منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 19 Feb 2016, 08:33 PM
أبو عبيدة الشيخ مشري أبو عبيدة الشيخ مشري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: البيض، الجزائر حرسها الله
المشاركات: 26
افتراضي تفريغ لكلمة بعنوان: الكذب على العلماء طريقة أهل البدع والأهواء





تفريغ لكلمة بعنوان:
الكذب على العلماء طريقة أهل البدع والأهواء


ألقاها فضيلة الشيخ محمد بن هادي ابن علي المدخلي –حفظه الله تعالى-يوم الأربعاء 24 ربيع الثاني 1437 في مسجد بدري العتيبي بالمدينة النبوية.



الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله غلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والأخرين وقيوم السماوات والأرضين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ورحمته للعالمين وحجتهُ على الخلق أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الأمانة خُلُقٌ عظيم، وفي الوقت نفسه خطرها جسيم، وأشد ما تكون هذ الأمانة، الأمانة على دين الله –تبارك و تعالى-، فالدنيا والدرهم مطلوب أن يكون الرجل في تعامله فيهما أميناً ؟ ومن أهل الكتاب...ومنهم من إن تأمنه... [سورة آل عمران، الآية 75]، فمدح هذا وذم ذاك، ولكن الذم على الخيانة في دين الله وشرعه أعظمُ وأعظم، قال –جل و علا-:يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أمانتكم وأنتم تعلمون [سورة الأنفال، الآية 27] قال –جل و علا-: ؟...واعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه وأنه إليه تحشرونï´ [سورة الأنفال، الآية 24]، فالله -سبحانه و تعالى- عند قلب كل عبد لا يخفى عليه خافية -سبحانه و تعالى- فيعلم ما في الصدور، و يعلم ما في القلوب -سبحانه و تعالى-. وقد يتظاهر الإنسان في خيانته بما يعمي به على الناس وربما سُترَ في هذه الدنيا فظلم ولكن أين هو ممن لا تخفى عليه خافية؟
وأشد ما تكون الخيانة في دين الله حينما يراد التوصل بها إلى الطعن في أهل الديانة، و الى الطعن في أهل السنة، و إلى الطعن في حماة السنة والتوحيد و تشويههم، فهذا أشد جرماً عند الله –تبارك وتعالى-، بل إن هذا الخلق إنما هو خُلُقُ من لا إيمان له، نسأل الله العافية و السلامة، و لا يتخلق به من هذه الأمة إلا من ضعف إيمانه، ومن ضعُف إيمانه فلم يوجد لديه الحاجز والرادع فقُل عليه السلام، ولكن ليعلم أنه سينكشف في هذه الحياة الدنيا، وإن لم ينكشف اليوم فسينكشف انكشافاً أعظم منه على رؤوس الخلائق يوم القيامة، يوم أن تكون الفضيحة أشد والعار أعظم، فإذا أخر الله العبد الفاعل لذلك إلى يوم القيامة فهذا شرٌ به –والعياذ بالله- كما هو الحال بالغالِّ، إذ لما غلَّ فخان في الدنيا، خان في حق الله، في مال الله، في المغانم ؟ واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه و للرسول... [ سورة الأنفال، الآية 41]، فخان في شيء لله فيه نصيب و لرسوله صلى الله عليه و سلم فيه نصيب، فلما ستر عليه في الدنيا أو تستر به في الدنيا جازاه الله بأن يفضحه الفضيحة العامة على رؤوس الخلائق في يوم القيامة، إن كان بعيراً فعلى ظهره له رغاء، و إن كان شاة فلها ثغاء، و إن كان من البقر فله خوار، و عن كان حصاناً فله حمحمة، وإن كان ذهباً كوي به أو فضة، و إن كانت شملة من الثياب اشتعلت عليه ناراً –عياذاً بالله من ذلك-. ؟ ثم توفى كل نفسٍ ما كسبت وهم لا يظلمون [سورة آل عمران، الآية 161]، فعند الله يوفى هؤلاء الخائنون –نسأل الله العافية والسلامة-
ومن يخن في دين الله ويرمي البرآء فإنه سيناله ما يناله من هذا، فإن سُتر في الدنيا فإن الله سيفضحه يوم القيامة – فنعوذ بالله من ذلك-
وإننا لنلحظ في هذه الأيام عدم التحري في النقل الذي يُتوصلُ به إلى الطعن في المشايخ وطلبة العلم الذين عرفوا بالمنافحة والدفاع عن الدين والإسلام والسنة، فإما أن يبتر وإما أن يغير الكلام تماماً، والحمد لله نحن في هذه الأيام خاصة ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله المسجلات كثيرة والجموع وفيرة، فإن فات من شخص وجد عند أشخاص، فالذي أوصي به نفسي وأحبتي أن لا نعجل جميعاً، فإن جاءنا من يقول قال فلان فترددنا قلنا هات إثبات ذلك إن كان مسموعاً فمسموعاً، وإن كان مطبوعاً فمطبوعاً. ولا تعجلوا فإن الكذب قد شاع وأصحاب الأهواء يستحلونه وإن لم يقولوه استحلالا بألسنتهم لكن بأفعالهم إن شعروا بذلك تدل عليه، فهذا الفعل الذي يصدر من صاحبه وهو وإن لم يقل أنا أستحله بلساني إلا أن فعله وخاصة إذا نصح هذا أشد، فالكلام على هذا الصنف إذا نصح وبُين له، أن هذا الكلام لا يصح نسبته إلى فلان فيبقى مصراً عليه، فالخطاب مع هذا الصنف فنقول له ستقدم أنت ومن طعنت بسبب ما تحملته من هذه الأكاذيب، ولم يزل أهل العلم قديماً و حديثاً يُكذب عليهم، وأحياناً يأتي بالكذبة الصلعاء لا يستحيي صاحبها منها، فيكشفه الله –تبارك وتعالى-.
أضرب لكم مثالاً ولنقتصر مع أهل الأهواء مع أهل السنة: ولن أمثل إلا بجبلٍ، فهذا شيخ الإسلام المجدد في زمانه لما اندثر من دين الله –جل وعلا-واندرس، وإلى يومنا هذا الانتفاع بعلمه، تقي الدين أبو العباس أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية –رحمه الله تعالى-كذب عليه ذلكم الكذاب الذي تعرفونه جميعاً، صاحب الرحلة ابن بطوطة، وزعم أنه دخل جامع الشام فرآه على المنبر وأنه يقول إن الله –إيش-ينزل كنزولي هذا، فلما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ، متى قدمت الشام؟ وجدنا تاريخ قدومه الشام شيخ الإسلام –رحمه الله ورضي عنه-مسجون في القلعة، فأصبحت كذبته صلعاء لا شعر عليها يغطيها فسوءته بادية.
