منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 05 Apr 2019, 03:54 PM
أبو معاذ محمد مرابط أبو معاذ محمد مرابط غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 193
افتراضي حوار هادئ مع الشيخ الدكتور محمد علي فركوس -وفقه الله- (الحلقة الخامسة)




حوار هادئ مع الشيخ الدكتور محمد علي فركوس –وفقه الله-

(الحلقة الخامسة)



الحمد لله وصلّى الله وبارك وسلم على نبيّه ومصطفاه نبيّنا محمد وعلى آله وصحابته ومن اقتفى آثارهم إلى يوم الدّين وبعد:
فقد توارث أهل السنّة كابرا عن كابر منهجا أصيلا في معاملة النّاس على اختلاف طبقاتهم وتعدّد مشاربهم، ومن ذلك مناقشة العالم وبيان خطئه مهما علت منزلته بين الأنام، بشرط أن يكون بالحجّة والبيان، ولم يرفض هذا المسلك الإسلامي عبر العصور إلاّ أهل التعصّب من أتباع المذاهب والفرق والنحل، حتى وصل بهم الحال إلى تثبيت العصمة في حق متبوعيهم، ولو أنّهم تمسّكوا بحبل الله المتين وانتبهوا إلى دلائل الرسالة المحمّدية لعلموا أنّ كافّة البشرية خلا الأنبياء عرضة للخطأ والزلل، وأنّ الله في عالي سمائه أوجب على عباده توحيد اتّباع الصادق المصدوق والبشير النذير صلى الله عليه وسلم، وجعل له سنّة فعلية وقولية وتقريرية، وفرض على الناس الأخذ بأوامره والانتهاء عن نواهيه، أمّا غيره فيؤخذ من أقوالهم فقط ما وافق هديه صلى الله عليه وسلم، وسرّ ذلك في تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «المنهاج 3 /168» حيث قال: «الرّجل العظيم في العلم والدّين من الصحابة والتابعين من بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى الخفيّ فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتّباعه فيه وإن كان من أولياء الله المتقين»، رحمه الله! فقد تكلّم بما حدث في فتنة المفرّقين، حيث خالف الحقّ فيها من كان محسوبا عند أهل السنة من العلماء الثقات كالشيخ الدكتور فركوس –عفا الله عنه- واتّضح مع مرور الوقت فحش غلطه وكبير خطئه، لذلك كان لزاما على الغيور على دعوة أهل السنة أن يناقشه في تلك الأخطاء، ضاربا عرض الحائط بتشغيبات المتعصّبة الذين اعترضوا من أول يوم على ردود أهل الحق على الدكتور وعلى من هو دونه، وهذا نذير شرّ أنذر عن شيء قليل من مفاسد هذه الفتنة التي دّمرت عقائد أقوام وعصفت بعقولهم.
وتأمّل أخي المنصف في تهويلات القوم ثم لك أن تعجب بعد ذلك من شدّة تناقضهم: فقد حاولوا –عبثا- التشويش على «الحوار الهادئ» بشعارات مختلفة تصبّ في مصبّ واحد، مع أنّي جعلته من أوّله إلى هذه الحلقة في قالب استفتاء ومساءلة، واستشكلت أشياء توجّهتُ بها إلى من يعتقد فيه هؤلاء بأنّه مفتي إفريقيا وريحانة الأمّة، فلا أدري ما سبب انزعاجهم وهل صاروا يعتقدون حُرمة سؤال الشيخ؟! مع أنّ جمعة قرّر بأنّ الدكتور هو من يسأل فقط في النوازل والفتن!
فيا عباد الله: أنا سألتُ وحقّ السؤال الجواب! فحتى بعدما عجز الدكتور عن الردّ، فيبقى هذا الحوار في الأخير بين الكاتب والمكتوب إليه! فما دخلكم؟! ولماذا حشرتم أنفسكم في موضوع لا علاقة لكم به مع أنّ المعني حيّ يرزق؟! فتفضّلوا -على الأقلّ- وأجيبوا بأجوبة علمية وهي والله خدمة جليلة تقدّمونها لشيخكم، لأنّني على اليقين أنّه سيَسعد بها، لكنّكم لم تفعلوا، لأنّ العجز كبَّلَكم!
وبين يديك أخي القارئ الحلقة الخامسة من «الحوار الهادئ»، وبالله أستعين:

الوقفة الأولى


كتبَ العابدين بن حنفيه يوم: «28 مارس 2018 نصراني» بيانا في «صفحته الرسمية على الفيس بوك» جاء فيه: «لقد ناقشت إخواني في مجلس ضمني وإياهم في بيت الدكتور الشيخ عبد الخالق ماضي بسعي منه جزاه الله خيرا ومع مرضي الشديد يومئذ فقد أجبت الدعوة وجرى النقاش ولحد الآن لم أكشف عما جرى لأن المجالس بالأمان مع أن بعض الحاضرين قال عني ما قال، والله لو كنت أعلم أن في الكشف عن ذلك مصلحة لفعلت من قبل، ولو كان ما أقوله ضدي فإن الصدق منجاة، كما تكلّمتُ في المسألة مع الشيخ الدكتور محمد علي فركوس في عرس أحد أخوة الشيخ جمال عماني وممّا قلته له أنّ الذي يجمعنا بالجمعية ليس توجه بعض أفرادها بل مضمون قانونها الأساس، فهو موضع التعاقد وليس فيه مخالفة شرعية، بل ذكرت لإخواني أن الأمر لا يختلف عن الموظف الذي قد يرأسه علماني أو غيره من مختلف التوجهات، فلنمنع كل ذلك مع أن الفارق لصالح دعواي، وقد كنت عازما على الخروج من الجمعية لا اقتناعا بعدم المشروعية بل لإنهاء النزاع وذكرت ذلك للشيخ عبد الخالق والشيخ عبد المجيد جمعة، وتخلّيت بالفعل عن المكتب الولائي، وأمسكت عن جولاتي في الولايات، وامتنعت من حضور المجلس الوطني ثلاث مرات، لكن طعنهم لم يتوقف، لأنّ المطلوب كان رأسي بالتبعية العمياء وأنا لا أملك بعد طاعة ربي سبحانه ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم شيئا أحب الي من حريتي، هذا قليل من كثير كتبته في مطار جدة، أسأل الله أن يقتص لي ممّن ظلمني وظلم الدعوة إليه بنشر هذه الفتنة، بن حنفية العابدين» انتهى بيانه.



التعليق: بناء على ما تضمّنه هذا البيان أطرح عليك بعض الأسئلة:
الأوّل: لماذا سكتَّ عن هذا البيان ولم تؤكد أو تنفي ما جاء فيه مع أنّ كاتبه –وباعترافكم- بلغت شهرته الآفاق واغترّ به الكثير من الشباب؟! ثمّ هل يفهم من سكوتكم إقرار ما جاء فيه وأنّ استجابتكم لدعوة الحلبيين واجتماعكم برأسهم ابن حنفية أمر ثابت مقطوع به؟!
الثاني: لماذا شاركتَ في عملية «احتواء» بن حنفية يوم أن سعى الشيخ عبد الخالق في ذلك الاجتماع، وكنت حاضرا في المجلس؟! لأنّكم أظهرتم قضية ابن حنفية من أوّل يوم وكأنّها متعلّقة بمشايخ الإصلاح فقط وبالأخصّ الشيخ عبد الخالق! مع أنّك كنت مشاركا فيها بنصّ هذا البيان.
الثالث: هل يجوز حضور ولائم الحلبيّين؟! فقد ظهر من هذا البيان أنّك أجبت «عماني» وهو حلبيّ رمضاني متّفق على انحرافه.
الرابع: لماذا شاركت ابن حنفية في حضور وليمة! مع أنّك انتقدتَ حضور الشيخ عز الدين وليمة حضر فيها نفس الرجل؟! فإن جاز لك ما يحرم على غيرك فأعلن ذلك بكلّ صراحة حتى نفهم الموضوع، وإن كانت لك أعذار في ذلك فاذكرها حتى يرتفع اللبس عنّا وعن أتباعك.

