منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 09 Feb 2020, 07:25 PM
خالد حمودة خالد حمودة غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 58
افتراضي رمزيَّة العَلَم (مناقشاتٌ في مسألة في تحريم العَلَم وما بُني عليها من أحكام)



رمزيَّة العَلَم
مناقشاتٌ في مسألة في تحريم العَلَم وما بُني عليها من أحكام

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد: فقد انتشر كلامٌ لعبد القادر حري –أحد أبواق فتنة التفريق- ينقل فيه عن شيخه د. فركوس أن القطرة التي أفاضت الكأس من مخالفات مشايخ الإصلاح هي وضعهم صورةَ عَلَم الجزائر في مجلَّتهم، وبيَّن وجهَ استنكار هذا الصنيع بأن العَلَم يرمز للنُّظُم الكفرية التي هي الاشتراكية والديمقراطية.
كتبتُ بعد ذلك كلمةً مختصرة في مجموعة «روضة المحبين» لتوضيح وجه الإشكال في كلام الدكتور، لخّصته في أربع نقاط، ثم بعد ذلك وقفت على تعليق على كلامي بعنوان: «رسالة إلى أعضاء روضة المحبين» يدافع فيه كاتبه الذي لم يُسمِّ نفسه -الإشراف على القناة التي نَشَرت التعليق- عن القول بتحريم العَلَم، وينافح –تبعًا لذلك- عن تصحيح ما رتَّبه عليه فركوس من أحكام.
أرسل لي هذه الكتابةَ بعضُ من أعرف فضلَه وعقلَه، ورأى أنَّه ينبغي الرد عليها لأمرين:
الأول: أن نَفَس الدكتور واضحٌ فيها، فالكلام يُشبه ما يتكلم به عادةً في مثل هذه المواقف، فما أقرب أن يكون هو الكاتب ابتداءً، أو عُرض عليه بعد كتابته فزاد فيه، وعلى كلٍّ، فالرد عليها ردٌّ عليه وعلى الأفكار التي ينشرها من يتعصَّبون له.
الثاني: أن هذه الكتابة هي أقوى ما في الباب عندهم في الاحتجاج لشيخهم والدفاع عنه.
وقد تأملت الأمر فوجدته كما قال حفظه الله وسدده، ولذلك كتبت هذا الذي بين يديك في
مناقشة ما احتج به الدكتور في تحريم العَلَم، وأردفتها بفصلٍ في دلالات تحريمه للعَلَم، وحرصًا على الاختصار فقد جعلت الردَّ على المضامين المهمَّة بارزًا مُمَيَّزا بأرقام متوالية (1، 2، 3)، واستجلبتُ بقيَّة كلامه في أثناء المناقشة، إمَّا على سبيل الاستطراد، أو ضمِّ النَّظير إلى النَّظير.
والغرض من ذلك كله هو بيان فساد تصوُّره في هذه القضية، وفساد ما بناه عليها من أحكام، وليس الغرضُ الاحتجاج للعَلَم في نفسه، فالأمر فيه ظاهر، ويكفي أنه كان موجودا منذ عقود ولم يتعرض علماؤنا للكلام فيه، فيَسَعُنا -بحمد الله- ما وسعَهُم، ويكفينا ما كفاهم.
وأسأل الله تعالى الصَّواب في الجواب، والتَّوفيق للتَّحقيق، والإعانة على الإبانة.
1. استفتح الكاتب مقالَه بقوله عنِّي: «كان يستغل بعض الأحكام السلفية التي قد ينفر منها العامة من الناس، وتكون مرتعاً للصُحفيين وأهل الأهواء للطعن في العلماء قديما وحديثا».
لن أعلق على ما في هذه الفقرة وغيرها من اتهامٍ في القصد والنية، فهذا شيء قد أَلِفْنَاه من هذه الفئة الباغية الغالية، التي طعنت منَّا في كل شيء: في العرض والدين والقصد والكسب وغير ذلك، ولكني سأقف على ما تضمَّنته من مغالطات.
فما هي هذه الأحكام السلفية التي قد ينفر منها العامة من الناس؟ وهل حقّا هي أحكام سلفية؟
الجواب: أن هذه الأحكام هي أنَّ العَلَم محرمٌ لأنه يرمز إلى النُّظُم الكفرية، ولهذا أنكر الدكتور على مشايخ الإصلاح وضعَهَم صورةَ العَلَم في المجلة، وحرَّم بيع العدد الذي يحمل صورته، وحذَّر من المشايخ بسببه، وكان ذلك عنده القطرة التي أفاضت الكأس على ما نقله حري عنه.
فإذا كانت هذه الأحكام سلفيةً فمن قررها من العلماء المعتبرين؟ وأين نجد تحريمَهم للرايات التي تتخذها الدُّوَل؟ وأين تحريمهم لبيع ما صُوِّرَ عليه العَلَم من الكتب والملابس وغيرها؟
لقد بحثت كثيرًا عمن قال بهذا القول غير الدكتور فلم أجد قائلًا به إلا رأسَ الخوارج أبا محمد المقدسي، الخارجي المعروف، فكيف تكون هذه الأحكام من أحكاما سلفية ولا نجدها إلا عند الخوارج ومن شابَهَهم في النظر والتأصيل والتقرير؟ وسيتبين وجه المشابهة من خلال النظر في حجة الدكتور.
احتج الدكتور بأن العَلَم يرمز للنُّظُم الكفرية –الاشتراكية والديمقراطية-، ورتَّب على هذه الرمزية التلازمية الأحكامَ السالفة، وإذا تأمَّلنا هذه النتيجة وجدنا أنها مبنية على مقدِّمات مسكوتٍ عنها، وتوضيحها كما يلي:

العَلَم = الدولة = الحكم بالديمقراطية = الكفر

وشرحُها: أنَّ العَلَم يرمز للدولة، والدولة تحكم بالديمقراطية، والديمقراطية كفر.
إذًا: العَلَم يرمز للكفر.
وفي هذا الاستدلال التركيبي مغالطةٌ واضحةٌ، وهي جعل الدولة تستلزم الحكم، وهذا غير صحيح، فالدَّولة غير محصورة في الحكم، إذ الحكمُ أحد الوظائف المنوطة بها، إضافة إلى حماية ثغور المسلمين وحدود بلادهم، وإقامة شعائر الدين من صلاة وصوم وزكاة وحج، فهذه الثلاثة هي أصول الوظائف المُناطة بولاة الأمر، ومن هنا يمكن أن نقابل هذا الاستدلال باستدلال آخر وهو:

العَلَم = الدولة = دينها الإسلام = الإسلام

والمعنى: أنَّ العَلَم يرمز للدولة، والدولة دولةٌ مسلمة، وأهلُها مسلمون، فإذًا العَلَمُ يرمز للانتماء إلى بلاد مسلمة.
وكلُّ صحيحِ الفطرة سليمِ النظر غير ملوث بفكر الخوارج فإنه سيرى أنَّ المعادلة الثانية أَوْلى من الأُولى وأقرب منها في التلازم، لأنها لم تحصر الدولة في الحكم الذي تحكم به، أما الخوارج فإنهم لا ينظرون إلى الدُّول والحكومات إلا من خلال الحكم، فإذا أخذت المنظار الذي ينظرون منه فلا بدَّ أن تختار النظر الأول، وبهذا يتبين أن هذه الأحكام أحكامٌ خارجية وليست أحكاما سلفية.
وسأنقل لك تقرير الخوارج لها لتقف عليه:
قال أبو محمد المقدسي في كتابه: «كشف النقاب عن شريعة الغاب»: «لذا فنحن نعتقد أن تعليق هذه الشعارات وتلك الأعلام عن عِلم بما تعنيه وترمز إليه واختيار دون إكراه حقيقي أو تأويل سائغ ليس معصية فقط، بل هو كفر ومروق يُصنف صاحبه ويضعه في صفوف الكفار والمشركين ويعامل في الدنيا عند مواجهة أولياء الرحمن لأولياء الشيطان بمعاملتهم، لأنه علامة ظاهرة على الموالاة والتأييد والانقياد للطاغوت الياسق وحكومته، وإظهار للدخول في دين الحكومة».
وحاصل استدلاله: أن العَلَم شعار الدولة، والدولة كافرةٌ بسبب تحكيمها للقوانين الوضعية –كما هي عقيدة الخوارج- فالذي يعلق رمز دولة كافرة يكون كافرا، لأنه أقر بموالاته لتلك الدولة ودخوله في دينها.
ولهذا نجده شبَّهه من جهة الرمزية بحمل الصليب فقال: «ويشبه إلى حدّ ما تعليق الصليب ورفعه واتخاذه شعاراً وعلماً، فما الصليب إلا رسم أو خشب أو حديد أو ذهب، ولكن الكفر والباطل في ما يرمز إليه من معان الشرك والتنديد، وكذلك العَلَم، فالصليب علامة وشعار مشركي النصارى والعَلَم شعار مشركي القوانين، وإن كانت دلالة الأعلام على الكفر ليست بصراحة دلالة الصليب عند النّاس».
فالمقدسيُّ طرد أصوله، وحقق دلالة الرمزية، فإنه إذا كان يُكَفِّر الدولة، والعَلَمُ رمزٌ عليها، فظاهرٌ أنَّ حملَه يكون إقرارا بدينها، فهذا تحقيقُه للتلازم، وأما طرده لأصله فهو تكفير من يُعلق العَلَم كما يُكَفِّر من يُعلق الصليب، وإن كان يعذر الجاهل بحكم العَلَم لوجود الاشتباه فيه.
أما فركوس فلم يحقق التلازم ولا طرد أصله:
أما عدم تحقيقه للتلازم: فلِمَا سبق من أن الدولة ليست محصورة في الحكم، فجعلُه العَلَم رمزًا لحكم الدولة ملازمةٌ فاسدة.
وأما عدم طرده لأصله: فلأنه اكتفى بالتحريم مع أن تعليله يقتضي كفرَ من علق العَلَم وليس التَّحريم فقط.
2- قال الكاتب: «فما كان من هذا الذي لا يزال يعيب العلماء بمثل صنيع المجرمين بعدم حفظ كرامتهم وحسن الظن بهم، وتقدير جهودهم الذي يبذلونه في اجتهاداتهم في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية. لذلك بان للعارف بالحقائق أن مشارككم في مجموعتكم حمودة إنما أراد تهييج الصحفيين باستغلال ما يعود على الشيخ فركوس بالنقد وغيبته بل بهتانه ومحاولة تلفيق مذهب الخوارج وتصويره في فتاوى الشيخ لتكون النتيجة أن عالم البلد خطر على الأمة الجزائرية».