فإذا كان هناك كذبة من هذا الصنف ومن هذا القبيل فهناك ولله الحمد كتبة من نوعين "كراما كاتبين " هؤلاء يسجلون عليه إلى يوم القيامة، وكتبة من أهل السنة وحسبة، يؤرخون ويدوِّنون فيكشفون بفضل الله تعالى الكذابين، فهذا الرجل انكشفت كذبته وسوءته، فسقطت عند أهل العلم والإيمان والتحقيق أخباره جميعاً التي يذكرها في رحلته، إن كان عن المشاهير فعل هذه الفعلة! فكيف بغيرهم؟ الذين لا يعرفهم إلا الأقل من القليل، هل يُؤمن على ما نسبه إليهم؟ لا يُؤمن. فسقطت أخباره، وهكذا، والمقصود من هذا أنه قد غاظه من هذا الإمام ما بلغ إلى علمه من قيامه في نصرة دين الله –تبارك وتعالى-وانتصاره لعقيدة السلف وخاصةً في توحيدي الألوهية والأسماء والصفات، إذ جُلُ معاركه –رحمه الله تعالى-مع أهل الشرك والبدع في هذا الجانب، ومع أهل التعطيل والتحريف والتشبيه والتمثيل في جانب أسماء الله –جل وعلا-وصفاته، وهذا الرجل ليس على نهج سوي، فأراد أن ينتصر لمن هو على شاكلته، فغلبه هواه فأرداه فأوقعه في الكذب المفضوح –فنعوذ بالله من ذلك-
وكم! وكم! يُكذب على أهل السنة ومشايخ السنة في كل زمان ومكان، فيهيئ الله –جل وعلا-من يكشف هؤلاء الكذبة، والمقصود من ذلك كله التروي والتأكد والتثبت، والتثبت الذي نقوله هو تثبت أهل الحديث، ونحن إن شاء الله أحق به وأهله وإياكم، فإذا جاء ما يقوم به موجب الأمر قلنا به ولو كان عدلاً واحداً، وأخبار الثقات معمولٌ بها الضابطين، على رغم أنف من يعاند في ذلك هذه الأيام، وما التسجيل والتوثيق إلا زيادة للتوكيد، فإن دين الله نقل إلينا عن طريق العدول الضابطين، فإذا شككت في ضبط إنسان وجائك الثاني والثالث والرابع كل هؤلاء ما يضبطون، إذا عملنا بهذا في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الذي تبنى عليه الأحكام فكيف به في أقوال أفناء الناس، فإن الناس إذا تواردوا على النقل عن شخص وهم ثقات محلُ قبُول قبلنا ونُعمِلُ فيهم أيضاً ميزان الرواية، نُعمِلُ ميزان الرواية لا على قاعدة لا يلزمني، إذا استبانة صحةُ الرواية قال لا يلزمني، ومن يلزمك؟ هذا هو التفلّت والتملّص، إذا صحت الرواية قلنا بها، إذا جاءنا العدل الضابط المتقن قلنا، وإذا ترددنا تركنا روايته حتى نجد من يؤيده ويتابعه على هذا.
فكيف بنا اليوم –معشر الأحبة-وقد وجدت من الأسباب ما يجعل التوثيق سهل وميسور بإذن الله -تبارك وتعالى-فهذه التسجيلات موجودة، فإن الذي يقول قولاً فإنه يأتي به لك مسجلاً، فإذا قيل قد بتر، نقول أطلب، هات أصل هذا الكلام إن كان في محاضرة فليأت به، إيتني بالمحاضرة أيه المسؤول كاملة أو الدرس كاملاً وانظر فيه، أما أن يرمي الناس ويرد الحق هذا كلام لا يصح في ميزان التحقيق، وإنما يفعله من ركب الهوى ومتن عمية، هذا الذي يفعله هؤلاء. أما أهل الحق فإنهم يسلمون ويقبلون، وإذا كان الأمر كذلك! فما حُجَتُنَا؟ حُجَتُنَا، أنظر أقوال غير رسول الله –صلى الله عليه وسلم-من الصحابة ومن التابعين ومن الأئمة المرضيين تنقل بالأسانيد أولاً، تنقل بالأسانيد في دين الله –سبحانه وتعالى-وفي غير ذلك.