الوقفة الثانية


قد علم الجميع أنّكم حذّرتم من «مدرسة عكاظ»، ونفّرتم عنها الشباب، وطعنتم في القائمين عليها، وليس لهم ذنب إلاّ أنّهم خالفوك في موقفك من هذه الفتنة، فهل أباحت شريعة الرحمن محاربة مدرسة متخصّصة في خدمة «لغة القرآن» ولا دخل لها في هذه القضايا المنهجية؟! ولماذا لم تعطِ لنفسك وقتا كافيا قبل أن تحذّر منها، حيث سارعت إلى الطعن فيها مع أنّها حملت مشروعا عظيما يتطلّب منك ومن غيرك التريّث قبل الكلام فيها والوقوف في وجه مئات الشباب الملتحقين بها بغية تعلم اللغة العربية؟! لماذا لم تلتفت يا دكتور –سامحك الله- إلى خطورة الموقف؟! وهل فعلا تحقّقت عندك المصلحة في التحذير منها وفي هذا الوقت العصيب الذي تكالب فيه أعداء الله على لغة القرآن؟!
يا شيخ فركوس لقد آذيتَ عباد الله وخدمت العلمانيين –وأنت لا تشعر- خدمة كبيرة، فعطّلت مشروعا سهر عليه إخوانك وجاهدوا ليل نهار لإنجاحه! يا دكتور إنّها لغة الإسلام، قام خصوم الملّة قومة رجل واحد لقمعها في بلدنا، ولا شكّ أنّك من أعرف الناس بهذه الحقائق، كيف لا وقد كتبتَ في يوم: «21 ربيع الأوَّل 1436 هـ» «الموافق لـ 12 يـنـايـر 2015 نصراني»، كلمتك الشهرية التي بعنوان: «اللغة العربية.. وتآمُرُ الأعداءِ عليها».
قلتَ فيها ما ملخّصه: «إنَّ اللغة العربية لغةٌ حيَّةٌ مِن أغنَى لُغاتِ البشرِ ثروةً لفظيةً، تَوارَثَها جيلٌ بعد جيلٍ، وأدَّتْ رسالتَها في الحياةِ وعبر العصور على أَكْمَلِ وجهٍ، وأَلْبَسَها القرآنُ الكريمُ حُلَّةً مِن القداسة غَمَرَتْ كُلَّ مسلمٍ مهما كان جِنْسُه ولُغَتُه، واستوعبَتْ حاجاتِ الأمَّةِ الحسِّيَّةَ والمعنويةَ، وقد اختارَ اللهُ تعالى لغةَ العربِ لسانًا لديِنِه: قرآنًا وسنَّةً وتشريعًا وعبادةً، وهذه اللغةُ لا تَزال عنصرًا قويًّا وعاملًا مُساعِدًا لنشرِ الإسلام والإقبالِ عليه؛ لذلك كان الباعثُ الأساسيُّ للاهتمام باللغة العربية وتدوينِها وتصحيحِها ونشرِها وحفظِ التراث اللغويِّ وتنقيته مِن الدخيل الأعجميِّ أثناءَ الفتوحاتِ وما بَعْدَها إنما هو الإسلامُ بجميعِ دعائمه ومقوِّماته، وما انتهض أُناسٌ مِن الأعاجم لخدمةِ لغةِ العرب غيرةً مِن جَوْرِ الأعجمية التي هي لغةُ آبائهم وأجدادهم، لا لشيءٍ إلَّا لأنها لغةُ الفضيلةِ الإنسانيةِ التي لا تُفَرِّقُ بين العربيِّ والأعجميِّ، والقرشيِّ والحبشيِّ؛ فهي لغةُ مساواةٍ بين جميعِ المؤمنين التي أكَّدَها القرآنُ الكريم ورَعَاها الإسلامُ في مَضامِينِه وخصائصه، والواقعُ التاريخيُّ يُثْبِتُ هذه الحقيقةَ التلازمية بين اللغة العربية والدينِ الإسلاميِّ، وعلى الرغم مِن أنَّ هذه البلادَ أَنْقَذَها اللهُ تعالى مِن استيطانِ المُسْتَعْمِرِ الفرنسيِّ الغاشم، وكَتَبَ اللهُ عليهم الجلاءَ ـ والحمدُ لله أوَّلًا وآخِرًا ـ إلَّا أنه ما بَرِحَتْ أقدامُه عن هذه الديار حتَّى ورَّثَ استعمارًا آخَرَ مِن طرازٍ آخَرَ أشَدَّ وأنكى مِن الاستعمار المسلَّح، ألَا وهو «الاستعمارُ الفكريُّ الغربيُّ»، فأَشْعَلَ نيرانَ معركةٍ فكريةٍ خبيثةٍ في الخفاء لِينالَ حظَّه في تطويعِ أبناءِ جِلْدَتِنا والمساسِ بدينهم وأخلاقهم وأفكارهم ولُغَتِهم؛ وذلك بالعملِ على تكريسِ نظامِ التعليم الغربيِّ وفَتْحِ المدارس ذاتِ المناهجِ التربويةِ والتعليميةِ الخَدُومةِ للتنصير والتغريب لهذا الغرضِ تحت ظِلِّ مُثلَّثِ التنصير: («المدرسة»، «المستشفى»، «دار الأيتام»)، تلك المدارسُ بهياكلها ومَناهِجِها وأساليبِ التغريب تَغَلْغَلَتْ في أوساط المجتمعاتِ الطُلَّابيةِ والثقافيةِ بُغْيَةَ تذويب الشخصيةِ الإسلامية ومَسْخِ أبناء الإسلام مَسْخًا يصعب معه تربيتُهم على الهُدى والخُلُق الكريم، كما أنَّ الآفاق المُسْتَقْبَليةَ التي يريد المُسْتَعْمِرُ الوصولَ إليها هي تشكيلُ هذه الأمَّةِ في قالبٍ غربيٍّ تابعٍ للمُسْتَعْمِر، يَسْتمِدُّ مُقوِّماتِه وتشريعَه وثقافتَه ولغتَه مِن مَحاضِنِ الغربِ العلمانيِّ المتربِّصِ بها، ولا يَزال الاستعمارُ الفكريُّ ـ وعلى رَأْسِه فرنسا ـ يُحاوِلُ ـ جاهدًا ـ بيدِ أبناءِ الوطنِ هَدْمَ اللغةِ العربيةِ وإضعافَها في نفوسهم، وهو ما يُلاحَظُ ـ عيانًا ـ مجسَّدًا في تَراجُعِ اللغةِ العربيةِ في ميادينَ شتَّى، وذلك إمَّا بإحلالِ الفرنسيةِ أو اللغاتِ الأجنبيةِ مَحَلَّها، سواءٌ في خطاباتِ الناسِ والمسؤولين خاصَّةً، أو في واجهات المَحَلَّات، وإمَّا بالدعوة إلى استخدام اللهجات العامِّية الدارجةِ لغةً للتخاطب على القنوات الإذاعية العربية الرسميةِ وغيرِها مِن المجالات، بل أَصْبَحَتِ اللغةُ العامِّيةُ الدارجةُ لغةً للتأليف والكتابة، وإمَّا بالدعوة إلى كتابتها بالحروف اللاتينية، وقد واجهَتِ اللغةُ العربية طعونًا كثيرةً مِن أعدائها، أَهَمُّها: أنها لغةٌ رجعيةٌ مُتَخلِّفةٌ لا تتماشى مع العلم الحديث، وأنها عاجزةٌ عن أداءِ مَهَمَّتِها البيانيةِ، وما يَدَّعِيهِ أهلُ التغريبِ مِن أنَّ اللغةَ العربيةَ عاجزةٌ عن مُسايَرةِ رَكْبِ العلم الحديثِ، فهذا جَوْرٌ في حقِّ اللغةِ الوَلودِ الوَدودِ العَؤودِ التي حَمَلَتْ ـ منذ خمسةَ عَشَرَ قرنًا، إنَّ التقصير الحقيقيَّ ليس في ذات اللغةِ العربية الغنيَّةِ السخيَّة، وإنما التقصيرُ والإهمالُ والعجزُ منسوبٌ إلى نَفَرٍ مِن أبنائها العاقِّين الذين يُجَسِّدون الدعواتِ المُغْرِضةَ الساعيةَ للقضاء على الدين الإسلاميِّ ووَحْدتِه وتَماسُكِه بالقضاء على لُغَتِه التي هي مَنْبَعُ الْتقائهم وثمرةُ اتِّحادِهم، المتمثِّلةُ في «لغةِ القرآن» و«لغةِ السنَّة» و«لغةِ التراث والحضارةِ الإسلامية»، إنَّ قِوامَ الوحدةِ المنشودةِ ترتبط ـ أساسًا ـ بالدين الإسلاميِّ الذي لا يَنْفَصِل عن اللغةِ العربية التي أعزَّ اللهُ بها هذه الأمَّةَ؛ فالدفاعُ عن اللغةِ العربية الفُصْحى التي وَسِعَتْ كتابَ اللهِ لفظًا ومعنًى وغايةً وحجَّةً وتشريعًا إنما هو الدفاعُ عن الدين الإسلاميِّ بجميعِ مقوِّماته وميراثه وسائِرِ مجالاته، وهكذا ابْتُلِيَتِ الأمَّةُ بسرطانِ الغربِ الحاقدِ وفي طليعته فرنسا الماكرةُ باستعمالِ أبناءِ هذه الأمَّةِ الذين يعملون على تفعيلِ مخطَّطاته لفصلِ وتمزيقِ الوحدة الشعبيةِ والعربيةِ والإسلاميةِ التي وسيلتُها اللسانُ العربيُّ، إنَّ المتآمِرين على الإسلام ولُغتِه وتُراثِه الحضاريِّ {يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}، وستبقى اللغةُ العربيةُ صامدةً رَغْمَ أنوفهم؛ فقَدْ صَمَدَتْ أمامَ الغاراتِ المُدمِّرةِ وخلالَ الاحتلالِ الفرنسيِّ الطويلِ للجزائر ما دامَ لها أنصارٌ يدافعون عنها ويريدون لها البقاءَ»، انتهى.
قلت: يا دكتور أليس إذا اجتمعت المصالح والمفاسد يكون الأولى الجمع بين دفع المفسدة وتحصيل المصلحة قبل إعمال قواعد الترجيح؟! لماذا لم تراع حرمة اللغة العربية ولم تهتّم بشرف تعليمها؟! ولماذا لم تحمل نفسك على الصبر في هذا الموضوع الخطير عسى الله أن يهدي قلوب أصحاب هذه المدرسة؟!
يا دكتور كلمة عظيمة لابن تيمية ذكرتَها أنتَ في مقالك الشهري «في ضوابط الاستفادة من كتب المبتدعة» لكنّك –للأسف- لم تعمل بها في قضيّة المدرسة، لا أدري ما سبب ذلك؟! يقول ابنُ تيمية رحمه الله: «فإذا تعذَّر إقامةُ الواجباتِ مِن العلم والجهاد وغيرِ ذلك إلَّا بمَن فيه بدعةٌ مَضَرَّتُها دون مَضَرَّةِ تركِ ذلك الواجبِ؛ كان تحصيلُ مصلحةِ الواجبِ مع مفسدةٍ مرجوحةٍ معه خيرًا مِن العكس؛ ولهذا كان الكلامُ في هذه المسائلِ فيه تفصيلٌ».
قلت:
يا دكتور –سامحك الله- أرجوك أجبني بكلّ صدق وتجرّد: لو سلّمنا لك بأنّ أصحاب المدرسة كانوا في نظرك واعتقادك من جملة المبتدعة وكان رأيك هذا رأيا صحيحا! فهل تعتقد أنّ مفسدتهم تُدفع بتعطيل واجب وجهاد مُتمثّل في نصرة لغة القرآن؟! أم هي العجلة دفعت بك إلى استئصال من خُيِّل إليك أنّهم يخطّطون لهدمِ مشروعك ويسعون في أذيّتك؟! هدى الله قلوبنا جميعا.

