منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 23 Jun 2012, 02:27 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي معنى السلفية وبيان من هم السلف الصالح لشيخنا الألباني

معنى السلفية وبيان من هم السلف الصالح لشيخنا الألباني ( فتوى مفرغة من الشريط الأول من سلسلة الهدى والنور)
السائل :
بعض الإخوة السلفيين يسمعون عن الدعوة السلفية سماعاً ، ويقرءون ما يكتب عنها من قبل خصومها ، لا من قبل أتباعها ودعاتها ، فالمرجوّ من فضيلتكم – وأنتم من دعاة السلفية وعلمائها – شرح موقف السلفية بين الجماعات الإسلامية اليوم؟


أجاب الشيخ رحمه الله : أنا أجبت عن مثل ذلك السؤال أكثر من مرة ، لكن لابد من الجواب وقد طرح السؤال ، أقول كلمة حق لا يستطيع أي مسلم أن يجادل فيها بعد أن يتبين له الحقيقة :
أول ذلك : الدعوة السلفية نسبة إلى ماذا ؟ السلفية نسبة إلى السلف ، فيجب أن نعرف من هم السلف إذا أطلق عند علماء المسلمين " السلف " ، وبالتالي تفهم هذه النسبة ، وما وزنها في معناها وفي دلالتها ، السلف هم أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، في الحديث الصحيح المتواتر المخرّج في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم " هؤلاء القرون الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية ، فالسلفية تنتمي إلى هذا السلف ، والسلفيون ينتمون إلى هؤلاء السلف ، إذا عرفنا معنى السلف والسلفية ، حينئذٍ أقول أمرين اثنين :
الأمر الأول : أن هذه النسبة ليست نسبة إلى شخص أو أشخاص كما هي نسب جماعات أخرى موجودة اليوم على الأرض الإسلامية ، هذه ليست نسبة إلى شخص ولا إلى عشرات الأشخاص ، بل هذه النسبة هي نسبة إلى العصمة ، ذلك لأن السلف الصالح يستحيل أن يجمعوا على ضلالة ، وبخلاف ذلك الخلف ، الخلف لم يأت في الشرع ثناء عليهم ، بل جاء الذم في جماهيرهم ، وذلك في تمام الحديث السابق ، حيث قال النبي عليه السلام
".... ثم يأتي من بعدهم أقوام يشهدون ولا يستشهدون ......إلى آخر الحديث " ، كما أشار عليه السلام إلى ذلك في حديث آخر ، فيه مدح لطائفة من المسلمين وذم لجماهيرهم بمفهوم الحديث ، حيث قال عليه السلام : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله – أو حتى تقوم الساعة - ......" هذا الحديث خص المدح في آخر الزمان بطائفة ، والطائفة هي الجماعة القليلة ، فهي في اللغة تطلق على الفرد فما فوق ، فإذن إذا عرفنا هذا المعنى للسلفية ، وأنها تنتمي إلى جماعة السلف الصالح ، وأنهم العصمة فيما إذا تمسك المسلم بما كان عليه هؤلاء السلف الصالح ، حينئذٍ يأتي الأمر الثاني ، الذي أشرت إليه آنفاً . ألا وهو : أن كل مسلم يعرف حينذاك هذه النسبة ، وما ترمي إليه من العصمة ، فيستحيل عليه بعد هذا العلم والبيان أن – لا أقول : " أن يتبرأ " هذا أمر بدهي – لكني أقول : يستحيل عليه إلا أن يكون سلفياً ، لأننا فهمنا أن الانتساب إلى السلفية يعني الانتساب إلى العصمة ، من أين أخذنا هذه العصمة ، نحن نأخذها من حديث يستدل به بعض الخلف على خلاف الحق ، يستدلون به على الاحتجاج بالأخذ بالآخرية مما عليه جماهير الخلف ، حينما يأتون بقوله عليه السلام : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " لا يمكن تطبيقها على واقع المسلمين اليوم ، وهذا أمر يعرفه كل دارس لهذا الواقع السيء ، يضاف إلى ذلك الأحاديث الصحيحة التي جاءت مبينة لما وقع فيمن قبلنا من اليهود والنصارى ، وفيما سيقع للمسلمين بعد الرسول عليه السلام من التفرق ، فقال عليه السلام : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستختلف – أو ستتفرق – أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " قالوا : " من هي يا رسول الله ؟ " قال : " هي الجماعة " ، هذه الجماعة هي جماعة الرسول عليه السلام هي التي يمكن القطع بتطبيق الحديث السابق لأبي هريرة ، أن المقصود في هذا الحديث هم الصحابة أو الذين حكم رسول الله عليه السلام بأنهم هم الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ومن نحا نحوهم ، وهؤلاء السلف الصالح هم الذين حذّرنا ربنا عز وجل في القرآن الكريم من مخالفتهم ، ومن سلوك سبيل غير سبيلهم ، لقوله عز وجل " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " .. أنا لفتُّ نظر إخواننا في كثير من المناسبات إلى حكمة عطف ربنا عز وجل في قوله في الآية " ويتبع غير سبيل المؤمنين " على مشاققة الرسول عليه السلام ، ما الحكمة من ذلك ؟ مع أن الآية لو كانت بحذف هذه الجملة ، لو كانت كما يأتي : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " لكانت كافية في التحذير وتأنيب من يشاقق الرسول عليه السلام ، والحكم عليه بمصيره السيء ، لم تكن الآية هكذا ، وإنما أضافت إلى ذلك قوله عز وجل " ويتبع غير سبيل المؤمنين " هل هذا عبث ؟ حاشى لكلام الله عز وجل ، أي من سلك غير سبيل الصحابة الذين هم العصمة في تعبيرنا السابق ، وهم الجماعة التي شهد لهم رسول الله عليه السلام بأنها الفرقة الناجية ، ومن سلك سبيلهم ، هؤلاء هم الذين لا يجوز لمن أراد أن ينجو من العذاب يوم القيامة أن يخالف سبيلهم ، ولذلك قال الله تعالى : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً " ،
إذن على المسلمين اليوم في آخر الزمان أن يعرفوا أمرين اثنين :
أولاُ : من هم المسلمون المذكورون في هذه الآية ؟
ثم : ما الحكمة من سماع القرآن وأحاديث الرسول عليه السلام منه مباشرة ، ثم سبق لهم فضل في الاطلاع على تطبيق الرسول عليه السلام لنصوص الكتاب والسنة تطبيقاً عملياً ، ومن الحكمة التي جاء النص عليها في السنة ، قوله عليه السلام " ليس الخبر كالمعاينة " ، ومنه أخذ الشاعر قوله:
وما راءٍ كمن سمع .....
فإذن الذين لم يشهدوا الرسول عليه السلام ، ليسوا كأصحابه الذين شاهدوا ، وسمعوا منه الكلام مباشرة ، ورأوه منه تطبيقاً عملياً ، اليوم توجد كلمة عصرية نفخ بها بعض الدعاة الإسلاميين ، وهي كلمة جميلة جداً ، ولكن أجمل منها أن نجعلها حقيقة واقعة ، يقولون في محاضراتهم وفي مواعظهم وإرشاداتهم أنه يجب أن نجعل الإسلام واقعاً يمشي على الأرض ، كلام جميل ، لكن إذا لم نفهم الإسلام في ضوء فهم السلف الصالح كما نقول ، لا يمكن أن نحقق هذا الكلام الشامل الجميل ، أن نجعل الإسلام حقيقة واقعية تمشي على الأرض ، الذين استطاعوا ذلك هم أصحاب الرسول عليه السلام ، للسببين المذكورين آنفاً ، سمعوا الكلام منه مباشرة فوعوه خيراً من وعي ، ثم هناك أمور تحتاج إلى بيان فعلي رأوا الرسول عليه السلام يبين لهم ذلك فعلاً ، وأنا أضرب لكم مثلاً واضحاً جداً ، هناك آيات في القرآن الكريم لا يمكن المسلم أن يفهمها إلا إذا كان عارفاً للسنة ، التي تبين القرآن الكريم ، كما قال عز وجل " وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم ..." هاتوا سيبويه هذا الزمان في اللغة العربية ، فيفسر لنا هذه الآية الكريمة ، والسارق من هو ؟ لغةً لا يستطيع أن يحدد السارق ، واليد ما اليد؟ لا يستطيع سيبويه آخر الزمان أن يعطي الجواب عن هذين السؤالين ، من هو السارق الذي يستحق قطع اليد ؟ وما هي اليد التي ينبغي أن تقطع لإثم هذا السارق ؟ اللغة السارق من سرق بيضة فهو سارق ،واليد هي هذه لو قطعت هنا أو هنا أو في أي مكان فهي يد ، لكن الجواب هو .. فلنتذكر الآية السابقة
" وأنزلنا إليك الكتاب لتبين للناس ما نزّل إليهم ..." ، الجواب في البيان ، فهناك بيان من الرسول عليه السلام للقرآن ، هذا البيان طبقه الإسلام فعلاً ، في خصوص هذه الآية كمثل ، وفي خصوص الآيات الأخرى ، وما أكثرها . لأن من قرأ علم الأصول ، يقرأ في علم الأصول أن هناك عام وخاص ، مطلق ومقيد ، ناسخ ومنسوخ ، كلمات مجملة يدخل تحتها عشرات الأصول ، إن لم نقل : مئات الأصول ، نصوص عامة قيدتها السنة."

