منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 24 Apr 2020, 02:20 PM
أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي أبو حذيفة عبد الحكيم حفناوي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 199
افتراضي فتح رب البريات بذكر فوائد من نصيحة الشيخ عبد الغني عوسات

فتح رب البريات بذكر فوائد من نصيحة الوالد عبد الغني عوسات
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد:
فقد قرأت نصيحة شيخنا عبد الغني- حفظه الله- التي وجهها للكاتبين والناشرين في وسائل التواصل الاجتماعي والموسومة ب " نصيحة وتوجيه لمن يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي " فألفيتها نصيحة قيمة في بابها، قد حوت دررا ذهبية، وفوائد سلفية تشد لمثلها الرحال، هي لمن تمسك بها آداب عند رسم أي مقال ، ولمن فهمها وعقلها أمان من الخروج عن مسلك الفحول من الرجال، كما أنها في الوقت ذاته تحذير شديد للكتاب من أن تنبو بهم الأقلام، فيتنكبون بذلك سبيل العلماء في التعديل والإعلال، فيقع الفساد والإفساد إثر مجانبة الصواب في مصدر التلقي وطرق الاستدلال، وإذا اجتمع هذان الأمران كان الضرر محققا في الحال والمآل، باقتراف الظلم ومساوىء الخلال والخصال.
وإذ كان الأمر كذلك فإن المتكلم والكاتب في هذا المجال، لابد عليه أن يسير وفق نهج سلفي بعيدا عن التهور والاستعجال، متبنيا العدل في الأحكام والصدق في الأقوال، متجاوزا أرنبة أنفه في نظره للمسائل والأحوال، ناظرا في المقاصد الشرعية بدون غلو ولا إخلال، فبذلك يبارك الله له ماخطته يمينه ويكتب له فيها القبول و الإقبال، فتكون بمثابة شجرة وارفة الظلال، يستفاد منها في الحل والترحال.
هكذا هي إذا مضمون نصيحة شيخنا المفضال، ذكرتها على سبيل الإجمال، وإذا أردت البيان و التفصيل فسأقول مستعينا بالله الكبير المتعال.

الفائدة الأولى:
ظاهرة الإكثار من الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي ليست دائما ظاهرة صحية يفرح بها فقد تكون نذير شر مستطير لاسيما إذا كانت هذه الكتابات غير منضبطة بالضوابط المرعية في مثل هذه الأحوال في الحكم على الناس وإسقاط الأوصاف عليهم.

الفائدة الثانية:
انبراء غير المؤهلين للرد كتابة ونقدا وحكما ووصفا وتلقيبا لغيرهم فرع فاسد تخرج عن أصل عاطل كاسد خطير فتاك ألا وهو التعالم والتقدم بين يدي أهل العلم والفضل.

الفائدة الثالثة:

كل من لم يتحل في نقده لغيره بالصدق والأمانة، وبالعلم والعدل فقد تنكب طريقة السالفين في النقد واقترب بشكل كبير بصنيع طوائف الطوائف والجماعات الاخرى.

الفائدة الثالثة:
أهل السنة والجماعة ينطلقون في كتاباتهم وخطاباتهم من العلم الشرعي المبني على الدليل الصحيح الصريح الواضح القوي عكس المتعالم الجاهل فإنه يصدر عن أوهام وادعاءات لا غير .

الفائدة الرابعة:
الحماس الثائر والعاطفة الجياشة ليستا- عند النقد- من العلم في شيء، وإذا تمكنا في قلب الناقد جادل بالباطل ودافع عن رأيه فتعصب فضل واضل، عكس المستمسك بالعلم والدليل فإن ذاك يرده علمه بعد رحمة الله.

الفائدة الخامسة:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:" الكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل لا بجهل وظلم كما هو حال أهل البدع "

الفائدة السادسة:
منهج السلف في النقد يوجب على الناقد البصير المجانب لطريقة أهل الاهواء والبدع أن لا يحابي ولا يجامل، بل يقول للمسيء ولو كان حبيبا لنا أخطأت وأسأت وغيرك أحسن وأصاب وإن لم يكن حبيبا لنا وهذا هو الحق والصدق والعلم والعدل.

الفائدة السابعة:
تزكية من لا يستحق التزكية، وتجريح من لايستحق التجريح، قاعدتهما التي بنيا عليها هي الهوى والتعصب والظلم والجهل المقنع او المركب، لا العلم، وهو فعل رؤوس التفريق في أول الأمر.

القاعدة الثامنة:
كل كلام تقوله أو كتابة تكتبها فأنت مسؤول عنها أمام الله- تعالى- كما قال تعالى:"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "
فأكثر أو أقلل ما شئت، فإذا كان كذلك فراقب الله واستحضر مقام المشاهدة وقتئذ.
فمابني على فاسد يكون مثله جزاء وفاقا.

القاعدة التاسعة:
الناقد المجرح لابد أن يتكلم بعلم بحيث يجعله يدرك الحقائق بجلاء ويظهرها للناس في ثوب لا شوب معه، ويزينه ذلك ويجعله راسخا مقبولا حكمه؛ الدليل والبرهان العلميان الصحيحان الصريحان الرجيحان.

