منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #16  
قديم 29 May 2018, 02:18 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الثالثة عشرة : التسحر بالتمر

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : « نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنَ التَّمْرُ »
• رواه أبو داود

فوائد الحديث :
1) فيه مدح النبي صلى الله عليه وسلم للمتسحرين بالتمر ، وفضلاً عن الأجر الحاصل من امتثال هذه السنّة، فإن للتمر قيمة غذائيّة عالية، تقوّي البدن وتعينه على تحمّل أعباء الصيام طيلة اليوم كما يقول الأطباء ؛
2) فيه أن التسحر بالتمر بركة عظيمة وثواباً كثيراً ، فيطلب تقديمه في السحور. قال الطيبي: وإنما مدح التمر في هذا الوقت لأن في نفس السحور بركة، وتخصيصه بالتمر بركة، على بركة إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، ليكون المبدوء به والمنتهى إليه البركة ؛
3) فيه أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان ينظر إلى ما هو الأفضل و الخيّر لأمته فيرشدهم إليه ؛
4) في الحديث دليل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم على السحور فكان كثيراً ما يُذكّر أصحابه به، ويدعوهم إلى التسحر ، ويشير عليهم بين الحين والآخر ببركاته وفضله حتى يرسخ في أذهانهم .

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 29 May 2018, 11:40 AM
يوسف عمر يوسف عمر غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 91
افتراضي

جزاكم الله خيرا أخي محمد على هذه الفوائد، بارك الله فيك.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 30 May 2018, 02:57 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الرابعة عشرة : الإضطجاع بعد ركعتي الفجر

عن عائشة ، قالت : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ »
• رواه البخاري

فوائد الحديث :
1) فيه تخفيف ركعتي الفجر ، و أن أداءها يكون في البيت أفضل على أن لا يُزاد عليهما . و هذا هو مذهب الجمهور ؛
2) فيه مشروعية الإضطجاع في البيت بين سنة الفجر و فرضه لمن يستطيع إدراك تكبيرة الإحرام مع إمام مسجده ، قال الشيخ العثيمين - رحمه الله تعالى - : إذا كان من الذين إذا وضع جنبه على الأرض نام و لم يستيقظ إلا بعد مدة طويلة فإنه لا يسن له هذا , لأنه يفضي إلى ترك واجب ؛
3) فيه جواز إعلامِ المؤذِنِ الإمامَ لحضور الصلاة و إقامتها و استدعائه لها ؛
4) فيه جواز انتظار المصلي للإقامة ، و أن يؤخر دخوله إلى المسجد حتى تقام الصلاة.
يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 31 May 2018, 03:28 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الخامسة عشرة : الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح

عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ»
• رواه مسلم

فوائد الحديث :
1) فيه استحباب المكوث في المسجد بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس . قال القاضي : " هذه سنة كان السلف وأهل العلم يفعلونها ، ويقتصرون في ذلك الوقت على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس" ؛
2) فيه جواز الحديث بأخبار الناس وغيرها من أمور الدنيا ما لم يكن ممنوعا ، قال ابن حزم في المحلى : "والتحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مباح، وذكر الله تعالى أفضل، وإنشاد الشعر فيه مباح "إهـ ؛
3) فيه جواز الضحك داخل المسجد على أن لا ينبغي الإكثار منه ، و الأفضل الاقتصار على التبسم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛
4) فيه جواز أن يأخذ الداعية مـن الــراحة فيما لا يكون حراماً ليستعين به على العمل والأداء حسب ما تقتضيه الفطرة البشرية . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :" فـأمــا من استعان بالمباح الجميل على الحق فهذا من الأعمال الصالحة" إهـ .

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 31 May 2018, 10:26 AM
حسان البليدي حسان البليدي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الدولة: وادي العلايق - البليدة
المشاركات: 341
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 01 Jun 2018, 02:33 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة السادسة عشرة : صلاة الضحى

عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : « سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ يُخْبِرُنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّه -صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُحَدِّثُني ذلك، غَيرَ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَتْنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّه أَتَى بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَومَ الْفَتْحِ، فَأُتِيَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ، أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ؟ كُلُّ ذَلكَ مِنْهُ مُتَقَارِبٌ، قالَت: فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ »
• رواه مسلم