إ.هـ كلامه رحمه الله تعالى ..

من http://www.alalbany.net/

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 Jun 2012, 03:00 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

نبذة عن الدعوة السلفية وإمامها محمد بن عبد الوهاب

أريد نبذة عن الدعوة السلفية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب؟

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله, وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فإن الدعوة السلفية هي الدعوة إلى ما بعث الله به نبيه محمداً -عليه الصلاة والسلام- هي الدعوة إلى التمسك بالقرآن العظيم والسنة المطهرة، هذه هي الدعوة السلفية، الدعوة إلى السير على المنهج الذي درج عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكة ثم المدينة من إبلاغ الدعوة إلى المسلمين وغيرهم، وتوجيه الناس إلى الخير وتعليمهم ما بعث الله به نبيه من توحيد الله والإخلاص له، والإيمان برسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- وترك الإشراك بالله -عز وجل- والقيام بما أمر الله به ورسوله، وترك ما نهى الله عنه ورسوله، هذه الدعوة السلفية، وعليها درج أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-, فأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته ساروا على نهجه في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وتوجيه الناس إلى توحيد الله في أقوالهم وأعمالهم كما أمرهم الله بذلك في قوله -عز وجل-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ (21) سورة البقرة. وفي قوله سبحانه: وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا (36) سورة النساء. وفي قوله سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) سورة البينة. فالرسول دعا إلى هذا، وكان المشركون يتعلقون بالقبور –بالأموات- والأصنام والأشجار والأحجار يدعونها يتمسحون بها، يتبركون بها، يستشفعون بها، يذبحون لها، ينذرون لها، فنهاهم عن ذلك -عليه الصلاة والسلام- وأخبرهم أنها لا تنفع ولا تضر، وأن الواجب إخلاص العبادة لله وحده، وقال: (يا قوم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) فلما فتح الله عليهم مكة بعد الهجرة كسر الأصنام وهدم العزى -كانت شجرة تعبد- وهدم مناة -وكانت صخرة تعبد- وهدم اللات -وكانت تعبد في الطائف- وهكذا جميع الأصنام كسرها، وبعث إلى القبائل والرؤساء يدعوهم إلى توحيد الله، ويأمرهم بترك عبادة الأصنام والأوثان، والأولياء والأنبياء والملائكة، فالعبادة حق الله وحده؛ لأن الله سبحانه يقول: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. ويقول سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ (36) سورة النحل. ومعنى اعبدوا الله: وحدوا الله، يعني خصوه بالعبادة, هو الذي يدعى يرجى يسأل يسجد له يركع له يذبح له ينذر له, أما القبور فلا يتعلق بها، لا يبنى عليها لا مساجد ولا غيرها، ولا يدعى أهلها من دون الله، ولا يستغاث بهم، ولا يطلب منهم الشفاعة، فالشفاعة لله وحده قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا (44) سورة الزمر وقد أنكر الله على المشركين في قوله سبحانه: وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ (18) سورة يونس. فأنكر الله عليهم بقوله: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) سورة يونس. وقال سبحانه: فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ* أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ (3) سورة الزمر. ثم قال سبحانه: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) سورة الزمر. يزعمون أنهم عبدوهم للتقريب، يقولون: أمَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) سورة الزمر. يعني ما عبدنا اللات والعزى والأنبياء والملائكة ودعوناهم واستغثنا بهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فأنكر الله عليهم ذلك وأكذبهم، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ. بين سبحانه أنهم كذبة بقولهم أنها تقربهم إلى الله زلفى، كفرة بعبادتهم الأصنام والملائكة والأنبياء، فلا يجوز أن يؤتى صاحب القبر، فيقول يا سيدي فلان انصرني أو أغثني أو اقض حاجتي أو اشفع لي، أو أنا في جوارك، كل هذا منكر كل هذا من الشرك الأكبر, في حياته لا بأس يقول يا فلان اشفع لي، مثلما كان الصحابة في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقولون اشفع لنا يا رسول الله ادع لنا، كان يستغيث لهم إذا أجدبوا، في خطبة الجمعة وفي غيرها، وكان يدعو لهم لا بأس في حياته، وهكذا يوم القيامة إذا بعثه الله يشفع للناس يوم القيامة، أما بعد موته في البرزخ فلا يدعى لا هو ولا غيره من الأنبياء ولا الملائكة ولا الصالحون لا يدعون مع الله ولا يستغاث بهم، لكن تقول يا رب اغفر لي يا رب ارحمني، يا رب أصلح قلبي، يا رب ارزقني، يا رب فرج كربتي، يا رب أصلح أولادي، يا رب انصرني على عدوي، يا رب شفع فيَّ نبيك، يا رب اجعلني من أهل شفاعة نبيك -عليه الصلاة والسلام- يا رب وفقني لطاعتك واتباع شريعتك هكذا تقول تسأل ربك هذا هو الطريق الصحيح، هذه هي الطريقة السلفية التي درج عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- ودرج عليها أصحابه -رضي الله عنهم- ثم التابعون بعدهم بإحسان درجوا على هذا، وكان الصحابة ومن بعدهم يدعون إلى هذا الطريق, التمسك بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإلى إخلاص العبادة لله وحده، لا يدعى معه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا صاحب قبر، ولا جني ولا شجر ولا صنم، ولا غير ذلك، العبادة حق الله وحده، يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ (21) سورة البقرة. وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) سورة الذاريات. وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء (5) سورة البينة. مع الإيمان بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم الأنبياء لا نبي بعده, أرسله الله للناس كافة للجن والإنس, لا بد من هذا الإيمان, أن تؤمن بأن محمداً بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي العربي المكي ثم المدني هو رسول الله حقاً -عليه الصلاة والسلام- وهو أفضل الخلق، وهو سيد ولد آدم، تؤمن بهذا وتؤمن أن الله أرسله إلى الناس عامة إلى الجن والإنس، من أجاب دعوته واتبع ما جاء به فله الجنة، ومن حاد عن سبيله فله النار، وهو خاتم الأنبياء ليس بعده نبي، من ادعى النبوة بعده كالقـــ.......ة يكون كافراً؛ لأن الله سبحانه يقول: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ (40) سورة الأحزاب. -عليه الصلاة والسلام- وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه خاتم الأنبياء يقول: (إني خاتم الأنبياء لا نبي بعدي) -عليه الصلاة والسلام-. ثم من تمام الدعوة السلفية طاعة الله ورسوله في فعل الأوامر وترك النواهي، الصلاة تصلي كما شرع الله, تزكي كما شرع الله, تصوم كما شرع الله, تحج كما شرع الله، تبر والديك تصل أرحامك, تدعو إلى الله بالعلم والهدى، تأمر بالمعروف تنهى عن المنكر بالأسلوب الحسن بالرفق والحكمة, تدع المعاصي كالزنا والعقوق والربا وقطيعة الرحم وشرب المسكر إلى غير هذا من المعاصي تدعها وتحذرها طاعةً لله وتعظيماً لله واتباعاً لشريعته، ترجو ثوابه وتخشى عقابه، كل هذا داخلٌ في الدعوة السلفية. أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- فهو إمامٌ عالم دعا إلى الله -عز وجل- دعا إلى هذه الطريقة، كان رحمة الله عليه في نجد، في.................. من بلاد نجد، ثم انتقل إلى................ كذلك وهي بلدة معروفة قرب الدرعية، فتعلم العلم وتفقه في الدين، ثم سافر إلى الحرمين وتعلم في مكة والمدينة، ثم شرح الله صدره للدعوة السلفية، كان أهل نجد يتعلق بعضهم بالأوثان بالقبور بالأشجار والأحجار كما هو واقع في بلدان كثيرة، فشرح الله صدره لحقيقة التوحيد وللدعوة السلفية التي درج عليها الرسول –صلى الله عليه ةسبلم- وأصحابه، فلما انشرح صدره لهذا الأمر وعرف أدلته دعا إلى هذا، دعا قومه ودعا الناس في نجد إلى توحيد الله، وكان في نجد قبرٌ لزيد بن الخطاب أخي عمر -رضي الله عنه- في الجبيلة قرب الدرعية يدعى ويعبد من دون الله، كانت هناك أشجار وأحجار تعبد من دون الله فنهى عن هذا ونهى عن التعلق بالأموات والقبور والأشجار والأحجار، وأخبرهم أن هذا شركٌ بالله، وأن الله بعث نبيه -صلى الله عليه وسلم- يدعو إلى توحيد الله و........ هذا الشرك، وأن الصحابة كذلك, فدعا إلى الله في نجد في الدرعية, أولاً في ......... ثم في ........ ثم انتقل إلى الدرعية وساعده محمد بن سعود أمير الدرعية على ذلك، واستمر في الدعوة إلى توحيد الله والإخلاص له واتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهدم القباب التي على القبور وقطع الأشجار التي تعبد من دون الله، وهدم القبة التي على قبر زيد بن الخطاب، إلى غير هذا من آثار الشرك، فأعانه الله على ذلك، وأعانه الأمير محمد بن سعود، ثم آل سعود بعده، -جزاهم الله خيراً- ولم يزالوا عوناً للتوحيد إلى يومنا هذا, يدعون إلى الله ويساعدون أهل العلم في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإقامة الدين، هذه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- إمامٌ عالم سلفي العقيدة، يدعو إلى توحيد الله وإلى اتباع شريعته، وينهى عن الشرك والبدع والخرافات والمعاصي مثل ما كان الصحابة يدعون إلى الله, مثل ما كان الشافعي وأحمد بن حنبل ومالك وغيرهم من أئمة الإسلام يدعون إلى توحيد الله والإخلاص له، ومثل ما كان شيخ الإسلام ابن تيمية في زمانه في القرن السابع والثامن، وابن القيم -رحمه الله- في القرن الثامن، وابن كثير وأشباههم يدعون إلى الله، وهو على طريقهم -رحمه الله- فهو سلفيٌ إمام يدعو إلى توحيد الله وطاعة الله واتباع شريعته، وأما أعداؤه من القبوريين الذي ييرمونه بأنه مبتدع أو أنه يبغض الأولياء كل هذا باطل، يكذبون عليه، مثلما كذبوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى غيره، فهو يدعو إلى توحيد الله ويدعو إلى اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدعو إلى الحق والهدى ويدعو إلى الإخلاص لله وترك البدع والخرافات التي بلي بها كثيرٌ من الناس فهو إمامٌ مهتدي موفق يدعو إلى توحيد الله وطاعته، ويدعو إلى العقيدة السلفية، وهكذا أنصاره من آل سعود، ومن العلماء والأخيار فكلهم دعاة إلى الحق. وأما تسمية الوهابية فهذا لقبه به أعداؤه للتنفير فهو محمدية هو محمد ما هو بـ عبد الوهاب, هو محمد بن عبد الوهاب، أبوه اسمه عبد الوهاب، الصواب أن يقال محمدية؛ لأنه محمد والنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- فهو من أتباع محمد -عليه الصلاة والسلام- لكن أعداؤه من الجهال أو الذين قلدوا الجهال أو قلدوا الأعداء سموهم بالوهابية جهلاً أو عناداً وتنفيراً من الحق، فلا ينبغي لعاقل أن يغتر بهذا اللقب الذي يرميهم بهم الأعداء ويقولون أنهم أعداء للدين، أو أنهم أعداء للحق، أو أنهم من أهل البدعة كل هذا باطل، الوهابية دعاة للحق دعاة للسلفية، دعاة لما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما كان عليه الصحابة، ومن بعدهم من أئمة الإسلام، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب وذريته وأتباعه إلى يومنا هذا يدعون إلى توحيد الله وإلى اتباع شريعته وينهون عن الشرك بالله، وعن البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ومن البدع البناء على القبور، واتخاذ المساجد عليها؛ لأنها وسيلة للشرك، وإقامة الموالم والاحتفالات بالموالد؛ لأنها وسيلة إلى الشرك، لم يفعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه، والخير كلهم في اتباعهم؛ لأن الله يقول -جل وعلا: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ (100) سورة التوبة. الآية، فاتبعوهم بإحسان هم الذين ساروا على نهجهم لم يزيدوا على ذلك، ولم ينقصوا، بل ساروا على نهجهم في توحيد الله والإخلاص له، واتباع الشريعة وتعظيمها، وترك ما نهى الله عنه من البدع، وترك المعاصي، والدعوة إلى توحيد الله، وإلى اتباع رسوله -صلى الله عليه وسلم- قولاً وعملاً، هذه طريقة السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهذه طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وطريقة أتباعه من آل سعود وغيرهم من العلماء الذين ساروا على نهجه، وهكذا أتباعه من العلماء الذين ساروا على نهجه في الهند وفي الشام وفي العراق وفي مصر وفي كل مكان، له أتباع كثيرون في أقطار كثيرة، وفي مناطق كثيرة من العالم، عرفوا الحقيقة، عرفوا دعوته الطيبة، من كتبه ومن كتب أتباعه، وأنها دعوة سلفية، دعوة إلى توحيد الله واتباع شريعته، واتباع نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- فنصيحتي لكل مسلم أن يتقي الله، وأن يعرف الحق بدليله لا بالتقليد، وقول الجهال واتباع الجهال، ولكن بالدليل ينظر كتب القوم، ينظر ما قرروه في الدرر السنية من كتبهم فتح المجيد، كتاب التوحيد، تيسير العزيز الحميد إلى غير هذا من كتبهم وردودهم حتى يعرف الحقيقة، يعلم أنهم على الحق والهدى، وأنهم دعاة إلى توحيد الله، وإلى اتباع شريعته، وإلى ترك ما نهى الله عنه ورسوله هذه دعوة الوهابية، هذا طريق الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وهذه طريقة أتباعه وأنصاره من علماء نجد وغيرهم من آل سعود وغيرهم. نسأل الله أن يثبت الجميع على الهدى، وأن يصلح قلوب الجميع وأعمال الجميع، وأن يهدي الضال حتى يستقيم على الحق، نسأل الله أن يهدي الضالين، وأن يعلم الجاهلين حتى يعرفوا الحق بدليله، ونسأل الله أن يهدي المتعصبين وأصحاب الهوى حتى يدعو التعصب والهوى، وحتى ينقادوا للحق، ويتبعوا ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وينقادوا له بالدليل لا بتقليد الجهلة وتقليد أصحاب الهوى، فالتقليد لأصحاب الهوى والتقليد للجهلة يضر ولا ينفع، فالواجب على طالب العلم أن يأخذ الحق بالدليل، وينظر في كتب القوم الذين يسمع عنهم أشياء تخالف الشرع، ينظر كتبهم حتى يعرف الحقيقة بأدلتها، وحتى يتكلم عن علم وعن بصيرة، لا عن تقليد زيد وعمرو ونحو ذلك، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية، ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في كل مكان، نسأل الله أن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يهدينا وإياهم صراطه المستقيم، وأن يمن على جميع المسلمين بالفقه في دين الله، والتمسك بكتاب الله، وسنة رسوله محمد -عليه الصلاة والسلام- والوقوف عند حدودهما إنه -سبحانه وتعالى- جواد كريم. جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.

