منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 29 Jan 2020, 05:35 PM
صالح بن زيان صالح بن زيان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2019
المشاركات: 3
افتراضي أبو أسامة يهدم مصرًا ويعوض الناس بعرًا




أبو أسامة يهدم مصرا ويعوض الناس بعرا
-لله ثم للتاريخ-


قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-
" إنّ الإنسان قد يعرف أنّ الحقّ مع غيره، ومع هذا يجحد ذلك لحسده إيّاه أو لطلب علوّه عليه
أو لهوى النفس، ويحمله ذلك الهوى على أن يعتدي عليه
ويردّ ما يقول بكل طريق وهو في قلبه يعلم أن الحق معه"
"مجموع الفتاوى (7 / 191)"


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد قدر الله رب العالمين ببالغ حكمته أن تعيش الدعوة السلفية منذ مطلع عام 1439 مصيبة حقيقية، ونكبة تاريخية عنوانها (فتنة جمعة)، راعيها الرسمي فركوس، وقودها الكذب والافتراء والظلم والبغي والغلو والتقديس، جنودها المراجيج المهابيل المخابيل ذوو التعصب الأعمى، فعِيث في الدعوة السلفية فسادا، فتفرق السلفيون بعد اجتماعهم وتباغضوا بعد توادّهم وفشا فيهم الضعف والوهن، هجرت بيوت الله، ومنعت دروس التوحيد والسنّة، هجر الأب ابنه وعقّ الولد والده، وخببت النساء على أزواجهن، وطرد العمّال من عملهم واعتُدي على الرجل بالضرب أمام أهله، واستبيحت أعراض المشايخ والدعاة فصارت فواكه المجالس، وحصل من الشر ما الله به عليم. كل هذا وراعي الفتنة وصنواه يصيحون في أتباعم أن امضوا قدما فإنها الأيام الزاهية الموعودة. والله حسيبهم.
وفي الوقت الذي كان العلماء ومشايخ السنة يسعون سعيا حثيثا لجمع الكلمة ورأب الصدع ولمّ الشمل مستفرغين في ذلك غاية وسعهم، باذلين في سبيل ذلك أعراضهم، حتى إذا استيقنوا سوء سبيل المفرّقين قالوا فيهم كلمة الحق، محذِّرين من رؤوس الفتنة ومنهجهم، في ذلكم الوقت توانى كثير ممن كان محسوبا من المشايخ وكبار طلبة العلم عن معرفة الحقّ والأخذ به والسعي إلى تحقيق ما دعا إليه العلماء الربانيون، فتاه بسبب تقاعسهم كثير من السلفيين في غيابات الشك والريب والله المستعان، ومن هؤلاء المشايخ أبو أسامة مصطفى بن وقليل اللمداني نزيل غرداية.
ويعلم الله كم كنا نتعجب من موقفه وسكوته، أمّا أنا فقد كنت أعتذر له في نفسي – وليس له في ذلك أدنى عذر- باشتغاله بالتعليم والتدريس، والحقيقة أنّ الشيخ أبا أسامة لو كان عاقلا لكان من أحرص الناس على تحرّي الحق ولزومه والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه وذلك أنّ وراءه جمعا من طلابه، الذين أفسدوا في هذه الفتنة إفسادا -حاشا صلّاحهم-.
وقد قدر الله لي زيارة مدينة المديّة رفقة أحد إخواني، وكان الشيخ أبو أسامة هناك، فاهتبلناها فرصة لزيارته ومناصحته، إحسانا للظن به وتعاونا معه على البِرّ والتقوى وحرصا على هدايته. فيسّر الله اللقاء به والجلوس معه عدة مجالس، أثمرت بفضل الله رب العالمين ثم جهود غيرنا من الناصحين بيانَه الأول الذي تضمّن رجوعه إلى الحق الذي لا مرية فيه، ففرح به السلفيون وأثنى عليه العلماء الربانيون. وبات بشرِّ ليلة المفرّقون، فقد كان البيان صاعقة نزلت بساحتهم فساء عيدهم حتى حاصوا حصية حمر الوحش، واستُنفِر الهمج الرعاع للتصدي للشيخ أبي أسامة، فصبُّوا عليه جام غضبهم، وأمطروه وابلا من السبّ والطعن والألفاظ النابية. ولا غرابة في ذلك فتلك خصالهم والصراخ على قدر الألم.
لقد كان المأمول من الشيخ أبي أسامة -وهو خريج مدرسة الوادعي- أن يواجه تلك الحملة المسعورة بالتسليم لقضاء الله والرضا به، والصبر والثبات، فيكونَ بيانه دعوة للمخالفين وصبره دعوة لهم أيضا. لكنّه سرعان ما استجاب لضغوطات المفرقين ليسارع إلى كتابة تراجع موقِّعا بذلك عودته إلى قبضة رؤوس الفتنة ومجددا لهم عقد الطاعة.
رغم ذلك لم ينل الرضا التام من المفرّقين، فلم يعجب بيانُه لزهر -كما شهد بذلك فارس بوزيان- وغيرُه، بل طُلِب من الشيخ أبي أسامة أن ينقض بيانه الأول حجرا حجرا، فكُلّف بما لا قِبل له به، وأنّى له أن ينقض بيانا سلفيّا مكتوبا بلغة العلم، مرصّعا بالأدلة الواضحات والبراهين الساطعات، أثنى عليه إمام الجرح والتعديل بحقّ الشيخ ربيع -أطال الله في عمره على طاعته-
ووالله الذي قلوب العباد بين أصبعين من أصابعه يقلبها كيف شاء إن كنت لأحسب الرجل أعقل من أن يستجيب لذلك الطلب، ويقدم على تلك المجازفة، لكنه رضخ مرة أخرى للأوامر وكتب ثلاث صفحات هزيلات في محاولة بائسة للتنصل من بيانه الأول -الذي سيبقى بحق وثيقة تاريخية كما وصفه الشيخ عمر الحاج مسعود-، فنحر الشيخ أبو أسامة نفسه بساطور الرهبة والخوف، ودوّن اسمه بمداد الجبن والخور في سجل المتلوّنين والمخذلين.
ويوم أن وقفت على بيانه الأخير فكّرت في كتابة ردٍّ عليه، فجعلت أدافع نفسي وهي تدفعني، حتى استقر أمري على كتابة هذه الأسطر إحقاقا للحق ونصحا للشيخ أبي أسامة، والله الهادي إلى سواء السبيل
وقد قسمت مقالي هذا إلى قسمين:
القسم الأول: ناقشت فيه الشيخ أبا أسامة في شيء مما كتبه في بيانه الأخير، واقتصرت من ذلك على ما يبين أن الرجل أصبح ينكر ما كان يعرف ويعرف ما كان ينكر -وهذا هو التلون في الدين- وأنه وقع في الظلم الواضح والتطفيف الفاضح. نسأل الله السلامة والعافية
القسم الثاني: ذكرت فيه شيئا من كلامه وأحكامه في المفرقين ومشايخ الإصلاح وطلبة العلم مما سمعناه من فيه مباشرة
ثم ختمت المقال بنصيحة وجهتها للشيخ أبي أسامة -أسأل الله أن ينفعه بها-

أوان الشروع في المقصود

قال الشيخ أبو أسامة: (بعد صدور التراجع رأيت أنه بقي علي أشياء من المهم الجواب عنها).

