منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 02 Apr 2018, 07:40 AM
أبو همام عبد القادر حري أبو همام عبد القادر حري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
المشاركات: 102
افتراضي عون ناصر الحق في بيان الباطل الوارد في بيان " إحقاقا للحق" كتبه : عمر مكي وفقه الله .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أمر عباده بالصدق ولزوم نهج الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ولي المتقين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ومصطفاه الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: يقول الله تعالى: ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين)
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله:" يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن به الحسنات والسيئات (فلا تظلم نفس) مسلمة أو كافرة (شيئا) بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها.
(وإن كان مثقال حبة من خردل) التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر، (أتينا بها) وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره*ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)، وقالوا(يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا).
(وكفى بنا حاسبين) يعني بذلك نفسه الكريمة، فكفى به حاسبا أي عالما بأعمال العباد، حافظا لها في الكتاب عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها، موصلا للعمال جزاءها
. اهـ تفسير الآية 47 من سورة الأنبياء.
فهذه آية عظيمة من آيات القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على خير خلقه وأفضلهم على الإطلاق نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، ويهدي به من اتبع رضوانه سبل السلام، أوردناها مع تفسيرها للعالم الهمام، والمحقق الإمام، عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله لتكون عونا لنا تذكرنا بما أخبر ربنا من أن كل شيء يصدر عنا فهو محصى مكتوب، يخرج لصاحبه يوم القيامة والناس يومئذ أحد رجلين، كما قال ربنا (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه)، علنا أن نراقب ربنا فيما نأتي ونذر، ولعلها تجد مسلكا إلى قلوب أهل الغفلة الذين رفعوا ألوية الباطل باسم الحق ونصبوا العداء لأهل السنة باسم الدفاع عن السنة، لعلهم يرجعون، وإنما تنفع الموعظة من أضمر الصدق والإخلاص والاستجابة لله والرسول، قال تعالى( إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون).
والحامل على كتابة هذه السطور، ما أوجبه علينا ربنا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصيحة للمسلمين، وبيان لما أشكل عليهم، وحل لما أقفل في وجوههم، كي يسيرون إلى الله على بينة وبصيرة، خاصة ونحن في زمن كثرت فيه الفتن، واختلطت فيه الأمور على كثير من الناس إلا من رحم الله، ذلك أن الله عز وجل وضع القبول لدعوة الحق، فأذعن لها الناس وتمسكوا بها، فلم يجد أهل الباطل سبيلا إلى صرف الناس عنها لشدة تمسكهم بها، إلا بالتشبه بأهلها ظاهرا، ونخر جسدها وتشكيك أهلها في أصولها والتحريش بين خواصها باطنا، ولسنا ندعي لأنفسنا العلم والتحقيق، وبعد النظر والفهم الدقيق، ولكن كان من نعم الله علينا أن هدانا لأقوم طريق، فأحببنا أن نكون عونا لمشايخنا، سببا في إيصال الخير لإخواننا، عسى أن يثقل الله بها موازيننا يوم (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) .
لقد هالنا ـ والله ـ ما طلع علينا به إخواننا هذه الأيام من بيانات في الرد على أهل السنة السلفيين، ولمزهم والتحريش بينهم وبين علمائهم، والسعي في إسقاطهم بشتى الوسائل، وما نقموا منهم إلا أنهم أبو إلا طريقة أهل الحديث في التعامل معهم ومع غيرهم فضاقوا بذلك ذرعا، وأخذوا في التهويش والتعمية وصرف الناس عن سبب الخلاف، والنأي بهم عن لب الموضوع إلى أشياء توهم أنهم مظلومون وأنهم هم أهل السنة القليلون، ولا أجد لهم مثلا إلا كرجل تقول له كم عمرك ؟ فيجيب أسكن بالبادية.
واعلم يا طالب الحق وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى، أن من ذلك المشار إليه آنفا بيان غلمان المميعة الموسوم بـ (إحقاق الحق)، وليس كذلك، وسيظهر لك بعون الله ذلك.