من موقع سماحة الشيخ ابن الباز رحمه الله تعالى
http://www.binbaz.org.sa/mat/10552
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23 Jun 2012, 03:09 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة


السؤال: هذه مستمعة من الرياض لها مجموعة من الأسئلة تقول في السؤال الأول أسمع عن السلف من هم السلف يا فضيلة الشيخ

الجواب

الشيخ: السلف معناه المتقدمون فكل متقدم على غيره فهو سلف له ولكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة الصحابة والتابعون وتابعوهم هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم وسار على منهاجهم فإنه مثلهم على طريقة السلف وإن كان متأخراً عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق على المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إني أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) وفي لفظ (من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي) وبناء على ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعنى فكل من كان على منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا وهو القرن الرابع عشر بعد الهجرة نعم

المصدر:
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_969.shtml
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23 Jun 2012, 03:15 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

الشيخ ربيع حفظه الله

السؤال: سؤال: ما الفرق بين الحدادية والسلفية ؟ وكيف نفرق بينهما ؟

الـجــواب:

الجواب : الفرق بينهما أن الحداديين قادهم رجل صاحب هوى ,صاحب حسد وبغض واحتقار للعلماء ,حياته - وهو في مصر قبل أن يأتي إلى هذه البلاد- معروف بالطعن في العلماء والإساءة إليهم .

ولما جاء إلى الرياض وأقام هناك سبع سنوات لم يقابل ابن باز ولا الفوزان ولا التويجري ولا أحدا من علماء السنة أبدا ,ولم يأخذ منهم شيئا لشدّة حقده وكِبره واستعلائه ثم جاء إلى المدينة لقصد معين ,وهو إثارة الفتنة ,فجاء متمسكنا ,متلطفا ,متخفيا حتى أخذ التزكية من أهل المدينة ثم شرع يجمِّع الأوغاد والهمج حوله ,فما شعر أهل المدينة إلا بالثورة عليهم وعلى علماء المملكة ,علماء السنة في كل مكان ليس في المملكة فقط ؛في العالم كله حتى جميل الرحمان لاحقوه بالطعن بعد موته بعد استشهاده رحمه الله ,نرجو الله أن يكون شهيدا .

فهم ثورة على أهل السنة وعلى منهجهم وناصحناهم ,والله لقد ناصحتهم ولاطفتهم وناقشتهم بأدب عساهم أن يرجعوا - لا نريد فتنة والله - فأبوا إلا الثورة والفتن وشرعوا يكسِّرون بالكلام الخبيث أهل السنة ؛هذا كذاب ,هذا فاجر ,هذا كذا وجعلوا من الطعن في ابن حجر والشوكاني سلّمًا لإسقاطهم وشغلوا السلفيين شغلة لا نظير لها !!

ذهب أحد السلفيين يناقشهم ,يناقش بعض رسائل الحداد فهبّ هذا الرجل بالأشرطة والكتب يخرّب كتب أهل السنة ويذمّهم ويحاربهم ويطعن فيهم .

فردّ عليه شاب لما تكلم في الشيخ محمد أمان ,الشيخ صالح السحيمي ,محمد ابن ربيع ,ربيع ابن هادي ,وربيع بن هادي أسندوا إليه أنه هو الذي ألف هذا الكتاب ويقسم بالله هذا الحداد الكذاب أن الذي ألف الكتاب هو ربيع ! فمن سيماهم الكذب والفجور وبغض العلماء ومحاولة إسقاطهم والكِبر والاستخفاف حتى قال بعضهم : على فلان وفلان من كبار أهل العلم أن يذهب إلى زوجة الحداد فيجثوا بين يديها ليأخذوا منها العلم وصاروا يحتقرون العلماء ويجهلونهم !!

فمن فيه هذه الصفات فهو الحدادي ؛الذي يثور على العلماء ويطعن فيهم ويريد إسقاطهم على الطريقة التي ذكرتها فهو حدادي .

كانوا يكذبون ويطعنون ويطعنون فبيّنا كذب شيخهم وأخطاءه وضلالاته فزادوا فيه غلوّاً ,فكل من يشبه هؤلاء ؛يغلوا في الأشخاص ويرد الحجج والبراهين ويطعن في أهل السنة فهذا حدادي وأسوأ من الحدادية .

والآن فيه جماعة في الإنترنت على هذا المنوال ؛في الإنترنت جماعة يصفون أهل السنة أنهم حدادية وصفات الحدادية متوفرة فيهم ؛الغلوّ ,الكذب ,رد الحقّ ،نفس الطريقة الحدادية ,فافهموا هذا واضبطوا صفات الحدادية فمن وجدت فيه فهو من الحدادية أو شبيه بهم أو أسوأ منهم .

