منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #16  
قديم 30 Jun 2012, 10:20 PM
بوفلجة بن عباس بوفلجة بن عباس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 215
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اطلعت على كتاب قواطع الأدلة للسمعاني فوجدته عرف الفقه بأنه: استنباط حكم المشكل من الواضح, واستدل له من القرآن والأثر.
فأما من القرآن فاستدل بقوله تعالى: (فلولا نفر من كل فرقة) الآية.
ومن الأثر: ما جاء في حديث زياد عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: (إن كنت أعدك من فقهاء المدينة) على أنه لما لم يستنبط علم ما أشكل عليه خرج عن الفقه.
وحديث: (رب حامل فقه غير فقيه)؛ أي غير مستنبط.
كذا قال باختصار
انظر: قواطع الأدلة (1/9-12).

ونقل الزركشي كلامه مختصرا في البحر المحيط(1/22) كما نقل تعريفا آخر لابن سراقة يشبهه, فقال: (وقال ابن سراقة في حده في الشرع: عبارة عن اعتقاد علم الفروع في الشرع, ولذلك لا يقال في صفاته سبحانه وتعالى: فقيه. قال: وحقيقة الفقه عندي: الاستنباط, قال الله تعالى: (لعلمه الذين يستنبطونه منهم).
واختيار ابن السمعاني في القواطع: أنه استنباط حكم المشكل من الواضح...)انتهى.

ثم ذكر الزركشي في آخر كلامه تنبيها يتضمن اعتراضا على من عرفه بالاستنباط, فقال: (تبيه: علم من تعريفهم الفقه باستنباط الأحكام: أن المسائل المدونة في كتب الفقه ليس بفقه اصطلاحا, وأن حافظها ليس بفقيه, وبه صرح العبدري في باب الإجماع من شرح المستصفى. قال: وإنما هي نتائج الفقه, والعارف بها فرعي, وإنما الفقيه هو المجتهد الذي ينتج تلك الفروع عن أدلة صحيحة, فيتلقاها منه الفروعي تقليدا, ويدونها ويحفظها. ونحوه قال ابن عبد السلام: هم نقلة فقه لا فقهاء)انتهى.

وقد ظهر لي والله أعلى وأعلم أن الفقه له مفهوم خاص في اصطلاح الأصوليين, وهو المذكور في أصل البحث, وله مفهوم شرعي وهو الذي ذكره ابن السمعاني, كما له اصطلاح خاص في مفهوم الفقهاء, كما له اصطلاح آخر أعم مما ذكر, كما ذكر ذلك الزركشي عن الحليمي فقال: (ولذلك قال الحليمي في المنهاج: إن تخصيص اسم الفقه بهذا الاصطلاح حادث قال: والحق: إن اسم الفقه يعم جميع الشريعة التي من جملتها ما يتوصل به إلى معرفة الله ووحدانيته وتقدسه وسائر صفاته, وإلى معرفة أنبيائه ورسله عليهم السلام, ومنها علم الأحوال والأخلاق والآداب والقيام بحق العبودية وغير ذلك.
قلت: ولهذا صنف أبو حنيفة كتابا في أصول الدين وسماه: الفقه الأكبر)البحر المحيط(1/23).

فظهر إذا أن لمفهوم الفقه معان متنوعة, والمعنى المذكور في أصل الكلام هو خاص باصطلاح الأصوليين, والمعنى المذكور عن ابن السمعاني هو أقرب إلى المعنى الشرعي.

ولعلي أختم بكلام لابن تيمية جميل؛ حيث قال: (وإنما الفقه في الدين: فهم معاني الأمر والنهي ليتبصر الإنسان في دينه, ألا ترى إلى قوله تعالى: (ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون), فقرن الإنذار بالفقه, فدل على أن الفقه ما وزع عن محرم ودعا إلى واجب, وخوف النفوس مواقعه المحظورة, لا ما هوَّن عليه استحلال المحارم بأدنى الحيل) الفتاوى الكبرى(6/171).