قال الغلمان: "وإن الفتن لا تأتي إلا متزينة مبهرجة، ولهذا روي عن بعض السلف قولهم كما في حلية الأولياء 6_ 107 ( إن الفتنة إذا أقبلت تزينت، وإذا أدبرت تبينت )".ولما كان من شأن الفتن أن يشتبه فيها الحق والباطل، بل إنه لا ينفق الباطل في الوجود إلا بشيء من الحق.
قال متعقبه عفا الله عنه: جزاكم الله خيرا على هذا النقل الطيب الموفق الموثق، الذي إن توقفنا عليه فذاك، وإن تابعنا القراءة ألفيناه من الحق الذي ينفق به الباطل، نسأل الله العافية والسلامة.

وقالوا بعد ما تقدم نقله: " كان لزاما على المسلم أن يتريث ويتأنى، وأن يتثبت ويتبصر، فإذا ظهر له الحق وجب عليه أن ينصره بعلم وعدل، لئلا يترتب على نصرته منكر أعظم".
قال متعقبه عفا الله عنه: قولكم (فإذا ظهر له الحق) أظنكم تريدون بأدلته وبراهينه، فأين أدلة الحق الذي أنتم عليه وبراهينه، التي أوجبت عليكم نصرة ما ترونه حقا بعد التريث والتأني، والتثبت والتبصر؟ وهل هذا الذي كتبتموه، تعدونه مكتوبا بعلم وعدل؟ نسأل الله أن يرزقنا العمل بالعلم.
ونحن بانتظار الأدلة منكم رجاء قبول الحق وإعلاءه، ورجاء هداية الناس وإخراجهم من ظلمات الشك إلى نور العلم واليقين.

وقالوا:" وهذا الذي سعى إليه ثلة من المشايخ وطلبة العلم، ـ وعندهم في ذلك أدلة موثقة ـ"
قال متعقبه عفا الله عنه: نقول فيه ما قلناه في الأدلة قبله، أخرجوا لنا ما هو موثق عندكم، فإن ما علمناه من مشايخنا، وما سبرنا من حالكم أنكم تتشبعون بما لم تعطوا، وتحبون أن تمدحوا بما لم تفعلوا، وتوهمون الناس أنكم نصحتم وصبرتم، وفي الحقيقة لم ترفعوا بالنصيحة رأسا، بل منكم من أبى النصيحة أصلا، ومنكم من صبر عليه المشايخ سنوات طمعا في رجوعه، ولكن ما بجرح ميت إيلام.

وقالوا: وقد كانت ـ والله ـ مساعيهم في جمع الكلمة ورأب الصدع، وتأليف القلوب عظيمة وصادقة.
قال متعقبه عفا الله عنه: نحن لا نشك في صدق مساعيهم، تعظيما لله، ولكن لنا أن نوضح الكلام فنقول: كانوا صادقين ولازالوا في جمع الكلمة بين السلفيين والمميعة، بين الشيخ فركوس والشيخ عبد المجيد والشيخ لزهر ومن كان على شاكلتهم، وعبد المالك رمضاني وزين العابدين ومن كان على شاكلتهما، أي بين الحق والباطل، وإن شئت فقل: بين الماء والنار في إناء واحد.

وقالوا: "قبل أن تظهر على الساحة اتصالات خفية زادت في إضرام نار الفتنة".
قال متعقبه عفا الله عنه: تريدون ما كان بين الشيخين محمد بن هادي والشيخ لزهر سنيقرة حفظهما الله، يصح أن يطلق عليها (خفية) إن سألتموهم إياها فمنعوكموها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى كيف وصلتم إليها ونشرتموها وأنتم الأمناء؟ ثم أليست هي ما بني عليه (بيان براءة الذمة) الذي تضمن هنات لحقتكم بسببها المذمة؟ ولو وجد الحياء إليكم سبيلا لرجع من بهت، واستحييتم من ذكرها بعد شهودكم على أنفسكم أنكم سمعتموها ولكن ـ إن لم تستحي فاصنع ما شئت ـ.
وأما كلام الشيخ محمد حفظه الله الذي ورد فيها، فهو عين الحق والصواب، وهو ما درج عليه أئمة الإسلام والسنة من التحذير من مجالسة أهل الأهواء، أليس مقررا عند أهل السنة أنه لا يجادل عن أهل الباطل ويتستر عنهم ويمدحهم ويزكيهم ويطعن على أهل السنة لأجلهم إلا صاحب هوى؟
قال الإمام البربهاري رحمه الله: وإذا رأيت الرجل يذكر ابن أبي دؤاد، وبشرا المريسي، وثمامة أو أبا الهذيل، أو هشاما الفوطي، أو واحدا من أتباعهم وأشياعهم فاحذره فإنه صاحب بدعة، فإن هؤلاء كانوا على الردة، واترك هذا الرجل الذي ذكرهم بخير.
وقال أبو حاتم الرازي سمعت أبي يقول: وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر. نقلا عن كتاب التعليق المتين للشيخ زيد رحمه الله.

