منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 

العودة   منتديات التصفية و التربية السلفية » القــــــــسم العــــــــام » الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 May 2017, 12:28 PM
عبد الرحمن رحال عبد الرحمن رحال غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الجزائر / بسكرة.
المشاركات: 346
افتراضي تفصيل في مسألة ما يترتب على فطر الحامل والمرضع في رمضان للشيخ الأصولي الفقيه سليمان الرحيلي حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وبعد:
فلا يخفى على إخواني الأعزاء ما حصل من خلاف بين الفقهاء في مسألة إفطار الحامل والمرضع في نهار رمضان وما يترتب عليهما من قضاء أو إطعام أو هما معا، وصعوبة الوصول إلى القول الراجح في هذه المسألة على صغار الطلبة من أمثالنا؛ لخلاف كبار علماء الترجيح فيها، ولتعارض الأدلة ظاهرا وأقوال السلف رحمهم الله.
فأعجبني تفصيل ماتع من شيخ فاضل من مشايخ السنة في هذه المسألة، ألا وهو الشيخ الفقيه الأصولي سليمان الرحيلي حفظه الله وسدد خطاه.
فقمت بتفريغ فتواه الصوتية لنستفيد منها جميعا، ولأترك المجال لأهله في الزيادة والإفادة أكثر فأكثر من جمع أقوال أهل العلم في هذه المسألة وأقوال السلف رحمهم الله وتبيين الصحيح من الضعيف فيها، والراجح والمرجوح مع بسط الأدلة على ذلك، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
التفريغ:
وهذه المسألة من المسائل التي أَشكلت؛ لتعارض الآثار فيها، والحامل والمرضع لهما عند أهل العلم ثلاثة أحوال:
الحالة الأولى: أن تخاف الحامل على نفسها، أو تخاف المرضع على نفسها؛ فسبب فطرها: خوفها على نفسها، فهنا تُفطر وعليها القضاء بلا خلاف بين أهل العلم، ما دام أنها خافت على نفسها فإن لها أن تفطر، وعليها القضاء باتفاق العلماء، لا يُعرف في هذا نزاع.
لماذا تقضي؟
قالوا: لأنها مريضة، والله عزوجل قال:( فعدة من أيام أخر ).
ما دام أنها تخاف على نفسها فهذا نوع من المرض، فتقضي فقط، وليس عليها إلا القضاء باتفاق العلماء.
الحالة الثانية: إذا خافت المرضع على نفسها وولدها، فكان الخوف مركبا على نفسها وعلى ولدها، أو خافت الحامل على نفسها وولدها.
فهنا لها الفطر باتفاق العلماء، وعليها القضاء فقط، ولا فدية، وهذا الذي نص عليه الفقهاء في كتبهم.
لماذا؟
قالوا: لأن الأصل خوفها على نفسها، وخوفها على الولد تابع، فننظر إلى أنها خافت على نفسها، فهي مثل الحالة الأولى.
الحالة الثالثة: وهذه الحالة محل إشكال عند أهل العلم، إذا خافت المرضع على ولدها فقط، أو خافت الحامل على ولدها فقط، تقول الحمد لله أنا طيبة ما عندي إشكال، لكن أخاف على الولد، إذا صمت يقل الحليب فأخاف على الولد أن يتضرر. الحامل تقول أخاف على الجنين، أما أنا فالحمد لله أموري زينة ما عندي إشكال، فهذه المسألة وقع فيها النزاع بعد اتفاق العلماء على أن لها أن تفطر، قالوا لها أن تفطر بلا خلاف.
لكن مالذي يلزمها؟
اختلف العلماء في ذلك.
فذهب الحنفية إلى أنه يلزمها القضاء فقط.
قالوا: لأنه الأصل، الأصل أنه يلزم من يفطر أن يقضي، ولا دليل على ما زاد عن ذلك.
وذهب المالكية إلى أن الحامل تقضي، الحامل تقضي فقط، أما المرضع فتقضي وتطعم.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها تقضي وتطعم، المرضع والحامل، إذا كان الخوف على الولد فقط تقضي ما أفطرت، وتطعم عن كل يوم مسكينا.
والراجح عندي والله أعلم: أن عليها القضاء والإطعام.
أما القضاء: فلأنها مفطرة بعذر، والأصول الشرعية كلها تدل على أن من أفطر بعذر يجب عليه أن يقضي، ولا يوجد أصل واحدٌ يخالف ذلك.
استقرأنا الأدلة الشرعية فوجدناها مطبقة على أن من أفطر بعذر يجب عليه القضاء، وهذه المرأة مفطرة لعذر، فيجب عليها القضاء.
وأما الإطعام: لماذا نلزمها بالإطعام؟
فلفتاوى الصحابة، ومنها أثر ابن عمر رضي الله عنهما كما معنا هنا، قال: تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا.
وأيضا فتوى ابن عباس رضي الله عنهما التي رواها أبو داوود وغيره بإسناد صحيح، أنها تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا، ولا مخالف لهما من الصحابة رضوان الله عليهم، فأخذنا بقوليهما في الإطعام، وأخذنا بالقضاء في الأصول الشرعية.
فإن قال قائل: قد جاء في أثر ابن عمر نفي القضاء، وجاء في أثر ابن عباس نفي القضاء، وأنه لا قضاء عليهما.
قلنا: أما زيادة نفي القضاء فإن الدارس لها يجد أنها وُجدت في بعض الروايات، وأن أكثر الروايات لم يرد فيها نفي القضاء، وهي أقوى وأكثر من الروايات التي ورد فيها نفي القضاء، فهذه الزيادة شاذة، إذا سلمت أسانيدها من الضعف فإن متنها لا يسلم من الشذوذ، فهي شاذة؛ والشاذ ضعيف لا يعتمد عليه، كيف وهي مخالفة للأصول الشرعية، يعني:
1 ـــ شاذة.
2 ــ مخالفة للأصول الشرعية؛ أن من أفطر لعذر وجب عليه القضاء.

فالصحيح الثابت عن ابن عباس وعن ابن عمر رضي الله عنهما هو الأمر بالإطعام، ولم يتعرضا للقضاء، لا بنفي ولا بإثبات، لأن النفي ــ كما قلنا ــ الوارد لا يثبت من جهة شذوذه، ومع كونه شاذا، أو مع كون هذه الرواية أضعف من الروايات التي لم يرد فيها نفي القضاء، فإنها مخالفة للأصول الشرعية في باب الصيام، ولا يُترك الأصل الشرعي في باب الصيام إلا لدليل بين، وليس هنا دليل بين.
فإن قال قائل: هُم، أي: ابن عمر رضي الله عنهما وابن عباس رضي الله عنهما لم يأمراها بالقضاء.
قلنا: سكتا عن القضاء للعلم به، وأخبرا بما زاد مما يُحتاج إليه، كما يقال: القضاء مفروغ منه، معلوم، معلوم من الدين بالضرورة؛ أن من أفطر لعذر يجب عليه القضاء، وإنما أخبرا بما زاد مما يخفى على الناس، فاحتاج إلى البيان.
فهذا هو أظهر ما في المسألة.


المصدر: https://www.youtube.com/watch?v=Bcoce9YfKeY


التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحمن رحال ; 29 May 2017 الساعة 12:38 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الصيام, تفريغات, رمضان, سليمان الرحيلي, فقه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013