منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 17 Feb 2021, 05:34 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 136
افتراضي تحذير السالكين من الغلو في المخلوقين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآله وصحبه أجمعين أما بعد
إن الإسلام الذي جاء به نبي الرحمة محمد صلوات ربي وسلامه عليه دين قام على أصل عظيم حث عليه رب العزة والجلال وأظهره في كتابه وبينه غاية البيان ، وهو محض الاتباع والتسليم وفي هذا النجاة بحق من غضب الرحمن ومن زلقات الافتتان ، قال الله سبحانه وتعالى في نبأ القوم الذين استحدثوا بالرأي والهوى مهلكتهم وغلوا في الخارق الذي بصر به السامري وفتن به قومه
(إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ)
(وهذا وعيدٌ شديدٌ، نسأل الله العافية، وعيدٌ شديدٌ لمن افترى على الله الكذبَ، وابتدع في الدِّين ما لم يأذن به الله، أو يُعاقب مثلما عُوقِب اليهود بالذلة والصَّغار والغضب من الله …. وهكذا توعد اللهُ المفترين: وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ الذين يكذبون على الله، وهم أهل البدع، يقولون: شرع اللهُ هذا. وهو لم يشرعه، فالذلة لازمةٌ لهم، وصاحبةٌ لهم أينما كانوا ) الشيخ عبد العزيز بن باز موقعه الرسمي
وكذلك (قوم نوح زعموا في الرجال الصالحين أنهم أهلٌ لأن يُخضعَ لهم طلبًا لشفاعتهم إلى الله عزَّ وجلَّ، ومستندُهم في ذلك الرأيُ.والدليل على هذا أنهم خضعوا لهم بأشياء اخترعوها بآرائهم، كالخضوع لتماثيلهم، ولو كانوا يرون أنهم إنما يستحقون الخضوع لهم لأنَّ الله تعالى أمر به، لما خضعوا لهم إلاَّ القدر الذي أمر الله به.
ومثلُهم قوم هود وقوم صالح والمصريُّون في الأشخاص الغيبيِّين الَّذين زعموهم وزعموا أنهم هم الملائكة كما تقدم، وكذا قوم فرعون زعموا أنَّ مَلِكَهم أهلٌ لأن يُخضع له طلبًا للشفاعة إلى الله عزَّ وجلَّ من الملائكة؛ لأنه محبوب عندهم بدليل أنهم شفعوا له إلى الله عزَّ وجلَّ حتى جعله مَلِكًا.
وكذا النصارى في شأن مريم عليها السلام، وكذا مشركو العرب في الإناث الخياليَّات التي زعموا أنها بنات الله وأنهُنَّ هنَّ الملائكة. والنصارى زعموا أن عيسى عليه السلام أهلٌ لأن يُعظَّم طلبًا للنفع الغيبي منه أو من الله الذين يقولون إنه أبوه بواسطة شفاعته.
وجميع المشركين زعموا أنَّ أهواءهم المبنيَّة على مجرَّد الظن والتخمين أهلٌ لأنْ يُخضع لها بالطاعة في شرع الدين طلبًا للنفع الغيبِيَّ من الله عزَّ وجلَّ بلا واسطة إذا كان الأمر المتديَّن به موجَّها إلى الله تعالى رأسًا، كالقول في صفاته تعالى بغير علمٍ كقول مشركي العرب: إنَّ لله تعالى بنات، وكتحريمهم بعضَ الأشياء كما حكاه الله عزَّ وجلَّ وغير ذلك، وبواسطة الشفاعة إذا كان موجَّهًا إلى مَن دونه كمشركي العرب في اتخاذهم التماثيل للملائكة عليهم السلام وغير ذلك. ومستندهم الرأيُ.
ولما كانت أهواؤهم بأيدي الشياطين عُدُّوا في ذلك خاضعين للشياطين.
ويظهر أنَّ قوم فرعون زعموا أنه أهلٌ لأنْ يُخْضَع له بالطاعة في شرع الدين إلخ، واليهود والنصارى زعموا أنَّ أحبارهم ورهبانهم أهلٌ لأنْ يُخْضعَ لهم بالطاعة في شرع الدين إلخ. ومشركو العرب وغيرهم زعموا أنَّ رؤساءهم أهلٌ لأنْ يُخْضَعَ لهم بالطاعة في شرع الدين إلخ.)
