منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 21 Sep 2017, 10:04 AM
أبو عبد الرحمن أسامة أبو عبد الرحمن أسامة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 509
افتراضي [خطبة مفرغة]: (خطر العلمانية) لفضيلة الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله [24-12-1438]

«خَطَرُ العلمانيَّة»

خطبة ألقاها:



يوم الجمعة الموافق لـ: 24 / من ذي الحجة / 1438هـ

أسألُ الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها الجميع

لتحميل المادّة الصّوتية: من هُنا


التَّفريغ:

الخُطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي َتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

أمّا بعد:
فإنّ أصدق الحديث كتابُ الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.


عباد الله:
إنَّ استبانة سبيل المجرمين مطلبٌ من أهمِّ المطالب الدينيَّة ومقصدٌ من المقاصد الشرعيَّة، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ.

﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ التي أنزلها الله تبارك وتعالى على قلب نبيِّه –عليه الصلاة والسلام- وجعل فيها الهداية والخير وجعل فيها الصَّلاح كله وجعل فيها سعادة الناس جميعا وما ينفعهم في دنياهم وفي آخرتهم.
ثم قال:
﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ قُرئت بالضّمّ، وقُرئت بالفتح: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ أي: لِتَسْتَبين يا محمَّد سبيلَ المجرمين الذين يُعادونك في دعوتك والذين يمكرون ويكيدون لدينك والذين يَسْعَوْن في الأرض فسادا؛ وهذا لِتَحْذَرَهُم وتُحذِّر مِن شرِّهم ولتُعدّ لهم العدة فيما يردّ كيدهم ويُبطل باطلهم.
وبالضّمّ أي:
﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ أي: بَيانُ هذه الآيات التي فصّلها الله تبارك وتعالى؛ مِن مقاصدها أنها تُبيِّن للناس سبيل المجرمين؛ أي: سبيل الباطل؛ بعد أن تُبيِّن لهم سبيل الحق.

وإنَّ مِن أخطر وأقبح هؤلاء من الذين يَسْعَوْن في الأرض فسادا ويُحاربون دين الله تبارك وتعالى ويُحاربون الفضيلة ويَسْعَوْن إلى نشر الرَّذيلة والفساد وإفساد المسلمين في دينهم وفي أخلاقهم ويزعمون أنَّهم دعاة حرية ودعاة تحضّر! سعيهم وإفسادهم في إبعاد الناس عن دين ربهم تبارك وتعالى، لعلكم عرفتموها.

هذه «العلمانيَّة» التي تسلَّلَتْ في صفوفنا وتَغَلْغَلَتْ بين أبنائنا ولها دعاتُها الذين هم أبواقٌ لأعدائنا يأزُّونَهُم مِن خلفهم ويدفعونهم في شرهم لأنهم عجزوا أن يفعلوا هذا بأيديهم، مكثوا في بلاد الإسلام وفي ديار المسلمين عقودًا من الزمان سعوا لإبعادهم عن دينهم ولِطَمْس هويتهم وإخراج نسائهم ولكنهم ما أفلحوا وخرجوا وخاب سعيهم، خرجوا يحملون مذلَّتهم ويحملون خِزْيَهم وعارهم بما فعلوه من إجرامٍ من قتلٍ للأبرياء وسلبٍ للخيرات؛ ولكنّ الله تبارك وتعالى يُمهل ولا يُهمل.

خرجوا بِجُهْدِ وسعي رجال؛ رجال أفذاذ عاهدوا الله تبارك وتعالى ورفعوا راية الجهاد وكان شعارهم ودثارهم تكبيرُ الله جل وعلا في كلّ أوقاتهم وأحيانهم فنصرهم الله وأيَّدهم بتأييده وأخزى أعداءهم.

نسأل الله جل وعلا أن يُخزيهم ويُخزي أذنابهم الذين مع الأسف الشديد تركوهم في ديارنا؛ هم من بني جلدتنا ويتكلَّمون بألسنتنا ويُظهرون ويرفعون شعارات يخدعون بها أصحاب العقول الضعيفة؛ يخدعون بها المغفلين من المسلمين.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يدفع شرهم عنا، وأن يُبعد كيدهم عن أبنائنا، وأن يُخزيهم كما أخزى أسيادهم.

