منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23 Feb 2014, 03:23 PM
عبد الصمد سليمان عبد الصمد سليمان غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 139
افتراضي إعانة ساكن عمان ليرد على الشيخ المصري رسلان الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد طلب الحلبي من أتباعه وأعوانه أن يجمعوا له المسائل العلمية التي تضمنتها طليعة الشيخ رسلان حفظه الله ليرد عليها، وكأنه اكتشف أخيرا أنه لم يكن يرد عليه، وإنما كان يهوش على ردوده، وهذا الطلب منه يدل على عجزه، وعدم مقدرته على مواجهة الشيخ حفظه الله ورعاه؛ لأنه لو كان قادرا ما استعان بغيره، وما طلب ذلك من سواه، حيث أن الشيخ لم يرد عليه بكتاب أو كتب حتى يحتاج إلى من يجردها معه، ليستخرج منها ما جاء فيها، وإنما بمقالتين اثنتين قلقلتا أفكار الحلبي، وجعلتاه يضطرب ويستجدي، وأنا إعانة له أريد أن أذكر له ما جاء في المقالتين؛ من أمور ينبغي عليه - إن كان صادقا في إرادة الرد - أن يرد عليها، ويفند ما جاء فيها.
والمقالتان قد تضمنتا العديد من الانتقادات والطعونات، ومجموعة من السؤالات، وجملة من النصائح المهمات، ينبغي للحلبي إن أراد أن يرد أن يأخذها واحدة واحدة، ويفندها بالدليل الواضح البين، وهي:
ما جاء في الجزء الثاني من الطليعة:
1- انتقاداته له وطعوناته عليه:
1- طعنه فيه بعدم تحديد مواطن النزاع:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وردّ الحلبي ردًّا فاحشا حشْوُه التخليطُ والتخبيط لم يحدّد فيه للنزاع موضعا.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: هذه أمور يطول الكلام فيها وأنت لا تحرر موضع النزاع في شيء....
2- طعنه فيه بعدم جعله مانعا من تكفير المسلمين وذلك بمحاولة نفيه مسؤوليته عما يكتب في منتداه:
- قال حفظه الله: ولا جعلَ فيه منْ تكفير المسلمين مانعا، فوجهت إليه رسالة عاجلة ليرعويَ عن غيه و يرتدعَ عن فحشه فلم يرعوِ و لم يرتدعْ، و لم يتوقف عند حدِّ الدفاع عمن كفرَ المسلمين في صفحات منتداه، بل زاد في التكفير عليه... وقد حاول الحلبي محاولةً ساذجة مضحكة أن ينفي مسؤوليته عن كتابة الكاتبِين في منتداه...
3- طعنه فيه بما وقع منه من تكفيره له:
- قال حفظه الله: بل زاد في التكفير عليه، و قد حاول الحلبي محاولةً ساذجة مضحكة أن ينفي مسؤوليته عن كتابة الكاتبِين في منتداه، ثم غلا في تشدده فكفرني...
- وقال الشيخ رسلان حفظه الله: ثانيا : النظر فيما أجرمه من وزر، واقترفه من إثم .... وما اقترفه في حقي من تكفير.
- وقال الشيخ حفظه الله تعالى أيضا: ثم ادعى أن بعضهم سأله عن حكم وصف منتداه بأنه "مراحيض" بالجمع "أليس هذا قولا كفريا" فأجاب بما أعود إليه إن شاء الله تعالى من تكفير وتحميط...
- وقال الشيخ حفظه الله أيضا: وأما المرحلة الثانية: فإفتاؤه في مقاله "التمحيض بحكم قول البغيض المريض بوصف منتدى كل السلفيين بالمراحيض" شفاه الله، وقد زعم أن بعض إخوانه الطيبين، سأله عن حكم وصف المنتدى بالمرحاض هل هو قول كفري، أو لا؟ وأجاب بأنه كذلك، وأن قائله إما أن يقرَّ على نفسِه بالحماقة، وإما أن ينزل عليه وصف الكفر عينا، هكذا خبط لزق، قال:" وإما أن تحكم عليه بالكفر واقعا" ثم راح يطيل الكلام في غير طائل، وسبحان من جمع المتناقضات في مسلاخ هذا الآدمي، حتى صار مرجئيا تكفيريا في آن، ولله في خلقه شؤون.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ثالثا: إدعاء الحلبي أن قول القائل في وصف منتداه هو مرحاض قول كفري، وهذا الرجل كما مر ليس مؤصلا تأصيلا علميا بما يؤدي به إلى الفهم العجيب، والقول الغريب...
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ثم غلا الحلبي في تحكمه فقال:" إما أن يرضى قائل هذا القول بوصف الحمق فيكون مانعا من تكفيره، وإما أن يحكم عليه بالكفر واقعا" هكذا إما وإما، فعلَ التكفيريين، ولما كان قائل ذلك القول لا يرضى بذلك الوصف، إذا فقد وقع الكفر عليه، كما وقع هو فيه، فهذا من الحلبي محض تخليط وتخبيط....
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:"... والسؤال الذي ذكر الحلبي معناه هو:" ما الحكم الشرعي فيما وصف به فلان منتدى كل السلفيين" تأمل في اللازم الذي ذكره:"بعشرات الآلاف من مواضيعه، ومشاركاته التي تحوي أيضا أضعاف هذه الآلاف من النصوص القرآنية، والأحاديث النبوية، والآثار السلفية، بأنه مراحيض، أليس هذا قولا كفريا ؟" فأجاب الحلبي غير متلبث :"نعم هو كذلك، لا شك ولا ريب" يا ولد!، ومراده، ومراد سائله هو أنه يلزم من وصف المنتدى، وصف للآيات، والأحاديث بصفات الازدراء والحط.
الحلبي وسائله يتوهمان لازما كفريا، ويكفران به، مع أنه لا يلزم أن يكون وصف المنتدى بالمرحاض وصفا لما فيه مما ذكره الحلبي وسائله...".
4- طعنه فيه بالغلو والعدوان والتعالم وقلة العقل وفيه بيان لمقدار ما يدعيه لنفسه أو يدعيه له غيره:
قال حفظه الله: والحلبيُّ في هذا كلّه، لا يتوقفُ عند حد، ولا يجدي مع غلوه مراجعةٌ ولا رد، وكان لابد من الرد عليه في تخليطه وتخبيطه، لدفع بغيه وعدوانه، وكشف حاله في تشدده وغلوه، وبيان مبلغ تعالمه وعقله، حتى يظهر مقدار ما يدعيه أو يدعى له من آثاره وعلمه....
5- طعنه فيه بمحاولة تنصله من مسؤوليته عما ينشر في منتداه:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:" أولا: النظرُ في محاولة تخلصه عن مسؤوليته عن منتدى ضراره:
قال مخادعا مخاتلا ومتشكيا متباكيا:" بسببِ معرفتي القديمة عنك، ولا أراها إلا متجددةً، لعلك لم تدخل إلى المنتدى قط، بالرغم من أن دخوله ليس من موجبات الغسل، ولو قد فعلت ـــ وقد لا / لن = تفعل ـــ لواجهتك الصفحة ولا أقول الصفعة الأولى منه مصدَّرة بالآية الكريمة:"مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)" سورة ق، كلّ عضو مسؤول عما يكتب أمام الله جل وعلا وأمام خلقه، فلماذا تحملنا أوزار غيرنا أي ظلم أشد وأنكى؟" هذا تباكيه المقيت ودفاعه اللقيط، وتلك حجته الداحضة بلسانه السليط، وقد ذكرني وعظه مع سوء صينعه، بما تكتبه شركات الدخان على علبه "التدخين ضار جدا بالصحة"، وهذه الشركات هي التي تقوم بتصنيع الدخان وترويجه.
6- طعنه فيه بذكر بعض ما ينشر في منتداه من تكفير للمسلمين، وطعن في عقيدتهم، وثناء الحلبي على من يفعل ذلك، وتعضيده له:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وسأذكّر الحلبي ببعض ما ينشرُ في منتداه من تكفير المسلمين، وطعن في عقيدتهم، وما يصدر منه هو من ثناء على ذلك وتعضيدٍ له، مقال في منتدى الحلبي لسبَّاب تكفيري جاهل، من الجزائر الحبيبة الطيبة، يقال له "الطّيباوي" والحق أنه "النجساوي"، و"النجساوي" هذا بحاجة إلى أن ينصبه أهل السنة في الجزائر الحبيبة الطيبة، أن ينصبوه في باحة غرضا؛ ليبصق عليه كلٌّ منهم بصقة من لعابه الطَّاهر، فإذا أغرقوه في لعابهم الطهور، فلعل ذلك "النجساوي" أن يتطهر به من نجاسته ودنسه، عسى أن يكون آدميا بعد خنزيريته.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:"..... قال "النجساوي" فظ الله فاه في منتداك يا حلبي وعليك وزره:"هذا الذي يدافع عن العلمانيين ودستورهم بسكوته حيث يجب النصح"، وقال أعمى الله بصره في منتداك يا حلبي وعليك وزره:" هو من أول يوم متحزب للميس وأديب ووائل وسويرس"، وقال قصم الله ظهرك وظهره في منتداك يا حلبي وعليك وزره عندما يصف:" كذاب منغمس في الجهل والجهالة والعمالة للعمانيين" إلى آخر نهيقه في منتداك يا حلبي، وظهرت أنت يا حلبي يا شيخ التكفيريين الغلاة لكي تعلق على ما كتب "النجساوي" في منتداك بقولك "جزاكم الله خيرا يا أبا هارون على هذه المساهمة الكريمة وفي الرد على شر هذه الشرذمة اللئيمة التي يزين بعضهم لبعض أقبح السوء بخصائصه الذميمة " أخزاك الله يا حلبي أتجزي هذا الجرو خيرا على تكفيره للمسلمين؟ بل جزاه الله جزاء الكلاب العاويات، وجزاك مثله، ويحك أتصف مشاركة هذا الجرو التكفيري في تكفير مسلم والاستطالة في عرضه بالكريمة؟ ... أمثل هذا التكفير وما دونه في منتداك يا حلبي مما تعدُّه أرجى أعمالك عند الله؟، ألست تحمل وزر هذا الجرو، ووزر الجراء التي دخلت لتنعته بالشيخ تارة، والأستاذ تارة، والأخ تارات؟، أوقد أعماك حقدك عن رؤية سطور تكفيره؟ وزكم أنفك أشرك عن شم نجاسته؟ أسأل الله أن يعاملك ويعامله وأمثالكما بعدله ...".