المعلمي اليماني آثاره 3/554
فهذه الظنون والأوهام والآراء الفاسدة كانت سببا موبقا لدنيا هؤلاء الرجال وأخراهم وهذا الخضوع الفاسد منهم لغير الحق ودين الحق منازعة للإسلام في أهم أركانه ومبانيه مما هو من حقيقته وجوهره وهو الخضوع لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والتسليم لوحيه المنزل لا مضادة ذلك بالرأي والهوى والله المستعان ، فتلك المزاعم التي جنت على هؤلاء الهالكين سبيل مطروق لكل ضال حتى وإن تنوعت مشارب الهوى وتعددت كيفيات ذلك يبقى الأصل واحدا وهو الرأي والخضوع للمعظمين
فكان لزاما على كل عاقل أن يتبصر بهذا الأمر ويعي جيدا خطورته ويدرك مدى ضررها على أهم ما يملك: دينه وعقيدته
إن التعظيم بغير حق للرؤساء والمتبوعين يقوم مقام الندية والمشاقة لدين الأنبياء والمضاهاة لهم، فإذا تقرر أن الأنبياء إنما بعثوا لإفراد الله بذلك بطريق الوحي دل هذا على أن غاية ما يرضاه الشيطان ويطلبه أن ينحرف بالناس عن هذه الجادة السوية بالهوى والرأي

(والمراد بالدين هنا ما يُعْتَقَد أو يُعمل طلبًا للنفع الغيبيَّ، فيشمل القولَ في صفات الله عزَّ وجلَّ وملائكته وغير ذلك من عالَمِ الغيب، والقولَ في الأعمال والأحكام التي يتقرَّبون بها إلى الله عزَّ وجلَّ أو إلى مَن يرجون شفاعته لهم إليه سبحانه ) المعلمي اليماني آثاره 3/555
فكل من قام بعمل أو اعتقد عقيدة يرجو من وراءها نفعا أخرويا وشاق الرسول في ذلك فقد ضل ضلالا مبينا واتخذ غير دين الله دينا، وهل يليق لعاقل يرجو السلامة لنفسه بعد هذا البيان أن يهمل هذا الأصل العظيم أو يأخذ بعيدا عنه يمنة ويسرة
ويتجاهل التحقيق والتقصي في شأنه كله ، هل يفعل هذا عاقل أو صادق يرجو الله والدار الآخرة ..
ولما كان هذا مطلبا رشيدا يتسابق في العمل به أهل الفلاح والرشد كان التنبيه على بعض الصور التي تظهر فيها المناقضة له والانحراف عنه من أهم المهمات ونفائس التوجيهات :

ومما ذكره العلماء في هذا الباب
مسألة الغلو في العلماء والصالحين،التي هي أصل عبادة غير الله معه والتي جعلها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إحدى المسائل الجاهلية التي جمعها محتجا بقوله تبارك وتعالى: {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق} وأتبعها بضابط حسن عن نفيهم الحق وإثباتهم للباطل وسبب ذلك وهو قوله (أن كل ما تقدم مبني على قاعدة وهي النفي والإثبات، فيتبعون الهوى والظن، ويعرضون عما آتاهم الله.) المسألة 14 من مسائل الجاهلية.
قال الشيخ صالح الفوزان :
فالغلو يجرُّ أصحابه إلى الشرك، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "لا تُطْرُوني كما أطرت النصارى ابن مريم" والإطراء هو: الغلو في المدح "إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله"
والغلو في الأشخاص من الأنبياء والصالحين، هو الذي أوقع المشركين –من الكتابيين والأميين- في الشرك الأكبر. والواجب أن يُعرف للأشخاص قدرهم اللائق بهم، فيعرف للرسل رسالتهم، ويعرف للصالحين صلاحهم، ويعرف للعلماء علمهم، وأنهم أفضل من غيرهم، ففضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، ويُنزلون منازلهم، ولا يرفعون فوق منازلهم، قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ} [النساء: 171] ، وقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة:77] ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين"
فلا يجوز الغلو في المخلوقين، ورفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله فيها؛ لأن هذا يجر إلى الشرك بالله عز وجل، وكذلك الغلو في العلماء والعباد، قال تعالى عن اليهود والنصارى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] غلوا في علمائهم وعبادهم، حتى اعتقدوا لهم الصلاحية في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وتغيير الشرع المطهر )
شرح مسائل الجاهلية للفوزان 88
إن العالم مهما بلغ من العلم لا يجوز أبدا رفعه فوق منزلته التي حددها الله له فإذا كانت مهمة العالم بيان الشريعة واستنباط الأحكام منها فيرجع الناس إليه بغية الاسترشاد ومعرفة ما يحبه الله ويرضاه بدليله الصحيح رواية ودراية كان جعله عين الحجة غاية العماية وهو أحد أودية الباطل السحيقة التي تفانى السلف في نهي الناس عن ركوبها والاتزار بأرديتها قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: " ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً، إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر " جامع بيان العلم " رقم (1882) ص (988).