التعليق: اعلم يا شيخ أنك لم تجب - ولن تجيب- عن أهم ما سطرته في بيانك الأول، وإن شئت أن تحاول ذلك -حقّا- وتستجيب لأوامر المفرّقين بنقض بيانك الأول حجرا حجرا فدونك أهم ما تضمّنه بيانك مما لم تجب عنه:
1. تقصيرك في السعي الحثيث لجمع الكلمة والمحافظة على الجماعة وحثّ الطرفين على الاجتماع والتّحاكم إلى من عُلِم فضله وعلمه بهذه القضايا لإزالة الخصومة .
2. الشيخان الفاضلان -ربيع وعبيد- قد قاما بما هو الحقّ، الشيء الذي تحمّلا لأجله كثيرا من الأذى ومحاولة الإسقاط والطعن فيهما وفي أقرب الناس إليهما.
3. عدم جواز الرضا بإظهار الشيخين في صورة المغلق عليهما وعدم جواز الطعن فيهما بالبطانة السيئة لأجل الوصول إلى إسقاط أحكامهما ومواقفهما، فهي محاولة فاشلة.
4. ثبات مواقف الشيخ ربيع في الفتن قديما وحديثا.
5. لا وجه لمحاولة تصوير الشيخ ربيع بصورة المغلق عليه والحكم عليه بأنه تغيّر وأصبح يُملَى عليه، وحذف نصائحه من المواقع فهذا دليل تعصب، والواجب إنكار هذا الفعل والبراءة إلى الله منه.
6. غلو المفرقين في شيوخهم وفي فركوس -خاصة- في مقابل محاولة إسقاط الشيخين والتشويش على أحكامهما.
7. الأخطاء التي أدين بها مشايخ الإصلاح لا تبلغ مبلغ التحذير منهم وتنفير الناس عنهم ومعاملتهم ومن يقف معهم بالتبديع أو التهميش أو التحذير والبراءة منه.
8. نشر الأكاذيب والدعاوى العارية عن الأدلة كقضية اتهام مشايخ الإصلاح بالتأكل بالدعوة والمتاجرة بها، وكاتهام الشيخ عبد الغني عوسات بالجلوس مع الحلبي واتهام الشيخ عز الدين رمضاني بأنه مازال يلتقي بعبد المالك رمضاني واتهام الشيخ رضا بأنه حلبي أو رمضاني متستر، واتهام الشيخين توفيق وعثمان بأنهما سعَيا سعْيا حثيثا للقاء عبد المالك.
9. لا يجوز رد البيانات والبراءات الواضحة لأن غاية مفسدة التميّع والاحتواء تغرير الناس بالمخالفين وهي منتفية مع البيانات الواضحة الصريحة ولم نؤمر بالشقّ عمّا في القلوب.
10. عدم جواز مؤاخذة الرجل بذنب تاب منه واعتذر كما هو الواقع في جلوس الشيخ عز الدين رمضاني مع بن حنيفية وكلامه في حمل المجمل على المفصل.
11. معالجة الأخطاء الواقعة برفق وحكمة.
12. حمل بعض المؤاخذات على اختلاف وجهات النظر كقضية حرص الشيخ عبد الخالق على هداية بن حنيفية.
13. كثير من الأخطاء دعت الخصومة إلى إخراجها وإبرازها للناس دون سابق نصيحة أو إعذار.
14. الواجب إعذار المخطئ وحمله على التوبة برفق وإعانته على نفسه خصوصا وأنه ممّن تجمعهم به وحدة العقيدة وصفاء المنهج.
15. كيف يؤاخذ الجميع بخطإ الواحد؟
16. كيف يؤاخذ بعض المشايخ وطلبة العلم بمتابعتهم لعالم إمام في الجرح والتعديل؟
17. مشايخ التفريق قد فرقوا بين المتماثلات وكالوا بمكيالين في التعامل مع كثير من المؤاخذات؟
18. تزكية فركوس لمحمد حاج عيسى.
19. جلوس جمعة مع بدر الدين مناصرة وسماعه الطعن في الإمام الألباني وعدم استعماله ما ألزم به مشايخ الإصلاح في جلستهم مع عبد المالك.
20. حضور نجيب جلواح وليمة عبد الغني يخلف واتهام جمعة بعض مشايخ الإصلاح بحضورها.
21. بيع لزهر لكتب أهل البدع وطعنه الصريح في الشيخ ربيع ومحاولة قلب الحقائق في مسألة (لافاج) وكذا جعله نفسه في خندق واحد مع أنور مالك ورفضه التخندق مع مشايخ الإصلاح.
22. أمر جمعة بإحراق كتب مرابط وفيها ما يحوي دفاعا عن الصحابة في مقابل الحثّ على إضافة أسامة بن عطايا للمجموعات للرد على من يسمّيهم صعافقة.
23. اعتماد شهادات المخالفين وكذا قبول بعض قول الكذاب ورد الآخر دون فرق كما وقع في التعامل مع صوتيات عبد المالك رمضاني.
24. إشادة جمعة ببعض كتب الصوفي محمد عليش بذكره أنه حصل بها النفع.
25. الانتقاد بالتفريق بين الكلام في العام والكلام في الخاص وقد وقع فيه من ينتقد غيره به.
26. سعي مشايخ الإصلاح -كما ثبت بالدليل- للإصلاح والاجتماع والمناقشة والمصارحة والمعالجة وبذلهم ما لا يبذله غيرهم لو كان مكانهم.
27. تنصل وتماطل مشايخ المفرقين وإيصاد جميع الأبواب دون أي اجتماع.
28. حكم فركوس بالتهميش ولم يأت بدليل على أحقيّته.
29. تصريح جمعة بأن فركوس طرف أساسي في النزاع.
30. لا حجة تمنع من الاجتماع وتوجب التهميش ومعاملة الإخوان بتلك الصورة.
31. الأدلة واضحة في وجوب الاجتماع على الحق والتحاكم إلى الكتاب والسنة ومعالجة الأمور برفق للقضاء على الخلاف والفرقة.
32. عدم إصابة من منع الاجتماع واشترط تلك الشروط.
33. تغير الشروط في كل مرة.
34. عدم علم فركوس بالشروط.
35. المانع للاجتماع الرافض له هو من يتحمل مسؤولية الفرقة والاختلاف.
36. الاجتماع الذي دعا إليه وتمناه كل غيور كان سيقي السلفيّين كثيرا من المفاسد والشرور والضعف والوهن والفشل وشماتة الأعداء وذهاب الريح وتسلط السفهاء وأهل الباطل، وتخلل المندسين وإظهار معايب الدعاة بصورة عواقبها وخيمة.
37. وصف موقف الرافض للاجتماع بالموقف المتصلب الذي آذى الدعوة والدعاة كثيرا وتسبب في فرقة الأحباب والمتآخين.
38. الدعوة إلى ترك الخلاف والجلوس على طاولة المباحثة والمناظرة لإطفاء هذه الفتنة.
شيخ مصطفى هذا أهم ما جاء في بيانك الأول ممّا لم تجب عنه، فجرِّب نقضه بندا بندا -مع ما سيأتي ذكره من كلام سمعناه من فيك مباشرة- وأما ما سوّدته في كتابتك الأخيرة فإنك إنما عبثا تحاول.
قال الشيخ أبو أسامة: (أن مطالبة مشايخ الإصلاح باتخاذ المواقف الواضحة سببه أنهم لم يقفوا الموقف اللازم من زين العابدين بن حنيفية وعبد المالك رمضاني وغيرهما).
التعليق: أولا: السبب الحقيقي لهذه المطالبة هو مجاراة فركوس وحزبه ومسايرة الظلمة ولو على حساب الاعتقاد والقناعة .
ثانيا: هل تستطيع يا شيخ مصطفى أن تبين لنا هذا الموقف اللازم الذي لم يقفه مشايخ الإصلاح ممن ذكرت؟!
أمّا ما يخص المنحرف بن حنيفية وجلوس الشيخ عز الدين معه فأنت تعلم جيدا حيثيات المجلس وقد اطّلعت على شهادة محمد زرارقة التي شهد فيها بحقيقة المجلس، فقد نقل الأخ مختار حرير في منشور له بعنوان: (هكذا كان لقاء فضيلة الشيخ عز الدين رمضاني مع «بن حنفية العابدين») نُشِر في مجموعة "روضة المحبين" الآتي: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد جمعني بالمدعو «محمد زرارقة» مجلس بمدينة تيغنيف عام 1435 هـ فذُكِر لقاء الشيخ عز الدين-حفظه الله- مع بن حنفية في مستغانم فقال:
1) الشيخ عز الدين لا يعرف صاحب العقيقة بل كنتُ أنا المدعو وطُلب مني دعوة الشيخ لإلقاء كلمة.
2) أقسمُ حالفا أنّ الشيخ لم يكن يعلم بوجود بن حنفية بل ولما دخل المجلس ورآه أسر إلي قائلا: «الله المستعان شفت خاوتك واش يديرو يا محمد؟!!».
3) وقال: كنت أقرب الناس مجلسا من الشيخ فسمعته يقول لابن حنفية: «هاذو خاوتك ومشايخ وفضلا تواصل معاهم وحلّوا الأمور...» فاهتبلها الشيخ فرصة لنصحه.
4) أنكر أشدّ الإنكار على من رفع القضية إلى الشيخ فركوس وذكر أنه ترجاهم ليوصلوه إلى العاصمة ليفعل ذلك، ووصفه زرارقة بأبشع الأوصاف.
5) ذكر زرارقة أن القضية طرحت بين المشايخ وفرغ منها وذكر الشيخ فركوس ذلك في أحد مجالسه لإخوة من مستغانم.
قال الشيخ عبّاس ولد عمر –حفظه الله- معلّقا على الشهادة: "وأنا أؤكد ما قاله أخونا، فقد سمعتُ هذا الكلام بحروفِه من المفتون «زرارقة» غير مرّة، بل كان ذلك قبل الفتنة بيسير، ولكن القوم انتهازيون على طريق بعض أهل السياسة، جاءته فرصة الظهور فلم يُفوّتها ولو على حساب دينه، فصار ينكر ما كان يعرف".
كما أنك تعلم يا شيخ مصطفى أن القضية نوقشت في دار الفضيلة يوم أن كانوا مجتمعين وكذا تعلم أن لزهر يقرّ بأن الشيخ عز الدين بيّن واعتذر من ذلك قبل الفتنة، ولم يحصل منه ثناء على الرجل بعد ذلك. فلم الظلم والجور؟!
وأما ما تعلق بالشيخ عبد الخالق فإن موقفه من الرجل معروف وتحذيره منه منتشر وبصوته أيضا.