التعديل الأخير تم بواسطة بوفلجة بن عباس ; 30 Jun 2012 الساعة 10:56 PM
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 01 Jul 2012, 06:00 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

اقتباس:
ال في العلم هي استغراقية والاستغراق هنا هو استغراق عرفي لاحقيقي لئلا يخرج من جهل بعض المسائل فلا يسمى فقيها فيخرج زمرة من الفقهاء وهم الائمة
صدقت ، وهو ما أشرت إليه من كون العامي إذا استنبط شيئا من الفقه لا يسمى فقيها
اقتباس:
والعلم يفسر بالتصديق لان الاحكام الشرعية يتعلق بها تصديق لا تصور هذا في باب الفقه لان الفقيه يبحث في تنزيل هذه الاحكام التكليفية في محالها وهو المكلف
اما في باب اصول الفقه فيتعلق بها تصور لان الاصولي يبحث في الاحكام الشرعية من حيث تصويرها وتصورها ببيان الحدود وتميزها عن غيرها
لا يخلو المجتهد الموقع عن الله من تصديق بمفهوم خبره أو خبر رسوله -صلى الله عليه وسلم- ؛ ذلك لأنه باجتهاده ينسب الحكم الصادر عنه إلى شرع الله ، أي: أن الله حكم بكذا في هذه المسألة.
اقتباس:
والاول اجود لان طريق الاجتهاد قد يستطيعه اقل من يصلح ان يطلق عليه اسم فقيه فطريق الاجتهاد فيه بداية وله نهاية ففيه سعة لاننا لو جعلنا الفقهاء هم المجتهدون مطلقا ممن وصل للنهاية عز ان تجد فقيها في هذا الزمان
هذا الاعتبار يرد عليه بما ورد أن القاصر عن الاستنباط لا يعجز عن بعضه ، كما سبق أن بينته
وأن مالك آلة الاستنباط قد يجهل حكم بعض المسائل ، ومع ذلك لا يطرح لقب المجتهد عنه

تنبيه : لكتابة الهمزة اضغط زر (شيفت) مع (أ)
وللهمزة من أسفل (شيفت)مع (غ)
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 01 Jul 2012, 06:33 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

اقتباس:
اطلعت على كتاب قواطع الأدلة للسمعاني فوجدته عرف الفقه بأنه: استنباط حكم المشكل من الواضح, واستدل له من القرآن والأثر.
و
اقتباس:
قال: وحقيقة الفقه عندي: الاستنباط, قال الله تعالى: (لعلمه الذين يستنبطونه منهم).
و
اقتباس:
ثم ذكر الزركشي في آخر كلامه تنبيها يتضمن اعتراضا على من عرفه بالاستنباط, فقال: (تبيه: علم من تعريفهم الفقه باستنباط الأحكام: أن المسائل المدونة في كتب الفقه ليس بفقه اصطلاحا, وأن حافظها ليس بفقيه, وبه صرح العبدري في باب الإجماع من شرح المستصفى. قال: وإنما هي نتائج الفقه, والعارف بها فرعي, وإنما الفقيه هو المجتهد الذي ينتج تلك الفروع عن أدلة صحيحة, فيتلقاها منه الفروعي تقليدا, ويدونها ويحفظها. ونحوه قال ابن عبد السلام: هم نقلة فقه لا فقهاء)انتهى.
الحمد لله ، جزاكم الله خيرا
إضافة :في (رسالة في أصول الفقه) للعكبري (72 شرح الشثري)قال عند حد الحكم الناتج عن القياس:وهو قضاء الشرع والمستنبَط،أهـ
ومقصوده فهم المستنبِط كما بينه الشارح
ومنه يقال : إن الحكم الشرعي مقرون بالاستنباط الذي هو مقدمة له سواء فرعا مقيسا كهذا أو أصلا كما نقله أخي
اقتباس:
فظهر إذا أن لمفهوم الفقه معان متنوعة, والمعنى المذكور في أصل الكلام هو خاص باصطلاح الأصوليين, والمعنى المذكور عن ابن السمعاني هو أقرب إلى المعنى الشرعي.
أحسن الله إليكم
وقد قلت فيما سبق : ولفظ الاستنباط لفظ شرعي فلا ينبغي العدول عنه.

