا أن تعد معايبه، وحسبنا الله وبه المستعان وعليه التكلان.

كتبه: أبو معاذ محمد مرابط
صبيحة الخميس: 28 ربيع الأول 1440 هـ
الموافق لـ: 06 /12/2018
الجزائر العاصمة




الحلقات السابقة
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24102


الصور المرفقة
نوع الملف: jpg IMG-20181207-WA0003.jpg‏ (61.2 كيلوبايت, المشاهدات 3805)

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش ; 07 Dec 2018 الساعة 04:29 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07 Dec 2018, 03:06 PM
أبو موسى يوسف المغربي أبو موسى يوسف المغربي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2018
المشاركات: 20
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
مقال جميل جدا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07 Dec 2018, 03:43 PM
أبو أنس خير الدين رحيم أبو أنس خير الدين رحيم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 63
افتراضي

مقال جميل وماتع فقد ألجمتهم ياليتهم يتعلمون من أخطائهم وفضائحهم

سلمت يداك أخي الفاضل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07 Dec 2018, 04:05 PM
أبو البراء خالد أبو البراء خالد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 58
افتراضي

والله لو صدق لزهر نفسه لبكى طويلا وهو يقرأ هذا البيان!!
حُقّ له _ والله _ أن ينوح على نفسه، ويبكيَ لزهر القديم.
يبكي لزهر القديم الذي عرفه السلفيون، ونصره العلماء، وآزره طلاب العلم، فنفع الله به وبدعوته مَن شاء من عباده، قبل أن ينغمس في فتنة الظلم والتفريق، فيعرف ما كان ينكر وينكر ما كان يعرف.
جزاك الله خيرا أخي محمد، وجعل ما تبذله من جهود عظيمة متواصلة لنصرة الحق وأهله في ميزان حسناتك.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07 Dec 2018, 04:06 PM
أبو دانيال طاهر لاكر أبو دانيال طاهر لاكر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 111
افتراضي

مقال ماتع كالعادة، فيه إلزام للمفرقين، و رد من لزهر القديم على منهج لزهر الجديد.
نسأل الله الثبات.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07 Dec 2018, 04:23 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 249
افتراضي

جزاك الله أبا معاذ
إنه لمقال عظيم يمثل حلقة من حلقات تغير لزهر سنيقرة عما كان عليه إلى طريقة فالح الحربي: ظلم المُصلحين وتفريق السلفيين ومعاداة الناصحين والحطّ من قدر العلماء الربانيين.
وإنها لهي الفتنة أن يعرف ما كان ينكر وينكر ما كان يعرف.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07 Dec 2018, 04:24 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 728
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم و ثبتنا الله وإياكم
يصح لنا أن نسمي هذه الحلقة:
أزهر القديم يرد على لزهر الجديد
وبهذا يظهر بجلاء من بدل وتغير ...بدل منهجه وتغير وتنكر للعلماء!
خواطر ابن الجزائر
وأنا أقرأ مقال أخي الكبير المرابط السلفي -حفظه الله ورعاه- رأيته صب العذاب على أزهر وأظهر بجلاء أنه بدل وتغير ورفع الحرج عن المقلدة فكأنه قال يا من تعمل بالتهميش إقرأ لشيخك أزهر فلست إلا ناقل!
مقال مهمّ يتحدّث عن حقيقة تاريخية تُظهر تناقضات المفرقين!
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07 Dec 2018, 04:42 PM
أبو عبد المحسن عبد الكريم الجزائري أبو عبد المحسن عبد الكريم الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 91
افتراضي

وقفات سريعة أبانت عن تناقضات لزهر الكثيرة، و أظهرت تلوناته الخطيرة، و المتابع لتغريداته يرى كثرة كلامه عن التلون في الدين و إنكار ما كان معروفا و معرفة ما كان منكرا و هو والله غارق في هذا الأمر من أخمص قدميه إلى فلقة رأسه، أسأل الله أن يرده إلى الحق ردا جميلا فيعرف ما كان يعرف و ينكر ما كان ينكر.
جزاك الله خيرا أيها المرابط مرابط و نفع الله بإلزاماتك و تتبعاتك.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07 Dec 2018, 05:01 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 130
افتراضي

من نعم الله سبحانه علي شخصيا في هذه الفتنة أن عرفتني بحقيقة وجوهر اخي الكريم أبي معاذ محمد مرابط ، تعرفت عليه اكثر من خلال كتاباته ، التي تحمل في طياتها التحقيق العلمي ،والافحام المنطقي ، نبل الأسلوب ، وسرعة البديهة وذكاء المقارعة وصدق الغيرة الشرعية نحسبه والله حسيبه ،ومما يزيدك له محبة جلاء توقيره العلماء والفضلاء ، وظهور وفائه لهم وان دفع ثمن ذلك عرضه كما هو حال الكثيرين ، لا مجال للمقارنة اخي ابا معاذ بين مستواك يومئذ ومستواه اليوم فضلا عن ذلك الوقت ،ومن قرأ مقالاتك ومقالاته او صوتياته لاح له الفرق جليا إلا ان يكون ضحية من ضحايا التقديس والتعصب ، مقالة كافية شافية ، وطرح سلفي رشيد ، تتبعت وألزمت ،وتكلمت فأفحمت ، فعلى الله أجرك يا رجل ، أسأله سبحانه ان يبارك فيك وفي جهودك ويرزقك الاخلاص والتوفيق واعيذك بالله من شر كل ذي شر ، أسأل الله لك المقام العلي والهداية والسداد والرفعة ، زادك ربي من فضله وجزاك خير ما يجزي عباده الصالحين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07 Dec 2018, 05:11 PM
أبو عبد الباري أحمد صغير أبو عبد الباري أحمد صغير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 187
افتراضي