7- طعنه فيه بأنه لم يتأصل تأصلا علميا، ولم يعد إعدادا سلفيا، ولم يتخصص تخصصا منهجيا:
يا حلبي: اعلم قدرك، والزم حدَّك، ودعك من تهويشك، واخرج من تهريجك، واعلم أنك لم تتأصل تأصلا علميا، ولم تُعد إعدادا سلفيا، ولم تتخصص تخصصا منهجيا...
8- طعنه فيه بما قرره من أن الحلبية والحدادية وجهان لعملة واحدة:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ومع أن الحلبية الحدادية، رأسان في طاقية، إلا أني أسألك يا حلبي: ألا تعلم أن أكثر الذين يناصرونك ويدافعون عنك هم من الحدادية؟....
9- طعنه فيه بأن الذين يناصرونه هم من شر طوائف أهل البدع، ومع مناصرتهم له فمنهم من يبدعه، ومنهم من يخطئه، بل منهم من يكفره، مع طعنه فيه بفتح منتداه لكل من هب ودب من أجل مناصرتهم له:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ألا تعلم أن الحدادية الآن بعد الروافض أنجس أهل البدع؟ وهم مع ذلك يناصرونك ومعهم في مناصرتك والمنافحة عنك القطبيون والإخوانيون والمتعصبون والحاقدون، وهؤلاء جميعا منهم من يبدعك، ومنهم من يضللك، ومنهم من يخطئك، بل ومنهم من يكفرك، وهذه مع ذلك هي المعركة التي جعلت فيها "الميدان يا حميدان" فجعلت الميدان فيها صفحات منتداك، وستلقى الله تعالى بأقذارها وأوضارها في كفة سيئاتك؛ لأن وقائعها وأحداثها تدور في بيتك وتحت عينيك وبمباركتك ومشاركتك، ولتحملن إن شاء الله أوزارك وأوزارهم وأوزارا مع أوزارهم والله الموعد.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ولتعلم يا حلبي أن أكثر الذين يدافعون عنك من الحدادية وهم بين مبدع لك ومكفر، ولكنك لما أعمت عينَ بصيرتك خصومتُك، رُحت تستكثر بهم من قلة، وتستعز بهم من ذلة، ولن يزيدوك إلا رهقا....
10- طعنه فيه بأنه يدعي في نفسه بأقواله ما تكذبه فعاله:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: لكم برزت تدعي الحلم والأناة في التعامل مع الخصوم، وتزعم الحرص على لم الشمل، وجمع الصف في منتدى ضرارك، وها أنت ذا تكذبُ فعالُك مقالك، وتأوي إليك من يكفر المسلمين، ومن يختلق الكذب عليهم، ومن يتتبع عوراتهم، ويستطيل في أعراضهم، ومن يلمز بعض الأنبياء ويزري به، وأنت مع ذلك تقبلهم وتعدلهم....
11- طعنه فيه بفتح منتداه لمن لا يعرف حاله، بل لا يعرف عينه، بل لا يعرف وصفه ودينه:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: أعلمك العلامة الألباني أن تعدل من لا تعرف حاله؟ بل من لا تعرف عينه؟ بل من لا تعرف أرجل هو أم امرأة؟ أبرٌّ هو أم فاجر؟ بل لا تعرف أمسلم هو أم كافر؟ وهل يبعد أن يكون بين أعضاء منتداك كفار أصليون، وأهل كتاب، ووثنيون، وروافض مجرمون، يشاركون جميعا كما يشارك المسلمون، ويبغون الفتنة، ويشيعون الكذب، بين لنا ما الذي يمنع من ذلك يا حلبي؟.
12- طعنه فيه بلمزه وشتمه للنبي صلى الله عليه وسلم:
أ- ذكر الشيخ رسلان حفظه الله لما أجرمه الحلبي هداه الله في حق للنبي صلى الله عليه وسلم:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ثانيا : النظر فيما أجرمه من وزر، واقترفه من إثم؛ في حق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلمزه وشتمه؛ بأبي وأمي هو ونفسي صلى الله عليه وعلى آله وسلم....
ب- ذكر الشيخ رسلان حفظه الله للأسباب التي أدت بالحلبي هداه الله إلى ارتكاب هذا الجرم العظيم:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ثم غلا في غلوه فلمز النبي صلى الله عليه وسلم وشتمه بأبي هو وأمي ونفسي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وقد تورط المسكين - المسكين بحق - في لمز النبي صلى الله عليه و آله وسلم، وشتمه؛ بسبب تفاصحه وجهله، وضيق أفقه، وسوء فهمه، وقبل أن نبيِّن ما اجترمته يا حلبي في حق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، سأذكر لك ما قصه العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله عن حكم والده فيمن تورط في أقل بكثير مما تورطت فيه أنت؛ من لمز للنبي صلى الله عليه وسلم، وانتقاص لمقامه الرفيع، بأبي هو وأمي ونفسي صلى الله عليه وعلى آله وسلم....
ت- تذكير الشيخ رسلان حفظه الله للحلبي هداه الله بحكم من استهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان تلويحا أو تعريضا وإرشاده له إلى بعض كلام الأئمة في ذلك:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وأرشد الحلبي إلى كتاب "الشفاء" للقاضي عياض فلينظر فيه حكم من استهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان تلويحا أو تعريضا، والذي قاله العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر لمحمد زكي عبد القادر هو بعينه ما أقوله لك يا حلبي...
ث- ذكر الشيخ رسلان - حفظه الله - واقعة لمز الحلبي - هداه الله - للنبي صلى الله عليه وسلم وشتمه له من وجهين مجمل ومفصل:
1- فأما المجمل: فهو أني لما كتبت للحلبي الرسالة العاجلة، ووصفت له فيها الحال، وأوجزت فيها المقال، وبيّنت له سوء قول الناس فيه وفي منتداه، حتى قيل فيه هو "مرحاض عمومي"، فآذاه الوصف فأفقده صوابه، ثم ادعى أن بعضهم سأله عن حكم وصف منتداه بأنه "مراحيض" بالجمع "أليس هذا قولا كفريا" فأجاب بما أعود إليه إن شاء الله تعالى من تكفير وتحميط، ثم استمر مريره حتى أتى بكلام لمصطفى صادق الرافعي جعله تحت عنوان:" أيا سامعي هذا كلام الأديب الرافعي في النهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" هو عنوان غث بارد، متكلف سخيف، تنبعث منه رائحة كريهة كأنما بعثت من المراحيض، وهذا المتهور الذي لا يدري مواقع كلامه ينزّل كلام الرافعي لا على شعر العقاد وحده، بل على كل من ذكر كلمة المراحيض في سياق، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكلمة في حديث صحيح فما حكم الحلبي إذا؟.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:
2- وأما المفصل:......
المرحلة الثالثة له مع مراحيضه: تعدى فيها على مقام الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلمزه، ونَزَّلَ عليه بأبي هو وأمي ونفسي ما ذكره الرافعي في العقاد، كتب مقالا عنوانه:" أيا سامعي هذا كلام الأديب الرافعي بالنهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" والعنوان مع ركاكته؛ دال دلالة قاطعة على أن من ذكر كلمة المراحيض فهو ذو ذوق هابط، وأخلاق سيئة، قد جعل كلمة المراحيض بين قوسين، وأتبعها بعلامتي تعجب؛ إحداهما داخل القوسين، والأخرى خارجهما، والذي يظهر أن وصف المنتدى آذاه وأشقاه، فراح يلتمس الوسائل لدفعه ورفعه، والتنفير منه، والصد عنه، فأعطاه حكما تكفيريا، وأراد مع ذلك أن ينفر منه بوصف من فاه بالكلمة بالغبي، وفاسد الذوق، دنيء الحس، وأنه من حثالة العامة، مغموز في أصله وتربيته، وقد أدخل بتعميمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... وأصل ما ذكره الحلبي حاطب الليل الذي ظن الحية حبلا، والثعبان عصا، أنه فيما يبدو لما آذاه الأمر وأثقله، فزع إلى محركات البحث على الشبكة العنكبوتية ليبحث عن الكلمة التي آذته، فدُل على مقال من مقالات الرافعي في العقاد، وهو من مقالات جمعت تحت اسم عام هو "على السفود"، وفي ذلك المقال نقد للرافعي لبعض شعر العقاد ذكر فيه كلمة "المرحاض"، وآوى الحلبي إلى مرحاضه....