والمؤمن يجب أن يحترم دينه ويحترم عقله ويحترم هذا المنهج ويحترم هذا الانتماء إلى السلفية ,لا يضع عقله في أيدي السفهاء يعبثون به وبدينه وبعقيدته ,لا يسلم دينه من أجل أحد كائنا من كان ,والله لا يسلم دينه حتى لأكبر كبير بعد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ,لا يسلم دينه لأحد ؛لأنّ الطاعة المطلقة لله والولاء المطلق لله ولرسوله ولأصحابه الكرام لأنّ الحقّ يدور حيثما دار الرسول عليه الصلاة والسلام ,والصحابة يدور الحق معهم حيثما داروا وأما غيرهم فليسوا كذلك يصيبون ويخطئون .

والغلو في دين الله من أخبث الصفات والغلو في الأشخاص من أخبث الصفات ,الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ) إذا كان لا يسمح عليه الصلاة والسلام أن يطرى فيه فكيف الآن يعني يُطْرَى في الأقزام والعياذ بالله وينفخون في الشخص الهزيل فيجعلون منه عماليق وجبال و .. و إلى آخره؟!! هذا من الكذب على الله ومن الغلوّ في الأشخاص ومن الغلو في الدين فنعوذ بالله من هذه الصفات .

هكذا الحدادية غلوا في الحداد ورفعوه وهو رجل جاهل متخبط ظالم .

وصدِّقوا يا إخوة ! يقول : إنّي من عشرين سنة أحذِّر من الإخوان المسلمين وأحذِّر من سيّد قطب وإلى آخره !لم نسمع له بكتاب ولم نسمع له شريطا في محاربة هؤلاء ,ولكن بمجرد أن لمسه السلفيون هبّ كالأسد الهصور يؤلف وينشر الأشرطة ,وألف في الألباني كتابا من أربعمائة صفحة مليئة بالأكاذيب والفجور وسماه :الخميس ؛المقدمة ,المأخرة ,الميمنة ,الميسرة ,القلب !!

طيب ,هذا الجيش لماذا لم تزحف به على الروافض ولماذا لم تزحف بهذا الخميس على الإخوان المسلمين ؟! وتقول : أنك تحذّر منهم من عشرين سنة ! لماذا لم تزحف بهذا الجيش العرمرم على هؤلاء ؟! ,تزحف به الألباني وهو إمام السنة ؟!!!

الآن هناك زحف شديد ,الألباني غير موجود ,الزحف الآن على غيره فهذه علامات الحدادية .

الآن توجد فئة - هؤلاء الذين في الإنترنت - الآن عندهم زحف ,عندهم خميس الحداد ,يزحفون بالكتب وبالأشرطة وبالكلام ويسمون أهل السنة بالحدادية ,رمتني بدائها وانسلّت !!

فنحن ننصح هؤلاء بأن يتوبوا إلى الله وأن يستسلموا لله وأن ينقادوا لله وأن يحترموا هذا المنهج وأن يحترموا عقولهم وأنفسهم وإلاّ فسنواجه بلاء جديدا أخبث من بلاء الحدادية .

ومن صفاتهم أيضا عدم الترحم ؛كان إذا ترحمت على مثل ابن حجر والشوكاني والنووي قالوا : مبتدع ,إذا قلت الحافظ ,قالوا : مبتدع ,إذا قلت : عندهم أشعرية قالوا :لابدّ أن تقول : مبتدع ,إذا لم تقل مبتدع فأنت مبتدع !!

قلنا لهم : إذا قلنا أشعري معناه أنه عنده بدعة ؛الإنسان يريد أن يتأدب في لفظه ليس لازما أن تقول عنه مبتدع .

أنا أقرأ لكم تراجم من البخاري ؛يمرّ على جابر الجعفي ويمر على غيره لا يقول مبتدع وهو يعرف أنه رافضي ولا يقول أنه مبتدع ,لأن هذا ليس لازما ,بيّن ضلاله نصحا للناس لكن ليس لازما أن تقول مبتدع أو غير مبتدع فأبوا .

يتصل علي أناس من الخارج من أبها يقول لي :ما رأيك في ابن حجر ,أقول له : عنده أشعرية ,يقول لي :أبدا ,أنت ضالّ لابدّ أن تقول مبتدع !!

هذا وعندهم أشياء أخرى لا أستحضرها والذي سيضاهيهم سنبين ما هي خصائص الحدادية ومن هم الحدادية وما هي أصولهم وما هي أهدافهم,سنبين هذا ,بارك الله فيكم .

تنبيه مهم : كان تاريخ هذا السؤال في : 13/2/1423 هـ



المصدر:
http://www.rabee.net/show_fatwa.aspx?id=58
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 Jun 2012, 03:39 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

الشيخ فركوس حفظه الله تعالى:

السلفية منهج الإسلام وليست دعوة تحزب وتفرق وفساد

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فقد وردَ على هذا الموقعِ الدعويِّ انتقادٌ آخرُ من النوع الذي قد سبق، يحمل في طيَّاته شبهاتٍ مكذوبةً على الدعوةِ السلفيةِ بأنها دعوةٌ حزبيةٌ مفرِّقةٌ مبتدعة، تجرُّ الفتنَ، وأنّ التغيير لا يحصل بالفتنة، وقد رأيت من المفيد أن أردّ على شبهاته المزعومةِ ومفاهيمِه الباطلة بتوضيحها بالحقّ والبرهان، عملاً بقوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 18].

[وهذا نصّ انتقاده]:

«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛

أراسلُكَ وأنا أعلم يقينًا بأنَّ الشيخ فركوس عبدٌ من عباد الله ونحسبُك من المتقين.

1 - إطلاق لفظ السلفية على الفرقة الناجية ألا يُعتبر هذا حزبيةً، وأنت تعلم أنّ القرآن فيه لفظ الإسلام كما قال الله تعالى: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: 101].

2 - لا أشكّ أنّ كثيرًا من المسلمين يعتقدون أنّ السلفيَّ هو لِحيةٌ وقميص، وماذا عن حالق لحيته ألا يدخل الجنّة حنفي…؟! إنّ اسمَ السلفية فرّقت فأبصر..! ما هو الدليل القاطع على وجوب التسمية للفرقة الناجية؟

إنّ التغيير لا يكون بالدخول في الفتن أي الشبهات، ولو يجلس الشيخ فركوس في مسجده لكان خيرًا له وما النصر إلاّ من عند الله ومن سمَّع سمَّعَ اللهُ به، ﴿مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 90]».



• فأقـول -وبالله التوفيق وعليه التكلان-:

إنّ السلفيةَ تُطلَقُ ويرادُ بها أحد المعنيين:

الأول: مرحلةٌ تاريخيةٌ معيّنةٌ تختصُّ بأهل القرون الثلاثة المفضّلة، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»(١- أخرجه البخاري في «الشهادات» باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «فضائل الصحابة» باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين...: (6472)، والترمذي في «المناقب» باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد: (5383)، والبزار في «مسنده»: (1777)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه)، وهذه الحِقبة التاريخيةُ لا يصحُّ الانتساب إليها لانتهائها بموت رجالها.

