منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30 Jul 2018, 12:15 AM
أبو عبد الرحمن التلمساني أبو عبد الرحمن التلمساني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 195
افتراضي تنبيهات على تحقيق د عبد المجيد جمعة لكتاب رياضة المتعلمين للشيخ الفاضل الدكتور رضا بوشامة -حفظه الله-



مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع أثره واهتدى بهُداه إلى يوم الدِّين، وبعد:
فإنَّ نشر السنَّة والدِّفاع عنها واقتفاء أثر من اهتدى بها من العلماء والمحدثين لمن أعظم السبل وأقوم الطرق لهداية الناس والدعوة إلى دين الله.
ولا زال أهلُ الحديث مشتغلين بسنة نبيِّهم عليه الصلاة والسلام، رواية وضبطًا وكتابة وبيانا لطرق تحصيلها، ومن هؤلاء الأئمة الإمام أبو بكر ابن السني الذي صنَّف كتابًا في بيان طرق التعلم والتعليم، سمَّاه «رياضة المتعلمين»، وقد سخَّر الله عزَّ وجلَّ لهذا الكتاب إمامًا من أئمَّة الحديث، وناقدًا من النّقاد كتبه بخطِّه المتقَن وحرَّره وقيَّده وقابله وصحَّحه وهو الإمام عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (600هـ)، وسُمع منه هذا الكتاب في حياته، في سنة (578هـ)، و(586هـ)، (598هـ) كما هو مثبت في سماعات الكتاب، وتداوله بعده العلماء سماعا وإقراءً سنين عديدة.
وكان هذا الكتاب في عداد المفقود حتى أذن الله تعالى أن يظهر في مكتبة تحتوي على النوادر من كتب التراث، وعند ظهوره وانتشاره عبر مواقع الإنترنت هرع الدكتور عبد المجيد جمعة لتحقيقه وإخراجه، فأخرجه في طبعتين، آخرها في مكتبة دار الميراث النبوي عام (1437هـ ـ 2016م) في مجلد واحد (362 ص) تشتمل على مقدمة للكتاب وفهارس، وكان نصيب كتاب ابن السنِّيِّ من (ص 27 إلى 306) أي ما يقرب من (280 صفحة).
والدكتور له تحقيقات لبعض كتب التراث، ولعل هذا الكتاب أضخم وأكبر تحقيقاته ـ حسب علمي ـ وكان أحيانا يُرسل لنا بعض الأوراق المحققة التي تليق بمجلة «الإصلاح السلفية» حجمًا، فكنَّا نقوم بتصحيح ما يكون فيها من أخطاء في قراءة نصوص العلماء، وكان آخر ذلك تحقيقه لـ: «عقيدة محمد ابن إبراهيم الأرموي» العدد (54) من المجلة، في وريقات قليلة وأخطاء كثيرة.
وبحكم أنَّني أحد أعضاء المجلة نصحِّح ما نراه مجانبًا للصواب دون بيان ذلك للناس وإشهاره، وبَدل أن يشكر الدكتور أعضاء المجلة لما يقومون به راح يطعن في المجلة وأنَّها مليئة بالأخطاء العلمية والمنهجية ـ ولم يسبقه أحد إلى هذا الحكم الجائر ـ حسب علمي ـ.
ثم إنَّ الدكتور طعن في كثير من طلبة العلم عندنا، ووصفهم بأوصاف شنيعة كقلة الأدب والعلم، وأنَّه لا يُستفاد منهم، وأنَّهم لا علم لهم إلى آخر ما جاء في قاموس طعنه واستهزائه.
وليس لمثله أن يحكم على غيره بقلِّة العلم أو عدمه؛ لأنَّه إذا قورن بغيره فأخطاؤه كثيرة، وأكبر دليل على ذلك ما سطَّره في هذا الكتاب من تصحيفات وتغييرات وتطاول على علماء الحديث، ووضع لأسماء وأسانيد لا وجود لها في كتب الرجال، وتحريف للمتون وإدخال ما ليس منها، وتغيير لكلام المصنِّف وتحريف لما قيَّده المحدِّث عبد الغني المقدسي، ففاق عدد التصحيفات والتحريفات والزيادات على النصوص أكثر من ثلاثمائة (300) موضع، فقربت من عدد صفحات الكتاب بمقدمته وفهارسه!
وهذا منه كلُّه جهل بأصول التحقيق، وجهل بعلوم الحديث المتشعبة، كعلم الرجال بأنواعه كالمؤتلف والمختلف، والمشتبه، والكنى والأنساب، والتخريج والعلل، والمصطلح، وكتب اللغة والمعاجم، وغير ذلك من العلوم التي يحتاج إليها أيُّ محقق.

