منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم مشاركات اليوم Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28 Apr 2008, 10:51 PM
معاذ بن يوسف الشّمّريّ معاذ بن يوسف الشّمّريّ غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: الأردن - إربد - حرسها الله -
المشاركات: 2
إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ بن يوسف الشّمّريّ إرسال رسالة عبر Yahoo إلى معاذ بن يوسف الشّمّريّ
افتراضي تخريج حديث : (( نهى رسول الله أن نصفّ بين السّواري ))




بسم الله الرّحمن الرّحيم


ضَعِيْفُ الْسُّنَنِ وَ الْآثَارِ


[ 1 ]


(( نهى رسول الله - صلّى الله عليه و سلّم - أن نصفّ بين السّواري ))



الحمدُ للهِ ربّ العالمين ، و الصّلاةُ و السّلامُ على رسولِهِ الأمين ، و على آله و صحابته و نِسائِهِ أجمعين ، و تابِعِيْهِمْ بإحسانٍ من أهلِ الحديث الأثريّين ؛ إلى يوم الدّين .


أمّا بعد :


فلقد سألني بعضُ إخواننا من طلبة العلم اللّيبيّين - وفّقه الله - عمّا أخرجه أبو نُعيمٍ الأصبهانيّ في " أخبار أصبهان : رقم : 733 " في ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن جميلٍ الأصبهانيّ ؛ فقال :


حدّثنا محمّد بن جعفر بن يوسف : ثنا إسحاق بن إبراهيم : ثنا أبو هشامٍ الرّفاعيّ : ثنا أبو مُعاوية : ثنا أبو سفيان السّعديّ : ثنا ثُمامة بن أنس ؛ عن أنس بن مالكٍ ؛ قال :


(( نهى رسول الله - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - أنْ نَصُفّ بين السّواري )) .


فأقول :


الحديثُ ضعيفٌ جدًّا ؛ لا يتقوّى بغيره ، و لا يتقوّى غيره به .


فثُمامة بن أنسٍ : هو قاضي البصرة ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالكٍ الأنصاريّ ؛ وثّقه أحمد ، و النّسائيّ ، و العجليّ ، و ذكره ابن حبّان في " ثقاته " ، و قال ابن عديٍّ : أرجو أنّه لا بأس به ، و أحاديثه قريبةٌ من غيره ، و هو صالحٌ فيما يرويه عن أنسٍ عندي .


و أشار ابن معينٍ إلى تضعيفه .


فمثله صدوقٌ عند الحافظ ؛ و هذا ما قاله في ترجمته في " التّقريب " .


و أبو سفيان السّعديّ : هو طريف بن شهاب ، و قيل : ابن سعد ، و قيل : ابن سفيان ؛ و هو الأشلّ ، و يُقال : الأعسم ، و قال فيه البخاريّ : العطارديّ ؛ ضعّفه أحمد ، و ابن معين ، و أبو حاتم ، و البخاريّ ، و أبو داود ، و النّسائيّ ، و الدّارقطنيّ ، و يعقوب بن سفيان ، و قال ابن عديّ : روى عنه الثّقات ؛ و إنّما أُنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره و أما أسانيده فهي مستقيمة ، و قال أبو بكرٍ البزّار : رُوي عنه حديثٌ لم يُتابع عليه ، و قال ابن عبد البرّ : أجمعوا على أنّه ضعيف الحديث .


و المُجمع على ضعفه حديثه ضعيفٌ جدًّا لا يُعتبر به ؛ فهو متروك ؛ كما قال البيقونيّ في منظومته :


متروكه ما واحدٌ به انفرد = = = و أجمعوا لضعفه فهو كردّ


و رواية المتروك لا يُستشهد بها ، و لا تتقوّى بغيرها .


قلت :


و لكنّ أبا سفيان السّعديّ ليس متروكًا مجمعًا على ضعفه ؛ فلقد قال ابن عديٍّ - رحمه الله - ؛ كما سبق : (( روى عنه الثّقات ؛ و إنّما أُنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره ؛ و أما أسانيده فهي مستقيمة )) .


