منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09 Dec 2009, 11:41 AM
ابوقيس بن هدية الفزاني ابوقيس بن هدية الفزاني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 3
افتراضي رد على شبهة (تركزون على التوحيد ولا تهتمون بقضايا المسلمين في الوقت الحاضر الذين يقتلون ويشردون) / الشيخ الفوزان

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهذا نقل مبارك باذن الله من موقع فضيلة الشيخ صالح الفوزان اطال الله عمره في طاعة الله
يرد على هذه الشبهة :

1 - أهمية التوحيد وعاقبة الإعراض عنه :

قد يقول قائل - وقد قيل هذا - ما بالكم دائمًا تهتمون بالتوحيد وتكثرون الكلام فيه ؟! ولا تتناولون قضايا المسلمين في الوقت الحاضر ، الذين يقتلون ويشردون في الأرض وتلاحقهم دول الكفر في كل مكان .

فنقول وبالله التوفيق :

التوحيد هو الأصل الذي بنيت عليه الملة الحنيفية ؛ فالاهتمام به اهتمام بالأصل ، وإذا تدبرنا القرآن الكريم وجدنا أنه بيَّن التوحيد تبيانًا كاملا ، حتى إنه لا تخلو سورة من سور القرآن إلا وفيها تناول للتوحيد ، وبيان له ونهى عن ضده . وقد قرر الإمام ابن القيم - رحمه الله - أن القرآن كله في التوحيد ؛ لأنه إما إخبار عن الله وأسمائه وصفاته ، وهذا هو التوحيد العلمي الذي هو توحيد الربوبية ، وإما أمر بعبادة الله وحده لا شريك له ونهي عن الشرك ، وهذا هو التوحيد العملي الطلبي وهو توحيد الألوهية ، وإما أمر بطاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونهي عن معصية الله ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا من حقوق التوحيد ومكملاته .

وإما إخبار عما أعد الله للموحدين من النعيم والفوز والنجاة والنصر في الدنيا والآخرة ، أو إخبار عما حل بالمشركين من النكال في الدنيا والآخرة ، أو إخبار عما حل بالمشركين من النكال في الدنيا وما أعد لهم في الآخرة من العذاب الدائم والخلود المؤبد في جهنم ، وهذا فيمن حقق التوحيد ، وفيمن أهمل التوحيد .

إذن فالقرآن كله يدور على التوحيد . وأنت إذا تأملت السور المكية تجد غالبها في التوحيد ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مكث في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى التوحيد وينهى عن الشرك . ما نزلت عليه أغلب الفرائض من زكاة وصيام وحج وغير ذلك من أمور الحلال والحرام ، وأمور المعاملات ، ما نزل هذا إلا بعد الهجرة في المدينة ، إلا الصلاة فقد فرضت عليه في مكة ليلة المعراج حين أسري به - صلى الله عليه وسلم - ولكن كان هذا قبيل الهجرة بقليل .

ولذلك كان غالب السور المكية التي نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة ، كلها في قضايا التوحيد ، مما يدل على أهميته ، وأن الفرائض لم تنزل إلا بعد أن تقرر التوحيد ، ورسخ في النفوس ، وبانت العقيدة الصحيحة ؛ لأن الأعمال لا تصح إلا بالتوحيد ، ولا تؤسس إلا على التوحيد .

وقد أوضح القرآن أن الرسل - عليهم الصلاة والسلام - أول ما يبدءون دعوتهم بالدعوة إلى التوحيد قبل كل شيء ، قال - تعالى - : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ، وقال تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ، وكل نبي يقول لقومه : يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ، ها هو شأن الرسل البداءة بالتوحيد .

وكذلك أتباع الرسل من الدعاة والمصلحين أول ما يهتمون بالتوحيد ؛ لأن كل دعوة لا تقوم على التوحيد فإنها دعوة فاشلة ، لا تحقق أهدافها ، ولا تكون لها نتيجة . كل دعوة تهمش التوحيد ولا تهتم به ؛ فإنها تكون دعوة خاسرة في نتائجها . وهذا شيء مشاهد ومعروف .

وكل دعوة تركز على التوحيد فإنها تنجح بإذن الله وتثمر وتفيد المجتمع ، كما هو معروف من قضايا التاريخ .