وأما ما تعلق بالضال عبد المالك فلا أدل على موقفهم منه من صوتية الشيخ عز الدين التي صرح فيها بأنه وجميعَ مشايخ الإصلاح دون استثناء ليسوا على المنهج الجديد الفاسد لعبد المالك رمضاني -هداه الله- وكذا شهادة لزهر الصوتية -والتي كانت قبل الفتنة- بأن مشايخ الإصلاح يئسوا من الرجل ونفضوا أيديهم منه.
ثالثا: تأكيدا لما ذكرته آنفا من أنك يا شيخ مصطفى أصبحت تنكر ما كنت تعرف وتعرف ما كنت تنكر أنقل إليك كلامك في بيانك الأول فيما يخص هذه النقاط:
قلتَ -في معرض ذكر ما أدين به مشايخ الاصلاح من أخطاء-: " أخطاء تاب منها واعتذر أصحابها قبل الفتنة كقضية جلوس الشيخ عز الدين مع بن حنيفية في عرس بولاية مستغانم... ومن تاب من ذنب لا يجوز مؤاخذته وتعييره به"
فقل لي بربك: كيف أجزت لنفسك ذلك؟! وقلتَ أيضا: "لأن غاية مفسدة التميع أو الاحتواء تغرير الناس بالمخالفين وهي منتفية مع هذه البيانات الواضحة الصريحة ولم نؤمر أن نشق عما في قلوب الناس" نسأل الله السلامة والعافية.
قال الشيخ أبو أسامة: ( أمّا عبد المالك فقد تكتموا على الجلسة التي كانت معه وما جرى فيها مدة حتى أثارها المشايخ والتي حوت طعنه في العلماء، ولم يكذبوه فيما نسبه إليهم وكذا ما ذكره هو وبن حنيفية من شكوى بعض جماعة الإصلاح عندهما).
التعليق: أولا: هذه مجازفة منك واضحة وشهادة ستسأل عنها يوم أن تقف بين يدي ربّك. فأعدّ للسؤال جوابا. وأما المشايخ فما تكتّموا على الجلسة ولم تكن بالسرية ولن أزيد على نقل كلام لزهر بعد الجلسة بثلاثة أشهر فقط فقد قال بتاريخ 20 / 06 / 2015 (كصنيع المتطاول الرمضاني الذي يصف الشيخ ربيع بالكذاب والشيخ عبيد بالمافيا -ذكر هذا لبعض إخواننا لما زارهم في دار الفضيلة).
وقال في صوتية له: ( وقد سمعتم ما نقلته أنا، وأنا تقصدت نقل هذا الذي سمعه إخواني في دار مشايخ الإصلاح -دار الفضيلة- لما زعم الرمضاني زيارتهم فيها، عوض أن يأتي ليسمعهم ما يفرحهم ويثلج صدورهم أسمعهم ما جعلهم ينفضون أيديهم منه. وهذا أنقله عنهم ومن دون إذن، وما نفضوا بسببه أيديهم منه ويئسوا من هذا الرجل)
ودونك أيضا شهادة فركوس: فقد كتب أسامة بن سعود العابد بتاريخ 27 / 07 / 2015 في حسابه على الفيسبوك: ( في أحد مجالس الشيخ فركوس -حفظه الله- بعد الفجر سئل عن عبد المالك رمضاني -هداه الله- فقال الشيخ ما معناه: نصحه مشايخ الإصلاح دون جدوى، وقد بلغني منهم أن الرجل يطعن في الشيخ عبيد، كما أنه تنقص مني في قناة النهار وقال عني أن دعوتي مقتصرة على مجموعة فقط وهذا افتراء وتنقص، فحلقاتي يوميا بعد الفجر والعصر للجميع بالإضافة إلى مطويات ومجلة خاصة تنتشر فالحكم أن دعوتي مقتصرة هذا تنقص.. إلخ في معنى كلام الشيخ فركوس حفظه الله) اه وقد علق على المنشور صاحب حساب محمد أمين بقوله: ( نعم صحيح وقد حضرت هذا المجلس وقد كان فجر الأحد 10 شوال 1436 الموافق لـ 16 جويلية 2015 م.
ثانيا: مشايخ الإصلاح قد ذكروا أهم ما جاء في المجلس وهو طعن المنحرف في الشيخين كما لم يتكتموا على خلاصة المجلس وهي أن الرجل لم يعد سنيا ولا أمل في رجوعه.
وهذه شهادة عزيزة تدحض الكذبة التي تلقفتها وروجتها -مع علمك المسبق ببطلانها والله حسيبك- فقد قال جمعة في الحلقة الرابعة من "الجواب عن الجواب": (طُلِب منهم تقرير عما دار في المجلس فلم يقدموا أي شيء ولم يفصحوا عن شيء إلا ما نُسِب إلى عبد المالك أنه قال: الشيخ ربيع كذاب والشيخ عبيد مافيا.)
فالحق الذي لا مرية فيه أن المشايخ ما تكتموا على طعن الرجل في الشيخين كما شهد بذلك رؤوس الفتنة.
فإن قلت: أنهم لم يخبروا إلا بعد مطالبة المفرقين لهم، فجوابه:
ثالثا: نسلم لك -جدلا- أن هذا الذي تزعمه قد حصل من مشايخ الإصلاح فهل يعد هذا قدحا فيهم؟! هل يعتبر هذا خطأ يستوجب هذه الحرب المسعورة؟!
وإني سائلك فأجب:
هل أفصح عبد المجيد جمعة عن كل ما دار في جلسته مع عبد المالك رمضاني في بيته بالمدينة النبوية قبل سنوات -والتي لم يكن يعلم بها جميع المشايخ-؟!
وهل أفصح كذلك بتفاصيل جلسته التي عقدها لعبد الغني يخلف؟!
وهل أفصح فركوس وجمعة عن فحوى جلستهما مع بوبكر صديقي الرمضاني ؟!
وهل أفصح فركوس عن فحوى جلسته مع عدة فلاحي؟!
لا أجد أن أقول لك إلا ما قاله الشيخ توفيق لجمعة: ( لو كنت منصفا لعلمت أن أهم ما في موضوع هذه الجلسة هو نتيجتها وخلاصة ما انتهينا إليه وهو أن الرجل لم يعد سلفيا ولا أمل في عودته إلا أن يشاء الله)
رابعا: قلتَ (ولم يكذبوه فيما نسبه إليهم) هذا كذب صريح - كسابقه- تتحمل مسؤولية نشره وإذاعته -مع علمك المسبق به-، فبادر بالتوبة إلى ربك والتحلل ممن ظلمته بنقلك هذه الفرية والله حسيبك. فالمشايخ قد كذبوا عبد المالك كما قد كذبوا رؤوس الفتنة مرارا.
وقد قرأنا عليك تكذيب الشيخ توفيق لعبد المالك فأعجبك واعترفت بوضوحه وكذا سمعت صوتية الشيخ توفيق في الموضوع. فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.
ومن عجيب استخفاف جمعة بعقول أتباعه أنه لما طُلِب منه الرد على "نسف التصريح" -الذي سيظل غصة في حلقه إلا أن يتغمده الله برحمته فيتوب من غيّه- قال: "لا يرد على الكذاب" في حين أنه يلزم المشايخ بالرد على من كان يلقب قبل الفتنة ب"الكذاب الأفاك".
ثم لتجبني شيخ مصطفى: هل أجاب فركوس عن شهادة حاج عيسى -الذي كان قريبا منه- والتي تضمنت طعن فركوس في المنهج السلفي وموقفه من الشيخ ربيع منذ زمن؟
هل أجاب جمعة عن شهادة عبد المنعم شيتور التي أقسم فيها بأنه سأل جمعة: هل أسامة بن لادن شهيد؟ فأجابه أنه شهيد أو من قتله الكفار فهو شهيد؟
هل أجاب جمعة عن شهادة عبد المالك التي جاء فيها قول جمعة له: إني أحبك في الله؟
وهل أجاب كذلك عن شهادة الحلبي أحمد سالم في تميّع جمعة مع الشريفيين والحلبيين؟
هل أجاب لزهر عن شهادة العيد شريفي التي جاء فيها أن لزهر عانقه وقبل رأسه وقال له: أرجو أن الأخوة تعود؟!
بل أجبني يا شيخ مصطفى هل أجاب فركوس وردّ على الصادقين من السلفيين وما كتبوه فيه في هذه الفتنة كالحوار الهادئ وغيره؟
وهل أجاب جمعة عن "نسف التصريح"؟! فما لكم كيف تحكمون؟!
خامسا: تأكيدا لما ذكرته لك من قبل من أنك أصبحت تنكر ما كنت تعرف وتعرف ما كنت تنكر أذكرك بكلامك في مقالك الأول:
فقد قلت -في معرض بيان أن رؤوس التفريق قد فرقوا بين المتماثلات وكالوا بمكيالين في التعامل مع كثير من المؤاخذات- : "اعتماد شهادة المخالفين في إدانة إخوانهم السلفيين ورميهم بالتميع مع أن من المخالفين من لهم شهادات ضد المشايخ الثلاثة نحوها وكذا قبول قول الكذّاب ورد الآخر دون فرق كما وقع في التعامل مع صوتيات عبد المالك." فنعوذ بالله من الحور بعد الكور
وزيادة للتأكيد أنقل لك ما يتعلق بسكوتك عن عدم إفصاح فركوس وجمعة عما جرى في المجالس الآنفة الذكر في حين تدين المشايخ -ظلما وعدوانا- بذلك وكذا ما تعلق باستشهادك بالمخالفين، والسكوت عن شهادات المخالفين ضد رؤوس التفريق، فقد قلت: "ليس من العدل في شيء أن نكيل بمكيالين ونفرق بين المتماثلات وننتصر لجماعة دون أخرى ونقبل حكما من أحد المتخاصمين في الآخر ، وقد صدر منهما من الأخطاء ما هو من جنس واحد"
قل لي برك كيف رضيت لنفسك بالظلم الواضح الذي لا يرفعه إلا التوبة والتحلل؟!.
قال الشيخ أبو أسامة: (وقد تجمع لديّ كثير من الأخطاء التي تحتاج إلى تراجع واضح، كالتهوين من شأن علي بلحاج، والتهوين من الدراسة عند الشناقطة وأنه ليس فيهم مبتدعة، والنهي عن الكلام فيمن يحتاج إلى الكلام فيه وأن هذا خاص بالعلماء، والتأسف على الدراسة عند من عرف أنه من الأشاعرة).
