منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 18 Jun 2016, 10:58 AM
أبو عبد السلام جابر البسكري أبو عبد السلام جابر البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,228
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عبد السلام جابر البسكري
افتراضي موضوع سورة من القرآن [ سورة التوبة ] الحلقة الثامنة.

بسم الله الرحمن الرحيم


موضوع سورة من القرآن
[ سبب تسميتها ونزولها وفوائد مستنبطة]
الحلقة الثامنة ﴿ سورة التوبة ﴾ .


إن الحمد لله، نحمدُه ونستغفره ونستعينه ونستهديه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسنا ومن سيئاتِ أعمالنا، من يهْدِ اللهُ فلا مضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه.
أما بعد:


سورة التوبة مدنية إلا الآيتين الأخيرتين فمكيتان ،نزلت بعد المائدة، وهي في ترتيب المصحف التاسعة بعد الأنفال. عدد آياتها مائة وثلاثون آية عند أهل المدينة ومكة والشام والبصرة : ، وعند أهل الكوفة مائة وتسع وعشرون آية . ، وهي آخر سورة كاملة أنزلت دفعة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم على قول الجمهور.
هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي لا تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم.
اختلف العلماء في سبب عدم كتابة البسملة في أول السورة إلى خمسة أقوال ذكرها القرطبي في تفسيره والأمر يطول بذكرها فليرجع إليها .
وقد مال القرطبي إلى أنها هكذا نزلت من عند جبريل عليه السلام ليس فيها بسملة : قال عبد الله بن عباس : سألت علي بن أبي طالب : لم لم يكتب في ( براءة ) " بسم الله الرحمن الرحيم " ؟ قال : لأن " بسم الله الرحمن الرحيم " أمان و ( براءة ) نزلت بالسيف ليس فيها أمان . وروي معناه عن المبرد قال : ولذلك لم يجمع بينهما فإن " بسم الله الرحمن الرحيم " رحمة و ( براءة ) نزلت سخطة . ومثله عن سفيان . قال سفيان بن عيينة : إنما لم تكتب في صدر هذه السورة " بسم الله الرحمن الرحيم " لأن التسمية رحمة ، والرحمة أمان ، وهذه السورة نزلت في المنافقين وبالسيف ؛ ولا أمان للمنافقين . والصحيح أن التسمية لم تكتب لأن جبريل عليه السلام ما نزل بها في هذه السورة ، قاله القشيري . وفي قول عثمان : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها دليل على أن السور كلها انتظمت بقوله وتبيينه وأن ( براءة ) وحدها ضمت إلى الأنفال من غير عهد من النبي صلى الله عليه وسلم لما عاجله من الحمام قبل تبيينه ذلك . وكانتا تدعيان القرينتين فوجب أن تجمعا وتضم إحداهما إلى الأخرى للوصف الذي لزمهما من الاقتران ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي .
أسماء سورة التوبة:
قال بن الجوزي رحمه الله تعالى في زاد المسير: لها تسعة أسماء أحدها سورة التوبة والثاني براءة وهذان مشهوران بين الناس
والثالث سورة العذاب قاله حذيفة ،والرابع المقشقشة قاله ابن عمر ،والخامس سورة البحوث لأنها بحثت عن سرائر المنافقين قاله المقداد بن الأسود ،والسادس الفاضحة لأنها فضحت المنافقين قاله ابن عباس، والسابع المبعثرة لأنها بعثرت أخبار الناس وكشفت عن سرائرهم قاله الحارث بن يزيد وابن إسحاق ،والثامن المثيرة لأنها أثارت مخازي المنافقين ومثالبهم قاله قتادة ،والتاسع الحافرة لأنها حفرت عن قلوب المنافقين قاله الزجاج.
وزاد السيوطي في الإتقان فقال :والمَنقِّرة نقرت في قلوب المشركين ، فأرعبتهم .