وقال الإمام أحمد رحمه الله: (لا تقلد دينك الرجال، فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا).ومن ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف: «لا يحل لأحد أن يقول قولنا حتى يعلم من أين قلناه». أو قوله: «حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي» وقول مالك: «إنما أنا بشر أُخطئ وأُصيب فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه». وكذا ما قاله الشافعي: «مثلُ الذي يطلب العلم بلا حجة كمثل حاطب ليل، يحمل حزمة حطب وفيه أفعى تلدغه وهو لا يدري». وما نقله إسماعيل بن يحيى المزني عنه أنه كان ينهى عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط فيه لنفسه وغير ذلك كثير جدا يصعب حصره وتتبعه فالمراد أن السلف كانوا حريصين على ربط الأمة بمصادر هدايتها وكانوا من أبعد الناس عن حب الزعامة والرياسة وشوف النفس الذي يدفع الإنسان لتنميق شخصه وإظهار نفسه في صورة التقديس والتنزيه والشرف والفوقية على الناس
ومن صور الانحراف في هذا ومداخل الشيطان والهوى أن يمنع الشيخ تلميذه من النظر في علوم غيره ويحرص كل الحرص على أن يهمش التلميذ كل من سوى شيخه ولا يلتفت إليهم وكيف له معرفة غلط شيخه إذا كان لا يرى إلا بعينه ولا يصحح إلا قوله بل هي منه دعوة جاهلية فاسدة منشأها رؤية النفس وحب الرياسة ‏قال أيوب السختياني :" إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك فجالس غيره "سنن الدارمي 1/153 وقد رأيت مرة رجلا صوفيا علمه شيوخه هذا الأصل تعليما مبالغا فيه فكان وهو في شرق الجزائر خائفا من شيخه في غربها أن يطلع على مجالسته لمن يصفهم بالحشوية ، فهذه الطريقة من أضمن الطرق لصيانة الباطل وحمايته من النقض الدامغ والبيان الكاشف وقد كان كفار قريش يصنعون مثل هذا فيخوفون الناس من مجالسة نبي الهدى عليه الصلاة والسلام بحجة أنه قد يسحرهم لما رأوه من سرعة استجابة الناس لدعوته إذا سمعوها وكذلك يصنع أعداء الحق في كل زمن وما تلك الحملات التشويهية لدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ببعيد فإنهم يخوفون أتباعهم من قراءة كتبهم حتى لا تنكشف لهم حقيقة دعوتهم وكيف هي مبنية على الأدلة والبراهين الشرعية المعتبرة ثم إذا تمكن أهل الضلال من هذا ومن تهميش الخصم المحق فلا تسل بعدها عما يتم تلفيقه لهم من الأقوال الفاسدة المنفرة والأساطير المكذوبة المروعة
ومن صور الانحراف والتعظيم بغير حق للعالم أن يجعل قوله حجة في نفسه فيعارض به النص الجلي ويكون له بمثابة الاستثناء أو المخصص وحتى الناسخ !
وهذا من أخطر ما يمكن للمكلف أن يتلبس به في هذا الصدد يقول ابن القيم رحمه الله:'( فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سببا لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم ) إعلام الموقعين 1/51
ولهذا كان سلفنا من أشد الناس تقبيحا لهذا المسلك الغالي حتى لو كان التابع مقدما لقول فاضل نصت الشريعة على فضله كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فحري بمن قدم قول من هو دونهما أن يستيقظ من غفلته ويراجع حقيقة انتسابه لهذه الدعوة السلفية العظيمة روى الإمام أحمد (3121) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَمَتَّعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ أَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ "
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 189) عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : " أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَضْلَلْتَ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ أَنَّهُمْ إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلُّوا , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَجِيئَانِ مُلَبِّيَيْنِ بِالْحَجِّ فَلَا يَزَالَانِ مُحْرِمَيْنِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ ؟
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِهَذَا ضَلَلْتُمْ؟ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُونِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؟
فَقَالَ عُرْوَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَا أَعْلَمَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ".