الوقفة الثالثة


جاء في بيان إدارتك الرسمية يوم «28 ذي الحجَّة 1438 هـ، الموافق لـ 19 سبتمبر 2017 نصراني» تحت عنوان: «تكذيبٌ واستنكار»:
«ومِنْ جهةٍ أخرى فإنَّ الشيخ ـ حفظه الله ـ لا يطمع في أيِّ مَنْصِبٍ مِنْ مناصب الدولة ولا يريدها ولا يتشوَّف إليها، بل يكفيه ـ فخرًا واعتزازًا ـ إمامةٌ في الدِّين ووراثةٌ لأنبياء الله المُرْسَلين».
قلت: أوّلا: أليس في هذا تزكية للنّفس ونسبتها إلى مرتبة هي من مراتب الكمال العالية؟! يا دكتور لقد عرف المؤمنون عظم هذه الفضيلة فكان من دعائهم {واجعلنا للمتقين إماما}، فكيف ينصّ البيان المشار إليه سالفا على تحقّق هذه الإمامة في شخصكم؟! وكيف رضيتم بهذا الإطراء؟! ومنذ متى كان أئمة الإسلام يشهدون لأنفسهم بهذه المراتب العزيزة؟!
ثانيا: ثم أخبرني يا سعادة الدكتور عن أيّ إمامة تتحدّث؟! عن تلك التي أخبر عنها رب العالمين في كتابه العظيم حيث قال سبحانه: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}، إذا كانت هي المقصودة فأرجوا منك التوضيح والبيان: ألم تنصّ الآية على لزوم تحقّق شرط الصبر في استحقاق هذه الإمامة؟! فقال سبحانه {بما صبروا}، يقول ابن القيم رحمه الله كما في «المدارج 2/115» «سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية –قدّس الله روحه- يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدّين».
يا دكتور- وفقك الله- إنّ كلّ من سمع كلامك وقابلك في خضمّ هذه الفتنة أو قبلها تأكّد عنده – وإن أخفى ذلك- أنّك لم تصبر على أذيّة النّاس – على فرض ثبوتها- ولم تتحمّل نفسك كلامهم فيك، ومن أبين الأدلّة على ذلك استقالتك وما صرّحت به للمشايخ من تعليلاتها، ومن ذلك قضيّة «الاحترام»! ثم توالت الأحداث فأظهرت تسخّطا عجيبا وصرّحت في مواطن كثيرة أنّك تأذيت من مشايخ الإصلاح ومن إخوانك بل نقل عنك أنّك اشتكيت حتّى من أذيّة العلامة ربيع! ثم أظهرت حادثة «الموسوس» وهي إحدى جرائم جمعة العظيمة التي استغلّها استغلالا قذرا في تأليبك وتهييجك على إخوانك، وقد أجريتَ قلمك -من شدّة ما أحدثه هذا التحريش في نفسك- وسطّرت القضية في نصيحتك لمنتديات التصفية فقلت: «ووصفوا بعضَهم بالنقصان والوسوسة مِنْ غيرِ حياءٍ ولا خجلٍ ولا اعتذارٍ»، فهل يستحق منزلة الإمامة من تهيج نفسه بهذه السهولة إذا ذكر بسوء وطعن في عرضه؟! بل هل يستحق الإمامة من ينتفض بمجرد سماعه لأخبار تمسّ عرضه من غير أن يتثبّت ويتحرّز ويتحرّى في أسانيد هذه الأخبار؟!
ثالثا: لقد نصّت الآية الكريمة أيضا على أمر مهمّ وهو: أنّ أولئك الأئمة يهدون النّاس، ومسلكهم في ذلك نصوص الشرع، يقول ابن القيم رحمه الله كما في «رسالته إلى أحد إخوانه ص: 19» «وكما أنّه سبحانه علّق الإمامة في الدين بالصبر واليقين فالآية متضمّنة لأصلين آخرين: أحدهما: الدعوة إلى الله وهداية خلقه، والثاني: هدايتهم بما أمر به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم لا بمقتضى عقولهم وآرائهم وسياساتهم، وأذواقهم وتقليد أسلافهم بغير برهان من الله لأنّه قال {يهدون بأمرنا}».
فيا دكتور –عفا الله عنّي وعنك- هل دعا إلى الله من فرّق شمل المسلمين وكسر اجتماعهم؟! هل دعا إلى الله من أعمل فيهم قاعدة التهميش؟! هل دعا إلى الله من أغلق على نفسه في محلّه ومنع أتباعه من نقل كلامه ولم يظهر ما عنده من الأدلّة وربط الأمةّ بالمجهول وأقنع الناس بأنّ العلاج في الزمن؟! هل حقّق منقبة الإمامة من جعل رأيه وهواه وسياسته الخاصة حَكمًا بين المتبوعين، فمن رضِي بها فهو المرضيّ ومن رفضها فهو المرفوض؟!
يا سعادة الدكتور: ليست الإمامة في الكتابة والتأليف والفتوى! وليست في فتح المواقع -ولو زارها ملايين الإنس والجن-! وليس كل من تجاوز الستين أو بلغ التسعين كان إماما! وليس كل من أغدق عليه الناس بأوصاف الحسن والجلال يكون إماما! صاحب الإمامة يا دكتور هو من جاءت صفاته في التنزيل ووُصف بالصبر واليقين! ولا شك أنّ من اتّصف بهذه الصفات الجليلة فلن تجني منه الأمّة إلاّ ما يُسعد أيّامها، تَتفَتّقُ من أقواله ومواقفه البركات والخيرات، وإن أردت التحقّق من كلامي يا دكتور فانظر إلى مقام الربيع فثمّت البيان البديع!
وأخيرا يا دكتور: لقد ادّعيتَ الإمامة في الدّين ولم تُحققّ شرائطها، والذي ظهر من أحوالك -لاسيما في هذه الفتنة- ينادي عليك بالبُعد عن هذه المنزلة العليّة! فبأيّ حق ادّعيتها لنفسك وعلى أيّ أساس ارتكزت دعواك؟! هل ضُربتَ بالنّعال وطيفَ بك على الحمير؟! هل أُدخلتَ السجن وضرب ظهرك وأخذ مالك؟! هل أفتى فقهاء البلاد بتكفيرك وأباحوا قتلك؟! هل واجهت أساطين المبتدعة وعتاة الملاحدة؟! هل اختَبرتْ الأمّة صبرك حتى يشهد لك الناس بالإمامة؟! أستدرك وأقول مُتأسِّفًا: نعم قد مرَرتَ على صراط الامتحان وأظهَرْتَ تسخّطا عجيبا ولم تصبر على إخوانك بعدما صدرت منهم كُليمات فيك! فكيف لو وقع عليك ما وقع على الألباني مثلا؟! والله المستعان.

الوقفة الرابعة


لقد تناقل الكثير من النّاس -سواء من موافقيك أو مخالفيك- أخبارا وشهادات تثبت حقيقة تلك العداوة الخفيّة التي تحملها للعلاّمة ربيع السنّة –حفظه الله- وقد ذكرتُ في الحلقة الرابعة من هذا الحوار شهادة للتكفيري بدر الدين مناصرة وهي شهادة واضحة جليّة أكّدْتَها بسكوتك عن الإجابة عنها، وفي هذه الحلقة أذكر قولين آخرين موثّقين، وشهادتين خطيرتين، فأرجو منك يا دكتور أن تزيح عن أتباعك ما علِق بقلوبهم من الحيرة في هذا الباب.
الشهادة الأولى: يقول الحدّادي يوسف العنّابي: «أخونا زكريا من درارية شهِد على فركوس بأنّه أثنى على محمد المغراوي وأثنى على أبي الحسن، وغمز الشيخ ربيع، وممّا قالَه في ثنائه على محمد بن عبد الرحمن المغراوي، قال: بأنّ من وصف المغراوي بأنّه تكفيري فهذا اعتداء عليه وإنما عنده بعض الأخطاء... قال: أبو الحسن عنده أخطاء أمّا الأحكام التي أُطلقت عليه فليست بصواب وهو من أهل السنة، وهذا يشهد عليه أخونا زكريا حفظه الله وهو من إخواننا طلبة العلم بدماج، وأيضا يغمز الشيخ ربيع من ذلك ما نقله أخونا زكريا حفظه الله، يوم تكلّم العلامة الشيخ ربيع في الحدادي الزائغ فالح الحربي، تكلّم عليه حول أحكامه في الدعاة، قال فركوس: الحمد لله الذي فضح فالحا الحربي، والدكتور ربيع تدارك هذا -هكذا يصف الشيخ ربيع- يقول: والدكتور ربيع تدارك هذا -يعني إطلاقه الأحكام على الدعاة- قال: تدارك هذا بنشر رسالته الحثّ على المودّة والائتلاف، وقد نصحهما الشيخ عبد المحسن العباد بهذا وقد سارع الدكتور ربيع قبول هذا النصح وهذا أخونا زكرياء يشهد بهذا وغيره ممّن حضر هذا المجلس».
رابط الصوتيّة:

الشهادة الثانية: يقول الحزبيّ المعروف نصر الدّين ورّاش، وقد كان إماما في منطقة بوزريعة وهو من جماعة ابن عامر، يقول بعد أن ذكر أنّه جالس الدكتور عشرات المجالس: «إذا كان الشيخ يذكر التاريخ، أنا كنت حاضر في يوم من الأيّام لمّا كان يحذّر من الفكر المدخلي، وأرجو أن يسمعني أتباعه جيّدا، أنا كنت حاضر في مجلس من المجالس كان يحذّر من الفكر المدخلي، وأنا أستغرب اليوم غرابة شديدة كيف هذا الرجل تتقلّب به الأيّام إلى أنّ الفكر الذي كان يحذّر منه بالأمس أصبح اليوم راس هذا الفكر».
الرابط:
الشهادة الثالثة: يقول محمد حاج عيسى وهو من أقدم طلبة الدكتور، وقد أشرف عليه في رسالة الدكتوراه، يقول: «يوما كنت طالبا عند الشيخ فركوس، كان يهزأ من هذا المنهج الفاسد، وممّا كان يقول: جعلوا زيارة ربيع من مناسك العمرة، والله لا أزوره، فلما زاره حلّ به ما حلّ به الآن».