إذا نظرت إلى تاريخ بغداد رأيت فيه هذا، إذا نظرت إلى تاريخ دمشق فرأيت فيه هذا، إذا نظرت إلى الحلية لأبي نعيم نظرت في هذا، سير الصالحين نظرت في هذا، سير الأعلام أيضاً وجدت فيه هذا، وهكذا تجد من هذا الشيء الكثير الذي لا يحاط به، قال هذه الرواية مكذوبة على فلان وهذه الرواية صحيحة عنه ونحو ذلك، وهي مجرد روايات في السابق عن هؤلاء العدول، فما بالنا اليوم نتنكب عن هذا المنهج، أنا أقول الناقل لك إما أن يكون ضابطا أو غير ضابط، فإذا كان ضابطاً متقناً وهو صادق وجب قبول قوله، وإذا شككت في ضبطه فأنظر فإن جاء من يوافقه اشتد وتقوى وإلا بقي محل انتظار، هذه هي القواعد –معشر الأحبة- وهذه هي الطريقة التي سار عليها أسلافنا الصالحون وكتُبُ أسلافنا دالة عليها ولا يمكن أن يكذب مع وجود هؤلاء الأخيار على عالم بفضل الله –تبارك وتعالى-
ونحن قد زدنا اليوم عليهم بهذه الأدوات والأسباب التي وجدت في زمننا من هذه الأسباب الجديدة، فهذا مما يعين.
فنسأل الله –سبحانه وتعالى-معشر الأحبة أن يسلك بنا وبكم مسلك أهل الأمانة، وإياك إياك أيها الأخ الكريم في الله -تبارك وتعالى-أن تعجل أول ما تسمع الكلام فعليك بالأناة، فتأنى حتى تتأكد منه، فإذا تأكدت منه فلا يضيرك أن تتحدث به شاءه من شاءه وردهُ من رده لا يضيرك ولله الحمد، أهل العلم موجودون الذين يقبلون ما كان عليه سلفهم الصالحون، موجودون ولله الحمد، لكن عليك بالتأني والتروي والتأكد من الكلام، فإذا تأكدت منه فلا مانع من أن ترويَه، أما أن يطار بالكلام ويأخذ عمن أقبل وأدبر، فهذا حتى لو كان هذا ثقة فإنه يَضعُفُ قبول الناس لكلامه إياك أن تنزل بنفسك أيها المسلم، يا طالب العلم، يا طالب السنة والحديث، إياك أن تنزل بنفسك إلى هذا المستوى، فيرد حينئذ كلامك ولا يعول عليك، وتهتز مكانتك وشخصيتك عند إخوانك وزملائك وأبنائك وأشياخك، فأوصيكم معشر الأحبة بذلك.
وأسأل الله –جل وعلا-أن يثبتنا وإياكم جميعاً على الحق والهدى حتى نلقاه، وأن يجنبنا وإياكم أسباب سخطه إنه جوادٌ كريم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى أصحابه وأتباعه بإحسان.

الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 al_kadhib_alal_ulama_sh_muhammad_madkhaly.mp3‏ (10.53 ميجابايت, المشاهدات 1052)
نوع الملف: doc تفريغ لكلمة بعنوان الكذب على العلماء طريقة أهل البدع والأهواء.doc‏ (71.0 كيلوبايت, المشاهدات 457)

التعديل الأخير تم بواسطة يوسف عمر ; 30 Jan 2018 الساعة 12:48 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 Feb 2016, 08:34 PM
أبو عبيدة الشيخ مشري أبو عبيدة الشيخ مشري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: البيض، الجزائر حرسها الله
المشاركات: 26
افتراضي أسئلة و أجوبة المحاضرة

الأسئلة:
السؤال الأول: هذا يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ثم قال: نحبكم شيخنا الكريم ونسأل الله أن يجعلكم من أهل الجنة. أمين.
الشيخ: وإياك وإياكم جميعاً.
قال دخلت المسج وقد فاتتني الجماعة، فوافقت رجلاً مثل حالتي، فصلينا جماعةً، فأنكر علينا بعض إخواننا وقال لابد من أن تصلوا فرادى، وقالو إن حديث: "تصدقوا على صاحبكم" هذا فيه متصدق ومتصدق عليه، فما قولكم في هذا؟ وفقكم الله.
