منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 27 Jan 2016, 11:48 PM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي لزوم التّشنيع على دعاة التّمييع ( الجزء الخامس )

بسم الله الرحمن الرّحيم

القاعدة السادسة : « الجرح والتّعديل خاص برواة الحديث » أو أنّ « الجرح والتّعديل انقطع بانقطاع الرّواية والسّند » :


وهذه بعض تعليقات أهل العلم على هذه القاعدة :

الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :

السؤال: هل سنة الجرح والتعديل ماتت؟ وما حكم الرد على المخالف بغض النظر عن شخصيته ؟
الجواب : " أنا أخشى أن تكون هذه كلمة حق أريد بها باطل، الْجَرح والتعديل لَم يَمُت ولَم يدفن ولَم يُمْرض ولله الحمد، هو قائم، الْجرح والتعديل يكون في الشهود عند القاضي، يُمكن يجرحون الخصم ويطلب منهم البينة، ويكون أيضا في الرواية، وقد سمعنا قراءة إمامنا قول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا "
فالْجَرح والتعديل لا يزال باقيًا ما دَام نوع الإنسان باقيًا، ما دام نوع الإنسان باقيًا فالْجَرح والتعديل باقيًا
لكن أنا أخشى أن يقول قائل: إن هذا الإنسان مجروح وليس بمجروح فيتخذ من هذه الفتوى وسيلة لنشر معايب الخلق
ولهذا أقول: إذا كان في شخص عيب ما، فإنْ اقتضت الْمصلحة أو الْحاجة، أو الْضرورة إلى بَيانه. فلا بأس به، لا بأس منْ بيانه، ولكن الأحسن أن يقول : بعض الناس يفعل كذا ، بعض الناس يقول كذا، لسببين :
السبب الأول: أن يسلم من قضية التعيين
والسبب الثاني: أن يكون هذا الْحكم شاملا له ولغيره
إلا إذا رأينا شخصًا مُعينًا قد فُتِنَ الناس به، وهو يَدْعو إلى بِدْعة أو إلى ضَلالة، فَحِينئذ لا بدّ منْ التّعيين حَتى لا يَغترّ الناس به "( 96)

الشيخ العلامة عبد المحسن العباد – حفظه الله - :

السؤال : هل علم الجرح والتعديل انقطع وزال وأنه لا يحتاج إليه في رجال هذا العصر ؟

الجواب : " الجرح والتعديل فيما يتعلق بالنسبة للسابقين والذين يترتب على جرحهم وتعديلهم ثبوت الأحاديث أو عدم ثبوتها الموجودون والمتأخرون ليس عندهم شيء يأتون به إلا ما أتى به السابقون وإنما ينظرون في كلام السابقين قال فلان كذا وقال قال فلان كذا وقال فلان كذا ثم يخلصون إلى نتيجة
أما بالنسبة لهذا الزمان فالتعديل والتجريح موجود في المحاكم عند الشهود عندما يشهدون على شخص بأن عليه كذا فإن المدعى عليه يجرح الشهود بما يعلمهم فيهم حتى يتخلص من شهادتهم إذا كانوا غير موثوقين وغير معتبرين
وكذلك أيضا في الناس الذين يحصل منهم الإضلال ويحصل منهم الإفساد فكونه يبين حالهم حتى يحذروا يعني هذا يعني أمر مطلوب
لكن التوسع في هذا والاشتغال فيه حتى يؤدي الأمر إلى أن يتكلم أهل السنة في أهل السنة وينفر بعضهم من بعض هذا لا يصلح ولا ينبغي "( 97)

الشّيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله – :

السؤال : لقد ذكر بعض العلماء أن علم الجرح والتعديل كان خاصا بزمن الرواة لكن الآن عام ألف وأربع مائة وعشرين ليس هناك شيئا اسمه الجرح والتعديل فما هو الصواب في ذلك ؟

الجواب : " هذا والله من المهازل والمضحكات المبكيات : أن يقال مثل هذا الكلام ، لماّ تكثر البدع ويكثر الإلحاد ويكثر العلمانيون والشيوعيون والروافض والصوفية والأحزاب الضالة توقف الإسلام وأطلق العنان للناس يمرحون ويسرحون ويقولون ما يشاءون ولا أحد يقول هذا غلط أو هذا منكر ولا أحد يقول هذا مفسد وهذا مصلح؟!
هذا من الضياع وعدم الفقه في دين الله عزّ وجل ؛ فالسلف ألفوا كتبا في العقائد ينتقدون فيها أهل البدع والضلال وسمّوا أفرادا وجماعات فهل هذا يعني انتهى أيضا؟!
ونقول : إن المبتدعين الذين كانوا في عهد السلف يناقشون ويُبيّن ضلالهم والآن لا يجوز , حرام , الآن الكلام على أهل البدع حرام وعلى العلمانين حرام وعلى الزنادقة حرام وعلى الروافض حرام وعلى الصوفية حرام ماشاء الله هذه دعوة إلى وحدة الأديان أو ماذا ؟! نستغفر الله ونتوب إليه ,هذا ضلال , يجب أن يبقى الجرح والتعديل يُذَبُّ به عن دين الله وعن سنة رسول الله إلى يوم القيامة ,وأن تُسلّ السيوف أكثر من ذلك لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ودحض الكفر والباطل
والسلف قالوا : إن الذبّ عن السنة أفضل من الضرب بالسيوف ,فالذبّ عن السنة يكون بالجرح والتعديل .....
ثم ألّف السلف في الرد على أهل البدع كما قلنا ولم يخصصوا الجرح والتعديل بالرواة فقط مبتدع ليس من أهل الحديث أبدا ,معتزلي ,جهمي ,مرجئ ...الخ ليس له علاقة بالرواية لكنه مبتدع فجرحوه ,فمن أين لهؤلاء أن باب الجرح أغلق ,هذه مثل دعوة المذهبيين المتعصبين أن باب الاجتهاد أغلق من القرن الثاني وبعضهم يقول الثالث وبعضهم يقول الرابع يعني خلاص الله عز وجل شلّ عقول المسلمين من ذلك الوقت إلى الآن عقولهم مشلولة لا يستطيعون أن يفهموا كلام الله ولا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا حكم جائر وافتراء على الله تبارك وتعالى وكذلك هذه فرية ؛الذي يقول : إن الجرح انقطع وأغلق بابه هذا والله يجني على الإسلام ,اتق الله يا أخي لا تسدّ باب الجرح والتعديل ولن يسمع لك أهل الحق وأهل السنة "( 98)

وممّن بيّن خطأ هذه القاعدة أيضا :

- الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز – رحمه الله –
- الشيخ العلامة : مقبل بن هادي الوادعي – رحمه الله –
- الشيخ العلامة : زيد بن هادي المدخلي – رحمه الله –
- الشيخ أحمد بن يحيى النجمي- رحمه الله –
- الشيخ صالح اللّحيدان – حفظه الله –
- الشيخ محمد علي فركوس – حفظه الله –
- الشيخ محمد بن هادي المدخلي – حفظه الله –
- الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري - حفظه الله –
- الشيخ عبد الله بن عبد الرّحيم البخاري – حفظه الله -
وغير هؤلاء ممّن يصعب على الباحث حصرهم – ولله الحمد والمنّة –