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الصمد بن أحمد السلمي ; 01 Jul 2012 الساعة 07:08 AM
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 02 Jul 2012, 05:43 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

3-حد الحكم الشرعي
في محاولتي (الجمع المقبول -مسودة 3-4)تحت عنوان : الحكم الشرعي ما نصه:
لغة : هو المنع ، ومنه قيل للقضاء حكم ، لأنه يمنع من غير المقضي ، والحكم : هو القضاء (القاموس 988)
قال ابن الأثير : الحكم :العلم والفقه والقضاء بالعدل، أهـ ، و على المعنى الأول جاء قول جرير:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم.....إني أخاف عليكم أن أغضبا
قلت (السلمي): الصواب أن الحكمة : هي العلم والفقه والعدل والحلم والنبوة ، وهي من حَكَمَ يَحْكِم و أَحْكَمَ يُحْكِمُ، وليست من حَكَمَ يَحْكُمُ وهو القضاء (القاموس988)ولهذا قال الشاعر:أحكموا ، ولم يقل حَكِّمُوا ، لأن حكَّم في الأمر تحكيما :جعله محكما(القاموس988)
ومن هذا المعنى اللغوي يتضح أن قولنا : حكم الله في هذه المسألة الوجوب ، معناه: أنه قضى فيها بالوجوب ومنع المكلف من مخالفته
وشرعا : له أكثر من حد يجمعها : أنه مفهوم الدليل الشرعي.
قال الفوزان في شرح الورقات (40): ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأحكام المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع
وقال ابن عثيمن -رحمه الله-: ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (19/311): قد يقال : الحكم هو خطاب الشارع ، وهو الإيجاب والتحريم
وقد يقال : هو مقتضى الخطاب وموجبه ، وهو الوجوب والحرمة مثلا ، وقد يقال : المتعلق بين الخطاب والفعل
والصحيح أن الحكم الشرعي ينطبق على الثلاثة، أهـ.
ولعل الصواب أن يقال:
الحكم الشرعي : هو مفهوم الدليل الشرعي المراد به أعمال العباد من طلب أو تخيير أو وضع

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الصمد بن أحمد السلمي ; 03 Jul 2012 الساعة 07:30 PM
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 03 Jul 2012, 07:32 PM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

مناقشة حد الحكم الشرعي:الحكم الشرعي : هو مفهوم الدليل الشرعي المراد به أفعال العباد من طلب أو تخيير أو وضع
قولي :(هو مفهوم الدليل الشرعي)كما سبق من بيان أن الفقه هو الفهم .واعتضنا به عن قولهم (مقتضى أو موجب) لأنه في اللغة بمعنى المستلزم ، وبه يخرج ما أجمع السلف على خلاف ظاهره.
(
المراد به أفعال العباد) : خرج به ما كان لغير ذلك كأخبار الأمم السابقة ، وأحوال القيامة والبعث والنشور، مما سبيله التصديق المحض ، وقولي (المراد به) خير من قولهم (متعلق) لأنه لم يثبت صفة له سبحانه ، فضلا عن أنه مصطلح للقوم .

قال الزركشي في البحر المحيط(1/92):والتحقيق أن للتعليق اعتبارين:
أحدهما : قيام الطلب النفسي بالذات وهو قديم.
والثاني : تعلق تنجيزي، وهو الحادث، وحينئذ فلا يبقى خلاف.
والقول بحدوث التعلق يلائم قول من يقول: إن الله ليس آمرا في الأزل، وهو القلانسي. وأبو الحسن الأشعري يأباه.أهـ
لذلك أعرضنا عنه لما خير
وقول الزركشي :
قيام الطلب النفسي بالذات وهو قديم. مبني على قول الأشاعرة بالكلام النفسي
وقولي (أعمال العباد): خير من قول من قال (أفعال العباد) وأشمل ؛ نبه عليه العلامة ابن عثيمين في شرح الأصول ، وبه يدخل عمل القلب كـ: النيات ، فإنها تبحث في أصول الفقه.
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 04 Jul 2012, 06:37 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

اقتباس:
واعتضنا به عن قولهم (مقتضى أو موجب) لأنه في اللغة بمعنى المستلزم ، وبه يخرج ما أجمع السلف على خلاف ظاهره.
ومثاله قوله -صلى الله عليه وسلم: (تسحروا ؛ ولو بجرعة من ماء)ومعه حديث (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور)ومعه وهو يتسحر -صلى الله عليه وسلم-قال: (إنها بركة أعطاكم الله إياها فلا تدعوه)وغيرها ؛فإنها بمجموعها تدل على وجوب السحور كما هو مقتضى أو موجب الدليل ، مع ذلك أجمعت الأمة على استحباب السحور كما نقله الحافظ ابن حجر في (فتح الباري)

