منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 08 Jun 2010, 10:16 AM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي فصول نافعة في تربية الأطفال//تحفة المودود بأحكام المولود لإبن قيم الجوزية

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فصول نافعة في تربية الأطفال//تحفة المودود بأحكام المولود تأليف ابن قيم الجوزية


أنقل من تحفة المودود بأحكام المولود لابن قيم الجوزية

فصول نافعة في تربية الأطفال تحمد عواقبها عند الكبر



فصل
ينبغي أن يكون رضاع المولود من غير أمه بعد وضعه يومين أو ثلاثة ، و هذا الأجود ، لما في لبنها ذلك الوقت من الغلظ و الأخلاط ، بخلاف لبن من قد استقلت على الرضاع ، و كل العرب تعتني بذلك حتى تسترضع أولادها عند نساء البوادي ؛ كما استرضع النبي في بني سعد.

فصل
و ينبغي أن يمنع حمله ، و الطواف بهم ، حتى يأتي عليهم ثلاثة أشهر فصاعدًا ؛ قرب عهدهم ببطون أمهاتهم ، و ضعف أبدانهم.
فصل
و ينبغي أن يقتصر بهم على اللبن وحده إلى نبات أسنانهم ؛ لضعف معدتهم ، و قوتهم الهاضمة على الطعام ، فإذا نبتت أسنانه قويت معدته و تغذى بالطعام ؛ فإن الله سبحانه أخر إنباتها إلى وقت حاجته إلى الطعام لحكمته و لطفه ، و رحمة منه بالأم و حلمة ثديها ؛ فلا يعضه الولد بأسنانه.

فصل
و ينبغي تدريجهم في الغذاء ؛ فأول ما يطعمونهم: الغذاء اللين ؛ فيطعمونهم الخبز المنقوع في الماء الحار و اللبن والحليب ، ثم بعد ذلك الطبيخ و الأمراق الخالية من اللحم ، ثم بعد ذلك ما لطف جدًا من اللحم بعد إحكام مضغه أو رضه رضًا ناعمًا.


فصل
فإذا قربوا من وقت التكلم و أريد تسهيل الكلام عليهم ؛ فيدلك ألسنتهم بالعسل ، و الماء الحار ، و الملح الأندراني ؛ لما فيهما من الجلاء للرطوبات الثقيلة المانعة من الكلام ، فإذا كان وقت نطقهم ؛ فليلقنوا لا إلاه إلا الله ، محمد رسول الله ، و ليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه ، و توحيده ، و أنه سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم و يسمع كلامهم و هو معهم أينما كانوا ، و كان بنو إسرائيل كثيرا ما يسمون أولادهم بِ" عمانويل" و معنى هذه الكلمة : إلهنا معنا ؛ و لهذا كان أحب الأسماء إلى الله: عبد الله ، و عبد الرحمن ؛ بحيث إذا وعى الطفل و عقل علم أنه عبد الله ، و أن الله هو سيدُه و مولاه.

فصل
فإذا حضر وقت نبات الأسنان ؛ فينبغي أن يدلك لثاتهم كل يوم بالزبد أو السمن ، و يمرخ خرز العنق تمريخًا كثيرًا ، و يحذر عليهم كل الحذر وقت نباتها إلى حين تكاملها و قوتها من الأشياء الصلبة ، و يمنعون منها كل المنع ؛ لما في التمكن منها من تعريض الأسنان لفسادها و تعويجها و خللها.

فصل
و لا ينبغي أن يشق على الأبوين بُكاء الطفل و سراخه و لا سيما قبل شربه اللبن إذا جاع ؛ فإنه ينتفع بذلك البكاء انتفاعًا عظيمًا ؛ فإنه يروض أعضاءه ، و يوسع أمعاءه ، و يفسح صدره ، و يسخن دماغه ، و يحمي مزاجه ، و يثير حرارته الغريزية ، و يحرك الطبيعة ؛ لما فيها من فضول ، و يدفع فضلات الدماغ من المخاط و غيره.

فصل
و ينبغي أن لا يهمل أمر قماطه و رباطه و لو شق عليه إلى أن يصلب بدنه و تقوى أعضاءه و يجلس على الأرض ؛ فحينئذ يُمَرَّن ، و يُدَرَّب على الحركة و لا يستعجل ، و كذا القيام قليلاً قليلاً إلى أن يصير له ملكة و قوة يفعل ذلك بنفسه.

فصل
و ينبغي أن يوقى الطفل كل أمر يفزعه من الأصوات الشديدة الشنيعة و المناظر الفظيعة و الحركات المزعجة ؛ فإن ذلك ربما أدى إلى فساد قوته العاقلة لضعفها ؛ فلا ينتفع بها بعد كبره ، فإذا عرض له عارض من ذلك ؛ فينبغي المبادرة إلى تلافيه بضده و إيناسه بما ينسيه إياه و أن يلقم ثديه في الحال و يسارع إلى رضاعه ؛ ليزول عنه حفظ ذلك المزعج له ، و لا يرتسم في قوته الحافظة ؛ فيعسر زواله.
و يستعمل تمهيده بالحركة اللطيفة إلى أن ينام ؛ فينسى ذلك ، و لا يهمل هذا الأمر ؛ فإن في إهماله إمكان الفزع و الروع في قلبه ؛ فينشأ على ذلك ، و يعسر زواله و يتعذر.

فصل
و يتغير حال المولود عند نبات أسنانه ، و يهيج به القيء و الحميات و سوءالأخلاق ، و لا سيما إذا كان نباتها في وقت الشتاء و البرد ، أو في وقت الصيف و شدة الحر ، وَ أَحْمد أوقات نباتها: في الربيع ، و الخريف ، ووقت نباتها لسبعة أشهر ، و قد تنبت في الخامس و قد تتأخر إلى العاشر ؛ فينبغي التلطف في تدبيره وقت نباتها ، و أن يكرر عليه دخول الحمام ، و أن يغذى غذاء يسيرًا ، فلا يملأ بطنه من الطعام.
و قد يعرض له انطلاق البطن فيعصب بما يكفيه مثل: عصابة صوف عليها كمون ناعم و كرفس و أنيسون و تدلك لثته بما تقدم ذكره ، و مع هذا فانطلاق بطنه في ذلك الوقت خير له من اعتقاله فإن كان بطنه معتقلاً عند نبات أسنانه ؛ فينبغي أن يبادر إلى تليين طبيعته ، و لا شيء أنفع له من سهولتها باعتدال.
و أَحمدُ ما تلين به عسل مطبوخ يتخذ منه فتائل وَ يُحَمَّل بها ، أو حبق مسحوق معجون بعسل يتخذ منه فتائل كذلك ، و ينبغي للمرضع في ذلك الوقت تلطيف طعامها و شرابها ، و تجنب الأغذية المضرة.


----------------------
تحفة المودود بأحكام المولود
تأليف ابن قيم الجوزية
حقق نصوصه ، و وثقه ، و خرج أحاديثه و آثاره
سليم بن عيد الهلالي

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 Jul 2010, 04:55 PM
أبو عبد الرحمان الأرهاطي أبو عبد الرحمان الأرهاطي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الجزائر السلفية
المشاركات: 300
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى أبو عبد الرحمان الأرهاطي
افتراضي

جزاكم الله خيرا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أخوكم أبو عمر غفر الله له

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013