ونحن لا نهمل قضايا المسلمين بل نهتم بها ، ونناصرهم ونحاول كف الأذى عنهم بكل وسيلة ، وليس من السهل علينا أن المسلمين يقتلون ويشردون ، ولكن ليس الاهتمام بقضايا المسلمين أننا نبكي ونتباكى ، ونملأ الدنيا بالكلام والكتابة ، والصياح والعويل ؛ فإن هذا لا يجدي شيئًا .

لكن العلاج الصحيح لقضايا المسلمين ، أن نبحث أولا عن الأسباب التى أوجبت هذه العقوبات التي حلت بالمسلمين ، وسلطت عليهم عدوهم .

ما السبب في تسلط الأعداء على المسلمين ؟

حينما ننظر في العالم الإسلامي ، لا نجد عند أكثر المنتسبين إلى الإسلام تمسكًا بالإسلام ، إلا من رحم الله ، إنما هم مسلمون بالاسم ؛ فالعقيدة عند أكثرهم ضائعة : يعبدون غير الله ، يتعلقون بالأولياء والصالحين ، والقبور والأضرحة ، ولا يقيمون الصلاة ، ولا يؤتون الزكاة ، ولا يصومون ، ولا يقومون بما أوجب الله عليهم ، ومن ذلك إعداد القوة لجهاد الكفار ! ! هذا حال كثير من المنتسبين إلى الإسلام ، ضيعوا دينهم فأضاعهم الله عز وجل .

وأهم الأسباب التي أوقعت بهم هذه العقوبات هو إهمالهم للتوحيد ، ووقوعهم في الشرك الأكبر ، ولا يتناهون عنه ولا ينكرونه ! من لا يفعله منهم فإنه لا ينكره ؛ بل لا يعده شركًا . كما يأتي بيانه إن شاء الله . فهذه أهم الأسباب التي أحلت بالمسلمين هذه العقوبات .

ولو أنهم تمسكوا بدينهم ، وأقاموا توحيدهم وعقيدتهم على الكتاب والسنة ، واعتصموا بحبل الله جميعًا ولم يتفرقوا لما حل بهم ما حل قال الله - تعالى - : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ، فبين أنه لا يحصل النصر للمسلمين إلا بهذه الركائز التي ذكرها الله - سبحانه وتعالى - وهي : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وأين هذه الأمور في واقع المسلمين اليوم ؟ أين الصلاة عند كثير ممن يدعون الإسلام ؟ !

وقال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا لكن أين الشرط لهذا الوعد ؟ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ، فبين أن هذا الاستخلاف وهذا التمكين لا يتحقق إلا بتحقق شرطه الذي ذكره وهو عبادته وحده لا شريك له ، وهذا هو التوحيد ، فلا تحصل هذه الوعود الكريمة إلا لمن حقق التوحيد بعبادة الله وحده لا شريك له ، وعبادة الله تدخل فيها الصلاة والصيام والزكاة والحج ، وجميع الطاعات .

ولم يقل سبحانه : يعبدونني فقط بل أعقب ذلك بقوله : لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ؛ لأن العبادة لا تنفع مع وجود الشرك ، بل لا بد من اجتناب الشرك أيًّا كان نوعه ، وأيًّا كان شكله ، وأيًّا كان اسمه . وهو : "صرف شيء من العبادة لغير الله عز وجل" .

هذا هو سبب النجاة والسلامة والنصر والتمكين في الأرض ، صلاح العقيدة وصلاح العمل . وبدون ذلك فإن العقوبات والنكبات ، والمثلات قد تحل بمن أخل بشيء مما ذكره الله من القيام بهذا الشرط ، وهذه النكبات ، وهذا التسلط من الأعداء سببه إخلال المسلمين بهذا الشرط وتفريطهم في عقيدتهم ودينهم ، واكتفاؤهم بالتسمي بالإسلام فقط.
انتهى كلام فضيلته جزاه الله خيرا

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09 Dec 2009, 07:58 PM
صبري عادل الجزائري صبري عادل الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: عنابة
المشاركات: 174
إرسال رسالة عبر MSN إلى صبري عادل الجزائري
افتراضي

جزاك الله خير على هذا النقل الطيب، و حفظ الله شيخنا صالح الفوزان وبارك لنا في علمه و جعل هذه الكلمات في ميزان حسناته.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 Jul 2017, 03:10 PM
إسماعيل جابر إسماعيل جابر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
الدولة: بومرداس
المشاركات: 143
افتراضي

ردٌّ مثالي على الإخوان المفلسين
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مسائل منهجية, الفوزان

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013