منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 16 Mar 2015, 06:02 PM
رضا عثمان رضا عثمان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 86
افتراضي إشكال في تعليق لأبي العبّاس القرطبي على حديث

عند شرح حديث:
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم -: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ, وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ, فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً, وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي, يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا, لاَ يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا, وَلاَ يَفِي لِذِي عَهْدِهَا, فَلَيْسَ مِنِّي, وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ, يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ, أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ, فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ».

نقل العلّامة محمّد آدم الإثيوبي في "ذخيرة العقبى في شرح المجتبى" (32/115) ما يلي:
قال أبو العبّاس القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: هذا التبرّي أنه ليس بمسلم، وهذا صحيحٌ إن كان معتقدًا لحلّيّة ذلك، وإن كان معتقدًا لتحريمه، فهو عاصٍ من العصاة، مرتكب كبيرةً، فأمره إلى اللَّه تعالى، ويكون معنى التبرّي على هذا: أي ليست له ذمّة، ولا حرمة، بل إن ظُفِر به قُتل، أو عُوقب بحسب حاله، وجريمته. ويحتمل أن يكون معناه: ليس على طريقتي، ولستُ أرضى طريقته، كما تقدّم أمثالُ هذا.
وهذا الذي ذكره في هذا الحديث هي أحوال المقاتلين على الملك، والأغراض الفاسدة، والأهواء الركيكة، وحميّة الجاهليّة، وقد أبعد من قال: إنهم الخوارج، فإنهم إنما حملهم على الخروج الْغَيْرة للدين، لا شيء من العصبيّة، والملك؛ لكنّهم اخطؤوا التأويل، وحرّفوا التنزيل. انتهى كلام القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الذي ذكره القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى- تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا. واللَّه تعالى أعلم.

انتهى كلام الإثيوبي جزاه الله خيرا-.

وكلام القرطبي موجود في " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (12/106)".

والإشكال الذي انقدح في ذهني يتعلّق بالفقرة التالية:
"وقد أبعد من قال: إنهم الخوارج، فإنهم إنما حملهم على الخروج الْغَيْرة للدين، لا شيء من العصبيّة، والملك؛ لكنّهم اخطؤوا التأويل، وحرّفوا التنزيل. انتهى كلام القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-".

واستحسان الشيخ الإثيوبي بارك الله فيه- لها.

فهل مقصود القرطبي رحمه الله تعالى- أنّ هذا الحديث لا يصحّ حمله مطلقا على الخوارج، أم أنّ مقصوده أنّه لا يصحّ قصره عليهم دون غيرهم؟

فإن كان الثاني فلا إشكال حالتئذ، وإن كان الأوّل؛ فلم أفهم لماذا؟


فعسى بعض الإخوة الأكارم يتفضّلون عليّ بتوضيح هذا الإشكال، الذي لعلّه لم ينقدح سوى في ذهني القاصر.

والله يجازي الجميع خير الجزاء

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 Mar 2015, 10:48 PM
بوفلجة بن عباس بوفلجة بن عباس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 215
افتراضي

بارك الله فيك ونفع بك أخي الفاضل
الحق أن كلام أبي العباس القرطبي فيه إشكال
لكن الذي يظهر أنه أراد أن يفرق بين البغاة وبين الخوارج, فالبغاة الذين يخرجون طلبا للملك أوالرياسة أو المال, وأما الخوارج فإنهم يخرجون ديانة وعقيدة.
والذي يظهر والله أعلم أن الحديث عام.
ثم أود أنبه أن أبا العباس القرطبي وأبو عبد الله القرطبي والقاضي عياض والحافظ النووي رحمهم الله جميعا وعفا عنهم من علماء الأشاعرة, وهم في باب الإمارة والحكم يقررون مذهب الأشاعرة, وغالبا ما يرجعون في تقريراتهم إلى أبي المعالي الجويني الأشعري.
وهذا أقوله عن تجربة عملية مع القوم في باب الإمارة والحكم, فلابد لطالب العلم أن ينتبه لتقريراتهم في هذا الباب.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

