منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 01 Nov 2014, 08:45 PM
مهدي بن صالح البجائي مهدي بن صالح البجائي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
المشاركات: 576
افتراضي تلخيص المقدمة الرابعة من المقدمات العشر في علوم القرآن (فيما يحق أن يكون غرض المفسر)

بسم الله الرحمن الرَّحيم

هذا تلخيص المقدمة الرابعة من المقدمات العشر في علوم القرآن، وهذ رابط تلخيص المقدمة التي سبقتها:
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=14044

المقدمة الرابعة : فيما يحق أن يكون غرض المفسر

إن القرآن أنزله الله تعالى كتابا لصلاح أمر الناس كافة رحمة لهم لتبليغهم مراد الله منهم قال الله تعالى: (وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) فكان المقصد الأعلى منه صلاح الأحوال الفردية، والجماعية، والعمرانية.

فمراد الله من كتابه هو بيان تصاريف ما يرجع إلى حفظ مقاصد الدين وقد أودع ذلك في ألفاظ القرآن التي خاطبنا بها خطابا بينا وتعبدنا بمعرفة مراده والاطلاع عليه.

وقد اختار الله تعالى أن يكون اللسان العربي مظهرا لوحيه، ومستودعا لمراده، وأن يكون العرب هم المتلقين أولا لشرعه وإبلاغ مراده لحكمة علمها:

منها كون لسانهم أفصح الألسن وأسهلها انتشارا، وأكثرها تحملا للمعاني مع أيجاز لفظه.

ولتكون الأمة المتلقية للتشريع والناشرة له أمة قد سلمت من أفن الرأي عند المجادلة، ولم تقعد بها عن النهوض أغلال التكالب على الرفاهية، ولا عن تلقي الكمال الحقيقي.

ليس المراد من خطاب العرب بالقرآن أن يكون التشريع قاصرا عليهم أو مراعيا لخاصة أحوالهم، بل إن عموم الشريعة ودوامها وكون القرآن معجزة دائمة مستمرة على تعاقب السنين ينافي ذلك.

أليس قد وجب على الآخذ في هذا الفن أن يعلم المقاصد الأصلية التي جاء القرآن لتبيانها فلنلم بها الآن بحسب ما بلغ إليه استقراؤنا وهي ثمانية أمور:

الأول: إصلاح الاعتقاد وتعليم العقد الصحيح ( وهذا أعظم سبب لإصلاح الخلق، لأنه يزيل عن النفس عادة الإذعان لغير ما قام عليه الدليل، ويطهر القلب من الأوهام الناشئة عن الإشراك والدهرية وما بينهما)

الثاني: تهذيب الأخلاق ( وهذا المقصد قد فهمه عامة العرب بله خاصة الصحابة)

الثالث: التشريع وهو الأحكام خاصة وعامة ( ولقد جمع القرآن جميع الأحكام جمعا كليا في الغالب، وجزئيا في المهم)

الرابع: سياسة الأمة (وهو باب عظيم في القرآن القصد منه صلاح الأمة وحفظ نظامها)

الخامس: القصص وأخبار الأمم السالفة (للتأسي بصالح أحوالهم)

السادس: التعليم بما يناسب حالة عصر المخاطبين، وما يؤهلهم إلى تلقي الشريعة ونشرها (وذلك علم الشرائع وعلم الأخبار)

السابع: المواعظ والإنذار والتحذير والتبشير (وهذا يجمع جميع آيات الوعد والوعيد، وكذلك المحاجة والمجادلة للمعاندين، وهذا باب الترغيب والترهيب)

الثامن: الإعجاز بالقرآن ليكون آية دالة على صدق الرسول

ولمعرفة أسباب النزول مدخل في ظهور مقتضى الحال ووضوحه.

فغرض المفسر بيان ما يصل إليه أو ما يقصده من مراد الله تعالى في كتابه بأتم بيان يحتمله المعنى ولا يأباه اللفظ من كل ما يوضح المراد من مقاصد القرآن، أو ما يتوقف عليه فهمه أكمل فهم، أو يخدم المقصد تفصيلا وتفريعا، مع إقامة الحجة على ذلك إن كان به خفاء، أو لتوقع مكابرة من معاند أو جاهل.

وللتنزيل اصطلاح وعادات.

فطرائق المفسرين للقرآن ثلاث:

إما الاقتصار على الظاهر من المعنى الأصلي للتركيب مع بيانه وإيضاحه وهذا هو الأصل.

وإما استنباط معان من وراء الظاهر تقتضيها دلالة اللفظ أو المقام ولا يجافيها الاستعمال ولا مقصد القرآن.

وإما أن يجلب المسائل ويبسطها لمناسبة بينها وبين المعنى، أو لأن زيادة فهم المعنى متوقفة عليها، أو للتوفيق بين المعنى القرآني وبين بعض العلوم مما له تعلق بمقصد من مقاصد التشريع لزيادة تنبيه إليه، أو لرد مطاعن من يزعم أنه ينافيه، ( وشرط كون ذلك مقبولا أن يسلك فيه مسلك الإيجاز فلا يجلب إلا الخلاصة من ذلك العلم ولا يصير الاستطراد كالغرض المقصود له)


التعديل الأخير تم بواسطة مهدي بن صالح البجائي ; 01 Nov 2014 الساعة 08:48 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أصول, تفسير, قرآن

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013