منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #16  
قديم 17 Jul 2017, 11:11 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

مرثومة الأيدي شكت فرط الوجا ..................... لكنّها تشـــكو لغير مُشـــفق

أي و بسبب ذلك أيضا صارت مرثومة الأيدي : أي مُهشّمتها ، و أصيبت بالوجى : و هو الحفا أو وجع في الرّجل .
فهي تشكو من إلحاحه عليها ، و لكنّ شكواها تذهب سُدى لأنّها تُلقيها إلى غير مشفق


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي ; 23 Jul 2017 الساعة 10:34 AM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 23 Jul 2017, 10:35 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

قد ذهبت منها المحاسن بإدْ ...................... مانِ السُّـــرى و قلَّة التّرفُّقِ

الإدمان : المداومة ، و السُّرى : المشي ليلا ، و هذا من الإجمال بعد التّفصيل ، فإنه لما خصّص بالذكر جملة العيوب التي أصابتها ، و لم تكن فيها ، عمَّمَ فقال : إن جميع محاسنها قد زايلتها بسبب إدمانها السُّرى ، و قلة ترفُّق الحادي بها

كأنها لم تك قبــــــلُ انتُخبت .................... من كلِّ قـــرْواءَ رقوبٍ فُنُقِ
دوسرة هوجاء َ وجناَ ما بها .................... من نَقَبٍ و مِن وَجًى و سَلَقِ


ناقة قرْواءُ : طويلة السّنام ، و رقوب : لا تدنو من الماء عند الزّحام لكرمها ، و فُنُق : فتية منعّمة ، و دوسرة : ضخمة ، و هوجاء : سريعة حتّى كان بها هَوَجاً : أي :حُمقاً ، و وجناء : عظيمة الوجنتين و قصره للضرورة ، و النَّقَبُ : رقّة خف البعير ،و الوجى : تقدّم ، و السَّلَق : أثر الجرح .
و هذا وصفٌ لما كانت عليه من الحسن و الجمال قبل أن يحلّ بها البلاء و النّكال فما أسرع ما تتبدّل الأحوال
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 23 Jul 2017, 10:36 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

مِن بعد ما كانت هُنَيدةَ غَدَتْ ..................... أكــثر من ذَوْدٍ و دون شَنَـــقِ

الهُنَيدة : اسم للمائة من الإبل ، و الذَّود : اسم لما بين الثلاث إلى العَشر ، و الشَّنَق : لما بين العشر إلى العشرين .
يريد أن ما أصابها من التّلف لم يكن في أجسامها فقط ،بل تعدّى إلى النّفوس فكاد يُبيدها عن آخرها ، و ما أبقى منها إلا القليل ، فبعد أن كانت مائة صارت أقل من عشرين
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 23 Jul 2017, 10:37 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

من هذا الموضع بدأ النّاظم في ذكر الأمثال العربية و توظيفها توظيفا رائعا ، و شرح تلك الأمثال و ذكر قصصها الشارح العلامة ( عبد الله كنون ) رحمه الله .
و من هنا تظهر براعة الشاعر و سعة اطلاعه على أخبار العرب و أمثالها ، في نسق بدبع و جمال أخّاذ
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 23 Jul 2017, 10:38 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

و إن تمــــاديت على إتعابها ................... و لم تكـن منتهيا عن رَهَق
فسوف تعروك على إتلافها ................... ندامةُ الكُسْعيِّ و الفرزدق