ينقل الحلبي هذا الكلام مستشهدا به، وفيه أن كلمة مرحاض إذا فاه بها متكلم كانت نصا صريحا في إثبات أنه من حثالة الناس، وأخذ منها بعض تاريخه، وتربيته، وأصله.
يا حلبيُّ قد ذكرها النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديثٍ صحيحٍ، فهلّا استثنيتَه بأبي هو وأمي ونفسي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ .
يا حلبي أيدفعك اللجاج في الخصومة إلى اعتساف السير في هذه المهالك، ويدفعك التوق إلى الفلج الرخيص إلى هذه المسالك؟.
.....
ثم جاء الحلبي فجعل كل من استعمل اللفظة في كلام فهي نص صريح في إثبات أنه من حثالة العامة، وكانت مسألة سيكولوجية يؤخذ منها بعض تاريخ قائلها، وتربيته، وأصله، وذوقه، ولا مرية أن الحلبي يريد كل من استعمل كلمة المراحيض في كلامه، فقد جعل عنوان مقاله "في النهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" ... فأدخل الحلبي بهذا التعميم والتهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم.
وللحلبي تعلق بالسلسلتين الصحيحة والضعيفة للعلامة الألباني رحمه الله، وقد قال الحلبي ما قال في مقاله مع أنه في السلسلة الصحيحة عن أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:" ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخا، وأنتنه ريحا، كأن ريحهم المراحيض. قلت: من هؤلاء؟ قال: الزانون" الحديث وصححه الألباني قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" كأن ريحهم المراحيض"، ولم يستثن الحلبي أحدا من كلام الرافعي بل أطلق كلامه ولم يقيده فإنا لله وإنا إليه راجعون.
أيها المسلمون هذا هو الحلبي أكد أنه راجع سلسلة الألباني الصحيحة، وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر كلمة "المراحيض" في حديث ثابت صحيح، والحلبي يحكم لا يستثني على من نطق بهذه الكلمة بما حكم به الرافعي على العقاد.
هل يتوب هذا المتهور الحلبي عما تورط فيه من لمز وشتم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم يستكبر ويطغى، فلا شك أنه يعلم حكم من عرَّض بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف بمن لمزه وشتمه بأبي هو وأمي ونفسي صلى الله وسلم وبارك عليه....
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ولقد استشهد الرافعي بقول فولتير:" ذوقك أستاذك "، فنقلها الحلبي عن الرافعي، وليس التثريب عليه لنقله، ولكن لاقتباسه، فصارت تبعته عليه، وارتضى الحلبي فولتير حكما على الكلام، ولو دخل في ذلك كلام رسول الله صلى الهل عليه وآله وسلم ... وإنا لله وإنا إليه راجعون. فلننظر كيف يخرج الحلبي من لمز النبي وشتمه...
13- طعنه فيه بلمزه وشتمه لأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ثانيا : النظر فيما أجرمه من وزر، واقترفه من إثم ....وما اقترفه في حق أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه من لمز وشتم....
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: المرحلة الثالثة: ... كتب مقالا عنوانه:" أيا سامعي هذا كلام الأديب الرافعي بالنهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" والعنوان مع ركاكته؛ دال دلالة قاطعة على أن من ذكر كلمة المراحيض فهو ذو ذوق هابط، وأخلاق سيئة، قد جعل كلمة المراحيض بين قوسين، وأتبعها بعلامتي تعجب؛ إحداهما داخل القوسين، والأخرى خارجهما، والذي يظهر أن وصف المنتدى آذاه وأشقاه، فراح يلتمس الوسائل لدفعه ورفعه، والتنفير منه، والصد عنه، فأعطاه حكما تكفيريا، وأراد مع ذلك أن ينفر منه بوصف من فاه بالكلمة بالغبي، وفاسد الذوق، دنيء الحس، وأنه من حثالة العامة، مغموز في أصله وتربيته، وقد أدخل .... أبا أيوب رضي الله عنه، وكثيرا من السلف
.....ثم جاء الحلبي فجعل كل من استعمل اللفظة في كلام فهي نص صريح في إثبات أنه من حثالة العامة، وكانت مسألة سيكولوجية يؤخذ منها بعض تاريخ قائلها، وتربيته، وأصله، وذوقه، ولا مرية أن الحلبي يريد كل من استعمل كلمة المراحيض في كلامه، فقد جعل عنوان مقاله "في النهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض"... فأدخل الحلبي بهذا التعميم والتهور ... بعض الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم.
..... لقد طال كلام الحلبي - الذي أراد أن يشتمني به من كلام الرافعي - طال الصحابي الجليل أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقد أخرج البخاري عنه رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:" إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا" فقال أبو أيوب:" فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى" فدخل أبو أيوب أيضا في تعميم المتهور الحلبي.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ولقد استشهد الرافعي بقول فولتير:" ذوقك أستاذك "، فنقلها الحلبي عن الرافعي، وليس التثريب عليه لنقله، ولكن لاقتباسه، فصارت تبعته عليه، وارتضى الحلبي فولتير حكما على الكلام، ولو دخل في ذلك... كلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
فلننظر كيف يخرج الحلبي من .... الاعتداء على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم..
14- وصفه له بأنه من حطاب الليل الذين لا يدرون ما يحطبون:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وأصل ما ذكره الحلبي حاطب الليل الذي ظن الحية حبلا، والثعبان عصا، أنه فيما يبدو لما آذاه الأمر وأثقله، فزع إلى محركات البحث على الشبكة العنكبوتية ليبحث عن الكلمة التي آذته، فدُل على مقال من مقالات الرافعي في العقاد، وهو من مقالات جمعت تحت اسم عام هو "على السفود"، وفي ذلك المقال نقد للرافعي لبعض شعر العقاد ذكر فيه كلمة "المرحاض"، وآوى الحلبي إلى مرحاضه...." إلى آخر كلامه الذي يدل على أن الحلبي هداه الله أخذ الكلام بدون فهم له ووضعه مستدلا به في غير موضعه الذي يليق به.
15- طعنه فيه: بضعفه الفاضح في فهم لغة العرب ومفرداتها، وتراكيبها وأساليبها، وفي الفقه والفهم عموما الذي أدى إلى ما اقترفه من إثم ووزر:
أ- ذكر الشيخ رسلان حفظه الله لضعف الحلبي هداه الله بلغة العرب، وجهله بتركيبها وأساليبها، وعجزه عن الإحاطة بمعانيها، وقلة فهمه للكلام الذي يقرأه أو يسمعه:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وقبل الشروع في ذلك تفصيلا بذكره أذكر أكبر الأسباب التي أدت بهذا المتعالم المتفاصح إلى هذه المهاوي السحيقة من الإثم والوزر، والافتراء والبهت؛ هو ضعفه الفاضح في معرفة لغة العرب، وذوقه السقيم المسف في فهم مفرداتها، فضلا عن جهله بتركيبها وأساليبها، وعجزا عن الإحاطة بمعانيها، وإنما مثله مثل العجمي المبتدئ في تعلم العربية، بمعرفة معاني بعض ألفاظها في جمل قريبة المعنى، سافرة الوضوح، فلا يعرف للفظ سوى ذلك المعنى الواحد لا يتجاوزه، وإذا جاء اللفظ في غير سياقه المعروف له خطَّأه وخطأ قائله وهو المخطئ، ورده وأنكر القول به وهو المنكر، فهذا بعينه حال الحلبي مع المفردات والتراكيب والأساليب والنصوص...
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وقد تورط المسكين - المسكين بحق - في لمز النبي صلى الله عليه و آله وسلم، وشتمه؛ بسبب تفاصحه وجهله، وضيق أفقه، وسوء فهمه....
- قال الشيخ حفظه الله:" ... وهذا المتهور الذي لا يدري مواقع كلامه ...".
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: هذه أمور يطول الكلام فيها وأنت لا تحرر موضع النزاع في شيء، وتفهم كثيرا من الأمور على غير وجهها، أو تفهمها معكوسة بقصد التشهير والتثريب...
ب- ذكر الشيخ رسلان حفظه الله لأمثلة على جهله وتعالمه وعدم فهمه:
- المثال الأول: تعليقه على كلمة جرثومة الذي يدل على جهله الفاضح بالاستعمالات اللغوية للمفردات العربية:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ومثال ذلك عنده: أني لما قلت له: "لقد صار منتداك مباءة لكل جرثومة حاقدة على السنة وأهلها" علق بقوله الفاضح لجهله، المحيط ببراهين عيِّه وحصره، في بره وبحره، وسهله ووعره:" وأما الجرثومة فهل لما قلتها أدركت حقيقة معناها، أي هذا المتبجح المتفاصح، أم أنك استمعلها على المعنى الشائع الذائع، لا مانع من أن تراجع، فليكن إذا القاموس المحيط فلا أراه بعيدا عن متناول يدك، أو يد من هو عين لك، إن كان / كنتما = تعرف (ان) طريقة المراجعة فيه، وليست هي عسرة التعلم إن شاء الله" ثم رد عليه برد يدل على جهل الحلبي وتعالمه، سيأتي إثباته في حينه من الردود القادمة إن شاء الله تعالى.