تنبيه :

بعض أهل التّمييع لمّا تعسّر عليهم إجراء هذه القاعدة على ظاهرها ، حاولوا تلميعها وإظهارها في غير صورتها ؛ حتى يتوصّلوا إلى انفاذها أو على الأقل البلوغ إلى حدّ كبير من ذلك ، فممّا قعّدوه في ذلك مثلا :
1- إغلاق باب الجرح والتّعديل على الطّلبة ، ولو كانوا نقلة ، أو كانوا ضابطين للباب ملمين بفروعه ، فيتحصّل من ذلك ألاّ يتكلّم إلاّ المجتهد ، ولا يبلّغ عنه الاّ من هو مثله ، فيحصر باب الجرح حتى لا يكاد يستفيد منه أحد :
قال محمّد الإمام – أصلحه الله – " أيها الإخوة: المطلوب منا أن ننتبه على أنفسنا، لقد فتح باب شر في أيامنا، وما هو ؟ باب شر وهو قضية الجرح والتعديل لطلاب العلم، قضية الجرح والتعديل لطلاب العلم، طلاب طلاب العلم بحاجة إلى أنهم يسدون هذا الباب، باب الجرح والتعديل لا يحسنه، ولا يقدر عليه إلا الراسخ في العلم، الذي تجرد عن الهوى، والذي وطن نفسه على التحري في الأخبار، وعلى التحري في الأحكام بالعدل، وعلى الابتعاد عن هوى النفوس، وعن الانتقام، وعن وعن إلخ " ( 99)
2- تزهيد العلماء فيه من باب الورع ، وطلبا للسّلامة :
قال محمّد الإمام – أصلحه الله – أيضا وفي نفس الكلمة : " ولهذا فأكثر أهل العلم لم يدخلوا في هذا الباب، لماذا ؟ رأوا آثروا السلامة، آثروا السلامة، وهم علماء، وهم علماء، اقرأ عن السلف، وانظر من الذي كان مشتغلا بهذا، إنهم كبار العلماء، وكذلك إنهم قليلون من العلماء "( 100)

القاعدة السابعة : « اشتراط الإجماع لقبول الجرح » :

وهذه بعض تعليقات أهل العلم على هذه القاعدة :

الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - :

السؤال : هذا سائل يقول ـ حفظكم الله ـ هل يشترط في الجرح الإجماع ؟
الجواب : " هذا من شؤون الحفاظ حفاظ الحديث ،وليس من شرطهم أن يجمع من أن هذا مجروح ، بل المثبت مقدم على النافي ، فالمزكي هذا نافي ، والذي عند جرح هذا مثبت مقدّم "( 101)

الشيخ ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله -


السؤال : هل يشترط في جرح أهل البدع إجماع أهل العصر ؟ أم يكفي عالم واحد فقط ؟
الجواب : هذه من القواعد المميعة الخبيثة _ بارك الله فيكم _ في أي عصر اشترطوا هذا الإجماع وما الدليل على هذا الشرط كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل أن كان هنالك شرط وإذا جرح الإمام أحمد بن حنبل (ولا ) بمعني أو يحيي بن معين جرح مبتدع أقول لابد أن يجمعوا أئمة السنة في العالم كله على أنه مبتدع _ إذا قال الإمام أحمد هذا مبتدع انتهي كل شيئ _ فإذا قال الإمام أحمد هذا مبتدع سلم الناس كلهم له وركضوا ورائه وإذا قال أبن معين هذا مبتدع ما أحد ينازعه ( إما شرط الإجماع هذا مستحيل في كل الأحكام الشرعية _ طيب _ إذا جاء شاهدين على فلان أنه قتل يجب أن نشترط إجماع الأمة على أنه قتل يعني شهادة فلان على فلان أنه قتل فلان يجب على الحاكم أن يحكم بشرع الله إما الدية وإما القصاص يجب تنفيذ شرع الله _ عزوجل _ هل يشترط الإجماع في هذه القضية وهي أخطر من تبديع المبتدع _ هؤلاء هم المميعون وأهل الباطل ودعاة الشر وأهل الصيد في الماء العكر _ كما يقال _ ( فلا تسمعوا لهذه الترهات ) فإذا جرح عالم بصير شخص _ بارك الله فيك _ يجب قبول هذا الجرح فإذا عارضه عالم عدل مقتدر فحين إذا يدرس ما قاله الطرفان وينظر في هذا الجرح وهذا التعديل فإذا كان الجرح مفسرا مبينا قدم على التعديل ( ولو كثر عدد المعدلين ) إذا جاء عالم بجرح مفسر وخالفه عشري _ خمسون عالم ما عندهم أدلة ما عندهم إلا حسن الظن والأخذ بالظاهر وعنده الأدلة على جرح هذا الرجل فإنه يقدم الجرح لأن الجارح معه حجة والحجة هي المقدمة _ وأحيانا نقدم الحجة ولو خالفها ملء الأرض ملء أهل الأرض خالفه والحجة معه فالحق معه ( الجماعة من كان على الحق ولو كان وحده ) لو كان إنسان على السنة وخالفه أهل مدينتين _ ثلاثة مبتدعة الحق معه ويقدم ما عنده من الحجة والحق على ما عند الأخرين من الأباطيل _ فيجب أن نحترم الحق وإن نحترم الحجة والبرهان ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله _ فالكثرة لا قيمة لها إذا كانت خالية من الحجة فلو كان اجتماع أهل الأرض إلا عدد قليل على باطل وليس معهم حجة فلا قيمة لهم ولو كان الذي يقابلهم شخص واحد أو عدد قليل _ فالله الله في معرفة الحق والتمسك به وقبول الحق إذا كان ترفقه الحجة _ وفق الله الجميع _ " ( 102)

الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله -

السؤال : هل يشترط الإجماع في التبديع؟
الجواب : لا هذه قضية محدثة، هذه من قواعد الحلبي، بل إذا أقامَ عالمٌ دليلًا على أن شخص مبتدع وأثبت أنه قامت عليه الحجة، إمَّا بالمناقشة أو أنَّه ركب ما هو معلومٌ من الدين بالاضطرار أنَّه بدعة هذا يكفي، وليس له عهدٌ عند السلف-الإجماع ليس له عهد
لكن هؤلاء القوم: يريدون أن يلمِّعوا أهل البدع، وأن يغطُّوا مخازيهم وعيوبهم وفضائحهم "( 103)
الشيخ محمد بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ :
السؤال : هل يُشترط في التّبديع الإجماع؟
الجواب : اشتراط الإجماع في التبديع غير صحيح ؛ إذا تكلم العالم العارف ، وقف على ما يوجب التبديع ، توافرت الشروط ، قال بذلك و أدلى بالحجة وجب اتّباعه ، و لا ينبغي أن يعارض - لا يجوز أن يُعارض- هذا الحكم بكون فلان ما بَدّع ، قد يكون فلان ما بلغه العلم في هذا ؛ و قد يكون سمِع لكن ما عنده تصور عن هذه المسألة التي حدثت في هذا الشخص بعينه ، فهذا لا يُعترض به على قول من أدلى بالحجة موَضّحة مُبَيّنة ، و هذا الكلام إذا قُلتَ به وقعتَ فيما هو خطير؛ و هو أنّ كثيرا من أهل الأهواء - غير هذا الرجل الشيخ علي - كثير من أهل الأهواء تجد لهم أتباع الآن يُدافعون عنهم ، و بدعهم ظاهرة معلومة من الدين ضرورةً ؛ فهل تقول بعدم تبديعهم ؟! هذا غير صحيح "( 104)

