منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 12 Jul 2020, 03:22 PM
أبو عاصم ياسين زروقي أبو عاصم ياسين زروقي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
الدولة: الجزائر
المشاركات: 41
افتراضي ثمن الوقوف مع الحق وكفارة السكوت عن الباطل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين
أما بعد :
فما يحصل للعبد من الأذى بفعل الناس في ماله أو عِرضِه أو نفسِه، يَصعُب الصبرُ عليه جدًّا، لأنّ النفس تستشعِرُ المُؤذيَ لها، وهي تكره الغلبة، فتَطلبُ الانتقام، فلا يَصبِر على هذا النوع من الأذى إلاّ الأنبياء والصدّيقون.
وكان نبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أُوذِي يقول: "يَرحمُ اللهُ موسى، لقد أُوذِي بأكثر من هذا فصَبر" أخرجه البخاري (3150) ومسلم (1062) عن ابن مسعود.
وأَخبَر عن نبي من الأنبياء أنه ضربَه قومُه، فجعلَ يقول: "اللهم اغفِرْ لقومي، فإنهم لا يعلمون" أخرجه البخاري (6929) ومسلم (1792) عن ابن مسعود.
وقد رُوي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه جرى له مِثلُ هذا مع قومه، فجعل يقول مِثلَ ذلك . الصحيحة (3175).
فجمع في هذا ثلاثة أمور: العفو عنهم، والاستغفار لهم، والاعتذار عنهم بأنهم لا يعلمون.
وهذا النوع من الصبر عاقبتُه النصرُ والهُدى والسُّرور والأمنُ، والقوة في ذاتِ الله، وزيادة محبةِ الله ومحبة الناس له، وزيادة العلم. ولهذا قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) . فالصبر واليقين يُنال بهما الإمامة في الدين ، فإذا انضاف إلى هذا الصَّبرِ قوةُ اليقين والإيمان تَرَقَّى العبدُ في درجات السعادة بفضل الله تعالى، و (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) . ولهذا قال الله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )
ويُعِينُ العبدَ على هذا الصبر عدّةُ أشياءَ :
أن يَشْهَد ذُنُوبَه، وأنّ الله إنما سلَّطهم عليه بذنبه، كما قال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) . فإذا شهد العبدُ أن جميع ما يناله منْ المكروه فسببُه ذنوبُه، اشتغلَ بالتوبة والاستغفار من الذنوب التي سلَّطهم عليه بسببها، عن ذَمِّهم ولَومِهم والوقيعةِ فيهم.
(ونحن قد سكتنا زمنا عن أخطاء أناس كنا نحسن الظن بهم واجتهدنا في تبرير ذلك لهم فمن غير الإنصاف اليوم أن نلوم من يقع فينا من أجلهم بل نعاملهم إن شاء الله بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة ونرجوا من الله تعالى الفضل والأجر
كما نرجوا منه تعالى ان يكون هذا الأذى كفارة لسكوتنا عن الظلم والباطل و الفساد )

(ومما يعين على الصبر كذلك : )
أن من أُوذِيَ على ما فعلَه لله، أو على ما أُمِرَ به من طاعتِه ونُهِي عنه من معصيتِه، وجبَ عليه الصبرُ، ولم يكن له الانتقام، فإنّه قد أوذِي في الله فأجرُه على الله. ولهذا لمّا كان المجاهدون في سبيل الله ذهبتْ دماؤهم وأموالُهم في الله لم تكن مضمونةً، فإن الله اشترى منهم أنفسهم وأموالهم، فالثمن على الله لا على الخلق، فمن طلبَ الثمنَ منهم لم يكن له على الله ثمنٌ، فإنه من كان في الله تَلَفُه كان على الله خَلَفُه،
(وهذا ثمن زهيد مهما بلغ وعوض قليل مهما كثر لأنه بدل في مقابل نصرة الحق والوقوف في صفه )
والحمد لله رب العالمين
أصل الكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من رسالته (قاعدة في الصبر) ضمن المجموعة الأولى من جامع المسائل ص 168 بتصرف إلا ما بين قوسين فليس منه

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 Jul 2020, 04:13 PM
أمين المهاجر أمين المهاجر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 79
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 Jul 2020, 04:32 PM
أبو عبد الرحمن التلمساني أبو عبد الرحمن التلمساني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 244
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي أبو عاصم وثبتنا وإياك على الحق ووفق الله تعالى لدعوة إخواننا المغرر بهم من قبل حزب التفريق و الكذب .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 Jul 2020, 04:43 PM
أبو بكر يوسف قديري أبو بكر يوسف قديري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 252
افتراضي

لله درّك أخي ياسين
لقد أبلغت في البيان فبلغتَ الغاية بأوجز عبارة
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12 Jul 2020, 05:35 PM
أبو خليل أسامة العابد أبو خليل أسامة العابد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 10
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي ياسين وما عسانا إلا أن نقول لكم صبرا آل فرجيوة فإن النصر قريب
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12 Jul 2020, 06:22 PM
أبو يعلى ناصر هريمي أبو يعلى ناصر هريمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 8
افتراضي

