منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 30 May 2018, 05:19 PM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي الصلح...الصلح...الصلح..؟؟ عن أي صلح يتحدثون؟؟

الصلح...الصلح...الصلح..؟؟ عن أي صلح يتحدثون؟؟





بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعدُ:



فإن من التخليطات التي انتشرت مؤخرا " بدعة الصلح في البدعة والرمي بها "؛ وهذه البدعة ليس لها أصل أبدًا، لا في كتاب ولا سنة؛ بل هي من اختراع سلفية الأبدان؛ أي: سلفية المظهر الخارجي دون العناية بالعقيدة والمنهج - بل الجلوس مع المبتدعة في الولائم والمشاركة في منتدياتهم-، وهاته البدعة منبثقة عن فكرة " التمكين " التي تبناها الإخوان المفلسون، وهي تطبيق واقعي لقاعدة " نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ".

وهي تدلّ على الضحالة العلمية عند أصحاب الصلح -عفوا الإصلاح - والقرارات الارتجالية والعشوائية التي لا التزام حقيقيَ ورائها بالسنة واعتقاد السلف.

ذلك أن حقيقة جرح الشخص ورميه بالبدعة لا يخلو من أمرين:

1- أن يكون الرمي بحقّ؛ فهذا الواجب فيه على المرمي التوبة.

2- أن يكون الرمي بغير حق؛ فهذا الواجب على الرامي التوبة.

ففي كلتي الحالتين الشرط الوحيد هو التوبة، وانتهت الحكاية.

قال الحسن بن شقيق: كنا عند ابن المبارك؛ إذ جاءه رجلٌ؛ فقال له [ ابن المبارك ]: « أنت ذاك الجهمي؟ قال: نعم، قال: إذا خرجت من عندي فلا تَعُدْ إليَّ؛ قال الرجل: فأنا تائب ، قال: لا؛ حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك » الإبانة الصغرى لابن بطة ( ص/ 31 ).

ولم يقل له: خلاص افرات....ارواح نتصالحوا..

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعة ] رواه ابن وضاح القرطبي في " البدع والنهي عنها " وغيره، وحسنه العلامة الألباني في الصحيحة ( 1620 ).

وقال عطاء - رحمه الله - : « ما أذن الله لصاحب بدعة في توبة » الإبانة الصغرى ( ص/ 37 ).

يعني: أن صاحب البدعة قليلا جدا ما يتوب؛ بل قال الإمام يحيى بن أبي عمرو السيباني: « يأبي الله لصاحب بدعة توبة، وما ينتقل صاحب بدعة إلا إلى شرّ منها » رواه ابن وضاح القرطبي في " البدع والنهي عنها " ( ص/ 71 رقم 152 ).

ويوضّح ذلك أن الصلح يجوز فيه الكذب بنص حديث رسول الله صل الله عليه وسلم؛ فعن أم كلثوم بنت عقبة - رضي الله عنها - قالت: [ لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخّص في شيء من الكذب مما تقول الناس، إلا في الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها ] رواه مسلم ( 4717 )؛ والكذب هنا هو المعاريض والمراوغة في الكلام بقصد الإصلاح؛ و[ إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ]؛ فهل توبةُ بعضهم الآن وتراجعه وتبرؤه من باب المعاريض في الصلح؟ الله أعلم.

ولا يجوز في باب الوقوع في البدعة والتوبة منها وأمور الدين: المراوغة والمعاريض، بل الواجب التوبة بصراحة ووضوح، وأن تكون التوبة معلنة ولها زمن اختبار؛ حتى لا يتكرر نفس الخطأ.

وقد قال الشيخ عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - ما معناه: « على عبد الرحمن عبد الخالق أن يكتب تراجعه في الصحف » مجموع فتاوى الشيخ.

قال الله جل ثناؤه: { إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم }.

افتراض:

فإن قال قائل: لكن الشخص المسكين المرمي - من جماعة الإصلاح - قلبه رقيق لا يتحمّل أي كلمة ممن ينتسب إلى السلفية - مع أنه يتلقى عشرات الإهانات من الإخونجية والطرقية في الإعلام يوميا ولا يتحرّك له عضوٌ -؛ وهنا لا بد للشيخ الجليل فركوس مثلا أن يعتذر اعتذارا شديدا للإصلاحيين بعد توبته توبة نصوحا من رميه لهم بما هم برءاء منه - على حدّ زعمهم -.

نقول: لا مانع من ذلك تطييبا لخاطرهم؛ لكن هذا مشترطٌ بأن تكون قلوبهم قوية صلبة على المبتدعة الضلال، وأفعالهم - لأن القلب يحرك الجوارح - كلها جهاد ونضال ضد أهل البدع؛ فهنا يستحقون ويستأهلون.

