منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 22 Apr 2019, 03:07 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 574
افتراضي تعليقة على جهالة

تعليقة على جهالة








كتب أحد أطفال وأبطال مواقع التَّواصل -واسمه «عماد معُّوش» ويكنى بـأبي قيس- منشورا ينعى فيه على جميع أهل منتديات التَّصفية والتَّربية وجود تلقيب والد العلَّامة محمَّد سالم بـــ «عدُّود»، فنقلت فتوى الإمام ابن باز في مثل ذلك، وأنَّه قال: إنَّه لا يعلم أحدًا من أهل العلم منع من تصغير الأسماء المعبَّدة وغيرها، فأزبد الصَّبيُّ وأرعد، وكتب مقالا كاملا حشاه تعنُّتا وفجورا كعادته، بدءا من عنوانه.

وهذا الفأر(1) كما صوَّره أحد إخواننا بلعبة الفأر الذي يشحن من محلِّ ذيله ثمَّ يطلق! لم يكد يهدأ لها بال منذ أقحم نفسَه ثمَّ أقحموه في هذه الفتنة، وربَّما جاء من الكلام بألوان من الجهل والسَّفسطة ناهيك عمَّا فيه من انتفاخ وتعالم ما يدع النَّاظر فيه لا يقضي منه العَجَب.

وإنِّي لن أتكلَّف تتبُّع تعنُّته لكن ألزمه بما نقلَ بعضَه وأعرض عن بعض، من ذلك ما نقله من جواب الإمام ابن باز وطوَّعه لصالحه حتَّى لا يفتضح، مع أنَّ سؤال السَّائل له كان واضحًا لا لبس فيه، إذ فيه التَّنصيص على لفظة التَّصغير والتَّمثيل بإطلاق «عَبُّود» على عبد الله، و«دُحَيم» على عبد الرحمن، وإطلاق «عَزُّوز» على من اسمه عبد العزيز، قينتقض بنيانه من أساسِه، ومعلوم أنَّ السُّؤال مضمَّن في الجواب.

وهذا هو نصُّ السُّؤال: «كثيرًا ما نسمع من عامي ومتعلم تصغير الأسماء المعبدة أو قلبها، إلى أسماء تنافي الاسم الأول، فهل فيه من بأس؟ وذلك نحو عبدالله تجعل "عبيد" و"عبود" و"العبدي " بكسر العين وسكون الباء، وفي عبدالرحمن "دحيم" بالتخفيف والتشديد، وفي عبدالعزيز "عزيز"، و"عزوز"، و"العزي"، وما أشبه ذلك، أما في محمد "محيميد"، "حمدا" و"الحمدي " وما أشبهه؟» http://cutt.us/YtNX5 .

فإمَّا يقرَّ أنَّ الإمام أجاب على السُّؤال أو يدَّعيَ أنَّه أخَّر البيان عن وقت الحاجة أو يرميه بالغفلة!

لكنَّ الصبيَّ راح ينقِّب متعنِّتا في أحكام التَّصغير في علم التَّصريف، وذهب يستكثر بأبيات لابن مالك في ألفيَّته، لكن هذا المنتفخ قد حرَّف في هذا العلم مع كبير دعواه فيه، ومن أعاجيب الزَّمان أن يتسلَّط مثلُه على شرح علل الكتاب لسيبويه! قال لنا أبو إسحاق: «لمَّا رأيته تجرَّأ على ذلك الكتاب علمت أنَّ عقلَه صغير»، وقد صدق أبو إسحاق !

أقول: إنَّه حرَّف هذا العلم لمَّا أوهم أنَّ التَّصغير يكون للتَّحقير فقط، وكأنَّه لا يُصغَّر لغيره من الأغراض، ويعلم حتَّى العجائز في البيوت أنَّ التصغير لا يكون للتَّحقير فقط، بل يكون للتَّعظيم والتَّهويل كقولهم «نُكَيبة» لنكبة، ويكون للتَّقريب، ويكون للتودُّد والتَّدليل [انظر المعجم المفصَّل في النَّحو (01/350)]، ولست أعني أنَّه يجوز مع ذلك تصغير أسماء الله الحسنى فهو محرَّم بإجماع.