التعليق: أولا: أما قضية الخارجي علي بلحاج التي تقصد فيها الشيخ عبد الخالق فإنك تعلم جيدا -كما يعلم رؤوس الفتنة- موقفه منه وقد كان الشيخ عبد الخالق يحذر من علي بلحاج يوم أن كان معه الملايين من الأتباع أفيدافع عنه يوم أن صار ذليلا وحيدا؟!. وبالرجوع إلى الصوتية الكاملة يتضح لكل منصف أن الشيخ كان يتكلم على بن حنيفية ثم ذكر علي بلحاج في جملة اعتراضية ليؤكد أن الرجل إذا انحرف أو تغير فإن قطار الدعوة لن يتوقف. ثم واصل كلامه على بن حنيفية وذكر أن شره أقل من غيره. ثم إن عبارة " الله يساهل عليه" من الألفاظ الدارجة على ألسن الجزائريين فيمن يئس منه.
ثانيا: أما قضية الشناقطة فالشيخ قد نصح طلاب علم متوجهين إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخذ عن الشناقطة -الذين لم نسمع أن الدراسة عليهم جناية إلا في هذه الفتنة- وأما قوله (ماكان لا مبتدعة لا والو) فظني أنه خانته العبارة لما أراد تحذير الإخوة من ظاهرة كانت متفشية في المدينة آنذاك متمثلة في حملة التشويش على طلاب العلم ومجالس الذكر حتى وصل الحد إلى التشويش على مجالس الشيخ عبد الرزاق البدر وغيره. ثم إن المنصف ليدرك أن اهتمام الشناقطة عموما منصب على علوم اللغة والفقه المالكي وأصوله، وقد درس جمعة على بعضهم.
ثالثا: أما قضية التأسف على فوات الدراسة عند من عرف أنه من الأشاعرة والتي تقصد بها الشيخ عز الدين فإن كلام الشيخ واضح لا لبس فيه لكل من لم يعم الفجور في الخصومة بصره، وارجع إلى المحاضرة -المأخوذ منها المقطع الذي تشير إليه- والتي كانت حول الفقه المالكي لتدرك أن الشيخ لم يثن عليهما ثناءا مطلقا وإنما ذكرهما بما اشتهرا به من العناية بالفقه المالكي ولا أظن أنه قد خفي عليك كلام العلماء في الأخذ على من هذا حاله.
لقد سمع السلفيون لزهر يحيل على فقهاء أدرار ويذكر أن المطلوب هو الدراسة عند أمثال هؤلاء الذين لهم اهتمام بالفقه المالكي. فما تعليقك؟!
ثم قل لي بربك أين باي بلعالم وشارف من ابن سينا ودولة الموحدين الأشعرية المعتزلية الخارجية والزوايا الصوفية الذين أثنى عليهم فركوس؟! أين هما من جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده اللذين جعلهما فركوس من رجال الدين والإصلاح؟! أين هما من عليش الذي امتدح جمعة كتبه مع ما فيها من انحراف وضلال؟! لن أذكرك بكلامك في بيانك الأول حول كل هذا فظني أنك قد حفظته.
قال الشيخ أبو أسامة: (وأما ما ذكرته من وجود أخطاء لم تثبت أصلا بل رمى بها المشايخ إخوانهم جزافا، فقد وصلتني شهادات وصوتيات تدل على أن المشايخ لم يجازفوا بها، بل أقلّ ما يقال في بعضها إن لهم فيها وجها ومأخذا)
التعليق: أولا: أتحدّاك يا شيخ أبا أسامة كما يتحدى كل سلفيّ فركوسا وصنويه أن تذكُروا هذه الشهادات التي تزعمونها.
وخذ على سبيل الذكر -لا الحصر- شيئا من الأكاذيب والفرى التي نقلها فركوس، ولتتحفونا بشهادات أصحابها -حتى ننظر في صحتها-:
فمما افتراه فركوس ولم يذكر سنده ولا بينته:
• اتهامه الشيخين عز الدين وعمر الحاج مسعود بأنهما اعتذرا للمديرية في قضية الوقوف للعَلم
• اتهامه مشايخ الإصلاح بأنهم أرسلوا بيان براءة الذمة إلى الوزارة.
• اتهامه مشايخ الإصلاح بالتأكل بالدعوة وأخذ الأراضي والمنازل والأموال الفاحشة.
• اتهامه الشيخ عبد الغني بأنه هو من كان يحث الطلبة على إثارة الفتنة.
• زعمه أن الشيخين عز الدين وعبد الخالق اختلسا 400 أو 450 مليونا في قضية بلاط.
• كذبه على مشايخنا بأنهم ليس لهم موقف من الحلبي.
• اتهامه الشيخ عثمان عيسي بأنه كان مع فالح
• اتهامه الشيخ عبد الغني بأن له بيتا في تيزي وزو وبيتا في بوزريعة وآخر في أولاد موسى
• اتهمامه الأخوين خالدا ومحمدا بأنهما كانا مع فالح
وغيرها كثير...
وأذكرك أني سألتك في مكالمة هاتفية بعد بيانك الثاني عن هذه الشهادات فقلت لي: "أنا أحتفظ بها لنفسي" فلما أنكرت عليك ذلك قلت لي: "أنا لا أُلزم بها أحدا". فاتق الله في نفسك
قال الشيخ أبو أسامة: هذا وبعد التحري والنظر تبين لي أن غالب المآخذ التي آخذت بها المشايخ في البيان الأول باطلة وغير صحيحة
أقول: هل تستطيع يا شيخ مصطفى أن تبين لنا بالتفصيل ما هي هذه المآخذ الباطلة وغير الصحيحة التي آخذت بها رؤوس الفتنة؟
آالطعن في الشيخ ربيع؟! أم رفضهم الاجتماع؟! أم كذبهم وافتراؤهم؟ أم تزويرهم للتاريخ وتحريفهم للحقائق؟! أم العبث بأصول المنهج السلفي وقواعده؟! أم التطفيف في الحكم على إخوانهم؟! أم نصائحك لهم المبنية على الكتاب والسنة؟! نعوذ بالله من الحور بعد الكور
قال الشيخ أبو أسامة: (والتي كانت مبنية على شبهات وتلبيسات)
التعليق: أولا: أصحاب التشغيبات والتلبيسات شيخ مصطفى هم أنفسهم الذين كنت تبتهج وتفرح لزيارتهم حتى وصل بك الحد إلى أن قلت لهم: ( كي تجيو نتوما يطلعلي الإيمان)
أصحاب التلبيسات والتشغيبات قد طلبوا منك النصح لهم والبيان بعد رجوعك القهقرى ووعدتهم بمجلس نهاية الأسبوع، وظلوا ينتظرون ويتصلون ولكن -بكل صراحة- تهربت من الجلوس.
شيخ مصطفى لقد وعدتنا فأخلفت وعدك وعاهدتنا فنقضت عهدك.
ومع كل هذا أطلب منك الآن وأمام كل من يقرأ البيان أن تحدد موعدا في الوقت الذي يناسبك والمكان الذي يلائمك وأنا مستعد للمباحثة والمناقشة ولتحضر من تشاء ممن تحب أن يساندك وأنا جاهز لذلك كله وشرطي الوحيد أن تكون بيني وبينك آلة التسجيل.
وإنّا لمنتظرون.
لقد تذكرت وأنا أقرأ قوله (والتي كانت مبنية على شبهات وتلبيسات) قول الشيخ عبيد بأن المفرقة ليسوا على شيء. فها هو عالم من علماء الجزائر ـ عند جمعة ـ يشغَّب ويلبَّس عليه ، فيكتب بيانا يزلزل أركان عرش المفرّقين. ولا عجب من ذلك فقد سمع السلفيون مناقشة أعلمهم وأكبرهم إمام المغرب العربي والتي لم تدم لأكثر من بضع دقائق.
قال الشيخ أبو أسامة: (ثم إن المشايخ كانوا أدرى بحال جماعة الإصلاح لطول الصحبة والملازمة، حيث كانوا معهم في مجمع واحد)
التعليق: إيه يا شيخ مصطفى لو تذكر ما نصحتك به يوم أن بلغني خبر ترددك ونيتك في الرجوع إلى الباطل… أتذْكُر يا شيخ أني قلت لك: ثق أن المفرقين لن يرضوا عنك حتى توافقهم في كل ما يقولون وأوله طعنهم في الشيخ ربيع؟!
ها أنت على الخطى يا شيخ. وإلا فأخبرني ما فائدة إيرادك لهذه العبارة إلا التشويش على أحكام الربيع وعبيد، فعلى الأثر يا مصطفى فقد ناهزت الوصول.
ثانيا: لقد كنت أحسبك يا شيخ أعقل من أن تردد مثل هذه الإلزامات الصبيانية، فعبارتك هذه فيها إثبات ملازمة مشايخ الإصلاح لرؤوس الفتنة في بلادنا فهم أعرف بهم من القاذف وشيوخ الفجأة المستوردين كزكري ومعافا وغيرهم بل هم أعرف بهم منك.
ثالثا: لقد صاحب الشيخ ربيع القاذف ثلاثة أضعاف مدة مصاحبة المشايخ لرؤوس الفتنة، كما أنه قد أشرف عليه في رسالة الماجستير فلا ريب أنه أعرف به من غيره، فهل قبلتم قوله فيه؟ هل رضيتم حكمه فيه وهو إمام الجرح والتعديل؟
وفي ختام هذا القسم أذكر ملحوظة وحقيقة
أما الملحوظة فهي أنه بعد تمام المناقشة قد يتضح أن أفضل رد على بيان أبي أسامة الأخير هو بيانه الأول. ولو أن بياناته الثلاث جردت من تواريخها أو ما يدل عليها ثم عرضت على رجل عاقل منصف ليرتبها لما تردد في الحكم بأن بيانه الأول ناسخ لبيانيه الأخيرين.
وأما الحقيقة -والتي ستصدم موافقيه قبل مخالفيه- فهي أننا بعد كتابة الشيخ أبي أسامة لبيانه الأول وتوافد طلابه عليه جعلنا نتصل به لمدة أسبوع فلم يجبنا، فزرناه في بيته ولما اخبرنا أنه سيتراجع أخذت بيانه الأول وقلت له: نعيد قراءة البيان معا والكلمة التي تبين لك أنك جانبت فيها الصواب دلّنا عليها ودلل على ذلك، فأعدنا قراءة البيان حرفا حرفا وسألته بعد ذلك مباشرة: ماهي الأخطاء والإشكالات التي حواها بيانك فأجاب أن لا شيء. وشكر لنا مجيئنا وقال الحمد لله أنكم جئتم كنت سأكتب تراجعا اليوم أو غدًا، ووعدنا بمجلس نهاية الأسبوع لكنه لم يف، وبقينا الأيام نتصل به ولا يرد. والله المستعان.

