منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 07 Dec 2017, 06:36 PM
أبو همام عبد القادر حري أبو همام عبد القادر حري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
المشاركات: 101
افتراضي براءة أهل السنة السلفيين من الغلو في التكفير.

بسم الله الرحمن الرحيم

براءة أهل السنَّة من الغلوِّ في التَّكفير
[تابع الرد على البوروبي]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:

اتّهام البوروبي لأهل السنة بالتكفير:

جاء في مسودة جذور البلاء ص 133:

وهذه الطائفة الحشوية الحنبلية هي التي تقف وراء الكثيرِ من الفتن التي اجتاحت العالم الإسلامي قديما وحديثاً بسبب غلوّها في مشايخها واعتقادها أنها الطائفة المنصورة وما عداها ما هم إلا على ضلال ثم بسبب سوء فهمها للنّصوص الشرعية وتقعيدها لقواعد ظاهرها رحمة وباطنها من قبله العذاب يكفي أن كلّ الدماء التي سالت في الجزائر كان ورائها هذا الكفر الحشوي المستورد فما إن وجدت الأفكار الوهابية لها في الجزائر موطأ قدم حتى عملت في الشعب الجزائري ذبحاً وحرقاً وسبياً لم تستثن من ذلك لا صبيًّا يرضع ولا حيواناً يرتع ولا مسجداً فيه من يسجد ويركع ,كل من ليس حشويا يُقتل ولا عجب فقد ضخَّ القوم في كتبهم التي يوزِّعونها على أنصارهم أن المسلم لا يكون مسلما إلا إذا كان حنبليا.

الرد :

أوّلاً:
أما الكلام عن الردّة وحكم المرتد فلا يخلُ منه كتابٌ من كتب أهل السنَّة وكتب المذاهب الأربعة وغير الأربعة, واتِّهام البوروبي لأهل السنة يفتقر إلى الدليل .
ثانياً:
الحكم على الأعيان بالكفر يُرجع فيه إلى العلماء والقضاةِ ليس لآحاد الناس.
ثالثاً:
أهل السنّة لا ينكرون التكفير في حدِّ ذاته باعتبار أنَّ من الناس من يرتدّ عن دينه. بخلاف المرجئة الذين لا يرون خروج أحد من الإسلام ولو أشرك بالله أو ابتغى ديناً غير دين الله وإنَّما ينكرون الغلوَّ في التكفير,ويحذِّرون من هذه الفتنة .
رابعاً:
ما حدث في الجزائر هو نتاج إدخال الإسلام في الصراعات الحزبية ,وقد كان البوروبي من أعضاء الحزب المنحلّ جبهة الإنقاذ وقد تفرع منه جيش الإنقاذ , ولا دخل للسَّلفيين في ما وقع, وفتاوى علمائهم في تلك الفترة موجودة في إنكار القتل والتخريب.بموازاة فتاوى الإخوان المسلمين الداعية إلى الخروج باسم جهاد الطواغيت ,فأيُّ الفريقين أهدى سبيلا,الإخوان الذين يستعملون الجناح العسكري بعد فشل الجناح السياسي أم السَّلفيون الذين سلكوا الطريق الدعوي .
خامسا:
لا يرى أهل السنة قتل من ارتدَّ عن الإسلام من صلاحيات الرعيَّة بل هو لولاة الأمور.
وهذا يقرُّ به البوروبي كما ذكر في المسودة ص137:
قال الهروي الحنبلي المجسم في "ذم الكلام "((أنكروا على ابن حبان قوله: ((النبوة العلم والعمل)). فحكموا عليه بالزندقة، وهجر، وكتب فيه إلى الخليفة؛ فكتب بقتله))...

المسودة ص137 عنوان : الحشوية والتقرب إلى الله بالقتل.
محنة الإمام بن عقيل الحنبلي نموذجا :
أبو الوفاء بن عقيل علامة من الفحول في المنقول والمعقول قال عنه الحافظ السلفي :ما رأت عيناي مثل الشيخ أبي الوفاء بن عقيل ماكان أحد يقدر أن يتكلم معه لغزارة علمه وحسن إيراده وبلاغة كلامه وقوة حجته اه
ابتلي هذا الإمام الحنبلي الكبير بهذه الطائفة –الحشوية الخسيسة –التي تضلل كل من خالفها وتحتكر فهم النصوص فلا يجوز لأي عالم مهما أوتي من علم أن يفهم من النصوص إلا ما تفهمه عقول الحشوية ومشكلة هذا الإمام الكبير انه كان يحب أن يأخذ العلم من أي جهة كانت فكان لا يرى مانعا من الجلوس إلى بعض علماء المعتزلة يأخذ عنهم ما يراه صوابا وهو العالم المتمرن الذي يعرف كيف يميز بين الحق والباطل
فكان يجلس إلى بن الوليد وابن التبان وهما من علماء المعتزلة الأمر الذي أزعج كثيرا حشوية الحنابلة فهم يريدون إحكام قبضتهم على أتباعهم فلا يأخذوا العلم إلا على حشوي مثلهم ........اه
الرد:
وهذا ثناء بن عقيل على الحنابلة :
…ويصف ابن عقيل الحنبلي وقد كتب له بعضهم أن صِفْ أصحابَ الإمام أحمد على ماعرفت من الإنصاف فكتب إليه يقول : هم قوم خُشن تقلصت أخلاقهم عن المخالطة ، وغلظت طباعهم عن المداخلة ، وغلب عليهم الجد وقل عندهم الهزل ، وغربت نفوسهم عن ذل المراءاة ، وفزعوا عن الآراء إلى الروايات ، وتمسكوا بالظاهر تحرجا عن التأويل وغلبت عليهم الأعمال الصالحة ، فلم يدققوا في العلوم الغامضة بل دققوا في الورع وأخذوا ما ظهر من العلوم وماوراء ذلك قالوا الله أعلم بما فيها من خشية باريها ، ولم أحفظ على أحدهم منهم تشبيها ، وإنما غلبت عليهم الشناعة لإيمانهم بظواهر الآي والأخبار من غير تأويل ولا إنكار ، والله يعلم أني لا أعتقد في الإسلام طائفة محقة خالية من البدع سوى من سلك هذا الطريق والسلام " .
ذيل الطبقات لابن رجب ( طبعة الدهان ) ج1 ص152.

براءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الغلوِّ في التكفير:

يقول الشيخ -رحمه الله-: "ولا أُكفِّر أحداً من المسلمين بذنبٍ، ولا أُخرجه من دائرة الإسلام". من [الرسائل الشخصية لمحمد بن عبد الوهاب ص11ت: صالح الفوزان].

ويقول: ومنها ما ذكرتم: أني أكفّر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. ويا عجباً! كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟! [المصدر نفسه ص37]

- الرسالة التاسعة:
ما ذكر لكم عني: أني أكفّر بالعموم، فهذا من بهتان الأعداء. وكذلك قولهم: إني أقول: من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضاً من البهتان. إنما المراد: اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت. ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنها دين للمشركين وزينة للناس; فهذا الذي أكفّره. وكل عالم على وجه الأرض يكفّر هؤلاء، إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً؛ والله أعلم. والسلام. [المصدر نفسه ص58]

تثبُّت السَّلفيين في قضايا التَّكفير (الآمدي أنموذجاً)

عنون البوروبي ص140من مسودّة جذور البلاء :
محنة الإمام الآمدي معهم:
...ذكر الذهبي في "السير" عن شيخه تقي الدين سليمان بن حمزة عن شيخه بْن أَبِي عُمَر- بن قدامة صاحب الشرح الكبير- قَالَ: كنّا نَتَردَّد إلى السيفِ الآمديّ، فَشَكَكْنا فِيهِ هَلْ يُصلي؟ فتركناهُ وقد نامَ، فعَلَّمنا عَلَى رِجلِه بالحبر، فبقيت العلامةُ نحوَ يومينِ مكانَها. فعرفنا أنُّه ما كَانَ يتوضّأ- نسأل الله السلامة-.انتهى

الرد والتعقيب:

الموجود في السير والذي وقف عليه البوروبي:
- قال(الذهبي في السير22/365): ثُمَّ أَقرَأ الفَلْسَفَة وَالمَنْطِقَ بِمِصْرَ بِالجَامِعِ الظَّافرِيِّ، وَأَعَادَ بِقُبَّةِ الشَّافِعِيِّ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ، ثُمَّ قَامُوا عَلَيْهِ، وَرَمَوْهُ بِالانْحِلاَلِ، وَكتبُوا مَحضراً بِذَلِكَ.
قَالَ القَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ : وَضَعُوا خُطُوطَهُم بِمَا يُسْتَباح بِهِ الدَّمُ، فَخَرَجَ مُستخفِياً، وَنَزَلَ حَمَاةَ. [أخرجَه من التدريس الأشرفُ، ونادى فِي المدارس: مَنْ ذكرَ غيرَ التفسيرِ والفقِه، أو تعرَّضَ لكلامِ الفلاسفَة، نَفَيْتُه. فأقامَ السيفُ خاملا فِي بيته قد طُفِئ أمرُه إلى أن مات، ودُفِنَ بقاسِيون بتربته.].
وقَدِمَ الشامَ سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وكان شيخُنا القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان يَحْكي عن الشَّيْخ شمس الدّين بْن أَبِي عُمَر- رحمه اللَّه- قَالَ: كنّا نَتَردَّد إلى السيفِ الآمديّ، فَشَكَكْنا فِيهِ هَلْ يُصلي؟ فتركناهُ وقد نامَ، فعَلَّمنا عَلَى رِجلِه بالحبر، فبقيت العلامةُ نحوَ يومينِ مكانَها. فعرفنا أنُّه ما كَانَ يتوضّأ- نسأل الله السلامة-.

وانظر [تاريخ الإسلام للذهبي ج46ص75]

- بتر البوروبي الكلام ولم يذكر ما قاله العلماء عن الآمدي .. (وَرَمَوْهُ بِالانْحِلاَلِ، وَكتبُوا مَحضراً بِذَلِكَ)..(وَضَعُوا خُطُوطَهُم بِمَا يُسْتَباح بِهِ الدَّمُ) (أُخرجَ من التدريس).

هذه منقبة لأهل الحديث أظهرها الله على لسان حاسد, إلزام المدرسين بالتفسير والفقه والإعراض عن كلام الفلاسفة. والتثبت في من حكم عليه العلماء بما يبيح دمه.

وسبحانك اللهمَّ وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

كتبه أبو همَّام عبد القادر حري
في شهر ذي القعدة 1438


التعديل الأخير تم بواسطة أبو همام عبد القادر حري ; 07 Dec 2017 الساعة 07:33 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, متميز, عقيدة, فتنة الغلو والتكفير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013