لأن الاعتذار إكرام للمُعتَذَر إليه، ولا يصح الاعتذار للئيم؛ لأنه سيطير فرحا باعتذارك، ويقول - بكلّ وقاحة -: ( انظروا إليه، لو لم يكن مخطئا وأنا المصيب لما جاء يعتذر إلي )؛ فيتمادى في خطأه.

قال الشاعر:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته....وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا

هذا كله مجرد افتراض للتوضيح، فكيف والأدلة التي تدينهم مكتوبة ومسموعة كما قال الشيخ فركوس في مقال " المآخذ على المقال الأخير لرجال مجلة الإصلاح "؟

ثم لماذا الصلح؟؟؟؟؟

وهل الدعوة إلى الله ونشر العلم والسنة وردّ البدع وكشف أهلها لا يصلحان إلا بالصلح؟

إذا تاب الواقع في بدعة من بدعته انطلق يدعو إلى الله سبحانه وتعالى وينشر السنة ولم يلتفت إلى صلح فلان أو علان أو رضاه عنه، لأن التوبة - قبل كل شيء - هي علاقة بين المرء وربه، وليست التوبة في " خاطر " فلان وعلان.

وإنما الحلّ مع هؤلاء الأموات غير الأحياء، ذلك الحل الرائع الذي يرعب سلفية الأبدان- الذين يعيشون للدنيا - ويخيفهم أيّما خوفٍ: هو" التهميش " حتى يتوبوا ويرجعوا.

وبعد توبتهم الصادقة لكلّ حادث حديث.

هذا " التهميش " الذي حيّر الكثيرين هذه الأيام هو حقيقة: الهجر الجميل الذي أمر به نبيه - صلى الله عليه وسلّم -؛ قال الله تعالى : { واهجرهم هجرا جميلا }؛ جاء في تفسيرها: « واصبر على ما يقوله المشركون فيك وفي دينك، وخالفهم في أفعالهم الباطلة، مع الإعراض عنهم، وترك الانتقام منهم » التفسير الميسر ( ص/ 574 ).

وهذه الآية الكريمة في الهجر الجميل هي من سورة المزمل، وسورة المزمل مكية من السور الأوائل نزولا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - حينها يُعاني قلة النصير والمعين، فأمره الله بالهجر الجميل = التهميش لأنه الحل الأمثل حينها.

وكذلك ما يحدث هذه الأيام ضد حملة السنة من أصحاب مجلة الإصلاح من استقواء بالصوتيات التجريحية من مشايخ المدينة لإرهاب المخالفين وتخويفهم لا يستحقُّ أصحابه إلا " التهميش = الهجر الجميل " لأنه هو الحل المناسب الآن.

قال الشيخ العلامة فركوس عن سعي هؤلاء في تلميع أنفسهم دون رعاية للسنة ومنهج السلف: « لا تجد منهم سوى دفاع عن أشخاصهم وتزكية ذواتهم، والسعي إلى استخراج صوتية تجريحية من علماء المدينة لتخويف المخالفين لهم وإرجافهم، وهذا شأن المفلسين الأموات غير الأحياء؛ الذين لا يعرفون من المعروف إلا ما يعود على ذواتهم ومصالحهم، لا نصرةً للدين وحماية للمنهج » مقال: المآخذ على البيان الأخير لرجال مجلة الإصلاح.


وصلى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم



عبد الصمد بن أحمد السلمي
الأربعاء 14 شعبان 1439 ه

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30 May 2018, 06:08 PM
ابو اسحاق محمد كرينة ابو اسحاق محمد كرينة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 176
افتراضي

قال الحسن بن شقيق: كنا عند ابن المبارك؛ إذ جاءه رجلٌ؛ فقال له [ ابن المبارك ]: « أنت ذاك الجهمي؟ قال: نعم، قال: إذا خرجت من عندي فلا تَعُدْ إليَّ؛ قال الرجل: فأنا تائب ، قال: لا؛ حتى يظهر من توبتك مثل الذي ظهر من بدعتك » الإبانة الصغرى لابن بطة ( ص/ 31 ).
جزاك الله خيرا و رحم الله سلفنا الصالحين .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01 Jun 2018, 08:53 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

وإياكم كل خير.


ما أروعها من كلمة لامست الواقع أي ملامسة

قال الشيخ العلامة محمد علي فركوس : « لا تجد منهم سوى دفاع عن أشخاصهم وتزكية ذواتهم، والسعي إلى استخراج صوتية تجريحية من علماء المدينة لتخويف المخالفين لهم وإرجافهم، وهذا شأن المفلسين الأموات غير الأحياء؛ الذين لا يعرفون من المعروف إلا ما يعود على ذواتهم ومصالحهم، لا نصرةً للدين وحماية للمنهج » مقال: المآخذ على البيان الأخير لرجال مجلة الإصلاح.

وهذا دليل آخر:

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg من تناقضات أصحاب الصلح.jpg‏ (99.5 كيلوبايت, المشاهدات 1109)
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مسائل, الصعافقة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013