وهذا المَعُّوش أُتي من جهتين:

الأولى: توهُّمه أنَّ التَّصغير متوجِّه للمضاف إليه الذي هو اسم من أسماء الله الحسنى ، وهذا لا يقول به أحد ولا خطَر على بال، ومن شدَّة فجوره قوله عنِّي في مقاله: «يقعد فيها بالجهل والهوى على جواز تحريف اسم الله الودود إلى عدود»، والواضح الذي لا لبس فيه أن التَّصغير الذي نحن بصدده متَّجه للاسم من جهة كونه عَلَمًا مركَّبا على المسمَّى لا وصفًا له.

الثَّانية: شدَّة سطحيَّته وتعنُّته، فتعلَّق بالميزان الصَّرفي، مع أنَّه لا ضَرر من إرادة المعنى الأعمِّ للتَّصغير، وأَضْرَبَ صفحًا عن حقيقة ما تناط به مثل هذه الأحكام الشَّرعيَّة، فمسألتنا كما صرَّح هو في عنوانه الفاجر تتعلَّق بعقيدة المسلمين في أسماء الله الحسنى وما ينبغي لها من التَّعظيم والتَّشريف الذي يليق بها، وهل هذا الذي نحن فيه من التَّلقيب بعَدُّود فيه ما يَمَسُّ جنابها بتحقير أو سوء أدَب –عياذا بالله-؟! وهذا ما لم يستطع أن يثبته فنهش طرفا من علم التَّصريف وسرقه منه كما تسرق الفأرة أطراف المتاع وتفسد فيه ولا تصلح.

ولو كان منصفا في بحثه –وأنَّى لمثله أن ينصف؟!- لباحثني في المسألة من حيث هي صرفيَّة لُغويَّة، ولا يتعرَّض لجانب العقيدة بدعوى تحريفها، أو على الأعراض بثلبها.

وما أحسن ما وصفه به أبو البراء حين قال: «ويا حسرةً وخيبةً لمن لم يكن حظُّه منه –أي العلم- إلا الجراءة والتَّشغيب وإن الْتصق بأهله» http://cutt.us/FLfac

فإنَّنا –والله- لو أخذنا بهراءه هنا وبعض هراءه الآخر هنالك لتوصَّلنا إلى الطَّعن في غير ما إمام وعالم -وما بعض منشوراته في التَّعريض بالشَّيخ ربيع بسبب بعض كلماته في هذه الفتنة عنَّا ببعيدة(2)- بدءا بصاحب اللَّقب نفسِه ثمَّ بولدِه العلَّامة محمَّد سالم، وهو من هو في الإمامة في الفقه، ثمَّ بالإمام ابن باز الذي أقرَّ ما في سؤال السَّائل، بل إنَّ له أن يطعن في كلِّ من استساغ نحت «دُحيم» من عبد الرَّحمن، وأنا أجزم أنَّه اطَّلع على فتوى الشَّيخ عبد المحسن العبَّاد التي عرَّض بردِّها قائلا:

«وقد يستدل بعضهم على جواز النحت في الأسماء المعبدة بنحو: دحيم، قال ابن حجر: (هو عبد الرحمن بن إبراهيم)...

ولا دليل في ذلك على أنه منحوت من عبد الرحمن ثم صغر، وإنما يفيد أن دحيم اسم للمدعو عبد الرحمن بن إبراهيم.

وقد صرح ابن حبان أن: (دحيم تصغير تصغير دحمان، ودحمان بلغتهم: خبيث، وكان يكره أن يقال له: دحيم)»
.

فانظر –رحمك الله- في هذه الجرأة وانظر في فتوى الشَّيخ عبد المحسن كاملة إذ سئل: «هل يجوز اختصار الأسماء مثل: عبد الرحمن وعبد الله؟»

فأجاب: «هذا مثل شيوخ أبي داود عبد الرحمن بن إبراهيم يقال له: دحيم ، وهذا كما هو معلوم تصغير للشخص، وهو منحوت من الاسم، مثل: عبدان وعباد مأخوذة من عبد الله، ودحيم مأخوذة من عبد الرحمن، وهكذا» [شرح سنن أبي داود].