وقالوا:" وسعى كذلك علماء الأمة الأمناء في تثبيت هذه المعاني الجليلة والنصح في شفقة ورحمة، من أمثال الشيخ العلامة ربيع بن هادي والشيخ العلامة عبيد ابن عبد الله الجابري والشيخ الكبير عبد الرحمن بن صالح محي الدين."
قال متعقبه عفا الله عنه: أما من ذكرتم من العلماء حفظهم الله فعلماء أجلاء من فحول علماء أهل السنة، وسعيهم ليس كسعيكم، فسعيهم لاجتماع كلمة أهل السنة على وفق أصول وقواعد أهل السنة، وأما سعيكم فقد تقدمت الإشارة إليه، والمظنون بهم فيما نحسبهم والله حسيبهم، أنهم لو اطلعوا على حقيقة حالكم، ما وسعهم إلا ما وسع أهل السنة .

قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي: فاليوم يعني قد يأتي إنسان يدعي أنه طالب علم ويتظاهر بالدين والنسك، والأخلاق الطيبة، ويجلس ويمكث عندك أياما فتبني على الظاهر، أنا والله زكيت ناسا هذا العام، والله لازموني وما شاء الله تنسك وكذا وكذا وكذا .....، ثم ظهر لي جرحهم، أنا إذا صلى معي وزكى وذكر الله وسافر معي و........إلخ، أشهد بما رأيت، ولا أزكي على الله أحدا، لكن يأتي إنسان آخر عرفه أكثر مني، واكتشف عليه أخطاء واكتشف عليه أشياء تقدح في عدالته، فيجرحه بعلم ويبرهن على جرحه بالأدلة، ويفسر جرحه، فيقدم جرحه على تعديلي، وأنا استسلمت، قدم الأدلة على جرح هذا الإنسان، في الواقع الحق معه. اهـ من المنتقى للشيخ ربيع حفظه الله ص 251 ط دار الإمام أحمد.
فهذه مواقفهم، وهذه أصولهم، فأين أنتم منها؟
وأما تبجيلكم لعلماء السنة في هذه الأيام ففيه ريب، ذلك لما كان منكم قبل اليوم من قبول الطعن فيهم والتستر على ذلكم الكذاب المريض عبد المالك رمضاني، الذي وصف الشيخ ربيع بأنه (كذاب) و الشيخ عبيد بأنه (مافيا) فض الله فاه، ولما تكلم الشيخ لزهر حفظه الله وأخرج ما كنتم تكتمون، كذبه عبد المالك، وأنتم تسمعون فمن منكم نصره؟ وبين أن عبد المالك هو الكذاب، ومن منكم ذب عن عرض العالمين الجليلين؟ وعن عرض أخيه الذي طعن فيه بالباطل؟ حتى أنطق الله الشيخ عز الدين أصلحه الله، وأنتم كارهون، بعد مضي ما يقارب السنتين، فأين هي المواقف السلفية؟ أليس هذا منكرا فأين النهي عنه؟ أين أنتم من قوله تعالى( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين)، وهذا التذلل للعلماء رجاء المدح والتزكيات، لا ينفع عند الله تعالى والأصل أن يسعى المرء لتزكية نفسه بلزوم الصدق والتوحيد والمتابعة، فالعلماء لا يملكون لكم من دون الله نفعا ولا ضرا، ولو زكاكم ملئ الأرض، فليس ذلك بنافع إن لم تكونوا كذلك، ويوم القيامة لا تنصرون، قال تعالى (يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله). نسأل الله عز وجل أن يبصرنا وعلماءنا وإخواننا بالحق المبين. آمين