والثاني: الطريقةُ التي كان عليها الصحابةُ والتابعون ومَن تبعهم بإحسان من التمسّك بالكتاب والسُّـنَّة وتقديمهما على ما سواهما، والعمل بهما على مقتضى فهم السلف الصالح، والمراد بهم: الصحابة والتابعون وأتباعهم من أئمّة الهدى ومصابيحِ الدُّجَى، الذين اتفقتِ الأُمَّة على إمامتهم وعدالتهم، وتَلَقَّى المسلمون كلامَهم بالرِّضا والقَبول كالأئمّة الأربعة، والليثِ بنِ سَعْدٍ، والسُّفيانَين، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ، والبخاريِّ، ومسلمٍ وغيرِهم، دون أهلِ الأهواء والبدعِ ممّن رُمي ببدعة أو شهر بلقبٍ غيرِ مرضيٍّ، مثل: الخوارج والروافض والمعتزلة والجبرية وسائر الفرق الضالَّة. وهي بهذا الإطلاق تعدُّ منهاجًا باقيًا إلى قيام الساعة، ويصحّ الانتسابُ إليه إذا ما التُزِمت شروطُهُ وقواعِدُهُ، فالسلفيون هم السائرون على نهجهم المُقْتَفُونَ أثرَهم إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومَن عليها، سواء كانوا فقهاءَ أو محدّثين أو مفسّرين أو غيرَهم، ما دام أنهم قد التزموا بما كان عليه سلفُهم من الاعتقاد الصحيح بالنصّ من الكتاب والسنّة وإجماع الأمّة والتمسّك بموجبها من الأقوال والأعمال لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(٢- أخرجه مسلم في «الإمارة» باب قوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق..: (4920)، والترمذي في «الفتن» باب ما جاء في الأئمة المضلين: (2229)، وأحمد: (21889)، وسعيد بن منصور في «سننه»: (2372)، من حديث ثوبان رضي الله عنه)، ومن هذا يتبيّن أنّ السلفيةَ ليست دعوةً طائفيةً أو حزبيةً أو عِرقيةً أو مذهبيةً يُنَزَّل فيها المتبوعُ مَنْزِلةَ المعصوم، ويتخذ سبيلاً لجعله دعوة يدعى إليها، ويوالى ويعادى عليها، وإنما تدعو السلفيةُ إلى التمسُّك بوصية رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم المتمثِّلة في الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة وما اتفقت عليه الأمّة، فهذه أصولٌ معصومة دون ما سواها.

وهذا المنهج الربانيُّ المتكاملُ ليس من الحزبية الضيّقةِ التي فرّقت الأمّةَ وشتّتت شملَها، وإنما هو الإسلام المصفَّى، والطريقُ القويمُ القاصدُ الموصلُ إلى الله، به بعث اللهُ رسلَه وأنزل به كتبَه، وهو الطريقُ البيِّنةُ معالِمُه، المعصومةُ أصولُه، المأمونةُ عواقِبُه؛ أمّا الطرقُ الأخرى المستفتحة من كلّ باب فمسدودة، وأبوابها مغلقة إلاّ من طريق واحد، فإنه متّصلٌ بالله موصولٌ إليه، قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]، وقال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: «خطّ لنا رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم خطَّا ثمّ قال: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ» ثم خطّ خطوطًا عن يمينه وشماله، ثمّ قال: «هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾(٣- أخرجه الدارمي في «سننه»: (206)، وابن حبان في «مقدمة صحيحه» باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلاً وأمراً وزجراً: (7)، والحاكم في «المستدرك»: (3241)، وأحمد: (4131)، والبزار في «مسنده»: (1718)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/89)، وحسنه الألباني في «المشكاة»: (166))، وقد جاء في «تفسير ابنِ كثيرٍ»(٤- [2/191]): «أنّ رجلاً سأل ابنَ مسعود رضي الله عنه: ما الصراطُ المستقيم؟ قال: تَرَكَنَا محمّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في أدناه وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادٌّ(٥- الجوادُّ: جمع جادّة، وهي معظم الطريق، وأصل الكلمة من جدَدَ. [«النهاية» لابن الأثير: 1/313]) وعن يساره جوادٌّ، ثمّ رجال يدعون من مرَّ بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار، ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثمّ قرأ ابن مسعود الآية».

وعليه يُدرك العاقلُ أنه ليس من الإسلام تكوين أحزابٍ متصارعةٍ ومتناحرةٍ ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: 53]، فقد ذّمّ الله التحزّب والتفرّق في آياتٍ منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: 159]، وفي قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: 105]، وإنما الإسلام حزب واحد مفلح بنصّ القرآن، قال تعالى: ﴿أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: 22]، وأهلُ الفلاح هم الذين جعل الله لهم لسانَ صِدْقٍ في العالمين، ومقامَ إحسانٍ في العِلِّـيِّين، فساروا على سبيل الرشاد الذي تركنا عليه المصطفى صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الموصلِ إلى دار الجِنان، بيِّنٌ لا اعوجاجَ فيه ولا انحرافَ قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِها لاَ يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلاَّ هَالِكٌ»(٦- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين: (43)، والحاكم في «المستدرك»: (331)، وأحمد: (16692)، والطبراني في «الكبير»: (18/247)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. والحديث حسنه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (1/47)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (937)).

واللهُ سبحانه وتعالى إِذْ سَمَّى في كتابه الكريمِ الرعيلَ الأوَّلَ ﺑ «مسلمين» لأنّ هذه التسميةَ جاءت مطابقةً لما كانوا عليه من التزامهم بالإسلام المصفّى عقيدةً وشريعةً، فلم يكونوا بحاجةٍ إلى تسميةٍ خاصّةٍ إلاّ ما سمّاهم اللهُ به تمييزًا لهم عمّا كان موجودًا في زمانهم من جنس أهل الكفر والضلال، لكن ما أحدثه الناس بعدهم في الإسلام من حوادث وبدع وغيرها ممَّا ليس منه، سلكوا بها طرق الزيغ والضلال، فتفرّق بهم عن سبيل الحقّ وصراطه المستقيم، فاقتضى الحال ودعت الحاجة إلى تسميةٍ مُطابقةٍ لِمَا وَصَفَ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الفرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(٧- أخرجه الترمذي في «الإيمان» باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (2641)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. قال العراقي في «تخريج الإحياء» (3/284) «أسانيدها جياد»، والحديث حسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (5343))، ومتميّزة عن سُبُل أهل الأهواء والبدع ليستبين أهل الهدى من أهل الضلال. فكان معنى قوله تعالى: ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: 78]، إنما هو الإسلام الذي شرعه الله لعباده مجرّدًا عن الشركيات والبدعيات، وخاليًا من الحوادث والمنكرات في العقيدة والمنهج، ذلك الإسلام الذي تنتسب إليه السلفية وتلتزم عقيدتَه وشريعتَه وتؤسِّسُ دعوتَها عليه، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «لا عيبَ على مَن أظهر مذهبَ السلفِ وانتسبَ إليه واعتزى إليه، بل يجب قَبول ذلك منه باتفاق، فإنّ مذهبَ السلفِ لا يكون إلاّ حقًّا»(٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (4/149)).