فائدة :

ممّا سبق من كلام أهل العلم ، يتبيّن لك أنّ أغلب المميعة لا يتجرّؤون على التصريح باشتراط الإجماع لفظا – إلا بعض الجهّال ممّن جرأهم هؤلاء على حدود الله عزّ وجلّ - ، وإنّما يلجؤون إلى إقرار هذه القاعدة عملا وواقعا بأحد طريقين :
1- تقديم التعديل على الجرح
2- الاحتجاج بوجود المخالف
وكلا الطّريقين دليل على طلب الإجماع ، وإلا فلا وجه آخر لاعتباره
*- وجواب كبير القوم " لا أشترط الإجماع لكن الجرح بغير إجماع لا يقنعني ولا يلزمني !!!؟؟ " ، وهذه هي القاعدة التالية .

القاعدة الثامنة : « لم يقنعني » و « لا يلزمني » :

وهذه بعض تعليقات أهل العلم على هذه القاعدة :


الشيخ العلاّمة محمّد علي فركوس – حفظه الله -


السؤال : نودُّ سؤالكم - شيخَنا- عمَّن يردُّ على نصيحة الناصحين من بعض الدعاة أو أتباعهم -وخاصَّةً في أثناء مناقشته في مسائل علميةٍ- بعباراتٍ مختلفةٍ مثل أن يقول: «لا تُلزمْني»، أو «لا يَلزمُني»، أو «أنا لست بمقلِّدٍ»، أو «لم أقتنع»، أو «هذه نصيحةٌ لا يراد بها وجه الله»، علمًا أنه قد تكون النصيحة في مسائل ثابتةٍ بالدليل القطعيِّ من نصٍّ أو إجماعٍ.
الجواب : " الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد :
فهذه طرقٌ ماكرةٌ وأساليبُ ملتويةٌ ما أنزل الله بها من سلطانٍ، حيث يستعملها المخالف تقصُّدًا للتخلُّص من الحقِّ الظاهر بالدليل الراجح أو الثابت دون معارضٍ وفرارًا من إقامة الحجَّة والبرهان عليه، فعند أيِّ محاصرةٍ علميةٍ يلتوي بهذا الأسلوب ليجد لنفسه مخرجًا عن الحقِّ يستمرُّ به في غَيِّه وضلاله، وهذا ما يحصل كثيرًا مع المستمسكين بالشبه المفلسين من الحجج من أصحاب المناهج العقدية الفاسدة ومن سار في فَلَكِهم من المبطلين والمتحزِّبين وأضرابهم من أصحاب المناهج الدعوية المنحرفة، حيث يتوسَّعون في استعمال هذه الألفاظ الشيطانية ليتنصَّلوا من الحقِّ عن علمٍ أو جهلٍ، فمِن عباراتهم -أيضًا-: «أحترم وجهةَ نظرك، لكن لا تُلزمْني بها»، أو عبارة: «هذا القول أَلْزِمْه طائفتَك ولا تقنعني به»، أو «هذه المسألة فيها خلافٌ والأمر فيها واسعٌ»، أو «هذا منهجكم وليس بمنهجنا»، أو «هذا مذهبٌ شاذٌّ ليس عليه أمرُ أمَّتنا»، ونحو ذلك من العبارات المتَّخذة ذريعةً -في المحاورة والمناقشة خاصَّةً- للهروب والانحراف عن سواء السبيل، ومع الأسف الشديد فقد تسرَّبت هذه الطرق الفاسدة -في دفع الحقِّ وصدِّ الناس عنه- إلى بعض السلفيين الذين يرفعون شعار «الرجوع إلى الكتاب والسنَّة وعلى فهم سلف الأمَّة» بألسنتهم، لكن يعزُّ وجوده في سلوكهم وتصرُّفاتهم وأفعالهم، وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ [الصفُّ: ٢-٣]
والمعلوم أنَّ الإلزام والاقتناع أمران يتعلَّقان بالنصوص الشرعية والأدلَّة ، وليس للعبد فيما ظهر له فيه الدليل قويًّا راجحًا وأقيمت عليه الحجَّة البيِّنة أن يختار غيرَ طاعة الله فيه والإذعان إليه والانقياد له ، فالعبودية لله تكمن في هذه المعاني لقوله تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: ٦٥] ، ذلك لأنَّ اتِّباع الهوى والهروبَ عن الاستقامة اختيارٌ فاسدٌ مُنافٍ للعبودية الحقَّة لله تعالى والطاعة المطلقة له سبحانه ولرسوله صلَّى الله عليه وسلَّم لقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: ٣٦] ، كما يجب إلزام المكلَّف بالإجماع والاقتناعُ به والانقياد إليه إذا ثبت بنقلٍ موثوقٍ صحيحٍ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]
وعليه فليس للمخالف - كائنًا من كان - أن يتمسَّك باختلاف العلماء ؛ لأنَّ اختلافهم ليس بحجَّةٍ ، وقد نقل ابن عبد البرِّ - رحمه الله - الإجماعَ على أنَّ الاختلاف ليس بحجَّةٍ فقال : « الاختلاف ليس بحجَّةٍ عند أحدٍ علمتُه من فقهاء الأمَّة إلاَّ من لا بصر له ولا معرفةَ عنده ولا حجَّةَ في قوله» ، وقد علَّل ذلك بقوله : « ولا يجوز أن يراعيَ الاختلافَ عند طلب الحجَّة لأنَّ الاختلاف ليس منه شيءٌ لازمٌ دون دليلٍ ، وإنما الحجَّة اللازمة الإجماعُ لا الاختلاف ، لأنَّ الإجماع يجب الانقياد إليه لقول الله : ﴿ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ﴾ [النساء: ١١٥] الآية ، والاختلاف يجب طلبُ الدليل عنده من الكتاب والسنَّة قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ﴾ [النساء: ٥٩] الآية، يريد: الكتاب والسنَّة »
فلا بدَّ - حالتئذٍ في كلِّ مسألةٍ خلافيةٍ - من التمسُّك بالدليل الراجح وتقديمه على المرجوح إذا تعذَّر الجمع أو النسخ كما هو مقرَّرٌ في طُرق دفع التعارض ، « إذ الأَضْعَفُ لاَ يَكُونُ مَانِعًا مِنَ العَمَلِ بِالأَقْوَى ، وَالمَرْجُوحُ لاَ يَدْفَعُ التَّمَسُّكَ بِالرَّاجِحِ»
وعليه، فلا يستقيم أمرُ الدين بعبادة الله بالتشهِّي والتمنِّي وتتبُّع الرُّخَص والتخيُّر بين أقوال المفتين بالرأي المجرَّد عن الدليل ، وقد نقل ابن عبد البرِّ والباجيُّ -رحمهما الله - الإجماعَ على عدم جواز تتبُّع الرُّخَص والعمل في دين الله بالتشهِّي لأنه عبادةٌ للهوى ومخالَفةٌ لأحد شرطي العبادة وهي المتابعة للرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، قال تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف: ١١٠] ، قال ابن القيِّم -رحمه الله-: « وبالجملة فلا يجوز العمل والإفتاء في دين الله بالتشهِّي والتخيُّر وموافقة الغرض فيطلبَ القولَ الذي يوافق غرضَه وغرض من يحابيه : فيعمل به ويفتيَ به ويحكمَ به ، ويحكمَ على عدوِّه ويفتيَه بضدِّه، وهذا من أفسق الفسوق وأكبر الكبائر »
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا "( 105)