وقالوا:" فرحب بها العقلاء واحتفوا بها أيما احتفاء، فجزاهم الله خير الجزاء وأوفاه."
قال متعقبه عفا الله عنه: هذا من الطعن على العلماء، إذ فيه نسبة قلة العقل إليهم، وهذا سوء أدب، ولو لم يكن منكم إلا هذه الطعون على علماء السنة لكفى، وأما احتفاؤكم بها، ليس احتفاء بالنصيحة وإنما احتفاء بالتزكية، وكما قيل الشيء من معدنه لا يستغرب، إذ هذا الذي ترمون إليه وتسعون لتحصيله، ودافعه الضعف العلمي، وإذا أردت أيها المزكى أن نقبل فيك التزكيات فاجعل الواقع يشهد على سلفيتك،
قال الشيخ ربيع حفظه الله
مجيبا عن سؤال مضمونه الاعتماد على التزكية:
قولي: يجب على هذا الشخص الذي يختلف حوله الناس، ولا يزكي نفسه بإبراز المنهج السلفي، وإنما يعتمد على تزكية فلان وفلان، وفلان وفلان ليسوا بمعصومين في تزكياتهم.
فقد يزكون بناء على ظاهر حال الشخص الذي قد يتملقهم ويتظاهر لهم بأنه على سلفية وعلى منهج صحيح وهو يبطن خلاف ما يظهر، ولو كان يبطن مثل ما يظهر لظهر على فلتات لسانه، وفي جلساته وفي دروسه، ومجالسه، فإن الإناء ينضح بما فيه، وكل إناء بما فيه ينضح، فإن كان سلفيا فلو درس أي مادة ولو جغرافيا أو حساب، لرأيت المنهج السلفي ـ بارك الله فيك ـ ينضح في دروسه وفي جلساته وغيرها. اهـ من المنتقى 1 ص 259.

وقالوا:" أما أصحاب الدعاية إلى الإسقاط والتشهير بإخوانهم الدعاة وطلبة العلم، فما كان منهم تجاهها إلا الرفض لها والإعراض عنها، بل التأويل البعيد لتلك النصائح والتمويه على مضامينها".
قال متعقبه عفا الله عنه: أما ما كان من المشايخ وعلى رأسهم فضيلة شيخنا الوالد محمد علي فركوس حفظه الله، فهو الحق الذي لا نشك فيه، ذلك أننا وضعنا كلام العلماء حفظهم الله في ميزان الحق الذي لا يحابي أحدا، وهو أصول وقواعد أهل الحديث،
قال الشيخ فركوس حفظه الله:
التزكية تقبل إذا وافقت الواقع، وقال: الجرح المفسر مقدم على التعديل المبهم، وقال: بلدي الرجل أعلم به.
فهل هذا رفض لنصيحة العلماء، أم تأويل بعيد، أم تمويه لمضامينها؟
أسألكم بالله الذي لا إله غيره ولا رب سواه، هل من فرق بين كلام الشيخ فركوس حفظه الله وبين كلام الشيخ ربيع حفظه الله المتقدم؟
أليس هذا من التمويه الذي ترمون به غيركم؟ أما تخافون الله في أنفسكم وفي أتباعكم؟ أهكذا منهج أهل السنة؟ أهكذا الصدق مع ربنا؟ أين مواقفكم من أهل البدع الذين سلموا منكم؟ أين إعمالكم لقواعد أهل السنة، أين توقيركم لعلمائكم؟. إننا والله لنزداد فيكم كل يوم بصيرة، ويزداد أهل السنة الصادقين كل يوم رفعة في عيوننا.