هذا، وللسلفية ألقابٌ وأسماءٌ يُعرفون بها، تنصب في معنى واحد، فهي تتفق ولا تفترق وتأتلف ولا تختلف، منها: «أصحاب الحديث والأثر» أو «أهل السُّنَّة»، لاشتغالهم بحديث رسولِ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وآثارِ أصحابه الكرام رضي الله عنهم مع العمل على التمييز بين صحيحِها وسقيمها وفهمها وإدراك أحكامها ومعانيها، والعملِ بمقتضاها، والاحتجاجِ بها، وتسمى ﺑ «الفرقة الناجية» لأنّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: «إِن بَني إِسرائيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّة، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلّها في النّارِ إلا مِلَّة واحدة» فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيومَ وَأَصْحَابي»(٩- أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (444)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. قال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (3/341): «الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند»، وحسنه سليم الهلالي في «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب»)، وتسمى -أيضًا- ﺑ «الطائفة المنصورة»، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ»(١٠- سبق تخريجه). وتسمى ﺑ «أهل السُّنَّة والجماعة» لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ»(١١- أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة: (2166)، والحاكم في «المستدرك»: (398)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه. وصححه الألباني في «المشكاة»: الهامش رقم (5)، من (1/61))، وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلاَّ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»(١٢- أخرجه البخاري في «الفتن» باب قول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها: (6646)، ومسلم في «الإمارة» باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن: (4790)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه)، وفي قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَهِيَ الجَمَاعَةُ»(١٣- أخرجه أبو داود في «السنة» باب شرح السنة: (4597)، والحاكم في «المستدرك»: (443)، وأحمد: (16613)، والطبراني في «الكبير»: (19/377)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (204))، والمراد بالجماعة هي الموافقةُ للحقّ الذي كانت عليه الجماعةُ الأولى: جماعةُ الصحابة رضي الله عنهم، وهو ما عليه أهلُ العلم والفقه في الدِّين في كلّ زمان، وكلُّ من خالفهم فمعدود من أهلِ الشذوذ والفُرقة وإن كانوا كثرة قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إِنَّ جُمْهُورَ النَّاسِ فَارَقُوا الجَمَاعَةَ، وَإِنَّ الجَمَاعَةَ مَا وَافَقَ الحَقَّ وَإِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ»(١٤- أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (49/286). وصححه الألباني في «المشكاة»: (1/61))، والنبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وصف الفِرقةَ الناجيةَ بقوله: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»(١٥- سبق تخريجه)، وهذا التعيين بالوصف يدخل فيه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأصحابُه دخولاً قطعيًّا ولا يختصّ بهم بل هو شاملٌ لكلّ من أتى بأوصاف الفِرقة الناجية إلى أن يرث اللهُ الأرضَ ومن عليها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في معرض تعيين الفرقة الناجية: «وبهذا يتبيّن أنّ أحقّ الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنّة، الذين ليس لهم متبوع يتعصّبون له إلاَّ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمّتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها: تصديقًا وعملاً وحبًّا وموالاةً لمن والاها ومعاداة لمن عاداها، الذين يروون المقالات المجملةَ إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا يُنَصِّبُون مقالةً ويجعلونها من أصول دينهم وجُمل كلامهم إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بل يجعلون ما بعث به الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه»(١٦- «مجموع الفتاوى لابن تيمية»: (3/347)).

هذا، ولا يعاب التسمي ﺑ «السلفية» أو ﺑ «أهل السنة والجماعة» أو ﺑ «أهل الحديث» أو ﺑ «الفِرقة الناجية» أو «الطائفة المنصورة»؛ لأنه اسم شرعيٌّ استعمله أئمة السلف وأطلقوه بحسَب الموضوع إما في مقابلة «أهل الكلام والفلسفة» أو في مقابلة «المتصوفة والقبوريين والطُّرُقيِّين والخُرافِيِّين» أو تُطلق بالمعنى الشامل في مقابلة «أهل الأهواء والبدع» من الجهمية والرافضة والمعتزلة والخوارج والمرجئة وغيرِهم. لذلك لما سُئل الإمام مالك -رحمه الله- مَن أهلُ السُّنَّة؟ قال: «أهل السُّنَّة الذين ليس لهم لقب يعرفون به لا جهمي ولا قدري ولا رافضي»(١٧- «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» لابن عبد البر: (35)، «ترتيب المدارك» للقاضي عياض: (1/172))، ومراده -رحمه الله- أنّ أهل السُّنَّة التزموا الأصلَ الذي كان عليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأصحابُه، وبقوا متمسّكين بوصيّته صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من غير انتساب إلى شخص أو جماعة، ومن هنا يُعلم أنّ سبب التسمية إنما نشأ بعد الفتنة عند بداية ظهور الفِرق الدينية ليتميّز أهلُ الحقّ من أهل الباطل والضلال، وقد أشار ابنُ سيرين -رحمه الله- إلى هذا المعنى بقوله: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعتِ الفتنةُ، قالوا: سمّوا لنا رجالَكم، فيُنظَرُ إلى أهل السُّنَّة فيؤخذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثُهم»(١٨- رواه مسلم في «مقدمة صحيحه»: (84)، والدارمي في «سننه»: (422))، هذا الأمر الذي دعا العلماءَ الأثباتَ والأئمّةَ الفحولَ إلى تجريد أنفسهم لترتيب الأصول العظمى والقواعدِ الكبرى للاتجاه السلفي والمعتقد القرآني، ومن ثمَّ نسبته إلى السلف الصالح لحسم البدعة، وقطع طريق كلّ مبتدع. قال الأوزاعي -رحمه الله-: «اصبر نفسك على السنّة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكفّ عمّا كَفُّوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم»(١٩- «الشريعة» للآجري: (58)).

هذا، والسلفية إذ تحارب البدعَ والتعصّبَ المذهبيَّ والتفرّقَ إنما تتشدّد في الحقّ والأخذ بعزائم الأمور والاستنان بالسنن وإحياء المهجورة منها، فهي تؤمن بأنّ الإسلامَ كُلَّه حقٌّ لا بـاطل فيه، وصِدق لا كذب فيه، وَجِدٌّ لا هزل فيه، ولُبٌّ لا قشورَ فيه، بل أحكامُ الشرع وهديُه وأخلاقُه وآدابُه كلُّها من الإسلام سواء مبانيه وأركانه أو مظاهره من: تقصير الثوب وإطالة اللحية والسواك والجلباب، ونحو ذلك كلّها من الدِّين، والله تعالى يأمرنا بخصال الإسلام جميعًا وينهانا عن سلوك طريق الشيطان، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: 208]، وقد ذمَّ الله تعالى بني إسرائيلَ الذين التزموا ببعض ما أُمروا به دون البعض بقوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85]. والحكم المسبق على المعيّن بدخول النار والمنعِ من دخول الجنة بتركه للهدي الظاهري للإسلام ليس من عقيدة أهل السنة لكونه حكمًا عينيًّا استأثر الله به، لا يشاركه فيه غيره، وقد بين الله سبحانه وتعالى أنّ استحقاق الجنة ودخولها إنما يكمن في إخلاص العبادة لله سبحانه واتباع نبيه صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وقد ذمَّ الله تعالى مقالة أهل الكتاب في قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 111-112]،

فالسلفيةُ لا تهوِّن من شأن السنّة مهما كانت، فلا تهدر من الشرع شيئًا ولا تهمل أحكامَه، بل تعمل على المحافظة على جميع شرعه: علمًا وعملاً ودعوةً قَصْدَ بيانِ الحقّ وإصلاحِ الفساد، وقد أخبر النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم عن الغرباء: «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ»(٢٠- أخرجه الطبراني في «الأوسط»: (219)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وأخرجه أبو عمرو الداني في «الفتن»: (25/1)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني «السلسلة الصحيحة»: (3/267)).

