منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 28 Feb 2020, 07:35 PM
فريد ويحدادن فريد ويحدادن غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 18
افتراضي تعليقات يسيرة على حادثة مع إمام داعية للفرقة

بسم الله الرّحمان الرّحيم
تعليقات يسيرة على حادثة مع إمام داعية للفرقة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد
فقد قمت بزيارة عائلية إلى قرية عندنا في منطقة القبائل في الأيام الماضية، بعد صلاة المغرب توجهت إلى بعض الإخوة داخل المسجد مسلما ومصافحا لهم حتى فاجئني إمامهم بكلام قبيح قائلا: صافح صُعفوقا-كذا بضم الصّاد- مثلك،فأجبته بالدعاء له بالهداية.
بعد مرور أيام عن الحادثة ظهر لي أن أكتب تعليقا عن القضية تذكيرا لأصحاب العقول السّوية ممن خالفنا في الفتنة النّازلة، ودعوة لهم للحفاظ على هذه الدّعوة المباركة، فأقول مستعينا بالله :
أولا: كلمة صَعفوق تنطق بفتح الصاد لا بضمها، وهنا تدرك صدق فراسة العلامة ربيع المدخلي-حفظه الله- حيث قال: "الذّين يطعنون في إخوانهم بأنّهم صعافقة هم الصّعافقة" فأنّى لجاهل بالنّطق الصّحيح لكلام أن يدرك معناه وخطورة رمي المسلمين به في المساجد.
ثانيا: الله عز وجل أمرنا بتعظيم المساجد و صيانتها من اللغو والسباب فقال تعالى "في بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ الله أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالله يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ" (سورة النور: 36-38)
قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير الآية " أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدّنس واللّغو، والأقوال والأفعال التي لا تليق فيها"
و عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه- قال قال رسول الله –صلى الله عليه و سلم- "ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثا وإيّاكم وهيشات الأسواق" رواه مسلم
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم" أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها"
ثالثا : هذا التّصرف من الإمام كان بمرأى ومسمع من المصّلين، أنقل له ولمن كان على شاكلته كلام إمام أهل السنة و الجماعة في هذا العصر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في ذكر الأخلاق التي ينبغي أن يكون عيها الداعية، قال-رحمه الله تعالى-"من الأخلاق التي ينبغي لك أن تكون عليها أيها الدّاعية، أن تكون حليماً في دعوتك، رفيقاً فيها، متحملاً صبورًا، كما فعل الرسل عليهم الصلاة والسلام، إياك والعجلة، إياك والعنف والشّدة، عليك بالصّبر، عليك بالحلم، عليك بالرّفق في دعوتك، وقد سبق لك بعض الدليل على ذلك كقوله جل وعلا "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (النحل 125) وقوله سبحانه" فبما رحمة من الله لنت لهم" (ال عمران 159 ) وقوله جل وعلا في قصة موسى و هارون" فقولا له قولا ليّنا لعلّه يتذكّر أو يخشى" (طه 44)
وفي الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه" خرجه مسلم في الصحيح
فعليك يا عبد الله أن ترفق في دعوتك، ولا تشق على الناس، ولا تنفرهم من الدين، ولا تنفرهم بغلظتك ولا بجهلك، ولا بأسلوبك العنيف المؤذي الضّار، عليك أن تكون حليماً صبورًا، سلس القياد لين الكلام، طيب الكلام حتى تؤثر في قلب أخيك، وحتى تؤثر في قلب المدعو، وحتى يأنس لدعوتك ويلين لها، ويتأثر بها، ويثني عليك بها ويشكرك عليها، أما العنف فهو منفر لا مقرب، ومفرق لا جامع". الّدعوة إلى الله وأخلاق الدّاعية.
رابعا: مراعاة الداعية لحال المدعو والبيئة التي يدعو فيها ضرورة يتوقف عليها نجاح الداعية في دعوته، وهذا ما أغفله الكثير من المستولين على المنابر في منطقة القبائل، يخطبون في مساجد عدد المصلين فيها يعدون بالأصابع، ومع ذلك أهملوا دعوة العوام وغير المصّلين، ولا أثر لههم في مواجهة الأفكار الإلحادية والملل الكفرية المنتشرة في المنطقة، واستغلوا المساجد لنبز إخوانهم بالصعافقة ، وقد سمعنا خطبة المدعو ابن مسعود البجائي بالقبائلية عن الصعافقة وإمام آخر جعل كلامه عن الصعافقة و أفعالهم في درس له حضره ثلاثة أشخاص، وإمام ثالث كان يطوف على الأئمة والطلبة لجمع التّوقيعات التي أرسلت للشيخ ربيع-حفظه الله-.
منطقتنا بحاجة إلى دعاة مخلصين متّبعين للنّبي-صلى الله عليه و سلم- وصحابته الكرام،يدعون النّاس إلى التّوحيد و الإيمان وإلى إقامة شرائع الإسلام، والتّصدّي للنّصرانية والإلحاد ومواجهة الزحف الرّافضي، وهذا ما ركّز عليه مشايخ الإصلاح و الفضيلة في نصائحهم لنا، فمثلا شيخنا الهمام عبد الخالق ماضي-حفظه الله- قال لأحد الأئمة: أنت في منطقة القبائل حافظ على دعوتك، لا تدافع عني.
لكن للأسف المشايخ الآخرين لم يلتزموا بهذه المبادىء السّامية، فجمعة أمر أتباعه بإخراج أحد الأئمة الفضلاء من بيته، وهذا الإمام كانت له دعوة ظاهرة ومنتشرة منذ مدة طويلة،ولزهر أفتى لطلبة القرآن -أغلبهم يدرسون في الثانوي والمتوسط- أن يتوقفوا عن قراءة القرآن عند أحد الأئمة بعد أن قطع أكثرهم أشواطا كثيرة في حفظ القرآن، ولهما الكثير من الفتاوى المشابهة لما ذكرته.
خامسا أين هي آداب الضيافة، فمن الأمور المتعارف عليها أنّ الضّيف حتى لو أساء التّصرف يترفق به ولا يساء إليه، وكيف إذا كان هذا الضيف تعرفه منذ أكثر من خمسة عشر سنة، وربنا سبحانه وتعالى يقول"ولا تنسوا الفضل بينكم" وقال سبحانه وتعالى في آية أخرى"وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" .
وفي الموطأ أنّ عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- دخل المسجد فوجد رجلين قد ارتفعت أصواتهما فهمّ بضربهما بدرّته،فلما رآهما غرباء عن المدينة، سألهما من أين أنتما فقالا: من اليمن، فقال:"لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا".
ختاما أقول احذروا إخواني -ممّن فرّقت بيننا الفتنة- أن تكونوا عقبة في طريق الدّعوة إلى الله، وحافظوا على نقاء هذه الدّعوة، واجتهدوا في نشرها بالعلم والحكمة، وأبعدوا الخلافات عن المساجد، وعليكم بكبار العلماء الموثوق بعلمهم.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 Feb 2020, 09:54 AM
أبوعبد الله مصطفى جمال أبوعبد الله مصطفى جمال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 50
افتراضي