القسم الثاني:
بعض أقوال وأحكام الشيخ أبي أسامة


في هذا القسم من المقال أقف مع أبي أسامة وقفة تذكيرية، أسرد فيها شيئا من أهمّ ما قاله لنا تعليقا على بعض الوثائق والأحداث مما تعلق برؤوس التفريق والفساد ومشايخ الإصلاح وبعض طلبة العلم، وسيتضح لكل من أبقت له هذه الفتنة مسكة عقل وذرة إنصاف حقيقة تراجع الشيخ أبي أسامة.
قد يقول قائل: إنك تسعى بصنيعك هذا للتحريش بين الشيخ أبي أسامة وبين من ستذكر من مشايخ الفرقة، والجواب -كما قال متولي كبر الفتنة- في رده على الأخ خالد: (لعل هذا في قاموسك- تحريش، لكن في التاريخ وواقع الأمر تنبيه وتذكير)
كما أنبه أنني مستعد للمباهلة على صدق كل نقطة أذكرها
ولنبدأ بما تعلق بفركوس:
• طعن فركوس في الشيخ ربيع: سمع الشيخ أبو أسامة الصوتيات التي سئل فيها فركوس عن تزكية الشيخ ربيع للشيخ دهاس فأجاب بأن "الشيخ زكى من قبل اثنين لا يعرفهما أصلا وأنه أملي عليه وقالولو كذا وكذا". فجعل الشيخ أبو أسامة يقول هذا كلام باطل، هذا كلام باطل، هذا كلام باطل، هذا طعن في الشيخ ربيع.
• سمع الشيخ أبو أسامة مناقشة صالح بن زيان لفركوس فتعجب منها وقال إنَّه مُلزمٌ بما ذكره المناقِشُ من التفريق بين المتماثلات ولابد له من إقامة الحجة على ما ذكره من ادعاءات.
• علق الشيخ أبو أسامة على فرية فركوس أن مشايخ الإصلاح ليس لهم موقف من الحلبي قائلا بأن مشايخ الإصلاح لهم موقف واضح مع الحلبي متمثل في البراءة منه ومن منهجه ويكفي في هذا صوتية الشيخ عزّ الدّين.
• سألت الشيخ أبا أسامة عن قول فركوس أنه لا يجعل الحلبي مطية امتحانات (كما هو مسجل بصوته) هل يلزم فركوس البراءة الواضحة من الحلبي فقال: نعم هو ملزم بذلك.
• مما قاله لنا الشيخ أبو أسامة أن قاعدة التهميش -التي دعا إليها فركوس- قاعدة باطلة لا دليل عليها.
• قرأ الشيخ أبو أسامة مقال الشيخ عبد الخالق ماضي "هكذا سعى إخوانكم لإخماد الفتنة بين السلفيين" فأعجب به كثيرا وذكر لنا أنّ الرسالة الموجهة لفركوس عباراتها تدل على الاحترام والتقدير وكان يلزمه الجلوس معهم ما داموا طالبوه بذلك.
• قرأنا على الشيخ أبي أسامة مقال الأخ خالد فضيل (العواصم والقواصم، نقد لبعض أقوال ومواقف الدكتور محمد علي فركوس في هذه الفتنة)، فأعجب به كثيرا وأثنى عليه خاصة ما تعلق برد خالد على مسألة عدم نسبة شيء من أقوال فركوس له ما لم تنشر في موقعه الرسمي، وذكر لنا الشيخ أبو أسامة أنه قول يستطيع فركوس التملص به من أقواله الباطلة، كما أنه تأصيل لرد خبر الثقات، كما أنكر الشيخ أبو أسامة بشدة قول فركوس أن عمله وحده يساوي عمل الجميع.
• قرأنا مع الشيخ أبي أسامة تكذيب فركوس لنصيحة مزعومة منسوبة إليه، جاء في التكذيب عدّ بن حنيفية من أعيان دعاة مدينة معسكر، فسألناه عن لفظ "أعيان" أثناء هو؟ فأجاب بأنه ثناء ومدح ومثّل لنا بقول القائل: فلان من أعيان الصحابة يعني من كبار الصحابة وأشرافهم وأفاضلهم.
• مشكلة عويصة ومصيبة عظيمة: تبديل الشهادات:
سمع الشيخ أبو أسامة لزهر ينسب لفركوس مقولة السوء: (لو يتكلم فينا الشيخ ربيع يسقط) وبعدها سمع زرارقة ينسبها إلى فركوس من طريق جمعة ثم ذكرنا له نفي فركوس لذلك ومسارعة لزهر إلى تكذيب نفسه وتعصيب المقولة القبيحة برأسه فاستقبح ذلك كثيرا وقال: والله هذه مشكلة، هذه مشكلة والله. هذا تغيير للشهادات.
ثم أريناه شهادة أبي الفوزان محمد أمين الجزائري التي يقسم فيها بأغلظ الأيمان ذاكرا استعداده للمباهلة على أنه سمع فركوسا يذكر أن ابن عطايا كلمه هاتفيا وأن ابن عطايا كذاب، وقد دعا أبو الفوزان على نفسه أن تشل يمينه ويقطع لسانه ويصم إن كان كاذبا. وأكد الخبر بعض المعلّقين على منشوره، فلما سئل فركوس عن الحادثة نفاها ليسارع أبو الفوزان إلى تكذيب نفسه والاعتذار من فركوس. فجعل الشيخ أبو أسامة يكبر ويقول: والله هذي مشكلة كبيرة.
وأذكر جيدا أنه في تلك اللحظة اتصل به محمد الغرنوطي فكان مما قاله له الشيخ أبو أسامة أن القضية ليس كما تتصورونها وأنه لابد لكم من البحث والاطلاع على حقيقة الأمور، وذكر له على سبيل المثال هذه الشهادات المغيرة وأن الأمر مشكل كبير.
• استقبح الشيخ أبو أسامة صنيع فركوس في تعديل الفتاوى من غير تنبيه ونسبة الخطأ إلى إدارة موقعه وقال معلقا: هذا مشكل، يعني الشيخ فركوس لا ينسب له الخطأ؟!
• سألنا الشيخ أبا أسامة هل كنت ترجع إلى فركوس أو تحيل إليه في المسائل المنهجية؟ فأجاب: أبدا، لم أرجع إليه ولم أحل إليه إلا في مسائل الطلاق ونحوها
• قال لنا الشيخ أبو أسامة: تعقب خالد حمودة على فركوس في فتوى المتحول جنسيا في محله، والحقّ معه في ذلك.
• سألنا الشيخ أبا أسامة عن ثناء فركوس على حاج عيسى كما هو ثابت بصوته ، هل يلزمه تراجع واضح صريح في موقعه فأجاب بأنه ملزم بذلك وعليه أن يتراجع في موقعه مادام يقرر بأنه لا ينسب له ما ليس في موقعه أو ليس بصوته.
شهادة عزيزة