وقالوا:" ونحن إذ نكتب هذا البيان نود إيضاح بعض الأمور والتبرؤ من بعض التهم السافرة التي طالت أعراض الأبرياء."
قال متعقبه عفا الله عنه: بل كان الأولى أن تقولوا، نود التنصل والتعمية والتمويه وإخفاء الحقائق وقل ما شئت من الصفات الذميمة التي تضمنها هذا البيان الجائر، وأراكم ضقتم ذرعا بكلام الشيخ الجليل محمد بن هادي وموقفه منكم وصرتم، تنزلون عليه النصوص وأنه مخالف لما أمر الله به في قوله تعالى( من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)، والآية في الواقع عليكم لا لكم، فمن منا على الحق وقواعد أهل السنة؟ نترك الإجابة للقارء اللبيب.

وقالوا: "وما انتقد من الأخطاء لا يوجب الافتراق وإنما هي خلافات لا تعدوا أن تكون في أصلها اختلافا في وجهات النظر والتقدير للأمور والمآلات، وأما ما روج من المطاعن الجائرة ومنها رمي الأبرياء بالتميع والتخذيل، فهي تهم لا أساس لها من الصحة، وقد طولب أصحابها بإثبات صحة كلامهم بالحجج والبراهين فلم يثبتوا ذلك إلى حد الساعة."
قال متعقبه عفا الله عنه: لا إله إلا الله هل تؤمنون بالبعث والنشور؟ هل تؤمنون بالصحف والميزان؟ هل تؤمنون بالكرام الكاتبين؟ هل تؤمنون بسؤال رب العلمين؟ مالكم ويحكم أين عقولكم؟
أتعدون ما تقدم ذكره من موقفكم من عبد المالك الضال المضل، من اختلاف وجهات النظر؟ أم تزكيتكم لأبي الحنيفية وأضرابه من أهل الأهواء من عدم تقدير الأمور والمآلات؟ أم طعونكم على علمائكم من ذلك؟ وأي فجور في الخصومة أكبر من إخفاء كلام العلماء، والغض عن شهادات العدول، والإعراض عن المسجل المرئي والمسموع ، وجعل كل هذا من التهم التي طالت في أعراض الأبرياء، أبريء من يسأل عن أبي الحنيفية فيقول: هو مني وأنا منه؟ وقائل هذا بماذا يحكم عليه في نهجكم؟ أم بريء من يشكر من كان سببا في التقائه بأبي الحنيفية ويصفه بأنه ممن يحبهم، وعندما يسأل هو يقول لأبي الحنيفية أجب يا شيخ؟ إلى غيرها من المخازي التي علمها عوام أهل السنة فضلا عن خواصها، وبعد كل هذا يقال: تهم لا أساس لها من الصحة، أتريدون أن تطفؤوا نور الله بأفواهكم، فأي خزي أكبر من هذا؟

وقالوا:" الثاني: أنه كان على الدعاة الذين نص الدكتور محمد المدخلي على أسمائهم أن يتبرؤوا من هذا الحصر ومن هذا الأز على عدم الإجتماع، وقد عهد من أهل العلم الأولين واللاحقين تواضعهم وعدم حصر الحق في أشخاصهم."
قال متعقبه عفا الله عنه: أي حقد تحمله صدوركم؟ هل حصر الشيخ محمد بن هادي الحق في المشايخ المذكورين بأحد موجبات الحصر؟ أم الكلام كسابقه وما أكثره.
وهل زعم العلماء المذكورون أن الحق محصور في أشخاصهم؟ فإن قلتم نعم، قلنا متى وأين؟ ثم قد يأتي على الناس زمان ما يكاد يعرف بالسنة إلا الرجل والرجلان، كما في زمن إمام أهل السنة الإمام أحمد رحمه الله. وهل سمعتم من علمائنا من دعا الناس إلى تقليده؟ فإلى أين بهذا الفجور يا طلبة العلم؟

وقالوا:" وعلى إخواننا وخاصة منهم الشباب أن لا ينجروا وراء هذه الدعايات ......إلخ
قال متعقبه عفا الله عنه: إني لكم ناصح اعملوا بنصيحتكم في خاصة أنفسكم، واحذروا أن تقولوا ما لا تفعلون وهو الظاهر عليكم من كلامكم وتصرفاتكم.

