منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 09 Feb 2021, 09:18 PM
أبو جويرية عجال سامي أبو جويرية عجال سامي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 138
افتراضي تحذير العقلاء من الافتتان بالبلاء

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين إمامنا ومعظمنا ومتبوعنا الأمين أكمل الناس علما وعملا وأرشدهم سبيلا وأقومهم قيلا، أنفع الناس للناس وأعظمهم علما ،هديه خير الهدي بأبي هو وأمي عليه افضل الصلاة والسلام ومن تبعه بإحسان أما بعد
فإنه مما لاشك فيه عند من وهبه الله نعمة العقل والرشد أن العلم خير ما يقوم بالنفس من الصفات وأن فضله على المكلفين فضل عظيم فبه يحصل التمييز بين الحق والباطل ويحدث الفرقان وبه تتبين سبل الغي من سبيل الرشاد وبين كل فرع من فروعه وروضة من رياضه يقعد إبليس للناس مترصدا طالبا الإهلاك والإضلال إما بتفريط تضيع فيه النفس بالتقصير والترك أو غلو تهلك فيه رغم النصب والتعب وسبيل الله وسط ،بعيد عن الشطط فيا سعد من أرشده الله إليه وفقهه فيه ووفقه إليه ورزقه الإعانة عليه ويا لشقاوة العميان والمحبوسين عنه ويالخسارتهم ، ثم إن هذا العلم العزيز معلومة مصادره طيبة ثمراته جليلة منزلته، تكفل الله بصيانته وحفظه فهو وحيه الذي شرف به عباده وأكرمهم به قرآنا وسنة وهما والله كنزا كل عاقل وذخيرته وملاذ كل شارد وخائف يريد السلامة لنفسه والعافية لها في الدارين قال ابن سعدي-رحمه الله-: (فالمؤمن بمجرد ما يتلو آيات الله، ويعرف ما ركب عليه من الأخبار الصادقة والأحكام الحسنة يحصل له من أمور الإيمان خير كبير، فكيف إذا أحسن تأمله، وفهم مقاصده وأسراره )(التوضيح والبيان لشجرة الإيمان 27) ولا شك أن هذا الغوص في معانيه والملازمة لهداياته يقود العبد لمواطن التشريف والفضيلة ويرفعه عن دنس الظلم والجهالة وينأى به عن الخرافات المهلكة والبدع المستحدثة فيكون له وعاء حافظا وجنة من كل شر وهي خصيصة أهل السنّة وعلامتهم في كل مصر وعصر
قال أبي بن كعب -رضي الله عنه-: "عليكم بالسبيل والسنة؛ فإنه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار أبدًا، وإن اقتصادًا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة" أخرجه ابن أبي شيبه في المصنف
إن هذا العلم الشريف صراط الله السوي وإن التمسك به هو الغاية العظمى التي يجب على الإنسان أن يسعى للثبات عليها وفقده أشد البلاءات وأضرها ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" كُلُّ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا لَا بُدَّ أَنْ يُفَقِّهَهُ فِي الدِّينِ ، فَمَنْ لَمْ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّين ِ، لَمْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا ، وَالدِّينُ : مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ؛ وَهُوَ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِهِ ، وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُصَدِّقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ، وَيُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَ ، تَصْدِيقًا عَامًّا ، وَطَاعَةً عَامَّةً " " مجموع الفتاوى " (28/ 80).
وهذا الكلام الواضح يدل دلالة ظاهرة على خطورة الجهل بهذا الدين وخاصة ما يتعلق بعقيدة الإنسان الواجبة التي لا يبالي الشيطان ما أتى العبد بصالحات العمل إن فسدت فعمل قليل مع صلاح العقيدة خير من كثير عبادة مع خرابها "(ومن حرم ذلك ، وصار مع الجهلة والضالين عن السبيل ، المعرضين عن الفقه في الدين ، وعن تعلم ما أوجب الله عليه ، وعن البصيرة فيما حرم الله عليه : فذلك من الدلائل على أن الله لم يرد به خيرا .