والسلفيةُ ليست بدعوةٍ مُفرِّقة، وإنما دعوة تهدف إلى وحدة المسلمين على التوحيد الخالص، والاجتماع على متابعة الرسول صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والتزكيةِ بالأخلاق الحسنة، والتحلي بالخصال الحميدة، والصدعِ بالحقّ وبيانِه بالحجّة والبرهان، قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29]، فقد كان من نتائج المنهج السلفي: اتحاد كلمة أهل السُّنَّة والجماعة بتوحيد ربهم، واجتماعهم باتباع نبيِّهم، واتفاقهم في مسائل الاعتقاد وأبوابه قولاً واحدًا لا يختلف مهما تباعدت عنهم الأمكنة واختلفت عنهم الأزمنة، ويتعاونون مع غيرهم بالتعاون الشرعي الأخوي المبني على البرّ والتقوى والمنضبط بالكتاب والحكمة.

هذا، والسلفية تتبع رسولها في الصدع بكلمة الحقّ ودعوة الناس إلى الدين الحقّ، قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 44]، والبقاء في البيوت والمساجد من غير تعليم ولا دعوة إخلالٌ ظاهر بواجب الأمانة وتبليغ رسالات الله، وإيصال الخير إلى الناس، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187]، فيجب على الداعية أن يدعو إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على علم ويقين وبرهانٍ على نحو ما دعا إليه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108]، والعلم إذا لم يَصْحَبْهُ تصديقٌ ولم يؤازِرْهُ عملٌ وتَقْوَى لا يُسَمَّى بصيرةً، فأهلُ البصيرةِ هم أولوا الألباب كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 18].

ومن منطلق الدعوة إلى الإسلام المصفّى من العوائد والبدع والمحدَثات والمنكرات كان الانتساب إلى «أهل السُّـنَّة والجماعة» أو «السلفية» عِزًّا وشَرَفًا ورمزًا للافتخار وعلامةً على العدالة في الاعتقاد، خاصّةً إذا تجسّد بالعمل الصحيح المؤيَّد بالكتاب والسنّة، لكونها منهج الإسلام في الوحدة والإصلاح والتربية، وإنما العيب والذّمُّ في مخالفة اعتقاد مذهب السلف الصالح، في أي أصل من الأصول، لذلك لم يكن الانتساب إلى السلف بدعةً لفظيةً أو اصطلاحًا كلاميًّا لكنه حقيقة شرعية ذات مدلول محدّد..

وأخيرًا؛ فالسلف الصالح هم صفوة الأمّة وخيرها، وأشدّ الناس فرحًا بسنّة نبيّهم صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأقواهم استشعارًا بنعمة الإسلام وهدايته التي منَّ الله بها عليهم، متمثلين لأمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ، قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 57-58]، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «الفرح بالعلم والإيمان والسنة دليل على تعظيمه عند صاحبه، ومحبّته له، وإيثاره له على غيره، فإذا فرح العبد بالشيء عند حصوله له على قدر محبّته له ورغبته فيه، فمن ليس له رغبة في الشيء لا يفرحه حصوله له، ولا يحزنه فواتُه، فالفرح تابع للمحبة والرغبة»(٢١- «مدارج السالكين» لابن القيم: (3/158)).

نسأل الله أن يُعزَّ أولياءَه، ويُذِلَّ أعداءَه، ويهديَنا للحقِّ، ويرزقَنا حقَّ العِلم وخيرَه وصوابَ العمل وحُسنَه، فهو حَسْبُنَا ونعم الوكيل، وعليه الاتكال في الحال والمآل، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.



الجزائر في: 11 جمادى الأولى 1428ﻫ
الموافق ﻟ: 28 ماي 2007م



--------------------------------------------------------------------------------

١- أخرجه البخاري في «الشهادات» باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «فضائل الصحابة» باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين...: (6472)، والترمذي في «المناقب» باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد: (5383)، والبزار في «مسنده»: (1777)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

٢- أخرجه مسلم في «الإمارة» باب قوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق..: (4920)، والترمذي في «الفتن» باب ما جاء في الأئمة المضلين: (2229)، وأحمد: (21889)، وسعيد بن منصور في «سننه»: (2372)، من حديث ثوبان رضي الله عنه.

٣- أخرجه الدارمي في «سننه»: (206)، وابن حبان في «مقدمة صحيحه» باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلاً وأمراً وزجراً: (7)، والحاكم في «المستدرك»: (3241)، وأحمد: (4131)، والبزار في «مسنده»: (1718)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. والحديث صححه أحمد شاكر في «تحقيقه لمسند أحمد»: (6/89)، وحسنه الألباني في «المشكاة»: (166)

٤- [2/191].

٥- الجوادُّ: جمع جادّة، وهي معظم الطريق، وأصل الكلمة من جدَدَ. [«النهاية» لابن الأثير: 1/313].

٦- أخرجه ابن ماجه في «المقدمة» باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين: (43)، والحاكم في «المستدرك»: (331)، وأحمد: (16692)، والطبراني في «الكبير»: (18/247)، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه. والحديث حسنه المنذري في «الترغيب والترهيب»: (1/47)، وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (937).

٧- أخرجه الترمذي في «الإيمان» باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (2641)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه. قال العراقي في «تخريج الإحياء» (3/284) «أسانيدها جياد»، والحديث حسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (5343).

٨- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (4/149).

٩- أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (444)، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. قال ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (3/341): «الحديث صحيح مشهور في السنن والمساند»، وحسنه سليم الهلالي في «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب».

١٠- سبق تخريجه.

١١- أخرجه الترمذي في «الفتن» باب ما جاء في لزوم الجماعة: (2166)، والحاكم في «المستدرك»: (398)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه. وصححه الألباني في «المشكاة»: الهامش رقم (5)، من (1/61).

١٢- أخرجه البخاري في «الفتن» باب قول النبي سترون بعدي أمورا تنكرونها: (6646)، ومسلم في «الإمارة» باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن: (4790)، من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

١٣- أخرجه أبو داود في «السنة» باب شرح السنة: (4597)، والحاكم في «المستدرك»: (443)، وأحمد: (16613)، والطبراني في «الكبير»: (19/377)، من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. والحديث صححه الألباني في «السلسلة الصحيحة»: (204).

١٤- أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»: (49/286). وصححه الألباني في «المشكاة»: (1/61).

١٥- سبق تخريجه.

١٦- «مجموع الفتاوى لابن تيمية»: (3/347).

١٧-«الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» لابن عبد البر: (35)، «ترتيب المدارك» للقاضي عياض: (1/172).

١٨- رواه مسلم في «مقدمة صحيحه»: (84)، والدارمي في «سننه»: (422).

١٩- «الشريعة» للآجري: (58).

٢٠- أخرجه الطبراني في «الأوسط»: (219)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، وأخرجه أبو عمرو الداني في «الفتن»: (25/1)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وصححه الألباني «السلسلة الصحيحة»: (3/267).

٢١- «مدارج السالكين» لابن القيم: (3/158).


المصدر:
http://www.ferkous.com/rep/M22.php
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27 Jun 2012, 09:51 AM
عبد الصمد بن أحمد السلمي عبد الصمد بن أحمد السلمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: في بلد ممتدة أرجاؤه...وطيب هواءه وماؤه
المشاركات: 353
افتراضي

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27 Jun 2012, 11:06 AM
أبو حفص محمد ضيف الله أبو حفص محمد ضيف الله غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 436
افتراضي

جزاكم الله خيرا على هذه النقولات الموفقة في موضوع هام جدا فبارك الله فيكم جميعا .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27 Jun 2012, 04:11 PM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

أخي عبد الصمد و أخي أبو حفص بارك الله فيكم على المرور الطيب
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, الألباني, السلفيةومعناها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013