- المثال الثاني: عدم درايته بمواقع كلامه ولذلك يطلقه على عواهنه:
- قال الشيخ حفظه الله:" ثم استمر مريره حتى أتى بكلام لمصطفى صادق الرافعي جعله تحت عنوان:" أيا سامعي هذا كلام الأديب الرافعي في النهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" هو عنوان غث بارد، متكلف سخيف، تنبعث منه رائحة كريهة كأنما بعثت من المراحيض، وهذا المتهور الذي لا يدري مواقع كلامه ينزّل كلام الرافعي لا على شعر العقاد وحده، بل على كل من ذكر كلمة المراحيض في سياق، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكلمة في حديث صحيح، فما حكم الحلبي إذا؟....".
- المثال الثالث: سوء فهمه لكلام الرافعي والذي يدل عليه سوء تنزيله له:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: المرحلة الثالثة له مع مراحيضه: تعدى فيها على مقام الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلمزه، ونَزَّلَ عليه بأبي هو وأمي ونفسي ما ذكره الرافعي في العقاد، كتب مقالا عنوانه:" أيا سامعي هذا كلام الأديب الرافعي بالنهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" والعنوان مع ركاكته.....
فقال الرافعي ناقدا:" إياك أن ترتاب أيها القارئ فهي مرحاضه، وأفخر أثواب العقاد مرحاض" ثم أخذ الرافعي غفر الله له، يصف المرحاض وصفا مفصلا، حتى أنه ذكر حرفين من فعل المرأة بابنها، إلى آخر ما وصفه مما لم ير مانعا من ذكره لأنه يأخذ على العقاد استعمال الكلمة في الشعر لا في النثر. قال الرافعي:" والذين يرون أولاد العامة في الأزقة، حين تجلس بهم أمهاتهم على الطريق، وتريد إحداهم أن "تخ ..." - ثم وضع بعض النقاط الأفقية - ابنها يرونها ترفع حجره المرقوع، فتجعله في خصره، ثم تجلسه على ساقيها، وقد جعلت بينهما فرجة هي مرحاض الطفل في الطريق العام، كما يصف العقاد في البيت الثاني تماما، هذه مسألة بسيكولوجية،- يريد سيكولوجية - يؤخذ منها بعض تاريخ العقاد، وتربيته، وأصله، وذوقه الشعري أيضًا، ومنْ أينَ تربَّى له هذا الذوقُ، إلى آخره إلى آخره إلى آخره، وهي نص صريح في إثباتِ الرجل من حثالة الناس" لا حول و لا قوة إلا بالله.
ينقل الحلبي هذا الكلام مستشهدا به، وفيه أن كلمة مرحاض إذا فاه بها متكلم كانت نصا صريحا في إثبات أنه من حثالة الناس، وأخذ منها بعض تاريخه، وتربيته، وأصله.
..... يا حلبي كل ما وجهه الرافعي للعقاد من إقذاع ونقد في هذا الموضع، هو محض تحامل منه، والداعي إليه لو فهمت استعمال كلمة المرحاض في الشعر، وقد قام الرافعي نفسه بوصف المرحاض وصفا تفصيليا يزيد في الشناعة على ذكر الكلمة مجردة، لو كان في ذكرها شناعة، ولا شك أن الرافعي غفر الله له كان يعلم أنها وردت في شعر رائق للعرض، ومع هذا ولموطن الخصومة مع العقاد، قال غفر الله له:" ونحن نظن أن رجلا مسلما متزوجا لو حلف بالطلاق، أن لفظة مرحاضٍ لا تخرج من فم شاعر في نظمه، إلا إذا كان غبيا متشاعرا، فاسد الذوق، لئيم الطبع، دنيء الحس، لبرت يمينه ولم يقع عليه الطلاق" - كذا ولم يقع عليه لا عليها - ولم يقع عليه الطلاق، وتكون هذه فتوى من الشرع في وصف العقاد وشعره، حبذا لو رفع أحد الأدباء سؤالا في ذلك إلى العلماء والمفتين". هذا ما نقله الحلبي من كلام الرافعي غفر الله له، وكلام الرافعي واضح جلي؛ أنه يعني به استعمال كلمة المرحاض في الشعر لا في النثر، قال قبل إيراد الشعر ونقده:" انظر ألفاظ الشاعر الجبار وذوقه العجيب"، وقال في آخره:" ونحن نظن أن رجلا مسلما متزوجا لو حلف بالطلاق أن لفظة مرحاض لا تخرج من فم شاعر في نظمه، إلا إذا كان غبيا متشاعرا، فاسد الذوق، لئيم الطبع، دنيء الحس، لبرت يمينه ولم يقع عليه الطلاق – كذا - وتكون هذه فتوى في الشرع في وصف العقاد وشعره"، وقال أيضا:" ويؤخذ منها أي من الكلمة بعض تاريخ العقاد، وتربيته، وأصله، وذوقه الشعري" إذا موطن المؤاخذة عند الرافعي هو استعمال اللفظة في الشعر لا في النثر، فقيد الرافعي ولم يطلق، وموضع النزاع عنده في استعمال الكلمة في الشعر لا في مطلق الكلام، ومع أن كلام الرافعي لا يسلم، لأن للكلام وجها، ولكن نقده للشعر لا للنثر.
ثم جاء الحلبي فجعل كل من استعمل اللفظة في كلام فهي نص صريح في إثبات أنه من حثالة العامة، وكانت مسألة سيكولوجية يؤخذ منها بعض تاريخ قائلها، وتربيته، وأصله، وذوقه، ولا مرية أن الحلبي يريد كل من استعمل كلمة المراحيض في كلامه، فقد جعل عنوان مقاله "في النهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض"، .... فأدخل الحلبي بهذا التعميم والتهور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعض الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم.
وللحلبي تعلق بالسلسلتين الصحيحة والضعيفة للعلامة الألباني رحمه الله، وقد قال الحلبي ما قال في مقاله مع أنه في السلسلة الصحيحة عن أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:" ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم أشد شيء انتفاخا، وأنتنه ريحا، كأن ريحهم المراحيض. قلت: من هؤلاء؟ قال: الزانون" الحديث وصححه الألباني قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" كأن ريحهم المراحيض"، ولم يستثن الحلبي أحدا من كلام الرافعي بل أطلق كلامه ولم يقيده فإنا لله وإنا إليه راجعون.
أيها المسلمون هذا هو الحلبي أكد أنه راجع سلسلة الألباني الصحيحة، وفيها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر كلمة "المراحيض" في حديث ثابت صحيح، والحلبي يحكم لا يستثني على من نطق بهذه الكلمة بما حكم به الرافعي على العقاد.
لقد طال كلام الحلبي - الذي أراد أن يشتمني به من كلام الرافعي - طال الصحابي الجليل أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه فقد أخرج البخاري عنه رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:" إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا" فقال أبو أيوب:" فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله تعالى" فدخل أبو أيوب أيضا في تعميم المتهور الحلبي.
- إلى أن قال: ... هذا هو الحلبي في فهمه وعقله، في تهوره وجهله، ورائده فيما تورط فيه: الأديب الرافعي، والرافعي بريء مما اقترفه الحلبي، لأنه خص العقاد في شعره، وجعل نقده للشعر والشعراء، فجاء الحلبي فعممَ كلام الرافعي فوقع في الأمر الكبير، والخطب العظيم...
- المثال الرابع: زعمه أن إطلاق وصف المرحاض على منتداه قول كفري:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: ثالثا: إدعاء الحلبي أن قول القائل في وصف منتداه هو مرحاض قول كفري، وهذا الرجل كما مر ليس مؤصلا تأصيلا علميا بما يؤدي به إلى الفهم العجيب، والقول الغريب، فيجعل للقول لوازم بعيدة، لا تطرأ إلا على ذهنه الكليل، ولا تدور إلا في فهمه السقيم..." ثم رد عليه برد يدل على جهل الحلبي وتعالمه، سيأتي إثباته في حينه من الردود القادمة إن شاء الله تعالى.
- المثال الخامس: تصريحه برضاه عمن لمز عيسى عليه السلام بكلامه بل وثناؤه عليه وتثمينه لقوله وإذا لم يكن هذا جهل بمعاني الكلام فليس هناك جهل:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: والحق أني أعجب للحلبي من ترديه في هوة جهله وانحرافه، فإنه كما تورط فيما تورط فيه في حق النبي صلى الله وسلم عليه صرح برضاه عمن لمز عيسى عليه السلام وافترى عليه، وذلك أن "النجساوي" التكفيري كتب قطع الله يمينه في منتدى الحلبي:" أما الأخطاء والأقوال المرجوحة، فمن يعرف موقعا أو شخصا سلم منها، فليخبرنا حتى ننظر أنزل عيسى عليه السلام في قرية الشيخ المفبرك ولم نعلم به" وهكذا يستهزئ هذا الغر الأحمق برسول من أولي العزم من الرسل، ويعلق الحلبي على كلامه بقوله:" جزاك الله خيرا يا أبا هارون"، ويحك يا حلبي أيستهزئ هذا "النجساوي" برسول من أولي العزم في منتداك، وتقول :"له جزاك الله خيرا"، وتطلب مني أن أبين أسباب ضلالك، أولا يكفي رضاك وثناؤك على من ينتقص واحدا من أولي العزم من الرسل في تضليلك؟.