الجواب:
أنا ما أدري إيش هذا؟ هذا الوجه الذي يرد به الحديث، بوب أبو داوود على هذا أو الترمذي، نسيت الأن، واحد منهما، باب الصلاة في المسجد الذي قد صلي فيه مرة، في أبي داوود إن شاء الله أنه فيه: باب الصلاة جماعة في المسجد الذي قد صلي فيه مرة، إيش يعني؟
يعني إعادة الجماعة، صح أو لا؟ وهذا في السنن، وذكروا تحته هذا الحديث، فما أدري ماذا يقول ابني وأخي هذا لأئمة الحديث هؤلاء، ثم النبي –صلى الله عليه وسلم-قال: "من يتصدق على هذا" فأنت المتأخر أنت المتصدق عليه، غذ جئت وهو بمفرده صلي معه، والذي أيضاً صلى في زمن النبي –صلى الله عليه وسلم-تصدق عليه شخص قد صلى، وهذا لم يصلي بعد، فلا بأس أن يصليا جميعاً، وهذا هو الحق إن شاء الله.
وما ذكره بعض أئمة السنة وعلمائهم، فيه نظر لأنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، وإذا جاء الحديث عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-لم يبقى لأحدٍ معه قول، والصحابة الذين نقل عنهم ذلك على ثلاثة أقسام في المسألة هذه:
1- قِسم نُقِلَ عنهُ هذا وهذا.
2- قِسم نُقِلَ عنهُ القول بالترخيص في ذلك.
3- قِسم نُقِلَ عنهُ بالمنع.
فالذي نُقِلَ عنه هذا وهذا، ننظر في قوله وما وافق الدليل قدمناه، والذي يوافق الدليل هو القول بالرخصة في ذلك وجواز ذلك.
ومن نقل عنه الرخصة فهذا لا إشكال.
ومن نقل عنه المنع من الصحابة فلا أحد يقدم قوله على قول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
والعجيب أن بعض –أيضاً-علماء السنة استدل بكلام الشافعي –رحمه الله-ومنعه من إعادة الجماعة في المسجد جماعة ثانية، وأعجب من هذا أن كلام الشافعي ليس مطلقاً عنه –رحمه الله-بل هو مقيدٌ بقيد أرجوا منكم أنتم جميعاً أن تعودا إليه وتتأملوه، وهو ما إذا كان أصحاب الجماعة الثانية يريدون شق كلمة الناس في هذا المسجد ولا يرون الصلاة خلف الإمام الأول لأمرٍ من الأمور التي لا تبيح لهم هذا، فيحدثون فتنة. فالشافعي منع من هذا، وارجعوا إلى كلامه –رحمه الله- وستجدون هذا، وإذا كان كذلك فالاستدلال به مطلقاً لا، فإذا قلنا به بالإطلاق نكون قد نزلنا كلام الشافعي –رحمه الله-في غير منزله، ونحن مع الشافعي إذا كانت هذه الجماعة يتأخرون ينتظرون حتى يقرب انتهاء صلاة الجماعة الأولى فينخزلون بطائفة من جماعة الحي أو القرية ويأتون يصلون صلاة ثانية هذا يُحدِثُ فتنة، نحن لا نقول بهذا، نحن نوافق الشافعي على هذا إذا كان يؤدي إلى فتنة، لا، أما أن يكون مثل هذا فالنبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "من يتصدق على هذا" نعم، فأقول أخوك الذي أنكر عليك إنكاره في غير محله، والصواب ما فعلتموه.
السؤال الثاني: وهذا يقول: هل يشترط أن تُذبح العقيقة في نفس بلد المولود الذي فيه أُمُه؟
الجواب: هذا الأصل، في أن يكون في محل المولد، فإن كان لا شيء عنده وكان أبوه في بلد بعيد والمال معه فعَقَّ عنه، يكفي ولله الحمد، الحمد لله.
السؤال الثالث: هذا سؤال يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قال: شيخنا حفظكم الله وبارك في عمركم وفي علمكم، وإياكم جميعاً.
