منتديات التصفية و التربية السلفية  
     

Left Nav الرئيسية التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة Right Nav

Left Container Right Container
 
  #1  
قديم 10 Mar 2020, 01:48 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 291
افتراضي كورونا، ذلك الفيروس الذي أرعب العالم!!!








كورونا، ذلك الفيروس الذي أرعب العالم!!!

قال دكتور في الشريعة الإسلامية رياض بن سعيد وفّقه الله للخير كلّه:

" لا "كورونا" مع حفظ أذكار الصباح والمساء"

فقلتُ معلّقا على عقيدة يستوجب على كلّ مسلم أن يعتني بها، وهي "ذكر الله في كلّ حال"، في السرّاء والضرّاء، ويشتدّ الحال إذا كانت المصيبة هي الدّافع لأن يلجأ العبد إلى مولاه، ليصرف عنه سوءها وشرّ ما جاء فيها.
والاستعانة بالله في حالة الضعف، فطرة جبل الله عليها عباده، قال تعالى:"فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ"

ولهذا أردتُ في هذا المقال، تنبيه أناس إلى أمر قد يريحهم من عناء القلق واضطراب النفس، في وقت كثر فيه الإخبار عن موت الكثيرين بعدوى فيروس "كورونا" نسأل الله العافية.

فقلتُ ردًّا على تغريدة الدكتور رياض بن سعيد (حفظه الله من كلّ سوء)، بتأييده على التزام ذكر الله في أوقات حرجة مثل هذه، و"ذكر الله راحة وطمأنينة وسكينة"، قال تعالى:" أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوب
قلتُ: حفظ الأذكار، لكن بشيء من التّفصيل لهذا الحفظ الذي كثر فيه الممارسون، ولكن قلّ مَن يفقه ما يحفظه من ذكرٍ، يحتاج إلى حضور قلبٍ واعٍ بما يستشعره من توحيدٍ لله في ذلك الذِّكر، قاصدًا الخالق الذي لايعجزه شيء، والقادر على أن يبتلي عبده بما يمتحنه به، والقادر على أن يصرف عنه ما يؤذيه.

وفي كلّ ذلك يقدّر الله لنا -حكمةً وعلمًا- ما فيه خير لنا.

فقلتُ:

حفظ الأذكار يحتاج نوعًا من التّدبر على قدر مستوى فهم العبد لها، والإيمان أنّها تؤثّر. وإلاّ فكم من حافظٍ للأذكار لايبلغ ما ينفع به الله عباده الّذين اعتقدوا يقينًا أنّ مَن يحفظ الله يحفظه. وإن ابتلاه فصبر، فذلك خير له ممّن يُبتَلَى ويسخط.



وإن كان سؤال الله العافية في الصباح والمساء، يطمئن القلب المؤمن الذي يلجأ إلى خالقه ليصرف عنه شرّ ما يقضي له.



وسؤال الله أن يعافي البدن، يريح العبد من توترات فكرة "العدوى"، والتي نفاها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"لاعدوى ولاطيرة"، وذلك يكون عن عقيدة يتبنّاها العبد في أنّ الله هو الذي يُمرض ويَشفي ويُعافي.
قال الله تعالى وهو يذكر عقيدة نبيّنا إبراهيم (عليه الصّلاة والسّلام) في ربّه، قائلا:"وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"، وإن كان اتّخاذ الأسباب واجب في قول النّبي صلى الله عليه وسلم:"فِرّْ من المجذوم فرارك من الأسد".(1)

ولا تعارض بين الحديثين، بإذن الله، كما نبّه إلى ذلك علماء السُنّة، وذلك أنّ حديث "لاعدوى ولا طيرة"، حديث عقيدة ترسّخ في القلب أن يكون الله هو الحافظ، وحديث الفرار من العدوى، حديث اتّخاذ أسباب، التي بها نتحرّك في حياتنا كلّها، في مأكلنا ومشربنا وملبسنا ومرقدنا وتعلّمنا.