16- انتقاده عليه تقويله له ما لم يقله، وزيادته عليه في لفظه الذي تلفظ به:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله تعالى:" فهو أني لما كتبت للحلبي الرسالة العاجلة وصفت له فيها الحال، وأوجزت فيها المقال، وبيّنت له سوء قول الناس فيه وفي منتداه، حتى قيل فيه هو "مرحاض عمومي" فآذاه الوصف فأفقده صوابه، ثم ادعى أن بعضهم سأله عن حكم وصف منتداه بأنه مراحيض بالجمع "أليس هذا قولا كفريا"....
- وقال حفظه الله أيضا:" هو أن الحلبي لما ذكرت في الرسالة العاجلة ما قيل عن منتداه من كونه مرحاضا بالإفراد لا بالجمع عموميا كانت له مع المراحيض مراحل ثلاثة".
17- طعنه فيه بوقوعه فيما أنكره عليه، وهذا كما أسلف الشيخ في الجزء الأول من الطليعة مما يدل على قلة عقله:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله ورعاه:
المرحلة الأولى: رده في مقاله "نعم يا فلان هذا مقالي" راح كالهاذي يردد الكلمة مرات، مع أنه استنكر قولها، قال:"يوصلنا إلى مراحيضه العامة التي تغنى بتردادها أكثر من مرة"، وقال:" ليصل بك إلى محيط المراحيض"، وقال:"من فنون سبك: جراثيم، مراحيض، تكفير، راقصات" إلخ، وقال:"سياقات وسباقات أودت إلى التجرثم والتمرحض"....
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وأصل ما ذكره الحلبي حاطب الليل الذي ظن الحية حبلا، والثعبان عصا، أنه فيما يبدو لما آذاه الأمر وأثقله، فزع إلى محركات البحث على الشبكة العنكبوتية ليبحث عن الكلمة التي آذته، فدُل على مقال من مقالات الرافعي في العقاد، وهو من مقالات جمعت تحت اسم عام هو "على السفود"، وفي ذلك المقال نقد للرافعي ببعض شعر العقاد ذكر فيه كلمة "المرحاض"، وآوى الحلبي إلى مرحاضه، وإن كان الحلبي قد ارتضى طريقة الرافعي في سفافيده، فلماذا فزع عندما أدخلناه السفود؟ وقد صدق فيه قول الرافعي :
وللسفود نار لو تلقت..... بجاحمها حديدا ظُن شحما
ويشبو الصخر يتركه رمادا .......فكيف وقد رميتك فيه لحما
الحلبي يملأ الدنيا صراخا وعويلا إذا مسه أحد بلفظة يأباها، أو كلمة يكرهها، مع إقذاعه هو وفحشه، وقد ضرب الحلبي للناس مثلا؛ سفود الرافعي الذي حمل فيه على العقاد أقذع حمل، لأنه ذكر في بيت من شعره كلمة "المرحاض" فقال :
مرحاضه أفخر أثوابنا ونحن لا نقصر عن عذره
طرطوره ملقى على ظهره وحجره المرقوع في خصره
18- طعنه فيه وانتقاده عليه أنه يستنكر الكلام دون أن يبين وجه نكارته في الشرع:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله ورعاه: المرحلة الأولى: رده في مقاله "نعم يا فلان هذا مقالي" راح كالهاذي يردد الكلمة مرات، مع أنه استنكر قولها، قال:"يوصلنا إلى مراحيضه العامة التي تغنى بتردادها أكثر من مرة"، وقال:" ليصل بك إلى محيط المراحيض"، وقال:"من فنون سبك: جراثيم، مراحيض، تكفير، راقصات" إلخ، وقال:"سياقات وسباقات أودت إلى التجرثم والتمرحض"، ولم يذكر في ذلك المقال اعتراضا شرعيا على الكلمة، ولا حكما لمن قالها في منتداه، لأنه يعلم ألا تعلق لها بشيء من ذلك....
19- طعنه فيه بانشغاله أثناء رده بهراء يمله القارئ لكلامه، وتنفر نفسه منه لركاكته، وأن تتبع ذلك يؤدي إلى نقل مقاله كله لكثرته:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:" وشغل نفسه في هرائه ذلك بمثل: وزعم شرطة مائلة، يزعم علامة يساوي، البعض علامة تعجب اقفل القوس، وبمثل ذلكم: أن جميعَ وسائرَ وكلَّ، ومع ما في كلامه من الركاكة فقد وضع كلمة "سائر" في غير ما أراد، كما بين الحريري في أوهام الخواص، وبمثل قوله: معروف، مكشوف، مكسوف، بجهلهم ملفوف، وبتقليدهم محفوف، كأن به جنة، معروف، مكسوف، مكشوف، بجهلهم ملفوف، وبتقليدهم محفوف، كأنها رقية تقال على المصروع، هذا مذكر تمام التذكير بسجع الكهان، وزمزمتهم، وبمثل قوله: كحال التاجر المفلس، الخاسر لما أبلس، مع ما فيها من الابتذال والركاكة، إلى غير ذلك مما ذكره، ولو تتبع لأدى إلى نقل مقاله كله، هذه هي المرحلة الأولى له مع المراحيض.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله أيضا: ...كتب مقالا عنوانه:" أيا سامعي هذا كلام الأديب الرافعي بالنهي والتحريض عن ذوق ذوي ذكر المراحيض" والعنوان مع ركاكته...
20- طعنه فيه بسبب سجعه المتكلف المشابه لسجع الكهان والله المستعان:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:" وبمثل قوله: معروف، مكشوف، مكسوف، بجهلهم ملفوف، وبتقليدهم محفوف، كأن به جنة، معروف، مكسوف، مكشوف، بجهلهم ملفوف، وبتقليدهم محفوف، كأنها رقية تقال على المصروع، هذا مذكر تمام التذكير بسجع الكهان، وزمزمتهم، وبمثل قوله: كحال التاجر المفلس، الخاسر لما أبلس، مع ما فيها من الابتذال والركاكة، إلى غير ذلك مما ذكره..".
- وقال الشيخ رسلان حفظه الله:" ففي تعليق على "سؤال حول أثر وجواب مختصر فيه عبر توجب الحذر " ولا شك أنكم علمتم أن هذا العنوان من صكه، كما في مصلحة صك العملة، إفساد للذوق العربي والإتيان مع ذلك بالسجع هو سجع الكهان حذو النعل بالنعل، "سؤال حول أثر وجواب مختصر فيه عبر توجب الحذر".
21- طعنه فيه برضاه عمن لمز عيسى عليه السلام وافترى عليه:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: فإنه كما تورط فيما تورط فيه في حق النبي صلى الله وسلم عليه صرح برضاه عمن لمز عيسى عليه السلام وافترى عليه، وذلك أن "النجساوي" التكفيري كتب قطع الله يمينه في منتدى الحلبي:" أما الأخطاء والأقوال المرجوحة، فمن يعرف موقعا أو شخصا سلم منها، فليخبرنا حتى ننظر أنزل عيسى عليه السلام في قرية الشيخ المفبرك ولم نعلم به" وهكذا يستهزئ هذا الغر الأحمق برسول من أولي العزم من الرسل، ويعلق الحلبي على كلامه بقوله:" جزاك الله خيرا يا أبا هارون"، ويحك يا حلبي أيستهزئ هذا "النجساوي" برسول من أولي العزم في منتداك، وتقول :"له جزاك الله خيرا"، وتطلب مني أن أبين أسباب ضلالك، أولا يكفي رضاك وثناؤك على من ينتقص واحدا من أولي العزم من الرسل في تضليلك؟.
22- طعنه فيه بأنه يرمي الأبرياء بما هو فيه:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: وقد ذكر الحلبي الدلالات الثلاث، وذكر اللازم والملزوم والتلازم، وادعى أنني ألزمه بلوازم أقواله ولا تلزمه، والشأن مع الحلبي في هذا كالمثل القائل:"رمتني بدائها وانسلت"....
23- طعنه فيه بتحايله على رد إلزام غيره له بمضمون كلامه مدعيا أنهم يأخذونه بلازمه لا بظاهره واستعماله لقاعدته الخلفية وهي لا يلزمني:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله: رابعا: اضطرابُ الحلبي بين الظاهر واللازم: من حيل الحلبي المكشوفة أنه يدعي أن ظاهر كلامه الذي يؤخذ به لازم لا ظاهر، ثم يقول لا مباليا:"لا يلزمني" كما هي قاعدته الخلفية.