قلتُ: كيف يتواطأ هؤلاء على رواية موقف الدكتور القديم من العلاّمة ربيع المدخلي –حفظه الله-؟! ولماذا سكت الدكتور ولم يتبرّأ ممّا نسبه إليه هؤلاء؟! مع أنّه تبرّأ من أشياء كثيرة نسبت إليه واشتُهر بهذا، ومن أهمّها الكلام الذي نسب إليه وفيه تحذيره من ابن حنفيّة وطعنه فيه كما في موقعه الرسميّ؟!
فقد جاء في موقع الدكتور الرسمي يوم: «15 ربيعٍ الثاني 1425 هـ»، تكذيبا بعنوان: «نصيحةٌ مزعومةٌ»، ممّا جاء فيه: «فلقد أُطلعت على فحوى رسالة الإخوة في الله مِن مدينة معسكر ـ حرسها الله مِن كلِّ سوءٍ ـ، كاشفين إرادتَهم في بغية التحقيق في مدى صحَّة نسبة المقالة الموسومة ï؛‘ «نصيحة الشيخ د. محمَّد علي فركوس لطلبته» المتداولة بين الطلبة والعوامِّ في مدينة معسكر وغيرهـا من المدن والقرى، وقد تضمَّنتِ انتقاصًا لبعض الدعاة السلفيين مثل الشيخ صالح آل الشيخ وسليم الهلالي وغيرهما، كما احتوت جرحًا لبعض أعيان دعاةِ منطقتهم ونقدًا لكتبهم وآرائهم. فإنَّ أبا عبد المعزِّ فركوس ينكر هذه النسبةَ مطلقًا، ويشهد أنه ما تعرَّض في مجلسٍ ولا ملتقًى ولا مَجْمعٍ لهؤلاء الدعاة والأعيان المذكورين، ولم يعلم من قبلُ بهذه النصيحة ولا خطَّها بيمينه، وأنَّ أسلوب كتابتها مغايرٌ لأسلوبه، فضلًا على أنه لم يسبق وأن اطَّلع على مجمل كتب بن حنفية عابدين ولا على أفكاره وآراءه ومنهجه»، انتهى.
وهناك بيانات كثيرة تشبه هذا البيان أذكر منها على سبيل المثال:
الأوّل: البيان الذي كتبته إدارة موقع الدكتور الرسمي يوم: «7 ربيعٍ الأوَّل 1428هـ» «الموافق لـ: 26 مارس 2007م»، بعنوان: «افتراءٌ في التزهيد في الإقبال على الدراسة في دار الحديث بالدمَّاج ـ اليمن»، ومّما جاء فيه: «فممَّا يُؤسَفُ له الأسفَ الشديد أن يُذاع عن أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس تحذيرُه من مركز الشيخ مقبل بن هادي الوادعيّ رحمه الله بالدمَّاج ـ اليمن ـ فإنَّ هذا الخبرَ المنتشر عندكم إشاعةٌ غايةٌ في الافتراء عليه لا أساسَ لها مِن الصحَّة، ولا وجه لها مِن الحقِّ والنظر، والشائعةُ إذا لم يُتثبَّت منها فهي عين الكذب وقد سمَّاها الله تعالى إفكًا».
المثال الثاني: التكذيب الذي كتبته إدارة موقع الدكتور الرسمي يوم: «26ربيعٍ الأوَّل 1427 هـ» «المـوافق لـ 24 أبريل 2006 م»، بعنوان: «تعقـيبٌ وتثـريبٌ على مقال إحدى الجرائد الأسبوعية»، جاء في خاتمته: «إنَّ إدارة الموقع إذ تكتب هذا التكذيبَ، إنَّما هو نصرةً لدين الله عزَّ وجلَّ أن يُنسب إليه ما ليس فيه بناءً على خطإٍ في النقل، ودفاعًا عن الشيخ أبي عبد المعزِّ ـ حفظه الله ـ الذي يفتري عليه المُفْتَرون بين الفترة والأخرى، كما تنصح إدارةُ الموقع ناقلَ الفتوى بالتوبة والاستغفار ممَّا صدر منه مِن بترٍ وخلطٍ وتدليسٍ وتبخيس الناس أشياءَهم، وأن لا يكون عونًا على نشر الباطل في صورة الحقِّ، والله المستعان وعليه التكلان»، انتهى.
قلت: هذه هي عوائد الدكتور من زمان، وهذا هو مسلكه في التعامل مع الشائعات، فلماذا خرج عن هذه الطريقة التي ارتضاها لنفسه منذ زمن بعيد؟!
وأخيرا: يا دكتور هل يُلام شرعا من صدّق هؤلاء وأخذ بشهادتهم وأدانك بما جاء فيها؟! فإن قيل: نعم يُلام ويُحرم عليه الاعتماد على شهادة الحزبيين الكذّابين! قلنا: وأين كانت هذه النظرة إبّان هذه الفتنة عندما قبِلتَ وقبل من معك من المفرّقين شهادة عبد المالك وابن حنفية وغيرهما من المنحرفين والكذابين في حقّ السلفيين؟! حتّى كتب البوق الفتان بويران مقالا كاملا على مرأى منك اعتمد فيه من أوّله إلى آخره على شهادات عبد المالك، سمّاه بـ{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً}؟! وأنت تعلم يا دكتور أنّ الشرع لا يفرّق بين المتماثلات! فهل من إجابات واضحات؟!