وقالوا:" الرابع: إن نصرتنا لمن ظلم وأريد تهميشه من مشايخنا وإخواننا ........إلخ "
قال متعقبه عفا الله عنه: أين أنتم من النصوص التي توردونها، وأين هي نصرة الحق التي تدندنون حولها، اعلموا أصلحكم الله أن ما تدافعون عنه هو الباطل، ولا أدل على أنه باطل، زيادة على ما تقدم، أنكم تدافعون عنه بالكذب والفجور، الحق أبلج عليه نور، والباطل لجلج، يتلوى صاحبه وهو بدوره يتلوى على صاحبه، وأما قوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم) فنصرة الله بنصرة دينه والاستقامة على أمره ونهيه، وإعلاء كلمته، وليست بالكذب، والطعن والروغان، كما تقدم. فالله المستعان.

وقالوا:" السادس: أن المشايخ وطلبة العلم لم يطعنوا في الشيخ الدكتور محمد علي فركوس ـ وفقه الله ـ فهم يعرفون منذ القديم منزلته ومكانته، وأما مزاعم البعض أنهم طعنوا فيه وقللوا من شأنه محض كذب وافتراء".
قال متعقبه عفا الله عنه: لأي دركة تدنيتم، أتظنون الناس حمقى حتى ينطلي عليهم مثل هذا، أتظنون أن الناس فقدت عقولها، هل قول أبي معاذ الذي وقع معكم على هذا البيان الذي وصف الشيخ بـ( الموسوس) محض كذب وافتراء؟ أم رميه بالإقصاء والتبرِؤ منه في بيان (براءة الذمة) الذي وافقتموه بقولكم: أما أصحاب الدعاية إلى الإسقاط والتشهير بإخوانهم الدعاة وطلبة العلم، من ذلك، أم لمزه بقلة العقل في بيانكم هذا الذي تقدمت الإشارة إليه من ذلك، أم رميه بأنه حصر الحق في نفسه من ذلك؟ قبح الله الهوى.

وقالوا:" السابع: نوجه نصيحة لإخواننا من طلبة العلم والدعاة ممن التزم الصمت ونأى بنفسه، أن يخوض في هذه القضايا الأخيرة ..........إلخ"
قال متعقبه عفا الله عنه: أتدعون الناس إلى هذا المنهج القبيح الذي ركبتموه، لتكثروا بهم سواد أهل الباطل، إننا ولله الحمد على بينة من ديننا، سائرون على أصول أسلافنا من أهل الحديث والسنة التي خلت منها بياناتكم وردودكم، ولو خالفنا فيكم ملئ الأرض، فلن يحركوا فينا شعرة واحدة بعون الله، وهذه كتب السلف بيننا، والموعد الله.

وقالوا:" الثامن: نؤكد أننا على نصائح العلماء الكبار وتوجيهاتهم.......إلخ"
قال متعقبه عفا الله عنه: أما نصائح علمائنا فعلى الرأس والعين، وكلهم يوصي بالاجتماع على الحق المبين، وقد اشترط علماؤنا شروطا علمتموها، فإن قبلتموها اجتمعنا، وإن أبيتم إلا العناد والنأي عن قواعد السلف فبعدا بعدا، وأما الطعن على السلفيين بغير حق فلا يقبله صاحب سنة، وإن أردتم كلام العلماء في من تدافعون عنهم وتجادلون عنهم بالباطل، فقد قال علامة الجزائر الشيخ الوالد الدكتور محمد علي فركوس أنه جرح مفسر، وهو كما قال، إلا إذا كنتم على قاعدة الحلبي (الجرح المفسر المقنع) وأما الكلام على ما يضعف الدعوة فأسباب منها:
الطعن على علمائها وتنقصهم وتشكيك العامة فيهم وفي علمهم.
السكوت على أهل الباطل ودعاة التمييع والبدع.
3ـ لي أعناق النصوص الواردة في بيان معاملة أهل البدع.
السكوت على الكذابين وتقديمهم للناس على أنهم من الدعاة.