والظاهر في اللغة :الواضح البيِّن. وفي الاصطلاح: ما دل بنفسه على معنى راجح مع احتمال غيره، ومثاله قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:" توضئوا من لحوم الإبل" أخرجه أحمد وأبو داود، والظاهر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء على الصفة الشرعية مع مسح الرأس، دون الوضوء الذي هو النظافة، وظاهر الكلام هو المعنى الذي يتبادر إلى الذهن ويسبق إلى الأفهام السليمة العارفة بلغة الخطاب، أو هو المعنى الراجح من الكلام.
24- طعنه فيه وفي أتباعه بأنهم أهل افتراء وبهتان، وفجور في الخصومة، وجهل، وذوق منحرف، وورع بارد، وحمق ظاهر:
خامسا: الافتراء والبهتان بقصد التشهير والتنفير

وأكثر ما يأتي به الحلبي وحزبه من ذلك هم فيه تبع للحدادية المفترين، وقد صار هؤلاء وهؤلاء يعيبون الخلق بما أحسن الله إليهم بالإحسان فيه، هذا من الفجور في الخصومة؟ أو من الجهل؟ أو منهما معا؟
ومثاله أن الحلبي ما فتئ يذكر كلمات كالدبر، والراقصة، وغيرها، تعييرا بذكرها، وحطا على قائلها، وآفة هؤلاء من انحراف ذوقهم الإسلامي العربي، وخضوعه للذوق الغربي الإفرنجي، حتى يأنف الواحد منهم ببارد ورعه، من ذكر لفظ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومن عجب أنهم يؤصلون لذلك، مدعين أنه صنيع العلامة الألباني، ففي تعليق على "سؤال حول أثر وجواب مختصر فيه عبر توجب الحذر " ولا شك أنكم علمتم أن هذا العنوان من صكه، كما في مصلحة صك العملة، إفساد للذوق العربي والإتيان مع ذلك بالسجع هو سجع الكهان حذو النعل بالنعل، "سؤال حول أثر وجواب مختصر فيه عبر توجب الحذر" قال المعلق:" إنه كان في مجلس قراءة لعمل اليوم والليلة للنسائي، فقرأ القارئ حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، قال كلمة ثم أتبعها لا تلوموني إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا:" من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه (...) ولا تكنوا" قال فلم يتلفظ شيخنا يعني القارئ بهذه الكلمة وإنما كنى، واستحي أن يتلفظ بكلمة ذكرها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، قال:" وراعى الرجال والنساء الحاضرين المستمعين مع أنها من قول الصحابي" كذا قال، ثم أخبرنا أنه أخذ هذا عن الإمام الألباني رحمه الله، الذي أقرأه، أو ذكر له هذا الحديث وكنى عن هذه الكلمة، وأضاف بما معناه "مع أن الصحابي ذكرها لكن شيخ الحديث في زماننا كنى، ونحن نكني تبعا لشيخنا"، ونحن نذكرها تبعا لنبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هؤلاء قوم حمقى، وهم مع الألباني رحمه الله تعالى كالدبة التي قتلت صاحبها لتذب الذباب عن وجهه، وأنا أستغفر الله تعالى من هذا الكلام الذي أقطع أنه كذب على الشيخ الألباني، أو جهل به، أو واقعة عين عمم بعضهم حكمها، فإن الشيخ كان أعظم تبجيلا للنبي وتعظيما للسنة، من أن يفعل ما نسب إليه، وفي كلام المعلق السابق شيء بغيض ينبغي أن يحرر ليعرف أهذا وقع منه قصدا؟ أم وقع نسيانا؟ أم وقع جهلا ؟ وذلك قوله "مع أنها من قول الصحابي" قالها المعلق وقال:" مع أن الصحابي ذكرها " مع أنه قال :"إن الصحابي يروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يجرأ أن يقول مع أنها من قول النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يجرأ أن يقول مع أن الصحابي ذكرها لأنه لو قال ذلك لانفضح أمره وعلم كذبه على الألباني رحمه الله تعالى، فإنه رحمه الله تعالى كان أعظم تبجيلا للنبي وتعظيما للسنة من أن يفعل ما نسب إليه.
....هؤلاء قوم باردوا الورع يستحون من التلفظ بكلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وما نطق به أصحابه رضي الله عنهم، ولا يستحون من الولوغ في أعراض المسلمين وسبهم وتكفيرهم، ما تفجع وتوجع ابن عمر رضوان الله عليه قديما لما سأله بعض أهل العراق عن دم البعوض، فنادى في الناس أن اسمعوا هؤلاء فرطوا في دم الحسين، ويسألونني عن دم البعوض، هؤلاء قوم باردوا الورع، يستحون من التلفظ بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وما نطق به أصحابه رضوان الله عليهم، ولا يستحون من الولوغ في أعراض المسلمين وسبهم وتكفيرهم.
- قال الشيخ رسلان حفظه الله:" إلى أمور كثيرة من هذا نأتي بها إن شاء الله إن احتجناها، وألجأنا هؤلاء الحمقى إليها هي تدل على أن الألباني كان إمام أهل الحديث في هذا العصر حقا وصدقا، وأن بعض الذين ينتسبون إليه، هم أئمة أهل العصر "بالإتكيت" ومراعاة الذوق الغربي الإفرنحي، والله المستعان.


2- سؤالات الشيخ رسلان حفظه الله للحلبي هداه الله:
1- السؤال الأول المترتب على الطعن الخامس:
قال حفظه الله: أفرأيت يا حلبي: لو أن رجلا أباح بيتا بلا ضرورة ملجئة ولا حاجة دافعة للناس كافة، يفعل فيه من يشاء ما يشاء و يغشى فيه من أراد ما يَراد، والبيت يغشاه الأبرار والفجار، والصالحون والأشرار، وقد اكتفى صاحب البيت بأن يواجه الداخلين بصفحة لا صفعة كتب عليها قوله تعالى:"مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)" سورة ق، يتلوها مباشرة كل داخل مسؤول عما يفعله ويقوله أمام الله جل وعلا وأمام خلقه، وصاحب البيت يعلم يقينا أن أكثر الداخلين مجهول الحال، بل مجهول العين وأكثرهم قد اتخذ أسماءً مستعارة وألقابا ومعرّفات لا تدل على حقائق مألوفة، ولا شخوص معروفة، وهم يغشون بيته للفسق والفجور، وارتكاب الآثام ومواقعة الشرور، وإشاعة الفرقة والنزاع، وإثارة الأحقاد والصراع، فهل يُخرج هذا الرجل يا حلبي من الإثم والخطيئة بما كتبه على الصفة الصفعة من تذكير وتحذير، وترهيب ونذير، وقد أباحهم بيته بلا ضرورة ملجئة، ولا حاجة دافعة يغشون فيه الخنا ويواقعون فيه الوزر والفجور؟.
2- السؤال الثاني المترتب على الطعن الخامس:
- قال حفظه الله: يا حلبي: بأي كتاب أم بأية سنّة تتخذ للناس مجلس غيبة ونميمة، تؤكل فيه لحوم المسلمين، وتمزق فيه أعراضهم، ويشهر فيه بهم، ثم تدعي براءتك من الإثم، وخلوصك من الوزر، ثم تغلوا يا شيخ الغلاة في ادعائك البراءة من وخلوصك من الإثم، بزعم أن ما تحمله من الإثم بسبب منتداك أرجى عملٍ لك عند الله، أين يذهب بك يا هذا؟.
- جملة أسئلة مترتبة على الطعن السادس:
3- والسؤال الآن للحلبي: ما الحكم عندك فيمن يكون عميلا للعلمانيين أمسلم هو؟ أم كافر كفرا أكبر؟ أم منافق نفاقا أكبر؟
4- وما الحكم عندك فيمن يتحزب للميس وأديب ووائل وسويرس؟
- قال "النجساوي" فظ الله فاه في منتداك يا حلبي وعليك وزره:"هذا الذي يدافع عن العلمانيين ودستورهم بسكوته حيث يجب النصح"، وقال أعمى الله بصره في منتداك يا حلبي وعليك وزره:" هو من أول يوم متحزب للميس وأديب ووائل وسويرس"، وقال قصم الله ظهرك وظهره في منتداك يا حلبي وعليك وزره عندما يصف:" كذاب منغمس في الجهل والجهالة والعمالة للعمانيين" إلى آخر نهيقه في منتداك يا حلبي، وظهرت أنت يا حلبي يا شيخ التكفيريين الغلاة لكي تعلق على ما كتب "النجساوي" في منتداك بقولك "جزاكم الله خيرا يا أبا هارون على هذه المساهمة الكريمة وفي الرد على شر هذه الشرذمة اللئيمة التي يزين بعضهم لبعض أقبح السوء بخصائصه الذميمة "
5- أخزاك الله يا حلبي أتجزي هذا الجرو خيرا على تكفيره للمسلمين؟ بل جزاه الله جزاء الكلاب العاويات، وجزاك مثله. 6- ويحك أتصف مشاركة هذا الجرو التكفيري في تكفير مسلم والاستطالة في عرضه بالكريمة؟.
7- بل أتصف مشاركة هذا التكفيري الهالك وفيها لمز برسول الله عيسى عليه الصلاة والسلام وإزراء به بالكريمة؟.
8- أمثل هذا التكفير وما دونه في منتداك يا حلبي مما تعدُّه أرجى أعمالك عند الله؟.