فأوَّلا: الشَّيخ عبد المحسن العبَّاد لم يستدلَّ بذلك بل استأنس به، إذ الدَّليل الشَّرعيُّ غير هذا، بل الذي يظهر أنَّ المسألة داخلة تحت البراءة الأصليَّة، فالمانع هو الذي يطالب بالدَّليل على المنع، وقد تقدَّم بطلان التَّعليل بالتَّحقير.

ثانيًا: تأمَّل قولَه: «وهذا كما هو معلوم تصغير للشخص، وهو منحوت من الاسم»، كيف أدخل النَّحت في مطلق التَّصغير.

ثالثا: ليتمَّ التسليم بالاعتراض بكلام الحافظ ابن حبَّان، يجب تحقيق المسألة من جهة علم التأريخ والتَّراجِم، وقبله يقال: يكفي ما ذكر سابقا، ويطالب الصَّبيُّ بإثبات فتوى واحدة لمعتمد في العلم أقتى بالمنع في الصُّورة التي تنازعنا فيها، وإلى ذلك ينبغي لمثلِه أن يكفَّ عن التَّشغيب حتَّى يتعلَّم.

ثمَّ تأمَّل كيف يثبت على نفسِه شدَّة الفجور في قوله: «هناك من جوز تصغير الأسماء المعبدة -لا نحتها- على إرادة المسمى دون الاسم، ولم أقف له على مثال صحيح، إذ ما يمثلون به إما أن يكون من تصغير عبد، وقد لا يكون تصغيرا، نحو: عباد وعبود، وهذا كله اشتقاق من كلمة "عبد" وحدها، فلا حجة فيها على جواز التصغير أو النحت من اسم الله المضاف إليه.

وإما أن يكون تصغيرا لما هو مشترك مما يسمى به الله تعالى ويسمى به العبد، نحو: عزيز في العزيز، وقد لا يكون تصغيرا نحو: عزوز، فلا حجة فيه لأنه ليس مما يختص به الله عز وجل».


فقد علِم الفأر أنَّ هناك ما جوَّز تصغير الأسماء المعبَّدة على إرادة المسمَّى دون الاسم، ولم يعلَم أحدًا منعهاظ إلَّا ذاك الكذَّاب المتلوِّن المصري –إن صحَّ عنه النَّقل والفهم- لكن غلبه طبع الفساد فسوَّد مقالا كاملا ليتَّهمني بتحريف عقيدة المسلمين.

ثمَّ انظر إلى ذلك الانتفاخ في قولِه: «ولم أقف له على مثال صحيح» واضمم إليه قولَه في الأخير: «هذا ما حضرني دون سبق تحضير وتحرير، ولذلك فقد يكون في المقال نقص في الدقة والتحرير، ونرجوا من الأعضاء ألا يبخلوا علينا بملاحظاتهم»، تعرف طرفا ممَّا تعاني منه هذه النَّفسيَّات من الاضطراب والتَّعالي.


كتبه مهدي بن صالح البجائي
17 شعبان 1440

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

(1) -لم أعهد من نفسي هذه الطَّريقة في الخطاب لكنَّني اليومَ لا أحسبها إلَّا سائغة مع هذا المفسد المفتري مع ما كان بيننا من الصحبة وحسن العشرة، ولا يلومنَّ بعدَها إلَّا فجورَه وبغيَه فقد –والله- تجاوز الحدود.

(2) -وذلك بانتهاجه طريقة خبيثة خسيسة هي أشبه بطريقة الباطنيَّة والرَّوافض من أيِّ شيء آخر، حيث يكتب –مثلا- عنوانا: «الصَّعافقة يسيئون إلى سمعة الشَّيخ ربيع»، ثمَّ يقول: قالوا إنَّ الشَّيخ ربيعا يقول كذا وكذا، ثمَّ يردُّ عليه بجهل وقلَّة ورَع، أو ينقل كلامه مجرَّدا عن القائل فيفعل معه مثلَه، أو يردُّ عليه ضمن مقال غيره -وهذا كلُّه موجود في صفحته- ومعلوم مشتهر أنَّ ذلك كلام هو للإمام الرَّبيع لكنَّ الفئران لا تناوش الأسود إلَّا من بعيد، ولو كان في تلك الرُّدود علم أو ما أشبهه لهان الأمر، كيف وهي فجور وبغي في جبن ومكر؟!