هذه
«العلمانيَّة» التي يتغنَّى بها هؤلاء باسم المدنيَّة والتّحضّر هي في حقيقتها كانوا يقولون: هي فصل الدين عن السياسية أو فصل الدين عن الدولة؛ يزعمون بذلك ويريدون من ذلك أن يجعلوا فَاصِلاً بين ما يُحكَم به عبادُ الله في أرض الله تبارك وتعالى وبين دينهم وشريعتهم التي أنزلها ربهم على نبيِّهم لتكون هي المُهَيْمِنَة ولتكون هي الهادية ولتكون هي الإمام في الأمور كلها في شتى أنحاء حياتهم.

جعلوا هذا الدين الذي ارتضاه الله جل وعلا لعباده وأنزل على نبيِّه قوله: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا.
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلَامُ الإسلام بكلّ شرائعه وبجميع أحكامه؛ فيما يتعلَّق بالعقيدة، وفيما يتعلَّق بالعبادات، وفيما يتعلَّق بالمعاملات، وفيما يتعلَّق بالسياسات كلها، وفيما يتعلَّق بأخلاق الناس وسلوكهم، لا نحتاج معه غيره أبدا، لا نحتاج لا طرائق صوفيَّة، ولا نحتاج أفكارا دخيلة غربيَّة كانت أو شرقيَّة، ولا نحتاج شرائعَ وأحكامًا غير الأحكام التي أنزلها ربُّ العباد على عباده ليُصلحَ لهم شأنهم؛ ليُخرجَهم من الظلمات إلى النور؛ مِن ظلمات الجهل إلى نور العلم ومن ظلمات الشرك إلى نور التوحيد ومن ظلمات الظلم كله إلى نور العدل الذي أنزله -جل في علاه-.

والله تبارك وتعالى عادلٌ في أحكامه كلها، والله تبارك وتعالى لا يُحبّ الظلم ولا يُحبّ أهله -جل في علاه-، فكيف يكون في شيء من أحكامه ظلم كيفما كان قدره؟! أبدا.

إنَّ الظلم مرفوعٌ في شريعة الله تبارك وتعالى، ومن ادّعى ذلك أو وصف ديننا بذلك فهو كافرٌ خارج عن الملة، نعوذ بالله جل وعلا من الكفر وأهله.

هذه «العلمانيَّة» التي تنخر في أمّتنا والتي تُحارب عقيدتنا والتي تُفسد وتسعى لإفساد أخلاق أبنائنا تريد بوسائلها الخبيثة؛ ووسائلها: هي تلك الأقلام المسمومة التي في وسائل الإعلام؛ وسائلها: هي تلك القنوات الخداعة التي تنشر الشر وتدعو إلى الرَّذيلة وتُحارِب الخير والفضيلة، نسأل الله جل وعلا أن يُكبتهم وأن يدفع شرهم.

هذه «العلمانيَّة» التي من وسائلها كذلك ومن غاياتها التي تصبو إليها: أن تُبعِد الأمة أمة الإسلام أمة محمد –عليه الصلاة والسلام- أمة التوحيد أن تُبعِدها عن دينها بكلّ الوسائل والطرق، وهي تقصد بذلك بالدرجة الأولى شبابها وتقصد نساءها.

ومع الأسف الشديد فإنها ربما حققت شيئا من هذه الغايات في بعض الأوساط وفي بعض المجتمعات في بعض البلدان من جيراننا الذين أصبحوا يُحاربون الإسلام جهارا نهارا؛ يُحاربونه باسم «العلمانيَّة»! يُصرِّحون ويتبجَّحون بأنَّ الحكم الفلاني ولو كان في القرآن فإننا لا نؤمن به ولا نعمل به! يُحاربون الآيات الصريحة، يُحارَب الحجاب في بعض البلاد بحجَّة أنَّ الحجاب ما فرضه الله على العباد إنَّما فرضه على نساء النبي على أمهات المؤمنين دون غيرهن! بمعنى: أن التي تقتدي بالكافرة وتتشبَّه بالفاجرة هي عندهم أفضل من التي تقتدي بالسّيِّدات الطَّاهرات المُطهَّرات مِن زوجات نبيِّنا وأمهاتنا –رضي الله تعالى عنهن جميعا-.

ويزعم هؤلاء أنَّ هذا في كتاب الله! ويريدون من ذلك قول الله تبارك وتعالى مخاطبا نبيه -عليه الصلاة والسلام-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ قرؤوا الجزء الأول من الآية وتركوا البقية ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ أما قوله بعد ذلك ﴿وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ فهذا شياطينهم حجبوه عنهم، فهم لا يؤمنون بهذه الآية، بل ولا يؤمنون بالسورة التي نزلت فيها، بل ولا بهذا القرآن الذي أنزله الله جل وعلا على العباد، فأنَّى لهؤلاء أن يكون منهم الصلاح! أو أن يكون فيهم من المصلحين! نعوذ بالله من شرهم.