الوقفة الخامسة


كتبتَ يا دكتور –وفقك الله- في «موقعك الرسمي» يوم: «29 ربيع الأول 1430 هـ، المـوافق لـ: 26 مـارس 2009 نصراني» كلمتك الشهرية رقم: «40» بعنوان: «في ضوابط الاستفادة من كتب المبتدعة»، لديّ عليها بعض الإشكالات:
قلتَ –وفقك الله-: «فلا يتوقَّف النظرُ في مسألةِ الاستفادةِ مِن كُتُب أهل البدع ومؤلَّفاتهم على صِدْقِ المبتدِع أو عدَمِه بقَدْرِ ما يُنْظَر فيها إلى نوعِ العلم الذي يُلْقيه أو يسطِّره في كتابه، ومدى تأثُّرِ الناس به وببدعته، ومِن زاويةِ هذه الرؤية يُفرَّق بين مَن يمتلك آلةَ التمييز بين الحقِّ والباطل وبين فاقِدِ أهليةِ التمييز».
التعليق: لكنّنا لم نشاهد في هذه الفتنة هذا التفريق -الذي قرّرته نظريا في هذه الفتوى- بين من يمتلك آلة التمييز وبين فاقدها؟! فما هو سبب إهمالك لهذا التوجيه السديد في وقت كان الشباب في أمسّ الحاجة إلى ما يضبط عواطفهم؟! حتّى أفْتيتُم جميعا –وكنتم بين مُقَرِّرٍ ومُقِرٍّ- بحرق كتب بعض مخالفيكم من أهل السنّة، وأخذ النّاس بفتواكم وأحرقوا فعلا كتبًا دافعت عن الصحابة وردَّت على الزنادقة! ولن نلجأ إلى مسألة التمييز التي طرحتها لأنّها لم تتضمّن بدعة أو منكرا.
قلتَ –وفقك الله-: «فإن كان نوعُ العلم الذي تضمَّنه مؤلَّفُهم يحتوي على فسادٍ محضٍ مِن زيغٍ وضلالٍ وخرافةٍ في الاعتقادِ وتحكيمٍ للهوى وعدولٍ عن النصوص الشرعية وانحرافٍ عن الأصول المعتمَدة: ككُتُبِ أهل الكلام والتنجيم، سواءٌ صَدَرَ مِن رافضيٍّ أو خارجيٍّ أو مرجئٍ أو قَدَرِيٍّ أو قُبوريٍّ؛ فإنَّ نصوص الأئمَّةِ في كُتُبِ السِّيَرِ والاعتصامِ بالسُّنَّة حافلةٌ بمُنابَذةِ المُبْتَدِعة والتخلِّي عن الاستفادةِ مِن مؤلَّفاتهم وكُتُبِهم خشيةَ الافتتان بآرائهم المُخالِفة للسُّنَّة والتأثُّرِ بفساد أفكارهم والانزلاقِ في بدعتهم وضلالهم، وقد حَذَّروا مِن النظرِ في كُتُب أهلِ الأهواء، وحثُّوا على إبعادها وإتلافها تعزيرًا لأهل البدع، وتفاديًا لمَفْسَدةِ التأثُّر بها على دينهم».
التعليق: وهل تعتقد يا دكتور بأنّ مجلّة الإصلاح تندرج تحت هذا النوع الذي حوى «على فسادٍ محضٍ مِن زيغٍ وضلالٍ وخرافةٍ في الاعتقادِ وتحكيمٍ للهوى وعدولٍ عن النصوص الشرعية وانحرافٍ عن الأصول المعتمَدة»، فحذّرت منها ونفّرت عنها النّاس، وبتلك الطريقة العنيفة؟!
قلتَ –وفقك الله-: «وضمن هذا المعنى يقول ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ: «وكلُّ هذه الكتبِ المتضمِّنةِ لمُخالَفة السُّنَّةِ غيرُ مأذونٍ فيها بل مأذونٌ في مَحْقِها وإتلافها، وما على الأمَّةِ أَضَرُّ منها، وقد حرَّق الصحابةُ جميعَ المصاحف المُخالِفةِ لمصحفِ عثمان لمَّا خافوا على الأُمَّةِ مِن الاختلاف، فكيف لو رأَوْا هذه الكُتُبَ التي أوقعَتِ الخلافَ والتفرُّق بين الأمَّة؟».
التعليق: كما هو ظاهر في سياق كلامك فأنتَ تسوق كلام ابن القيم رحمه الله وأنت مدركٌ تمام الإدراك بأنّ مسألة الحرق والإتلاف متعلّقة بكتب البدعة والزندقة! ولا علاقة لها بكتب المُخالف الذي لم يأت بمخالفة فيها؟! فلماذا لم تُنكر على جمعة فتواه الشيطانية؟! ولماذا سكتّ عن لزهر عندما أيّدها في تعليقه على مقال نَمّام مغنيّة عبد الصمد في منتدى المطّة، وأقرّ ما فيه من الباطل في هذه المسألة؟!
قلتَ –وفقك الله-: «أمَّا إذا كان نوعُ العلمِ في كُتُبِهم ومصنَّفاتهم ممتزِجًا بين الحقِّ والباطل مِن كُتُب الأصول، فإن كان طالِبُ العلمِ فاقدًا أهليةَ النظر، لا يقتدر على التمييز بين الممزوج ولا يعرف حدودَ الحقِّ مِن الباطل؛ فحكمُه تركُ النظرِ ـ أيضًا ـ في هذه المصنَّفات والكُتُبِ خشيةَ الوقوعِ في تلبيساتهم وتضليلاتهم».
التعليق: لنفرض أنّ مجلة الإصلاح وكتب خصومكم امتزج فيها الحق بالباطل! فهل يسمح لطالب العلم المالِك لآلة التمييز أن يقرأها؟! إن قلت: نعم له ذلك، قلنا لك: فلماذا خالفت هذا عمليا في هذه الفتنة؟! وإن قلت: لا يسمح له، قلنا: ما وجه استثناء هذه الحالة من فتواك النظريّة؟!
قلتَ –وفقك الله-: «وأمَّا إن كان طالِبُ العلمِ الناظرُ فيها متشبِّعًا بالعلم الشرعيِّ الصحيح، ويملك آلةَ التمييزِ بين الحقِّ والباطل والهدى والضلال، واحتاج إلى الاطِّلاع عليـها: إمَّا لدراستها وتحقيقِ صوابها مِن خطئها، وإمَّا للردِّ على ما تتضمَّنه مِن انحرافٍ وزيغٍ وخرافةٍ؛ فله أن يُقْبِل عليها، ويَقْبَلَ الحقَّ مِن أيِّ جهةٍ كان، فقَدْ كان مِن عَدْلِ سَلَفِنا الصالحِ قَبولُ ما عند جميعِ الطوائف مِن الحقِّ ولا يتوقَّفون عن قبوله، ويردُّون ما عند هذه الطوائفِ مِن الباطل، فالمُوالي منها والمعادي سواءٌ؛ إذ لا أَثَرَ للمتكلِّم بالحقِّ في قبـوله أو رَفْضِه».
التعليق: يا دكتور –غفر الله لي ولك- تجيز نظريًا لطالب العلم المُمتلك للأهليّة أن ينظر في الكتب التي اختلط فيها الحق بالباطل والهدى بالضلال بنيّة الردّ عليها وبيان فسادها، وفي نفس الوقت تحرّم عليه –عمليّا- النظر في كتبٍ لم يمتزج فيها الحق بالباطل وتطالبه بتهميشها حّتى بنيّة الردّ والبيان؟! وضِّح لنا المسألة.
قلتَ –وفقك الله-: «وفي هذا المعنى مِن تحصيلِ النفع ممَّن فيه بدعةٌ يقول ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «فإذا تعذَّر إقامةُ الواجباتِ مِن العلم والجهاد وغيرِ ذلك إلَّا بمَن فيه بدعةٌ مَضَرَّتُها دون مَضَرَّةِ تركِ ذلك الواجبِ؛ كان تحصيلُ مصلحةِ الواجبِ مع مفسدةٍ مرجوحةٍ معه خيرًا مِن العكس؛ ولهذا كان الكلامُ في هذه المسائلِ فيه تفصيلٌ».
التعليق: لا يختلف اثنان بأنّ المصلحة في بلادنا وفي هذه الأيّام العصيبة تكمن في إقامة واجبات الدعوة ونشر العلم والجهاد العلميّ في حق أعداء الله من العلمانيّين والملاحدة والروافض وعبّاد القبور، وأنّ هذه المصلحة لا تقوم معها مصلحة التحذير من دعاة السنّة ممّن أصابهم الوهن والضعف، واقترفوا بعض الأخطاء التي لا ترقى إلى الضلالات، فلماذا لم تعمل يا دكتور بكلام ابن تيمية ولم تقدّم مصلحة الدعوة على مصلحة مخاصمة إخوانك وهي مصلحة مرجوحة بلا أدنى شكّ؟! اللّهم إلاّ إذا كنتَ تعتقد أنّ جماعة الإصلاح صاروا أشرّ وأخطر من أهل البدعة المغلّظة!! وفي هذه الحالة يجب عليك إظهار ذلك بأدلّته لأنّ القضية خطيرة لا تحتمل التأخير، وإذا كان هذا معتقدك فيهم فبأيّ منطق قرّرت تهميشهم وتهميش الردود عليهم مع أنّ خطورتهم بلغت هذا الحدّ؟! ننتظر الجواب.
قلتَ –وفقك الله-: «لا يقال في حقِّ هذه المصنَّفات: «خُذِ الحقَّ منها واتْرُكِ الباطلَ» مطلقًا إلَّا لمن كان محصَّنًا بالعلم الشرعيِّ النافع، قادرًا على محاصَرة كُتُبِ أهلِ البدع المُخالِفين لمنهج أهل الحقِّ، وتطويقِ آرائهم وشُبُهاتهم؛ حفظًا لعقيدة المؤمنين مِن الفساد العقديِّ، وحمايةً لقلوبهم مِن الشُّبَهِ والتلبيس، وصيـانةً لعقولهم منها، علمًا أنَّ مشروعية تركِ النظر في كُتُبِ المُخالِفين لمنهجِ أهلِ الحقِّ إنما تندرج تحت قاعدةِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي تُعَدُّ مِن أهمِّ أُسُسِ هذا الدين وقواعده».
التعليق: أخبرني يا دكتور ما الذي تغيّر اليوم في هذه الفتنة؟! هل خلَت الأرض من المُحصّنين بالعلم الشرعيّ والقادرين على محاصرة المخالفين حتّى أطلقتَ فتوى التهميش ولم تستثنِ منها واحدا من النّاس؟! بل أنت يا دكتور وقد عدّك أتباعك من أعلم أهل الأرض لم تقرأ مقالات خصومكم وردودهم عليك كما ينقل عنك! ولم تجب عنها ولم تقدر على بيان ما فيها من الباطل؟! فكيف نستطيع تطبيق كلامك السابق تطبيقا عمليّا في هذه الفتنة؟! وللأسف كلّ مرّة نرجع إلى نفس الإشكال: ما معنى قاعدة التهميش وما هي شروط تطبيقها؟! فقد احتار في هذه النقطة الشائكة أتباعك قبل خصومك، واختلفوا كما رأيناهم وتفرّقوا إلى مذاهب، وصار الواحد منهم يردّ ويكتب ويأتي الآخر فيعارضه وينكر عليه تهميشه لقاعدة التهميش، فيجيب الآخر بأنّ ما قام به هو استثناء من القاعدة! وهكذا ضاعت فائدة هذه القاعدة التي بنيتُم عليها مجدا كبيرا، وكلّ ذلك راجع إلى صمتك وإحجامك عن شرحها، والله المستعان.