وقد ذكر ابن عاشور في "تفسيره"، أن لها أربعة عشر اسماً، هي: التوبة، براءة، المقشقشة، الفاضحة، العذاب، المنقرة، البحوث، الحافرة، المثيرة، المبعثرة، المخزية، المشددة، المدمدمة.
وعندما نزلت فضحت المنافقين: عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس سورة التوبة قال آلتوبة قال بل هي الفاضحة ما زالت تنزل ومنهم ومنهم حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد إلا ذكر فيها قال قلت سورة الأنفال قال تلك سورة بدر قال قلت فالحشر قال نزلت في بني النضير. رواه مسلم
سبب نزولها :
يقول بن كثير في تفسيره : وأول هذه السورة الكريمة نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من غزوة تبوك وهم بالحج ، ثم ذكر أن المشركين يحضرون عامهم هذا الموسم على عادتهم في ذلك ، وأنهم يطوفون بالبيت عراة فكره مخالطتهم ، فبعث أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - أميرا على الحج هذه السنة ، ليقيم للناس مناسكهم ، ويعلم المشركين ألا يحجوا بعد عامهم هذا ، وأن ينادي في الناس ببراءة ، فلما قفل أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مبلغا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكونه عصبة له.
يقول بن الجوزي في زاد المسير : فصل [في أخذ براءة من أبي بكر وتسليمها إلى علي]:
فان توهم متوهم أن في أخذ براءة من أبي بكر وتسليمها إلى علي تفضيلا لعلي على أبي بكر فقد جهل لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجرى العرب في ذلك على عادتهم قال الزجاج وقد جرت عادة العرب في عقد عهدها ونقضها أن يتولى ذلك على القبيلة رجل منها وجائز أن تقول العرب إذا تلا عليها نقض العهد من ليس من رهط النبي صلى الله عليه وسلم هذا خلاف ما نعراف فينا في نقض العهود فأزاح النبي صلى الله عليه وسلم العلة بما فعل وقال عمرو بن بحر ليس هذا بتفضيل لعلي على أبي بكر وإنما عاملهم بعادتهم المتعارفة في حل العقد وكان لا يتولى ذلك إلا السيد منهم أو رجل من رهطه دنيا كأخ أو عم وقد كان أبو بكر في تلك الحجة الإمام وعلي يأتم به وأبو بكر الخطيب وعلي يسمع وقال أبو هريرة بعثني أبو بكر في تلك الحجة مع المؤذنين الذين بعثهم يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان فأذن معنا علي ببراءة وبذلك الكلام وقال الشعبي بعث رسول الله عليا يؤذن بأربع كلمات: «ألا لا يحج بعد العام مشرك ألا ولا يطوف بالبيت عريان ألا ولا يدخل الجنة إلا مسلم ألا ومن كانت بينه وبين محمد مدة فأجله إلى مدته والله بريء من المشركين ورسوله». اهـ.
وهذا الكلام من ابن الجوزي فيه ردُ على الروافض الشيعة في تفضيلهم لعلي على أبي بكر رضي الله عنه وعن سائر الصحابة.
وفي هذه السورة يقول الطاهر بن عاشور في تفسيره : فهذا سبب نزولها وذكره أول أغراضها . فافتتحت السورة بتحديد مدة العهود التي بين النبيء - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين وما يتبع ذلك من حالة حرب وأمن وفي خلال مدة الحرب مدة تمكينهم من تلقي دعوة الدين وسماع القرآن .
وأتبع بأحكام الوفاء والنكث وموالاتهم .
ومنع المشركين من دخول المسجد الحرام وحضور مناسك الحج .
وإبطال مناصب الجاهلية التي كانوا يعتزون بأنهم أهلها .
وإعلان حالة الحرب بين المسلمين وبينهم .
وإعلان الحرب على أهل الكتاب من العرب حتى يعطوا الجزية ، وأنهم ليسوا بعيدا من أهل الشرك وأن الجميع لا تنفعهم قوتهم ولا أموالهم .
وحرمة الأشهر الحرام .
وضبط السنة الشرعية وإبطال النسيء الذي كان عند الجاهلية .
