منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 30 Oct 2015, 02:32 PM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 391
افتراضي احذر من عوائق طلب العلم.

اعلم رحمك الله ووفقك لطاعته ورضاه أن العلم الشرعي فضائله قد تضافرت بها النصوص،وتكاثرت بها الآثار،فمن رام السعادة والنجاة من الفتن والمدلهمات فليقبل بصدق على العلم النافع الذي يخلصه بإذن الله من المزالق والمخاطر،لكن دون تحصيل هذا الخير عقبات كؤود تحول بين المرء وبين التحقق منه والتمكن فيه،تقطع كثيرا من الطلاب عن الاستمرار في العلم،وكم يقع من الانحراف والفساد والضلال بسبب الجهل،وكم يسعى ويحرص أهل الضلال والبدع في نشر باطلهم في مقابل تقاعس السلفيين عن تحصيل ما ينفعهم،بسبب هذه العوائق التي تقطعهم عن تحصيل ما ينفعهم من الخير،فكان لزاما على كل سلفي -يروم تحصيل المعالي والسير في ركب العلماء الذين نحتاج منهم الألوف المؤلفة لقمع الباطل ورجم أهل الأهواء ونشر الخير وتحقيق ما كان يسميه الإمام الألباني بالتصفية والتربية-أن يعرف هذه العوائق،وأنبه على أمر كبير وخطير أن وجود هذه العوائق لا تعني عدم تحصيل العلم عند قوم،بل قد يحصل علما كثيرا وينقش في ذهنه بحر زخار من الفوائد والدرر،لكن قد تنحرف به هذه العلوم إلى الأهواء المضلة أو البدع والمحدثات،أو قد يقع منه الضرر في دعوته وتعامله في القضايا الدعوية مع سلامة منهجه فكم يقع من البغي والعدوان والإعتداء من طلبة العلم على إخوانهم بسبب تحققهم بهذه العوائق التي تحول بينه وبين العلم المزكي للأخلاق والنفوس المطهر له من الرذائل والسفاسف،وقد تكون هذه العوائق سببا في عدم تحصيله العلم بحرمان الله له ذلك،ولقد توالت نصائح العلماء في هذا الباب العظيم،ومن هؤلاء الأفذاذ الإمام العلامة ربيع بن هادي بن عمير المدخلي-حفظه الله-،وسبب اختياري لهذا العالم لأمور:
أولا:أنه عالم رباني من أكابر أهل العلم،فتوجيهه –رعاه الله-من عالم مجرب لهذا الباب الخطير.
ثانيا:ما تميز به هذا الإمام من معرفة لكثير من التفاصيل التي تتعلق بالأهواء والجماعات الحزبية وأهل البدع الذين يعتبرون من العوائق التي تحول بين السلفي وبين تحصيل العلم النافع بطرق ماكرة وأساليب ملتوية كما سيبينه الشيخ –حفظه الله-
أسأل الله تعالى النفع للقارئ والسامع وأن يعيذنا من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه جواد كريم.
1-الكبر:قال الشيخ –حفظه الله- في بيان خطورته:( والكِبر داءٌ قاتل، داءٌ مُهلك والعياذ بالله، مثقال ذرة منه يرمي صاحبهُ في الجحيم)شرح كتاب مرحبا يا طالب العلم،شرح أسامة العمري،رقم 10،ص23،تحميل من موقع ميراث الأنبياء،وقال:( فمثقال ذرة من هذا الكِبر يرميه في هوة الجحيم ويحرمه من الجنة، فيجب على
المُسلم أن يتنزه عن هذا الخُلق المُدمر المُهلك)المصدر السابق ص24.
وقال في علاج هذا الأمر الخطير :( فإن كان يعترضهُ وهو في سبيل العِلم فعليه أن يضع نفسه تحت الأقدام، هذه النفسُ المُتعاليةُ المُستكبرة، يجب أن يُذلها في سبيل تحصيل العِلم واللهُ يُبغِضُ المُستكبرين)ص24
ومن علاج ذلك أن يستحضر أصل خلقته قال الشيخ –حفظه الله-:( كيف
تتكبر، أنت إنسان ضعيفٌ مسكين، يُمكن ذرةٌ تقضي على حياتِك، ذُبابةٌ تقضي على حياتِك، أنت
أضعفُ الناسِ فلماذا تستكبِر؟! وبأيِ حقٍ تتطاولُ على الناس)ص25.
كم يظهر على أقوال بعض طلبة العلم وأفعالهم من تكبر على غيرهم فتجد أحدهم يتبختر في مشيه ويتكبر بلسانه كأنه العالم المتفنن على طريق النجاة وغيره تحته مرتبة ومنزلة وفضلا وعلما،فتواضعوا معاشر الإخوان،واعلموا أن التواضع من أخلاق الكرام والكبر من أخلاق اللئام، وبالتواضع يدرك المرء الصواب ويحبه الناس، وبالكبر يزدريه الخلق كما ازدراهم ويحتقرونه كما احتقرهم والجزاء من جنس العمل،وأرفع الناس قدرا من رأى أنه لا قدر له، وأفضلهم من رأى أنه لا فضل له،وأهل الجنة جعلنا الله وإياكم منهم هم من لم يرد في الأرض علوا ولا فسادا قال الشيخ –حفظه الله-:( فالدار الآخرة أعدها الله للمتواضعين في الله، ومن يتواضع لله يرفعه الله -تبارك وتعالى-. )ص32(انظر تعليق الشيخ أسامة العمري على كلام الشيخ وهو ماتع نافع ص 26-30).