و لذلك لم يضعّفه جدًّا الحافظ في " تقريبه " و في " الدّراية " ؛ بل قال : ضعيف .


و ضعّفه - فقط - شيخنا الألبانيّ - رحمه الله - في كتبه ، و استشهد به في " الإرواء : 1 / 46 " ؛ فقال في تخريج حديثٍ : (( فالعلّة في طريفٍ ؛ و قد اتّفقوا على أنّه ضعيف الحديث ؛ لكن قال ابن عديّ : (( روى عنه الثّقات ؛ و إنّما أُنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره ؛ و أما أسانيده فهي مستقيمة )) . قلت [ القائل هو الألبانيّ ] : و هذا المتن قد جاء به غيره كما رأيت ؛ فيمكن أن يُعتبر إسناده هذا شاهدًا لذلك . والله أعلم )) ا.هـ


و انظر - أيضًا - " الإرواء : 4 / 73 " .


و أبو معاوية هو : محمّد بن خازمٍ التّميميّ السّعديّ الضّرير الكوفيّ ؛ ( صاحب الأعمش ) ؛ قال أحمد : في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظًا جيّدًا ، و قال في أحاديثه عن هشام بن عروة : فيها أحاديث مضطربة ، و قال ابن معين و وَكِيع أنّه أثبت أصحاب الأعمش ، و وثّقه النّسائيّ و العجليّ ، و يعقوب بن أبي شيبة ؛ و قال : ربّما دلّس ، و كان يرى الإرجاء ، و قال أبو داود : كان مرجئًا ، و قال : كان رئيس المرجئة بالكوفة ، و ذكره ابن حبّان في " ثقاته " ؛ و قال : كان حافظًا متقنًا ؛ و لكنّه كان مرجئًا خبيثًا ، و قال العجليّ : كان يرى الإرجاء ، و قال ابن خراش : صدوق ؛ و هو في الأعمش ثقة ؛ و في غيره فيه اضطراب ، و وثّقه ابنُ سعدٍ و رماه بالإرجاء و التّدليس ، و رماه أبو زُرعة بالدّعوة إلى الإرجاء .


فهو - إذن - (( ثقةٌ ؛ أحفظ النّاس لحديث الأعمش ، و قد يهم في حديث غيره ، و قد رُمي بالإرجاء )) ؛ كما قال الحافظ في " التّقريب " .


و أبو هشامٍ الرّفاعيّ : هو قاضي المدائن و بغداد ، أحد الأئمّة العلماء ؛ محمّد بن يزيد بن محمّد بن كثير بن رفاعة بن سماعة العجليّ الكوفيّ ؛ قال ابن معين : ما أرى فيه بأسًا ، و قال العجلي و مسلمة : لا بأس به ، و قال ابن أبي شيبة : ما أحسن خضابه ( ! ) ، و قال البرقانيّ : ثقةٌ ؛ أمرني الدّارقطنيّ أن أخرج حديثه في الصّحيح ؛ مع أنّه قال الدّارقطنيّ - مرّةً - : تكلّم فيه أهل بلده ، و ذكره ابن حبّان في " ثقاته " و قال : كان يُخطئ ( ! ) ، و روى عنه من أصحاب الصّحاح مسلمٌ و ابن خزيمة .


لكن ( ! )


قال البخاريّ : رأيتهم مجمعين على ضعفه ، و قال - مرّةً - : يتكلّمون فيه ، و ضعّفه أبو حاتمٍ ، و النّسائيّ و المفوّض ابن الجوزيّ ، و ابن نُمير ، و الذّهبيّ ، و قال أبو أحمد الحاكم و الحافظ : ليس بالقويّ ، و ذكر ابنُ عديٍّ شيئًا من مناكيره .


و قال الحسين بن إدريس : سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول : أبو هشامٍ الرّفاعيّ رجلٌ حسن الخلق قارىءٌ للقرآن ، قال : ثمّ سألت عثمان و أنا وحدي عن أبي هشامٍ الرّفاعيّ ؛ فقال : لا تخبر هؤلاء أنّه يسرق حديث غيره فيرويه ؛ قلت : أعلى وجه التّدليس أو على وجه الكذب ؟ فقال : كيف يكون تدليسا و هو يقول : (( حدّثنا )) ؟!.