فمن شأن المؤمن طلب العلم والتفقه في الدين ، والتبصر ، والعناية بكتاب الله والإقبال عليه وتدبره ، والاستفادة منه والعناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتفقه فيها ، والعمل بها ، وحفظ ما تيسر منها ، فمن أعرض عن هذين الأصلين ، وغفل عنهما : فذلك دليل وعلامة على أن الله سبحانه لم يرد به خيرا ، وذلك علامة الهلاك والدمار ، وعلامة فساد القلب وانحرافه عن الهدى
)" .
انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (9/ 129-130).
ثم بعد هذه المقدمة أردت التعليق على قضية مهمة تتعلق بعقيدة المسلم وإن كان لها سبب سابق إلا أن العبرة بعموم الحاجة لبيان هذا والتذكير به عساها تكون قبس خير ورشد يهتدي به من الناس من شاء الله والله وحده الكفيل والوكيل وهو المرجو في الإعانة والسداد
هذه القضية المشار إليها تتعلق بكيد شيطاني خطير يعرض للإنسان وقت نزول القوارع والمصائب فتزلزل المرتاب وتزل بأقدامه بعد ثبوت فيجعل القارعة النازلة دليلا يهتدي به في ظلمات سيره ويجعل من الابتلاء أمارة على تبار سعيه فيقدم بسبب ذلك ويحجم
وصورة المسألة الخاصة أن رجلا منسوبا للعلم حرر مقالا مبنيا على حجج شرعية معينة وانتصر فيها للحق على طريقة أهل السنة في الاحتجاج بالوحي المعصوم ثم يقول هو عن نفسه في مقال تراجع فيه عن موقفه هذا (شرعت بعد ذلك - على تردُّد مني وتلكؤ- في جمع كلمة الإخوة في المنطقة على محتوى ذلك البيان، فعقدت مجلسا أوَّلَ، ومر بسلام. ثم دُعيت إلى مجلس آخر دام إلى وقت متأخر من الليل، وشرحت فيه دوافع البيان - كما هو مذكور آنفا -، وفي طريق العودة منه انزلقت بنا السيارة، فأخذت تموج بنا يمنة ويسرة –في حادث مروع مهول – حتى استقرت وسكنت بسلام ، فنجانا الله سبحانه وتعالى–بفضله ومنِّه وكرمه- من هذا الحادث، وما إن نزلت أنا ومن كان معي، وحضر الإخوة، حتى أخبرتهم أنها المرة الأولى -منذ ثلاثين عاما- التي أتعرض فيها إلى حادث سيارة وأنا في طريق دعوي، وأن هذا إنذار من الله –تبارك وتعالى- لنا، لكوننا نسعى في فتنة تُفرِّق الصف السلفي، وتضعف الدعوة السلفية وتوهنها، فأنكر علي الإخوة من كل جانب، وردوا علي قولي، فأسررتها في نفسي، وتيقنتها تمام اليقين.
مضت الأيام تترى، وفي كل يوم يحدث معي ما ينغص عليَّ ذلك اليوم ويؤرقني، فازداد يقيني فيما قطعت به قبل، وبدأت عزيمتي تخور شيئا فشيئا عن المضي في الذي ذهبت إليه من نصرة المظلوم - فيما قدَّرت حينها-.