وحسبنا الله الذي لاإله إلاّ هو، عليه نتوكّل وهو ربّ العرش العظيم.

فـ"فيروس كورونا" سبب من أسباب الموت، قد يكون الموت (بـه) وقد لايكون، والموت نهاية كلّ حي في هذا الكون، والله ابتلانا بكلّ ما يجعلنا (بـه) نراجع أنفسنا، ونحاسبها على ما قامت به في هذه الدنيا.

وقد أعطانا الله ما يخلّصنا به من هذه الابتلاءات، في أحكام شريعته الإسلام، أين يجد العبد نجاته وراحة نفسه من عناء وكدّ وحيرة وخوف وفزع.

وأقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد أو كما قال نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، يدعوه ويفرغ ما يؤرّقه في سجدة إيمان خالصة لله وحده، يشكو إليه ما أهمّه، ليعينه على نكبات الحياة ومنغّصاتها. وينزل عليه السكينة، ويستعين به على إصلاح ما يكون سببا في الرّاحة والطّمأنينة،

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه: زاد المعاد في هدي خير العباد: (4/332-334):

((وَمَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأَحْوَالِ الْعَالَمِ وَمَبْدَئِهِ يَعْرِفُ أَنَّ جَمِيعَ الْفَسَادِ فِي جَوِّهِ وَنَبَاتِهِ وَحَيَوَانِهِ، وَأَحْوَالِ أَهْلِهِ حَادِثٌ بَعْدَ خَلْقِهِ بِأَسْبَابٍ اقْتَضَتْ حُدُوثَهُ، وَلَمْ تَزَلْ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ وَمُخَالَفَتُهُمْ لِلرُّسُلِ تُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْفَسَادِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ مَا يَجْلِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْآلَامِ وَالْأَمْرَاضِ، وَالْأَسْقَامِ، وَالطَّوَاعِينِ، وَالْقُحُوطِ وَالْجُدُوبِ، وَسَلْبِ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ وَثِمَارِهَا وَنَبَاتِهَا وَسَلْبِ مَنَافِعِهَا أَوْ نُقْصَانِهَا أُمُورًا مُتَتَابِعَةً يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا، فَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ عِلْمُكَ لِهَذَا فَاكْتَفِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم: 41].وَنَزِّلْ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى أَحْوَالِ الْعَالَمِ وَطَابِقْ بَيْنَ الْوَاقِعِ وَبَيْنَهَا، وَأَنْتَ تَرَى كَيْفَ تَحْدُثُ الْآفَاتُ وَالْعِلَلُ كُلَّ وَقْتٍ فِي الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ وَالْحَيَوَانِ، وَكَيْفَ يَحْدُثُ مِنْ تِلْكَ الْآفَاتِ آفَاتٌ أُخَرُ مُتَلَازِمَةٌ، بَعْضُهَا آخِذٌ بِرِقَابِ بَعْضٍ، وَكُلَّمَا أَحْدَثَ النَّاسُ ظُلْمًا وَفُجُورًا، أَحْدَثَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْآفَاتِ وَالْعِلَلِ فِي أَغْذِيَتِهِمْ وَفَوَاكِهِهِمْ، وَأَهْوِيَتِهِمْ وَمِيَاهِهِمْ، وَأَبْدَانِهِمْ وَخَلْقِهِمْ، وَصُوَرِهِمْ وَأَشْكَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ مِنَ النَّقْصِ وَالْآفَاتِ مَا هُوَ مُوجَبُ أَعْمَالِهِمْ وَظُلْمِهِمْ وَفُجُورِهِمْ. وَلَقَدْ كَانَتِ الْحُبُوبُ مِنَ الْحِنْطَةِ وَغَيْرِهَا أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْيَوْمَ، كَمَا كَانَتِ الْبَرَكَةُ فِيهَا أَعْظَمَ.

... وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْأَمْرَاضِ وَالْآفَاتِ الْعَامَّةِ بَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَتْ بِهِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ، ثُمَّ بَقِيَتْ مِنْهَا بَقِيَّةٌ مُرْصَدَةٌ لِمَنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، حَكَمًا قِسْطًا، وَقَضَاءً عَدْلًا، وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا بِقَوْلِهِ فِي الطَّاعُونِ: «إِنَّهُ بَقِيَّةُ رِجْزٍ أَوْ عَذَابٍ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ».

وَكَذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الرِّيحَ عَلَى قَوْمٍ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ أَبْقَى فِي الْعَالَمِ مِنْهَا بَقِيَّةً فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ، وَفِي نَظِيرِهَا عِظَةٌ وَعِبْرَةٌ.

وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْمَالَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ مُقْتَضِيَاتٍ لِآثَارِهَا فِي هَذَا الْعَالَمِ اقْتِضَاءً لَا بُدَّ مِنْهُ، فَجَعَلَ مَنْعَ الْإِحْسَانِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ سَبَبًا لِمَنْعِ الْغَيْثِ مِنَ السَّمَاءِ، وَالْقَحْطِ وَالْجَدْبِ، وَجَعَلَ ظُلْمَ الْمَسَاكِينِ، وَالْبَخْسَ فِي الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ، وَتَعَدِّي الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ سَبَبًا لِجَوْرِ الْمُلُوكِ وَالْوُلَاةِ الَّذِينَ لَا يَرْحَمُونَ إِنِ اسْتُرْحِمُوا، وَلَا يَعْطِفُونَ إِنِ اسْتُعْطِفُوا، وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ أَعْمَالُ الرَّعَايَا ظَهَرَتْ فِي صُوَرِ وُلَاتِهِمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ يُظْهِرُ لِلنَّاسِ أَعْمَالَهُمْ فِي قَوَالِبَ وَصُوَرٍ تُنَاسِبُهَا، فَتَارَةً بِقَحْطٍ وَجَدْبٍ، وَتَارَةً بِعَدُوٍّ، وَتَارَةً بِوُلَاةٍ جَائِرِينَ، وَتَارَةً بِأَمْرَاضٍ عَامَّةٍ، وَتَارَةً بِهُمُومٍ وَآلَامٍ وَغُمُومٍ تُحْضِرُهَا نُفُوسُهُمْ لَا يَنْفَكُّونَ عَنْهَا، وَتَارَةً بِمَنْعِ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ عَنْهُمْ، وَتَارَةً بِتَسْلِيطِ الشَّيَاطِينِ عَلَيْهِمْ تَؤُزُّهُمْ إِلَى أَسْبَابِ الْعَذَابِ أَزًّا لِتَحِقَّ عَلَيْهِمُ الْكَلِمَةُ، وَلِيَصِيرَ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ، وَالْعَاقِلُ يُسَيِّرُ بَصِيرَتَهُ بَيْنَ أَقْطَارِ الْعَالَمِ فَيُشَاهِدُهُ، وَيَنْظُرُ مَوَاقِعَ عَدْلِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يَتَبَيَّنُ لَهُ أَنَّ الرُّسُلَ وَأَتْبَاعَهُمْ خَاصَّةً عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ، وَسَائِرُ الْخَلْقِ عَلَى سَبِيلِ الْهَلَاكِ سَائِرُونَ، وَإِلَى دَارِ الْبَوَارِ صَائِرُونَ، وَاللُّهُ بَالِغٌ أَمْرَهُ، لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَلَا رَادَّ لِأَمْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ))انتهـ. (2)

قَالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ-رَحمهُ اللهُ- في ((مجموع الفتاوى)): (15/25):

