منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 25 Jan 2020, 11:30 AM
أبو معاوية محمد شيعلي أبو معاوية محمد شيعلي غير متواجد حالياً
أبو معاوية العباسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
الدولة: مدينة بلعباس
المشاركات: 64
افتراضي سبب شدة الإمام الألباني رحمه الله في رده على بعض الناس [رسالة الى مشايخ التفريق و أتباعهم]

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة على محمد أشرف الأنبياء و المرسلين صلى الله عليه وسلم ، أما بعد ،

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :

و في ختام هذه المقدمة لا بد لي من كليمة أوجهها الى كل مخلص من قرائنا ، حبيبا كان أم بغيضا ، فأقول :
كثيرا ما يسألني بعضهم عن سبب الشدة التي تبدوا أحيانا في بعض كتاباتي في الرد على بعض الكاتبين ضدي !! وجوابا عليه أقول :
فليعلم هؤلاء القراء أنني بحمد الله لا أبتدأ أحدا يرد علي ردا علميا لا تهجم فيه ، بل أنا له من الشاكرين ، واذا وجد شيئ من تلك الشدة في مكان ما من كتبي ، فذك يعود الى حالة من حالتين :

- الأولى : أن تكون ردا عى من رد علي ابتداءا و اشتط فيه وأساء الي بهتا وافتراءا ، كمثل أبي غدة ، والأعظمي الذي تسمى باسم أرشد السلفي ! والغماري و البوطي ، وغيرهم ، كالشيخ اسماعيل الأنصاري غير ما مرة ، وما العهد عنه ببعيد .
ومثل هؤلاء الظلمة لا يفيد فيهم في اعتقادي الصفح واللين ، بل انه قد يضرهم ، ويشجعهم على الاستمرار في بغيهم وعدوانهم ، كما قال الشاعر :

إذا أنتَ أكْرَمتَ الكَريمَ مَلَكْتَهُ
وَإنْ أنْتَ أكْرَمتَ اللّئيمَ تَمَرّدَا
وَوَضْعُ النّدى في موْضعِ السّيفِ بالعلى
مضرٌّ كوضْع السيفِ في موضع النّدى

بل ان تحمل ظلم مثل هؤلاء المتصدرين لارشاد الناس وتعليمهم ، قد يكون أحيانا فوق الطاقة البشرية ،ولذلك جاءت الشريعة الاسلامية مراعية لهذه الطاقة ، فلم تقل والحمد لله كما في الانجيل المزعوم اليوم : ' من ضربك على خدك الأيمن ، فأدر له الخد الأيسر ، ومن طلب منك ردائك ، فأعطه كسائك' بل قال تعالى : '' فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ '' وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا '' وأنا ذاكر بفضل الله تعالى أن تمام هذه الاية الثانية : '' فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ '' وقال تعالى : '' ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ولمن صبر و غفر إن ذلك لمن عزم الأمور '' ، ولكني أعتقد أن الصفح المشكور ، والصبر المأجور ، انما هو غلب فيمن على الظن أن ذلك ينفع الظالم ولا يضره ، ويعز الصابر و لا يذله ، كما يدل على ذلك سيرته صلى الله عليه وسلم العملية مع أعدائه ، و قوله صلى الله عليه وسلم :

'' أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي ''
انظر (( الصحيحة 281))

وأقل ما يؤخذ من هذه الايات ونحوها أنها تسمح للمظلوم بالانتصار لنفسه بالحق دون تعد و ظلم ، كقوله تعالى : '' لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا '' و السنة تؤكد ذلك وتوضحه ، كمثل قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة حين اعتدت احدى ضراتها عليها : (( دونك فانتصري )) .
قالت : فأقبلت عليها حتى رأيتها قد يبس ريقها في فيها ، ما ترد شيئا ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وحهه .
رواه البخاري في الأدب المفرد وغيره بسند صحيح ، وهو مخرج في المجلد الرابع من الصحيحة ( 1862) .

فأرجوا من أولئك القراء أن لا يبادروا بالانكار، فاني مظلوم من كثير ممن يدعون العلم ، وقد يكون بعضهم يظن أنه معنا على منهج السلف ، ولكنه ان كان كذلك فهو ممن أكل البغض و الحسد كبده ، كما جاء في الحديث :
(( دب اليكم داء الأمم قبلكم ،الحسد والبغضاء هي الحالقة ، حالقة الدين لا حالقة الشعر ))
وهو حديث حسن بمجموع طريقيه عن ابن الزبير وأبي هريرة .

فأرجوا من أؤلئك المتسائلين أن يكونوا واقعيين لا خياليين ، وأن يرضوا مني أن أقف في ردي على الظالمين مع قول رب العالمين : (( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين )) .
غير متجاوب مع ذلك الجاهلي القديم :

ألاَ لاَ يَجْهَلْنَ أَحَدٌ عَلَيْنا
فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا

عياذا بالله أن أكون من الجاهلين .

- و الحالة الأخرى أن يكون هناك خطأ فاحش في حديث ما ، صدر من بعض من عرف بقلة التحقيق ، فقد أقسوا عليه في الكلام مثله ، غيرة مني على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،كقولي الاتي تحت الحديث 142 :
(( لم يخجل السيوطي عفا الله عنا و عنه أن يستشهد بهذا الاسناد الباطل ، فان أبو الدنيا هذا أفاك كذاب ، لا يخفى حاله على السيوطي ...))

فان الباعث على هذه الشدة انما هو الغيرة على حديثه صلى الله عليه وسلم ، أن ينسب اليه ما لم يقله ، و سلفنا في ذلك بعض الحفاظ المعروفين بالدين والتقوى ، فانظر مثلا الى قول الذهبي رحمه الله في الحاكم ، وقد صحح الحديث الاتي في فضل علي رضي الله عنه برقم(( 757)) :
قلت : بل والله موضوع ، وأحمد الحراني كذاب ، فما أجهلك على سعة معرفتك !

فليتأمل القارئ الفرق بين الحاكم و السيوطي من جهة ، وبين عبارة الذهبي في الحاكم ، وعبارتي في السيوطي من جهة أخرى . . .



- المصدر :
مقدمة السلسلة الضعيفة و الموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
المجلد الأول ص 27 - ص 30

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013