الوقفة السادسة


أيّها الشيخ الدكتور –وفقني الله وإيّاك- إنّ من أشدّ الرياح التي عصفت بأهل السنّة في هذه الفتنة، وأخطر المعاول التي فتكت بأصول هذه الدعوة المباركة، بل وفتكت حتّى بالتوحيد الذي هو أصل الديانة، ظاهرة «الغلوّ» فيك –تحديدا-، ومجاوزة الحدّ الشرعيّ في مدحك، وهذا ما لم يكن يعرفه السلفيون في هذه البلاد من قبل هذه الفتنة.
وقبل أن أنقل لك بعض الأمثلة التي تؤكّد هذا، لابدّ من توضيح أمر مهمّ متعلّق ببوّابة هذه القضيّة وهو: إلزام النّاس بالأخذ بقولك من غير نظر ولا تفكير، وإيهام الخلق بأنّ المعترض على جنابك قد ارتكب جريمة عظمى لا تقلّ خطورة عن جريمة ردّ نصوص الشرع! وهي –والله- داهية الدواهي، وأوّل خطوات الغلوّ التي رأيناها في هذه الفتنة رأي العين، وممّا زاد من خطورتها أنّك –عفا الله عنّي وعنك- ألمحتَ إلى تقرير هذا في نفوس الناس، وأكدت بإشارات واضحة وفي مناسبات كثيرة أنّ كل من يردّ كلامك أو يناقشك أو يرجّح قولا غير قولك فهو لا يحترمك بل ويطعن فيك! -وأيم الله – إن لم يكن في هذا المسلك دعوة للغلوّ في شخصك فلا يدري الموحّدون ما هو الغلوّ!
فضيلة الدكتور –وفقك الله- ألستَ اصاحب الفتوى الموجودة في «موقعك الرسمي» «برقم:1071» وتحت عنوان: «في أدب النصيحة مع المخالف»، وقد قلت فيها: «الأسلوب المطلوب مِن دُعاتِنا السّلفيّين ومَنْ تبعهم تذكيرُهم وعدمُ غشِّهم في التّوجيهِ والمقصدِ، بحيث يشعر المنتقَدُ بانكشافِ الحقِّ وظهورِه والرّضوخِ له دون إلزامٍ أو إرغامٍ، لا بنقولِ العلماءِ ولا بما يُنْقَل عنِّي، لأنّ المطلوبَ دعوةً في مثلِ هذه المواقفِ تضييقُ فجوةِ الخلافِ لا توسيعُها، وحصرُ حدّةِ الكراهةِ لا تأجيجُها، لأنّ الدّاعيةَ إلى اللهِ تعالى العدلَ الذي يريد نصيحةَ غيرِه مِنَ الدّعاةِ ومَن دونهم ويتواصى بالحقِّ معهم عليه أنْ يتوخّى في أسلوبِه عوامِلَ التّذكيرِ والتّأثيرِ، بحيث لا يشعر الدّاعي إلى الحقِّ بعُجْبٍ ولا غرورٍ، كما لا يُحِسّ المتراجِعُ عنِ الخطإِ بالذّلِّ والهوانِ».
قلت: فما الذي تغيّر اليوم يا دكتور حتّى تغيّرت فتواك -على الأقلّ عمليّا- فألزمتَ خصومك بقولك وترجيحك في هذه الفتنة، وأرغمتهم على الانصياع لتوجيهاتك، وأحسستَهم بالذلّ والهوان لاسيما عندما طالبهم مُتعصِّبوك بالمسارعة إلى التوبة بين يديك والسعي إلى التراجع في مجلسِك، وتقبيل رأسك؟! فما الذي تغيّر؟!
وسأذكر هنا نماذج من صور الغلوّ الشنيع الذي انتشر هذه الأيّام على مرأى منك، وأستهلّها –للأسف الشديد- بما صدر منك في شخصك، من إطراء غريب ومدح مبالغ فيه، يُنكر على المتكلّم به إن هو مدح به غيره! فكيف وقد قاله عن نفسه!
فقد جاء في «موقعك الرسمي» بتاريخ: «10 شوَّال 1439 هـ»، «الموافق لـ 24 يونيو 2018 نصراني»، ردٌّ كتَبته «إدارتك» بعنوان: «تنبيه أُولي البصائر في ردِّ مقولةِ: «وماذا قدَّم الدكتور فركوس للجزائر»، عندي عليه بعض الإشكالات:
قالوا –عفا الله عنهم-: «فإنَّ بَخْسَ أهلِ الحقِّ حقَّهم، والتقليلَ مِنْ قيمتهم التي بوَّأهم اللهُ إيَّاها سبيلُ المعاندين ودربُ الشانئين، عُرِف بها ـ منذ القِدَم ـ الجاحدون لوضوح الحقِّ وضيائه، فلا يحصد منهم ـ في دعوته لهم ـ غيرَ الأحقاد والشنآن».
التعليق: الصحفي المغمور قال: ماذا قدّم فركوس للجزائر، ولم يقل ماذا قدّم الإسلام أو المسلمون للجزائر! فما سبب هذا الخلط بين شخصكم وبين الإسلام والحقّ!
قالوا –عفا الله عنهم-: «يتهجَّمون على الشيخ أبي عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ مُنتقِصين مِنْ رتبته العلمية، ومُزدَرِين بمردوده وآثاره الإيجابيَّة، في محاولةٍ يائسةٍ لتشويهِ صورته لدى العامَّة والخاصَّة، فيردِّد بعضُهم لبعضٍ مقولةَ: «وماذا قدَّم الدكتور فركوس للجزائر؟!» فهُم أشبهُ بالرافضة: يتناظرون بينهم في المعدوم: هل هو شيءٌ أو ليس بشيء؟».
التعليق: هل سبب تشبيههم بالرافضة هو سؤالهم -ولو على سبيل الاحتقار-: ماذا قدّم فركوس للجزائر؟! فما هو الفرق بين تشبيهكم وتشبيه العلامة الجابري إذن؟! أجِبنا من فضلك.
قالوا –عفا الله عنهم-: «وللجواب عن هذه الفريةِ التي لا تصدر إلَّا مِنْ نفسيَّةٍ مصنِّفةٍ ومتصيِّدةٍ لا تهتمُّ بمقاصد الكلام ومعانيه، ولا بإحسان الظنِّ بالغير ومَرامِيه، وتقترن بها ـ غالبًا ـ لوثةُ حسدٍ يُعمي ويُصِمُّ».
التعليق: هل أصبح السؤال عن جهود الدكتور التي قدّمها للجزائر! لا يصدر إلاّ من نفسيّة مصنّفة ومتصيّدة، بها لوثة حسد! ألا يوجد استثناء يا دكتور ربما يوجد من يسأل ليستفيد أو ليرفع شبهة عن نفسه! ولا شكّ أنّ حقّ الجميع هو الجواب والتعليم لا غير!
قالوا –عفا الله عنهم-: «فإنَّ كُلِّ مُنصِفٍ لم يحجب الحقدُ بصرَه غطاءً، ولم يمنع الحسدُ بصيرتَه غشاءً، لَيدرِك ـ بأدنى نظرٍ وأقلِّ تأمُّلٍ ـ أنَّ الشيخ أبا عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ مِنْ أكثر الشخصيَّات الدِّينية في زماننا هذا ـ إِنْ لم يكن أكثرَهم ـ علمًا وعطاءً لبلده الجزائر، على وجه الإطلاق، لا فخرًا على الأقران، ولا عُلُوًّا في الأرض ولا ارتفاعًا بالنفس ولا ابتغاءَ شهرةٍ».
التعليق: كيف طابت نفسك يا دكتور بعد قراءة هذه الفقرة؟! وكيف سمحتَ بنشرها بعد مراجعتها؟! هل أصبح ضابط الإنصاف عندك ودليله هو الاعتراف بمنزلتكم؟! وهل أضحى تقديركم هو البرهان على طهارة القلب من الحسد؟! هل مآثركم بلغت في الوضوح كل هذا المبلغ إلى درجة أن الرجل بأدنى نظر وأقل تأمّل يتوصّل إلى معرفة مقامكم؟! كنّا نظن أنّ هذه المنزلة في الجزائر قد بلغها ابن باديس والإبراهيمي وإخوانهم، فهم –فقط- من يعرفهم القاصي والداني، وكذلك الألباني وابن باز والعثيمين، فأهل الجزائر -بموافِقهم ومخالفهم- يقدّرون هؤلاء الجبال ويعرفون فضائلهم ومآثرهم بالصورة التي تقرّرت في بيانكم!
قالوا –عفا الله عنهم-: «كيف لا وقَدْ تخرَّج على يدَيْه في الجامعة الإسلامية بالجزائر ثُلَّةٌ غيرُ يسيرةٍ مِنَ الدكاترة وأصحابِ الشهادات، منهم الأئمَّة والمُشتغِلون بالدعوة والفتوى، ومنهم مَنْ يتبوَّأ مناصبَ عُلْيَا في الإدارات العامَّة والجامعات الجزائرية، إداريِّين كانوا أو أساتذةً، ولا غرابةَ في ذلك».
التعليق: نعم لا غرابة في ذلك فهذا القدر المذكور يَشترك فيه مع الدكتور الكثير من الأساتذة في الجامعات! ومنهم العيد شريفي الذي ظفر بنصيب وافر منه! فأين هو التميّز في هذه المنقبة؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «بل هو معهودٌ مِنْ سيرته العلمية وسلوكِه الأخلاقيِّ، فشهاداتُه العلمية العليا مُستحَقَّةٌ بجدارةٍ وشرفٍ وامتيازٍ وأمانةٍ علميةٍ، بعيدةٍ عن شهادات الزور التي يحملها بعضُ الدكاترة ومَنْ في شاكلتهم ـ اليومَ ـ فرسائلُهم مليئةٌ بالسطو على بحوث المجتهدين، ومحشوَّةٌ بالاستنساخ مِنْ إنتاج المُجِدِّين، وعاجَّةٌ بالسرقات العلمية، وبمختلف أنواع القرصنة».
التعليق: –بفضل الله- ما أكثر الدكاترة الذين يصحّ أن يقال عن شهاداتهم أنّها «مُستحَقَّةٌ بجدارةٍ وشرفٍ وامتيازٍ وأمانةٍ علميةٍ، بعيدةٍ عن شهادات الزور»، فلمْ أفهم أين تميّز الدكتور عن غيره في هذه الفضيلة؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وعلى مستوى الدراسات العليا فقَدْ أشرف الشيخ أبو عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ وناقش العديدَ والكثير مِنْ رسائل الدكتوراه والماجستير والماستر، طيلةَ زمنِ أستاذيَّتِه التي تربو عن أزيدَ مِنْ رُبعِ قرنٍ في كُلِّيَّة العلوم الإسلاميَّة ـ جامعة الجزائر».
التعليق: ومرّة أخرى أقول: ما أكثر المُشرفين -سواء كانوا من الموافقين أو من المخالفين- على رسائل الدكتوراه والماجستير! وما أكثر من بلغ زمن أستاذيّته في الجامعة الربع قرن أو تجاوزه! فأين هو التميّز الذي يجعلنا نفخر به؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «ومؤلَّفاتُه مِنْ أعظمِ المؤلَّفات إثراءً للمكتبة الإسلامية والتراث العلميِّ بمختلف الكُتُب النافعة والآثار العلمية المفيدة، فقَدْ بلغت كُتُبُه ـ بين تأليفٍ وتحقيقٍ وشرحٍ وتعليقٍ ـ: خمسةً وخمسين مؤلَّفًا أو أَزْيَدَ، ضِمْنَ سلاسلَ متنوِّعة».
التعليق: والله لا ينطبق هذا الكلام إلاّ على مؤلفات الألباني وابن باز وابن العثيمين رحمهم الله! فهم من أثروا –فعلا- المكتبة الإسلامية في كل المجالات في العقيدة والفقه والتفسير! أما عدد المؤلفات المذكور في هذه الفقرة فينافس الدكتور فيه الكثير من الكتّاب بعضهم في عداد طلبته! ولا داعي لذكر أمثلة ونماذج!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وصارت الجزائرُ به تُعرَف في أقاصي البلدان الإسلامية وغيرها فيقال: بلد الشيخ محمَّد علي فركوس، بعدما كان يُعرَف بها في أداني البلاد العربية فيقال: الشيخ محمَّد فركوس الجزائريُّ».