((وَالشِّرْكُ بِهِ هُوَ أَعْظَمُ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ بَلْ فَسَادُ الْأَرْضِ فِي الْحَقِيقَةِ إنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ وَمُخَالَفَةُ أَمْرِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ قَالَ عَطِيَّةُ فِي الْآيَةِ: وَلَا تَعْصُوا فِي الْأَرْضِ فَيُمْسِكَ اللَّهُ الْمَطَرَ وَيَهْلِكَ الْحَرْثَ بِمَعَاصِيكُمْ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ: إذَا قَحَطَ الْمَطَرُ فَالدَّوَابُّ تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ فَتَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فَبِسَبَبِهِمْ أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَقَحَطَ الْمَطَرُ. وبِالْجُمْلَةِ؛ فَـالشِّرْكُ وَالدَّعْوَةُ إلَى غَيْرِ اللَّهِ وَإِقَامَةُ مَعْبُودٍ غَيْرِهِ أَوْ مُطَاعٍ مُتَّبَعٍ غَيْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَعْظَمُ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، وَلَا صَلَاحَ لَهَا وَلِأَهْلِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَحْدَهُ هُوَ الْمَعْبُودَ، وَالدَّعْوَةُ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ وَالطَّاعَةُ وَالِاتِّبَاعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ... فَإِنَّ اللَّهَ أَصْلَحَ الْأَرْضَ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينِهِ وَبِالْأَمْرِ بِالتَّوْحِيدِ وَنَهَى عَنْ فَسَادِهَا بِالشِّرْكِ بِهِ وَمُخَالَفَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَمَنْ تَدَبَّرَ أَحْوَالَ الْعَالَمِ وَجَدَ كُلَّ صَلَاحٍ فِي الْأَرْضِ فَسَبَبُهُ تَوْحِيدُ اللَّهِ وَعِبَادَتُهُ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكُلُّ شَرٍّ فِي الْعَالِمِ وَفِتْنَةٍ وَبَلَاءٍ وَقَحْطٍ وَتَسْلِيطِ عَدُوٍّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَسَبَبُهُ مُخَالَفَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدَّعْوَةُ إلَى غَيْرِ اللَّهِ. وَمَنْ تَدَبَّرَ هَذَا، حَقَّ التَّدَبُّرِ، وَجَدَ هَذَا الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَفِي غَيْرِهِ عُمُومًا وَخُصُوصًا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ)).انتهـ. (3)

وقد أوضح شيخ الإسلام سبب كلّ بلاء تتعرّض إليه البشريّة، في نقاط مهمّة، يضطرّنا تدبّرها إلى إعادة النّظر في عبادتنا، وفي تصرّفاتنا وفي منهج حياتنا وبأخصّ ما يمسّ عقيدتنا في الله، وقد تفشّى في ديار الإسلام، ما كان سببا في عذاب أقوامٍ غابرة، أهلكها الله، بما كانوا يصنعون.
قال الله تعالى: "وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ"
يقول الإمام الطبري رحمه الله في تفسير الآية:
{ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان ربّك ، يـا محمد، ليهلك القرى ، التي أهلكها، التي قَصَّ عليك نبأها، ظُلمًا، وأهلها مصلحون في أعمالهم، غير مسيئين، فيكون إهلاكه إياهم مع إصلاحهم في أعمالهم وطاعتهم ربّهم ، ظلمًا، ولكنّه أهلكها بكفر أهلها بالله وتماديهم في غيِّهم، وتكذيبهم رُسُلهم ، وركوبهم السيئات.} انتهـ.

نسألك اللّهمّ رضاك والجنّة ونعوذ بك من سخطك والنّار

تعليق وجمع فوائد: أم وحيد بهية صابرين
غفر الله لها ولوالديها ولجميع المسلمين.
-------------------------------------------------------------------------
(1) تمّ تصحيح الحديث:"فر من المجذوم فرارك من الأسد".
(2) انتقاء منقول للإمام ابن القيم رحمه الله
(3) انتقاء منقول لشيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله.




...يتبع...إن شاء الله...