التعديل الأخير تم بواسطة بوفلجة بن عباس ; 17 Mar 2015 الساعة 09:14 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 Mar 2015, 07:50 AM
لزهر سنيقرة لزهر سنيقرة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 342
افتراضي

أخي رضا كانت مداخلاتك مقالات واليوم هي إشكالات، وسواء كانت هذه أو تلك فهي نافعة مفيدة لك ولإخوانك، وبارك الله فيك أخي بوفلجة على حسن الإفادة وسداد الإجابة، ننتظر منك ما عودتنا عليه من مقالاتك النافعة والسائدة.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 17 Mar 2015, 09:43 AM
أبو عبد الله ياسين بن محمد الساوري أبو عبد الله ياسين بن محمد الساوري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 33
افتراضي

لعل استحسان الشيخ الإثيوبي له هو الذي زاد الإشكال إشكالا.
ففي قول النبي صلى الله عليه و سلم : " وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَدْعُو إِلَى عَصَبِيَّةٍ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" يشترك فيه الخوارج و غير الخوارج إلا أن في الحديث بيانا لثلاثة أصناف من الناس و علق لكل صنف حكما خاصا به فاقتضى التفريق بينهم. و الله أعلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 Mar 2015, 02:38 PM
أبوعبدالرحمن عبدالله بادي
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي


جزاك الله خيرا أخي رضا على طرح هذا الاشكال و دليل فهم كلام العلماء طرح مثل هذه الاشكالات الوجيهة.

ومما قد يعارض قول القرطبي رحمه الله ويعكر صفوه حين قال :

"وقد أبعد من قال: إنهم الخوارج، فإنهم إنما حملهم على الخروج الْغَيْرة للدين، لا شيء من العصبيّة، والملك؛ لكنّهم اخطؤوا التأويل، وحرّفوا التنزيل.

ما ذُكر عن الحسن البصري رحمه الله حين سئل:ما تقول في الخوارج؟

قال الحسن: هم أصحاب دنيا، قال: ومن أين قلت أنهم أصحاب دنيا، والواحد منهم يمشي بين الرماح حتى تتكسر فيه، ويخرج من أهله وولده، قال الحسن: حدثني عن السلطان! هل منعك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج والعمرة! قال : لا؛ قال: فأراه إنما منعك الدنيا فقاتلته عليها"

فقد يجتمع في الخوارج الوصفين وهو خروجهم لأجل الدنيا كما ذكر الحسن واعتقادهم ذلك ديانة ومنهجا ومسلكا والله أعلم.


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17 Mar 2015, 04:08 PM
بوفلجة بن عباس بوفلجة بن عباس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 215
افتراضي

بارك الله فيك شيخنا الفاضل, أسأل الله تعالى أن يوفقنا لمزيد من العلم النافع, وأن يرزقنا العمل به.
شرح هذا الحديث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم(1/223)؛ فقال رحمه الله: (ذكر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الأقسام الثلاثة التي يعقد لها الفقهاء: باب قتال أهل القبلة: من البغاة, والعداة, وأهل العصبية.....).
فلعل أحد الإخوة ينشط لنقله بكامله فإنه فيه فوائد, ومقصوده بيان أن إضافة الشيء إلى مسمى الجاهلية مما يقتضي الذم.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17 Mar 2015, 04:26 PM
رضا عثمان رضا عثمان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 86
افتراضي

عملا بوصية النّبيّ الكريم، الداعي إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ القائل: "كَبِّر! كبّر!"

فأبدأ بشكر شيخنا الحبيب الشيخ لزهر، بارك الله فيه، وأدام نفع الأمّة به؛ على مروره وتعليقه المليء بالحثّ على الاجتهاد وتشجيع أبنائه وإخوانه.