و اتّهمه ابنُ نُميرٍ بـ ( سرقة الحديث ) .


و جزمَ الخطيبُ أنّ البخاريّ روى عنه في " صحيحه " ، و قال الجرجانيّ في " من روى عنهم البخاريّ في " الصّحيح " " : (( و محمّد بن إسماعيل استشهد بحديثه فقط )) .


و زعم المزّيّ أنّ ابن عديٍّ ذكر أنّ البخاريّ روى عنه ؛ فقال الحافظ : ابن عديٍّ قال : استشهد به البخاريّ .


و قال المزّيّ في ترجمة ( محمّد بن يزيد البزّاز الحزاميّ ) : (( زعم بعض مَنْ ذكر شيوخ البخاريّ أنه أبو هشامٍ الرّفاعيّ ؛ و ذلك غلطٌ لا شكّ فيه )) .


قال الحافظ : (( و قد فرّق البخاريّ و غيره [ قلت : كأبي حاتمٍ ] بينه و بين أبي هشامٍ ؛ فالله - تعالى – أعلم )) .


و قال في " التّقريب : (( جزم الخطيب بأنّ البخاريّ روى عنه ؛ لكن قد قال البخاريّ : رأيتُهم مجمعين على ضعفه )) .


و في " التّهذيب " : (( زعم أبو الوليد الباجيّ في " رجال البخاريّ " أنّ محمّد بن يزيد هذا هو أبو هشامٍ الرّفاعيّ لا غيره ، و أنكر على أبي حاتمٍ كونه جعلهما رجلين ؛ قال : و ممّا يؤيّد أنّه هو أنّ عبيد الله بن واصلٍ روى في " كتاب الأدب " له حديثًا عن عبد الله بن عبد الرّحمن الدّارميّ ؛ قال : أنا محمّد بن يزيد البزّاز : ثنا يونس بن بكير ؛ فذكر حديثًا ؛ و قد روى ذلك الحديث بعينه أبو هشامٍ ، و عن يونس ؛ و به يُعرف ؛ فدلّ على أنّه يُعرف بالبزّاز - أيضًا - .


قال : و إنّما أشكل أمره على من أشكل كون البخاريّ ضعّفه ؛ فكيف يُخرج عنه في " صحيحه " ؟


و الجواب عن ذلك : ما ذكر ابنُ عديٍّ من أنّه إنّما استشهد به خاصّةً .


و الله - تعالى - أعلم )) ا.هـ


فأبو هشامٍ - إذن - : ضعيفٌ ؛ لولا أنّه لا إجماعَ على ضعفه ؛ خلافًا للبخاريّ ، و قد اتُّهم بالكذب و بـ ( سرقة الحديث ) عند غير البخاريّ ؛ فلذلك استشهد به في " صحيحه " ثلاثَ مرّاتٍ ، و لم يحتجّ به .


و الصّحيحُ عدمُ جواز الاستشهاد به لتُهَمَة الكذب و ( سرقة الحديث ) .


و الله - تعالى - أعلم .


و إسحاق بن إبراهيم : هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمّد بن جميلٍ الأصبهانيّ ؛ و يُعرف بإسحاق بن جميل ؛ ترجمه أبو نُعيمٍ في " أخبار أصبهان " ؛ و لم يذكر فيه جرحًا و لا تعديلاً .


و الرّجل يروي عنه محمّد بن جعفر بن يوسف ، و أبو الشّيخ الأصبهانيّ في " العظمة " ، و " طبقات المحدّثين بأصبهان " ، و كما في " سنن البيهقيّ الكبرى " ، و يروي عنه - أيضًا - الطّبرانيّ في معاجمه الثّلاثة .


و محمّد بن جعفر بن يوسف : هو أبو بكرٍ المؤدّب المكتّب ؛ و لقد أكثر أبو نُعيمٍ عنه في كتبه ؛ و له روايةٌ عن شيوخٍ كُثر .