التعليق: في هذا الموضع بالذات راودتني الشكوك بأنّ الدكتور إلى الآن لم يقف على هذا المقال ولم يراجعه ولم يسمع عن نشره في موقعه! وإلاّ من يقنعني بأنّ الدكتور نظر في هذه الفقرة وأذن بنشرها؟! هل يعقل يا قومنا بأنّ الجزائر صارت تُعرف بالدكتور؟! يا لهَول المُصيبة! فلو سلّمنا وقلنا بأنّ هناك شخص به تُعرف الجزائر لقلنا هو الإمام ابن باديس رحمه الله، أمّا الدكتور فقطعا لا يعرفه الكثير من الناس في الداخل والخارج! فلله العجب كيف رضي الدكتور بأن تُهان هذه البلاد الطيبة المباركة التي من قوة اشتهارها دُرّس تاريخها في مدارس وجامعات العالم! سبحان الله كيف سمح الدكتور بأن يُتحدّث عنها بهذه الطريقة الغريبة؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وخدمتُه ودراسته للتراث العلميِّ المالكي المغاربيِّ والأندلسي باتت مَضرِبَ مَثَل للعزِّ والفخر خارِجَ التراب الوطنيِّ كتحقيقه لكتاب الإشارة وتحقيق كتاب تقريب الوصول وكتاب مفتاح الوصول ويليه كتاب «مثارات الغلط».
التعليق: تحقيق وتأليف أربع كتب أصبح مضرب المثل للعزّ والفخر خارج التراب الوطني؟! فما الذي نقوله عن ابن باديس صاحب «السنّة» و«المنتقد» و«الشريعة» و«الصراط السوي» و«الشهاب» و«البصائر» وغيرها من مصنفاته ومصنفات إخوانه من الجمعية التي كانت وبحقّ جيشا جرّارا خاض في وجه أعتى جيوش العالم واحدة من كبرى وأشرس المعارك في التاريخ البشريّ؟! فما لكم كيف تحكمون؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وعلاقة الشيخ أبي عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ برائد النهضة العلمية الحديثة: الشيخ العلَّامة عبد الحميد بنِ باديس القسنطينيِّ ـ رحمه الله ـ (المتوفَّى سنة: 1359 هـ) علاقةٌ علميةٌ متينةٌ موصولةٌ برَحِم العلم والسنَّة، حيث أحيا ـ بالشرح والتعليق ـ ما كاد يندثر مِنْ علمِ هذا الجِهْبِذ الفذِّ، واقترن اسْمُه باسْمِه عاليًا في العديد مِنَ المؤلَّفات».
التعليق: ماذا تركتم لتلامذة ابن باديس الذين نشروا علمه وأحيوا تراثه كمحمد صالح رمضان وأحمد حماني، وعمار طالبي؟! ماذا تركتم لكل الباحثين والدكاترة الذين خصّصوا جزءا كبيرا من حياتهم في التفتيش والتنقيب عن حياة وعلوم هذا الإمام! ثم أمر آخر: الذي اقترن اسمه باسم ابن باديس هو الإبراهيمي فقط! فلا أدري كيف ألصقتم هذه المنقبة قهرا بالدكتور!
قالوا –عفا الله عنهم-: «هذا، وإنَّ الموقع الإلكترونيَّ للشيخ ـ حفظه الله ـ على الشبكة العنكبوتية لَيحوي المئاتِ مِنَ المقالات وألفًا ومائتَيْ فتوى في شتَّى تبويبات العلم».
التعليق: موقع العلامة الفوزان -حفظه الله- حوى «11566» فتوى! يعني عشرة أضعاف عدد فتاوى الدكتور! فأين يكمن التميّز –وفقكم الله-؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وقد أثمرت الجهود المتتابعة، والعمل الدعويُّ الدؤوب، والإنتاجاتُ العلمية للشيخ ـ حفظه الله ـ مجلَّةً موسومةً بـ «الإحياء» تعكس محتوياتِ الموقع الإلكترونيِّ وتصوغها مطبوعةً سهلةَ الاقتناء».
التعليق: نقطة مهمّة وردت في هذه الفقرة تحسب لكاتب البيان وهو مشكور عليها! فقد أنصفَ عندما وصف المجلّة بأنّها تعكس محتويات الموقع! يعني هي ليست مجلة علميّة كسائر المجلات التي تنشر المقالات والبحوث الجديدة! بل هي مقالات وفتاوى نشرت في الموقع ثم طبعت في هذه المجلة! فأين هو التميّز؟! يا دكتور التميّز حاصل لمجلّة الإصلاح، فهي فعلا مجلّة علمية أصيلة تنشر البحوث التي لم يسبق نشرها من قبل لا مطبوعة ولا في مواقع النت، ولا ننسى كذلك بأنّ مجلة الإصلاح سبقت مجلّة الدكتور إلى الساحة الدعوة بسنوات! فهنا يكون التميّز ظاهرا.
قالوا –عفا الله عنهم-: «كما قد شهِدَتْ جهاتٌ إعلاميةٌ خارجيةٌ بمدى تأثير الدعوة السلفية عمومًا، ودعوة الشيخ ـ حفظه الله ـ خصوصًا في إبعاد فكر التطرُّف التكفيريِّ عن شباب الجزائر».
التعليق: الجهات الإعلامية المقصودة هي قناة «سي آن آن الأمريكية»، حيث نشرت بتاريخ: «13 /08 /2015» مقالا بعنوان: «ما هي أسباب غياب الجزائريين عن صفوف القتال داخل تنظيم داعش؟» وممّا جاء فيه من الأسباب: «صعود حركة الدعوة السلفية، أو ما يُعرف بالسلفية العلمية التي حلّت بديلا عن الجهاد والعمل السياسي. فرغم وجودها منذ عشرينيات القرن الماضي، إلّا أنها حظيت بدعم كبير منذ نهاية الحرب الأهلية، خاصة توظيف أعضائها في الجامعات والمساجد. ومن أبرز وجوهها اليوم هناك عليّ فركوس، وعبد الغني عوسات ومحمد تشلابي».
قلت: فقد شارك السلفيون -بمختلف طبقاتهم- في إبعاد الشباب عن الالتحاق بالخوارج وكان الدكتور واحدا منهم شأنه شأن الشيخ عبد الغني! فأين هو التميّز؟! ولماذا لم يذكر الشيخ عبد الغني؟! ونُقل الكلام في قالب مغاير للحقيقة وكأن تلك القنوات لم تذكر إلا الدكتور؟! أين هي الأمانة أيتها الإدارة؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وشهادةً للتاريخ: فإنَّ الشيخ أبا عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ قد تعرَّض لتهديداتٍ بالقتل مِنْ طرف الجماعات المسلحة إبَّانَ سنوات الإرهاب وكذلك بعده»
التعليق: لقد شاركك إخوانك في هذه الفضيلة يا دكتور! فقد هُدّدوا هم كذلك كما هدّدت أنت، بل أكثر! وقبل هذا فالكثير من السلفيين قدّموا أرواحهم في سبيل هذه الدعوة، وتمّت تصفيتهم من أجل دعوتهم! ولا داعي لذكرهم فالدكتور يعرفهم جيّدا، رحمهم الله وغفر لهم، فاين هو التميّر والسبق؟!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وماذا عسى أولئك الجاحدون أَنْ يجيبوا عن عقد الشيخ ـ حفظه الله ـ للحلقاتِ العلمية ومجالس الفتوى والأجوبة عن أسئلة السائلين يوميًّا بالقرب مِنْ مسكنه، لا يمتنع عنهم ولا يحتجب دونهم، بعد أَنْ حالَ مانعٌ إداريٌّ دون عقدِ تلك المجالس وإقامتها في بيوت الله أَزْيَدَ مِنْ عشرين سنةً، كما مُنِعَتْ تحقيقاتُه التراثيَّةُ وكُتبُه العلميةُ المطبوعة خارِجَ الجزائر، مِنَ الدخول إلى بلده؛ وذلك لأسبابٍ تبقى غامضةً غيرَ مُقنِعةٍ».
التعليق: وهذه كذلك لم تتميّز فيها عن غيرك! فأكثر الدعاة واجهوا عراقيل كثيرة، وبعضهم أكرمه الله وبقي مدرّسا وخطيبا طيلة هذه المدّة التي مُنعتَ فيها، فكان نفعه أعظم من نفعك بكثير.
قالوا –عفا الله عنهم-: «وعارُ المنع والصدود عن سبيل الله يلحق أصحابَه، وهم مُطالَبون ـ قبل أَنْ يأتِيَهم اليقينُ ويَجِدوا عَمَلَهم حاضرًا يومَ القيامة ـ بأَنْ يُراجِعوا قرارَهم ويحاسبوا أَنْفُسَهم في معاملة أصحاب الكفاءات وأهلِ استحقاق التقدير والتبجيل».
التعليق: وكأنّ الصدود عن الدكتور هو صدود عن سبيل الله! يلزم مقترف هذه الجريمة الرجوع والإنابة قبل أن يجدَ عمله حاضرا يوم القيامة!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وبعد هذه اللمحةِ الوجيزة عمَّا قدَّمه ـ ولا زال يقدِّمه ـ الشيخ أبو عبد المُعِزِّ محمَّد علي فركوس ـ حفظه الله ـ خدمةً لدِينه وبلده ـ رغم العراقيل والصدود ـ حُقَّ لأهل وطنه مِنْ إخوانه وأبنائه أَنْ يتجاوزوا مرحلةَ الإعجاب بشخصيَّته الدِّينيَّة وآثاره العلمية إلى مرحلة الفخر والاعتزاز بكونهم أحَدَ أبناءِ هذا الوطنِ العزيز الغالي، الذي يتضمَّن ـ في جَنَباتِه ـ عَلَمًا هذه آثارُه، وتلك ثمارُه».
التعليق: أحقيقة ما أراه ماثلا بين عيني في هذه الفقرة أم خيّلت إليّ حروفه؟! أيعتقد فعلا الدكتور -وهو المسؤول عن هذه الكتابة- أنّ الجزائري عليه أن يتجاوز مرحلة الإعجاب إلى مرحلة الفخر بكونه من بلدة فيها الدكتور! يا ربّاه ما هذا الغلوّ؟! وما هو سببه؟! وكأنّي الآن فهمت سبب امتناع الدكتور من بيان الحق في هذه المظاهرات! فربما يعتقد في نفسه أنّه أشرف من هذه الجزائر! لهذا لا وجود لأيّ خطر مادام المسيرات لم تخرج للإطاحة بالدكتور!
قالوا –عفا الله عنهم-: «وسيبقى الصادقون أوفياءَ لشرفِ معدنه، وسُمُوِّ أخلاقه، وسَعَةِ علمه؛ وما عساهم إلَّا أَنْ يُردِّدوا ما شَهِد به الشيخ محمَّد البشير الإبراهيمي للشيخ عبد الحميد بنِ باديس ـ رحمهما الله ـ اقتباسًا: «وإذا كان الرجال أعمالًا فإنَّ رجولةَ شيخِنا تُقوَّم بهذه الأعمال، وحَسْبُه مِنَ المجد التاريخيِّ: أنه أحيا أمَّةً تعاقبَتْ عليها الأحداثُ والغِيَر، ودِينًا لابَسَتْه المُحدَثاتُ والبِدَع، ولسانًا أكلَتْه الرَّطاناتُ الأجنبية، وتاريخًا غطَّى عليه النسيانُ، ومجدًا أضاعه وَرَثةُ السوء، وفضائلَ قتلَتْها رذائلُ الغرب، وحسبُه مِنَ المجد التاريخيِّ: أنَّ تلامذته ـ اليومَ ـ هم جنود النهضة العلمية، وهم ألسِنَتُها الخاطبة، وأقلامها الكاتبة، وهم حامِلُو ألوِيَتِها، وأنَّ آراءه في الإصلاح الدِّينيِّ والاجتماعيِّ والسياسيِّ هي الدستور القائم بين العلماء والمفكِّرين والسياسيِّين، وهي المنارة التي يهتدي بها العاملون، وأنَّ بناءَه في الوطنية الإسلامية هو البناء الذي لا يتداعى ولا ينهار».