وتحريض المسلمين على المبادرة بالإجابة إلى النفير للقتال في سبيل الله ونصر النبيء - صلى الله عليه وسلم - وأن الله ناصر نبيه وناصر الذين ينصرونه . وتذكيرهم بنصر الله رسوله يوم حنين ، وبنصره إذ أنجاه من كيد المشركين بما هيأ له من الهجرة إلى المدينة . [ ص: 100 ]والإشارة إلى التجهيز بغزوة تبوك .
وذم المنافقين المتثاقلين والمعتذرين والمستأذنين في التخلف بلا عذر . وصفات أهل النفاق من جبن وبخل وحرص على أخذ الصدقات مع أنهم ليسوا بمستحقيها .
وذكر أذاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالقول . وأيمانهم الكاذبة وأمرهم بالمنكر ونهيهم عن المعروف وكذبهم في عهودهم وسخريتهم بضعفاء المؤمنين .
والأمر بضرب الجزية على أهل الكتاب . ومذمة ما أدخله الأحبار والرهبان في دينهم من العقائد الباطلة ، ومن التكالب على الأموال .
وأمر الله بجهاد الكفار والمنافقين .
ونهي المؤمنين عن الاستعانة بهم في جهادهم والاستغفار لهم .
ونهي نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة على موتاهم .
وضرب المثل بالأمم الماضية .
وذكر الذين اتخذوا مسجد الضرار عن سوء نية ، وفضل مسجد قباء ومسجد الرسول بالمدينة .
وانتقل إلى وصف حالة الأعراب من محسنهم ومسيئهم ومهاجرهم ومتخلفهم . وقوبلت صفات أهل الكفر والنفاق بأضدادها صفات المسلمين وذكر ما أعد لهم من الخير .
وذكر في خلال ذلك فضل أبي بكر . وفضل المهاجرين والأنصار .
والتحريض على الصدقة والتوبة والعمل الصالح .
والجهاد وأنه فرض على الكفاية . والتذكير بنصر الله المؤمنين يوم حنين بعد يأسهم .
والتنويه بغزوة تبوك وجيشها .
والذين تاب الله عليهم من المتخلفين عنها .
والامتنان على المسلمين بأن أرسل فيهم رسولا منهم جبله على صفات فيها كل خير لهم .
وشرع الزكاة ومصارفها والأمر بالفقه في الدين ونشر دعوة الدين .
ونستخلص بعض الفوائد من السورة :
1 – سورة التوبة مدنية وهي الوحيدة التي لم تبدأ بالبسملة و هي أخر سورة نزلت دفعة واحدة.
2 – لم تبدأ بالبسملة هكذا نزل بها جبريل عليه السلام ولأنها و نزلت بالسيف ليس فيها أمان.
3 – لسورة التوبة عدة أسماء تصل إلى أربعة عشر إسما منها الإسم المعروف ( براءة ).
4 - أول هذه السورة الكريمة نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع من غزوة تبوك وهم بالحج.
5 – هذه سورة نزلت توبة للمؤمنين ، و براءة وعذاب على المنافقين وفضحهم وكشف مخططاتهم ونقض عقودهم وعهودهم.
6 - إن توهم متوهم أن في أخذ براءة من أبي بكر وتسليمها إلى علي تفضيلا لعلي على أبي بكر فقد جهل.
7 - و فيه رد على الروافض الشيعة وبيان جهلهم لما أخذ علي ينادي بسورة براءة في المشركين ، واعتقادهم أن علي رضي الله أفضل من أبي بكر رضي الله عنه.
8 – تضمنت السورة أحكام تشريعية كثيرة وكيفية التعامل مع المشركين والمنافقين .


يتبع إن شاء الله
سورة يونس

كتبه وجمعه : أبو عبد السلام جابر البسكري
السبت 13 رمضان, 1436 هجري.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد السلام جابر البسكري ; 18 Jun 2016 الساعة 11:01 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 Jun 2016, 01:56 PM
أبو ياسر أحمد بليل أبو ياسر أحمد بليل غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: ولاية سعيدة - الجزائر
المشاركات: 399
افتراضي

جزاك الله خيرا اخونا وحبيبنا جابر
بحث منسق وجميل ومفيد
أحسنــــــــت
ــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
تفسير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013