أقول: الذي أراد تهييج الصحفيين لو سلمنا أن هذه نيته –ولا يعلم النيات إلا الله- هو من أخرج كلامه ونشره، وليس من علَّق عليه بيانًا لما فيه من الخطأ والمخالفة بعد انتشاره، أما أنا فيعلم الله تعالى أني كاره للكلام في هذه القضية، ولم أُرِد أن تُثار على الدكتور، لكن لمَّا نُشرت كان لا بد من بيان الحكم فيها، فهي قضية ذات خطر، وأتباع الدكتور يعتقدون فيه الإمامة في العقيدة والمنهج كما صرَّح به هذا الكاتب، وقضيةُ بعض الأتباع أنه لا يخطئ، فلا يَسَعُ السكوت والله.
ولا أزال إلى الآن ممسكا قلمي عن الدكتور، راجيا أن يجعل الله لنا فرجا من هذه الفتنة، مع أن عندي مقالات مكتوبة ومحررة منذ مدة، فهل أنتم منتهون؟
ثم أين كان الدكتور ومَنْ يُدافع عنه من هذه المعاني الشرعية العظيمة التي هي حفظ كرامة أهل العلم وحسن الظن بهم وعدم تهييج العامة والصحفيين عليهم منذ أكثر من سنتين، حيث كانوا يحثون الشباب على كتابة الشهادات في المشايخ وحرصوا على إظهار عيوبهم ونشر أخطائهم؟
أليس فركوس هو الذي نقل عنه لزهر جواز التسجيل خفية –في حدود ضيقة-، ونقَلَ في مجالسه المسردبة كثيرا من الافتراءات عن المشايخ، وخرج بعضها بصوته، مثل فرية (400) مليون.
فالذي نراه اليوم هو تصديقٌ لحديث رسول الله حيث يقول: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تُعيِّروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» [أخرجه الترمذي وابن حبان].
إنَّها السنن الكونية التي تعامَيتم عنها في سكرة فتنتكم الأولى، فلم تلتفتوا إلى صراخ الناصحين وتذكير الواعظين! فلا تتباكوا اليوم بعد خروج خزاياكم.
وأيضا: لماذا يستخفي فركوس بهذه الأحكام ولا يظهرها للناس، ولا يستطيع أن يدافع عنها ويقيم الحجج عليها، ولماذا تنفر منها العامة؟
الجواب: لأنَّها أحكام باطلة، ليست حقا، إذ الباطل هو الذي يستخفي به أهله، أما الحق فقد كتب الله تعالى له العلو والظهور، ولا يزال أهل السنة ظاهرين بمذهبهم ينشرونه في الناس ويتكلمون به في المجامع والمنابر، وقد قرَّروا أن المذهب الذي يستخفي به أصحابُه دون العامَّة ضلالةٌ وبدعةٌ.
ولا يسعه ولا يُسعفه أن يستشهد هنا بآثار السَّلَف في تحديث العامَّة بما يعقلون، لأن صاحبَه جمعة أنكر هذا في رسالة مشهورة أيَّدها الدكتور فركوس وهذا الكاتب وكلُّ المفرقين، ولم ينكروا على جمعة منها شيئًا، قال جمعة في «رسالة إلى خالد حمودة ومن على شاكلته»: «هل صارت الدعوة السلفية صوفية إخوانية لها كلام في العام وكلام في الخاص، أم أن ما نقوله للخواص لا نقوله للعوام حتى لا نُفضح».
وأمَّا أن فيما كتبتُة «محاولة تلفيق مذهب الخوارج وتصويره في فتاوى الشيخ»، فليبين لنا (الشيخ) أو من يدافع عنه الفرقَ بين مذهبهم ومذهب الخوارج، ولينقلوا عن علماء أهل السنة ما يدل على أن قول شيخهم هو قول علماء أهل السنة إن كانوا صادقين.
3. شبهة الفرقة:
قال الكاتب: «يا حمودة لو تعلمت قبل التكلم وتركت الخوض فيما لا تحسن لكان أسلم لك، ولما أدخلت أصحابك في حيرة ..فمتى عُرف في الإسلام مثل هذا الانتماء تحت راية غير راية الجهاد!!؟ ومن من أهل العلم من ذكر مشروعية تقسيم الأوطان الإسلامية إلى دويلات تكون لكل واحد لها علم يكون رمزاً للانتماء إليها دون غيرها!!؟ ألم تكن هذه صنعة غيرنا الذين تتجارى بهم الأهواء من أمم الكفر والضال!!؟ والأصل الذي جاءت نصوص الشرع المطهر داعية إليه آالاجتماع وتوحيد الصف أم الانتماءات الوطنية تحت رايات يُتعصّب لها فيما بعد حتى أوشكت أن تندلع الحروب لأجلها وتتقاتل فيما بينها بسبب هذا وذاك العلم كما حدث بين مصرا والجزائر لولا العقلاء بعد رحمة الله، لأجل أنهم أحرقوا العلم!!؟».
حاصل هذا الكلام أن من محاذير اتخاذ العَلَم أن فيه إقرارا للتفرق المذموم، والجواب عن هذا من وجوه ثلاثة:
الأول: أنه رجوعٌ مرة أخرى إلى شُبه الخوارج، لأن من شبهاتهم التي أثاروها على مسألة السمع والطاعة لولاة الأمر وانعقاد البيعةِ لهم أن المسلمين مفرَّقون، كل دولة يحكمها رئيس، فلا يوجد خليفة قائم بأمر المسلمين عامّةً يستحق عليهم السمع والطاعة، فردَّ عليهم علماء السنة بأن تفرُّقَ المسلمين لا يمنع من طاعة الحُكَّام وانعقاد البيعة لهم، فقد تفرقت دولة المسلمين منذ سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية، لَمَّا دخل عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس وأقام الدعوة لبني أمية، ولم يقل أحد من العلماء ممن كان في الأندلس إنه لا طاعة لولاتها لأنهم منفصلون عن الخلافة، فكما أن تفرُّق دولة المسلمين لا يُسقط بيعةَ ولاتهم والسمعَ لهم والطاعة في المعروف فكذلك لا يوجب تحريم أعلامهم وراياتهم.
ثانيا: هذا كله لو سلمنا له التلازم بين اتحاذ الرايات وبين التفرق، وإلا فالحق الواضح أنه لا تلازم بينهما، وعلى ذلك شاهدُ الواقع ودليل الشَّرع:
فقد يكون التفرق والاختلاف على أشده والراية واحدة، كما حصل في البلاد التي وقعت فيها الحروب الأهلية، وقد يكون التآلف والتعاون مع اختلاف الراية، كما هو موجود في الاتحادات القائمة الآن في العالم، فهذا شاهدُ الواقع.
وأما دليل الشرع فما أخرجه البخاري في «صحيحه» في قصة فتح مكة (رقم: 4280)وفيها: «حتى أقبلت كتيبة لم يُرَ مثلها، قال: من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعد بن عبادة معه الراية ... ثم جاءت كتيبة، وهي أقل الكتائب، فيهم رسول الله وأصحابه، وراية النبي مع الزبير بن العوام»، ومعنى قوله: «عليهم سعد بن عبادة معه الراية» أي: راية الأنصار، يشهد لذلك ما أخرجه أحمد في «مسنده» (3486) –بإسناد قوي كما قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (6/127)- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن راية النبي مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وأخرجه بمعناه الحاكم في «المستدرك» عن عروة مرسلًا. قال ابن حجر أخذًا من الحديث السابق: «كان النبي في مغازيه يدفع إلى رأس كل قبيلة لواءً يقاتلون تحته»، فلو كان تعدد الرايات تفرقا واختلافا لما جعل النبي لكل قبيلةً لواء مختصا بها.
ويحقق هذا ويزيده وضوحا أنه لَمَّا كَسَع رجلٌ من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، سمعها رسول الله فقال: «ما بال دعوى الجاهلية؟» قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: «دعوها، فإنها منتنة»، فنهاهم عن العصبية للقبيلة، فإذا جمعتَ بين هذا وبين إعطائه رايةً لكلِّ قبيلة تقاتل تحتها، تبيَّن لك أنَّ الرايات لا تُلازم العصبيَّة للقبيلة ولا للوطن ولا لغيرهما.