و رأيتُ أبا نُعيمٍ أخرج لهذه التّرجمة (( إسحاق بن إبراهيم : ثنا محمّد بن جعفر )) في " مستخرجه على صحيح مسلمٍ " ؛ و هذا توثيقٌ منه لهما ؛ إذ موضوع المستخرجات أن يأتيَ مصنّفها إلى الكتاب الّذي يستخرج عليه فيُخرّج أحاديثه بأسانيد نفسه ؛ من غير طريق صاحب الكتاب ؛ فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ؛ كما قال الحافظ العراقيّ .


قلت :


و من المعلوم أنّ هذه الأسانيد من المستخرِج على كتابٍ صحيح ؛ إلى شيخ المستخرَج عليه صحيحةٌ .


فهذا توثيقٌ من أبي نُعيمٍ لهما .


و قد رأيتُ شيخنا الإمام الحافظ الألبانيّ - رحمه الله - يجعل مثل ذلك توثيقًا .


فعلّة الحديث - إذن - هي : أبو هشامٍ الرّفاعيّ ، و أبو سفيان السّعديّ ؛ فهما ضعيفان ، و الأوّلُ - منهما - مُتّهمٌ بالكذبِ و بسرقة الحديث ؛ و هذا ضعفٌ شديدٌ لا ينجبر ؛ فلا يُفرحُ بهذا الحديث لشدّة ضعفه .



و اللهُ - تعالى - أعلم .


و الحمدُ للهِ ربِّ العالمين .


و كتب :


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أفقرُ عبدِ اللهِ إليه


أبو عبد الرّحمن الأثريّ


معاذُ بن يوسفَ الشّمّريّ


- أعانه مولاه -


في : الأردن - إربد - حرسها الله - ،


في : 22- شوّال - 1428 هـ .


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28 Apr 2008, 11:27 PM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي

بارك الله فيك

و هذا حديث صحيح في الباب :

حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب ؛ ثنا أبو داود وأبو قتيبة ؛قالا :ثنا هارون بن مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : (( كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونطرد عنها طردا ))

قال الشيخ الألباني : حسن صحيح [ سنن ابن ماجة ص (181) برقم (1002) ] و عزا الشيخ مشهور في الحاشية لمواضع أخرى تكلم فيها الشيخ عن الحديث [ "التعليق على ابن خزيمة" (1567) ؛ صحيح أبي داود (677) ؛ "الصحيحة (335) ؛ "الثمر المستطاب" ؛ تمام المنة (ج2)].
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29 Apr 2008, 05:46 AM
أبو تميم يوسف الخميسي أبو تميم يوسف الخميسي غير متواجد حالياً
مـشـرف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: دولــة قـطـر
المشاركات: 1,623
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو تميم يوسف الخميسي إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو تميم يوسف الخميسي
افتراضي

للفائدة فقط


1- عن قرة بن إياس المزني، قال: (( كنا ننهى أن نصفّ بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونطرد عنها طردا )).[ رواه ابن ماجة وابن خزيمة وغيرهم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي].

2- عن عبد الحميد بن محمود: قال: (( صلينا خلف أمير من الأمراء، فاضطرَّنا الناس، فصلينا بين السارتين، فلما صلينا، قال أنس بن مالك: (( كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ))[ رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح وصححه ابن خزيمة والحاكم].

3- وعن أنس، قال: (( نُهينا أن نصلي بين الأساطين )).[ أورده الشوكاني في نيل الأوطار( 3 / 236 ) وأخرجه ابن أبي شيبة ( 3 / 235 ) وأخرجه الحاكم وصححه قال الألبانيوهو بهذا اللفظ غريب ولم أجده في ( المستدرك )].



الآثار عن السلف:

1- قال ابن مسعود: (( لا تصطفوا بين السواري، ولا تأتموا بقوم يمترون ويلغون )).[ رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وقال الهيثمي وإسناده حسن ].

2- عن قرة بن إياس، قال: (( رآني عمر وأنا أصلي بين اسطوانتين، فأخذ بقفائي، فأدناني إلى غير سترة، فقال: (( صلِّ إليها )).[ رواه البخاري في صحيحه معلقا، ووصله ابن أبي شيبة في المصنف].

3- عن إبراهيم التيمي أنه قال: (( لا تصلوا بين الأساطين ))[ رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح ].