قال لنا أبو أسامة -بالحرف الواحد-: (فركوس حسّاس) وذكر لنا حادثة وقعت له مع الرجل تؤكد صحة ذلك وهي أن الشيخ أبا أسامة تكلم عن مسألة الاختلاط في مجلس له في غرداية فبلغ ذلك فركوسا وقيل له أنه يعرِّضُ بك أو يطعن فيك، وبعدها بمدة دعا بعضُ الإخوة من ولاية البليدة فركوسا إلى وليمة فلما علم فركوس -بعد سؤاله عن المدعوين- أن أبا أسامة مدعو امتنع عن الحضور. وذكر لنا الشيخ أبو أسامة أن بشير صاري كلمه -قبل الفتنة بمدة- في موضوع استياء فركوس منه.
• سألنا الشيخ أبا أسامة عن اتهام فركوس لبعض من خالفه ولم يجد ما ينقم عليه بأنه كان مع فالح الحربي كما صنع مع الشيخ عثمان والشيخ عبد الغني عوسات والأخوين خالد ومرابط -وهم لم يكونوا كذلك- فأجاب بأنه لابد لفركوس من إقامة البيّنة على ذلك ثم حتى لو كانوا كما قال وتابوا فإنه لا يجوز مؤاخذتهم بذلك الآن.
• سألنا الشيخ أبا أسامة عن شهادة جلواح حول تزكية فركوس للعيد الشريفي -بعد أن سمعها- فأقر أنها خطأ واضح. كما سألناه إن كانت مفارقة لما حصل للشيخ عز الدين مع بن حنيفية فقال لنا: ليست مفارقة لها، هي مثلها.
• سألنا الشيخ أبا أسامة عن فرية أموال بلاط التي ألصقها فركوس بالشيخ عبد الخالق وغيرها، هل على الشيخ عبد الخالق من شيء إن قال عن فركوس أنه ظلوم، فتبسم قائلا: مادام لم يأخذ شيئا فله الحق أن يقول عنه ذلك.
1. ما تعلق بمتولي كبر الفتنة جمعة:
• قرأ الشيخ أبو أسامة "نسف التصريح" فأعجب به كثيرا وقال لنا: جمعة مطالب بالرد عليه كلّه.
• قرأ الشيخ أبو أسامة رسالة جمعة للشيخ عز الدين التي يذكر فيها أنه استقال من دار الفضيلة وأن استقالته لا علاقة لها باستقالة فركوس ثم سمع الصوتية المسربة التي يذكر فيها جمعة أنه اتفق مع فركوس على مغادرة الدار، فتعجب الشيخ أبو أسامة من كذب جمعة واستقبحه كثيرا وجعل يكبر ويقول هذه مشكلة كبيرة.
• اتهم الشيخ أبو أسامة جمعة أنه لم يكن ينوي الاجتماع وأنه لا يريده.
• أخبرنا الشيخ أبو أسامة أنه -في بداية الفتنة- ذهب إلى جمعة وطلب منه دليل طعنه في الشيخ رضا فلم يعطه جمعة شيئا ولم يزده على قول: وهل ظنك أنني أتكلم دون دليل؟!
• قرأ الشيخ أبو أسامة جواب جمعة عن إشكال وُجِّه إليه عقب افتائه بإضافة أسامة بن عطايا في المجموعات للرد على من يسميهم صعافقة مفاده أن هذا يتضمن تزكية له فكان جواب جمعة: "أنا سألوني عن إضافته في الرد على الصعافقة فقلت أضيفوه استنادا لما ذكره الشيخ ابن زكري وليست هذه تزكية عامة بل هو جواب خاص في معرض سؤال خاص وهو يقتضي التخصيص ولكن القوم يجهلون قواعد الأصول" فضحك أبو أسامة من سذاجة جمعة وجهله وتلاعبه بعقول أتباعه.
• سألنا الشيخ أبا أسامة على إصرار جمعة على إلصاق حساب "أبي الدرداء السلفي" بالشيخ عثمان رغم قسم الشيخ أن الحساب ليس له، أموافق هو لأصول الحدادية في الإصرار على إلصاق التهمة بالرجل ولو تبرأ منها؟. فأجاب أنه كذلك
• شاهد الشيخ أبو أسامة فيديو بعنوان "الاستعطاف عند جمعة" ـ والذي يظهر تميع جمعة وتودده لسالم الحلبي واستعطافه له ـ فاستقبح كثيرا صنيع جمعة وتلاعبه وتلونه وتميعه بحق.
• رفض الشيخ أبو أسامة القول بأن الشيخ ربيع مغلق عليه وذلك أن جمعة ولزهر هما أول من دخل عليه وعدّ ذلك القول طعنا في الشيخ ربيع.
• استقبح الشيخ أبو أسامة تلاعب جمعة وجماعته في الجزائر والسعودية في قضية أسامة العتيبي وكيف أصبحوا يثنون عليه بعد أن كان مجروحا عندهم، فسألناه: أليس هذا احتواء وتمييعا؟ فقال: نعم هو كذلك.
• قرأ الشيخ أبو أسامة إشادة جمعة بمؤلفات "عليش" الأشعري الصوفي الشاذلي وقوله: إنَّه حصل بها النفع ككتاب "شرح السنوسية الكبرى" و"شرح إضاءة الدجنة" و"القول المنجي" الذي يقرر فيه أن ليلة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم خير من ليلة القدر فاستقبحه كثيرا وقال: هذه مشكلة كبيرة؛ فسألته: أيُّهما أخطر الثناء على كتاب العجالة لابن حنيفية أم الإشادة بعليش وكتبه؟ فأجاب أن الثانية أخطر.
• قال لنا الشيخ أبو أسامة معلقا على عبث جمعة بكتاب "رياضة المتعلمين" بأن رد الشيخ رضا صائب، ومثله رد خالد حمودة، وقال لنا: إنَّ هذا عبث بكتب أهل العلم، وأضاف: العبث بكتب أهل العلم وبيعها وأكل ثمنها هو التأكل بالدعوة حقا.
• استنكر بشدة الشيخ أبو أسامة تزكية جمعة للمجاهيل كعبد الله محمد وأم عائشة.
2. ما تعلق بلزهر:
• من أكثر ما نقمه الشيخ أبو أسامة على لزهر طعنه في الشيخ ربيع وكذبه وجهله.
• أما عن جهله فقد قال لنا ـ بعد سماعه صوتية لزهر يتهكم بالشيخ ربيع لتفضيله فواز المدخلي على محمد بن هادي ـ: إنَّ لزهر أصلا ليس بذاك الرجل الذي يحق له التمييز بين حقيقة الأعلم ومراتب الناس.
• سمع الشيخ أبو أسامة صوتية حوت أخطاء تافهة صدرت من لزهر ـ لا يقع فيها صغار الطلبة ـ فجعل يضحك.
• قرأنا على الشيخ أبي أسامة مقال الأخ خالد فضيل "العواصم من القواصم" فلما بلغنا أثر أحمد بن سنان: "كان ابن مهدي لا يترك حديث رجل إلا رجلا متهما بالكذب، أو رجلا الغالب عليه الغلط" قلت له: (وقد اجتمعت في لزهر) فضحك حتى بدت نواجذه.
• تعجب الشيخ أبو أسامة واستقبح كثيرا تلاعب لزهر وغيره من المفرقة بالتزكيات فصار يثني على من كان يحذر منهم كإبراهيم بويران وبلال يونسي وغيرهما.
• طلب منا الشيخ أبو أسامة ترجمة لزهر فأطلعناه على الترجمة المنتشرة فلما قرأها ضحك وقال لنا: ذكر من شيوخه الشيخ ربيع ولم يذكر فركوسا، وفي المزكين له الشيخ ربيع والشيخ عبيد ولم يذكر فركوسا. وهو الذي أكثر في هذه الفتنة من قول: فركوس شيخنا وأستاذنا ووالدي وشيخي ومعلمي، بل لم يذكر حتى ثناء فركوس عليه.
• استقبح الشيخ أبو أسامة بيع لزهر لكتب أهل البدع.
• استقبح الشيخ أبو أسامة كذب لزهر في قضية دخوله على الشيخ ربيع وكيف أنه في العامّ يقول: إنَّ الشيخ ربيع استقبله بواسطة ولديه عمر وإبراهيم وأنه وجد الشيخ في صحة وعافية وأنه أفاده كعادته بنصائحه وتوجيهاته، وفي الخاص يقول: إنه دخل بلا واسطة وأن الشيخ ليس بصحة جيدة، وأنه ماهوش جايب الخبر قاع.
• استقبح كذبات لزهر المتعددة ككذبه في قوله: إنَّ الشيخ عبد الله البخاري كبير الصعافقة.
• استقبح الشيخ أبو أسامة طعن لزهر في الشيخ ربيع والتعريض به في أكثر من مناسبة وقال لنا عن قضية "لافاج" أنها طعن واضح في الشيخ ربيع ولزهر يبرر أو لا يبرر فالعبارة لا محمل لها غير الطعن، ولما قرأ تفريغ توضيح لزهر في ذلك وأعاد سماع صوتية "لافاج" استنكره وعلم أنه تلاعب واضح، فقد جاء في التوضيح أن لزهر قاله بناءا على تكذيب من كذبه لما نقل عن الشيخ ربيع أنه وافقه على شروطه للجلوس مع مشايخ الإصلاح أي أنه إذا خرج من مجلس الشيخ الطيب وتكلم بما سمع تعقبه متعقب يريد غسل الكلام وإزالته، أما الصوتية فليس فيها ذكر نقل موافقة الشيخ ربيع المزعومة ولا تعقب المتعقب وإنما فيها الطعن في الشيخ ربيع وأنه يعمل له غسيل مخ ويملى عليه كما صرح بذلك فركوس وجمعة.
• قرأ الشيخ أبو أسامة مقال الشيخ عمر الحاج مسعود "نصيحة مشفق" التي وجهها للزهر فأعجبه كثيرا وجعل يكبر وقال لنا: هذا هو أخوه الحقيقي. وقال لنا: قد نصحه والله.