ومن صور الكبر عند بعض طلبة العلم أنه يستغنى عن إخوانه طلبة العلم بحجة أنه على مستوى كبير من العلم،وأنه لا يستفيد إلا من المتمكنين من طلاب العلم،وهو عين الجهل أن يظن ذلك بنفسه وأن يستعلي على إخوانه قال الشيخ –حفظه الله-:( هذه الصفة الذَّميمةُ الوبيلة -والعياذ بالله-، فكم من الناس قد يحرمه الكِبْرُ من طلب العلم؛ كيف أطلب العلم على فلان وفلان ليس بعالم وفلان جاهل، العلماء جُهَّال، يحسب نفسه عالمًا وهو جاهل لأنَّ من رأى نفسه عالمًا فهو جاهل)ص34
2-السيادة والشرف:لأن الطالب إذا ساد وارتفع فقد يحول بينه وبين الاستفادة من العلم قال الشيخ-حفظه الله-:( يعني إذا وصل إلى مرتبة السيادة يصعب عليه حينئذ أن ينزل فيجلس في حلقات العلم مع الضعفاء والمساكين وهو قد نال مرتبة كبيرة في نظره، فيأتي الشيطان يخيل له ويزين له أنت رجل شريف، ولك منزلة وكيف تطلب العلم على فلان وهو فرعٌ من فروع الكبر -والعياذ بالله- من المعوقات عن طلب العلم كثرة الفتن)ص39
فاحرصوا يا طلبة العلم على العلم النافع وتحصيله،واحذروا من أن يتصدر المرء قبل أوانه فإنه يفوته الخير الكثير ويوقعه في الكبر،و وإذا ساد في قومه فليتواضع لإخوانه ولينهل من العلم إلى أن يلقى الله.
3-كثرة الفتن:والجهل والبدع:فإنها من أعظم العوائق انتشار الفساد والفتن والجهل والبدع حتى نشئت بيئات بعيدة كل البعد عن العلم قال الشيخ –حفظه الله-:( ونشأت البدع وكثرت وهي من الحواجز بين العلم النبوي، العلم الذي يحبه الله ويمدح أهله وجدت حواجز بسبب الجهل،بسبب البدع،بسبب الفتن، والفتن تكثر كلما قل العلم، كلما قل العلم اتسع مجال الفتن واتسعت دائرته وكثُر الفساد وكثر القتل، وكثرت كل ألوان الفساد من تبرج النساء ومن الزنا ومن علامات الساعة ومن ظهور الفسق ومن ظهور هذه الأشياء، هذه أيضا من العوامل والحواجز التي تحرم من عنده تعطش للعلم، يبحث عن العلماء فلا يجد العالم الرباني في بلده لكثرة الفساد وغلبة الجهل) ص42.فاحذروا معاشر الإخوان من الفتن التي تؤثر على القلوب وابتعدوا عنها،ولا تستشرفوا لها،واحذروا من البدع ومن أهل الأهواء ولا تغتروا بما عندهم من العلم فكما قد ضلوا فيسضلونكم عن سواء السبيل وكما قال الشيخ أسامة العمري تعليقا على كلام الشيخ ربيع:( لذلك يا إخوان يجب علينا جميعًا أن ندرس على أهل العلم السلفيين، والله من أسباب هذه الفتن الدراسة على أهل البدع، أو الدراسة على المجاهيل ، أو الدراسة على المذبذبين الحائرين، والله كمَا هو مذبذب وكمَا هو حائر وكمَا هو مشوش سيشوش عليك يا طالب العلم)ص44.
4-تصدر الصغير وترك الأخذ عن الأكابر : قال الشيخ –حفظه الله-:( من المعوقات التي تصد الناس عن العلم أن يتصدى للعلم الأصاغر -والعياذ بالله-، من علامات الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر عند الأحداث يتعلم قليلًا يتعلم قليلًا فإذا به يرى نفسه عالما، والإنسان هو صغيرٌ مسكين يرى نفسه بلغ النهاية ويتصدر ويأتيه الجهال ويلتفون حوله وينقطعون عن العلماء -والعياذ بالله-، فهذا من علامات الساعة)ص50 ويقول الشيخ:( من أشراط الساعة أن يترك الناس العلماء كبار العلماء ويذهبون يأخذون عن الجهال الأصاغر المتعالمين، فهذا من البلاء)ص52،ويقول الشيخ:( فمن البلاء الشديد ومعوقات العلم أن يتصدى هؤلاء فيكونوا بمثابة قطاع الطرق)ص54 وقال الشيخ:( يجب أن يتبصر طلاب العلم وأن يتجهوا إلى العلماء الكبار أهل العلم الواسع، الذين أفنوا حياتهم في طلب العلم وفي نشره ولهم خبرات، قد يعطيك في الجلسة الواحدة
مالا تصل إليه بعد سنين، يعطيك خلاصة علمية لو ذهبت بنفسك تبحث أنت وشيخك الصغير ما تصلون إليها، فهذه أيضا من المعوقات التي تعترض طلاب العلم فليُتنبه لها منها العجلة والفوضى العلمية)ص55.