ولم أتتبعه في تعليقاته العلمية من تخريج وتصحيح وتضعيف وتعليق على النصوص، ففيه دواهٍ وعجائب! ولهذا موضع آخر، وإنَّما تتبعته فقط في ضبط النَّصِّ وما تبع ذلك من تجنٍّ على الأحاديث سندا ومتنا وعلى لغة العرب، وعلى المؤلف المحدِّث ابن السني، وعلى الناسخ الإمام المحدِّث عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي صاحب كتاب «الكمال في أسماء الرجال» وغير ذلك من كتب العلم والحديث، الذي قال فيه الإمام الذهبي: «الإمام الحافظ الكبير الصادق القدوة العابد الأثريُّ المتَّبع عالم الحُفَّاظ»، «وكتب ما لا يُوصَف، وصنَّف التصانيف المفيدة، ولم يزل يسمع ويُسمِّع ويكتب ويجمع إلى أن توفَّاه الله تعالى إلى رحمته»، وقد رماه المحقِّق بالتصحيف والتحريف وسوء الضبط ـ شعر أو لم يشعر ـ وكأنَّه كان يتعامل مع نسخة كتبها أحد الجهَلَة الدُّخلاء على العلم بالأسانيد والمتون والسنة النبوية، مع أنَّ ما ينسخه العلماء له قيمة علمية لا يعلمها إلا من مارس هذ الفن، وهو ما يسمى عندهم بالنسخة الأمّ أو النسخة العالية.
يقول عبد السلام هارون ـ شيخ المحققين ـ: «التغيير والتبديل، لا ريب أن إحداثهما في النسخة العالية يخرج بالمحقق عن سبيل الأمانة العلمية، ولا سيما التغيير الذي ليس وراءه إلا تحسين الأسلوب، أو تنميق العبارة أو رفع مستواها في نظر المحقق، فهذه تُعدُّ جناية علمية صارخة إذا قرنها صاحبها بعدم التنبيه على الأصل، وهو أيضا انحراف جائر عما ينبغي إذا قرَن ذلك بالتنبيه.
ومن مذاهب أداء النصوص قديما وحديثا ألا يلجأ المحقق إلى أي تغيير أو تبديل كان إلا ما تقتضيه الضرورة الملحَّة ويحتِّمُه النَّص، مما هو واضح وضوح الشمس، متعيَّن لدى النظرة الأولى، أو يكون المؤلف قد نصَّ على إجازة إصلاح أخطائه، ومع ذلك فلا بد لصاحب هذا المذهب من التنبيه على صورة الأصل، وأما النسخ الثانوية فإن استخدام مراجع التحقيق مما يعين على توجيه نصوصها وتصحيح أخطائها، التي جلبتها أقلام النساخ على تطاول الزمان، وليكن ذلك كلُّه في أضيق نِطاق تتطلبه ظروف النَّص، ومع التنبيه على الأصل أيضا». اهـ
هذا كلامه فيمن غيَّر إلى ما يراه صوابا علميا، فكيف مَن غيَّر الصواب إلى الخطأ والحق إلى الباطل.
ولا شك أنَّ التحقيق وإخراج الكتب أمانة عظيمة، وهي تدخل في حفظ الضروريات الخمس، كما بيَّن ذلك الشيخ د. بكر أبو زيد في كتابه «الرقابة على التراث»، ولا أريد في هذا المقام بيان خطورة ذلك على كتب العلماء، بل على سنَّة خير الأنبياء عليه الصلاة والسلام، فهذا له مجال آخر.
ثم ليجرِّد القارئ لهذه الصفحات نفسَه من الهوى والتقديس والتقليد، وليستعمل ميزان الحقِّ والعدل؛ ليتمكَّن من الحكم على علم الدكتور.
فإن جهل ذلك فليسأل أهلَ الحديث عن مثل هذا العمل، وأين يُصنَّف مثل هذا الدكتور أفي العلماء ـ كما هو شائع عند الكثير من أهل بلدنا ـ أم أنَّه لا زال في بداية الطلب وما عليه إلا أن يعيد النَّظر في علمه ويُنَمِّيه، وهذا ليس عيبًا، بل هو عين الحق والصواب.
وما على مَن أنكر ما ذكرته إلا أن يسأل عن هذا العمل علماءَ الحديث وأهل الاختصاص فيه، وفيهم كثرة ـ والحمد لله ـ ولكلِّ مقامٍ مقالï»؟، ولكلِّ نزالï»؟ رجال.


أكمل قراءة المقال بصيغة pdf :
http://www.tasfiatarbia.org/vb/attac...1&d=1532970882

الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf تنبيهات على تحقيق رياضة المتعلمين لفضيلة الشيخ رضا بوشامة .pdf‏ (1.59 ميجابايت, المشاهدات 530)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013