فوائد الحديث :
1) فيه حرص الصحابة و علو همتهم في التلقي و الرواية للسنن ؛
2) فيه دليل على أن بعض العلم قد يخفى على بعض الصحابة . قال العلامة العيني رحمه الله تعالى في العمدة :" وفيه أنه لا يُنكر أن يخفى على الفقيه و العالم بعض الأمور مما علمه غيره " إهـ ؛
3) فيه دليل على إجازة طلب المرء العلو من الإسناد ، والعمل بخبر الواحد ؛
4) في الحديث إثبات صلاته صلى الله عليه وآله وسلم بالضحى صلاة خفيفة.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 02 Jun 2018, 02:04 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة السابعة عشرة : الإقتصاد في النفقة

عن أبي هريرة أن رجلا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم ، فكان يأكل أكلا قليلا. فذكر ذلك للنبيّ - صلى الله عليه و آله وسلم -فقال : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ »
• رواه البخاري

فوائد الحديث :
1) فيه أن الكافر يرغب في الدنيا ويستكثر منها، ولا يؤثر على نفسه، إذ لا يعتقد القربة بذلك ؛
2) فيه مدح المؤمن لقلّة رغبته في الدنيا، وزهده فيها ؛
3) فيه الحث على التقلل من أمور الدنيا، وعدم الإسراف ؛
4) الإقتصاد في المأكل ، و البعد عن الجشع وشدة الحرص.قال ابن حجر في الفتح : " وقيل المراد حض المؤمن على قلة الأكل إذا علم أن كثرة الأكل صفة الكافر فإن نفس المؤمن تنفر من الإتصاف بصفة الكافر ، ويدل على أن كثرة الأكل من صفة الكفار . قال تعالى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ } ".

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 03 Jun 2018, 04:50 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الثامنة عشرة : أكل المفطر عند الصائم

دخل النبي -صلى الله عليه و آله وسلم- على أم عمارة - رضي الله عنها - فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ:« كُلِي » ، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه و آله وسلم- : « إِنَّ الصَّائمَ تُصلِّي عَلَيْهِ المَلائِكَةُ إِذا أُكِلَ عِنْدَهُ حتَّى يَفْرَغُوا »، وَرُبَّمَا قَالَ: « حَتَّى يَشْبَعُوا ».

• رواه الترمذي

فوائد الحديث :
1) في الحديث دليل على جواز إظهار نوافل العبادة من الصوم والصلاة وغيرهما إذا دعت الحاجة إلي ذلك ، وهذا في قولها [إِنِّي صَائِمَةٌ] ؛
2) فيه إثبات لركن من أركان الإيمان الغيبية و هو الإيمان بالملائكة و بوظائفهم الموكلة إليهم ؛
3) فيه ترغيب للصائمين في أكل المفطرين عندهم من ذوي الأعذار كالمرضى ، و من النساء من النفساء و الحائضات و غير ذلك من الأعذار الشرعية ؛
4) فيه دليل على جواز صيام عبد عند قوم يأكلون ، كالذي هو في بلاد غير المسلمين.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 04 Jun 2018, 03:36 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة التاسعة عشرة : الإعتكاف في العشر الأواخر

عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه و على آله وسلم -: « كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ »

• رواه البخاري و مسلم

فوائد الحديث :
1) في الحديث دليل على أن الإعتكاف سنة واظب النبي صلى الله عليه و آله و سلم . قال ابن بطال: " مواظبته صلى الله عليه وسلم على الإعتكاف تدل على أنه من السنن المؤكدة، وقد روى ابن المنذر عن ابن شهاب أنه كان يقول: عجبا للمسلمين، تركوا الإعتكاف ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قبضه الله ."اهـ ؛
2) تخصيصه صلى الله عليه و آله وسلم بزيادة الإجتهاد على غير عادته في العشر الأواخر ، دليل على أفضليتها . كما أن كمال الأعمال و أحسنها يكون دوما في خواتيمها . قال الزرقاني في شرح الموطأ :" آخر عمل الإنسان أحق به"إهـ ؛
3) فيه حرص أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن على متابعة النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، و أنهن لم يتركن هذه السنة من بعده عليه الصلاة و السلام؛
4) فيه دليل على مشروعية اعتكاف المرأة في المسجد ، وهذا مقيد بالضوابط الشرعية : أن تؤمن الفتنة و أن يكون وفق السنة.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05 Jun 2018, 01:33 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة العشرون : إيقاظ الأهل و الأولاد لإحياء العشر الأواخر

عن أبي سعيد الخذري ، و أبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم :«مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتِ»

• أخرجه أبو داود في سننه.