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22 Apr 2019, 11:51 PM
موهوب زناتي موهوب زناتي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 21
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي مهدي وزادك علما ونفع بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 Apr 2019, 08:43 AM
فاتح عبدو هزيل فاتح عبدو هزيل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 70
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي مهدي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23 Apr 2019, 08:22 PM
أبو محمد لخضر حواسين أبو محمد لخضر حواسين غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 25
افتراضي

بوركت أخي الفاضل مهدي وسلمت يمينك فقد تتبعت الفأرة وكشفت جهله. والجاهل لا يدري أنه جاهل لذلك يتجاسر على الأمور التي يفر ويحجم عنها الكبار عن ركوبها.
وصدقت: من أعاجيب الزَّمان أن يتسلَّط مثلُه على شرح علل الكتاب لسيبويه! قال لنا أبو إسحاق:*«لمَّا رأيته تجرَّأ على ذلك الكتاب علمت أنَّ عقلَه صغير»، وقد صدق أبو إسحاق !
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 Apr 2019, 08:55 PM
أبو عبد الرحمن العكرمي أبو عبد الرحمن العكرمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: ولاية غليزان / الجزائر
المشاركات: 1,316
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو عبد الرحمن العكرمي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى أبو عبد الرحمن العكرمي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد الرحمن العكرمي
افتراضي

بارك الله فيك أخي مهدي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 Apr 2019, 08:53 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 574
افتراضي

جزاكم الله خيرا أيها الأحبة وبارك الله فيكم.

قرأت اليوم ما كتبه المعوش؛ وقد كنت أحسبه شيئا ذا بال لما أن حدثني عنه أحد إخواني، لكني لم أجده إلا موافقا لسنن ما سبقه من كتاباته إلا ما كان من تقليل ألفاظ السب والشتم لغرض يعرف من خاتمته.

وأزيده توضيحا على الواضح أن ذكري لأغراض التصغير كان لمجرد الاستطراد، وقد استفدت من نقولاته فجزاه الله خيرا، والحمد لله أنه نقل ما كان يجول في ذهني وعلق من أن المنع من تصغير الأشياء المعظمة هو لما يوهمه ذلك من التحقير، وذلك فيما قرأته سابقا عن مسألة تصغير اسم المصحف.

وأنمي لعلم الفاجر في خصوماته مرة أخرى أني لم أقصد -يعلم الله- تصغير اسم من أسماء الله الحسنى، بل قصدت الاسم المعبد كاملا من جهة كونه علما على المسمى، وهذا ما لم يجد أحدا موثوقا منعه فاضطر لتحريف كلامي مرة بعد مرة ليتوصل لغرضه الذي يعلمه جيداً!!

وقد أفادني أحد الأفاضل بهذا النقل فجزاه الله خيرا:
قال أبو سعيد السيرافي في شرح كتاب سيبويه:
(وأما "عبدل" فذكر الأخفش أن معناه عبد الله، فهذا يحتمل معنيين: أحدهما أن تكون اللام زائدة كما ذكر سيبويه، والوجه الثاني أن تكون اللام التي في قولك: الله كأنك بنيت عبدلا من حروف عبد ومن بعض حروف قولنا الله:
كما قالوا في النسبة إلى عبد الدار عبدري وعبقسي في النسبة إلى عبد القيس).
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 Apr 2019, 05:49 AM
محسن سلاطنية محسن سلاطنية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 143
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي مهدي ، نفع الله بكتابتك.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28 Apr 2019, 11:08 AM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 574
افتراضي

وجزاك أخي محسن، بارك الله فيك.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013