• قرأ الشيخ أبو أسامة مقال خالد حمودة "الاعتبار بحال أهل العثار" فأعجب به وقال لنا عن نصيحة الأخ خالد التي قدمها للزهر: قد نصحه والله.
• قرأ الشيخ أبو أسامة بيان لزهر الذي كتبه في قضية غرداية فساءه جدا وعلّق عليه تعليقات ـ هي مخطوطة عنده ـ تدل على جهل لزهر وطيشه وتميّعه بحقّ.
• استقبح جدًّا واستنكر بشدَّة الشيخ أبو أسامة حذف نصائح الشيخ ربيع من منتدى المطة في مقابل فتح المجال للغر الطرابلسي ـ ذي العشرين عاما ـ ليستدرك على الشيخ عبيد.
• قرأ الشيخ أبو أسامة الحلقة الثانية من مقال مرابط "التتبع والإلزامات" والتي جاء فيها كشف حقيقة موقف جمعة ولزهر من الشيخ ربيع فأعجب بها كثيرا وجعل يكبر واستنكر ما آل إليه جمعة ولزهر.
3. ما تعلق بالشيخ ربيع ومشايخ الإصلاح وبعض طلبة العلم
• سمع الشيخ أبو أسامة قراءة الشيخ ربيع لمقاله "منزلة إصلاح ذات البين" فبكى بكاءا شديدا وجعل يكبر
• سمع الشيخ أبو أسامة الصوتية التي يدافع فيها الشيخ ربيع عن فركوس ويحث على نصحه بالحكمة والرفق فجعل يبكي ويقول والله ما بدل الشيخ ربيع وما غيّر
• قرأ الشيخ أبو أسامة شهادة زرارقة في حقيقة مجلس الشيخ عز الدين مع ابن حنيفية وسمع صوتية الشيخ عبد الغني حول ذلك ـ والتي يقر لزهر بصحتها ـ، فقال لنا: مادام الرجل بيَّنَ واعتذر فلماذا يعاب عليه ذلك؟
• سمع الشيخ أبو أسامة الشيخ عبد الخالق يحذر من بن حنيفية ويذكر أن الرجل سلك طريقا آخر فقال: خلاص الرجل حذر منه وهذا واضح.
• قال لنا الشيخ أبو أسامة ـ معلقا على بيان الشيخ عز الدين ـ الذي فيه البراءة من الحلبي والرمضاني الصريحة الواضحة: هذه براءة صريحة واضحة لا تحتاج شيئا بعدها.
• استقبح الشيخ أبو أسامة فرية التأكل بالدعوة وذكر لنا أن الإنفاق على الدعاة من أعظم القربات، وذكر لنا كيف قامت دعوة الشيخ مقبل.
• أقسم لنا الشيخ أبو أسامة أنه ـ من قبل جلوسنا معه ـ لا يحمل في قلبه شيئا ضد مشايخ الإصلاح وأن منزلتهم لم تتغير.
• أعجب الشيخ أبو أسامة بمقالات مرابط وإلزاماته.
• قال لنا الشيخ أبو أسامة: رد خالد حمودة على سالم موريدة صائب وحق وما قاله سالم باطل وليس بصحيح
هذا شيء مما ذكرته لنا شيخ أبا أسامة في مجالسنا معك، وإني لأعتقد جازما أنه لو قدر للمجالس أن تُسجَّل وتخرج لما كنتَ لتنكص على عقبيك إلا أن يشاء الله شيئا وهو الفعال لما يريد
أي أبا أسامة إنّي لك ناصح وعليك مشفق ولك مذكِّر؛ فاسمع مني وليتسع صدرك لما أقول فإنَّ مصيبتَك في نفسك والله لعظيمة، كيف لا وقد رضيتَ لنفسك مناصرة الباطل الذي علمتَ، وقول الزور الذي عرفت، وخذلان الحقِّ الذي أيقنت، فالله المستعان
لقد بيّنت لك بالدليل أنك قد قلت في تراجعك ما لا تعتقده، ودعوت إلى ما كنت تنكره فأصبح المنكر عندك معروفا والمعروف عندك منكرا، وقد ذمّ السلف ـ رضوان الله عليهم ـ صنيعَك هذا غاية الذم وسمّوه تلوّنا في الدين بل جعله صاحب سرّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم من الضلالة الحقة فقال لما استوصاه أبو مسعود الأنصاري: (فإنَّ الضَّلالَةَ حقَّ الضَّلالةِ أَنْ تَعْرِفَ اليَوْمَ ما كُنْتَ تُنْكِرُ قبْلَ اليَوْمِ، وأنْ تُنْكِرَ اليَوْمَ ما كُنْتَ تعْرِفُ قبْلَ اليَومِ، وإيَّاكَ والتَّلوُّنَ، فإنَّ دينَ اللهِ واحِدٌ)
أي أبا أسامة اعلم أنك كتبت وثيقتك التاريخية بعد أن فصل الأئمة الفحول في القضيّة وصار أمر رؤوس التفريق يتقدمهم فركوس إلى افتضاح يوما بعد يوم، تكلمت بعد أن وجدت الطريق معبّدا بأيدي الرجال الذين جهروا بالحقّ من أول يوم ووقفوا في وجه الظالم من أول وهلة فساروا عكس التيّار، وصدعوا بالحق في وقت كانت مخالفة رؤوس الفتنة خطّا أحمرا، فضربوا أروع الأمثلة في القيام بالحقّ للحقّ سبحانه، تكلمت بعد أن صدع بالحقّ من هم في عداد أبنائك ولاقوا من الأذى في سبيل ذلك ما الله به عليم ومع ذلك عجزت أنت عن القيام بما فرض الله عليك من نصرة الحق وأهله وزهدت في تدوين اسمك في سجّل المصلحين القائمين بالحقّ ورغبت عنه إلى سجل المفسدين المخذلين، فاستبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير، فما أعظم خسارتك إن لم تتدارك نفسك.
شيخ مصطفى لئن كنت قد خذلت الحق ونصرت الباطل ونشرت الأخبار الكاذبة والأحكام الجائرة فاعلم أنك مازلت في سعة من أمرك مادامت أنفاسك مترددة بين جنبيك فبادر بالتوبة إلى ربك تجده غفورا رحيما، وتحلل ممن ظلمت تجده عفوا كريما. فإن لم تفعل فما أعظم خسارتك وما أشد حسرتك
كيف لا وقد نصرت الباطل موقنا ببطلانه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع) الله أكبر ما أخوفه من وعيد
تذكر ـ وأنت الظالم للمشايخ ـ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له يوم القيامة مثل البغي وعقوق الوالدين) وقال الناصح الأمين ـ محذرا من مثل صنيعك ـ : ( واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)
شيخ مصطفى لقد أوردك رضوخك للمفرقين موردا عواقبه وخيمة، لا ينجيك منها إلا التوبة والإنابة، فقد أصبحت تذكر الكذب الصريح وتشيعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (وإياكم والكذب فإنّ الكذب يهدي إلى الفجور وإنّ الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ) وربك يحثك على الصدق ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، احذر أبا أسامة فإنه من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه.
شيخ مصطفى هو حديث وآية تأمل فيهما وتدبرهما لعل الله يعينك على نفسك وهواها، أما الحديث فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر مغبة الفتن: "تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت له نكتة بيضاء ، حتى يصير على قلبين : أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه" فاتق الله في نفسك واحذر أن تحل بك هذه العقوبة المفزعة؟!
وأما الآية فهي قول ربنا جل في علاه: (ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين) فلا يكن حال بني إسرائيل أحسن من حالك؟ وتذكر كلام الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ: (إنما يجد المشقة في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله، أما من تركها صادقا مخلصا من قلبه لله فإنه لا يجد في تركها مشقة إلا في أول وهلة، ليمتحن: أصادق هو في تركها أم كاذب؟ فإن صبر على تلك المشقة قليلا استحالت لذة، قال ابن سيرين: سمعت شريحا يحلف بالله ما ترك عبد لله شيئا فوجد فقْدَه)
واجعل نصب عينيك وصية الإمام سفيان الثوري لعباد بن عباد الخواص حين قال له: إنك إن اتقيت الله كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئا.
ختاما شيخ مصطفى تذكر أنّ هذه الدعوة إنَّما هي دعوة رب العالمين، والله ناصرها ومظهرها بعز عزيز أو بذل ذليل قال ربنا جل وعلا: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الحقّ ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"