  • اللهم بارك !
  • أبا معاذ ما أجمل ما كتبت وما أقوى ما رقمت!
  • ستقع كلماتك بإذن الله على طلاب الحق مطرا وعلى المبطلين جمرا، ما أسعد السلفيين بمثل هذه الكتابات والإلزامات الحارقات!، لقد أحرجت الأزهر الجزائري بلا شك فهو يرد على لزهر سنيقرة اليوم بل يضعه في واجهة الأمة لتبصره جيّدا وتعرفه عبدا وسيّدا!!!
  • رده الله إلى رشده وألهمه الهدى والسداد.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07 Dec 2018, 05:14 PM
يوسف شعيبي يوسف شعيبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2017
المشاركات: 105
افتراضي

سلمت يمينك أبا معاذ، فقد أقمت للزهر واعظا من نفسه، لعله يفيق من سكرة الفتنة ويراجع جادته الأولى، وإنه لتذكير لكثير من الأتباع الذين عايشوا فتنة فالح حرها وقرها، واليوم يعيدونها مثلها وأربى، فهل من مدكر؟!
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07 Dec 2018, 05:17 PM
أبو البراء علي أبو البراء علي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 29
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك
وأنا أكتب تذكرت قول شيخنا المقدام العلامة عبيد ابن عبد الله الجابري حيث قال ناصحا الثلاثة أخشى عليكم الضلالة بعد الهدى ،لزهر أصبح ينكر ما كان يعرف ويعرف ما كان ينكر وهذه هي الضلالة شعر أو لم يشعر وليس وحده من وقع في هذا بل كل من أبتليا بفتنة الصعفقة إبتداءا من مؤسسها إلى آخر واحد فيهم
فكلهم وقعوا في التناقضات
سلمنا الله وإياكم من الفتن وأهلها
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07 Dec 2018, 05:39 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 591
افتراضي

للأسف الشديد تكونت عند القوم حزبية مقيتة مبنية على مصالح وأغراض مشتركة، وإلا فإن كل واحد من رؤوس المفرقين على غير طريقة صاحبه ولكل مشربه لكن ما دامت القضية الراهنة هي إسقاط فلان والانتقام من فلان فلا بأس أن نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، هذه هي الحقيقة ولو أخفاها المغرقون بكل ستار، ومن أوضح أدلتها هذه المفارقات والتناقصات العجيبة في تأصيلات القوم، وما منهم إلا خارج عن طريقة سيره ومنكر ما كان يعرف عارف لما كان ينكر.
جزاك الله خيرا أيها المرابط الذي ما عرفناه إلا مرابطا ولا يزال بحمد الله وتوفيقه.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07 Dec 2018, 06:25 PM
أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 198
افتراضي

اللهم بارك !
مقال رائع وإلزام قاطع ! كيف لا وقد ألزم القوم بلسانهم وبنانهم .
والحقيقة التي يجهلها الكثير من الشباب -خاصة من استقام حديثا- أن الاخ أبا معاذ كان أحد الفاعلين الذين كانوا سببا في خبو فتنة ففالح الحربي في الجزائر ، ودافع أنذاك عن لزهر سنيقرة وحارب الحدادية ، وذلك بتواصله مع العلماء الأكابر آنذاك حيث أصدر شريطه المشهور الذي كان سببا في بث الطمأنينة والسكينة في قلوب السلفيين ، وكان سببا ايضا في اندثار الفكر الحدادي ، وكان أيضا انتشالا للزهر سنيقرة من الغرق بعد أن داهمه سيل الحربي الجارف ، ذلكم هو شريط :" وصايا العلماء الأكابر للشباب السلفي في الجزائر " وهو شريط يعد بحق مرجعا للسلفيين عند حلول الفتن .
فنسأل الله تعالى ان يجعل ما يكتبه أخونا أبو معاذ سببا في رجوع إخواننا عن التعصب كما كان سببا في رجوع الكثيرين إبان فتنة فالح الحربي .
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07 Dec 2018, 08:50 PM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 224
افتراضي

جزاك اللّه خيرا، جزاك اللّه خيرا، جزاك اللّه خيرا أيها المرابط
إلزامات قوية من كلام لزهر أصلحه اللّه الذي أنكر ما كان يعرف وعرف ما كان ينكر، نسأل اللّه السلامة والعافية؛ سيعلو الحق بإذن اللّه و سيرجع الشباب السلفي إلى الحق كما رجع إخوانهم من قبل و الحمد للّه رجع الكثير منهم وخاصة من عرف بالصدق و الإنصاف و التجرد للحق واتباع الدليل و ماهو إلا توفيق من اللّه عزّ وجلّ والعاقبة للمتّقين .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013