9- ألست تحمل وزر هذا الجرو ووزر الجراء التي دخلت لتنعته بالشيخ تارة، والأستاذ تارة، والأخ تارات؟.
10- أوقد أعماك حقدك عن رؤية سطور تكفيره؟ وزكم أنفك أشرك عن شم نجاسته؟ أسأل الله أن يعاملك ويعامله وأمثالكما بعدله.

- جملة أسئلة مترتبة على الطعن العاشر والحادي عشر:
11- ومع أن الحلبية الحدادية، رأسان في طاقية، إلا أني أسألك يا حلبي: ألا تعلم أن أكثر الذين يناصرونك ويدافعون عنك هم من الحدادية؟
12- ألا تعلم أن الحدادية الآن بعد الروافض أنجس أهل البدع؟ وهم مع ذلك يناصرونك ومعهم في مناصرتك والمنافحة عنك القطبيون والإخوانيون والمتعصبون والحاقدون...
13- أعلمك العلامة الألباني أن تعدل من لا تعرف حاله؟ بل من لا تعرف عينه؟ بل من لا تعرف أرجل هو أم امرأة؟ أبرٌّ هو أم فاجر؟ بل لا تعرف أمسلم هو أم كافر؟
14- وهل يبعد أن يكون بين أعضاء منتداك كفار أصليون، وأهل كتاب، ووثنيون، وروافض مجرمون، يشاركون جميعا كما يشارك المسلمون، ويبغون الفتنة، ويشيعون الكذب، بين لنا ما الذي يمنع من ذلك يا حلبي؟.
[color="rgb(65, 105, 225)"]- سؤالان متعلقان بالطعن العشرين:
[/color]15- ويحك يا حلبي أيستهزئ هذا "النجساوي" برسول من أولي العزم في منتداك، وتقول :"له جزاك الله خيرا"؟
16- وتطلب مني أن أبين أسباب ضلالك، أولا يكفي رضاك وثناؤك على من ينتقص واحدا من أولي العزم من الرسل في تضليلك؟.
- جملة أسئلة متعلقة بما نقله الشيخ رسلان حفظه الله من كلام يبين من خلاله لمز الحلبي هداه الله للنبي صلى الله عليه وسلم:
17- وأصل ما ذكره الحلبي حاطب الليل الذي ظن الحية حبلا، والثعبان عصا، أنه فيما يبدو لما آذاه الأمر وأثقله، فزع إلى محركات البحث على الشبكة العنكبوتية ليبحث عن الكلمة التي آذته، فدُل على مقال من مقالات الرافعي في العقاد، وهو من مقالات جمعت تحت اسم عام هو "على السفود"، وفي ذلك المقال نقد للرافعي ببعض شعر العقاد ذكر فيه كلمة "المرحاض"، وآوى الحلبي إلى مرحاضه، وإن كان الحلبي قد ارتضى طريقة الرافعي في سفافيده، فلماذا فزع عندما أدخلناه السفود؟ وقد صدق فيه قول الرافعي :
وللسفود نار لو تلقت..... بجاحمها حديدا ظُن شحما
ويشبو الصخر يتركه رمادا .......فكيف وقد رميتك فيه لحما
18- يا حلبيُّ قد ذكرها النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديثٍ صحيحٍ، فهلّا استثنيتَه بأبي هو أمي ونفسي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ .
يا حلبي أيدفعك اللجاج في الخصومة إلى اعتساف السير في هذه المهالك، ويدفعك التوق إلى الفلج الرخيص إلى هذه المسالك؟.
19- هل يتوب هذا المتهور الحلبي عما تورط فيه من لمز وشتم بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم يستكبر ويطغى..
20- فلننظر كيف يخرج الحلبي من لمز النبي وشتمه، والاعتداء على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
21- وليبين لنا كيف يخرج من لمز التكفيري الجزائري - من الجزائر الطيبة الحبيبة - كيف يخرج من رضاه عن كلام ذلك التكفيري في لمز عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم؟.
- جملة أسئلة متعلقة بالطعن الثاني والعشرين:
- فإذا قال الحلبي عن مسلم:"اسمه عبد الله" ليس له من اسمه من نصيب" فقلنا له كفرته، قال" أخذتموني باللازم وأنتم لا تعرفون اللازم، ولا الإلزام ولا الالتزام ولا الملزوم" إلخ هرائه، حسن،
22- فليخبرنا الحلبي بظاهر قوله فيمن اسمه عبد الله ليس له من اسمه من نصيب؟، اذكر لنا معناه؟ واذكر لنا لازمه؟ بين لنا مرادك؟.
23- وكذلك بين لنا ظاهر قولك:"من وقع في الحوبة التي لا يغسلها ماء زمزم عليه أي يقصد خاضعا صاحب العوالي بلا تعالي، ليقدم على المذبح الصدقات، ويمسخ بين يديه القربات" بين لنا ظاهر كلامك هذا؟ وبين لنا لازمه؟.
24- وبين لنا ظاهر كلام الغر الأحمق الذي جزيته خيرا على قوله:" ومنه أما الأخطاء والأقوال المرجوحة من يعرف موقعها أو شخصا سلم منها حتى ننظر هل نزل عيسى عليه السلام في قرية الشيخ المفبرك ولم نعلم به" أليس هذا استهزاء بعيسى عليه السلام؟، وبالأحاديث التي أخبرت عن موضع نزوله؟، والأمور العظيمة بين يدي نزوله؟، أيجعل عيسى غرضا؟ إن قلت ليس هذا ظاهر كلام "النجساوي" التكفيري الأحمق، حسنٌ فبين لنا ظاهره؟ وبين لنا كما تطلب أنت اللازم؟.
3- نصائح ووصايا تخرج المستجيب لها والعامل بها – إن شاء الله - من الآثام والبلايا:
1- النصيحة الأولى للحلبي هداه الله من الشيخ رسلان حفظه الله:
- قال الشيخ حفظه الله: أما إني ناصحك شفقة عليك ورحمة بك، أن تعتزل الناس شهرا أو شهرين، أو سنة أو سنتين، لتخلو في ذلك بنفسك الأمارة بالسوء لتردعها عن مقارفة الآثام، واحتقاب الأوزار، ولتخرج فيه من واقعك الذي تدور فيه دوران الحمار في الطاحون لتراجعه وتراقبه، ولتنظر متأنيا إلى ماضيك لتفحصه وتمحصه؛ عسى أن تُهدى بعدُ للخروج من سواء الإثم، ومباءة الذنب، إلى حقيقة المثاب، والصدق المآب.
2- النصيحة الثانية للحلبي هداه الله:
- قال حفظه الله: أما إنك يا حلبي: لتجهل أن المتسبب كالمباشر أو تعلم ذلك وتتجاهله، ولن ينجيك من الإثم تجاهله فإن الناقد بصير، والله سبحانه مطلع على سريرتك، خبير بطويتك، عليم بذات صدرك، وهو اللطيف الخبير، ولن ينجيك من الإثم جهلك فقد أزلتُه عنك وأعلمتُك، وصرت على بينةٍ من أمرك، فاحذرْ عقاب من يراك ويسمعك، وهو السميع البصير.