فوائد الحديث :
1) في الحديث دليل لما اتفق العلماء عليه أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار . قال عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه : " ركعة بالليل خير من عشر ركعات بالنهار" رواه ابن أبي الدنيا؛
2) فيه فضيلة مشروعية إيقاظ النائم للتنفل كما يشرع للفرض، وهو من المعاونة على البر والتقوى. قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة :" ولا يخفي تقييده بما إذا علم من حال النائم أنه يفرح بذلك أو لم يثقل عليه ذلك "إهـ ؛
3) فيه اقتداء المرأة بزوجها في النافلة، وفيه مشروعية الجماعة فيها. يقول الكاساني في البدائع : "ويجوز اقتداء المرأة بالرجل إذا نوى الرجل إمامتها" إهـ ؛
4) فيه من أصاب خيرا ينبغي له أن يتحرى إصابته الغير ، و أن يحب له ما يحب لنفسه، فيأخذ بالأقرب فالأقرب.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 06 Jun 2018, 02:49 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الواحدة و العشرون : الإغتسال بين المغرب و العشاء في العشر الأواخر

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها ، قالت : « كَانَ رَسُولُ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ رَمَضَانُ قَامَ وَنَامَ، فَإِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ المِئْزَرَ، وَاجْتَنَبَ النِّسَاءَ وَاغْتَسَلَ بَيْنَ الأَذَانَيْنِ، وَجَعَلَ العَشَاءَ سُحُورًا »

• أخرجه ابن أبي عاصم

فوائد الحديث :
1) تحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم . دليلٌ على أن نساء النبي - رضي الله تعالى عنهن - كان لهن دور في نشر وحفظ السنة والدين ؛
2) فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم محتاج للعمل الصالح ، فكان عليه الصلاة و السلام يعتزل نساءه في هذه العشر لاغتنام هذه الليالي المباركة في جميع أنواع العبادة من صلاة و ذكر و قراءة للقرآن ؛
3) أنه يستحب في الليالي التي تُرجى فيها ليلة القدر التنظف والتزين بالغسل والطِّيب واللِّباس الحسن كما يشرع ذلك في الجُمع والأعياد. قال ابن جرير : " كانوا يستحبون أنْ يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر". وكان النَّخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في اللَّيالي الَّتي تكون أرجى لليلة القدر ؛
4) في الحديث دليل على أنه -صلى الله عليه و آله وسلم- كان يواصل الليل كله ، وقد يكون -صلى الله عليه وسلم- إنما فعل ذلك لأنهُ رآه أنشط له على الإجتهاد في ليالي العشر، ولم يكن ذلك مضعفا له عن العمل، لإن الله كان يطعمه ويسقيه.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 07 Jun 2018, 03:28 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الثانية و العشرون : الدعاء في العشر الأواخر

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت :« يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَدْعُو؟. قَالَ: تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي »

• سنن ابن ماجة

فوائد الحديث :
1) فيه حرص عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها على تعلم ما ينفعها . قال الشيخ العثيمين -رحمه الله تعالى- : " الإنسان إذا كان عاقلا ذكيا فإنه يتتبع المنافع ويأخذ بالأنفع" إهـ ؛
2) سؤال عائشة رضي الله تعالى عنها عن الدعاء ليلة القدر ، دليل على أن أفضل الأعمال في هذه الليلة الدعاء . و قد أقرّها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بأن علمها هذا الدعاء ؛
3) تخصيص ليلة القدر بهذا الدعاء، دليل على حاجة العبد وفقره إلى عفو الله تبارك و تعالى . قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في لطائف المعارف : " وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر - بعد الإجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر - لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملا صالحا ولا حالا ولا مقالا ، فيرجعون إلى سؤال العفو ، كحال المذنب المقصر" إهـ ؛
4 ) في هذا الدعاء استشعار لحسن الظن بالله تعالى ، فيعمر قلب المؤمن بالرجاء و الخوف معا . قال ابن القيم -رحمه الله- في مدارج السالكين : " وأكمل الأحوال : اعتدال الرجاء والخوف، وغلبة الحب. فالمحبة هي المركب. والرجاء حاد. والخوف سائق. والله الموصل بمنه وكرمه " إهـ .

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08 Jun 2018, 03:27 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الثالثة و العشرون : تحري ليلة القدر في العشر الأواخر

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت، قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- :« تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ . »

• رواه البخاري

فوائد الحديث :
1) ‍‌‌‌‌‍‍‌‍‌‌‌‌‍‍‌‌‌‌‌فيه إثبات لليلة القدر و الرد على من قال بأنها رفعت أصلا ورأسا ، حكاه المتولي في التتمة عن الروافض والفاكهاني في شرح العمدة عن الحنفية ، وكأنه خطأ منه . أو من قال بفرضية أنها توافق جميع أيام السنة ، بناءا على دوران الزمان لنقصان الأهلة . وهو قول مشهور عند الحنفية أيضا حكاه قاضي خان وأبو بكر الرازي منهم . إلا أن جميع هذه الأقوال فاسدة ؛
2) فيه الحض على التماس ليلة القدر وطلبها في أوتار العشر آكد. قال ابن حجر في الفتح: قول الإمام البخاري [ ‏باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر] : فيه إشارة إلى رجحان كون ليلة القدر منحصرة في رمضان ، ثم في العشر الأخير منه ، ثم في أوتاره ، لا في ليلة منه بعينها ، وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها ‏." إهـ ؛
3) فيه دليل على إخفاء ليلة القدر ؛ لأن الشيء البيِّن لا يحتاج إلى إلتماس وتَحَرٍّ. قال ابن حجر رحمه الله في الفتح : " الحكمة من إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في إلتماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة " إهـ ؛
4) فيه رد على من يقول :الرسول علمُهُ يشمل ما في اللوح المحفوظ كله ويزيد عليه ، فيُرَدُّ عليه . لو كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ــ يعلم ليلة القدر على وجه اليقين لدل عليها أحب الخلق إليه.

فصل :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - :
" لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وليلة سبع وعشرين ، وليلة تسع وعشرين ، ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لتاسعة تبقى ، لسابعة تبقى ، لخامسة تبقى ، لثالثة تبقى ) فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع وتكون الاثنان والعشرون تاسعة تبقى ، وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى ، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح ، وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر ، وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه "إهـ.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 09 Jun 2018, 04:46 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الرابعة و العشرون : التصدق في العشر الأواخر

عن معاذ بن جبل -رضي الله تعالى عنه- قال : قال لي رسول الله -صلى الله عليه و آله و سلم- : « أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ »

• رواه الترمذي

فوائد الحديث :
1) ‍‌‌‌‌‍‍‌‍‌‌‌‌‍‍‌‌‌‌‌فيه إسترشاد الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم وعظته لهم ؛
2) فيه الحثّ على فعل الخير ، وأن الأعمال الصالحة تنفع صاحبها، في الدنيا والآخرة ؛
3) فيه دليل على أن الحسنة تمحو السيئة ، لكن الجمهور على أن هذا في الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى، أما الكبائر فلا بد لها من توبة . نقل النووي في شرحه للصحيح عن القاضي عياض - رحمهم الله تعالى - :" هذا المذكور في الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وهو مذهب أهل السنة، وأن الكبائر إنما تكفرها التوبة، أو رحمة الله وفضله" إهـ ؛
4) فعل المعروف لا يضيع عند الله.

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 10 Jun 2018, 03:37 AM
أبو عبد الرحمن محمد الجزائري أبو عبد الرحمن محمد الجزائري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 241
افتراضي

الحلقة الخامسة و العشرون : الإجتهاد في العشر الأواخر

عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها قالت :« كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ »

• رواه مسلم

فوائد الحديث :
1) ‍‌‌‌‌‍‍‌‍‌‌‌‌‍‍‌في الحديث دليل على فضيلة العشر الأواخر ؛
2) فيه تخصيص النبي -صلى الله عليه و على آله وسلم - للعشر الأواخر بمزيد من الاجتهاد طلباً للثواب ومضاعفة الأجر في هذه الليالي، وطلباً لليلة القدر التي اختصت بها دون غيرها كما ثبت ، و أنه لم يختص ليلة دون لياليها بزيادة اجتهاد. قال الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - : " لا شك أن من قام الليالي العشر أدرك هذه الليلة لأنها لا تخرج عنها، ولكن الصواب أنها تتنقل، قد تكون في إحدى وعشرين، وقد تكون في ثلاث وعشرين، وقد تكون في سبع وعشرين، وقد تكون في خمس وعشرين، قد تكون في آخر ليلة، فهي متنقلة، فإذا المؤمن اجتهد في العشر الأواخر كلها أدركها ولا بدّ "إهـ .شرح رياض الصالحين ؛
3) فيه يستحب أن يزاد من العبادات في العشر الأواخر . قال سفيان الثّوريّ رحمه الله: «أحبُّ إليّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجّد باللّيل، ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصّلاة إن أطاقوا ذلك»؛
4) فعله هذا صلى الله عليه وسلم دليل على اهتمامه بطاعة ربه ، ومبادرته الأوقات ، واغتنامه الأزمنة الفاضلة.

فصل :
يقول ابن الجوزي: "إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق .. فلا تكن الخيل أفطن منك". وقال ابن تيمية: "العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات".

يتبع ، إن شاء الله تعالى ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, السنن الميسورة, صيام, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013