اقتباس:
المراد به أفعال العباد
في محاولتي (الجمع المقبول -مسودة-5):عام في كل شيء عبد لله كما قال تعالى (إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا) والله سبحانه أمر الملائكة بالسجود وسماهم (عباد مكرمون) وأمر السماوات والأرض وأمر القلم ، فهذا هو الأصل أن المخلوق مأمور بالعبادة التي خلق لأجلها ، وتسميته (مكلفا) تسمية غير شرعية ، فالعبد ليس مكلفا بالعبادة لأنه عبد لله من أصله ، على أن لفظ (المكلف) أصله من الأشاعرة القائلين بـ: تكليف ما لا يطاق ، نبه عليه الإمام ابن القيم في (مدارج السالكين)

والله أعلــــــــــم

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الصمد بن أحمد السلمي ; 04 Jul 2012 الساعة 07:15 AM سبب آخر: يسير
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 04 Jul 2012, 04:21 PM
بوفلجة بن عباس بوفلجة بن عباس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 215
افتراضي

وفقك الله أخي عبد الصمد لما فيه الصواب والحق.
يظهر والله أعلم أن القول بأن الحكم الشرعي: هو مفهوم الدليل الشرعي, أو هو مدلوله, أو مقتضاه, أو موجبه, لا اختلاف بينها؛ إذ مؤداها واحد؛ بيانه:
إن كان مفهوم الخطاب الشرعي الإيجاب فهو يفيد الأمر, وهو مدلوله ومقتضاه وموجبه.
وإن كان مفهوم الخطاب الشرعي التحريم فهو يفيد المنع والترك, وهو مدلوه ومقتضاه وموجبه.

ثم قولك بالاعتضاد عن التعلق إلى المراد لا يظهر فيه كذلك كبير اختلاف, وإن أراد به أولئك المعنى الفاسد؛ لأنه قد تكلم به أئمة السنة كشيخ الاسلام ابن تيمية وغيره من أئمة الإسلام كالأمين الشنقيطي وابن عثيمين وغيرهم, وأصله في لغة العرب أن يناط الشيء بالشيء العالي, وهذا المعنى ثابت هاهنا.

ثم قولك إنه لم يثبت صفة صحيح, لكن يجوز إطلاقه من باب الإخبار, كما تقول (الشارع) و(المشرع) وأمثال ذلك.

ثم إن تنبيهك عن قول الأشاعرة بالكلام النفسي هو محل الصواب, ولك أن تعجب من هؤلاء القوم الذين نفوا الحرف والصوت عن خطاب الشارع, فكيف يتأتى لهم الكلام في الصيغ والألفاظ, كالأمر والنهي وألفاظ العموم والخصوص والمطلق والمقيد, وأمثال ذلك.

ثم في الأخير استدلالك بالآية: (إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) لا تدل على المقصود؛ لأن المراد بالآية العبودبة العامة الكونية وهي عبودية الانقياد والطواعية والقهر والملك والربوبية وهي تشمل كل من في السموات والأرض لا يخرجها عنها أحد, لا العبودية الخاصة وهي عبودية الطاعة والخضوع والذل الاختيارية التي يترتب عليها الثواب والعقاب, والخطاب الشرعي إنما هو موجه للعقلاء المكلفين من الجن والإنس, ولا يدخل في الخطاب الشرعي السموات والأرض والقمر والمجانين والأطفال وأمثالهم فتنبه.

فهذا الذي يظهر والله أعلى وعلم, وجزاك الله خيرا على فتح هذا الباب -أعني باب المذاكرة-, فهو من أنفع الأبواب, وكان أئمة السلف والمقتدى بهم يصنعون ذلك, وأما الخلف من طلاب العلم -من أمثالنا- فقد عزفوا عنه, والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 04 Jul 2012, 06:33 PM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