وقد كانت هذه الأحداث كافية في دفعي إلى تغيير جهة النظر وزاويته التي كنت أرى من خلالها الأحداث إلى زاوية أخرى، أريد بذلك العدل والإنصاف بدل الهوى والعاطفة والاعتساف،….) (مقال بعنوان كيف نجوت من الصعفقة )
وكلامه في غاية الوضوح في كون هذا الحادث وهذا الانزلاق سببا في رجوعه عن مذهبه الذي اختاره بنصوص الكتاب والسنة بادي ذي بدء وأنه اعتقد في وقوع هذا الحادث له أنه إنذار من الله سبحانه على تلك المسألة على وجه الخصوص ما جعله يتراجع ويختار القول النقيض ويزداد به يقينا كما أخبر هو عن نفسه وهذا من التقول على الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير
يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "( التطير: ما أمضى الإنسان أو رده، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يحب الفأل ويكره الطيرة وينهي عنها عليه الصلاة والسلام ويقول: إنها لا ترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك إذا وقع في قلبه شيء، يقول هذا: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك". "اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك" هذا يبطل عادة الجاهلية، فإذا رأى مثلا عند سفره، قابل مثلا بعيرا ما أعجبه، أو حمارًا ما أعجبه، أو إنسانا ما أعجبه، فلا يهمه ذلك وليقل: :اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" ولا يرجع عن حاجته. ) انتهى من موقعه الرسمي فإذا كان من يريد اختيار طريق يسلكها في سفره يعرض له ما يكرهه من الحيوانات أو الوقائع يعتبر الشرع هذا الفعل منه جريمة شركية تمس بسلامة عقيدته فكيف بمن يختار بهذا العارض الكوني طريقا يسلكه في أمور ديانته وتعبده لربه ومنهجه ويرجع بسبب ذلك والله المستعان

إن البلاء والمصائب واقعة بالناس لا محالة ولا علاقة لها أبدا بميدان التقرير والتحرير والاحتجاج لبيان الحق من الباطل ،ميزان الحق والباطل الوحيد الأوحد هو الوحي الطاهر وحججه الباهرة وآياته الظاهرة ، هو وحده السبيل المطروق عند علماء هذه الملة المحمدية ومهما حل بالإنسان بعد الانتصار للحق بمنهج الانبياء والعلماء الأصفياء فلا يضره أبدا بل هو من سنن الله الكونية عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه-: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ قال أشد الناسِ بلاءً الأنبياءُ الصالحونَ، لقدْ كان أحدُهم يُبتلى بالفقرِ حتى ما يجدُ إلا العباءةَ، يجوبُها، فَيَلْبَسُها، ويُبتلى بالقملِ حتى يقتلَه، ولَأَحَدُهُمْ كان أشدَّ فرحًا بالبلاءِ من أحدِكم بالعطاءِ صحيح الجامع 955
وقال -صلى الله عليه وسلم-؛ أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى الناسُ على قدْرِ دينِهم، فمن ثَخُنَ دينُه اشْتدَّ بلاؤُه، ومن ضعُف دينُه ضَعُف بلاؤه، وإنَّ الرجلَ لَيُصيبُه البلاءُ حتى يمشيَ في الناسِ ما عليه خطيئةٌ صحيح الجامع 993
وقال -صلى الله عليه وسلم-؛ إنَّ الرجلَ ليكونُ له عند اللهِ المنزلةَ، فما يبلُغُها بعملٍ، فما يزالُ اللهُ يبتليهِ بما يكرَهُ حتى يُبلِغُه إياها السلسلة الصحيحة 1599
وهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على وقوع البلاءات والمكروهات بأهل الإيمان بل سلامة الإيمان وقوته سبب كبير في زيادة ذلك وكثرة وقوعه فكيف يحتج بوقوع البلاء سليم في منهجه وعقله على بطلان قول أو صحته ولو كان كلما وقع لإنسان ما يكره جعل ذلك حجة له على ترك القيام بواجبات الشريعة المستنبطة من الكتاب والسنة لهجر الوحي وجعل كل انسان ينتظر ما يقع له وما يحل به ولطاشت الموازين واختلت النظم ولا حول ولا قوة إلا بالله