وفي الختام يقال: شتانا بين الثرى والثرية. شتانا بين السلفيين الصادقين، وبين من تشبه بهم وليس منهم. ألم ترو أنكم حرب على السنة وأهلها، ألم تروا أنكم عون لأهل الباطل في هذه الأيام على دعوة الحق، كان الأحرى بكم أن تكتبوا بيانا في الدفاع عن عقيدة أهل السنة التي جاء ذكرها في مقال علامة الجزائر الشيخ فركوس حفظه الله الموسوم بـ (تسليط الأضواء)، الذي تكالب علينا أهل الأهواء لأجله، يذكرني هذا بموقف أهل السنة وعلى رأسهم الشيخ ربيع والشيخ محمد بن هادي حفظهما الله أيام خلافهم مع يحي الحجوري، الذي جاءت بعده حرب الحوثية، كيف سكتوا عنه ونصروا أهل السنة على عدوهم بالدعاء وبالتحريض على الجهاد، وما ذلك إلا لفرط علمهم وقوة بصيرتهم وتوقد فهمهم، فيا ليت شعري أين أنتم من أهل السنة الأخيار.


هذا والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتب: العبد الفقير إلى عفو ربه المعترف بتقصيره وعظيم ذنبه، أبو عبد الرحمن عمر مكي التيهرتي غفر الله ولوالديه والمسلمين

ليلة 17 من شهر رجب 1439 من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بتيهرت حرسها الله وبلاد المسلمين


التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر ; 02 Apr 2018 الساعة 09:31 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02 Apr 2018, 09:59 AM
أبو عبد الله محمد بن عامر أبو عبد الله محمد بن عامر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: تلاغ - الجزائر
المشاركات: 81
افتراضي

أحسن الله إليكم أخانا الفاضل و بارك فيكم ، و إن عجائب القوم لا تنتهي ، يردون الواظحات و يتسترون على الفاضحات ، رغم أنها للعيان ظاهرات ، يستغفلون الأتباع أم يحسبون السلفيين مغفلين حتى يصدقوا ترهاتهم و يسلموا لخزعبلاتهم ؟! حالهم كحال الذي يكذب الكذبة و يصدقها نعوذ بالله من الخذلان .
و جزاكم الله خيرا أبا همام على نقل هذه المقالة المفيدة .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02 Apr 2018, 10:16 AM
نسيم منصري نسيم منصري غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
الدولة: ولاية تيزي وزو حرسها الله
المشاركات: 1,039
افتراضي

جزى الله خيرا وبارك في كاتب المقال وناقله على التوضيح والبيان وقمع افتراء الغلمان المفتونين بالكذب والبهتان ونصرته لأهل الحق والصدق والعرفان والى الله المشتكى وعليه التكلان، فاصحاب نوايا الاسقاط والتشويه لا سبيل لهم الا تلك الطرق المعوجة المبهرحة المزيفة، فبمجرد الإطلاع لبعض الاسطر فقط في خربشاتهم فيتجلى و يظهر فيها للذي بصره الله ليفرق بين الصدق والكذب أن يتفطن لتلك المراوغات والخزعبلات البينة ونصرة النفس بشتى الوسائل الممنوعة و الغير مسموحة في الشرع، نسأل الله العفو والعافية.

التعديل الأخير تم بواسطة نسيم منصري ; 02 Apr 2018 الساعة 04:48 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 02 Apr 2018, 02:42 PM
شعبان معتوق شعبان معتوق غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الدولة: تيزي وزو / معاتقة.
المشاركات: 331
افتراضي

جزاكم الله خيرًا و بارك فيكم.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03 Apr 2018, 11:07 AM
أبو عبد الرحمن ياسين الهيص أبو عبد الرحمن ياسين الهيص غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 20
افتراضي

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03 Apr 2018, 04:10 PM
حميد جبار حميد جبار غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 41
افتراضي

جزى الله خيرا الكاتب والناقل.
مقال جيد و مسدد ، فيه رد على كتيبة السوء كتيبة الغلمان المتعالمين المتطاولين مع حفظ مكانة الشيخ الوالد ربيع حفظه المولى عز وجل.
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, ناصرالحق, مسائل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013