هذا إنذار للحادي بأنه إذا تمادى و استمر على خطّته الهوجاء في ارهاق هذه الإبل ، و تحميلها ما لا تطيقه ، فإنّه سوف تعروه و تصيبه ندامة مثل ندامة الكُسَعِيِّ و الفرزدق ، و ندامتهما مما يضرب به المثل .
أمّا الكُسَعي بضم ففتح ، و سكَّنه الناظم للضرورة ، فإنه أعرابي خرج يصطاد ليلا ، فبانت له حُمُرٌ و حشية ، فرماها فأنفذها ، لكنّ سهامه كانت تصيب صوانة بعد النّفاذ فتُورِي ، فظنها لم تُصِب شيئا ، فغضب و كسر قوسه و عض على إبهامه حتى قطعها ثم نام ، فلمّا أصبح و عرف الحقيقة ندم ندما شديدا لكسر قوسه و قال :
ندمتُ ندامة لو أنّ نفسي .................... تُطاوعني إذا لقطعتُ خَمسي
و أمّا الفرزدق فإنه الشاعر المشهور ، و كان تزوّج ابنة عمه : النَّوار بنتُ أَعيَن بن ضبيعة ، على كُره منها ، و رغبة له فيها ، فنشأ بينهما ما هو طبيعي في هذه الحال من الخلاف إلى أن استرضته في طلاقها ، فطلّقها ثلاثا و أشهد الحسن البصري ، فما خرجت عن عصمته حتّى نازعته نفسه إليها و ندم على طلاقها و قال :
ندمت ندامة الكُسَعِيِّ لمّا .................. غـــدت منّي مُطلّقة نوار
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 23 Jul 2017, 10:39 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

و كنتَ قد عُوِّضتَ من أخفافها ..................... خُـفَّيْ حُنَيْــنٍ ظافرا بالأنَقِ

هذ البيت معطوف على جملة جواب الشرط في البيت قبله ، و يصحّ أن يكون حالا من مفعول تعروك ، و هو من تتمة معناه ، و التّقدير :
و إن تماديت على إتعابها فسوف تعروك على ذلك ندامة الكسعي و الفرزدق و تكون قد تبدلت منها خُفي حنين و أتى بالماضي في موضع المضارع لتنزيله منزلة الواقع ، و كنى عن هلاكها ، بهلاك أخفافها ، لأنها كل شيء بالنسبة إلى المسافر، الذي لا يتأتى له الإنتقال بالإبل مع تلف أخفافها مع ما في قوله : أخفافها ، و خفي حنين من التجنيس ، و الأخفاف جمع خف : و هو من البعير كالحافر للفرس ، و هو أيضا ما يُلبَس في الرِّجل ، و ظافرا بالأنَق : أي الفرح حال من التاء في عوِّضت ، و ليس في ذلك شيء من الأنق ،و لكنه سخرية لاذعة من الحاذي الذي ركب رأسه ، و أبى إلا تعريض الإبل للتلف ، فيظفر بخفي حنين .
و هذا مثل يُضرب في الرّجوع بالخيبة و أصله أن إسكافا كان يقال له حنين أتاه أعرابي فساومه في خف ،و اختلفا حتى غضب حنين فأراد كيد الأعرابي ، فأخذ الخف و طرح شقّا منه على طريق الأعرابي ، ثم ألقى الآخر على مسافة منه في الطريق و كمن بينهما بحيث لا يراه ، فمرّ الأعرابي بالخفِّ الأول فقال ما أشبهه بخف حنين ، فما مضى حتى انتهى إلى الآخر ، فبدا له أخذهما ، فنزل و عقل ناقته و أخذه و مضى في طلب الآخر ، فخرج حنين من الكمين ، و أخذ الناقة بما عليها ، فلما عاد الأعرابي إلى قومه و قص عليهم قصته قيل : رجع بخفي حنين .
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 19 Aug 2017, 09:42 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

لأنت أظلم من ابن ظالم ..................... إن كنت من بعدُ بها لم تَرفُق

ابن ظالم هذا فاتك مشهور له فظائع ، و من خبر فتكه ، أنه وثب بخالد بن جعفر بن كلاب و هو في جوار الأسود بن المنذر الملك فقتله ، و طلبه الملك ففاته ، فقيل له إنك لن تصيبه بشيء أشد له من سبي جارات له من بلى ، و بلى حي من قضاعة فبعث في طلبهن ، فاستاقهن و أموالهن فبلغه ذلك ، فكرّ راجعا من وجه مهربه ،و سأل عن مرعى إبلهن و كن فيه ، فتلطّف حتى وصل إليه ، ثم استنقذ جاراته و أموالهن ، و انطلق فأخذ شيئا من جهاز سنان بن حارثة ، فأتى به أخته سلمى بنت ظالم ، و كانت زوج سنان و قد تبنت ابن الملك شرحبيل ابن الأسود، فقال : هذه علامة بعلك فضعي ابنك حتى آتيه به ، ففعلت ، فأخذه و قتله ، فضرب بفتكه المثل ،
و الناظم ضرب به المثل في الظلم لاستلزامه له ، و ليجنس قوله : أظلم مع ابن ظالم .
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 08 Sep 2017, 06:42 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

