منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 Feb 2017, 07:35 PM
إبراهيم بويران إبراهيم بويران غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 313
افتراضي كلمةٌ قيِّمةٌ لِنائِب وَزيرِ الشُّؤونِ الإسلامِيَّة بالمملَكة العَربيَّة السُّعودِيَّة حَولَ الإسلامِ السِّياسي و أَسبابِ الفِتَن في العَالم الإسلَام

كلمةٌ قيِّمةٌ لِنائِب وَزيرِ الشُّؤونِ الإسلامِيَّة بالمملَكة العَربيَّة السُّعودِيَّة حَولَ الإسلامِ السِّياسي و أَسبابِ الفِتَن في العَالم الإسلَامِي

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين، و بعد:
فهذه كلمة قيمة بعنوان " أنموذج للتفسير المصلحي لفقه المتغيرات و المستجدات- التفسير السياسي للدين " .
ألقاها الدكتور توفيق السديري نائب وزير الشؤون الإسلامية و الأوقاف في المملكة العربية السعودية خلال ندوة على هامش فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة الذي أقيم مؤخرًا بالتعاون مع جامعة الملك سعود .
فلما قرأتها أُعجبتُ بها، و لمحت فيها نفس العلماء، فأحببت أن أنقلها لإخواني في هذا المنتدى من باب الفائدة، و كم تمنيت أن يكون كل من يقوم على الشؤون الدينية و الإسلامية في عموم البلاد الإسلامية بهذا المستوى من الوعي و الفهم للدين و الواقع!!.. .
فإليكم نص الكلمة نقلا عن بعض المصادر الإعلامية السعودية:
أكد معالي نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبد العزيز السديري أن التفسير النفعي المصلحي للإسلام بعقائده، وعباداته، ومعاملاته، وأخلاقه، تفسير منحرف؛ وذلك أنه يرجع إلى أصل كلي واحد في فهم الدين، و هو أن الغاية الرئيسة للدين هي إصلاح الدنيا، و إعمار الأرض، و التمكين فيها، مبينا أن الحركات الإسلامية المعاصرة التي انطلقت من هذا التفسير أضاعت على نفسها وعلى المسلمين فرصة النهوض وفق الأصل الذي جاء به الوحي وهو أن الغاية من خلق الخلق، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب هي تعبيد الناس لرب العالمين، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فالتعبيد هو الأصل، ويأتي التمكين تبعا.
كما انتقد الدكتور توفيق السديري، عبارة التفسير السياسي للإسلام، معتبراً أنه تفسير "مصلحي" للدين وبسببه أريقت الكثير من الدماء المعصومة .
وقال معالي الدكتور توفيق السديري: نقصد بالتفسير المصلحي تفسير ما جاءت به الشريعة من عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق من خلال الآثار المصلحية النفعية والنتائج المادية والمعنوية، فهذا المنظور يرى أن غاية الدين هي في المنفعة والمصلحة المترتبة على تطبيقه.
وأوضح معاليه أن أخطر وأهم أنواع التفسير المصلحي للدين التي سادت وانتشرت خلال المئة سنة الماضية هي التفسير السياسي للإسلام الذي كان له آثاره التي رسمت توجه كثير من المسلمين في هذا العصر، وبنيت عليه نظريات وآراء واجتهادات، وأريقت بسببه دماء معصومة، وقامت من أجله حروب وثورات .
وأكد معالي الدكتور توفيق السديري أن خطر التفسير السياسي للإسلام يكمن في انحرافه عن أصل الدين، وانحراف دعوته عن مسارها الصحيح، مما كان له آثار سيئة في عقائد المسلمين، وعباداتهم، وأعمالهم خلال العقود المتأخرة، بيد أنه لما كان دين الإسلام قد تكفل الله بحفظه وصيانته، وكتب له العلو والظهور، فقد وفق الله علماء السنة إلى رد البدع والانحرافات الجديدة والتحذير من عواقبها.
