منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 30 May 2017, 09:33 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي عندما يُسرُّ الأثرياء الحَسْوَ في الارتِغَاء (لصوص قُفّة رمضان)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [البقرة: 267].
ترصُد الدّولة ـــ وفّقها الله ـــ كلّ سنة من الأموال شيئا كثيرا ، لعون المحتاجين و المساكين في شهر رمضان ، و صون ماء وجوههم عن مدّ الكفّ للسّؤال ، في هذا الشّهر الفاضل . قُفّة فيها من الأغذية الرّئيسة ، من كلّ جنس زوجان ـــ أو أزواج ـــ و تنتظر العوائل المُعِيلة هذه المِنحة ، انتظار فرخِ العُشِّ لما تستوعبه حويصلة أمّه .
و ينتظرها الأكابر و الأثرياء ، بأشوَقَ من شوق المسغبين و الفقراء . و يتداعون إليها كما تتداعى الأكَلة إلى قصعتها ، و يلقون أقلامهم أيّهم يكفُل (القُفَّة) . و ترسو القرعة على فلان و عِلّان ، و عندها يُصغَّر اللفظُ و مدلوله فتصير (قُفَيفةً) ، و لولا أنّ المُصغّر لا يُصغّر لانتهكوه أيضا . و يعمدُ فُلان و عِلان إلى كلّ بضاعة نسجت عليها العنكبوت و طال بها العهد في حبس المخازن ، و كلِّ ما منه يتأفّفُ صاحب ذوقٍ سليم ـــ و غير سليم ـــ
فيتغيّر الحليب من (ماركة) كذا إلى (ماركة) كذا ، و يستحيل الشّاي من علامة كذا إلى علامة كذا . و هكذا بالدّور على الجميع بالاستغراق ، و لا يسلَم من تغيير الجنس و الجنسية ، إلّا ما ليس له في السُّوق نظير ، و لا يُعرف في الأوساط غيرُه . فيبتاعونه غيرَ راضين (و ذاك من حظّ الأفواه الجائعة) ، و يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ، و يعدلون عن ما هو أغلى إلى الذي هو غَير . و كلُّ رخيص هيّن .
ثمّ يستطير النّبأ ، أن (القُفَّة) الرّمضانية و المِنحة الحكومية ، قد دخلت حظائر البلدية ، و الموعد بكرة أو عشية .
فيعمَد العائِلُ إلى أكبر قِفافه و أوسع مقاطفه ، طمعا في جزالة الجائزة ، و قد يكتري سيّارة لظنّه بُعد الشُّقة و تحمُّل المشقّة ، في نقل النّوال من الحظيرة إلى الدّار .
و ما يكاد يصل إلى المحلِّ الخصيب ، حتّى يدُسَّ إحدى القُفّتين خشية الرّقيب . و يجد السّابقين الأوّلين من المقاولين و التّجار ، قد تبوّؤوا من الصّفوف أوّلها . فيمكث في الانتظار إلى آخر النّهار . فيُحاول بذل جهدٍ ليرفع الزّنبيل ، فيطيشُ في السّماء من خفّته ، فيتأبّط تلك القُفيفة إلى بطونٍ جياع و أعينٍ تنتظر إطلالة الطّالع و ما حمل ، و ما علموا أنّ في انتظارهم من الدّهشة و الحسرة عِدل الزّنبيلين معا . و عند كشف المُغطّى عمّا به أُسعف المُبطّا ، يسفرُ الموجود عن أنّ مقصّ الرّقيب قد أتى القُفّة ينقصها من أطرافها ، و يجول في خلده ( أي الرّقيب ) أنّ هؤلاء قوم فقراء ، و ما أدراهم هم بجَيِّدِ الأشياء من رديئها ، و الجوع يقتضي أكل الحجر ـــ عند أهله ـــ فلا الحليب يُشرب و لا الشّايُ يستساغ له ذوق ، و لا القهوة يُشمّ لها ريح ، و السّميد و الدّقيق مستعمرات للحشرات و الدّود ... و الله المستعان .
فتصل يد المساكين و قيمتها دريهمات معدوداتٌ ، بعد ما احتُسبت للمُموّن بها ، بما يُلغِبُ العادَّ حصرُه . فهي شباك منصوبة في طريقِ أفواه الجياع . حين يطمع أصحاب الملايين في رغيف المساكين . و تجد في المقابل اللّصوص بالأصالة يجودون على أهل الرّقاع و ذوي العوائل و المسغبات ، و يرثون لحالهم ، تعلم علم اليقين أنّ الأمر منوط بشيء واقر في القلب . لا ما وقر في البنك و الرّصيد .
و هي عرف العامّة (قُفّة) و منحة ، و في عرف الخاصة شباكُ صيدٍ و شَرَك مُرصد ، فيتحيّلون و يسرّون الحسو في الارتغاء* . فلا حول و لا قوة إلا بالله العظيم .
فإن كان المُنفق احتسابا نُهي عن تَيَمُّم الخبيث ،فما بالك بمن يقبض العوض بأضعاف قيمة الأمثل ـــ لا النّظير ـــ في السّوق .
ألا فليتّق الله الأكابر و التّجار فيما تصرفه الدّولة ـــ جزاها الله خيرا ـــ لإخوانهم و أهليهم
و الله لا يُضيعُ أجر المُحسنين