يقول: بعض الإخوة السلفيين يمارسون لعبة في بلادنا، وهي أن مجموعة من الشباب يطلقون على مجموعة أخرى بالبندقية التي تطلق حبات بلاستيك المؤلمة في الجسم، بحيث إنها لو وقعت في السن تكسره أو العين تفقأها أو على الجسد يبقى أثرها فترة، كما ينبه على ذلك صاحب العمل، ولكنهم يقولون بأنهم يلبسون نظارة خاصة لأجل الحماية من وقوع هذه الحبات في العين ولكن الخوف حاصل حال اللعبة والخطر متحتم: السؤال: ما حكم هذه اللعبة؟
الجواب: لا يجوز، والسلام، لا يجوز لأن النبي –صلى الله عليه وسلم-نهى عن الخذف وهو أقل منها وقال إنما يكسر السن ويفقأ العين، فهذا لا يجوز بحال من الأحوال.
تبغي تتمرن على الرماية، اجعل لك سبورة بلاستيكية ترمي فيها، اجعل لك درقة، تُرس مدور ترمي فيه، كما هو معلوم عند أصحاب المناضلة والسهام التي يرمون فيها، لا بأس بذلك، وهو موجود في مدارس تعليم الرماية، هذه الدائرة المستديرة ويجعلونها دوائر متفاوتة حتى يكون القلب أصغر شيء، فيعرفون دقة الرامي ومن أصاب وأتقن أعطوه شهادة بأنه صار قناصاً، نعم، فيتعلم على هذا، أما أن يتعلم على عباد الله هذا ما يجوز، نعم.
الشاهد أن هذا لا يجوز، لأنه مادام الاحتمال باقي قد يأتي من أسفل النظارة، أليس كذلك؟ فيدخل إلى العين، وقد يأتي من جانب النظارة فيدخل إلى العين، قد يكسر النظارة، احتمال كسر النظارة أليس بقائم؟ قائم، فقد يكون كاسراً للنظارة في هذه المرة، مرة خاب ومرة خاب ومرة خاب والعاشرة صاب، فلواحدة في الشر يحجز على صاحب هذا الفعل، نعم، فلا يجوز على صاحب هذا الفعل، وهذا فيه إيذاء للمسلمين.
السؤال الرابع: وهذا قد أجبت صاحبه، في المرأة التي جاءت للعمرة أو تريد أن تأتي للعمرة وزوجها يريد أن يطلقها لو اعتمرت؟
الجواب: قلت له لا تعتمر، تبقى في بيتها، واللهُ يجعل لها فرجاً ومخرجاً، لكن في الوقت نفسه لا ينبغي لهذا الزوج، إذا كان يستطيع أن يصبر، لا ينبغي له أن يمنعها، أما إذا منعها لحاجته الشرعية إليها فلا إثم عليها إن شاء الله.
السؤال الخامس: هذا يسأل عن النسخ، أن القرآن لا يُنسَخُ بالسُنَة، لأن الجمهور على عدم جوازه، القرآن يفيد اليقين والآحاد يفيد الظن؟
الجواب: الآحاد الصحيحة تفيد العلم إذا احتفت بها القرائن، وتوجب العمل وهذا الذي يذكره هؤلاء أكثرهم من أهل الأهواء المخالفين لأهل السنة أما أهل السنة فالآحاد عندهم يوجب العمل ويفيد العلم إذا احتفت به القرائن ونَقلُ العدل عن العدل، والضابط عن الضابط إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم-لا شك أنه يوجب العلم والعمل جميعاً:
وَالْخَبَرَ اعْلَمْ مِنهُ ما تَوَاتَرَا .... وَمِنـهُ آحَـادٌ إِلَينـَا أُثِـرَا
فَذُو تَواتُرٍ بِهِ العِلْمُ حَصَلْ .... وَثَابِتُ الآحادِ يُوجِبُ العَمَلْ
بَلْ يُوجِبُ العِلمَ عَلَى التَّحقِيقِ .... عِندَ قِيَامِ مُوجِبِ التَّصْـدِيقِ
فَالْتَـزِمِ القَـولَ بِـهِ فَإِنَّـهْ .... بِـهِ يَقُولُ كُلُّ أَهلِ السُّنّـَهْ
كَمْ أَرْسَلَ الرَّسُولُ مِنْ آحَادِ .... يَدْعُـونَ فِي الآفَاقِ للرَّشَـادِ
مِثلَ مُعَاذٍ وَعَلِي وَالأَشْعَرِيْ .... وَرُسْلِـهِ إِلَى الْمُلُـوكِ اِعْتَبِـرِ
وَأَلْـزَمَ الْمُبَلَّغِينَ الْحُجَّـهْ .... بِهِـمْ وَبَانَت بِهُـمُ الْمَحَجَّـهْ
وَخَبَرُ القِبلَةِ فِي أَهلِ قُبَـا ..... فَانْصَرَفُـوا فَوراً بِمُطلَـقِ النَّبَـا
وَبَادَرُ الشِّرَّبَ بِنَثْرِ الْخَمـرِ ..... حِيْـنَ أَتَاهُ مُخبِـرٌ بِالْـحَظْـرِ
وَأَمـرُ رَبِّنَا بِنَـصٍّ بَيِّـنِ ..... فِـي خَبَـرِ الفَاسِـقِ بَالتَّبَيُّـنِ
يُشعـِرُ أَنَّ خَبَـر الأَثْبَاتـِ ..... يُـؤخَـذُ بِالقَبُـولِ وَالإِثبَاتـِ
بَلْ لا سَبِيلُ لاِقْتِفَا الرَّسُولِ ..... إِلاَّ التَّـَقِّـي عَـنـهُ بِالقَبُـولِ
هذا هو اعتقاد أهل السنة في أخبار الآحاد، وشيخ الإسلام –رحمه الله تعالى-قد تكلم بكلام جميل على كلام الحافظ ابن الصلاح، أبي عمر ابن الصلاح –رحمه الله تعالى-في كتابه معرفة علوم الحديث، المعروف بمقدمة ابن الصلاح حينما قرر هذا، قرر أن أخبار الآحاد تفيد هذا الذي ذكرت لكم، فقال –رحمه الله-كلاماً ما معناه: إن ابن الصلاح قد قال بقول أهل السنة وإن لم يشعر بأنه كلام أهل السنة، وذلك أنه –رحمه الله- ماشي على طريق أهل الحديث، فالطريق السوي يوصل صاحبه إلى سواء الصراط ويوصله إلى بر الأمان، يقول وإن لم يشعر بأن هذا هو مذهب أهل السنة، لكنه قال به –رحمه الله تعالى-
وأما الذي يذكرونه عن الأصوليين، هم أصلاً أكثرهم ممن انحرف في هذا الباب، وإذا جئت الجُلُ منهم، الكثيرُ منهم إذا جئته بالدليل قال هذا ما هو قطعي الثبوت، هذا ظني الثبوت، وإذا كان ظني الثبوت لا يكون بحال حجة، إذا جئته بقطعي الثبوت، قال هذا ما هو بقطعي الدلالة، لابد أن يكون قطعي الدلالة وهذا ظني الدلالة.