ومن باب أولى أنها لا تستلزم تعظيم الرايات والقيام لها، كما لم تستلزم التعصب للقبيلة، وكم كان الكاتب بعيدًا عن هذا المعنى لَمَّا قال في كتابته: «وأخشى أن يستهويك الشيطان أن تقول في حكم الوقوف للعلم بنفس المقولة: "رأينا المسلم والكافر يقف له!!» فهذا كلام من لا يحسن تنزيل الكلام في مواضعه، لأن إجازة ما دلَّ الدليل على إباحته لا تستلزم إباحة ما دلَّ الدليل على تحريمه، ولا يَفرضُ الملازمةَ بينهما إلا ضعيفُ النَّظر أو من يتعمَّد التَّلبيس، وهذا واضح، ولذلك فانتقال أتباع الدكتور من الكلام عن حكم اتِّخاذ العَلَم من حيث الأصل إلى حكم تعظيمه والقيام له تشويشٌ بارد، وخروجٌ عن محل النزاع.
ثالثا: يلزمه إن منع من العَلَم بسبب أنه إقرارٌ للتفرق أن يمنع كل ما يدل على الانتماء إلى بلد مخصوص من بلاد الإسلام، كبطاقة الهوية وجواز السفر ونحوها (الكلام عن مشروعيتها من حيث الأصل بسبب دلالتها على تمايز بلاد عن بلاد، وليس عن الاضطرار إليها مع وجود صورة العَلَم عليها)، ومعلوم أنه لا يقول بهذا، فثبت أنه لا يصح المنعُ من العَلَم بحجة التفرق.
أما قوله: «متى عُرف في الإسلام مثل هذا الانتماء تحت راية غير راية الجهاد»، فهو تناقض غريب إذ هو يقر بمشروعية اتخاذ الأعلام في الجهاد، فبأيِّ وجهٍ يمنعها في غيره؟
الإلحاقُ عند هذا الشخص له شأن، فهو عنده معكوس تمامًا، فهنا يستدل بمشروعية شيء في صورة خاصة على المنع منه في صورة عامة، وهذا عكسٌ لما كان ينبغي، إذ إلحاق صورة عامة بصورة خاصة من أَوْجَهِ الأقيسة، إذا لم يوجد ما يقتضي تخصيص الحُكم بمحلِّ وروده، لا سيَّما ما كان منه بإلغاء الفارق كما في هده الصُّورة، فإنه يُسمَّى عند طائفةٍ من أهل الأصول: القياسَ الجليَّ، أي الواضح البَيِّن.
وفي المقابل يضرب الأمثال الباطلة لرد الحق في قياسين استعملها للدفاع عن شيخه، قاس فيهما المشروعَ على الممنوع، والعبادةَ على الشرك، وهذا من أعجب ما تقف عليه في المتكلمين في العلم الخائضين في الحلال والحرام.
القياس الأول: لَمَّا قلتُ إنَّ العلم مجرَّد انتماء ولهذا يتخذه المسلم والكافر، ضرب لي المثل بقوله: «أما قولك: "ولذلك يتخذه المسلم والكافر" فهذا كقول بعض الحزبيين عن لباس الشهرة "الكوستيم" يلبسه المسلم والكافر!! ..لكن ما حكم الشريعة في لبسه!!؟».
وهذه مغالطة كبيرة، لأن هذا اللباس الذي ذكره من خصائص الكفار، والرايةُ ليست من خصائصهم، ولهذا اتخذها النبي في الجهاد، ولو كانت من خصائصهم لَمَا اتخذها.
ولو كان هذا الكاتب يعرف القياس لعلم أن علة الاختصاص تقتضي تحريم اتِّخاذ عَلَم خاصٍّ بالمشركين، كما يحرم لبس لباسٍ خاص بهم، ولا تقتضي تحريم العَلَم مطلقًا، وإلا لَلَزمه تحريمُ اللباس مطلقًا، لأن الكفار يلبسون، إذ المطلق للمطلق، والمخصوص للمخصوص.
المثال الثاني: اتخاذ السترة، لَمَّا قلتُ إن إطلاق هذه الأحكام قد يفضي بالعامة إلى اعتقاد كفر الحاكم قال: «هذا كقول بعض أئمة المساجد عن اتخاذ السترة للصلاة كالسارية مخاطباً العوام ومنكِرا لهذه السنة: "قد يُفضي عند الجهال إلى اعتقاد عبادة السارية!!"».
فهذا من أسمج الأمثلة، لأن اتخاذ السارية سترةً مأمورٌ به، وعبادةُ السارية شرك منهي عنه، فلا وجه للجمع بينهما، وليس كذلك إطلاق الكفر في مسألة عمَّت بها البلوى في هذا العصر، وسُفكت بها دماء المسلمين في كل الأقطار، ولا تزال فتنة الخوارج بها على أشُدِّها، فهل الإطلاق في مسألة مثل هذه كفعل عبادة مأمور بها؟ إن هذا لقياس عجيب.