وشدد معاليه على أن التفسير الأمثل للإسلام هو تفسيره بنفسه أي بأصول الإيمان وأركان الإسلام؛ لأنها لب الإسلام وجوهره، وحقيقة الدين ومقصده، مشيرا إلى أن الناظر في دعوة الأئمة المجددين، والعلماء العاملين، والدعاة المصلحين، والدارس لأعمالهم والمتأمل لآثارهم منذ القرون المفضلة حتى يومنا يجد أنهم سلكوا هذه الطريقة في بيان حقائق الدين وغرس معانيه في النفوس، وتربية الأجيال على التمسك به والعمل بأحكامه، مشيرا إلى صنيع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتابه " فضل الإسلام "، حيث أفرد بابا سماه " باب تفسير الإسلام ".
وذكر معالي الدكتور توفيق السديري الآثار الخطيرة للتفسير المصلحي السياسي للإسلام، وهي: أن في التفسير السياسي للإسلام تحريفًا كليا وإفساداً لأصل الدين وأساسه الذي هو إخلاص العبادة لله وحده، كما أن فيه انحرافا لمسار الدعوة وأهدافها وغاياتها وذلك بتهميش غاية هداية الخلق إلى الحق التي هي شرط نجاتهم في الآخرة، ومنها أيضا: تحويل الدعوة الإسلامية من دعوة هدى إلى دعوة مغالبة على الدنيا مما يرسخ صراع الحضارات، ومنها: الإخلال بمفهوم تحكيم الشريعة بجعل مقصده الأعلى في النظام السياسي وتهميش معناه الشامل للاعتقاد والعبادة والتدين الفردي والسلوك الشخصي، كما أن هذا التفسير أدى كذلك إلى: تعاظم ظاهرة الغلو في التكفير، والتهوين من أمر الشرك في العبادة، وتخبط المسلمين في تلمس طرق لإخراجهم من كبواتهم.
و أوضح السديري أن نظرية الإسلام السياسي التي انعكست آثارها على توجيه الكثير من المسلمين وبنيت عليها الكثير من النظريات والآراء التي قامت بسببها الثورات، إنما كانت من خلال دعاتها ومنظريها وهم "جمال الدين الأفغاني، وأبو الأعلى المودودي ، وحسن البنا، و سيد_قطب".
وأشار السديري إلى أن الاتجاه نحو نظرية الإسلام السياسي الذي ساد في أروقة الفكر الإسلامي المعاصر وانطلقت منه الحركات الإسلامية المختلفة، جعل من العقائد والعبادات وجميع الشرائع الإسلامية وسائل وأسباب لإقامة النظام السياسي، مورداً مثالاً على ذلك ما ذكره وحيد الدين خان في كتابه " التفسير السياسي للدين " الذي جاء للرد على ما جاء به أبو الأعلى المودودي الأب الروحي لجماعات الإسلام السياسي.
واعتبر أن النواحي السياسية وحدة أساسية للدين، فلا يعرف هدف الرسالة النبوية بدون السياسة ولا يفهم المعنى الكامل للعقائد ولا تظهر أهمية الصلاة وسائر العبادات ولا تقطع مراحل التقوى والإحسان ولا يعقل الهدف من الإسراء والمعراج، إلا بالسياسة وجملة القول إنه: "بدون السياسة يبقى الدين فارغاً وغير قابل للفهم ".
كما أوضح السديري أن مثل هذا التوظيف يعدُّ تفسيرًا نفعيًّا مصلحيًّا منحرفًا، وذلك بحصر الغاية الرئيسية من الدين بالتمكين في الأرض، وليس عبادة الناس للخالق، والتي لا تتحقق إلا من خلال الانقلاب السياسي وتغيير نظام الحكم وإقامة الحكومات العادلة.
البذرة الأولى مع " الأفغاني " .