أحسن الله اليك أخي فريد ولا عليك مما فعل ذلك الشيء .
ونعم لقد ظهر من سوء الخلق وشراسة المعاملة ووحشية التصرفات من هؤلاء المفرقة ما ترك الحليم حيران حيث لم ير ولم يحدث مثله ولا أقل منه في كل الفتن التي مرت .
ولا شك أن حالهم هذه لهي من أكبر الأذلة على أنهم على باطل ويعلمون ذلك في قرارة أنفسهم فهم يعانون حالة نفسية قاسية لا يحسدون عليها شفاهم الله .
والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29 Feb 2020, 10:36 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 119
افتراضي

جزاك الله خيرا يا رجل، كتبت كلمات أحسبهن مزجن بماء الصدق وحب هذا الدين فوالله لكأنها النشاب تخترق الضلوع، ليته يقرأ هذا الكلام الرصين ويتذكر فتنفعه الذكرى جزاك الله خيرا أيها الأخ الكريم
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29 Feb 2020, 10:36 PM
زهير بن صالح معلم زهير بن صالح معلم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
المشاركات: 72
افتراضي

‏‎جزى الله خيراالأخ فريدويحدادن على هذا المقال الطيب الذي نبه فيه على أمور هامةجدا في الدعوةإلى الله -خاصة في منطقة القبائل- أغفلها جمهورالمفرقين ممن يزعم الاهتمام بالدعوة وطلب العلم سواءكانوا أئمةمساجدأو غيرهم والسبب هو توجيهات سيئةتلقوها من شيوخ التفريق فألحقواضررا عظيما بالدعوة الإسلامية عموما وبالدعوة السلفية خصوصا.
فنسأل الله تعالى أن يقضي على شر شيوخ الفرقة، ويهدي هؤلاء الشباب لمعرفة ضلال هؤلاء الشيوخ فيبتعدوا عنهم، ويسهل لهم معرفة الحق والتمسك به والارتباط بالعلماء الأكابر و ومناصرة أهله المظلومين من مشايخ الإصلاح وطلبة العلم الأفاضل.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01 Mar 2020, 06:46 AM
محسن سلاطنية محسن سلاطنية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 253
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل فريد ، على هذه النصيحة الموجزة والكلمات الطيبة ، أسأل أن يكتب لك أجرها وأن ينفع بها ، وأن يفتح عليكم في منطقة القبائل بدعاة مخلصين وأئمة ناصحين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013