وقد علق الخطيب البغدادي رحمه الله على قول عروة أنهما أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عباس قائلا :
" قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى مَا وَصَفَهُمَا بِهِ عُرْوَةُ ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَلَّدَ أَحَدٌ فِي تَرْكِ مَا ثَبَتَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " "الفقيه والمتفقه" (1/ 378).
([ف]لا يجوز لأحد من الناس أن يعارض كلام الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأي كلام، لا بكلام أبي بكر الذي هو أفضل الأمة بعد نبيها، ولا بكلام عمر الذي هو ثاني هذه الأمة بعد نبيها، ولا بكلام عثمان الذي هو ثالث هذه الأمة بعد نبيها، ولا بكلام علي الذي هو رابع هذه الأمة بعد نبيها، ولا بكلام أحد غيرهم؛ لأن الله تعالى يقول: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) " "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (5/ 249) .
(ولما باع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل . فقال له معاوية : ما أرى بمثل هذا بأسا ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أنت بها ، ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية ; أن لا تبيع ذلك ، إلا مثلا بمثل ، وزنا بوزن )الاستذكار 19/193
ومن صور الانحراف ما قد ( بلغ بكثير من الناس إلى ما يظهر منه اعتقاد العصمة في فرد من أفراد الأمة؛ فإنك تجد كثيرًا من المقلدين للشافعيِّ مثلًا لا يجوّزون الخطأ عليه. فإن قيل: إنهم لا يصرِّحون باعتقاد العصمة. قلت: نعم، ولكن ألا تراهم كلما عُرِضَ عليهم قولٌ من أقوال الشافعي اعتقدوا أنه الحق، ولا يتردَّدون فيه، ولو خالف القرآن أو خالف الأحاديث الصحيحة أو خالف أكابر الصحابة أو خالف جمهور الأمة؟ فلولا أنهم يعتقدون له العصمة لكانوا إذا بُيّنَتْ لهم الحجة على خلافه خضعوا لها ولقد كثر اعتقاد العصمة في كثير من أفراد الأمة فضلًا عن الطوائف كالأشعرية والمعتزلة ونحوها، ومع هذا فلا نقول فيمن لم يصرِّح باعتقاد العصمة إنه يعتقدها، وإنما وقعوا فيما وقعوا فيه بالتعصب ومحبة النفس، فإنَّ أحدهم يحب نفسه حتى لا تطاوعه نفسه إلى الاعتراف بأنَّ آباءه أو مشايخه أو أهل مذهبه أخطؤوا، فلذلك تجده لا يميل إلى الاعتراف بأن إمامه أخطأ، وإن قامت الحجة عليه، بل يذهب يحرِّف الحجج ويؤوِّلها.
.)المعلمي اليماني آثاره2/219
ومن صور الانحراف والتعظيم بغير حق أن يجعل التابع مجرد تخطئة شيخه طعنا فيه فلا يقبل فيه نقدا ولا ردا عليه ولو حمل في طياته مئات النصوص والمقررات القطعية ولو كان شيخه مخالفا لمقصد من مقاصد الشريعة الكبرى قال المعلمي اليماني رحمه الله :( من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل ومن أمضى أسلحته أن يرمي الغالي كل من يحاول رده إلى الحق ببغض أولئك الأفاضل ومعاداتهم، ويرى بعض أهل العلم أن النصارى أول ما غلوا في عيسى عليه السلام كان الغلاة يرمون كل من أنكر عليهم بأنه يبغض عيسى ويحقره ونحو ذلك فكان هذا من أعظم ما ساعد على أن انتشار الغلو لأن بقايا أهل الحق كانوا يرون أنهم إذا أنكروا على الغلاة نسبوا إلى ما هم أشد الناس كراهية له من بغض عيسى وتحقيره، ومقتهم الجمهور، وأوذوا فثبطهم هذا عن الإنكار، وخلا الجو للشيطان، وقريب من هذا حال الغلاة الروافض وحال القبوريين، وحال غلاة المقلدين) التنكيل 1/184
وهذا حالهم في كل عصر ومصر وبمثل هذه الشباك يصطاد إبليس المغفلين والحمقى