فصل
دلالة تحريم الدكتور للعلم

قد تأملت في أسباب هذه الفتنة فوجدت أن من بين أهم أسبابها أنه تصدر للدعوة السلفية من ليس لها بأهل، فالدعوة السلفية كان يقودها علماء حكماء رحماء، متعاونون عليها متآزرون على نشرها، يستشير بعضهم بعضا ويتواضع له، فانتشرت الدعوة السلفية في العالم الإسلامي انتشارا عظيما، فما بقيت زاوية من زويا العالم إلا وفيها دعوة سلفية قائمة، فلمَّا شاء الله تعالى أن يتغير الحال ومات كثير من علماء السنة، وضعف نشاط بعضهم بسبب الكِبَر والمرض، ذرَّ قرن البدع والأهواء، وتصدَّر للدعوة من ليس لها بأهل، وفي هؤلاء المتصدِّرين صفاتٌ تُسبب الفرقة والاختلاف والتنازع، ومن أهمها:
1-سوء تصور المسائل.
2-الخلل في تقدير درجاتها.
3-حب الزعامة.

فالأول ينتج عنه خطؤهم في تقرير المسائل العلمية والعملية.
والثاني ينتج عنه الخطأ في التعامل مع أخطاء غيرهم.
والثالث ينتج عنه البغي، والإصرار على الخطأ، وتربية الأتباع على التعصب والتقليد.
وهذه الثلاثة كلها تبين أنها موجودة في رؤوس التفريق عندنا في الجزائر (فركوس جمعة لزهر).
أما حب الزعامة فقد وضح من خلال آثاره المتقدمة، وهي الإصرار على الأخطاء والتمحُّل لها بكل طريق، وتشجيع الشَّباب على الانتصار لهم ولو بالقبائح التي لا يقرُّها دينٌ ولا مروءة.
وأما سوء تصور المسائل، فقد تبيَّن مثالٌ منه في هذا المقال، وهو ما بناه فركوس من الأحكام على ملازمةٍ غير صحيحةٍ بين العَلَم والنُّظم الكفرية.
وأما الخلل في تقدير درجات المسائل: فهم يستعظمون ما ليس بعظيم ويبنون عليه أحكامًا جساما، وفي المقابل يهوِّنون من العظائم التي شدَّد فيها الشارع وعظَّمها، كما حصل منهم في مسألة القذف التي هي من الكبائر، وفي الافتراء على الناس كما في قضية (400) مليون وغيرها، قال الله تعالى: «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا»، وفي المقابل يُعظِّمون ما ليس بعظيم، ممَّا تكون مسالك العذر فيه واضحة، ومن ذلك مسألتان ذكرهما الكاتب على سبيل المقابلة، وهما مسألة تحريم العَلَم، وجلوس الشَّيخ عز الدين مع بن حنفية.
قال الكاتب: «وليس بغريب عن حمودة الذي قد أثرت في عقله هذه الأحداث حتى تغيرت كتاباته تجاه مشايخ السنة في الداخل والخارج، فلا يجد ما يعيب به حملة الشريعة الا وتحمّس ولم يراع في ذلك حرمتهم، في حين تجده يعتذر لمن خالف منهج السلف وزكّى الحزبيين بأنه ضعيف المواجهة ، وكأن فعلتهم سائغة عند سلفنا الصالح بمثل هذا العذر ليُلقيّ -كما فعلها- بالشباب إلى أحضان المنحرفين كابن عابدين».
فالكاتب يعيب عليَّ عَيْبَ فركوس بتحريم العَلَم في مقابلة الاعتذار للشيخ عز الدين في جلوسه مع ذاك الرجل، وهذا يعني أنه يرى العكس هو الصَّواب: غضُّ الطرف عن تحريم فركوس للعَلَم واستعظام ما وقع من الشيخ عز الدين، كما فعل المفرقون وأبواقهم.
وما هذا إلا لاختلال الموازين عندهم، فتحريمُ العَلَم، وتحريمُ بيع ما صُوِّر عليه، والتحذير من المشايخ السلفيين بسبب صورته، مسألةٌ خطيرة عظيمة الآثار، وهذا الكاتب يُسهل من أمرها بجعلها من مسائل الاجتهاد في استنباط الأحكام من النصوص.
وأما جلوس الشيخ عز الدين مع ذلك الرجل فإن أمرها سهلٌ، لأن الشيخ -حفظه الله- بيَّن عذره في لقائه مع المشايخ، ثم كتب بيانًا صريحًا في البراءة من الحلبي ومنهجه، ولهذا لَمَّا عُرض هذا البيان على الشيخ ربيع قال: «يكفيهم هذا»، لأن الشَّيخ عالمٌ، يزن بالميزان الشرعي، فالجلوس مع المخالفين قرينةٌ يُستدلُّ بها على حال من لم تُعرَف استقامته ولم يظهر أمرُه، لأنه يدلُّ على مشاكلَتهم والرضا بمنهجهم، لكن إذا كان الرجل معروفا بالسنة والخير، وتبيَّن أن جلوسه كان حياءً من الانصراف من مجلس عام، مع الاعتذار منه، وبيان أنه خطأ، حتى لا يغتر به من لا يعرف حقيقة الحال، فالمفسدة هنا منتفية، والعمل بالقرينة غيرُ وارد، لأنَّ حالَ الشَّيخ وتصريحَه بخلافه.
ولهذا فإنَّ أبا أسامة بن وقليل قد وُفِّق في بيانه الأول –لَمَّا كان كتبه بلُغَة العلم والصِّدق- إلى تقريرٍ عزيزِ في هذا الموضوع يلتقي مع تصرف العلماء وطريقتهم، وهو قوله عن المحذور من الجلوس مع المطعون فيهم: «غاية مفسدة التمييع أو الاحتواء تغريرُ الناس بالمخالفين، وهي منتفيةٌ مع هذه البيانات الواضحة الصريحة، ولم نؤمر أن نشقَّ عما في قلوب النَّاس»، فليت شعري أين يُذهب بعقول المفرقة عن هذه المعاني الجليلة.
وأختم بمثال آخر من تصرف فركوس يدلُّ على أنه لا يزن بميزان أهل العلم، ولا يقدر المسائل كتقديرهم لها، وهو مشابهٌ جدّا لقضيَّة العَلَم، فنحن نعلم أن فركوس حرم بيع «مجلَّة الإصلاح» وحذَّر من المشايخ لوضعهم صورة العَلَم عليها، وإليك حادثة قريبةً منها وقعت في عصر الأعلام المُقتَدَى بهم، لجَبَلَيْن من جبال العلم والسنة، هما الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز والشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمهما الله، يرويها الشيخ/ محمد بن سعد الشويعر في لقاءٍ له.