سلام عليكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12 Jul 2020, 06:45 PM
أبو همام القوناني أبو همام القوناني غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 118
افتراضي

الوقوف مع الحق عزيز
نسأل الله لنا ولك التوفيق شيخ ياسين
إن للباطل جولة ثم يتلاشى
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12 Jul 2020, 08:54 PM
أبوعبد الله مهدي علبان أبوعبد الله مهدي علبان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2020
الدولة: الجزائر
المشاركات: 20
افتراضي

و دائمًا أتساءل كم صبر مشايخنا على الأذى، على الهجر و الشتم و السب، على التحذير المتواصل من مجالسهم، سنة؟ سنتين؟ و أذكر مرة في مجلس الشيخ عباس ولد عمر حفظه الله كنت خارجًا من المسجد و قد كان يشرح كتاب رياض الصالحين، تخيل، لم يجلس له سوى 5 إخوة و المسجد فارغ تمامًا تخيل شيخنا ياسين كم صبروا، الله المستعان
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12 Jul 2020, 09:09 PM
كمال بن سعيد كمال بن سعيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 226
افتراضي

جزاك الله خيرا، أخي بارك الله فيك، اصبروا إخواني واثبتوا فالطريق إلى الله ليس مفروشا بالورود، والصبر على الأذى أمره عظيم، وهو منهج الأنبياء والرسل فاحتسبوا الأذى، واسألوا الله الثبات، فالدعوة اليوم تكالب عليها الأعداء بأنواعهم وأصنافهم، وللأسف لقد فتح لهم ابن هادي ومن معه أبواب الطعن في علمائها خاصة وفي السلفيين عامة.
وهذا جزء من نصيحة الشيخ ربيع حفظه الله لطلبة العلم منذ سنوات وهي نصيحة قيمة:
فإني أوصي نفسي وإياكم: بتقوى الله عز وجل، والإخلاص له في كل قول وعمل، والالتزام الصادق بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثبات على ذلك. وتعلم العلم النافع المستمد من كتاب الله ومن سنة رسول الله الذي يساعدنا على هذا الثبات وعلى الاستقامة على دين الله الحق.

وأوصي أبنائي وإخواني: بطلب الحق والبحث عنه في كل قضية من القضايا, سواء كانت اتفاقية أوكانت اختلافية,

فالمؤمن الذي يريد وجه الله والدار الآخرة لا ترتاح نفسه ولا يستريح ضميره إلا بعد أن يصل إلى الحق, أن يصل إلى الحق ولا سيما في قضايا الخلاف وفي أوقات الفتن, فلا يتحرك أي حركة على أساس إلا الحق وعلى علم وبصيرة, وإذا اختلف شخصان: ولو كان أبوه أو شيخه فلا يجوز له أن ينحاز له أو عليه حتى يدرس الأمور ويعرفها على حقيقتها تماما, ثم بعد ذلك يحدد موقفه ويقف إلى جانب الحق الذي تبين له, هذا الذي يجب على المسلم, وما عدا ذلك فإنه من آساليب الجاهلية ومن التعصبات الباطلة الجاهلية, لا تليق بمسلم ولا يجوز أن يسير على هذا الدرب السيئ.

فيا أبناءنا ويا إخواننا: أوصيكم بتقوى الله , وأوصيكم بما ذكرت: من حب الحق وتطلبه في مظانه ومواطنه حتى تصل إلى الحقيقة.

وأوصي أبنائي وإخواني: باحترام المنهج السلفي والثبات عليه, واحترام علمائه, وإذا قالوا حقا فلا يجوز مخالفتهم,

إذا تكلموا في قضية وساقوا عليها الأدلة فلا عذر لأحد في مخالفتهم، ولا يجوز لأحد أن يتوقف أويحايد فإن هذا فعل أهل الأهواء الساعين في إسقاط المنهج السلفي وإسقاط علمائه.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12 Jul 2020, 10:45 PM
أبو أويس بوعلام جزيري أبو أويس بوعلام جزيري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 32
افتراضي

جزى الله الأخ الشيخ ياسين زروقي خيرا على هذه الإلتفاتة، لأنه في الحقيقة هناك من جماعة التفريق طائفة مساكين مغرر بهم، لا يصلح معهم إلا الصبر، عسى الله أن يوفقهم لمعرفة الحق وأن يكتب أجرا للصابر عن أذاهم.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12 Jul 2020, 11:06 PM
علاء الدين محديد الداموسي علاء الدين محديد الداموسي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2019
المشاركات: 86
افتراضي

نسأل الله أن يعيننا على هذه الخصلة العظيمة و يوفقنا للتحلي بها ،ونسأله سبحانه أن يقينا شرور أنفسنا و أن يجعلنا من عباده الصالحين...جزيت خير الجزاء على هذه التذكرة الطيبة القيمة عسى الله أن ينفعنا بها فنكون ممن وصفهم الله بقوله:(وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013