وأشد من هذا في الانحراف أن يعتقد في شيخه أنه جاوز القنطرة فلا يقبل في نقد كلامه ألف نص شرعي ومجرد اعتقاد هذا في البشر ورفعهم لمنزلة لا يضرهم فيها مخالفة النص الشرعي الواحد فضلا عن المئات والآلاف ابتعاد كبير عن جوهر الدعوة الإسلامية وانغماس شنيع في الباطل ومن فروعه ما علق به أحد المتعصبين على من رد على شيخه المعظم بغير حق قائلا ( فاعلم يا حمودة أننا لن نترك شيخنا ولو جئت بألف جرح مفسر ،لأننا عرفنا مدخلك ومخرجك فإن الشيخ قد ثبتت إمامته وجاوز القنطرة ،وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) فانظر لبلادة هذا المعلق وقوة تعصبه بالباطل ومثله قول صاحبه واسمه أودينة أن الشيخ ذاته جاوز القنطرة وأنه أجل من النقد وهذا الكلام من جنس أقوال دراويش الصوفية أما أهل السنة فأصلهم المعظم أن كلا يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، كيف لعاقل عرف السنة ورجالها أن ينحو هذا المنحى المشين وأن يرى شيخه المعظم أجل من أن ينقد وعلى ذكر هذا الرجل فلا بأس من تعداد بعض صور غلو أتباعه فيه فوق الذي ذكرته
من ذلك قول أحدهم وهو ممن ينسبونه للمشيخية حين سئل عن الأدلة المسوغة لحكمه في ثلة من خيرة المشايخ والفضلاء التي خرج بها عن أصل حفظ عرضهم وكرامتهم المقرر دينا بأدلة متواترة بل وسلبهم وصف العدالة فضلا عن المشيخية قال يكفيكم النظر في وجه شيخه المعظم ، وآخر جعل شيخه المعظم مستثنى من عموم قوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي وآخر يقول عنه " محمد أحيا الناس والناس في بِلى موات.! " والكثير من الأتباع يقضون الساعات الطوال في رسم مكتبته وتتبع آثاره بل وحتى قميصه الأصفر الذي تغزلوا به وجعلوه من جملة طلابه بل وفضلوه على من ينهونهم عن هذا الغلو وقالوا في حقهم أن هذا القميص خير منهم لأنه يحضر لشيخهم بل ورأيت من يفضل بول شيخه النجس اتفاقا على طلبة العلم الذين ينهونهم عن هذا المسلك المشين وهذا من جنون التعصب ومن قوة تأثيره فيهم وسلبه لعقولهم وآخر يقول بوجوب تقليده عينا وآخر يجعل الصدق صفته اللصيقة وكأنها ثابتة بالنص فيعصمه من الكذب ومن الوهم والغلط ويجعل قوله أصلا لا يمكن معارضته وتسقط دونه كل معارضة ولو جاءت من عدل مرضية شهادته بحكم الله رب العالمين ، وآخر يدعي في أدلته أنها لا تكتب وإنما تتذوق وتستشعر بالحس والفؤاد وآخرون ينشرون تلاعب الشياطين بهم في جلسات الرقية وما يهرف به المردة منهم حتى قال قائلهم الجن تعرف الشيخ فركوس ثم سرد قصة مفادها أنه كان يرقي حتى كلمه الجني بحسبه فقال "لو تجيبلي الشيخ فركوس مانيش خارج" وهذا ذم له وإن كان مراد الناشر لهذا مدح شيخه وهذه الدروشة ليست من لغة أهل السنة ولا مما يروج أمثاله في أوساطهم بل هي كباقي الدروشات الطرقية التي يبيعها البطالون في سوق الوهم والجهالة وآخرون جعلوا من مناماتهم وأحلامهم مصدرا أصيلا من مصادر الاستدلال لديهم فكم مرت على أنظارنا وأسماعنا قصصهم الغريبة ومناماتهم العجيبة وهلم جرا من قصص وصور غلوهم التي لا تكاد تحصر أو تنتهي ولله في خلقه شؤون نسأل الله العافية والسلامة من تعظيم المخلوقين ورفعهم فوق منزلتهم وعليه فليحذر الواحد منا من ( التَّصْمِيم عَلَى اتِّبَاعِ الْعَوَائِدِ وَإِنْ فَسَدَتْ أَوْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلْحَقِّ
وَهُوَ اتِّبَاعُ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْآبَاءُ وَالْأَشْيَاخُ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ، وَهُوَ التَّقْلِيدُ الْمَذْمُومُ، فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} [الزخرف: 24] وَقَوْلُهُ: {هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [الشعراء: 72] فَنَبَّهَهُمْ عَلَى وَجْهِ الدَّلِيلِ الْوَاضِحِ فَاسْتَمْسَكُوا بِمُجَرَّدِ تَقْلِيدِ الْآبَاءِ، فَقَالُوا: {بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 74] وَهُوَ مُقْتَضَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ:

«اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا» إِلَى آخِرِهِ، فَإِنَّهُ يُشِيرُ إِلَى الِاسْتِنَانِ بِالرِّجَالِ كَيْفَ كَانَ.

