منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » قــســـــــــــم الأخــــــــــــوات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 Oct 2019, 01:01 AM
أم عكرمة أم عكرمة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
المشاركات: 217
افتراضي وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ..... متجدد إن شاء الله



إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، بلّغ الرّسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمّة وجاهد في الله حقّ جهاده، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمّا بعد فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وإن شرّ الأمور محدثاتها، وإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار.
ثمّ أمّا بعد:
يقول الله تبارك وتعالى في سورة هود :
"وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (120)"
اقتباس:
لما ذكر في هذه السورة من أخبار الأنبياء، ما ذكر، ذكر الحكمة في ذكر ذلك، فقال ْ}: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ { أي: قلبك ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها, ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به } وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ ْ{ السورة }الْحَقُّ ْ{ اليقين، فلا شك فيه بوجه من الوجوه، فالعلم بذلك من العلم بالحق الذي هو أكبر فضائل النفوس.
ْ}وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ{ أي: يتعظون به، فيرتدعون عن الأمور المكروهة، ويتذكرون الأمور المحبوبة لله فيفعلونها ..
تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله
***
وقد ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية :
اقتباس:
يقول تعالى : وكل أخبار نقصها عليك ، من أنباء الرسل المتقدمين قبلك مع أممهم ، وكيف جرى لهم من المحاجات والخصومات ، وما احتمله الأنبياء من التكذيب والأذى ، وكيف نصر الله حزبه المؤمنين وخذل أعداءه الكافرين - كل هذا مما نثبت به فؤادك - يا محمد - أي : قلبك ، ليكون لك بمن مضى من إخوانك من المرسلين أسوة .
***
فهذه الآية تبيّنُ أنّ الحكمة من ذكر أخبار الرسل مع أقوامهم في القرآن الكريم لتثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم على الحق فيزداد يقينا وصبرا على أذى قومه , وكذلك حريٌّ بالمؤمن أن يكون ذكر الرسل في القرآن الكريم مثبِّتا له على الحق ومعينا وخاصة في زمن قلّ فيه الأنصار وعزّوا :

أوّلا :
ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عن سورة هود :

ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره:
اقتباس:
وقال أبو عيسى الترمذي : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ، قد شبت ؟ قال : " شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " وفي رواية : " هود وأخواتها " .
***
وفي تفسير القرطبي :
اقتباس:
وروى الترمذي عن ابن عباس قال : قال أبو بكر - رضي الله عنه - : يا رسول الله قد شبت ! قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت . قال : هذا حديث حسن غريب ، وقد روي شيء من هذا مرسلا .
***

ثانيا : أول قصة من قصص المرسلين ذكرها الرّب تبارك وتعالى في سورة هود , ضربها مثلا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم , ولمن اتبع سبيله تثبيتا لقلوبهم على الحقّ , قصة نوح عليه السلام مع قومه :
" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (25) أَن لَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26)"
"فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)"

اقتباس:
والملأ هم : السادة والكبراء من الكافرين منهم : قالوا : لست بملك ، ولكنك بشر ، فكيف أوحي إليك من دوننا ؟ ثم ما نراك اتبعك إلا أراذلنا كالباعة والحاكة وأشباههم ولم يتبعك الأشراف ولا الرؤساء [ منا ] ثم هؤلاء الذين اتبعوك لم يكن عن ترو منهم ولا فكرة ولا نظر ، بل بمجرد ما دعوتهم أجابوك فاتبعوك ; ولهذا قال : ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ) أي : في أول بادئ الرأي ، وقالوا : ما رأينا لكم علينا فضيلة في خَلق ولا خُلُق ، ولا رزق ولا حال ، لما دخلتم في دينكم هذا ، ( بل نظنكم كاذبين ) أي : فيما تدعونه لكم من البر والصلاح والعبادة ، والسعادة في الدار الآخرة إذا صرتم إليها .
تفسير ابن كثير
فهؤلاء ردوا الحق الذي جاء به نوح عليه السلام لأنه نزل على رجل منهم , ولأن أتباعه على زعمهم من أراذل القوم وليسوا من أشرافهم وكبرائهم . وما زلنا نسمع هذا من المستكبرين عن اتباع الحق , يقولون أنا أكون مع فلان وفلان ؟ يستصغر مقامهم , ويقولون لهم لستم بأفضل منا حتى نتبعكم . مع أن المتبعين للحق هم أزكى الناس وأعقلهم وأخيرهم ولو رآهم هؤلاء المعاندون من الاراذل .
والحق هو الحق من عند الله لا عبرة بأتباعه .
اقتباس:
وسواء اتبعه الأشراف أو الأراذل بل الحق الذي لا شك فيه أن أتباع الحق هم الأشراف ، ولو كانوا فقراء ، والذين يأبونه هم الأراذل ، ولو كانوا أغنياء . ثم الواقع غالبا أن ما يتبع الحق ضعفاء الناس ، والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته ، كما قال تعالى : ( وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) [ الزخرف : 23 ] ، ولما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان صخر بن حرب عن صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له فيما قال : أشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم ؟ قال : بل ضعفاؤهم . فقال هرقل : هم أتباع الرسل .
وقولهم (بادي الرأي ) ليس بمذمة ولا عيب; لأن الحق إذا وضح لا يبقى للتروي ولا للفكر مجال ، بل لا بد من اتباع الحق والحالة هذه لكل ذي زكاء وذكاء ولا يفكر وينزوي هاهنا إلا عيي أو غبي .وقد جاء في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر ، فإنه لم يتلعثم " أي : ما تردد ولا تروى ، لأنه رأى أمرا جليا عظيما واضحا ، فبادر إليه وسارع .
ذكره ابن كثير في تفسيره

فالمؤمن يسارع ويبادر للتصديق بالحق ولا يتردد , ولا ينتظر رأي فلان وقول علان ولا والد أو رئيس , فالحق إذا دخل القلب بدد ظلمته فأضاء له الطريق فيرزقه الله البصيرة للتمييز ويرزقه فرقانا من عنده سبحانه .

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013