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	دعاء للحفظ من الأمراض.png‏
المشاهدات:	950
الحجـــم:	615.3 كيلوبايت
الرقم:	7814   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	للسلامة من كورونا حافظ على.png‏
المشاهدات:	662
الحجـــم:	696.1 كيلوبايت
الرقم:	7815   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	8.jpg‏
المشاهدات:	315
الحجـــم:	129.4 كيلوبايت
الرقم:	7816   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	6.jpg‏
المشاهدات:	369
الحجـــم:	123.3 كيلوبايت
الرقم:	7818  
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 Mar 2020, 08:33 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 291
افتراضي





التّوفيق بين حديثي (لا عدوى ولا طيرة) و (فر من المجذوم فرارك من الأسد)

للاستماع إلى الشيخ العثيمين رحمه الله:

كيف نوفق بين حديثيْ ( لاعدوى ولا طيرة ) و ( فر من المجذوم فرارك من الأسد )/ للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

وللاستماع إلى الشيخ الألباني رحمه الله:

كيف نوفق بين حديثيْ ( لاعدوى ولا طيرة ) و ( فر من المجذوم فرارك من الأسد ) / للشيخ الألباني رحمه الله



سؤال طُرح على فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:

كيف نوفق بين الحديثين الشريفين: (لا عدوى ولا طيرة) و (فر من المجذوم فرارك من الأسد

فأجاب رحمه الله:

لا منافاة عند أهل العلم بين هذا وهذا، وكلاهما قاله النبي ﷺ حيث قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول" وذلك نفي لما يعتقده أهل الجاهلية من أنّ الأمراض كالجرب تعدي بطبعها، وأنّ مَن خالط المريض أصابه ما أصاب المريض، وهذا باطل، بل ذلك بقدر الله ومشيئته، وقد يخالط الصحيح المريض المجذوم ولا يصيبه شيء كما هو واقع ومعروف، ولهذا قال النبي ﷺ لمن سأله عن الإبل الصحيحة يخالطها البعير الأجرب فتجرب كلّها، قال له عليه الصلاة والسلام: فمَن أعدى الأول.
وأمّا قوله ﷺ: "فر من المجذوم فرارك من الأسد" وقوله ﷺ في الحديث الآخر: "لا يورد ممرض على مصح" فالجواب عن ذلك: أنّه لا يجوز أن يعتقد العدوى، ولكن يشرع له أن يتعاطى الأسباب الواقية من وقوع الشر، وذلك بالبُعد عمّن أصيب بمرض يخشى انتقاله منه إلى الصحيح بإذن الله عزوجل، كالجرب والجذام، ومن ذلك عدم إيراد الإبل الصحيحة على الإبل المريضة بالجرب ونحوه، توقيًا لأسباب الشر وحذرًا من وساوس الشيطان الذي قد يملي عليه أنّما أصابه أو أصاب إبله هو بسبب العدوى[1].
----------------------------------------------------------------
1- مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (6/27).

المصدر



وقال الشيخ ابن باز رحمه الله في سؤال آخر طرح عليه وأكتفي بجوابه عن العدوى. والسؤال:

سمعت حديثا عن التشاؤم، يقول فيما معناه (ولا هام ولا صفر) أرجو منكم ذكر الحديث كاملاً مع شرح الكلمات التي لا أفهمها فيه؟[1]

الجواب:

ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، ولا نوء ولا غول، ويعجبني الفأل)[1] والمعنى إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية، من أنّ الأشياء تعدي بطبعها، فأخبرهم ﷺ أنّ هذا الشيء باطل، وأن المتصرّف في الكون هو الله وحده، فقال بعض الحاضرين له ﷺ: يا رسول الله الإبل تكون في الصحراء، كأنها الغزلان، فيدخل فيها البعير الأجرب فيجربها، فقال ﷺ: فمَن أعدى الأول[2].