الشيخ محمد بن هادي المدخلي – حفظه الله -

السؤال : يسأل الإخوان عن قضيّة قول القائل: (لا يلزمني) تُبيّن له ويقول:(لا يلزمني) ؟
الجواب : " إذا كان تُبيّن له الحقّ بدليله ويقول:(لا يلزمني!) فما الذي يلزمه ؟ ما الذي يلزمه ؟ الله جلّ وعلا يقول:﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَّكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَّعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا﴾ ويقول:﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ ويقول : ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعتُمْ وَاسْمَعُوا وأَطِيعُوا ﴾ ويقول سبحانه وتعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾..إلى غير ذلك من الآيات ؛ ويقول النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم - :( من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ) فإذا بيّنتَ للمرء المسألة بدليلها من الكتاب والسُّنّة دلالةً عليها دلالةً صريحة واضحة لا لبس فيها ولا غموض ولا خفاء ثمّ لا يُعارضك بشيء إلاّ بقوله : ( لا يلزمني! ) فاعلم أنّه صاحب هوى ، أمّا لو أتى بدليل قائم من كتاب الله وسنّة رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- فعليك أن لا تعجل عليه أنظر في دليله فقد يكون الدّليل صحيحًا لكن الفهم غير صحيح فبيّن له فإن أبى بعد البيان له المدعّم بكلام الله من آيات أخرى فإنّ خير ما شرح القرآن القرآن ثمّ بعد ذلك الحديث وخير ما فسرّ السُّنّة السُّنّة فبعد ذلك كلام الصّحابة ثم في الجميع لغة العرب ويُطلب هذا من كلام العرب ومن أشعارهم فإن الشعر ديوان العرب كما قال عبد الله بن عباس – رضي الله تعالى عنهما - ، فإذا بيّنتَ له بعد ذلك بكلام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم- وكلام أصحابه – رضي الله تعالى عنهم - وأبى فلا حيلة فيه لا حيلة فيه ، وهذا الآن أصبح – يعني - مركبًا يركبه كلّ من أراد أن يركب رأسه ويخالف ويفارق أهل السُّنّة (لا يلزمني!) هذه مسألة أبو الحسن نحنُ ما سمعناها إلاّ معه تُبيّن له بالحقّ والأدلّة والدّلائل المتتابعة يقول لك : (لا يلزمني!) إذًا ما الذي يلزمك ؟ تريد وحيًا في قصّتك هذه بعينها ؟ باسمك ؟ هذا لا يمكن أن يكون ؛ كتاب الله يتلوه كلّ تالي وسنّة رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم - يتلوها كلّ تالي بين أيدينا فنحن نحتكم إليها فإمّا أن تكون دلالة منطوق فهي أعلى الدّلالات؛ وإمّا أن تكون دلالة مفهوم فهي التي تليها ثمّ كلام أهل العلم نستعرضه من أصحاب رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- هل هو على فهمك أنت وإلاّ على فهمي أنا على أيّ الفهمين كان وجب على الثّاني الرّجوع له؛ فيه أكثر من هذا إنصافًا معشر الإخوة ؟ إن كان يدل كلام السّلف في تفسيرهم لكلام الله وكلام رسوله -صلّى الله عليه وسلم- على ما ذهبت إليه فأنا معك وإن كان يدلّ على ما أنا عليه وأدعوك إليه فيجب عليك أن تتق الله وتترك هذه العبارة (لا يلزمني!) الحقّ يلزمك ويجب عليك قبوله ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَّكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ "( 106)

الشّيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - :

قال – حفظه الله - : " ومن أصولهم لرد الحق والحجج والبراهين والثبات على الباطل أصل "لا يلزمني" الذي جعلوه جُنة يدفعون بها الحق ، فمهما خالف أحدهم الحق لا يرجع عن هذه المخالفة مهما عظمت ، ومهما ساءت مواقفهم وأصولهم ، ومهما دافعوا عن أنفسهم وعن أهل البدع والضلال بالباطل ومهما طعنوا في أهل السنة بالباطل والكذب ومهما يأت السلفي على أي مسألة بالأدلة والبراهين فلا يقبلونها بل يردونها بهذه (الجُنة) "لا يلزمني " ( 107)
وقال أيضا : " ومثل أصل "لا يلزمني" و "لا يقنعني" لرد الحق ، وهو من أخبث أصولهم فأعداء الرسل ما كانوا يلتزمون الحق الذي يأتي به الرسل ، ولا يقتنعون به ، وأهل الضلال من الروافض والصوفية والخوارج والأحزاب الضالة لا يلتزمون الحق الذي التزمه السلف وعلى رأسهم الصحابة واقتنعوا به ، فكم أفسد هذا الحزب من الشباب السلفي، أفسدوهم عقائدياً ومنهجياً وأخلاقياً "( 108)

القاعدة التاسعة : « التثبت من خبر الثقة » :

وهذه بعض تعليقات أهل العلم على هذه القاعدة :


الشّيخ العلاّمة محمّد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

السؤال : بعض الدعاة يتهم داعية آخر فإذا قيل له في ذلك قال حدثني "رجل معروف بعلمه وعدله" فإذا قلت له تثبت قال "التثبت فيما إذا كان الناقل فاسقا" فما رأيكم في هذا ؟
الجواب : هذا صحيح كلام صحيح ما حدث في الظاهر أنه إذا أخبرك رجل ثقة لا حاجة إلى التثبت لأن الله قال " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " لكن قد يكون الإنسان ثقة ولكن له هوى فتضعف الثقة من هذه الناحية ، نعم "(109 )

الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - :

السؤال : هل المبالغة في استخدام قاعدة التثبت من منهج الحزبيين الذين يرغبون في عدم الذب عن السنة وتعرية أهل البدع ويريدون أن يقتلوا الكلام في الجرح والتعديل ؟
الجواب : " هؤلاء أهل باطل يريدون أن يبطلوا أخبار الثقات وأخبار العلماء وأحكامهم بمثل هذه القاعدة التي يصدق عليهم فيها أنها ( كلمة حق أريد بها باطل ) ، فهم شأنهم شأن الخوارج كانوا يرددون : ( لا حكم الا لله ) فيسمعهم علي رضي الله عنه فقال : ( إنها كلمة حق أريد بها باطل ) . والتثبث مطلوب لكن التثبت من إيش من أخبار الثقات ؟!! التثبت من أخبار الفاسقين كما هو نص القران (( يا أيها الذين آمنوا إن جاكم فاسق بنباء فتبينوا )) وفي رواية (( فتثبثوا )) فالتثبث من أخبار الفاسقين أما العدول فالواجب قبول أخبارهم . وقد ينسى الثقة أحيانا بعض الشيء وقد يغلط لكن لا نتخذها قاعدة مطردة في كل شيء وحتى لو كتب العالم الان كتابا ينقل فيه أقوال أهل الضلال وينتقذهم فيها يقولون لابد من التثبث فهؤلاء أهل كذب وفجور وأهل حرب لأهل السنة بارك الله فيكم "( 110)

الشيخ العلاّمة أحمد بن يحي النجمي - رحمه الله - :

السؤال : فضيلة الشيخ أحمد بن يحيى النَّجمي -حفظه الله- نرجو من فضيلتكم أن توضحوا لنا هذه الأمور: ما رأيكم في قول بعض الشباب أنا لا أقبل قول أي أحد أنَّ فلانًا من الناس مبتدع أو حزبي إلاَّ إذا كنت سمعت منه شخصيًّا؟
الجواب : "الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه
وبعد: يقول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾[الحجرات:6].ومقتضى هذا الأمر أنَّه يجب التبيُّن في خبر الفاسق.
أمَّا خبر العدل، فإنَّه يؤخذ به، فكيف إذا كان المخبرون جماعةً، ومن خيرة المجتمع، وأعلاه وأفضله علمًا وعدالةً، فإنَّه يجب، ويتحتم الأخذ به، ومن ردَّه فإنَّما يردُّه لهوى في نفسه؛ لذلك فهو مدان، ويعتبر حزبيًّا بِهذا الرد، فهو يلحق بِهم، ويعد منهم، وبالله التوفيق "( 111)

الشيخ محمّد بن هادي المدخلي – حفظه الله - :

السؤال : هناك بعض الشباب يا شيخى يستدل في التثبت من خبر الثقة بحديث النبىّ صلى الله عليه وسلم مع ذو اليدين .. قال له يا رسول الله : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فالرسول تثبت من ذى اليدين مع أن ذا اليدين كان ثقة وأصبحت عنده قاعدة مضطردة ، ويستدلون بكلام الشيخ العثيمين في شرح أصول التفسير في تفسير قول الله تعالى ( ليخرجن الأعز منها الأذل) الشيخ العثيمين قال هنا أصل التثبت ، هذا أصل التثبت في هذه الآية ، فقالوا الشيخ أمرنا بالتثبت في أخبار الثقة خاصة عند المنهج !!! ؟
الجواب : " لاما هو صحيح .. خبر الثقة لا يطلب معه شيء من التثبت أبداً ، لكن هذا الرجل هذا الأمر الذى يُقص عن هذا الرجل في حال المنافقين ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو المصلى ومتيقن أنه لم يقصر . أنه لم يُنقص من صلاته شيئاً فكان جزمه أقوى مما قاله ذو اليدين فلما قام بعد ذلك من يقول له ما قال ذو اليدين رجع النبي صلى الله عليه وسلم عن جزمه لما عليه الجمع والآن نرى أهل الأهواء والبدع وأذنابهم في هذا العصر يردون أخبار الجمع ما هو الواحد يردون أخبار الجمع من الثقات والعلماء ولا يقبلونها لأنها تخالف أهواءهم فعُرف بأنهم إنما يقولون بهذه القاعدة التي جاءوها ؛ جاءوا بها وابتكروها للتغطية على باطلهم لا لقبول الحق ، فيجب أن يكون المسؤول ذكياً يعرف مرام هؤلاء وإلا فإنهم يأخذون مثل هذه العبارات ويطيرون بها "( 112)

تنبيه :

بعض المميعة عسر عليهم مخالفة ظاهر القرآن ، ومحادة كلام الله جهرا ، فلجأوا إلى اقرار هذه القاعدة بأسلوب ماكر ، وخبث ظاهر ، فنفوا وجود الثّقات ، أو زعموا حصرهم وقلّتهم ، وهذا فيه من الباطل أكبر ممّا في القاعدة نفسها :
سئل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - : " من هو الثقة ؟ حيث صار بعض المائعين يردد أن الثقة ليس له وجود وأن إخوننا السلفيين يدورون بين الكذابين والمتروكين والمغفلين .؟
فأجاب الشيخ – حفظه الله - : " الذي يقول هذا من أهل البدع والضلال والأهواء ومن المحاربين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم " . قال الامام احمد : إن لم يكن أهل الحديث فلا أدري من هم. فاذا لم يكن أهل الحديث الآن وأهل السنة والمنهج السلفي هم الثقات العدول الصادقون فمن غيرهم الروافض ؟!! الخوارج ؟!! المعتزلة ؟!! الاحزاب الضالة ؟!! من هم القاديانية ؟!! هؤلاء أهل ضلال . وأنا أوصي الشباب السلفي أن يلتزموا بمنهج السلف ويثبتوا عليه ويتحلوا بالصدق في حال الرضا وفي حال الغضب وعلى كل حال. قيل لحفص بن غياث ألا ترى أهل الحديث وما هم فيه قال : هم خير الناس
وأنا اعتقد أن السلفيين هم خير الناس عقيدة ومنهجا وعبادة وأخلاقا رغم أنوف الحاقدين والطاعنين والمفترين "( 113)

القاعدة العاشرة : « إذا حكمت حوكمت !! » :

وهذه بعض تعليقات أهل العلم على هذه القاعدة :

الشيخ زيد بن هادي المدخلي – حفظه الله - :