فالسنة يستعملون معها أنها ظنية الثبوت والقرآن يستعملون معه أنه ظني الدلالة، بَطُل الكتاب والسنة على مذهب هؤلاء، هذا كلام باطل، هذا كلام باطل، ويؤسفك جداً أن ترى –وهذا أقوله بملء فيَّ-أن ترى من يشرح أو يكتب، يصنف في كتب الأصول من أهل السنة، للأسف! يرفع رأسه بالمعتزلة، يقول ذهب عبد الجبار إلى كذا، يا شيخ ما يستحق أن يُذكر، حتى تذكُره معنا، هو مخالف لنا في أصول الدين، كيف تحتج علينا به في الأصول، هذا أفسد أصول الفقه هو وأضرابه وأمثاله. يا شيخ لا يُذكر هؤلاء! عليك بالمعول عليهم أئمة السنة والهدى، هؤلاء لا ينبغي أن تشين –أنت أيها السني-أن تشين كتاباتك بهم إلا إذا كنت تحقق كتاب واضطررت ذُكِرَ في أثناءه –فلا قوة إلا بالله- أما مثلُ هؤلاء لا يعول عليهم يا شيخ، ولا ينبغي أن يُعدوا في هذا الباب، هم أعداء السنن، فلا ينبغي أن تضخم الحواشي بالإحالة على كتبهم، الإحالة على كتبهم نقص، نحن لسنا في حاجة إليهم –ولله الحمد- مخالفون لنا في أصل الأصول في دين الله –تبارك وتعالى-أصل دين الله –تبارك وتعالى- فلا تستغرب منهم، قد يقول قائل هذا يحمل على أهل الأصول، نعم، إذا كان أهل الأصول عبد الجبار وأمثاله، فإني أشهد الله –جل وعلا- وملائكته ومن بلغ خبري هذا من خلقه ثم أنتم أني أقول ذلك بملء في، و ما الذي سينقصني إذا لم أعلم عبد الجبار؟ ما ينقصني شيء، لكن يا أحبتي هذا أيضاً جعل باباً أخر لطرف الثاني، كما يقولون لكل فعلٍ ردُ فعل، مضاد له في القوة ومعاكس له في الاتجاه، فنقلوا قالوا أصول الفقه كله قد أفسده المتكلمون والمعتزلة، لا ما هو صحيح، هذا غير صحيح، هذا ظلم، لكن كثير منه دخل كلامُ هؤلاء فيه، ولم يزل –ولله الحمد-علماء السنة وسلفنا الأخيار الأبرار، لم يزالوا يُنقحون الأصول مما أدخله فيه هؤلاء –ولله الحمد-وإلى يومنا هذا لم يزل الباب قائم به طائفة من أهل السنة، ينتصرون للسنة ويردون على هؤلاء. فعلى كل حال مثل هذه الأقاويل لا يلتفت إليها لأن مصدرها هؤلاء.
السؤال السادس: وهذا يسأل يقول: ماذا تعرفون عن قصيدة كعب ابن زهير التي مطلعها بانت سعاد؟
الجواب:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول---- متيمٌ إثرها لم يعد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ---- إلخ...
ونحن والله ما نريد أن نكثر من هذا عليكم ولا أن نستعرضه في المسجد، ولا نكثر منه، فقد قيل الشعر في عهد النبي –صلى الله عليه وسلم-وكان شعرائه يقاولون في المسجد ولكن –والله الذي لا إله غيره-إني لا أقصر منه والنفس تحب أن تسمعكم شيءً منه لأمرٍ ما.
وأسأل الله –جل وعلا-أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل وأن يثبتنا وإياكم على ما يحب ويرضاه حتى نلقاه، إنه جوادٌ كريم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 Feb 2016, 09:14 PM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 391
افتراضي

بارك الله فيك على هذا التفريغ،زادك الله حرصا على نشر كلام العلماء وتفريغ محاضراتهم ودروسهم.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 Feb 2016, 08:42 AM
أبو عبيدة الشيخ مشري أبو عبيدة الشيخ مشري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: البيض، الجزائر حرسها الله
المشاركات: 26
افتراضي

وفيك بارك الله أخي أبى الحسن، وجزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29 Jan 2018, 06:00 PM
خالد أبو علي خالد أبو علي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الجزائر
المشاركات: 473
افتراضي

كلمة منهحية ما أحوجنا لمثيلاتها
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 17 May 2018, 11:32 AM
ابو اسحاق محمد كرينة ابو اسحاق محمد كرينة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 176
افتراضي

يرفع لصفع قفى الكاذب الرقيع .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مسائل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013