رفقا بها قد بلغ السّيل الزُّبى ....................... و اتّســـع الخَرق على المُرَتِّقِ

عاد فطلب منه الرفق بعد التقريع ، عسى أن يكون تأثر مما سمع من وصف حال هذه الإبل الذي يستوجب الرِّثاء ، فتستجيب له نفسه لداعي الشّفقة و الرّحمة و يرفع عنها سوط العذاب و النّقمة .
و قوله : قد بلغ السيل الزبى ، الزُّبى : جمع زُبية و هي الرابية لا يعلوها الماء ، فإذا بلغها السيل ، كان جارفا مجحفا ، و هو مثل يضرب لما جاوز الحدّ و عند اشتداد الأمر . و كذا قوله : و اتّسع الخرق على المُرتّق ، الخرق : الثقب في ثوب أو غيره ، و المرتق : الرَّافي .
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 08 Sep 2017, 06:50 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

و هب لأيديهـــن أيدا و لها .................... متنا متينا ما خلا عن مصدق
فما لضُعن حملت من مِرّة ..................... بظَعَـــنٍ أودى بها في الغسق

هذا فتنان من الناظم في طريق إقناع الحادي ، فقوله : هب أي اعتقد و افرض ، و هو فعل أمر لا يتصرف ، لأيديهن : المراد به ما يشمل اليدين و الرجلين ، أيدا : أي قوة ، و لها : أي للنوق ، متنا : أي ظهرا ، متينا : أي قويا ، ما خلا عن مَصْدَقِ : أي شدة و صلابة ، فما لظعن : جمع ظعينة : و هي المرأة ما دامت في الهودج أو مطلقا ، و مفعول حملت محذوف : أي حملتهن من مِرّة : أي قوة على ظعن في الغسق : أي سير ، أودى بها : أي أهلكها ، و الغسق أول الليل ، و جنّس بين أيديهن و أيدا و متناو متينا ، و ظعن و ظعن .
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 15 Sep 2017, 06:35 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

أسأتَ للغيد و للنُّوق و لي ...................... إســاءةٌ بتــوبة لم تُمحق

الغيد جمع غيداء : و هي المرأة المُتثنِّية من اللين و النّعومة ، و أقام بها حجّة أخرى على الحادي ، حيث جعل أساءته غير قاصرة على الإبل ، بل تعدّتها إلى الغيد و إليه فهي إساءة عظيمة لا تمحوها توبة .
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 15 Sep 2017, 06:37 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 608
افتراضي

لو لم يكن بحبّ حلم أحــنف ...................... و المِنقَري قلبيَ ذا تعلّق
حملتُ رأسك على شبا القنا ...................... مُرَوِّعا به حُــداة الأينق


الحلم : الإغضاء و الصّفح ، و الأحنف : هو ابن قيس التّميمي من سادات التّابعين ، و المنقري : قيس ابن عاصم ،صحابي جليل ، و كلاهما ممن ساد قومه و اشتهر بالحلم و مكارم الأخلاق .
أما الأحنف فقد ضُرب به المثل في الحلم و طار صيته بذلك و أما قيس بن عاصم ، فقد قيل للأحنف : هل رأيت أحلم منك ؟ قال : نعم ، قيس بن عاصم المنقري ، حضرته يوما و هو مُحتبٍ يحدّثنا ، إذ جاءوا بابن له قتيل و ابن عم له كتيفٍ ، فقالوا : إن هذا قتل ابنك فلم بقطع حديثه و لا نقض حُبوته .
حتى إذا فرغ من الحديث التفت فقال لأحد أبنائه : قم إلى ابن عمك فأطلقه ، و إلى أخيك فادفنه ، و إلى أم القتيل فاعطها مائة ناقة فإنها غريبة لعلها تسلو عنه .
و النّاظم تهدّد الحادي بأنه لولا تغليبه لجانب الحلم على جانب الإنتقام لحمل رأسه على شبا : أي رؤوس القنا : أي الرّماح ، مروّعا : أي مخوّفا به حُداة الأينق ليرتدعوا عن تحميلها ما لا تطيق .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013