ــــــــــــــــــــــــــ
* و الارتغاء هو: شرب الرغوة هذا المثل يُضرب لمن أراد أن يمكر، فيظهر أمراً و يريد غيره !، و قد عُرّف هذا المثل بأنه يوهم أنه يتناول رغوة اللبن، و لكن الذي يريده هو شرب اللبن نفسه . وفي التهذيب : يضرب مثلا لمن يظهر طلب القليل وهو يسر أخذ الكثير .


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي ; 01 Jun 2017 الساعة 01:21 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31 May 2017, 03:35 AM
أبو عمر محمد أبو عمر محمد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
المشاركات: 176
افتراضي

أسأل الله أن يجعل لكلماتك وقعاً و نفعاً
و أن يصلح الأحوال
و الله المستعان
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 31 May 2017, 09:40 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي

آمين . وفّقك الله و بارك فيك أبا عمر
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31 May 2017, 05:48 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي

قال أحد أصحابي :
من العجب الذي رأيته و قد كثرت العجائب في هذا الزمن أن صاحب أجرة 16 مليون يأخذ منحة 3000 دج الخاصة بالمعوزين !!!
فإنّا لله و إنّ إليه راجعون
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 31 May 2017, 06:04 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 576
افتراضي

للفائدة أخي مصطفى حبذا لو تنظر في بحث مسألة الاقتباس من القرآن الكريم، فإن في النفس شيئا من بعض ما ضمنته مقالك من الاقتباسات.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31 May 2017, 06:32 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي مهدي و بارك فيك على النّصيحة و التّوجيه .
و جوابا على تعليقك أقول : قد كان في النّفس مثل الذي كان في نفسك ، إلّا أنّني بحثت عن حكم أهل العلم ، فوجدت أنهم اختلفوا فمنهم من منعه و منهم من أجازه بشروط منها أن يكون مستعملا لمقصد شرعي ، أن لا يكون على سبيل الاستهزاء و أن لا يقتبس ما نَسبه الله إلى نفسه ، بأن ينسبه المقتبِس إلى نفسه .
و قد وجدتُ في أشرطة الألباني هذا النوع من الاقتباس ، كقوله مثلا عند طرحه سؤالا على الحاضرين ، ثم لا يُبادرون الجواب ، يقول : ما لكم لا تنطقون . و أظنّ أن سبب بحثي قديما عن مسألة الاقتباس هو صنيع الإمام الألباني . و وجدتُه في خطب الشيخ محمد سعيد رسلان و حتى فيما يعنون به لخطبه .
و هذا بحث قمت به على عجل في الشبكة فأرجوا أن يكون فيه الإفائدة :
[ حكم الاقتباس :
جاء في "الموسوعة الفقهية" ( 6 / 17 ، 18 ) : " يرى جمهور الفقهاء جواز الاقتباس في الجملة ، إذا كان لمقاصد لا تخرج عن المقاصد الشرعية ، تحسيناً للكلام ، أما إن كان كلاماً فاسداً : فلا يجوز الاقتباس فيه من القرآن ، وذلك ككلام المبتدعة ، وأهل المجون ، والفحش .
قال السيوطي : لم يتعرض له المتقدمون ، ولا أكثر المتأخرين من الشافعية ، مع شيوع الاقتباس في أعصارهم ، واستعمال الشعراء له قديماً ، وحديثاً ، وقد تعرض له جماعة من المتأخرين ، فسئل عنه الشيخ العز بن عبد السلام فأجازه ، واستدل له بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من قوله في الصلاة وغيرها : ( وجهت وجهي ... إلخ ) ، وقوله : ( اللهم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا اقض عني الدين وأغنني من الفقر ) .
وفي سياق الكلام لأبي بكر ... " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .
وفي حديث لابن عمر ... " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " .
وقد اشتهر عند المالكية تحريمه ، وتشديد النكير على فاعله ، لكن منهم من فرَّق بين الشِّعر فكره الاقتباس فيه ، وبين النثر فأجازه ، وممن استعمله في النثر من المالكية : القاضي عياض ، وابن دقيق العيد ، وقد استعمله فقهاء الحنفية في كتبهم الفقهية .
ونقل السيوطي عن " شرح بديعية " ابن حجة أن الاقتباس ثلاثة أقسام :
الأول : مقبول ، وهو ما كان في الخطب والمواعظ والعهود .
والثاني : مباح ، وهو ما كان في الغزل والرسائل والقصص .
والثالث : مردود ، وهو على ضربين .
أحدهما : اقتباس ما نَسبه الله إلى نفسه ، بأن ينسبه المقتبِس إلى نفسه ، كما قيل عمن وقع على شكوى بقوله : " إن إلينا إيابهم ، ثم إن علينا حسابهم " !! .
والآخر : تضمين آية في معنى هزل ، أو مجون .
قال السيوطي : وهذا التقسيم حسن جدّاً ، وبه أقول " انتهى .
وبهذا التقسيم الأخير يقول العلماء المحققون ، وليس ثمة فرق بين الشِّعر والنثر عندهم .
1. سئل علماء اللجنة الدائمة عن : استعمال بعض آيات القرآن في المزاح ما بين الأصدقاء ، مثال : ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ) الحاقة/30 ، ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ) عبس/40 ، ( سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ) الفتح/29 ، هل يجوز استعمال هذه الآيات في المزاح ما بين الأصدقاء ؟ .
فأجابوا : " لا يجوز استعمال آيات القرآن في المزاح على أنها آيات من القرآن ، أما إذا كانت هناك كلمات دارجة على اللسان لا يقصد بها حكاية آية من القرآن أو جملة منه : فيجوز.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي .
" فتاوى اللجنة الدائمة " *( 4 / 82 ، 83 ) .