وهو على الرابط:
https://www.youtube.com/watch?v=WRqIEA3Dfos
بعد الدقيقة 20:00

ذكر -حفظه الله- أنَّه لَمَّا كلَّفه الشيخ عبد العزيز بن باز ومن معه من العلماء في «هيئة كبار العلماء» برئاسة تحرير «مجلة البحوث الإسلامية» لم يكن تصميمُ الغلاف الخارجي للمجلَّة جاهزا، فاستشار الشَّيخَ عبد الرزاق عفيفي في أن تخرج الأعداد الثلاثة الأولى: في العدد الأوَّل صورة الحرم المكي، وفي الثاني صورة الحرم النبوي، وفي الثالث صورة بيت المقدس، فوافق الشَّيخ عبد الرزاق، وكان الشَّيخ ابن باز يقول له: «خذ رأي الشيخ عبد الرزاق في كل شيء»، فخرج العدد الأول فيه صورة الكعبة، وخرج العدد الثاني فيه صورة الحرم النبوي، فجاء رجل من طلاب العلم إلى الشيخ ابن باز فرمى العدد أمامه وقال: «لقد أدخلتم علينا الوثنية»، فسأله الشيخ: «أين الوثنية»؟ قال: «انظر إلى قبة قبر الرسول، التي على قبره» (قلت: معلوم أن القبة الخضراء على المسجد النبوي يعتقد فيها بعض العوام والخرافيين)، فقال الشيخ ابن باز: «هو لم يُحْدِث هذه، وهذه سابِقةٌ له، وهو لم يجعل إلَّا الحرم فقط» ، يقول الشيخ الشويعر: «قيل لي من غيره عن الموضوع، أما هو –يعني ابن باز- فوالله ما فاتحني في الموضع لا في هذا ولا في غيره».
تأمَّل رحمك الله، لم يقل الشيخان ابن باز وعفيفي إن تصوير القبة رضًا بالشرك والوثنية كما قال ذلك الطالب، واكتفى ابن باز بقوله: «هو لم يُحدِث هذه»، يعني ليس هو من بنى القبَّة فوقَ المسجد، كانت موجودةً قبلَه، ومقصودُه هو صورة المسجد النبوي لا القبَّة، فهذا ميزانُ أهل العلم والبصيرة، يضعون المسائل في مواضعها ولا يجاوزون بها مقدارها.
بل هذا الكاتب نفسه نقل في آخر مقاله عن الشيخ ربيع -حفظه الله- أنه أنكر على مشايخ الإصلاح وضعَهم العَلَم على مجلَّتهم، وأنا لا أدري إن كان هذا صحيحا أم لا، لأني لا أعلم من ذكره غير لزهر، ومعلوم أن أخباره شِبهُ الريح، لكنه دليل آخر على أن فركوس على خلاف طريقة العلماء، فلو سلَّمنا أن الشيخ ربيعًا لم يرض ما فعله المشايخ فهو لم يُشنّع عليهم، ولم يُحذّر منهم، ولم يقل: إن هذه هي القطرة التي أفاضت الكأس، لأنه يعلم أنهم أهل سنة واستقامة، وغرضُهم هو نشرُ الحق والهدى، يتحرون سبُلَه، ويقصدون طُرقَه، هذا هو الأصل الذي يعامَل به الناس، لا بالوساوس المفتعلة، واللَّوازم الباطلة، والقرائن الفاسدة، والظٌّنون السيِّئة.
فهذه خلاصة مسألة العَلَم: ما هي إلا شناعة ركبها المفرقة وأتباعهم، أي: تشنيعٌ في شيء مشروع، لا يستدعي ما أُقيم عليه من تهويل وتفخيم، وهذا التَّشنيعُ هو أحد رُكْني فتنة التفريق، فتأمل بعِلم وبصيرة -صادقًا مع نفسك- في ضوء ما تعرفه من الأصول السلفية والنصوص الشرعية ومواقف العلماء وطريقتهم، تجد أن ما انتُقد على المشايخ وغيرهم من السلفيين في هذه الفتنة لا يعدو أن يكون راجعًا إلى إشاعةً أو شناعةً، فهذان ركنا هذه الفتنة، أعني بالإشاعة أن يكون الأمر المنتَقَد مكذوبا مختلقا لا حقيقة له، أشاعوه وصدَّقوه، وبالشَّناعة أنه أمرٌ وَقَع حقيقةً لكنَّهم عظَّموه وضخَّموه.

تمَّ المراد، والحمد لله.
كتبه: خالد حمودة
12 /6 /1441


التعديل الأخير تم بواسطة خالد حمودة ; 09 Feb 2020 الساعة 07:30 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09 Feb 2020, 09:20 PM
فتحي إدريس فتحي إدريس غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 48
افتراضي

جزاك الله خيرًا شيخنا على هذه المقالة المحبَّرة المحرَّرة في بيان مسألَة العَلَمِ ومناقشتها مناقشةً علميَّة بعدَ التَّنبيهات الَّتي سبقتها مع تضمِينها التَّذكير والوعظ والذِّكرى تنفع المؤمنين.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09 Feb 2020, 09:21 PM
أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 181
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخ خالد.
رددت فوفيت وقررت فأصبت .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09 Feb 2020, 09:28 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 118
افتراضي

أمتعتنا بهذا التحرير والأسلوب الأخاذ شيخ خالد والفوائد النفيسة وحسن الرأي والتنظير، زادك الله من فضله الواسع وبارك في علمك وعمرك ووفقك لكل خير مباركا أينما كنت وكلما كتبت وتكلمت، غصنا في جميل تركيبها حتى تمنينا لو لم تنته، جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09 Feb 2020, 09:36 PM
أبو أنس حباك عبد الرحمن أبو أنس حباك عبد الرحمن غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2016
المشاركات: 114
افتراضي

زادكم الله من فضله شيخنا أبا البراء ولا حرمنا من كتاباتكم البديعة، وأيم الله لقد طوّفت بنا في الفقه والأصول والعقيدة والمنهج والوعظ فأمتعتنا.