هذه «العلمانيَّة» التي يخدعون الناس حتى في تعريفها ويكذبون على المغفَّلين منهم، ولا صلة لـــِ «العلمانيَّة» بالعلم أصلا، بل هيَ حركةٌ اجتماعيَّة تُعادي العلم وتُعادي الدين، وجاء في تعريفها في "دائرة المعارف البريطانية" التي يُسبِّحون بحمدها ويُقدِّسونها؛ أي: بريطانيا؛ عدوّ من أعداء هذه الأمة قديما وحديثا، قالوا في دائرة معارفهم: «هي حركةٌ اجتماعيَّة تهدف إلى صرف الناس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها».
بمعنى: أنها حركةٌ اجتماعيَّة تهدف إلى القضاء على الدين؛ لأنَّ الاهتمام بالآخرة هذا دين الله جل وعلا وهذا هو الدين الذي جاء به نبينا -عليه الصلاة والسلام- ليقول للناس وليُبيِّن للناس أنَّ الآخرة هي دار القرار؛ أنَّ الآخرة هي الحياة الحقيقية؛ وعلى المسلم أن يكون في الدنيا كأنه غريب أو عابرُ سبيل كما صح هذا عن نبيِّنا -عليه الصلاة والسلام-، ولكنَّ هؤلاء الأعداء يُريدون خلاف ذلك، يُريدون إقامة المجتمع اللَّاديني وهذه هي الحقيقة، لا المجتمع العلماني بل المجتمع اللَّاديني؛ فعاد بعد العلمانيَّة بأنه اللَّادين؛ فصلُ الدين عن الحياة كلها وإطلاق مصطلح الحرية، الحرية التي بلا قيود، يفعل الناس ما شاؤوا ولا يُقال لهم هذا حلال وهذا حرام، ولا يُقال لهم هذا جائز وهذا ممنوع، نعوذ بالله من الشر وأهله، ونعوذ بالله من دعاة هذا الشر، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل كيدهم في نحورهم.

الخطبة الثانية:

دعاة هذه الحركة الخبيثة والدَّعوة الفاسدة وصلوا إلى مناصب مؤثّرة في المجتمعات، وصلوا إلى مناصب في التَّربية والتَّعليم، وصلوا إلى كتابة المقرَّرات التي تُعطى لأبنائنا وفلذات أكبادنا فعاثوا فيها فسادا تحقيقا لهذه المقاصد.

عاثوا فيها فسادا، كبُرَ عليهم أن تُبدأ كتب أبنائنا وأن تُستفتح بما استفتح به نبيّنا –عليه الصلاة والسلام- رسائله وكتاباته، استخطروا علينا البسملة "بسم الله الرحمن الرحيم" هذه الكلمات الطّيّبات المباركات التي يبدأ بها أبناؤنا إذا بدؤوا دراستهم وتعلّمهم؛ فشالوها من الكتب المدرسيَّة وكأنَّ لسان حالهم: لا حاجة لنا بها!

بل إنَّ حقيقة أمرهم: أنَّ هذا داخل في مشروعنا وفي مخططنا أننا نزيح الدين عن أبنائكم ونزيح كل ما له صلة بالدين
!

عمدوا إلى الآيات القرآنية التي في الكتاب المدرسي فحذفوها جلها أو كلها
! عمدوا إلى أشدّ من ذلك على حذف اسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من كتب أبنائنا، كان في الكتاب السابق تمثيلٌ ببعض الجمل فيها محمد؛ محمد دخل المسجد مثلا؛ غيَّروا الاسم لأنَّ محمدا هذا يُؤثِّر في الطفل لأن محمدا يُذكّره برسوله وحبيبه صاحب المنَّة العظيمة عليه؛ لولاه لكان عابدًا لشجر أو وثن فأخرجنا الله به -صلى الله عليه وسلم- من الظلمات إلى النور، فهدانا الله جل وعلا به إلى هذه النِّعمة العظيمة إلى نعمة الإسلام وهي الهداية التَّامَّة، استقصروا على أبنائنا أن يسمعوا اسم محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وهم مع أنهم مِن أخبث الناس إلا أنهم من أغبى الناس؛ لأن حذف هذا الاسم من تلك الورقات يجعل أبناءنا ينسون نبيهم -عليه الصلاة والسلام-!