2. وسئل علماء اللجنة الدائمة – أيضاً – : ما حكم تأول القرآن عندما يعرض لأحد منَّا شيءٌ من أمور الدنيا ، كقول أحدنا عندما يحصل عليه شدة ، أو ضيق : ( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) مريم/83 .
عندما يلاقي صاحبه : ( جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ) طه/40 .
عندما يحضر طعام : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ) الحاقة/24 .
إلى آخر ما هنالك مما يستعمله بعض الناس اليوم ؟ .
فأجابوا : " الخير في ترك استعمال هذه الكلمات وأمثالها فيما ذكر ؛ تنزيهاً للقرآن ، وصيانة له عما لا يليق.
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " *( 4 / 81 ، 82 ) .
3. وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : كثيراً ما يتناقل بعض الناس أثناء الحديث على ألسنتهم آيات من القرآن الكريم ، أو من السنَّة على سبيل المزاح ، مثاله : كأن يقول بعضهم : فلان ( نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ) الشمس/13 ، أو قول بعضهم للبعض : ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) الكافرون/ 6 ، واليوم رأينا نون وما يعلمون ، وهكذا ، ومن السنَّة : كأن يقول أحدهم إذا ذُكّر ونُصح بترك المعصية : يا أخي ( التقوى هاهنا ) ، أو قوله : ( إن الدين يسر ) وهكذا .
فما قولكم في أمثال هؤلاء ؟ وما نصيحتكم لهم ؟ .
فأجاب : " أما من قال هذا على سبيل الاستهزاء والسخرية : فإنه على خطر عظيم ، وقد يقال إنه خرج من الإسلام ؛ لأن القرآن لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يُتخذ هزواً ، وكذلك الأحكام الشرعية ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ . وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) التوبة/64 – 66 .
ولهذا قال العلماء رحمهم الله : من قال كلمة الكفر ولو مازحاً : فإنه يكفر ، ويجب عليه أن يتوب ، وأن يعتقد أنه تاب من الردة ، فيجدد إسلامه ، فآيات الله عز وجل ورسوله أعظم من أن تتخذ هزواً أو مزحاً .
أما من استشهد بآية على واقعة جرت وحدثت : فهذا لا بأس به ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشهد بالآيات على الوقائع ، فاستشهد بقوله تعالى : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) التغابن/15 ، حينما جاء الحسن والحسين يتعثران في أثوابهما ، فنزل من المنبر صلى الله عليه وسلم ، وقال : ( إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَة ) التغابن/15 ، فالاستشهاد بالآيات على الوقائع : لا بأس به ، وأما أن تنزّل الآيات على ما لم يُرد الله بها - ولاسيما إن قارن ذلك سخرية واستهزاء - : فالأمر خطير جدّاً " انتهى .
"لقاءات الباب المفتوح" (60/السؤال الأول) .
4. وسئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله – : نسمع كثيراً من الإخوان يستخدمون الآيات القرآنية لضرب أمثلة ، كقوله تعالى : ( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِن جُوعٍ )
الغاشية/7 ، وقوله : ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) طه/55 .
فهل هذا جائز أم لا ؟ وإذا كان جائزاً : ففي أي الحالات يمكن ذكرها وترديدها ؟ .
فأجاب : " لا بأس بالتمثل بالقرآن الكريم إذا كان لغرض صحيح ، كأن يقول : هذا الشيء لا يُسمن ، ولا يُغني من جوع ، أو يقول : ( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ) طه/55 ، إذا أراد التذكير بحالة الإنسان مع الأرض ، وأنه خلق منها ، ويعود إليها بعد الموت ثم يبعثه الله منها ، فالتمثل بالقرآن الكريم إذا لم يكن على وجه السخرية والاستهزاء : لا بأس به ، أما إذا كان على وجه السخرية والاستهزاء : فهذا يعتبر ردة عن الإسلام ؛ لأن من استهزأ بالقرآن الكريم أو بشيء من ذكر الله عز وجل ، وهزل بشيء من ذلك : فإنه يرتد عن دين الإسلام ، كما قال تعالى : ( قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ . لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) التوبة/65 ، 66 ، فيجب تعظيم القرآن واحترامه " انتهى .
"المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" (2 /79 ) . ] و هو منقول من أحد المواقع على الشبكة و لا أحب أن أحيل عليه لأن فيه المجروحين و حسبنا منه ما عزوه إلى غيرهم من أهل العلم و الفضل بمراجعه
و جاء فيه أيضا :
[ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وَلَيْسَ لأحد اسْتِعْمَال القرآن لغير مَا أنزله الله لَهُ ؛ وَبِذَلِك فسر الْعلمَاء الحَدِيث المأثور : ( لَا يُناظر بِكِتَاب الله ) أَي : لَا يُجْعَل لَهُ نَظِير يذكر مَعَه ، كَقَوْل القائل لمن قدم لحَاجَة : لقد جِئْت عَلى قدر يَا مُوسَى ، وَقَوله عِنْد الْخُصُومَة : مَتى هَذَا الْوَعْد ، وَالله يشْهد إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ .
ثمَّ إِن خرجه مخرج الاستخفاف بِالْقُرْآنِ والاستهزاء بِهِ : كفر صَاحبه !!
وَأما إِن تَلا الْآيَة عِنْد الحكم الَّذِي أنزلت لَهُ ، أَو يُنَاسِبه من الْأَحْكَام : فَحسن ؛ وَمن هَذَا الْبَاب: مَا يبنه الْفُقَهَاء من الْأَحْكَام الثَّابِتَة بِالْقِيَاسِ ، وَمَا يتَكَلَّم فِيهِ الْمَشَايِخ والوعاظ " .
انتهى من "مختصر الفتاوى المصرية" (172) . ]
هذا و الله تعالى أعلم ، و إن كان عندك شيء فأفدني به أخي مهدي و جزاك الله خيرا
بقي أن أقول أنّ في نفسي شيئا ــ إلى الآن من ذكر صيد يوم السبت ــ فقد خفتُ أن يفهمه بعض الناس تكفيرا أو كالتّكفير ، و سأحذفه الآن