السؤال : نحن شباب من أوروبا يعني من هولندا وعندنا بعض الأسئلة إذا تفضلتم – حفظكم الله – بالإجابة عليها وهي عبارة عن قواعد نريد طرحها عليكم كي تبينوا لنا وجه الصواب فيها ؟
القاعدة الثانية تقول : " إذا حكمت حوكمت , و إذا دعوت أجرت " فما هو تعليقكم على هذا الكلام ؟
الجواب : قوله " إذا حكمت حوكمت " هذه أيضاً قاعدة خاطئة باطلة قد يكون المراد منها الترهيب لمن يتصدى لرد الخطأ وبيانه للناس بأن لا يرتكس فيه من يجهله , وترهيب لمن ينصر السنة وينشرها , وحقاً إنه لا يتم نصر السنة ونشرها على الوجه الأكمل إلا بدحض البدع التي تحارب السنن وتريد أن تحل محلها ، فهذه قاعدة أيضاً كسابقتها قاعدة خاطئة لا تصدر إلا من إنسان يريد أن يغالط نفسه ويخشى عليه أن يوبقها ، وكذلك يريد أن يغالط غيره سواءً بعلم أو بجهل ، فإذا كان بعلم فقد ارتكب مأثماً عظيماً وإن كان بجهل فقد ارتكب أيضاً خطأً كبيراً ، لأنه لا يجوز لأحدٍ أن يقول على الله أو على رسوله صلى الله عليه وسلم إلا بعلم متيقن كالشمس في رابعة النهار .
وأما قوله : " وإذا دعوت أجرت " فكلام حق إذا كانت الدعوة على منهاج الرسل الكرام والأنبياء العظام وأتباعهم من الأئمة السلفيين الأعلام , أما إذا كانت الدعوة إلى خطوط التيه والإنحراف فأنى يكون فيها الأجر , بل هي وزر يحمله صاحبه فاللهم سلم "( 114)

الشيخ عبد المحسن العبّاد – حفظه الله - :

السّؤال : هُناك بعضُ القَواعدِ يا شَيخ قدْ تلتَبسُ عَلينَا ، فنودُّ طَرحَها علَى فَضِيلتِكم لِتُبدواْ تَعليقِكم عَليْها ، وهَل هِيَ موافقةٌ لمَا علَيهِ أهلُ السُّنة مِن أصُولٍ ثابِتةٍ وضَوابطَ مُستَقرَّة ؟
مثلَ القَاعِدة التَّاليَة : « نُصحِّح ولاَ نُجرحْ » وَ القاعِدة الأخُرى : « إِذا حَكمتَ حُوكمتَ وَإِذَا دَعوت أُجِرْتَ »
الشَّيخ عبد المُحسن حفظه الله : هذه القواعد التي ذكرتها أو أشرت إليها من صاحبها ؟
السَّائل : شيخ ، صاحبها يُدعى عدنان عرعور
الشَّيخ عبد المُحسن حفظه الله : " أنَا نصِيحَتي لَكُم أنَّكم لاَ تشْتغِلونَ بكَلامِه ؛ وبقواعده .. ولاَ تلْتفِتواْ إلَى مَا عِنده لأنَّه عِنده تَخليطٌ ! وأنا سبق لي أن اطلعت على شيء من كلامه ، ورأيت فيه كلاماً لا يصلحُ ولا ينبغي ! ولهذا ينبغي اجتنابُ كلامهِ وعدَم الإنشغال به والإهتمام به والإنسان يشتغل بكلام العلماء المُحقِّقين الذين هم .. مثل : أشرطة الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ العثيمين ، وأشرطة الشيخ الفوزان ، وأشرطة الشيخ عبد العزيز آل شيخ وغيرهم ... من المشايخ اللي معتمدين والذين مأمونٌ جانبه
وأمَّا (الأخ) عدنان عرعور فأنا سبق وأن اطَّلعت على شيء من كلامه ، ورأيته أنَّه عندهُ تخليطٌ ولا يصلح أن يشتغل بكلامه ، ( هذا كلامي باختصار ) دون الحَاجة لأن تذكر قواعده .. وغير قواعده "( 115)
الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - :
قال : " هذه القاعدة محدثة ما لها أصل لابد من محاكمة أهل الباطل "( 116)

الشيخ العلامة ابن عثيمين – رحمه الله –

قال : " هذه قواعد مداهنة "(117 )

وممّن بيّن خطأ هذه القاعدة أيضا :

- الشيخ أحمد بن يحيى النجمي- رحمه الله –
- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي
- الشيخ محمد بن هادي المدخلي – حفظه الله –
- الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري - حفظه الله –
وغير هؤلاء من العلماء – ولله الحمد والمنّة –

القاعدة الحادية عشرة :« حمل المجمل على المفصل في كلام غير المعصوم »:


وهذه بعض تعليقات أهل العلم على هذه القاعدة :

الشيخ أحمد بن يحيى النجمي - حفظه الله –


السؤال : قاعدة حمل المجمل على المفصل , هل هي خاصة بكلام المعصوم , أم من الممكن إعمالها في كلام العلماء؟
الجواب : " حمل المجمل على المفصل خاصة بكلام الله وكلام رسوله , ولا تدخل في كلام العلماء ,إنما كلام العلماء ينظر مثلا إذا وجد له كلام مختلف , فيبحث في كلامه ويجمع من هنا وهنا وينظر ما استقر عليه أمره. لكن كلام المعصوم الذي لا يتطرق إليه الشك ولا يتحول ولا يختلف فهذا يحمل مطلقه على مقيده , أما كلام العلماء وكلام الناس الذين يتأثرون بالإنفعالات والأشياء التي تهجم على قلوبهم , فهذا لا يقال فيه , وماسمعنا أنه يحمل المجمل على المفصل إلا في كلام أبي الحسن "( 118)

الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري - حفظه الله –

السؤال : شيخنا نود منكم تفصيلًا في مسألة حمل المجمل على المفصل ، وهل هي مسألة خلافية ، وبارك الله فيكم والله يعلم أني أحبك في الله ؟
الجواب : " باديء ذي بدء أقول أحبك الذي أحببتنا له
وحمل المجمل على المفصل، نقل الشوكاني - رحمه الله - إجماع المسلمين على أن ذلك لا يكون إلا في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأظن مراده كذلك جميع النصوص ، وقد شاعت هذه الأيام تَوسِعَةٌ لهذه المسألة ، فأدخلوا فيها ما ليس منها وهذا يصلُ أحيانًا إلى تلطيف البدع والمحدثات، فمثلًا من أتى ببدعة يُقال يُحمل مجمله على مفصله وهذا ليس بصحيح فالخطأ خطأ وإن حدث من صاحب سنة فإن أهل السنة والجماعة وهم السلفيون وهم أهل الأثر وهم أهل الحديث يَزِنُونَ ما يردُ عليهم من أقوال الناس وأعمالهم بميزانين ، وذَانِكم الميزنان هما النصُ والإجماع ، فما وافق نصًا أو إجماعًا رُد على من صدر منه وإن كان إمامًا من الأئمة عند أهل السنة، وزيادةً في البسط أقول باستقراء أقوال الأئمة والعلماء تبين أنها لا تخرج عن هذه الأحوال :
احداها : أن يكون هذا الخطأ من ذلكم العالم السُني فالموقف حياله أن يُرد هذا الخطأ ولا يُتابعُ العالم على هذه الزلة ، وتُحفظ كرامته ، ويُصان عرضه ، ونعني بالرد العلمي النزيه المبني على الأدلة من الكتاب والسنة وعلى وفق فهم السلف الصالح
الثاني : أن يكون للعالم عدة أقوال في المسألة ففي هذه الحال ينظر في أسعدها بالدليل فهو الراجح والباقي يُترك
ثالثًا : أن يكون للعالم قولان أو ثلاثَة بَعضُهَا صَحِيحٌ عنهُ وبَعضُهَا ضَعِيفٌ، لم تَصِّح رِوايَته عنهُ فيُقبَلُ الصَّحِيحُ من أقوالِهِ في المَسأَلَة ويُترَكُ ما عَاداهُ وهذا كَثير، فوُجِد أنَّ بعض الأئمَّة يُخطئُ أصحابهم في النَّقلِ عَنهُم
الرَّابع : أن يَختَصَّر العالم في مسألَةٍ ويبسِطُ القَولَ فيهَا في مَوضِعٍ آخر، فهنا يُحمَل هَذا عَلى هَذا فيُقَالُ اختَصَرهُ هُنا وبَيّنَهُ هُناكَ ، وقَد وَجَدتّ عِن شيخِ الإسلاَمِ ابنِ تيمِيَّةَ - رحِمَهُ الله -كِثيرًا مِن هَذا، يقول: "وقد بَسطنَا القَولَ في هذهِ المَسأَلَة في غَيرِ هَذا المَوضِعِ" وكَذلِكَ كَثير مِن أَهلِ العِلمِ وَجدنَا عنهم هذا، هذا مَا استَحضِرُهُ الآنَ في هذه المَسألَة ، وبِهذا التّقرِير يَتَبَيَّن أنَّ حَملَ المُجمَل عَلى المُفَصَّلِ في النّصُوصِ من الكِتابِ والسُنَّةِ أمّا كلاَمُ البَشَر فالإطلاَقُ فيهِ خَطَأ "( 119)