اقتباس:
وفقك الله أخي عبد الصمد لما فيه الصواب والحق.
يظهر والله أعلم أن القول بأن الحكم الشرعي: هو مفهوم الدليل الشرعي, أو هو مدلوله, أو مقتضاه, أو موجبه, لا اختلاف بينها؛ إذ مؤداها واحد؛ بيانه:
إن كان مفهوم الخطاب الشرعي الإيجاب فهو يفيد الأمر, وهو مدلوله ومقتضاه وموجبه.
وإن كان مفهوم الخطاب الشرعي التحريم فهو يفيد المنع والترك, وهو مدلوه ومقتضاه وموجبه.
اللغوي يبصر أحيانا إلى الفرق الذي قد يخفى على غيره ،قال النبي صلى الله عليه وسلم :(رحم الله عبداً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى).
اقتضى: أي طلب حقه ليستوفيه، هذا هو الأصل اللغوي ، ثم صار في عرف الناس ما معناه المستلزم ، أو المستوجب أو المتطلب ، وبه يتضح اعتراضنا عليه كونه غير جامع لما قررناه من مسألة مخالفة السلف فهما لمستوجب الدليل ، ومثاله مسألة استحباب السحور المذكورة آنفا.
اقتباس:
كما تقول (الشارع) و(المشرع) وأمثال ذلك.
أليس في قوله تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا)وقوله (ثم جعلناك على شريعة من الأمر) من تقرير أصل وصف الله بالشارع ، ثم إن العلماء يصفون من باب الإخبار الله بالمتكلم ولا يصفونه بالناطق؟

أما عن استدلالي بالآية فجزاك الله خيرا أخي على التوضيح ، وهي مثبتة في أصلي (الجمع المقبول) وبناء عليه سأغيرها، وإذا كان عند أخي بديل عنها أكون له شاكرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 04 Jul 2012, 07:01 PM
بوفلجة بن عباس بوفلجة بن عباس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 215
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها الأخ الفاضل عبد الصمد
الآيتين التي أوردتهما لا دلالة فيهما ظاهرة على جواز إطلاق الشارع والمشرع على الله تعالى, لأن الشرعة والشريعة بمعنى الطريقة والمنهج, فدلالتهما خفية جدا على مقصودك, كان يمكنك أن تعترض علي بقوله تعالى: (شرع لكم من الدين..)الآية, أو قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن الله شرع لنبيكم..) الحديث, فجاء فعل شرع مضافا إلى الرب تعالى, ومع ذلك فهي كذلك لادلالة فيها على إطلاق الشارع والمشرع على الله تعالى لأن صفات الله عزوجل توقيفية كما أن اسمائه كذلك, نعم التشريع من أفعال الله تعالى لكن إطلاق وصف الشارع والمشرع على الله لا بد له من توقيف, فلهذا فهما يطلقان عليه من باب الإخبار لأنه أوسع.

وأما عن آية العبودية فلعل هذه الآية هي أقرب إلى المقصود وهي قوله تعالى: (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) الزمر 17.
والله أعلى وأعلم.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 05 Jul 2012, 05:09 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

اقتباس:
كان يمكنك أن تعترض علي بقوله تعالى: (شرع لكم من الدين..)الآية, أو قوله صلى الله عليه وسلم: (فإن الله شرع لنبيكم..) الحديث, فجاء فعل شرع مضافا إلى الرب تعالى
لله درك أيها السلفي ، هكذا أهل السنة يذكرون ما لهم وما عليهم ، لكن في قولك :تعترض علي ؛ نظر (ابتسامة)، فأنا هنا سائل وعلامة(؟) في آخر كلامي تدل على ذلك
اقتباس:
فلهذا فهما يطلقان عليه من باب الإخبار لأنه أوسع.
نحن متفقون أن باب الإخبار أوسع، لكن في ما ذكرت سؤال لو يجيبني أخي : هل من باب الإخبار وصف الله بالناطق ، فهي بمعنى المتكلم؟
اقتباس:
وأما عن آية العبودية فلعل هذه الآية هي أقرب إلى المقصود وهي قوله تعالى: (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) الزمر 17.
والله أعلى وأعلم.
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
وقد حذفت ما نبهت عليه ولعلي أدرج ما ذكرته -إن شاء الله-
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 05 Jul 2012, 10:35 AM
بوفلجة بن عباس بوفلجة بن عباس غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 215
افتراضي

لكن في قولك :تعترض علي ؛ نظر (ابتسامة)، فأنا هنا سائل وعلامة(؟) في آخر كلامي تدل على ذلك

معذرة أخي الحبيب, عجلت بالفهم عليك, فلا تؤاخذني.