أسأل الله أن يلهمك رشدك ويعيذك من شرور نفسك ومن سيئات أعمالك
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما


التعديل الأخير تم بواسطة أبو يحيى صهيب ; 31 Jan 2020 الساعة 12:27 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 Jan 2020, 08:57 PM
سليم الأخضري سليم الأخضري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 38
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي صالح على مقالك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29 Jan 2020, 09:25 PM
أبو عبد الرحمن التلمساني أبو عبد الرحمن التلمساني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 224
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي صالح بن زيان على هذا المقال والذي جمعت فيه بين تناقض ابو أسامة قيما يعتقده وما حرره في الرسالة الثانية كما نسال الله تعالى ان يوفقك ان تكون سببا قي هدايته بعدما قدمت له نصيحة مؤثرة جدا كيف لا تؤثر وهي تدل على صدقك وحرصك للمنصوح فبارك الله فيك وجعل عملك هذا في ميزان حسناتك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29 Jan 2020, 09:26 PM
أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 180
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي صالحا والله لقد كفيت ووفيت ونصحت وبينت، والله نسال أن يرد الشيخ أبا أسامة إلى الحق ردا جميلا.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29 Jan 2020, 09:41 PM
جمال بوعون جمال بوعون غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 84
افتراضي

جزاك الله خيرا أخانا صالح على هذا المقال المُسدّد، الكاشف لحقيقة أبي أسامه وتذبذبه،
أسأل الله تعالى أن ينفع بمقالك، وأن يهدي أبا أسامة سواء السبيل.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29 Jan 2020, 09:48 PM
أبو دانيال طاهر لاكر أبو دانيال طاهر لاكر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 94
افتراضي

لله درك أخانا صالح فقد نصحت فأجزلت ووعظت فأبلغت سائلا المولى جل وعلا أن ينفع بها المنصوح.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29 Jan 2020, 09:49 PM
عبد القادر بن يوسف عبد القادر بن يوسف غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 72
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي صالح على سردك الموفق لمراحل رجوع الشيخ أبي أسامة للحق ثم نكوصه عنه-أصلحه الله-
لعله يكون في ذلك هداية للمغترين المخدوعين .
نسأل الله الهدى والسداد.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29 Jan 2020, 09:51 PM
عمر رحلي عمر رحلي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 83
افتراضي

الشيخ أبو أسامة هداه الله يبكي من ثبات الشيخ ربيع في الدعوة للإصلاح والإجتماع وأنه لم يتغير ، لكن أنت تغيرت بإرضائك للمفسدين المفرفين ...اللهم اهدي قلب الشيخ أبي أسامة.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29 Jan 2020, 10:05 PM
أبو أنس فاتح خليل أبو أنس فاتح خليل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 57
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي صالح على هذا المقال الماتع الذي شمل على البيان والتفصيل والشهادات التي كشفت فيها الحقائق التي خفت عنا وبينت حال المردود عليه فبارك الله في إناملك
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29 Jan 2020, 10:15 PM
مختار حرير مختار حرير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 49
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي صالح ورفع قدرك وأعلا منزلتك في الدارين، كتبت فبينت ونصحت فأبلغت وما ذاك إلا لأهل الحق فبه يصولون ويجولون وبه تقوى حججهم فلله الحمد وحده أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 29 Jan 2020, 10:29 PM
بوتخيل بوبقرة بوتخيل بوبقرة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 26
افتراضي

جزاك الله أخي صالح خير الجزاء وأوفاه وجعل ماقمت به من بيان في ميزان حسناتك يوم تلقى الله

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش ; 29 Jan 2020 الساعة 11:39 PM
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 29 Jan 2020, 11:09 PM
أمين المهاجر أمين المهاجر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 59
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي صالح على هذه الشهادات و نسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا آمين
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 29 Jan 2020, 11:22 PM
حسن عبد الكريم التمنراستي حسن عبد الكريم التمنراستي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 34
افتراضي

احسن الله اليك اخي صالح على هذا البيان ونسأل الله ان ينفع به الشيخ اسامة فهي نصيحة مشفق .فجزاك الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 29 Jan 2020, 11:38 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 700
افتراضي

لله درك وعلى الله أجرك بوركت يمينك أخي الفاضل نسأل الله تعالى أن ينفع بهذا المقال المبارك ويجعله في ميزان حسناتك
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 30 Jan 2020, 12:10 AM
أبو الحارث نجيب زرقي أبو الحارث نجيب زرقي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 46
افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل صالح، هذه هي لغة السلفيين تنضح علما وحججا قطعية وأدلة واضحة كالشمس ولله الحمد.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013