الفائدة العاشرة:
قال ابن تيمية: " العلم ماقام عليه الدليل، والنافع منهما ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن فارق الدليل ضل السبيل، ولا دليل الا ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم "

الفائدة الحادية عشرة :
الاستدلال على القول والتدليل عليه تكسب المستدل قوة وصراحة وصدقا وشجاعة لأن الدليل هو الذي يفتح للناس الامر ويدركون ماهيته وشرعيته إذ الدليل عند الأصوليين:" مايمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري أو علمي أو حكمي "

الفائدة الثانية عشرة:
متولو هذه الفتنة لم يأتوا بذرة دليل فضلا عن نصف أو ربع كما قال الشيخ ربيع حفظه الله.

الفائدة الثالثة عشرة :
إغفال الدليل والبرهان، وعدم الاستناد عليه والاستمداد منه كلام على الله بلا علم خاصة في مسائل الدين كنا فال تعالى:" ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " وقال تعالى:" وأن تقولوا على الله مالا تعلمون " وقال تعالى:" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب "

الفائدة الرابعة عشرة :
كل من تكلم بغير علم فهو متكلم بجهل، والجاهل يظلم نفسه ويظلم غيره فيكون متكلما بغير حق وحاكما بغير عدل وناقلا بغير أمانة.

الفائدة الخامسة عشرة :
يجب على الناقد أن يكون ورعا خائفا وجلا من ان يقع في الظلم ولا يتأتى ذلك إلا بالعلم الذي يورث الخشية والتقوى والورع و واجتناب الشبهات، عملا بقول النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه:" فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " وقال الحسن بن علي رضي الله عنه:" دع ما يريبك إلى مالا يريبك "

الفائدة السادسة عشرة :
ذوو التعصب والشحنة الزائدة والنفسية المتعصبة الذين لا يفتؤون يجعلون كل من خالفهم آراءهم مخالفا لهم عدوا لأشخاصهم، نتيجتهم الحتمية رد الحق، والسعي في التلفيق، واتباع الهوى واللذة وشهوة النفس المنافية للحجة والدليل والشرع.

الفائدة السابعة عشرة :
قال ابن تيمية:" الهوى يعمي ويصم " لأن الهوى هو كل ماتدعو إليه شهوة النفس.

الفائدة الثامنة عشرة :

يجب على الناقد المتكلم في غيره جرحا أن يكون عارفا بأسباب الجرح، بحيث يتصور المسألة المنتقدة على الغير تصورا صحيحا، ويدركها إدراكا فيه إلمام وإحاطة،فقد يكون المنتقد أصح قولا من المنتقد لذهول هذا الأخير وجهله بأسباب الجرح المنبثق عن سوء التقدير والتصور للمسائل.

الفائدة التاسعة عشرة :
ملاحظة الناقد لآثار أقواله وكتاباته، وما ينتج عنها من عواقب ونتائج وتبعات من الفهم السديد الرشيد، إذ مراعاة المصلحة والمفسدة والمضرة عند إلقاء الخطاب أو دفع الكتاب مئنة من فقه الكاتب والمتكلم.

الفائدة العشرون:
التحلي بالأمانة في النقل والكتابة والضبط للمنقول عن العلماء صمام أمان لدفع التجني عن الغير، وللبعد ما أمكن عن معاقبة الغير بما لا يستحق شرعا، ولا يتأتى ذلك إلا بالرجوع إلى كبار العلماء والصدور عنهم.

والله أعلم.

انتهت الحلقة الأولى بحمد الله، وقد ضمنتها - بتوفيق الله- عشرين فائدة علمية ومنهجية من نصيحة شيخنا، على أن نكمل بقية الفوائد في حلقات قادمة بإذن الله تبارك وتعالى.

نسأل الله تعالى أن يثيب شيخنا حسن الثواب وأن يجزيه خير الجزاء إنه ولي ذلك والقادر عليه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


كتبه: أبو حذيفة حفناوي.

الجمعة01رمضان 1441هجري.
24 أفريل 2020 نصراني.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24 Apr 2020, 06:57 PM
أبو عبد الله حيدوش أبو عبد الله حيدوش غير متواجد حالياً
مراقب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
الدولة: الجزائر ( ولاية بومرداس ) حرسها الله
المشاركات: 730
افتراضي

جزى الله شيخنا الحبيب عبد الغني عوسات خيرا و حفظه الله ورعاه
و جزاك الله خيرا أيها الفاضل بوركت يمينك ولله درك وعلى الله أجرك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29 Apr 2020, 06:05 AM
أبو عبد الله سمير السكيكدي أبو عبد الله سمير السكيكدي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 37
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي أبا حذيفة على هذه الفوائد القيمة من معين الشيخ عبد الغني .فمن تزاحمِ نفائسه على أذهاننا فإنها تحتاج إلى استنباط كالتي رقمتها لنا .فبارك الله فيكما.
نفعنا الله بكتاباتك.
ملاحظة:عدد الفوائد هنا واحد وعشرون ،لأن ترقيم الثالثة مكرر .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013