ويعلم الله -شيخي الحبيب- أنّني لا أنافس لنيل وسام "صاحب أكثر الإشكالات"، لكن بُعد الديار -كما علمتم- حرمني من صحبة أهل العلم وطلبته الأخيار، فوجدت نفسي كأنّني في أرض هي من العلم قفار، فلم أجد بُدّا من المقاربة بالاستفادة من هذا المنتدى المختار، راجيا عفو وعافية ربّنا العزيز الغفّار، لي ولفرسان هذا الصرح العلمي الأخيار...

أمّا المواضيع؛ فالحقيقة -شيخي الحبيب- أنّني أردت صون هذا "الصرح العلمي" رفيع المستوى -اللهم بارك !- من بضاعتي المزجاة، فلا أملك إلّا كلاما عامّا سطحيا فقيرا، لا يزيد هذا المنتدى إلّا ثقلا بمواضيع ليست من مستوى أهله الكرام الأفاضل.

فظننت أنّ المشاركة بطرح "الإشكالات" يتيح الفرصة لإخواننا ومشايخنا طلبة العلم الأَكْفَاء والمتقدّمين أن يفيدوا الأمّة بما آتاهم الله من علم ودراية وخبرة.

فأرجو أن يقبل شيخي الحبيب عذرني، وأن لا يعذلني تكرّما وتفضّلا، وهو أهل لذلك.


ثمّ جزى الله خير الجزاء إخواني الأفاضل -بوفلجة، ياسين وعبد الله- على المرور والإفادة الطيّبة، والتوجيه العزيز.

وحقّا -أخي الفاضل ياسين- استحسان الشيخ الإثيوبي زاد هذا الكلام إشكالا لأنّه من علماء السنّة المعاصرين المبرّزين.

ولعلّه من المفيد الإشارة إلى أنّ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بيّن في مواضع متعدّدة من كتبه معنى الحديث المذكور أعلاه، ولعلّ من أبسطها قوله في "اقتضاء الصراط المستقيم" (4/ 156):

ذكر صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: الأقسام الثلاثة، التي يعقد لها الفقهاء: باب قتال أهل القبلة، من البغاة، والعداة، وأهل العصبية.
فالقسم الأول:
- الخارجون عن طاعة السلطان، فنهى عن نفس الخروج عن الطاعة، والجماعة وبين أنه: إن مات ولا طاعة عليه، مات ميتة جاهلية، فإن أهل الجاهلية، من العرب ونحوهم، لم يكونوا يطيعون أميراً عاماً - على ما هو معروف من سيرتهم.
ثم ذكر:
- الذي يقاتل تعصباً لقومه، أو أهل بلده، ونحو ذلك، وسمى الراية عمية لأنه الأمر الأعمى الذي لا يدري وجهه، فكذلك قتال العصبية: يكون من غير علم بجواز قتال هذا.
وجعل قتلة المقتول جاهلية، سواء غضب بقلبه، أو دعى بلسانه، أو ضرب بيده، وقد فسر ذلك فيما رواه مسلم - أيضاً - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول على أي شيء قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج القاتل والمقتول في النار ".
والقسم الثالث:
- الخوارج على الأمة: إما من العداة الذين غرضهم الأموال كقطاع الطرق ونحوهم، أو غرضهم الرئاسة، كمن يقتل أهل المصر الذين هم تحت حكم غيره مطلقاً، وإن لم يكونوا مقاتلة، وإما من الخارجين عن السنة، الذين يستحلون دماء أهل القبلة مطلقاً، كالحرورية الذين قتلهم علي رضي الله عنه.
ثم أنه صلى الله عليه وسلم: سمى الميتة والقتلة: ميتة جاهلية، وقتلة جاهلية، على وجه الذم لها والنهي عنها، وإلا لم يكن قد زجر عن ذلك.


انتهى كلام شيخ الإسلام

التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر ; 19 Feb 2018 الساعة 03:41 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
علم, فوائد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013