ولو تأمل من تقع به المكاره ما وقع للنبي المكرم والعبد الصالح نبي الله أيوب عليه السلام من ابتلاء شديد رغم علو درجته في المهديين وإقامته على ذكر الله وتوحيده والدعوة لذلك والجهاد فيه وعلو منزلته عند الله سبحانه لما اختار لنفسه هذه الرزية الكبرى ولعلم أن اعتقاد وقوع المكروه بسبب الضلال عن الحق خطأ كبير فهو واقع للصالح والطالح على حد سواء بل البلاء بأهل الإيمان أشد وأكبر وأكثر
عن أنس بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنَّ نبيَّ اللهِ أيُّوبَ لبث به بلاؤُه ثمانيَ عشرةَ سنةً، فرفضه القريبُ والبعيدُ، إلّا رَجلَيْن من إخوانِه كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدُهما لصاحبِه ذاتَ يومٍ: تعلمُ واللهِ لقد أذنب أيُّوبُ ذنبًا ما أذنبه أحدٌ من العالمين، فقال له صاحبُه: وما ذاك؟ قال: منذ ثمانيَ عشرةَ سنةً لم يرحَمْه اللهُ فيكشِفَ ما به، فلمّا راحا إلى أيُّوبَ لم يصبِرِ الرَّجلُ حتّى ذكر ذلك له، فقال أيُّوبُ: لا أدري ما تقولان غير أنَّ اللهَ تعالى يعلمُ أنِّي كنتُ أمرُّ بالرَّجلَيْن يتنازعان، فيذكران اللهَ فأرجِعُ إلى بيتي فأُكفِّرُ عنهما كراهيةَ أن يُذكَرَ اللهُ إلّا في حقٍّ، قال: وكان يخرُجُ إلى حاجتِه فإذا قضى حاجتَه أمسكته امرأتُه بيدِه حتّى يبلُغَ، فلمّا كان ذاتَ يومٍ أبطأ عليها وأُوحي إلى أيُّوبَ أن ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ فاستبطأته، فتلقَّته تنظُرُ وقد أقبل عليها قد أذهب اللهُ ما به من البلاءِ وهو أحسنُ ما كان، فلمّا رأته قالت: أيْ بارك اللهُ فيك، هل رأيتَ نبيَّ اللهِ هذا المُبتلى، واللهِ على ذلك ما رأيتُ أشبهَ منك إذ كان صحيحًا، فقال: فإنِّي أنا هو: وكان له أندَران أي (بيدران): أندَرُ للقمحِ وأندَرُ للشَّعيرِ، فبعث اللهُ سحابتَيْن، فلمّا كانت إحداهما على أندرِ القمحِ أفرغت فيه الذَّهبَ حتّى فاض، وأفرغت الأخرى في أندرِ الشَّعيرِ الورِقَ حتّى فاض " السلسلة الصحيحة 17
فللمحتج بوقوع ما يكره على بطلان ما هو صحيح أقول ما قال نبي الله أيوب لا أدري ما تقول أيها الإنسان
أقول هذا وقد علمنا أن الرجلين احتجا بمصيبة أيوب ومرضه على أن له ذنبا كبيرا أصابه وواقعه فكان رد هذا النبي المكرم في غاية القوة والثبات فنفى علمه بدعواهما وبمثل هذا التوجه في النظر والحكم ثم أخبر قوامته بصالح العمل وتعظيمه أن يذكر الله إلا في حق ولم يجعل ابدا ما أصابه من بلاء حجة على فساد ما قام به من صحيح عمل

وقد ذكر ابن كثير ما حباه الله به من نعم ثم أنها زالت منها خلا نعمة ذكر الله وقد جعله الله مضربا للمثل في الصبر والرضا لا حجة على تبديل المعتقد لوقوع البلايا والمصائب قال ابن كثير رحمه الله ((يذكر تعالى عن أيوب، عليه السلام، ما كان أصابه من البلاء، في ماله وولده وجسده، وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شيء كثير، وأولاد كثير، ومنازل مرضية. فابتلي في ذلك كله، وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده -يقال بالجذام في سائر بدنه- ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله عز وجل، حتى عافه الجليس، وأفرد في ناحية من البلد، ولم يبق من الناس أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره ))(تفسيره 5/359)

وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم ابتلي في ذات الله ابتلاء كبيرا وما جعل ما يحصل له من مكاره دليلا على فساد سبيل الحق التي شرفه الله ببيان أصولها وإعلاء كلمتها قال صلى الله عليه وسلم؛ ((لقد أخفت في الله، وما يخاف أحد، وقد أوذيت في الله، وما يُؤذى أحد، ولقد أتت عليَّ ثلاثون ما بين يوم وليلة وما لي طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال ))ومات عمه أبو طالب، وتوفيت زوجته خديجة رضي الله عنها ، وتوفي أولاده كلهم في حياته إلا فاطمة رضي الله عنها، وقتل عمه حمزة رضي الله عنه وجمع من أصحابه وحلت به الكروب والأهوال والحوادث الجسام مازاده ذلك إلا يقينا ورفعة وما احتج بشيء من هذه الحوادث على مثل الذي ادعاه هذا الرجل ،بل لما انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَومَ ماتَ ابنه إبْراهِيمُ، وقالَ النّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْراهِيمَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللَّهِ، لا يَنْكَسِفانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، فَإِذا رَأَيْتُمُوهُما، فادْعُوا اللَّهَ وصَلُّوا حتّى يَنْجَلِيَ صحيح البخاري 1060 وكذلك سيارتك أيها الرجل أو كل مصيبة حلت بك يا أخا الإسلام لا تنزلق ولا تقع لمذهب شرعي ذهبت إليه وسلكت سبله أو تركته لحجة ظهرت لك ولا لشيخ معظم لديك تعتقد ولايته بل إننا نرى رأي عين أكفر الكافرين وقد سلمت مصالحهم ونمت أموالهم وتحسنت معيشتهم وصحتهم ونجوا من حوادث الطائرات فضلا عن السيارات وما كان ذلك لصحة منهج لهم ولا معتقد والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله حيدوش ; 10 Feb 2021 الساعة 10:44 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 Feb 2021, 09:56 AM
أبوعبد الله مصطفى جمال أبوعبد الله مصطفى جمال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 63
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الفاضل سامي
نعم الاحتجاج بالحوادث وبالابتلاءات على صحة المعتقد وصحة العمل أو خطأه وضلاله لهو من
رواسب خرافات الصوفية ومن التطير الشركي .
وإنك لتسمع هذا كثيرا من دراويش الصوفية يهددون ويتوعدون به من يرفض باطلهم بأنه سيصيبه كذا او ما اصابه كذا الا لانه لا يؤمن بباطلهم وشركهم .
ولهم في المشركين الأوائل أسوة وهم يهددون أنبيائهم كما قال تعالى عنهم:(إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ غ— قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ)
قال السعدي رحمه الله في تفسيرها: فسبحان من طبع على قلوب الظالمين، كيف جعلوا أصدق الخلق الذي جاء بأحق الحق، بهذه المرتبة، التي يستحي العاقل من حكايتها عنهم لولا أن الله حكاها عنهم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10 Feb 2021, 11:09 AM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 740
افتراضي

لله درك وعلى الله أجرك أخي العزيز بوركت يمينك هكذا يكتب فحول أهل السنة هكذا يكتب الرجال جعل الله ما خطته يمينك في ميزان حسناتك ‏‎أما زيدان أصلحه الله ففي بيانه الأول فقد ضمنه بقال الله تعالى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السلف وحشاه بالأدلة الواضحة والبراهين الساطعة
وأما انتكاسته الذي أشرت إليه فقد كتبه بنفس صوفي بعيد عن طريقة أهل السنة نسأل الله العافية وهو بيان تزلف للمفرقة وإرضاء لرؤوسهم لا غير نسأل الله العفو والعافية .
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013