وقد اجتهدتُ في تقريب المسألةِ لفهمِك بالمثال تقريبا كبيرا، وبذلتُ من الوسع لتفهيمك خطورة ما تقوم به على دينك وآخرتك شيئا كثيرا، وعسى أن تتأمل أنت، نعم أنت، فيما يواجهك من الصفحة أو الصفعة مما جعلته في صدر منتداك من قول الله عز وجل :"مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)" سورة ق، ليكونَ حاجزا لك عن الإثم، ومانعا لك من الجهل، وإلا تفعل فمثلك ما ضربه أبو ذئيب الهذلي مثلا في قوله:
فلا تك كالثور الذي دفنت له حديدة حذف ثم ظل يثيرها
فإن لم ينفعْك قوله فأذكرك بقول نويفل بن لقيط :
فلا تك حفارا بظلفك إنما...... تصيب السهام الغي من كان غاويا
3- النصيحة الثالثة:
يا حلبي: اعلم قدرك، والزم حدَّك، ودعك من تهويشك، واخرج من تهريجك، واعلم أنك لم تتأصل تأصلا علميا، ولم تُعد إعدادا سلفيا، ولم تتخصص تخصصا منهجيا، أقبلْ على شأنك، واعتنِ بأمرك، وتوقف عن الكلام والكتابة، وأقبلْ على التعلم والطلب، وليكنْ قولَ الشاعر القديم دائما على ذكر وهو:
ملك القناعة لا يُخشى عليه ولا يُحتاج فيه إلى الأنصار والخول
فيما اعتراضك لج البحر تركبه وأنت تكفيك منه مصةُ الوشل
4- النصيحة الرابعة من كلام الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:
- قال الشيخ رسلان حفظه الله قبيل نقله وتعليقه على لمز الحلبي للنبي صلى الله عليه وسلم: سأذكر لك ما قصه العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله على حكم والده فيمن تورط في أقل بكثير مما تورطت فيه أنت من لمز للنبي صلى الله عليه و سلم و انتقاص لمقامه الرفيع بأبي هو و أمي و نفسي صلى الله عليه و على آله و سلم، قال العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الها تعالى في مقاله "جهل وسوء أدب ثم إصرار وقحة وغرور" وكان مقاله موجها لمحمد زكي عبد القادر، بسبب مقال كتبه اعتقد أنه يثني به على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأساء الأدب، فلما روجع أصر واستكبر، فكتب الشيخ أحمد شاكر كلاما طويلا قال بعده: "وسأقص عليك من مثل ما فعلت، قصةً كانت في عصرنا ما أظنك أدركت عهدها، ولعلك سمعت بها، عسى أن يكون لك فيها موعظة وعبرة: كان طه حسين طالبا بالجامعة المصرية القديمة، حين كانت برئاسة الأمير فؤاد، الملك فؤاد فيما بعد، وتقرر إرساله يعني ــ طه حسين ــ في بعثة إلى أوروبا، فأراد السلطان حسين أن يكرمه، ويكرمه بعطفه ورعايته؛ فاستقبله في قصره استقبالا كريما وحباه هديةً قيمةَ المغزى والمعنى، وكان من خطباء المساجد التابعين لوزارة الأوقاف خطيبٌ فصيح متكلم مقتدر، هو الشيخ محمد المهدي خطيب مسجد عزبان، وكان السلطان حسين مواظبا على صلاة الجمعة في حفل فخم جليل؛ يحضره العلماء والوزراء والكبراء، وصلى الجمعة يوما ما بسجد المبدولي القريب قصر عابدين العامر، وندبت وزارة الأوقاف ذاك الخطيب لذلك اليوم، وأراد الخطيب أن يمدح السلطان، وأن ينوه بما أكرم طه حسين وحق له أن يفعل، ولكن خانته فصاحته وغلبه حب التغالي في المدح، فزل زلة لم تقم له قائمة بعدها، وأعتقد أنها كانت أخف من زلتك ــ الكلام لشيخ أحمد شاكرــ وأعتقد أنها كانت أخف من زلتك، إذ قال أثناء خطبته "جاءه الأعمى فما عبس في وجهه وما تولى" قال:" الشيخ أحمد شاكر وكان من شهود هذه الصلاة والدي الشيخ محمد شاكر، وكيل الأزهر سابقا رحمه الله، فقام بعد الصلاة يعلن الناس في المسجد أن صلاتهم باطلة، وأمرهم أن يعيدوا صلاة الظهر فأعادوها، ذلك لأن الخطيب كفر بما شتم رسول الله صلى الله علية وآله وسلم تعريضا لا تصريحا، لأن الله سبحانه عتب على رسوله صلى الله عليه وسلم، حين جاءه ابن أم مكتوم الأعمى وهو يحدث بعض صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام، فأعرض عن الأعمى قليلا حتى يفرغ من حديثه، فأنزل الله عتاب رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة الكريمة، ثم جاء هذا الخطيب الأحمق الجاهل، يريد أن يتملق السلطان وهو عن تملقه غني والحمد لله، فمدحه بما يوهم السامع أنه يريد إظهار منقبة لعظمته بالقياس إلى ما عاتب الله عليه رسوله، وأستغفر من حكاية هذا، فكان صنع الخطيب المسكين، تعريضا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرضى به مسلم، وفي مقدمة من ينكره السلطان نفسه، ثم ذهب الوالد رحمه الله فورا إلى قصر عابدين، وقابل محمود شكري باشا وهو له صديق حميم، وكان رئيس الديوان إذ ذاك، وطلب أن يرفع الأمر إلى السلطان، وأن يبلغه حكم الشرع في هذا، بوجوب إعادة الصلاة التي بطلت بكفر الخطيب، فلم يتردد شكري باشا في قبول ما حمل من الأمانة، وأعتقد أن السلطان لم يتردد في قبول حكم الشرع بإعادة الصلاة، وكاد الأمر أن يقف عند هذا الحد، لأن قوانينكم هذه التي تدينون بها لا تحمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سفه السفهاء ولا من حمق الحمقى والأدعياء، ثم دخل فيه دخلاء السوء، ممن يحرصون أشد الحرص فيما زعموا على حقوق الأفراد، ويغلون أشد الغلو في هضم العلماء وهدمهم حتى يشغلوهم بأنفسم عن نصر دينهم، والذب عن حوضه، وكان ذلك الرجل الخطيب متصلا ببعض المستشارين الكبار؛ اتصال التابع بالمتبوع، يؤدي لهم كثيرا من الخدمات، فأشاروا عليه بأن يرفع دعوى جنحة مباشرة على أبي، لأنه سبه سبا علنيا في المسجد وفي ديوان السلطان، و أشفقَ من لم يعلم أن ينال أبي من ذلك سوء، و ثار البلد و كثر اللغط، ووقف رجال كرام من رجال القضاء الأهلي قي ذلك مواقف مشرفة، بين مسلم وقبطي، كانوا يدا واحدة في الذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنكر أي مساس ولو من بعيد بمقامه الكريم، ولم يعبأ والدي رحمه الله بقضية الخطيب، ولا بمن وراءه من الكبار، بل وكَّل عنه صديقه الأستاذ الكبير محمد بك أبو شادي، وكان موقفه في القضية أنه لن يحتكم في حكم الشرع في جريمة هذا المجرم إلى علماء الأزهر، لأن حكم المساس برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو تعريضا معروف للدهماء، لا ينكره جاهل أو متعنت أو غبي، وإنما نقطة البحث الصحيحة فيه عربية لغوية صرفية، آلذي صدر من الرجل الجاني المدعي أنه مجني عليه تعريض بالمقام الكريم مقام الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بدلالة اللغة والاستعمال؟ أم ليس بتعريض؟ ولا يحتاج الفصل في هذا إلى علماء الأزهر، خشية أن يظن بهم ما هم برآء منه من العصبية، بل هي نقطة عربية لغوية، يكفي فيها رأي بعض المستشرقين الإفرنج، ممن لا يظن بهم العصبية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هم مظنة الضد من ذلك، فكان تصميم الوالد رحمه الله وعزمه على أنه إذا وصلت القضية إلى المحكمة وعرضت؛ أن يطلب ندب خبراء مستشرقين ليحددوا بخبرتهم في لغة العرب، دلالة كلام الخطيب من الوجهة العربية أهو تعريض أو لا ؟ ثم يكون الفصل القضائي طبقا لما يقرره الخبراء، ثم دخلت الحكومة في الأمر خشية ما يكون من وراء هذه القضية من أحداث وأخطار، وطوي بساطها قبل أن ينظرها القضاء، ولكن الله لم يدع لهذا المجرم جرمه في الدنيا، قبل أن يجزيه جزاءه في الأخرى، وأقسم بالله ــ يقول العلامة أحمد شاكر ــ لقد رأيته بعيني رأسي، بعد بضع سنين وبعد أن كان متعاليا متنفخا، مستعزا بمن لاذ بهم من العظماء والكبراء، رأيته مَهينا ذليلا قادما على باب مسجد من مساجد القاهرة، يتلقى نعال المصلين يحفظها في ذلة وصغار، حتى لقد خجلت أن يراني - وأنا أعرفه وهو يعرفني - لا شفقة عليه فما كان موضعا للشفقة، ولا شماتة فيه فالرجل النبيل يسموا على الشماتة، ولكن لما رأيته من عبرة وموعظة".
قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: وثق أيها الأستاذ زكي عبد القادر أنه لن يمسك في هذا البلد أحد بسوء، ولكن اعتبر بمن قبلك، وانظر لما بين يديك، وأن أمحضك النصح في الله مخلصا، وقد ترتفع في الدنيا درجات، ولكن احذر أن يريك الله آياته في نفسك"، ثم قال رحمه الله:" فإن شئت أن تستفيد علما في هذا الأمر الذي أوقعك فيه قلمك، وأن تستيقن أنا نصحنا لك بالحق المبين، ليس لنا من وراء ذلك مقصد أو هوى، فاقرأ كتابا خاصا بهذه المسألة وحدها، ألفه إمام عظيم من أئمة المسلمين، هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو كاتبه "الصارم المسلول على شاتم الرسول" كتاب ضخم يقع في ستمائة صفحة طبع في مطبعة حيدر أباد بالهند، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف، ولم يدع قولا في هذه المسألة إلا سرده، ولا برهانا إلا شرحه وبينه، ولئن قرأته لتجدن فيه علما جما، لم يجُل بخاطرك أن ترى مثاله فيما تعرف من الكتب ومن المؤلفين، فإن اهتديت فإنما تهتدي لنفسك، وإن ضللت فإنما تضل عليها، وما أحد منا عليك بوكيل، تولّانا الله وإياك بهدايته، وجنبنا مواقع الفتن، ومزالق الزلل، والسلام على من اتبع الهدى" .
وأرشد الحلبي إلى كتاب "الشفاء" للقاضي عياض فلينظر فيه حكم من استهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان تلويحا أو تعريضا، والذي قاله العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر لمحمد زكي عبد القادر هو بعينه ما أقوله لك يا حلبي.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب:
أبو عبد السلام عبد الصمد سليمان
السبت: 22 ربيع الثاني 1435 هـ
22 / 02 / 2014 م
رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
منهج, مميز, الحلبي, ردود

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013