الشّيخ محمّد سعيد رسلان – حفظه الله –


قال : " إنّ السلفيين يا «أبا الفتن» يُفرِّقون بين الخطإ العارِض والخطإ المنهجيّ، ويعرفون ذلّةَ العالِم إذا ذَلَّ؛ فيُفرِّقون بين ذلّةَ العالِم وبدعة المُبتدِع، وأنتَ تجعلهما سواءً!! غَشَّى الحقدُ على عين بصيرتك فطمسها؛ فأنتَ تخبطُ في باديةٍ من ظنونك خبْطَ عشواء، بل خبْط عمياء.
وأهلُ السُّنة يعرفون إطلاقات العلماء، وهو ما تُسميه أنتَ بالمُجمَل، ويُراعون تلك الإطلاقات بشروطها وقواعدها، ولا يمنعون من جمع كلام العالِم الذي فيه احتمالٌ وإشكالٌ إلى كلامه الآخَر ليتبيّن بالكلام الآخَر: هل القائلُ يسير فيهما على وَتيرةٍ واحدةٍ؟ أم أنّ كلامَه الآخَرَ مناقضٌ للأول؟
فهذا الجَمْعُ بين أقوال العالِم الواحد، المقصودُ منه: أنْ يتبين هل هو ممن مشى مع الحق والأدلة في الموضعين؟ فَتُعرَفُ نزاهته .. أو يُتبين مَيلُه في أحدهما، فيُدان بذلك المَيل.
أما حملُ المُطلَق على المُقيَّد، وحملُ المُجمَل على المُبيَّن، وحملُ العام على الخاص، فلا يكونُ إلا في كلام الله -تعالى- أو كلام المعصوم -صلى الله عليه وآله وسلم – "(120)

وأولى من بيّن خطأ هذه القاعدة :

الشيخ العلاّمة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله – فقد ألّف في ردّها وبيان عورها : " إبطال مزاعم أبي الحسن في المجمل والمفصل " و " ملحق بإبطال مزاعم أبي الحسن في المجمل والمفصل " و " وقفات مع القائلين بأصل حمل المجمل على المفصل " ، وله كلام في غيرها من الكتب والبحوث – حفظه الله -

ملاحظة :

المجمل والمفصّل عند أصحاب هذه القاعدة ، يختلف كليّا عن معنى المجمل والمفصّل عند الأصوليين :
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - : ومن جهة أخري وضعوا أصولا لحماية أهل البدع وزعمائهم ولمواجهة أصول السلف ومنهجهم في نقد البدع وأهلها مثل : " حمل المجمل على المفصل " وهم لا يريدون المجمل والمفصل لدى الأصوليين وعلماء الإسلام، وإنما يريدون مجملاً ومفصلاً ابتدعوه "( 121)
فأما المجمل والمفصل عند العلماء ؛ فقال الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله - : " كلمة (مجمل) تارة يقابل بها المبيَّن، وتارة يقابل بها المفصَّل، ومعناها إذا قوبل بها المبيَّن يختلف عن معناها إذا قوبل بها المفصل :
والأول هو الذي يبحثه الأصوليون حين يجعلون في مباحثهم في الركن الثالث من أركان أصول الفقه -وهو البحث في الاستدلال- المجمل ويقابلون به المبيَّن، والمجمل الذي يقابل به المبيَّن اختلفت عباراتهم في تعريفه؛ ولكن حاصلها يرجع إلى :
أن المجمل ما لم تتضح دلالته
أو كما قال بعضهم: ما احتمل شيئين ولا مرجِّح
أو كما قال بعضهم: ما لم يكن متحد المعنى ، ولم يكن ثَم ما يبين ذلك المعنى فيه
فإذن المجمل الذي يقابَل بالمبيَّن هذا يبحث فيه من جهة دِلالة الألفاظ ومن جهة الاستدلال ، فيقال هذا مجمل وهذا مبيَّن
ومعلوم أن النصوص إذا جاء فيها شيء مجمل فلا بد من البحث عما يبيِّنه حتى يتم الاستدلال ؛ لأن الاستدلال بالمجمل لا يصح ؛ لأنه محتمل لأشياء ولا مرجح لأحد الاحتمالات من اللفظ أو من التركيب، وإنما لابد من البحث؛ البحث عن البيان في أدلة أخرى
وأما في مقام البرهان وعند أهل الحجاج والاستدلال فإنهم يستخدمون لفظة المجمل المقابل لها المفصَّل، وهو الذي عناه الشيخ رحمه الله في هذا المقام حيث قال (من طريقين: مجمل ومفصل)، والمجمل هنا هو المجمل في باب الحجاج وباب الاستدلال وإقامة البرهان، وذلك أنّ البراهين في إقامتها تنقسم إلى براهين مجملة وبراهين مفصَّلة
ويُقصد بالإجمال البرهان العام الذي يمكن أن تُرجع أفرادا كثيرة إليه من جهة الاحتجاج، فيصلح حجة لأشياء كثيرة دون تحديد
وأما المفصل المقابل بالمجمل هذا فإنه الرد الذي يقابل به كل شبهة على حدا، وتكون الشبهة لها رد بالتفصيل عليها. وقد يكون هناك في الرد المفصل ما يشترك فيه بين رد ورد، وهذا يأتينا إن شاء الله تعالى
فتحصّل لك أن قول الإمام رحمه الله تعالى (جواب أهل الباطل من طريقين: مجمل ومفصل) أن :
المجمل: هو الجواب العام، والاستدلال العام، والبرهان العام، الذي يصلح لكل حجة يوردها المورد؛ يوردها المجادِل
والمفصل: هو البرهان والدليل لإبطال كل شبهة على حِدَى ذلك على وجه التفصيل
فإذن عندنا هنا الإجمال غير الإجمال المعروف في أصول الفقه، الإجمال هنا واضح بخلاف المجمل في أصول الفقه فإنه ما لم تتضح دلالته "( 122)
أما مراد القوم من هذه القاعدة فهو أنّ السنّي إذا ظهر منه ما هو مخالف ، فيحمل على محمل حسن ، والعكس للمبتدع :
قال أبو الحسن المأربي : " حمل المجمل على المفصل سواءً من السني أو المبتدع؛ السني مفصله الخير والحسن، والبدعي مفصله القبيح والشر، مجمل السني الكلمة التي تحتمل خيراً وشراً تحمل على الخير، ومجمل البدعي تحمل على الشر "( 123)