وفيما يتعلق بتشكل التفسير المصلحي السياسي للإسلام لدى الحركات الإسلامية المعاصرة يعتبر نائب وزير الشؤون الإسلامية الدكتور توفيق السديري، أن بذرته الأولى من قبل " جمال الدين الأفغاني " ( الناشط الإصلاحي والثائر السياسي الإيراني) وذلك لاتصاله بالفلسفة والفكر الغربي والحركات السياسية والجمعيات الماسونية التي تمثل في جملتها الفلسفة الغربية في الموقف من الدين.
واعتبر السديري، الأفغاني، ملهما لحركات الإسلام السياسي، فقلما أفلت أحد منهم من تأثيره أو توجيهه أو الإحالة إليه، إلا أنه و بسبب الخطاب النخبوي الذي تميزت به دعوة جمال الدين الأفغاني، لم تجد طريقها إلى عامة المسلمين، حتى ظهور " حسن البنا "، مؤسس حركة الإخوان المسلمين، ونقله نظريات الأفغاني الفكرية حول الإصلاح والتغيير من المجال العلمي إلى مفاهيم ومبادئ عامة، وحركة شبابية وشعبية واسعة بعيدًا عن العلماء.
* البنا وإعجابه بالأفغاني *
إعجاب البنا بأدبيات الأفغاني كان جليًا من خلال مؤلفاته وبحسب ما جاء في مذكراته (الدعوة والداعية): "بنى مصطفى كامل وفريد ومن قبلهما جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده نهضة مصر، ولو سارت في طريقها هذا ولم تنحرف عنه لوصلت إلى غايتها أو على الأقل لتقدمت ولم تتقهقر وكسبت ولم تخسر".
وفي هذا السياق، قال الدكتور توفيق السديري: " من الواضح أن حسن البنا أحيا دعوة الأفغاني وسار بها بعيدا عن ركب العلماء، رغم صغر سنه في ذلك الوقت، -وهو لم يكن يتجاوز(22سنة)- و قلة علمه الشرعي وتأثره بالأفكار الشرقية والغربية السائدة في ذلك الوقت .
ولعل كل تلك الظروف أدت إلى تهيئة الأسباب لتبلور التفسير المصلحي السياسي للإسلام لديه، لاسيما بعد سقوط الدولة العثمانية، حيث سعت حركة الإخوان المسلمين التي أنشئت حينها إلى ملئ الفراغ السياسي، وجعل قضية السلطة السياسية والحكم والاجتماع والاقتصاد وإعمار الأرض وإقامة العدل في شؤون الحياة الدنيوية هي القضية المركزية للدين كله وهي الغاية والهدف من النبوة والرسالة والعبادة والشريعة بل حتى البعث والنشور والجنة والنار .
* نظرية المودودي وسيد قطب *
الظهور الجلي للتفسير المصلحي السياسي للدين قد تلبس بحسب ما أفاد به السديري أبو الأعلى المودودي، بعد أن وجه مشروعه الإصلاحي وما جمعه في جميع كتبه ومؤلفاته، حتى قامت الجماعة الإسلامية التي أسسها على هذا الفكر، مضيفا: " استطاع المودودي نشر نظريته الجديدة في تفسير الدين في البلاد الإسلامية كلها حتى تأثر به كتَّاب ومفكرون ودعاة أبرزهم سيد قطب ".
وتتلخص نظرية المودودي بحسب ما ذكره الدكتور توفيق السديري بتقديم بديل إسلامي للمدنية الغربية والذي لا يكون سوى من خلال إصلاح المجتمع وإقامة الدولة والتي بدونها يصبح الدين بلا معنى متفقا مع ما ذهب إليه وحيد الدين خان في نقده للمودودي باتخاذه قالب النظرية الماركسية في تفسير الدين والتاريخ والاجتماع والعمران، بعد التخلص من مضمونها الإلحادي، واستبداله بالمضمون الإسلامي.