التعليق: من هذا ابن باديس الذي تُمثّل نفسك به يا دكتور سامحك الله؟! أهو ذاك الرجل الذي عرفته الأمة وعرفه العالم أم رجل آخر؟! تدري يا دكتور أنّ من أهمّ الفوارق التي لا تسعفك في التشبّه به؟! هو ما جاء في هذا القول الذي نُقل في هذه الفقرة! فواصف ابن باديس هو الإبراهيمي! عكس الدكتور فواصفه هو أحد عمّال الموقع!
وشيء آخر: جاء في توصيف الإبراهيمي للإمام ابن باديس: «وحسبُه مِنَ المجد التاريخيِّ: أنَّ تلامذته ـ اليومَ ـ هم جنود النهضة العلمية».
فالسؤال: من هم تلامذتك الذين هم جنود النهضة؟! أهو جلواح مثلا؟! اذكرهم لنا، لأنّ هذه النقطة من أهمّ الفوارق الجليّة بينك وبين أمثال ابن باديس.
أمّا باقي الأمثلة المتعلقّة بغلوّ النّاس فيك، فهي على النحو التالي...

...يتبع

كتبه:
أبو معاذ محمد مرابط
ليلة الخميس 28 رجب 1440 هـ
الموافق لـ 04 /04 /2019 نصراني
الجزائر العاصمة


الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	2019-04-05_17h23_55.png‏
المشاهدات:	4029
الحجـــم:	155.7 كيلوبايت
الرقم:	6629  
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 2019-04-05_17h24_56.jpg‏ (58.3 كيلوبايت, المشاهدات 4049)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05 Apr 2019, 06:09 PM
التصفية والتربية السلفية التصفية والتربية السلفية غير متواجد حالياً
إدارة منتدى التصفية و التربية السلفية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 411
افتراضي

حوار هادئ مع الشيخ الدكتور محمد علي فركوس –وفقه الله-
الحلقة الأولى
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24118
الحلقة الثانية
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24137
الحلقة الثالثة
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24147
الحلقة الرابعة
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=24168
__________________
عنوان البريد الإلكتروني
tasfia@tasfiatarbia.org

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05 Apr 2019, 06:30 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 162
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ
مقال جامع ماتع بأسلوب قويّ ونفس صبور
زادك الله من فضله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05 Apr 2019, 06:43 PM
محمد رحمانية محمد رحمانية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 35
افتراضي

جزاك الله خيرا ابا معاذ على ما جدت به من سؤالات سديدة على مسائل مشتبهة بطريقة فريدة رشيدة مفيدة

أما حملة الأتباع للتشنيع على الحوارات فما أظنها آتية الا من تيقنهم من خطأ الشيخ الدكتور فركوس في هذه المسائل و علمهم برفضه الجواب عنها.

سدد الله قلمك و تقبل منك جهادك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05 Apr 2019, 06:49 PM
أبو أنس خير الدين رحيم أبو أنس خير الدين رحيم غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 46
افتراضي

بارك الله فيك أخي أبي معاذ على ماكتبت فمقالك هذا يدحض شبه الأتباع ويزيل عنهم الغبش لو تأملوه وقرؤوه بإنصاف وتجرد للحق طبعاً، أما كلام الشيخ سابقا يهدم كل كلامه الآن، فإذا أخذنا بشهادات الشهود نجد الشيخ لينًا متساهلا مع من ثبت وظهر تميعه، وشديدا وصلبا مع إخوانه من مشايخ الإصلاح، أما طعوناته وتهكمه بالشيخ الربيع حدث ولا حرج ياشيخ فركوس أجبنا ؟! لماذا الكيل بمكيالين.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05 Apr 2019, 07:12 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 638
افتراضي

جزاك الله خيراً وبارك فيك شيخ محمد على هذا الحوار الهادىء النافع بصدق المرصع بالحجج والبراهين والإلزامات القوية وبمثل هذا وما سبقه في كتابة المشايخ يظهر بجلاء سبب تحذير الإمام ربيع من الدكتور فقد ناصر الباطل والمبطلين وظلم إخوانه السلفيين وتناقض واضطرب في منهجه وأقواله وخالف ما كان يؤصله ويقرره فظهر انه بدل وغير وترك ما كان يدعو إليه نسأل الله تعالى أن يرده إلى الحق ردا جميلا
فيا أيها العقلاء يا من انخدعتم وغرتكم مكانة الشيخ فركوس ولزهر وجمعة انظروا بانصاف واحكموا بعدل.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05 Apr 2019, 07:30 PM
مختار حرير مختار حرير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 27
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ، تصيب القوم في المقاتل بيراعك كلما كتبت وترجف أفئدة المفرقة بإلزاماتك إذا حاججت، لهذا تجد المفرق يقوم كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس كلما سمع اسم «أبي معاذ».
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05 Apr 2019, 07:59 PM
أبو عبد الله جابر عبد الإله حيمر أبو عبد الله جابر عبد الإله حيمر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2019
المشاركات: 11
افتراضي

جزاك الله خيرا و نفع بك.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05 Apr 2019, 08:37 PM
عمر رحلي عمر رحلي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 45
افتراضي

صدعوا رؤوسنا بكون الدكتور ،عالم البلد ومفتيها والإمام ومفخرة الجزائر...لكنه لم يجب على تساؤلات الأخ المرابط ولم يحل المقفلات ،وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ألقاب مملكة في غير موضعها ***كالهر يحكي انتفاخ صولة الأسد.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05 Apr 2019, 08:38 PM
أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 125
افتراضي

جزاك الله خيرا أبا معاذ .
مقال ماتع فيه إلزامات قوية ، وحجج سنية نأمل الإجابة عليها .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 05 Apr 2019, 09:07 PM
أبو الزبير خيرالدين الرباطي أبو الزبير خيرالدين الرباطي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 29
افتراضي

هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل من قرأ هذه المقالات وجد البون الشاسع والفرق الواسع بين التنظير العلمي والتطبيق العملي في كتابات الدكتور حتى أنه يخيل إليك أنك لو لم تعرفه إلا في كتبه وموقعه لما صدقت ما وقع وحل به في هذه الفتنة،وفي الحديث:"إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"
-رواه مسلم(2564)-وفقك الله وجزاك خيرا أيها الشجاع المرابط
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 05 Apr 2019, 09:35 PM
محسن سلاطنية محسن سلاطنية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 152
افتراضي

هذا الذي عرفه السلفيون وقال فيه مالك رحمه الله :" كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر "، وهذا الذي يعتقده أحفاد ابن باديس صاحب "المنتقد "التي كان سبب عنوانها رد مقالة السوء التي رفعها قوم فقالوا :" اعتقد ولا تنتقد "، فما عرف السلفيون المصطلح السياسي الذي يقول :"فلان خط أحمر "، أي لا يطاله النقد ولا يُرد عليه.
بل أقر السلفيون شيخ الإسلام لما رد على بعض من أخطأ من السلف في مسائل حتى رد على بعض الصحابة - رضي الله عنهم - لأنهم بشر وليس لهم العصمة فكيف بمن دونهم بمفاوز ، بل ولا يقارن بهم أصلا. فجزاك الله خيرا أبا معاذ علي هذا النَّفَس السلفي ،وبارك فيك وفي قلمك ونفع بكتاباتك الرائعة التي أسُست على العلم والعدل.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 05 Apr 2019, 09:58 PM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 140
افتراضي

سلمت يمينك أخي الكريم، بارك اللّه فيك ونفع بك، أسئلة تحتاج لأجوبة صريحة لا للتهميش! وكما هو معلوم لايجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة والفتنة مرت عليها سنة ونصف!!
الحمد للّه الذي سخر لهذه الأمة علماء يرجعون إليهم في النوازل أمثال الشيخ ربيع والشيخ عبيد وإخوانهم حفظ اللّه الجميع ونقول لمن تعصب للدكتور اتقوا اللّه وتوبوا من هذا الغلو فمن أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل فالحق واضح بالأدلة والبراهين فكفاكم ظلما لأنفسكم ولإخوانكم فالحق أحق أن يتبع ردنا اللّه وإياكم إلى دينه ردا جميلا.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 05 Apr 2019, 10:41 PM
يونس بوحمادو يونس بوحمادو غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 78
افتراضي

بوركت شيخنا الفاضل على هذه الوقفة العلمية السلفية؛ وقد ظهر فيها جليا مسلك؛ من فمك أدينك.
من كان يسعى للدليل والحجة فإن البينات تترى يصدق ويكمل بعضها بعضا.
نسأل الله تعالى العافية والسلامة والثبات على الحق.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 05 Apr 2019, 11:55 PM
أبو أنس فاتح خليل أبو أنس فاتح خليل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 35
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها المرابط الجسور، مقال رائع ماتع وحوار بحق هادئ هادف استهلتَه بأصل عظيم من أصول المنهج السلفي وهو نبذ التعصب لأراء الرجال الخاطئة مهما علت درجة علمهم وقدرهم فلا يمنعه ذلك من قبول المناصحة والمناقشة ولو ممن هو دونه علما بشرط أن تكون بالحجة والبيان. فهذه أسئلة واستشكالات خمس حلقات خلت لم يجب عليها الدكتور إلى يوم الناس هذا، وشهادات موثقة تدينه لم يرد عليها، وأخطاء إدارة الموقع تترى لم يصوبها تاركا أتباعه في حيرة يهيمون بين قاعدة التهميش والوقت جزء من العلاج! فما السبب و السر في ذلك؟ والملفت في هذه الفتنة أنه ما من تهمة اتهم بها مشايخنا الفضلاء ظلما وبهتانا إلا و متوليي كبر هذه الفتنة متلبسين بما رموا به مشايخنا من مجالسة المنحرفين وحضور ولائمهم والتدريس في مساجدهم والمتاجرة بالدعوة ببيع وتحقيق كتب المبتدعة والطعن في العلماء وطلبة العلم وغيرها كثير. ولو أن الأتباع حرروا عقولهم وعملوا القواعد وفهموا كلام الكبار -الربيع والعبيد- في هذه الفتنة لأدركوا زلل متبوعيهم وعظم جرمهم على هذه الدعوة وأهلها.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013