نحن متفقون أن باب الإخبار أوسع، لكن في ما ذكرت سؤال لو يجيبني أخي : هل من باب الإخبار وصف الله بالناطق ، فهي بمعنى المتكلم؟
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا


أخي الفاضل هاهنا قاعدة نافعة في باب الإخبار نستفيدها من كلام الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

يقول شيخ الإسلام: (ويفرق بين دعائه والإخبار عنه؛ فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى, وأما الإخبار عنه: فلا يكون باسم سيء, لكن قد يكون باسم حسن, أو باسم ليس بسيء, وإن لم يحكم بحسنه, مثل اسم: (شيء), و(ذات), و(موجود)؛ إذا أريد به الثابت, وأما إذا أريد به (الموحود عند الشدائد) فهو من الأسماء الحسنى, وكذلك المريد والمتكلم؛ فإن الإرادة والكلام تنقسم إلى محمود ومذموم, فليس ذلك من الأسماء الحسنى, بخلاف الحكيم, والرحيم, والصادق, ونحو ذلك, فإن ذلك لا يكون إلا محمودا) مجموع الفتاوى(6/142)

ويقول أيضا: (...وأمَّا الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة, فإذا احتيج في تفهيم الغير المراد إلى أن يُترجم أسماؤه بغير العربية, أو يعبر عنه باسم له معنى صحيح لم يكن ذلك محرما) الجواب الصحيح(5/7).

ويقول أيضاً: (ومن الناس من يفصل بين الأسماء التي يدعى بها, وبين ما يخبر به عنه للحاجة, فهو سبحانه إنما يدعى بالأسماء كما قال: (ولل الأسماء الحسنى فادعوه بها).
وأما إذا احتيج إلى الإخبار عنه بمثل أن يقال: ليس هو بقديم, ولا موجود, ولا ذات قائمة بنفسها, ونحو ذلك, فقيل في تحقيق الإثبات: بل هو سبحانه «قديم» «موجود» وهو «ذات قائمة بنفسها», وقيل ليس بشيء, فقيل: بل هو «شيء» فهذا سائغ, وإن كان لا يدعى بمثل هذه الأسماء التي ليس فيها ما يدل على المدح, كقول القائل: «يا شيء»؛ إذ كان هذا لفظا يعم كل موجود, وكذلك لفظ «ذات وموجود» ونحو ذلك؛ إلا إذا سمى بالموجود الذي يجده الذي يجده من طلبه كقوله:( ووجد الله عنده) فهذا أخص من الموجود الذي يعم الخالق والمخلوق) مجموع الفتاوى(9/300).

ويقول أيضا: (وقد يفرق بين اللفظ الذي يُدعى به الرب, فإنه لا يدعى إلاَّ بالأسماء الحسنى, وبين ما يُخبر عنه لإثبات حق أو نفي باطل) درء التعارض(1/297).

وقال أيضا: (والشارع يفرق بين ما يدعى به من الأسماء فلا يدعى إلا بالأسماء الحسنى, وبين ما يخبر بمضمونه عنه من الأسماء لإثبات معنى يستحقه نفاه عنه ناف لما يستحقه من الصفات, كما أنه من نازعك في قدمه أو وجوب وجوده قلت مخبرا عنه بما يستحقه: إنه قديم وواجب الوجود..) درء التعارض(4/140).

فمن مجموع كلامه رحمه الله تعالى يستفاد: أن باب الأخبار له شروط وضوابط:

أحدها: أن لا يخبر عنه بما لم يرد في الكتاب والسنة إلا عند الحاجة, لإثبات حق, أو نفي باطل, وإن لم تكن هناك حاجة فالواجب هو الاعتصام بما ورد به التوقيف.
الثاني: أن يخبر عنه باسم حسن, أو باسم ليس بسيء, وإن لم يحكم بحسنه.

فهذان شرطان لا بد من مراعاتهما في باب الإخبار, وعليه فالناطق يمكن الإخبار به عند الحاجة لمن نفى عنه النطق والتكلم؛ أو نفى عنه الحرف والصوت؛ لأن النطق لا يكون إلا بحرف وصوت, والناطق اسم حسن وليس بسيء, ولهذا نجد أبو نصر السجزي في رسالته إلى أهل زبيد(ص145) احتج على الأشاعر المنكرين للحرف والصوت بأن قال: (وحقيقة الكلام: هو النطق به المسموع لا غير..) إلى آخر ما احتج به عليهم, فالناطق هو المتكلم سواء بسواء, فلا يكون متكلما من لا يكون ناطقا؛ لأن ضد النطق الخرس.
والله أعلى وأعلم.