واعتبر السديري أن من أخطر ما ذهب إليه المودودي هو تقريره في أدبياته لمفهوم العبادات بأنها وسيلة للتربية لغاية أكبر، وهي إعمار الأرض وليس تعبدا محضا، وهو ما أقره وأوحى إلى سيد قطب بنظرية الحاكمية وتفسير شهادة التوحيد بها: " قرر سيد قطب من خلال ذلك ألا معنى للإسلام والعلم والدعوة والفتوى مالم يصل الإسلام الى سدة الحكم وإقامة دولته المنشودة، مستخفا بالعلماء و مكفرًا للمجتمعات الإسلامية داعيًا الى تكوين عصبة مؤمنة تتربى على مبدأ الحاكمية كما عرضها المودودي ثم تنقض على المجتمع الإسلامي بالثورة والانقلاب ".
وأضاف: "سيد قطب محكوم في نظرته بجميع حقائق الإسلام بفكرة الانقلاب لإقامة الدولة وإنزال أحكام دار الكفر على البلاد الإسلامية، حيث أن مدلول واقع لا إله إلا الله في فكر قطب يقتصر فقط على الأحكام المتعلقة بإقامة الحكومة والسلطة ".
وشدد نائب وزير الشؤون الإسلامية على خطورة الآثار التي خلفها التفسير المصلحي السياسي والتي منها، الإخلال بمفهوم تحكيم الشريعة بجعل مقصده الأعلى في النظام السياسي وتهميش معناه الشامل للاعتقاد والعبادة والتدين الفردي والسلوك الشخصي بجعله من باب الوسائل المقصودة تبعا لتحقيق النظام الاجتماعي » انتهى مختصرًا .
فأسال الله تعالى بأسمائه الحسنى و صفاته العليا أن يبصر حكام المسلمين بشر الإخوان المفلسين و غيرهم من أهل الأهواء، و أن ييسر للأمة من يقودها من أهل الوعي و الحكمة و البصيرة .
و إذا كان الدكتور السديري قد أنكر على من يختزل الإسلام في جزئية من جزئياته أو جانب من جوانبه و يغلو فيه و يجعله غاية الغايات كما فعل الإخوان المسلمون في جعلهم الحاكمية هي مسألة مسائل الدين، و إن كانت من الدين، فكيف لو رآى من يختزل الإسلام ليس في جزئية منه! و لكن في بعض المحدثات التي لا صلة لها بالدين! كدرس الجمعة، و الاحتفال بالمولد، و قنوت الفجر..، و ما أشبه ذلك، و يوالي و يعادي عليها!، و الله المستعان .
و لا يفوتني أن أنبه الإخوان إلى مضمون كلمة الدكتور السديري و مدى تطابقها مع ما قرره علماء التوحيد و السنة و السلفية في كتبهم، و على رأسهم العلامة ربيع المدخلي حفظه الله لا سيما في كتابه " منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة و العقل " .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21 Feb 2017, 09:32 PM
عبد الحميد الهضابي عبد الحميد الهضابي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 300
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي إبراهيم على هذا الطرح المبارك وجعله في ميزان حسناتك وسدّد قلمك وثبّت حجتك-آمين-
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21 Feb 2017, 09:57 PM
ابومارية عباس البسكري ابومارية عباس البسكري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر بسكرة
المشاركات: 704
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابومارية عباس البسكري
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخ إبراهيم وجعلها في ميزان حسناتك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 Feb 2017, 10:15 PM
أبوعبد الله مهدي حميدان السلفي أبوعبد الله مهدي حميدان السلفي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: الجزائر /باتنة /قيقبة
المشاركات: 590
افتراضي

جزاكم الله خيرا شيخنا وبارك فيك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 Feb 2017, 10:42 PM
أبو الهيثم سليم الفيضي أبو الهيثم سليم الفيضي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 34
افتراضي

جزاك الله خيرا شيخ إبراهيم آمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, مسائل, أسباب الفتن

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013