والمعنى أنّ الذي أنزل الجرب في الأول هو الذي أنزله في الأخرى، ثم بيّن لهم ﷺ أنّ المخالطة تكون سبباً لنقل المرض من الصحيح إلى المريض، بإذن الله عزّوجلّ، ولهذا قال ﷺ: "لا يورد ممرض على مصح"[3].

والمعنى: النّهي عن إيراد الإبل المريضة ونحوها بالجرب ونحوه مع الإبل الصحيحة، لأنّ هذه المخالطة قد تسبب انتقال المرض مع المريضة إلى الصحيحة بإذن الله، ومن هذا قوله ﷺ: "فر من المجذوم فرارك من الأسد"[4]، وذلك لأنّ المخالطة قد تسبب انتقال المرض منه إلى غيره، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنّ انتقال الجذام من المريض إلى الصحيح إنّما يكون بإذن الله، وليس هو شيئاً لازماً.

والخلاصة:

أنّ الأحاديث في هذا الباب تدل على أنّه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنّما الأمر بيد الله سبحانه. إن شاء انتقل الدّاء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك.

ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشر.
---------------------------------------------------------
[1] من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من مجلة الدعوة، وقد أجاب عنه سماحته بتاريخ 24/12/1418هـ.

المصدر


الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	الجمع بين حديثي لاعدوى وفر من المجذوم.png‏
المشاهدات:	296
الحجـــم:	921.1 كيلوبايت
الرقم:	7819   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	7.jpg‏
المشاهدات:	282
الحجـــم:	109.2 كيلوبايت
الرقم:	7820   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	كيف نجمع بين حديثي.png‏
المشاهدات:	291
الحجـــم:	60.8 كيلوبايت
الرقم:	7821  
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15 Mar 2020, 09:46 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 291
افتراضي





صدر_حديثا_عن_دار_الفضيلة (الجزائر)..



سئل موقع راية الإصلاح بتويتر، عن المكان الذي يمكن فيه شراء المطوية، فقالوا:

حاليا الكمية التي صدرت ستوزع مجانا... ولمزيد من التفاصيل تواصل على الرقم 0667164279

https://twitter.com/rayatalislah/sta...75476524265472

ومن خطب مشايخ الإصلاح حفظهم الله، حول وباء "كورونا" والأمراض المعدية:

عنوان الخطبة: علاج كورونا والأمراض المعدية
الخطيب: الشيخ عمر الحاج مسعود حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 18/07/1441 هـ الموافق لـ 13/03/2020 مـ
مكان الإلقاء: مسجد الرحمة العتيق ـ برج الكيفان ـ الجزائر العاصمة

https://www.youtube-nocookie.com/emb...st=ZfptQhqR4j4



عنوان الخطبة: من أسباب دفع البلاء
الخطيب: الشيخ عزالدين رمضاني حفظه الله
تاريخ الإلقاء: 18/07/1441 هـ الموافق لـ 13/03/2020 مـ
مكان الإلقاء: مسجد عقبة بن نافع ـ عين النعجة ـ الجزائر العاصمة

https://www.youtube-nocookie.com/emb...st=brE9rUy_AEE



اللّهمّ احفظنا بحفظك، واستعملنا في مرضاتك.



الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	فيروس كورونا مطوية.png‏
المشاهدات:	218
الحجـــم:	343.3 كيلوبايت
الرقم:	7829   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	وإذا مَرضت فهو يشفين.png‏
المشاهدات:	263
الحجـــم:	405.7 كيلوبايت
الرقم:	7830   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	وإذا مرضت فهو يشفين.png‏
المشاهدات:	235
الحجـــم:	719.6 كيلوبايت
الرقم:	7831   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	أسألك المعافاة.PNG‏
المشاهدات:	350
الحجـــم:	52.1 كيلوبايت
الرقم:	7832   اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	صدر حديثا.png‏
المشاهدات:	232
الحجـــم:	552.4 كيلوبايت
الرقم:	7833  
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin, Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013