نسأل الله أن يجعلكم ذخرا لهذه الدعوة وينفع بكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09 Feb 2020, 09:36 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 229
افتراضي

جزاك الله عنا خيرا شيخنا خالد وزادكم من فضله
وليت الدكتور خفّف من هذه الحدة تجاه وضع العلم في غلاف المجلة كما هوّن من شأن الاختلاط وأخذ يقرر الفرق بين مَن سنّ الاختلاط فيذمّ وأما مَن وجده سائدا فدخله فلا شيء عليه وعلى حد تعبيره: (هناك فرق بين ما هو كائن وما يجب أن يكون.)
لكن لمّا تسلّط عليه الحجاورة في الاختلاط -وهو محرم إجماعا-، تسلّط هو على السلفيين في العَلَم وهو مسكوت عنه من جماهير أهل العلم.
ولذلك فإذا فُرض أنْ عَذرنا الحجاورة في هذا التسلّط فلن نعذر الدكتور لأن أولئك استطالوا عليه في تلك القضية بحق، وهو استطال على مشايخنا في هذه القضية بغير حق.
وكلاهما مذموم
قال شيخ الإسلام في الواسطية: (وينهون -أي أهل السنة- عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09 Feb 2020, 09:44 PM
جمال بوعون جمال بوعون غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 85
افتراضي

بارك الله فيك وفي قلمك يا شيخ خالد، وجزاك الله خيرا على ما زبرت.
لقد ألقمتهم أحجارا، وبيّنتَ جهلهم وكشفت عوارهم.
مقال كُتب بلغة العلم والأدب، تأصيل وتمثيل ومحاجة و إبطال كل ذلك بأسلوب سلس وعلمي، لا قِبَل لذلك المجهول وشيعته بالردّ عليه.
جزاك الله خيرا.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09 Feb 2020, 09:48 PM
علاء الدين محديد الداموسي علاء الدين محديد الداموسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 65
افتراضي

مقال علمي سلفي ذو تركيبة حِجاجية قوية ، وتقريرات منهجية سنيّة ، بكل تميز و وضوح .
لله درك و على الله أجرك لقد أمتعتنا و أثلجت صدورنا .
مقال موفق مسدد بحق .
أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء وأن يجعله في ميزان حسناتك و أن يحفظك ويزيدك من فضله إنه سميع مجيب
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09 Feb 2020, 09:52 PM
عبد القادر بن يوسف عبد القادر بن يوسف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 72
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا البراء على اللغة العلمية القوية والراقية كعادتك -حفظك الله- وإلجام الخصم بالحجة القاطعة فترديه القهقرى خائبًا متحسراً. فأنى لهم وقد جاءهم الحق المبين.
نسأل الله الهدى والسداد.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09 Feb 2020, 09:55 PM
وليد ساسان وليد ساسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 71
افتراضي

حفظك الله يا شيخ خالد وبارك فيك وفي أنفاسك وقلمك وجعلك ذخرا للمسلمين فيما يستقلون.
قد والله بصرت كل متجرد الدليل، وحيرت كل متشدد نجيل.

وهي سنة الله تعالى مع من مضى قال تعالى: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أاعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 09 Feb 2020, 09:57 PM
أبو سّلاف بلال التّمزريتي أبو سّلاف بلال التّمزريتي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
الدولة: الجزائر
المشاركات: 91
افتراضي

جزى الله شيخنا خالد خيرا عن هذا التأصيل العلمي، فقد ظهر للعقلاء أن ميزان المفرقة في مناقشة القضايا العلمية والمنهجية يحكمه أمران:
1_ اتّباع الهوى
2_ التعصب المقيت للأشخاص الذي ينتج عنه رد الحق ما لم يكن ممن يُتعصب له
فالحمد لله على نعمة الحق، وقطع الله دابر كل مفسد مفرق
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09 Feb 2020, 10:03 PM
أمين المهاجر أمين المهاجر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 60
افتراضي

جزاك الله خيرا و بارك فيك
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09 Feb 2020, 10:04 PM
زهير بن صالح معلم زهير بن صالح معلم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 72
افتراضي

لله درك وعلى الله أجرك يا شيخ خالد، هكذا فليكن الكلام في مثل هذه القضايا بالعلم والبيان والدليل والبرهان، وليسكت كل من ليس عنده إلا التشنيع والتهويل والتلاعب والتلبيس أو التقليد لمن هذا حاله والحوم حول التعظيم والتقديس بعيدا عن لغة العلم .
فجزاك الله خيرا وبارك فيك ، فقد انتفعنا كثيرا بكتاباتك عموما وبهذا المقال خصوصا ، فقد جليت المسألة وصارت واضحة لكل ذي بصر وبصيرة، والحمد لله على فضله.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09 Feb 2020, 10:11 PM
عبد الله طلحي عبد الله طلحي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 70
افتراضي

جزى الله الشيخ خالدا خير الجزاء على هذا المقال العلمي النافع ، أسأل الله أن ينفع به
و رحم الله من قال :" إذا انضافت الأقوال الباطلة إلى الظنون الكاذبة وأعانتها الأهواء الغالبة ، فلا تسأل عن تبديل الدين بعد ذلك" إغاثة اللهفان (2 /146)
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09 Feb 2020, 10:25 PM
محفوظ قبايلي الداموسي محفوظ قبايلي الداموسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 50
افتراضي

الله الله عليك يا شيخ.. والله تمنيت أن لو لم ينته هذا المقال الماتع النافع الرائع الصادع اللاذع.. فهلموا يا مخدعون إلى الواضحات، فدونكم الفرق بين الليل والنهار، فإما توبة من بذرة الخوارج، وإلا فاخسؤوا ولا مناص ولا مجال لطمس الحقائق.. فجزاك الله خيرا شيخنا خالد المفضال، ولا تحرمنا قلمك أن تجريه لنا حينا فحينا.. أسأل الله العظيم أن يجعلك مفتاحا للخير مغلاقا للشر
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013