منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 09 Mar 2011, 08:02 PM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي الـــقلــــب الــسلــيم .. للعلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله .

سم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


القلب السليم هو الذي يحارب الشرك ويرفض الباطل، ويقبل الحق، ويرد الباطل بكل قوة، هذا قلبٌ سليم، فإذا رأيت نفسك أنك تقبل الحق ولو من يهودي، أو نصراني، أو مسلم، تقبل الحق، رائدك الحق، بُغيتك الحق، فوالله قلبك سليم، وعقلك سليم. وإن رأيت نفسك أنك ترفض الحق إذا جاء من جهة معينة وتقبل الباطل إذا جاء من جهةٍ معينة وتجعله حقاً فاعلم أن قلبك مريض! لأن الذي يقابل القلب السليم القلب المريض، الذي يتقبّل الباطل، ويعشّش فيه الباطل، ويسرح ويمرح فيه الشياطين، وتنفر منه الملائكة فلا تُسدّده، وتوسوس فيه الشياطين فينقاد لهذه الوساوس، هذا القلب المريض يجب أن يُعالَج، وفي هذا القرآن شفاءٌ للناس، شفاء لأمراض القلوب، وأمراض الأبدان، فلنعالج أنفسنا بهذا القرآن، ونربّي أنفسنا على عقائده، وعلى الرجولة، وعلى حب الصّدق والحق والولاء فيه والبراء من الباطل وأهله ولو كانوا آباءنا أو أبنائنا أو إخواننا أو عشيرتنا، هذا القلب السَّليم؛ القلب المُنيب؛ هو نفسه لكن العبارات تختلف، قال الله - تبارك وتعالى - : { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ . هذا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ . مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ }[ ق: 31-33].


القلب المنيب؛ الرجّاع إلى الله - تبارك وتعالى - ، الأواب إلى الله تبارك وتعالى


فانظر إلى نفسك والله لا ينفعك مالٌ ولا بنون يوم القيامة ولا أصدقاء ولا غيرهم، ما عندك إلا سلامة القلب هي التي ستنفعك يوم القيامة، سلامة هذا القلب، وإنابة هذا القلب إلى الله - تبارك وتعالى -، هذا من يأتي بقلب منيب تُقَرَّب له الجنة، { َوأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، هذا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ } [ق 31-32].


حافظ لحدود الله، ملتزم بحدود الله، ملتزم بأوامر الله، مبتعد عما يغضب الله -تبارك وتعالى-، محافظ على طاعة الله وعلى حقوق الله في الدرجة الأولى، وعلى حقوق العباد، يحترم أعراضهم فإن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، إذا أنت تدافع عن الحق فبيِّن صاحب الباطل وتكلّم بما فيه، فهذا جهاد، أما أن تفتري علي المسلم وتنتهك عرضه فهذا من أشد المحرمات! كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هذا قاله الرسول -عليه الصلاة والسلام - في حجة الوداع ليُقَرِّر حرمة المؤمن، حرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة، ما هي سهلة حُرمة المؤمن، لا نستهين ونستخف بأعراض الناس، إذا كان مبتدعاً ضالاً أو كافراً مشركاً فيه خطر على الناس والله بيِّن، هذا من الجهاد بشرط أن تخلص لله -تبارك وتعالى - لا لهواك، فإذا كان لهواك ولشفاء غليل حقدك، فهذا لا يصدر من قلب سليم، والله لو كنت على الحق وأنت تريد أن تشفي قلبك وغليل حقدك من إنسان، لكان هذا خطر عليك، وكان هذا دليل وبرهان أنّك فاسد القلب، فالجهاد في سبيل الله بالسيف والسنان والقلم والبيان يحتاج إلى إخلاص، والله لو استُشهد في سبيل الله، وقُطِّع إرباً إرباً وهو لا يريد بهذا الجهاد في سبيل الله لكان من أهل النار، ولو أنفق مثل جبال الدنيا ذهباً وفضة وهو لا يريد وجه الله - تبارك وتعالى - لكان من أول من تُسَعَّر به النار.


فالإنسان في كلامه، في دعوته، في ذبه عن الحق والسنة، لا يكفي أن تقول الحق، لا يكفي، لا بد أن يرافق ذلك الإخلاص وحُسن نية وحُسن قصد، لا تتكلم، لو تكلمت بالحق لهواك، ولهدف من أهدافك الدنيوية، ما تكون قد أردت وجه الله، ولا كان هذا كلامٌ صادرٌ من قلب منيب، ولا من قلب سليم.


فأمر القلب أمرٌ عظيمٌ يا إخوتاه، إذا صلح هذا العضو؛ هذه المضغة صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ولا سيّما اللسان، ففساد الكلام يدل على دغَلٍ، وفسادٍ في القلب، هذا من الأدلة على النّفاق، وعلى فساد القلوب، ووصف الله - تبارك وتعالى- في المقابل قلوب المؤمنين: قلوب منيبة، قلوب سليمة، وقد ذكرت لكم من أوصاف قلوب المنافقين أنها مريضة كما وصفها الله، ومن قلوب الكافرين { وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُون } [فصلت: 5].

منقول من
http://www.ahl-elathar.net/vb/showth...?p=431#post431

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 Dec 2011, 10:40 AM
أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: عين الدفلى-قسنطينة
المشاركات: 167
إرسال رسالة عبر AIM إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عمر عبد القادر شماني الجزائري
افتراضي

نسأل الله أن يجعل قلوبنا سليمة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15 Dec 2011, 08:55 AM
أبو همام وليد مقراني أبو همام وليد مقراني غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 749
افتراضي

بارك الله فيك فيك أخي أبا عمر و حفظ الله الشيخ ربيع السنة
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
القلب السليم, تزكية, ربيع

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013