فاحرصوا يا أهل السنة على أخذ العلم عن الأكابر واستفيدوا من إخوانكم طلاب العلم الذين هم معروفون عند أهل العلم،و الذين يربطون الشباب بالعلماء الأكابر السلفيين ويعرفون قدر أنفسهم،ولا يتجاوزن حدودهم ولا سيما في المسائل الكبار النوازل.
5-عدم التأصيل في طلب وعدم السير على طريقة العلماء في أخذ العلم:قال الشيخ –حفظه الله-:( نحنُ أدركنا والله أن بداية التعليم يبدأُ الشيخُ عبد الله القَرْعاوي وتلاميذُهُ، يبدءون ب"الفرائض" و"الأصول
الثلاثة"، يا أخي دعِ العجلة تبدأ بالأصول والكُتُب والمُتُون التي تجْعُل لك أُصُولًا تُسهِّلُ لك، وتكونُ سُلَّمًا إلى هذه الكتاب الكبار، تبدأ العقيدة ب"الواسطية" وهي عقيدةٌ جامِعة على صِغرِ حجْمِها، تحفظها قبل كل شيء احفظها، تحفظ كتاب "التوحيد" وتفهمه، "الأصول الثلاثة" تحفظها وتفهمها، "بلوغُ المَرامِ" أو "العُمْدة " أو ما شاكَل ذلك، وكُتيِّبٌ في أي فقه من فقه الفقهاء، ومِنْ أحسنها "مُخْتصر المقْنِع"،"العُمْد ة" وعليها شرحٌ يُسمَّى العُدَّة"، يُقْر أُ في هذه يتفَهَّمُها ويتعقَّلُ فيها،ثم يقرأُ عليها شُرُوحها وما يتصل بها، "الطحاوية" لها شُرُوح،
" يقرأ في شروح "الطحاوية"، كتاب "التوحيد" له شُرُوحٌ يقرأُ فيها، يُثبِّتُ هذه المعلومات وترتكز المعلومات الجديدة على هذه الأصول وتتَّسِع، وبعد مُدَّةٍ لا يسْتعْجِلُ بعدما يتجاوز هذه المراحل، يبدأ يقرأ في البخاري ومسلم وأبي داود، ويقرأ في كتب الرجال، يقرأ في كتب المصطلح هذه العلوم يحتاجها طالب الشريعة، فالمهم
أنه يتدرج، لا يقفز إلى العلم قفزًا هكذا، ويخبط هنا وهنا وهنا، لهذا نجد كثيرًا من الناس ما عندهم
تأصيلات، ليسوا مؤصلين، غير عارفين لأصول العلم)ص58
6-التعصب:سواء كان لشخص أو لحزب أو لعقيدة فاسدة قال الشيخ –حفظه الله-:( فالتعصب سواءً كان لحزبٍ أو كان لطائفة يحول بين طالب العلم وبين العلم الشرعيِّ الصحيح)ص59
فاحذروا يا أهل السنة من التعصب الذي يقتل المواهب والعقل ويصد عن الخير ويبقي صاحبه في العمى لأنه مهما قابله الناصحون بالأدلة والبراهين والحجج قابلهم بالتأويل الباطل والإعتذار البارد الذي يقصد منه حماية شيخه أو حزبه أو عقيدته من الانتقاد،وكم يأتي كثير من المتعصبة بالمخجلات فهم يرون شيوخهم يقعون في الضلالات والبدع ويسكتون عنهم بل وينافحون عنهم وفي مقابل ذلك يتهجمون على العلماء الناصحين الذي يبينون انحراف شيوخهم نصيحة لدين الله والذين يخالفون في أصول أهل السنة،فبسبب تعصبهم يرحمون أهل الباطل ويشتدون على أهل الحق،ونسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى إنه جواد كريم.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30 Oct 2015, 05:11 PM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,228
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي

بارك الله فيك أبانسيم - وجعلك نافعا حيث ما حللت -
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13 Nov 2017, 12:40 PM
أبو إكرام وليد فتحون أبو إكرام وليد فتحون غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,797
افتراضي

يستحق التذكير به أخي الكريم أبا الحسن ، جزاك الله عن اخوانك خيرا و زادك حرصا و توفيقا لكتابة كل ما فيه النفع و الفائدة و الخير للجميع.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
علم

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013