منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 18 Mar 2018, 08:31 PM
أبو أنس عبد الحميد الليبي أبو أنس عبد الحميد الليبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
الدولة: دولة ليبيا.
المشاركات: 61
افتراضي بعض فضائل وسنن الأذان




بعض فضائل وسنن الأذان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين
أما بعد:
فإن الأذان من شعائر الإسلام الظاهرة الدالة على أن الدار دار إسلام وكان النبي عليه الصلاة والسلام، لا يغير على البلد التي يسمع فيها صوت الأذان.
ففي الصحيح: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوماً لم يكن يغز بنا حتى يصبح، وينظر فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم ".رواه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه برقم (610). والأذان من شعائر الإسلام الظاهرة التي لا يجوز تركه قال الخطابي رحمه الله : "وفيه أن الأذان شعار الإسلام، وأنه لا يجوز تركه، ولو أن أهل بلد اجتمعوا على ترك الأذان كان للسلطان قتالهم عليه " فتح الباري (ص 107 ج2)
ويُشرع الأذان في السفر للمنفرد والجماعة لما جاء من حديث مالك بن الحويرث قال: أتى رجلانِ النبي صلى الله عليه وسلم يريدان السفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما ، ثم ليؤمكما أكبركما " البخاري برقم(630).، وكذلك علامة على دخول وقت الصلاة ، وقد جاء في السنة النبوية على فضل الأذان والمؤذنين أحديث كثيرة منها ما جاء في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" ففي هذا الحديث دلالة على أن كل من يسمع صوت المؤذن من الجن والإنس والشجر والحجر والحيوانات إلا شهد له بذلك ، ومن فضائل الأذان أنه يطرد الشيطان ففي الحديث الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: "إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ظراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي التأذين أقبل، حَتَّى إذا ثوب بالصلاة أدبر." البخاري برقم (608)، ومسلم بلفظ (حتى لا يسمع صوته) برقم (389) ومن فضائل الأذان أيضاً ما جاء عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا " رواه البخاري برقم (615)، ومسلم برقم (437) وهذا بعض ما جاء في فضل الأذان .
وأما ما جاء في فضل المؤذنين أحاديث منها " أن المؤذن يغفر له مدى صوته " أخرجه أبو داود برقم(515) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومنها أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شَظِيَّةٍ بجبل, يؤذن بالصلاة ويصلي, فيقول الله عز وجل انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة, يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة "رواه أبو داود برقم(1203)،و أحمد برقم(17312) يقول المحدث الألباني رحمه الله (وفي الحديث من الفقه استحباب الأذان لمن يصلى وحده، وبذلك ترجم له النسائي، وقد جاء الأمر به وبالإقامة أيضاً في بعض طرق حديث المسيء صلاة، فلا ينبغي التساهل بهما)انظر الصحيحة حديث رقم(41)،وجاء أيضاً في فضل المؤذنين ما رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة, وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة, وبإقامته ثلاثون حسنة " رواه ابن ماجه برقم(728)، علق المحدث الألباني رحمه الله على هذا فقال : (وفي هذا الحديث فضل ظاهر للمؤذن على أذانه هذه المدة المذكورة فيه، ولا يخفى أن ذلك مشروط بمن أذن خالصاً لوجه الله تعالى، لا يبتغي من ورائه رزقًا ولا رياءً ولا سمعة، للأدلة الكثيرة في الكتاب والسنة، التي تفيد أن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص، وإن مما يؤسف له حقًا أن هذه العبادة العظيمة، والشعيرة الإسلامية قد انصرف أكثر علماء المسلمين عنها في بلادنا، فلا تكاد ترى أحداً منهم يؤذن في مسجد ما، إلا ما شاء الله، بل ربما خجلوا من القيام بها، بينما تراهم يتهافتون على الإمامة، بل ويتخاصمون، فإلى الله المشتكى من غربة هذا الزمان)انظر الصحيحة حديث رقم (42).انتهى، نسأل تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
ومما ينبغي أن يحرص عليه المسلم المحافظة على السنن المستحبة عند سماع الأذان، وهي أن يقول مثل ما يقول المؤذن كما جاء في الحديث عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن" البخاري برقم(611)،ومسلم برقم(383) والنداء في هذا الحديث هو الأذان فإن من فعل ذلك خالصاً من قلبه دخل الجنة كما جاء في رواية عند مسلم برقم(385)، إلا في قوله (حي على الصلاة)(حي على الفلاح) فإنك تقول (لا حول ولا قوة إلا بالله) ومن السنة أيضاً أن يقول المسلم عقب سماعه للشهادتين: (وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً ، و بمحمدٍ رسولاً ، وبالإسلام ديناً غُفر لهُ ذنبُهُ) لما روى مسلم في صحيحه من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه برقم (386) ويكون هذا بعد تشهد المؤذن. ، ومن السنة أيضاً أن يصلي المسلم بعد انتهاء الأذان على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يسأل الله تعالى له الوسيلة ومن سأل له والوسيلة حلت له الشفاعة.كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم: يقول" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه به عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجوا أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "رواه مسلم برقم(384)، ومن صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: قوله " اللهم صلِّ على محمد وعلى وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " رواه البخاري برقم(3369)،و مسلم برقم(407)، وقوله أيضاً " اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " البخاري برقم(408)، والوسيلة هي ما جاءت عند البخاري من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال: " من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة" البخاري برقم(614) ثم ليحرص المسلم على الدعاء بين الأذان والإقامة فإن الدعاء لا يرد كما قال صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" رواه أبو داود برقم(521)، والترمذي برقم(212)، وصححه الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم(3408).
فهذا بعض ما ورد من فضائل وسنن الأذان نسأل الله تعالى التوفيق والسداد كما نسأل تعالى أن ينفع بها قارئها وناشرها إن ربي لسميع الدعاء والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه/
أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي
وفقه الله تعالى
بتاريخ / 5 / جمادى الآخرة / 1439من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس عبد الحميد الليبي ; 11 Apr 2018 الساعة 11:52 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20 Mar 2018, 06:28 PM
يوسف عمر يوسف عمر غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2017
المشاركات: 91
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي عبد الحميد.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24 Mar 2018, 12:46 PM
أبو أنس عبد الحميد الليبي أبو أنس عبد الحميد الليبي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
الدولة: دولة ليبيا.
المشاركات: 61
افتراضي

وإياك أخي الكريم يوسف عمر .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25 Mar 2018, 01:27 PM
أبو عبد الرحمن محمد ربوزي أبو عبد الرحمن محمد ربوزي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
الدولة: الجزائر
المشاركات: 56
افتراضي

جزاك اللّه خيرا أبا أنس، لكن كثيرا من إخواننا المؤذنين يُقَدّمون أنفسَهم لأداء هذه الشعيرة العظيمة بدون تعلّم أحكامها، فيؤذنون قبل دخول الوقت، و يَلحنون و يطربون و يمططون وقد يغيّرون معانيَ كلمات الأذان ...... و يحسبون أنهم يحسنون صنعا
فحبذا لو تفضلت وأتممت موضوعك بذكر شيء من أخطاء المؤذنين الشائعة

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأذان, سنن, فضائل, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013