والله وبالله وتالله لو فعلوا ما فعلوا وخطَّطوا ما خطَّطوا لن تُزاح هذه العقيدة مِن قلوبنا ومِن قلوب أبنائنا، ولن نتوانى في الدعوة إلى ديننا دين الحقّ وإلى سُنَّة نبينا -عليه الصلاة والسلام- مهما فعلوا ومهما خطَّطوا، وسيبقى هذا في أبنائنا لأنه يسري في عروقهم كما يسري في عروقنا، نسأل الله جل وعلا أن يُثبِّتنا وإياهم.

وإذا أرادوا أن يصلوا إلى حقيقتهم إلى مرادهم ومقاصدهم فَلْيَفْعَلوا بنا ما يفعله طواغيت بورما في إخواننا المسلمين، يُحرّقوننا جميعًا أو يُبيدوننا جميعًا بسلاح كيمياوي حتى يُفسح لهم مجالهم الخبيث.

فالله نسأل أن يكفي المسلمين شرهم، وأن يرد عنهم طيدهم، إنه سميع مجيب.

هذه الدعوة التي صدرت فيها الفتاوى من علمائنا وكبار مشايخنا بأنها دعوة كافرة فاجرة، جاء في فتوى من فتاوى اللجنة الدائمة في بيان حقيقة «العلمانيَّة» قالوا: «هي دعوة فاجرة كافرة يجب التحذير منها وكشف زيفها وبيان خطرها والحذر مما يُلبِّسها به مَن فُتِنوا بها، فإن شرها عظيم وخطرها جسيم، نسأل الله العافية والسلامة منها ومن أهلها».

هذه فتوى اللجنة الدائمة، وهناك فتاوى كثيرة للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، والتوصيات بعد بيان حقيقة هذه الدعوة الفاجرة الماكرة أنه يجب على ولاة أمور المسلمين -الذين نسأل الله تبارك وتعالى أن يُوفّقهم للخير وأن يُسدِّد خطاهم على الخير- أنْ يتنبَّهوا لهذا الخطر الذي على شعوبهم، وأن يسعوا لمحاربة هذا الفكر الخبيث ودفع شرّ أهله والتفطّن لأولئك الذين تمكَّنوا من تلك المناصب التي من خلالها يُؤثِّرون ومن خلالها يُوجِّهون ومن خلالها يأمرون وينهون.
نسأل الله جل وعلا أن يكون الخير على أيديهم.

وأتذكر كلمة أخبرني بها الثقة عن رئيسنا -شفاه الله ووفقه للخير- أنه قال يوما لأحد المسؤولين لما ظهرت حركة التنصير في بلادنا وعلى أرضنا؛ قال له: "لابدّ من مواجهة هذا الأمر، وإني لا أريد أن ألقى الله تبارك وتعالى وقد تنصر جزائري واحد"، وكذلك نأمل منه كذلك أن يقول في هذا الشر: لا أريد أن ألقى الله تبارك وتعالى وقد ارتدَّ بسبب العلمانية جزائري واحد، وقد فسد من أبنائنا بسبب «العلمانيَّة» جزائري واحد، ولا أريد أن ألقى الله وقد فسدت عقيدة أبنائنا إما بعقيدة من عقائد الشيعة أو الخوارج أو غيرهم من أهل الضلال والابتداع في دين الله تبارك وتعالى.

نسأل الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يحفظنا ويحفظ أبناءنا من شرّ هؤلاء الأشرار، وأن يدفع الشر عن بلدنا وعن بلاد المسلمين كلها.

نسأله جل وعلا أن يُؤمِّننا في أوطاننا، وأن يحفظ ولاة أمورنا، وأن يوفقهم للخير الذي يُرضي عنهم ربهم جل في علاه، وأن يدفع عنا شر هؤلاء وغيرهم، إنه هو القادر عليهم وهو القاهر فوق عباده.
كما نسأله تبارك وتعالى أن يشفينا ويشفي مرضى المسلمين، وأن يحفظ علماءنا ويقوي حجتهم.
نسأله تبارك وتعالى أن يحفظ أبناءنا وشبابنا، أن يعصمهم من الشرور كلها، وأن يدفع عنهم هذه العقائد الباطلة والأفكار الهدامة، إنه سميع مجيب.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه الغفور الرحيم.

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
29 / من ذي الحجة / 1438هـ

وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 Sep 2017, 06:52 AM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 754
افتراضي

حفظ الله شيخنا الجليل أبا عبد الله الناصح الأمين وجزاه خيراً على ما يقدمه في نصرة الدين
بوركت أناملك أخي أسامة حفظك الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16 Oct 2017, 03:19 PM
حسان البليدي حسان البليدي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: وادي العلايق - البليدة
المشاركات: 340
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, لزهرسنيقرة, مسائل, خطرالعلمانية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013