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي ; 31 May 2017 الساعة 07:22 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 31 May 2017, 06:52 PM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,228
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي

صدقت أخي مصطفى.
وهذا حال الشجع فإنه لوكان لو واد من ذهب ما شبع.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 31 May 2017, 07:25 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي

نعم هو الجشع أخي جابر و لا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا القناعة
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01 Jun 2017, 01:16 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 576
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي مصطفى، والبحث مفيد وثري، ولو تأملت بارك الله فيك فيما نقلته سيما الكلام الأخير لشيخ الإسلام ابن تيمية، ظهر لك على الأقل على وجه الاحتياط أنه لا ينبغي استعمال نحو عبارتك: ثمّ يستطير النّبأ ، أن (القُفَّة) الرّمضانية و المِنحة الحكومية ، قد دخلت حظائر البلدية ، و الموعد يوم الزّينة و أن يُحشر النّاس ضُحى .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01 Jun 2017, 01:20 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي

أحسن الله إليك أخي مهدي و بارك فيك ، و سأمتثل ما أشرتَ به ، و أعدّل في العبارة فجزاك الله خيرا و دمت ناصحا .
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 07 May 2018, 10:58 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي أبو عاصم مصطفى السُّلمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
افتراضي

يرفع
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
متميز, رمضان

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013