أقوال العلماء (( نقل تبويبات المحدثين )):

1- بوب الإمام ابن خزيمة في (( صحيحه )) على حديث قُرة المتقدم بقوله: (( باب طرد المصطفين بين السواري عنها )). وبوب على حديث أنس بقوله: (( باب النهي عن الاصطفاف بين السَّواري )).

2- وبوب الإمام ابن حبان في (( صحيحه )) على حديث قرة بقوله (( ذِكر الزجر عن الصلاة بين السواري جماعة )).

3- وبوب الترمذي في (( سننه )) على حديث أنس: (( باب ما جاء في كراهية الصَّف بين السواري )).

نقل مقالات العلماء:

1- قال ابن القاسم في (( المدونة )): وقال مالك: لا بأس بالصفوف بين الأساطين إذا ضاق المسجد.

2- وقال الترمذي في (( سننه )): وقد كره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري، وبه يقول أحمد وإسحاق.

3- وقال ابن حبيب: ليس النهي عن تقطيع الصفوف إذا ضاق المسجد، وإنما نهي عنه إذا كان المسجد واسعا.

4- وقال ابن قدامة في (( المغني )): لا يكره للإمام أن يقف بين السواري، ويكره للمأمومين، لأنها تقطع صفوفهم.

5- وقال الشوكاني معلقا على حديثي النهي عن أنس وقرة في كتابه (( نيل الأوطار )): والحديثان المذكوران في الباب يدلان على كراهة الصلاة بين السواري، وظاهرهما أن ذلك محرم.

وعليه: فإن المنبر الطويل ذا الدرجات الكثيرة، الذي يقطع الصف الأول، وتارة الثاني أيضاً، في حكم السارية.

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى(وإنما يقطع المنبر الصف إذا كان مخالفاً لمنبر النبي r ، فإنه كان له ثلاث درجات ، فلا ينقطع الصف بمثله ، لأن الإمام يقف بجانب الدّرجة الدّنيا منها فكان من شؤم مخالفة السنّة في المنبر ، الوقوع في النهي الذي في هذا الحديث .

ومثل ذلك في قطع الصف: المدافىء التي توضع في بعض المساجد، وضعاً يترتب منه قطع الصف، دون أن ينتبه لهذا المحذور إمام المسجد أو أحد من المصلّين فيه، لبعد الناس أوّلاً عن التفقه في الدّين، و ثانياً لعدم مبالاتهم بالابتعاد عما نهى عنه الشّارع وكرهه.

وينبغي أن يعلم: أن كل من يسعى إلى وضع منبر طويل، قاطع للصفوف، أو يضع المدفأة التي تقطع الصف، فإنه يخشى أن يلحقه نصيب وافر من قوله r : ((... من قطع صفاً قطعه الله )).[ القول المبين في أخطاء المصلين – مشهور حسن آل سلمان].

وخلاصة مسألة الصلاة بين السواري ينبني عليها فرعان:

أ- الجماعة والفرد. ب- السَّعة والضيق.

فالجماعة:منهي عنها صراحة نهيا صحيحا لا ريب فيه.

والفرد: جائز له الصلاة بين السواري.

وأما في سعة المسجد: فالنهي قائم دونما شك.

وأما في الضيق: فهو جائز فعله الصحابة عندما (( اضطروا )) إليه.

وأخيرا: فليتق الله أناس يمنعون دعاة السنة من نشرها، وينفرون الناس منهم، ويضادونهم. فهؤلاء يخشى عليهم أن يكونوا ممن يقع تحت هذا الوعيد النبوي: (( ومن قطع صفا قطعه الله )).[ توفيق الباري في حكم الصلاة بين السواري- علي حسن علي عبد الحميد].فصِلوا الصفوف عباد الله، ألا تحبون أن يصلكم الله تعالى ولا تقطعوها، فيقطعكم الله سبحانه وعظَّموا أوامر الله تعالى وحَذار من الكِبر فإن الكثير من الناس – مع الأسف الشديد لا يمنعهم من تسوية الصفوف إلا الكِبر.

المصدر
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, السواري, صلاة, فقه


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013