وَفِيمَا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: إِيَّاكُمْ وَالِاسْتِنَانَ بِالرِّجَالِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَمُوتُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَنْقَلِبُ لِعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَمُوتُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ، فَبِالْأَمْوَاتِ لَا بِالْأَحْيَاءِ. فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَخْذِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الدِّينِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى عَمَلِ أَحَدٍ الْبَتَّةَ، حَتَّى يَثْبُتَ فِيهِ وَيَسْأَلَ عَنْ حُكْمِهِ، إِذْ لَعَلَّ الْمُعْتَمِدَ عَلَى عَمَلِهِ يَعْمَلُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ. وَلِذَلِكَ قِيلَ: لَا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِ الْعَالِمِ. وَلَكِنَّ سَلْهُ يَصْدُقْكَ. وَقَالُوا: ضَعْفُ الرَّوِيَّةِ أَنْ يَكُونَ رَأَى فُلَانًا يَعْمَلُ مِثْلَهُ. وَلَعَلَّهُ فَعَلَهُ سَاهِيًا. وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. لِأَنَّهُ دَلِيلٌ ثَابِتٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى وَجْهٍ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.وَقَوْلُ عَلِيٍّ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ: فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَبِالْأَمْوَاتِ ..
يَعْنِي الصَّحَابَةَ، وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ مِمَّنْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ وَيُعْتَمَدُ عَلَى فَتْوَاهُ. وَأَمَّا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَحُلَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ فَلَا. كَأَنْ يَرَى الْإِنْسَانُ رَجُلًا يَحْسُنُ اعْتِقَادُهُ فِيهِ يَفْعَلُ فِعْلًا مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا أَوْ غَيْرَ مَشْرُوعٍ فَيَقْتَدِي بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي التَّعَبُّدِ. وَيَجْعَلُهُ حُجَّةً فِي دِينِ اللَّهِ، فَهَذَا هُوَ الضَّلَالُ بِعَيْنِهِ. وَمَا لَمْ يُتَثَبَّتْ بِالسُّؤَالِ وَالْبَحْثِ عَنْ حُكْمِ الْفِعْلِ مِمَّنْ هُوَ أَهْلُ الْفَتْوَى.

وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الَّذِي مَالَ بِأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عَوَامِّ الْمُبْتَدِعَةِ، إِذَا اتَّفَقَ أَنْ يَنْضَافَ إِلَى شَيْخٍ جَاهِلٍ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْعُلَمَاءِ، فَيَرَاهُ يَعْمَلُ عَمَلًا فَيَظُنُّهُ عِبَادَةً فَيَقْتَدِي بِهِ. كَائِنًا مَا كَانَ ذَلِكَ الْعَمَلُ. مُوَافِقًا لِلشَّرْعِ أَوْ مُخَالِفًا. وَيَحْتَجُّ بِهِ عَلَى مَنْ يُرْشِدُهُ وَيَقُولُ: كَانَ الشَّيْخُ فُلَانٌ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَكَانَ يَفْعَلُهُ وَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الظَّاهِرِ. فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رَاجِعٌ إِلَى تَقْلِيدِ مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ فِيهِ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ. كَالَّذِينِ قَلَّدُوا آبَاءَهُمْ سَوَاءً. وَإِنَّمَا قُصَارَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ آبَاءَنَا أَوْ شُيُوخَنَا لَمْ يَكُونُوا يَنْتَحِلُونَ مِثْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ سُدًى. ) الاعتصام للشاطبي 2/ 688-690 .. وهذا عين ما يدعيه هؤلاء الناس في شيخهم أن كلامه وحكمه الذي لم يرفقه بدليله وبرهانه ما كان لشيخه أن ينتحله سدى وأنه مادام قد قاله فهو حق لا يسع مكلفا الانفلات من اعتقاده ثم زادوا هذا الضلال ضلالة أخرى وهي امتحان الناس بذلك والموالاة والمعاداة فيه ، نسأل الله السلامة والعافية

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 Feb 2021, 08:53 AM
أبو أويس بوعلام جزيري أبو أويس بوعلام جزيري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 36
افتراضي

جزاك الله خيرا ونفع بك وبما تكتب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013