ولعلّ أبلغ ما يجاب به على هذا التّهوّر قول الشّيخ ربيع – حفظه الله – في إبطاله

قال – حفظه الله – " وأقول إيراداً على أبي الحسن: إذا صدرت كلمة مجملة تتضمن سباً لله أو لرسوله أو كتابه أو لأحد الأنبياء أو الصحابة من سني ومبتدع فهل تحمل من السني على الحق ومن المبتدع على الباطل.
وإذا صدر من رجلين سني ومبتدع أو سني ومنافق أو كافر كلمة تتضمن قذفاً فهل تحمل من السني على الحسن والحق، وعلى غيره على القبح والباطل وإذا صدرت أي كلمة تتضمن الردة من رجلين سني ومبتدع فهل تكون ردة من المبتدع وحقاً وحسناً من السني "( 124)

فلو كان أبو الحسن قاضيا وجاءه رجلان اشتركا في كتابة مقال فيه مثل هذا ؛ هل سيعطي البراءة للسلفي ويعاقب المبتدع ؟؟؟؟؟ - الحمد لله على نعمة العقل -

..... يتبع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 96) : من شريط "إلى متى هذا الخلاف " للشيخ – رحمه الله -
( 97) : من الشريط رقم 429 من "شرح علل الترمذي"
(98 ) : الموقع الرّسمي للشيخ ربيع حفظه الله
( 99) : كلام مسجل لمحمد الإمام في "اليوتيوب". بعنوان: "الجرح والتعديل باب شر فتح على طلاب العلم"
(100 ) : المصدر نفسه
( 101) : الموقع الرسمي للشّيخ – حفظه الله -
(102 ) : " شريط المنهج التميعي وقواعده " للشيخ حفظه الله
(103 ) : "الدرس الثاني: من شرح أصول السنَّة للإمام أحمد خلال الدورة العلمية التي أقيمت في منطقة الرياض"
( 104) : من محاضرة (كلمات فيما يجري على الساحة السلفية)
( 105) : الموقع الرسمي للشّيخ : فتوى رقم 1150
(106 ) : " اللّقاءات السلفية بالمدينة النبوية " – مفرّغ -
( 107) : من مقال [بيان الجهل والخبال في مقال حسم السجال رد على المسمى بـِ "مختار طيباوي" (الحلقة الأولى]
(108 ) : من مقال [مكيدة خطيرة ومكر كُبَّار ]
( 109) : مفرّغ من مقطع صوتي للشّيخ – رحمه الله -
(110 ) : من شريط [ رد شبهات المائعة و الذب عن السلفيين ]
( 111) : كتاب " الفتاوى الجلية" (2/33)
( 112) : جلسة مع الشيخ محمد بن هادى المدخلى فى رمضان 1424 للهجرة
(113 ) : من شريط [ رد شبهات المائعة و الذب عن السلفيين ]
( 114) : " العقد المنضد الجديد في الأجوبة على مسائل في الفقه والمناهج والتوحيد " ( 1/158)
(115 ) : مفرّغ من شريط لمجموعة مشايخ بعنوان ( الرّد على قواعد عدنان عرعور )
( 116) : ( أجوبة المسائل الهولندية )
( 117) : مفرّغ من شريط لمجموعة مشايخ بعنوان ( الرّد على قواعد عدنان عرعور )
(118 ) : سؤال طرح على الشيخ أحمد بن يحيى النجمي -حفظه الله- يوم السبت 05/01/1424 أثناء درسه في شرح صحيح مسلم
( 119) : "موقع ميراث الأنبياء : قسم علوم الحديث "
( 120) : خطبة بعنوان " نصحح ونهدم " للشيح في الردّ على المأربي
(121 ) : النصوص النبوية السديدة صواعق تدك قواعد الحزبية الماكرة الجديدة ( ص3)
( 122) : شرح كشف الشبهات (ص182)
(123 ) : إبطال مزاعم ابي الحسن (ص 4)
(124 ) : المصدر نفسه




التعديل الأخير تم بواسطة مراد قرازة ; 28 Jan 2016 الساعة 12:07 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28 Jan 2016, 12:08 AM
أبو حازم عبد الرحمن بن علي السوفي أبو حازم عبد الرحمن بن علي السوفي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 57
افتراضي

جزاك الله خيرا اخي مراد سانقل لاحقا عن مسالتين تطرقت لهما الاولى دخول الكلام في المخالفين ضمن الجرح والتعديل والثانية مبحث اطلاقات العلماء (او مايسمى خطأ حمل المجمل على المفصل في كلام غير المعصوم)

التعديل الأخير تم بواسطة أبو حازم عبد الرحمن بن علي السوفي ; 28 Jan 2016 الساعة 12:17 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28 Jan 2016, 09:01 AM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 391
افتراضي

بارك الله فيك أخي مراد،زادك الله علما نافعا وعملا صالحا،ويسر لك الخير،وجعلك مباركا حيثما كنت.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسن نسيم ; 28 Jan 2016 الساعة 04:32 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 Jan 2016, 11:24 AM
أبو ميمونة منور عشيش أبو ميمونة منور عشيش غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
الدولة: أم البواقي / الجزائر
المشاركات: 582
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء وأوفاه، واصل وصلك الله بعطاياه، أسأل الله تعالى أن يزيدك علمًا وعملًا، وأن ينفع بك أيّها المبارك، آمين..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29 Jan 2016, 10:00 PM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي

جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم ، سررت بطلعتكم
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04 Feb 2016, 08:04 PM
أبو أيوب أنيس أبو أيوب أنيس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 255
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي الكريم مراد على ما تبذله من الدفاع على منهج أهل السنة و الجماعة فهذا من الجهاد في سبيل الله و نصرة لدينه ، نسأل الله أن يسددك و يوفقك و يرزقنا و اياك الإخلاص و والله إن مسائل المنهج و الثبات عليه قضية إخلاص و صدق مع الله فنسأله أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه
وفقك الله أخي الكريم ، صراحة معالجة هذه المواضيع لابد لها من توثيق و تحقيق و تدقيق و بحث نسأل الله أن يعينك و يوفقك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07 Feb 2016, 04:02 PM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي انيس
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, متميز, مسائل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013