وقد حذفت ما نبهت عليه ولعلي أدرج ما ذكرته -إن شاء الله-[/quote]
زادك الله فقها وعلما وحلما.

التعديل الأخير تم بواسطة بوفلجة بن عباس ; 05 Jul 2012 الساعة 08:28 PM
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 06 Jul 2012, 07:10 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

4-حد الواجب
في محاولتي (الجمع المقبول بين كتابي شرح الورقات والأصول من علم الأصول مع بعض الزيادات والنقول-مسودة-6)ما نصه:
اصطلاحا : هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه
وقالوا : هو ما يثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه
وقالوا : هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما كالصلاة والزكاة ونحوها
وهذا من حد الحقيقة ، وهو أدق ؛ لأن (الحكم على الشيء فرع عن تصوره)، شرح الورقات للفوزان(43)
ويسمى فرضا ، وفريضة ، وحتما ولازما (الأصول لابن عثيمين 7)
تنبيه: حد الواجب [انه : ما طلب الشارع فعله طلبا جازما ، جار على طريقة المتكلمين ، وقاعدة (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) قاعدة لهم ، والصواب في هذا الباب طريقة الفقهاء ، وإلا فالمناطقة يقولون :
وعنهم من جملة المردود.......أن تدخل الأحكام في الحدود
يقولون عرف الشيء بماهيته لا بحكمه (شرح نظم الورقات لابن عثيمين25)
وعليه فالأقرب للصواب هو الحد الثاني
وهذا الحد فيه قيدان مهمان:
الأول : قيد الامتثال للثواب ، أي يثاب فاعله امتثالا ،وذلك كالصلاة والصوم ،وأما قضاء الدين والودائع والإنفاق على الزوجة فيصح دون(1) نية ، ولكن لا ثواب إلا بنية.
الثاني:التعبير بـ(يستحق العقاب تاركه)بدل (يعاقب)أحسن ،لأن من الواجبات ما لا يلزم بتركه العقاب ، بل هو تحت المشيئة ، مثل : بر الوالدين ،كما قال تعالى ((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، أهـ
------------
1- في الأصل : بدون ، وهو لحن.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 10 Jul 2012, 06:07 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

في محاولتي (الجمع المقبولمسودة-10):
فإن قيل :ما وجه إدخال المباح في الأحكام التعبدية مع أنه لا ثواب فيه ولا عقاب؟
فالجواب:ما قاله جمهور الأصوليين منأن إدخال المباح في الأحكام التعبدية إنما هو على سبيل التغليب ، وهذا أسلوب من أساليب اللغة العربية معروف مثل : الأسودان للماء والتمر ، ،والأبوان للأب والأم، (شرح الورقات للفوزان)
ويمكن أن يجاب بأنه إذا استحضرت النية فيه كان من جنس المستحب ، كما في حديث (أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر ، قال : نعم) وأنه محتمل للأجر كونه يصبح وسيلة للواجب والمستحب كما سبق أو للمحرم والمكروه ، والله أعلم.
سؤال آخر : هل للوسائل أحكام المقاصد دائما؟
أجيب : بأن هذه القاعدة ليست مطردة دائما كما حققه العلامة ابن القيم في 'مدارج السالكين'(1/ 116)فقال: لا يلزم ذلك -أي : كون الوسائل لها حكم المقاصد دائما-فقد يكون الشيء مباحا ، بل واجبا ووسيلته مكروهة كالوفاء بالطاعة المنذورة -وهو واجب- مع أن وسيلته -وهو النذر- مكروه منهي عنه ، وكذلك الحلف الكروه ، مرجوح مع وجوب الوفاء به أو الكفارة، وكذلك المسألة عن الحاجة مكروه ، ويباح له الانتفاع بما أخرجته له المسألة ، وهذا كثير جدا ، فقد تكون الوسيلة مفسدة تكره أو تحرم لأجلها ، وما جعلت وسيلة إليه ليس بحرام ولا مكروه)، أهـ بتصرف
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مميز, أصول, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013